رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على أذرع الصيف تغني الأحلام سخونتها، تفرك في جبين الصباحات اللاهبة حكاياتها وأسمائها، تنادي شيئاً ما قادم، هي تشعر به، تنتظره، ترقص له، تغفو بصمت في نهاية كل مطاف حالم.. واهم، في كل فصل آت لها أمل بعيد، في كل نهار مشرق لها شوق جديد.
إنها الآمال ابنة الأحلام الشرعية وعرابة الإنسان، ذلك الكائن الضعيف المتذاكي، العجل المستقوي، الذي يخدع دائماً بجسمانه حركة الحياة من حوله فيظن بخداعه هذا أنها من الممكن أن تنساب كما يريد وأين يشاء، كذبة يبتكرها ليتخطى واقعه العنيد وعجزه الأكيد برغم كل شيء وتستمر الحياة.
قد لا يعني الاستمرار الاستسلام ولكنه بالتأكيد يعني الانسجام، فلا مخرج من قدّر أحاطك إلا برحمة منه سبحانه، البعض منا يقف عاجزاً بين ما يريد وما يراه حوله، لا يستطيع اتخاذ موقف أو أخذ حق أو مجاراة حقيقة، وفي كل الأحوال العجز شعور مؤلم لأنه يجلب التعاسة، فطبيعة النفس البشرية دائماً متطلبة، راغبة، لاهفة خلف كل اشارات الحياة، ومجرد العجز عن الحصول على شيء من بريقها تحل التعاسة كلعنة لا تنتهي إلا بلذة الحصول على المراد.
وكثير منا عاجزون أمام الحياة لا يستطيعون نيل أحلامهم، قد تكون قدرتهم ضعيفة وقد يكون الحلم أكبر من أن يحقق أو خارج عن المنطق وفي كل الحالات تعود إلى تكوين هذه الشخصية وظروفها النفسية والبيئية، لماذا خصصت فقط هاذين الجانبين لأنهما أساس تكوين العقل البشري فالظروف النفسية وليدة البيئة والبيئة وحدة القادرة على تشكيل الأفراد بظروفها حيث تستطيع توجيه السلوك والميول الفردية نحو اتجاه أو توجه معين يتبع سياسة ما أو نهج ما أو تقليد ما في النهاية قادرة على تهييج الأهداف أو قتلها بسهولة.
دائماً أفكر أن هذا النوع من العجز سهل تغييره إذا ما أراد الانسان حقاً أن يتغير أو أن يغير شيئا ما فيه أو حوله ولكن الأسوأ هو أن تفقد القدرة الجسمانية والعقلية التي تساعدك للاستمتاع بالحياة أو الحصول على السعادة، وهؤلاء ربما شعورهم أقسى وأكثر إيلاماً لأنهم قد لا يجدون فرصة للمحاولة وربما أصعب لأنهم لا يتحدون فقط عجزهم بل حتى العالم من حولهم الذي قد يتنقص من قدرتهم أو ينظر إليهم بشفقة فصراعهم من جانبين كان الله في عونهم.
الظروف القاسية أو الصعبة تقف حاجزاً بالمرصاد للطموحين الراغبين في الوصول إلى ضفة يختارونها فهناك من يمتلك كل شيء ولكن تعاكسه الظروف ويحاربه الأقوياء والخبثاء وأحياناً الأغبياء، وهنا قد يكون القهر أكبر لأنه يدرك أنه يستطيع أن يكون أفضل بحلمه وهدفه ولكن تعانده الدنيا ومن فيها فينتهي في أوج عطائه ويتحول إلى كائن تقليدي شاء أم أبى وما أكثرهم هؤلاء الشباب من الجنسين الذين اختاروا الركون إلى الهدوء والانعزال والدخول في دائرة الروتين فقط ليتجبنوا الألم والخيبة في كل مرة.
في داخل كل منا جزء ما عاجز.. عاجز عن التفاؤل عن الحب عن العمل عن أي شيء ولكن والمهم في داخل كل منا حلم جميل لا يهم ما هو وهل يمكن أن يتحقق أم لا المهم أن هناك شيئا ما يدفعنا للحياة يحركنا لنستمر وما أجمله إذا كان مع محاولة دائمة.
تغيير الأشياء من حولنا مهمة صعبة فنحن لسنا خارقين فقط الانسجام وتفهم التعقيدات يساعدنا لنتأقلم بشكل أفضل وأجمل، وكما قلت المحاولة دائماً سر للاستمتاع بالحياة فليس كلنا نستطيع أن نكون سعداء وأيضاً ليس كلنا نريد أن نكون تعساء.
العجز لا يعني الفشل ولا يعني نهاية الكون دائماً هناك بداية في مكان ما قد تكون بداخلنا وقد تكون حولنا علينا فقط أن نؤمن بأنفسنا وبقدراتنا ونحمد الله دائماً على أقل النعم وأكثرها والأهم أن نحارب من أجل حلمنا ولو بكينا أو تألمنا أو بتنا ليالي على قهر ووجع المهم أن نصل إلى أي شيء جميل يشبهنا، فكروا في ذلك فأنا مثلكم أعاني العجز أمام الظروف ولكني أقاوم أحياناً وأرتخي أحياناً في النهاية سأصل إلى شيء ما وأحب أن تكونوا أفضل مني.
لست خجلة من عجزي ولو كنت تعبة من اللهث خلف فرصة للراحة.. أشعر بالتراخي كثيراً فألزم الصمت دون اختيار وياله من خيار يقصمني حين لا أكون مستعدة..
لا أعرف ماذا يخبئ لي القدر وماذا ينتظرني هناك على حافة المجهول! خائفة من الحياة فوق الأرض وتحتها! ربما لأنني فشلت كثيراً في أن أتجنب الأخطاء والحكمة أمام الظروف!.
السنوات قد بدأت تخط في روحي ملامح التعب وتعاسة الخذلان الذي يصعقني به من اعتقدت أنهم مرفأ للنجاة! ولكن ماذا أفعل! وإلى من ألتجأ والجميع مثلي يتعلقون بالوهم ويصدقونه ويمارسونه معي!
لم تعد أنفاسي المتقطعة تحتمل المزيد من الركض والمزيد من الخذلان.. لم تعد قادرة على أن تواصل خدعة المكابرة والعناد!
أحتاج إلى شاطئ أرمي عليه أضلعي الهشة تحت خط الوجع والعجز.. ولكن الشطآن دائماً تخدعني حين أزج بأول خطواتي عليها وتطوي رمالها بسخرية في صد عن خزعبلاتي الواهمة!
حتى وجدت نفسي لاجئة دائمة في فضاء من العجز لا ينتهي! كم هذا قاسٍ..
الكروة يا كروة
في الخارج يستخدم الكثير منا سيارات الأجرة للوصول إلى هدفه، وفي الغالب نقع تحت رحمة سائق السيارة الذي... اقرأ المزيد
725
| 21 سبتمبر 2013
متنفس
ليست كل الأبواب تجيد حبس الهواء، هكذا آمنتُ منذ أن أغلقت أول باب على نفسي، إذ هناك تسربات... اقرأ المزيد
909
| 16 سبتمبر 2013
ليس كل ما يلمع ذهباً
رفوف ملونة تكفلت بحمل غرامي في جمع كتب لا أمل من اقتنائها كلما سنحت لي الفرصة.. وقفت أمامها... اقرأ المزيد
1155
| 24 يوليو 2013
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5745
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2979
| 29 سبتمبر 2026