رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جاءت واقعة تصدي الطيران الحربي التركي للطائرات الروسية وإسقاط إحداها،لتكشف الأبعاد الاستراتيجية الكاملة والأهداف الحقيقية لقرار بوتن بإرسال قواته لقتل الشعب السوري وإجهاض ثورته. لقد سرعت عملية إسقاط الطائرة من تطور الأحداث على الأرض السورية وبشأن قضايا الثورة،وهي غيرت اتجاه حركة الأحداث أيضا، بأن أدخلت بعدا دوليا وإقليميا للصراع العسكري المباشر-يظهر لأول مرة - بين دول داعمة لبشار وأخرى داعمة للثوار ورافضة لبقاء بشار في السلطة،لكنها كشفت الأهم،وهو أن قرار بوتن بإرسال جيشه إلى سوريا، لم يكن له هدف واحد يتعلق بدعم نظام بشار،كما لم يكن قرارا طارء يرتبط بتطورات المعركة على الأرض السورية لمصلحة الثوار،بل كان قرارا يحمل حركة استراتيجية ذات مروحة واسعة من الأهداف في سوريا والإقليم وعلى صعيد المصالح والإدارة الروسية للصراع الدولي. كان حدث إسقاط الطائرة كبيرا وذو طبيعة استراتيجية أبعد من فكرة اشتباك بين طائرتين.وهو أظهر مدى إدراك الإدارة السياسية في تركيا للدور الاستراتيجي لتلك البلاد، ولمصالحها في الإقليم بما في ذلك قرارها بالدفاع عن الأقليات التركمانية خارج تركيا، كما كشف إدراكها ووعيها بأهداف الحضور العسكري الروسي على حدودها،وهو ما دفعها لاتخاذ هذا القرار الخطير،والخطير للغاية، بالدخول في مجابهة عسكرية،كان يمكن أن تكون لها تداعياتها الخطيرة للغاية على السلم الدولي كله. لكن الأهم، أن إسقاط الطائرة كشف أهداف بوتن الاستراتيجية من قرار إرسال طائراته لسوريا،إذ جاءت ردود فعله،كاشفة لنواياه وأهدافه على نحو لم يكن ممكنا أن يظهر إلا تحت ضغط من حدث كبير.فبوتن أرسل جيشه ليتحول من حالة التأثير عن بعد في سياسات الإقليم إلى حالة السيطرة بالقوة ولعب دور مباشر بقوته العسكرية لتغيير اتجاه حركة الأحداث والصراع لمصلحة روسيا من فوق الأرض مباشرة.وهنا جاء سقوط الطائره ليكشف استهدافه لتركيا باعتبارها الدولة الأقوى في مواجهة خطته ولحفاؤه. كان انتهاك طائرات روسيا لسيادة تركيا عملا استفزازيا مقصودا مثله مثل تركيز القصف على مناطق التركمان قرب حدودها. بوتن شكل تحالفا عسكريا استراتيجيا مع إيران والنظامين الطائفيين في العراق وسوريا كقوة قتالية على الأرض لتحقيق سيطرته،كما تحول من فوره إلى بناء قواعد واضحة للعلاقات والتعاون مع إسرائيل، وبذلك لم يعد هناك سوى تركيا في الطرف المتماس مع سوريا.وهو حضر بقواته ليكون بديلا للدور والسيطرة أو الهيمنة الأمريكية– دون صدام مع الأهداف الأمريكية ولو مؤقتا- واختار لحظة انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية من البحر المتوسط ليكثف جهده العسكرى ويستعرض عضلاته. وهو أراد أن ينهي وحدة الغرب (ويضعف ضغوطه) بعد احتلاله في اوكرانيا تحت ضغط وجوده ودوره في الشرق الأوسط ضمن منظومة الحرب على داعش،ولذا بدا متعاونا للغاية مع القوات الفرنسية (حاملة الطائرات شارل ديجول) وأعلن على الإعلام إبلاغ قواته رسميا –كامر حرب-بالتعامل مع تلك القوات كحليف.وتكشف مترتبات حدث الطائره أنه وصل للمنطقه ليحقق حصارا شاملا لتركيا،اذ لا تعمل قواته فقط على مواجهة ثوار سوريا بشكل عام، بل هي استهدفت إعادة قوات نظام الأسد وإيران والميلشيات للسيطرة على الحدود مع تركيا في الجنوب،لتكتمل حلقة الحصار الروسي التي بدات بالسيطرة على شبه جزيرة القرم في شمال تركيا.وفي ذلك يكون بوتن قد وجه ضربته الثانية لحلف الاطلنطي لنطاقات الخط الأول للحلف في تركيا وفي اوكرانيا المرشحه لنشر صواريخ الدرع الصاروخى.وبوتن استهدف العودة بروسيا إلى وضع كانت قد فقدته بعد سقوط نظام القذافى وعقب ما جرى في اليمن،ودلالة حادث الطائره أنه تحول بوجوده من حالة العلاقات الثنائية مع الدول إلى فكرة الوجود العسكرى وبناء القواعد في المنطقه وفرض المصالح بالقوة العسكرية،وقد جاءت ردود افعاله على حادث إسقاط الطائره كاشفه للغاية،إذ رد بإرسال سفن جديدة،وبإرسال منظومات صواريخ اس 400 التي لم تخرج من قبل خارج روسيا، ليشكل جيشا حربيا كاملا،وليعلن احتلالا لسوريا ووقوعها تحت حمايته العسكرية والاستعداد لمد الدور العسكري لدول أخرى. ليشكل جيشا حربيا. وهنا يبدو الأكثر دلالة في كشف نوايا بوتن،ما قاله بوتن حول اسمة الدولة في تركيا،إذ بدا داخلا في حرب على الإسلام في تركيا،وهو ما كشف دوره الحقيقي وجوهر فكرته عن الحرب على الإرهاب،وسبب الحاح سوريا على إدراج أكبر قدر من المعارضه السورية على لوائح الإرهاب خلال محادثات فيينا.
