رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خلفان الطوقي

مساحة إعلانية

مقالات

831

خلفان الطوقي

العلاقات النموذجية العمانية القطرية

28 يناير 2025 , 02:00ص

إذا سألت العمانيين ممن تعلموا في المدارس النظامية في بداية السبعينيات، فأول رد سيكون أننا درسنا من المنهاج الدراسي القطري، وتجدهم يشيدون بهذا المنهج التعليمي الرصين، وما أجملها من ذكرى، وما أعذبه من حديث، ما يربط بين شعبين شقيقين، وتعاون أخوي أصيل يراد به رفعة شعبين وبلدين، وما التعاون التعليمي إلا أحد مجالات التعاون فيما بين دولة قطر وسلطنة عمان، ومجالات التعاون بينهما عديدة ومتنوعة، وآفاقه ايضا ما زالت كبيرة.

علاقات عمان بقطر ليست عابرة، إنما عميقة ومتجذرة وممتدة، فعلى المستوى الاجتماعي، تجد التقارب العائلي والمصاهرة، بسبب التقارب الجغرافي بين البلدين، لذلك ترى التشابه المنقطع النظير في العادات والتقاليد والاعراف حتى السلوك اليومي الذي بدوره انتج المحبة والتقارب والألفة بين الشعبين الشقيقين.

اما العلاقات الاقتصادية، فتوجد في أكثر من صورة، منها على مستوى الصناديق الاستثمارية السيادية التي انتجت مشاريع استثمارية مشتركة مثل شركة كروة للسيارات ومشروع رأس الحد السياحي وتملك فنادق ومنتجعات سياحية عديدة بالتعاون مع شركة عمران العمانية وغيرها من المشاريع العمانية القطرية المشتركة الناجحة والرابحة.

أما الصورة الأخرى فتكمن في وجود اكثر من ١٥ شركة قطرية تمارس أعمالها التجارية والاستثمارية في أرض عمانية وتعامل وكأنها عمانية، واذكر على سبيل المثال لا الحصر الفردان للتطوير العقاري والفردان للسيارات وبنك قطر الوطني وأوريدو للاتصالات وفندق سانت ريجيس وفندق دبل تري وغيرها الكثير، ووجودها يبعث برسائل ايجابية للطرفين العماني والقطري على حد سواء، وأهم هذه الرسائل الايجابية هو الشراكة النموذجية في أروع صورها.

أضف إلى ذلك زيادة التبادل التجاري البيني بين قطر وعمان سنة بعد سنة، ونمو الاستثمارات المباشرة فيما بين البلدين، والتداول في الأسهم والسندات في بورصتي مسقط والدوحة.

تشابه الظروف والمعطيات بين عمان وقطر مكنهما من التعاون فيما بينهما في المجالات الاستثمارية والتعليمية والصحية والامن السيبراني والغذائي والدوائي، ونقل افضل الممارسات الحكومية وحتى في القطاع الخاص والمدني.

بالرغم من حجم ونوعية التعاون فيما بين البلدين، وقصص النجاح السابقة، إلا أن صفحات جديدة وتطلعات نوعية يمكن أن تفتح وتتضاعف يوما بعد يوم، ويمكن أن نضمن ذلك بعد كل قمة تجمع قادة البلدين ولما فيه مصلحة الشعبين والبلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة

مساحة إعلانية