رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

138

ابتسام آل سعد

خذلنا غزة ولا نزال

27 نوفمبر 2025 , 04:00ص

(غزة تواجه الشتاء بلا مأوى وهي تغرق اليوم بنداءات استغاثة جديدة في حين توقفت أصوات القصف وجاءت أصوات الرياح والرعد ومياه الأمطار تداهم آلاف الخيام والبرد والظلام يفتحون معركة أخرى فوق جراح لم تهدأ بعد وأغطية مهترئة يحتمي بها الأطفال وخيام لم تعد صالحة للإقامة بعد أن انهار 93% منها 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا بحسب مصادر رسمية فلنساهم في توفير مأوى يمنحهم الدفء والأمان أنقذوهم الآن) هذا مختصر الرسائل الإلكترونية التي ترسلها جمعيات خيرية في قطر وهي في المجمل ما ترسله أيضا جمعيات خيرية في كافة دول الوطن العربي التي تحظى غزة باهتمامها والتكفل بأوضاع مئات الآلاف من أهلها الذين قضوا أكثر من عامين تحت القصف الإسرائيلي العشوائي الذي قتل عشرات الآلاف من الأطفال والرضع والخدج والأجنة في أرحام أمهاتهم وأهل غزة على العموم وأصاب ما يزيد عن مئة ألف مواطن فلسطيني ودمر البنية التحتية للقطاع بالكامل بمناطقها وأبنيتها وبات شعب غزة عاريا من أي سقف يؤويهم فالتحقوا بالخيام التي تقف اليوم عارية من أي جانب من جوانب الحياة فيها، وتفتقر لأقل الأشياء التي يمكن أن يعيش بها الإنسان فهل نسي العالم أن غزة لا تزال اليوم في قصف وأذى وعدوان وسوء وضرر وحرمان وحصار وتجويع وفي حاجة للكثير ليعيش هؤلاء كما يمكن أن يعيش أي إنسان توجب الإنسانية له أن يعيش فيها؟ هل نسي العالم أن خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار أكبر وأكثر من أن تُنقل بالصورة الحقيقية التي تتم فيها الآن هذه الخروقات؟ هل نسي العالم أن ما تحتاجه غزة الآن أكبر مما كانت تحتاجه وهي تحت العدوان الإسرائيلي المباشر الذي كان عبارة عن إبادة جماعية متعمدة من هذا العدو الذي لا يزال يمنع المساعدات الإنسانية وشاحنات الغذاء والدواء المجتمعة عند المعابر في انتظار أن تسمح القيادات الإسرائيلية بدخولها وإنقاذ من تبقى من شعب القطاع المحاصر أصلا منذ عام 2007؟ كيف نسي العالم أن هذا الشعب يموت اليوم ربما بأكثر عددا مما كان عليه خلال العامين الماضيين جوعا وبردا وشتاتا وحرمانا؟ كيف يمكنني كمواطنة عربية أن أثق بأن كل هذه النداءات من الجمعيات الخيرية يمكنها ان تسهم في إنقاذ أهل غزة وسقف المساعدات لا يزال متزعزعا بين شد ومنع من إدخال حتى قنينة حليب لرضيع ينتظرها في غزة؟ كيف يمكنني أن أثق بأن مساهمتي يمكن أن تصل إلى أهل غزة وأنا أعلم وأرى كما يرى العالم أن أهل غزة لا يزالون ينتظرون إدخال العدد الكافي من المساعدات لإنقاذهم مما يعانون منه اليوم من برد لا يرحم ورياح تقتلع خيامهم الواهية وأرض تميع فيها المياه الباردة لتقتل كل من هو نائم عليها؟ وأنا هنا لا أقلل من دور هذه الجمعيات لكني أنقل لكم أننا في كل عام نكرر نفس الاستغاثة والنداء لأي بلد عربي أو إسلامي منكوب ولا ننظر في حل دائم لما تعانيه هذه الدول في مخيمات اللاجئين وفي الشتات وفي بلد منهك تائه مثل قطاع غزة الذي تتكرر مآسيه ونحن نعلم بأننا لن نقوى في النهاية سوى إطلاق مثل هذه الاستغاثة لعلها تصل، وقد لا تصل أساسا، ونحن نعلم بأن ما تنقله الشاشات المتلفزة أقل بكثير مما يتضمنه الواقع الأسود والمرير الذي يعيش فيه أغلب سكان القطاع اليوم، فإذا لم تنل منا الرحمة يوم كان الأطفال يُفتتون أشلاء بفعل القصف والعدوان الغادر فكيف يمكننا أن نستدعي الرحمة وهؤلاء الأطفال يموتون صقيعا وبردا وجوعا؟ أنقذوا غزة يا حكومات العرب وانظروا لخروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار بجدية أكبر؛ لأن العدوان مستمر بأي شكل من الأشكال وأن نسهم اليوم بما هو فائض لدينا رحمة بهذا الشعب وأطفاله فإنما نحن نرحم أنفسنا يوم نجد أنفسنا أمام الله يسألنا فتخذلنا إجابة كان باستطاعتنا أن نقولها، ولكننا وجدنا أنفسنا أقل من أن تقال بشجاعة لأننا نخذل غزة للأسف دائما.

اقرأ المزيد

alsharq لنتحل بآداب جميلة في الطريق

إن شريعة الإسلام شاملة لكل مجالات الحياة ونواحيها وشؤونها، حيث تنظم كل أفعال العباد جميعا بمختلف أجناسهم وألوانهم... اقرأ المزيد

102

| 28 نوفمبر 2025

alsharq الفنون البصرية تبني الحصانة النفسية للأطفال في قطر

تتزايد الحاجة إلى وسائل تربوية ونفسية فعالة لحماية الأطفال من تبعات النزاعات المسلحة، خاصة في مناطق قريبة من... اقرأ المزيد

216

| 28 نوفمبر 2025

alsharq التفكير البصري وأساليب تنميته في العملية التعليمية

يمثل التفكير البصري أداة جوهرية في العملية التعليمية؛ لأنّه يُسخّر حواسنا للتفاعل مع المعلومات وفهمها بشكلٍ أعمق، وبواسطته... اقرأ المزيد

96

| 28 نوفمبر 2025

مساحة إعلانية