مضيق هرمز ليس ورقة للمساومة
تشكل الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة، وآخرها الهجوم الذي استهدف الناقلة الإماراتية التابعة لشركة «أدنوك»... اقرأ المزيد
111
| 09 أغسطس 2026
مشهد من مُجمّع تجاري
يوم الأربعاء الماضي قررت أن أخرج مع شقيقاتي للتبضع من أحد المولات الكبيرة والجميلة المنتشرة في بلادنا وبالفعل... اقرأ المزيد
204
| 08 أغسطس 2026
قمة مكة.. والبعد الإقليمي في الردع
مع اجتماع القمة الثلاثية قمة مكة التي جمعت بين ولي العهد السعودي ورئيس تركيا رجب طيب أردوغان ورئيس... اقرأ المزيد
123
| 08 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك عادات اجتماعية أصلها طيب ومقصدها نبيل، لكنها مع مرور الوقت توسعت حتى أصبحت أثقل من المناسبة نفسها، ولعل من أكثرها حاجة إلى المراجعة ما يحدث في بعض خيم ومجالس العزاء. فالتعزية في أصلها مواساة ورحمة ووقوف إلى جانب أهل الميت، لكننا أضفنا إليها مع الوقت من الالتزامات والتكاليف ما جعل أهل الفقيد، وهم أحوج الناس إلى الراحة والهدوء، مطالبين باستقبال الناس وخدمتهم والانشغال بهم طوال أيام العزاء. يموت للإنسان أب أو أم أو ابن أو أخ، وربما يكون قد أمضى قبل الوفاة أيامًا طويلة بين المستشفى والمرض والسهر والقلق، ثم تأتي الوفاة والتغسيل والصلاة والدفن، وفي اللحظة التي يعود فيها إلى منزله منهكًا جسديًا ومنكسرًا نفسيًا، ويحتاج إلى أن يجلس مع أسرته ويستوعب ما حدث، يبدأ واجب اجتماعي أصبح للأسف إلزاميًا، مجلس عزاء واستقبال جموع المعزين لساعات طويلة، وضيافة وطعام وغداء وعشاء طوال أيام العزاء. كل معزٍّ يأتي بمحبة ووفاء، ويريد أن يواسي صديقه أو قريبه أو زميله، وهذا مقصد كريم لا خلاف عليه، لكن عندما يأتي المئات وفودًا كل يوم، فإن أهل الميت يصبحون مطالبين بالحضور الدائم، سلام وقيام وجلوس واستقبال ووداع وإعطاء كل زائر حقه ومقامه، لأن كل شخص يريد أن يجد من جاء لتعزيته. وقد يريد أهل الميت أن يناموا بعد أيام من السهر فلا يستطيعوا، وقد تريد أم فقدت ابنها أن تختلي بنفسها، وقد يريد أخ أن يجلس مع إخوته ويتذكر فقيدهم ويبكيه بعيدًا عن الناس، لكن الجميع يشعر بأنه مطالب بالبقاء لأن المعزين سيأتون، وحتى لا يقال: ذهبنا ولم نجدهم. وهنا يجب أن نسأل أنفسنا: لمن أُقيم العزاء أصلًا؟ هل هو مناسبة سلام واستقبال وتوديع؟ أم هو جُعل لإراحة أهل الميت؟ الواجب خدمتهم والتخفيف عنهم، فإذا أصبحت التعزية نفسها عبئًا عليهم، فنحن بحاجة إلى مراجعة الطريقة لا المقصد. والأشد من ذلك أن تتحمل أسرة فقدت عزيزًا همّ الضيافة طوال أيام العزاء، وربما تدخل في تكاليف مالية كبيرة وهي في ذروة مصيبتها. وهنا انقلبت المعادلة، فبدل أن نذهب إلى أهل المصاب لنخفف عنهم، أصبح عليهم أن يستعدوا لاستقبالنا وخدمتنا. وهذا بعيد عن المعنى الجميل الذي جاءت به السنة، فعندما استشهد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم). وتأملوا هذا المعنى العظيم: اصنعوا لهم، وليس أشغلوهم يصنعون لكم. الأصل أن الناس هم الذين يخففون عن أهل المصيبة