رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

633

ابتسام حمود آل سعد

ابقوا على عهودكم مستيقظة

28 مايو 2025 , 02:00ص

لم أمتلك وأنا أتابع تصريحات السيد جافين نيوسوم حاكم ولاية كاليفورنيا الأمريكية سوى الشعور بأن الإنسانية لا تشترط دينا ولا هوية ولا جنسية بل القليل منها بات كافيا اليوم في ظل هذه الأهوال المؤلمة التي يتعرض لها المسلمون في شتى بقاع الأرض لا سيما في غزة وهي التي يدور حولها كل قول يمكن أن يصف جزءا مما يسير هناك من عدوان مستمر منذ أكثر من 580 يوما، حيث لم يستطع حاكم كاليفورنيا أن يتمالك دموعه وهو يصف الحملات التي تتصاعد وترفع من نسبة الكراهية للعرب والمسلمين بأنها ممنهجة وتسير وفق خطط مدروسة من جهات تعلم بأن ما يجري في قطاع غزة يمكن فعلا أن يكون مؤججا لكراهية مرضى القلوب والنفوس لهم كما جرى مع عائلات وأشخاص مسلمين أمريكيين تعود أصولهم لفلسطين أو لأي دولة عربية لا تتفق مع نسق هؤلاء الذين غدروا بهم بعد تفجر الوضع في غزة، وكم تعاطفت كثيرا مع كلام نيوسوم وهو يعبر بصراحة أن ما يجري في غزة اليوم هو إبادة متعمدة وتجويع مستمر وممنهج لشعب القطاع المحاصر وأن كل ما يجري هناك قد جعل من إسرائيل (دولة) منبوذة في العالم خصوصا في الدول التي لطالما تغنت بمناصرتها للإنسانية في تصريحات شكلت صدمة للإسرائيليين الذين يعيشون في الولاية وعبروا عن احتجاجهم لقيام الحاكم جافين بالإدلاء بها في وقت لا يزالون يعتبرون أنفسهم ضحايا لإرهاب حماس وما جرى في السابع من أكتوبر 2023 ويغضون الطرف عما تبع كل هذا من إرهاب إسرائيلي صريح على كافة الأصعدة وصل إلى حد الإبادة الجماعية الممنهجة لشعب غزة ومحاولة تهجيرهم كليا من القطاع المحاصر بمعاونة من تعده إسرائيل صديقا مخلصا لها سواء من العرب أو من الأوروبيين والأمريكيين على حد سواء.

وبعيدا عن كاليفورنيا التي تبعد عنا مسافات هائلة في أقصى الكرة الأرضية فإن غضب الشوارع العربية مؤخرا والتي كتبت عن رقادها منذ يومين مثلت لي عودة للحياة بعد الموت وخصوصا عقب انشغال الشعوب العربية بقوت يومها وما تتقلبه من ظروف حياة صعبة مثل مصر البلد الذي يلتصق بالقطاع من جهة الجنوب ويمثل للفلسطينيين أو كان يمثل بوجه أدق النافذة التي يمكن أن يطل أهل غزة منها على الحياة، وتسربت بعض الأخبار أنه يمكن لهم أن يفروا من جحيم إسرائيل المستعر على أرض غزة نحو سيناء المصرية التي يمكن أن يقتطعوا منها جزءا ويتعايشوا بعيدا عما تركوه في غزة، والتي يمكن أن تكون بعد هجرتهم منها تحت السيطرة الإسرائيلية وأن تحيلها لمستوطنات فلسطينية محتلة وتصبح ضمن دولتها الكرتونية التي لن تكون ما دام الفلسطينيون يذهبون شهداء لأجل وطن بلا شك سوف يكون في يوم معلوم بإذن الله، وكم كانت نهضة الشارع المصري وهو يوجه رسالته لشعب الأردن الدؤوب بقوله (قولوا لأهلنا في عمّان مصر هنا موجودة كمان) في إشارة على أن العدوان الإسرائيلي المستمر لم يستطع أن يجعل منا شعوبا تمل أو تكل كما جرت العادة لأن هذه المرة لا تشبه ما سبقها من ممارسات إسرائيلية وحشية بحق الفلسطينيين وإنما تفوقها وحشية وإرهابا وإجراما والمجازر التي يرتكبها الإسرائيليون تتوالى تباعا بحق أطفال هم أكثر ضحايا هذه المجازر التي تشهدها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ممن كانوا يبررون لإسرائيل اعتمادها على قوة الرد العسكري، واليوم تخضع حكوماتها للضغط الشعبي والمؤسسي لديها، إن ما يفعله الإسرائيليون هو جرائم لا إنسانية ووحشية مطلقة بحق أبرياء ليس لهم ناقة ولا جمل في أحداث السابع من أكتوبر 2023 بأي شكل من الأشكال ولا من قريب أو من بعيد لذا لا تتوقفوا عن ذكر غزة فإنها في أمانتنا حين يصطفي الله من نحب وكم سيكون المآل رائعا حين تجد غزة أنها في عهدة الله بينما يجد آخرون أنهم باتوا في ذمته وبعد أن أوفوا دورهم كاملا بحق نصرة غزة وأهلها.

مساحة إعلانية