ويعينونهم؛ لأنهم مشغولون بما أصابهم، لا أن يصبح أهل المصيبة منشغلين بخدمة الناس وإلزامهم بالوقوف استقبالًا وتوديعًا. أنا لا أدعو إلى إلغاء خيم ومجالس العزاء، ولا إلى قطع عادة التعزية، فوجود الأقارب والأصدقاء حول الإنسان في مصيبته يخفف عنه، والكلمة الطيبة والمواساة الصادقة لهما أثر كبير. ولكنني أدعو إلى أن نعيد التعزية إلى مقصدها الحقيقي: أن نخفف، لا أن نكلف، وأن نواسي، لا أن نرهق. يمكن أن تكون مجالس العزاء أقصر، وساعات استقبال المعزين محددة وواضحة. وأن نتقبل اعتذارهم عن استقبال الناس في بعض الأوقات دون أن نفسره تقصيرًا أو جفاءً. ومن لم يستطع الحضور، فوسائل التواصل اليوم تتيح له أن يعزي بكلمة صادقة. نحن بحاجة إلى شجاعة اجتماعية تعيد الأشياء نصابها وحجمها الطبيعي. ليس كل ما اعتدناه واجبًا، وليس كل ما ورثناه سنة، وليس من اختصر مجلس عزائه مقصرًا في حق ميته أو في حق من جاء ليعزيه. ((المجتمع الرحيم ليس الذي يفرض على الإنسان كيف يحزن، بل الذي يقف بجانبه بالطريقة التي يحتاجها هو، لا بالطريقة التي اعتدناها نحن)) فإذا ذهبنا إلى بيت إنسان فقد عزيزًا، فلنتذكر قبل أن ندخل أن مهمتنا الأساسية واحدة: أن نخفف عنه، لا أن نضيف إلى مصابه عبئًا جديدًا.
8382
| 03 أغسطس 2026
سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور شرط عدم المنافسة في قانون العمل القطري» المسار التشريعي الذي قطعه شرط عدم المنافسة في القانون القطري منذ صدور قانون العمل رقم (14) لسنة 2004 وحتى آخر تعديلاته. ونظراً لما يحمله التعديل الأخير بموجب القانون رقم (9) لسنة 2026 من أهمية خاصة، يخصص هذا المقال لتسليط الضوء على أبرز الجوانب التي أثارها هذا التعديل، مع تقديم قراءة تحليلية مبسطة لبعض النقاط الجديرة بالتوقف عندها. لم يحدد القانون رقم (9) لسنة 2026 آلية معينة لإنفاذ شرط عدم المنافسة، والمرجح أن يكون التصديق هو الآلية المعتمدة لذلك، استناداً إلى الإطار العام المعمول به في اعتماد عقود العمل، وهو الاعتماد الإلكتروني. فالتصديق على عقود العمل يدخل أصلاً ضمن اختصاصات إدارة علاقات العمل، وفقًا للبند (2) من المادة (11) من القرار الأميري رقم (42) لسنة 2022 بالهيكل التنظيمي لوزارة العمل. وبذلك، يكتسب هذا الاعتماد الإلكتروني أهمية مضاعفة في ظل التعديل الجديد، لا سيما بالنسبة للعقود التي تتضمن شرط عدم المنافسة، إذ يصبح التصديق عليها الخطوة الحاسمة التي يُبنى عليها نفاذ الشرط من عدمه. ومن الملاحظ أن المشرع نص على أن شرط عدم المنافسة «ينفذ» بموافقة الإدارة، لا أنه «يصح» بها، وهو ما يحمل دلالة قانونية دقيقة؛ إذ يظل الشرط في ذاته صحيحاً ومستوفياً لأركانه متى استوفى الشروط المنصوص عليها في المادة (43)، إلا أنه يبقى غير قابل للإلزام في مواجهة العامل ما لم تصدر موافقة الإدارة عليه. وبهذا المعنى، يمكن تكييف موافقة الإدارة على أنها شرط واقف لنفاذ الالتزام، فمتى تخلفت هذه الموافقة، فقد الشرط قيمته العملية رغم بقائه صحيحاً من الناحية الشكلية، إذ لا سبيل أمام صاحب العمل لإلزام العامل بمضمونه دون أن تتوافر هذه الموافقة، التي جعلها القانون مناط النفاذ لا مناط الصحة. وتبقى مسألة الإثبات جوهرية في هذا الإطار؛ فبما أن عقد العمل غالباً ما يكون مكتوباً، فإن مجرد تضمنه شرط عدم المنافسة لا يعني تحقق موافقة الإدارة عليه، بل يقع على عاتق صاحب العمل عبء إثبات هذه الموافقة، سواء عبر مراسلة إلكترونية أو ختم الإدارة على العقد ذاته. وفي حال تعارضت النسخة الموقعة لدى العامل مع تلك التي بحوزة صاحب العمل، المرجح وجوب الرجوع إلى النسخة المودعة لدى الإدارة عملاً بالمادة (38) من قانون العمل، بحيث أن تقصير رب العمل في تصديق العقد يفسر لصالح العامل، وبالتالي يعتد بنسخة العامل لا بنسخته، تماشياً مع الفلسفة التي قام عليها قانون العمل، وهي حماية الطرف الأضعف في العلاقة التعاقدية.
4818
| 05 أغسطس 2026
تجاوز السيجار في المجتمعات الخليجية حدود كونه مجرد خيارٍ استهلاكي شخصي، ليصبح لدى البعض رمزًا للمكانة والوجاهة الاجتماعية، وأحيانًا مفتاحًا طلسميًا للدخول إلى خفايا دهاليز صالونات النخبة ورجال الأعمال. حتى يُخيَّل للمرء أن بعض العلاقات والتفاهمات بين كبار القوم تبدأ بطقة الولاعة قبل تبادل بطاقات التعارف (Business Cards). إن التكلفة العالية لمحبي السيجار، واقترانه بأشهر العلامات الفاخرة، جعلته في نظر البعض مؤشرًا على الوجاهة الاجتماعية؛ إذ لم يعد اقتناؤه مجرد شغفٍ بالتدخين والكيف، بل أصبح لدى بعضهم وسيلةً لاستعراض المكانة الاجتماعية. فالسيجار في كوبا ابنُ بيئته وتراثها وثقافتها، يبدأ من سائق الأجرة الغلبان في شوارع هافانا إلى رئيس الجمهورية في قصره، أما في بعض مجتمعاتنا، فقد أصبح أحيانًا مهاجرًا بلا عنوان، يبحث عن هويةٍ اجتماعية أكثر مما يبحث عن مكانه الطبيعي. ولعل كثيرًا من المساكين من هواة الشروتة، والشيشة، والسجائر، والقدو، يتطلعون بحسرةٍ وشوق إلى خوض هذه التجربة المخملية، غير أن المثل الشعبي يصفع طموحهم مبكرًا: «العين بصيرة، واليد قصيرة». ومن عجائب جاذبية السيجار في تلك الصالونات (Cigar Lounge)، أن دخانه بات يمارس دورًا يكاد يشبه فعل السحرة مع قوم فرعون في جذب أنظار الراغبين في دخول ذلك العالم. فهو يمنح حامله مسحةً متكلفة من الهدوء، ويُظهره في حالةٍ من التفكير العميق والتركيز الحاد، حتى يُخيَّل للمشاهد أن هذا «السرحان الاستراتيجي» كفيلٌ بهندسة الاستثمارات العابرة للقارات وجلب الصفقات المليارية، بمجرد زفرةٍ واحدةٍ تنطلق في الهواء. وهنا يبرز تساؤلٌ يستحق التأمل: هل يمكن أن تتطور تكاليف اقتناء السيجار الفاخر لتتحول مستقبلًا إلى ظاهرةٍ اجتماعية ضاغطة، يرافقها عبءٌ مالي يشبه ما نشاهده من مظاهر الاستعراض والمبالغة في تكاليف الزواج وصالات الأفراح والعزاء؟ ختامًا، ليس المقصود نقد السيجار أو محبيه، أو عشاقه، أو هواة اقتنائه، فذلك شأنٌ شخصي محض. وإنما المقصود هو ألا تتحول هذه الظاهرة إلى سباقٍ اجتماعي يُرهق كاهل الفرد، ويجعل قيمته تُقاس بما يمسكه بين أصابعه، وبما يحمله بين يديه من عُدَّة وإكسسوارات السيجار الفاخرة.
990
| 02 أغسطس 2026