رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصبنا بالإحباط بعد متابعة وتحليل عدد من الاخبار والصور في صحفنا الرسمية لأنشطة هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، متناولة رئيس الهيئة بأخبار وصور تتعلق بالمؤتمرات الدولية أو بتلك الأنشطة المستهلكة المعلبة المعنونة بـ استقبل فلانا.. وودع فلانا... سواء كان من استقبله رئيس وزراء، سفيرا، وزيرا.. عضو برلمان... وهلم جرا.
منذ 29 نوفمبر 2011 كنا — وقد اعطيناها الفرصة — نتوقع الهيئة بكونها ذات شخصية معنوية اعتبارية تتبع الأمير مباشرة، ابعد ما تكون عن أنشطة واخبار وصور الاستقبالات والتوديعات، نظرا لخصوصية ووضوح مهامها وجمهورها، المحددة بالرقابة والشفافية ونزاهة الوظيفة العامة، ومكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله، وتلك التي تخدم مفهوم "الحكم الجيد" في قطر، وهو مصطلح جديد دوليا يوازي البعد عن الفساد الاداري والمالي والحكم بالديمقراطية..
فإذا بالهيئة تعود مجددا وكأنها ديوان، مجلس وزراء أو وزارة خارجية في قطر، لها من المراسم ما لها بحكم طبيعة كل موقع ونوعية مراسمه، خصوصا واننا نحلم بمكافحة الفساد،
ولكننا لم نعد نعلم الفرق بين المهام الوظيفية لها خصوصا واننا حلمنا برؤى — لا بأضغاث أحلام — لمكافحة فساد طال عددا كبيرا من المؤسسات والأجهزة في قطر، سواء كانت حكومية معتقة أو نفعا عاما او خاصا شبه عام، ووقعنا — نحن القطريين — في حيص بيص بعد وعود منينا بها بان تكون قطر "كفو" واسما على مسمى، او بالأحرى على نهج التقرير الدولي للشفافية والنزاهة المسطر بتاريخ 1 ديسمبر 2011 الذي وضعها في اولى درجات مكافحة الفساد او تقارير مؤشراته عربيا على المستوى الدولي، ولم نعلم ان الهيئة قد تكون مجرد ذر رماد في العيون، أو "تسكيتة" أو "تصبيرة"، أو ربما تكريما لشخصية وزير قدير لقب صدقا وعملا بالـ "نزيه" احتفينا به واستبشرنا بسمعته وما صرح به يومها بان الهيئة ستضرب بيد من حديد على كل مخالف في قطر، بقوله: "نعم، سنكون سيفا مسلطا على الفساد والمنحرفين والمخالفين، ولن نمارس نشاطنا بطريقة بوليسية ولن نجامل احدا وسنكون عادلين".
واتمنى ألا تكون هذه اليد المقسوم بها من "ربل" خصوصا وان الهيئة وضّحت في بدايتها انها في طور التأسيس وأنها ستجمع البيانات والمعلومات الضروية الى حين استكمال انشائها ونظم بياناتها، فطال الوقت..
ووضع للهيئة مقر مؤقت — كما يبدو — ولكن القائمين عليها وعدوا بانهم سيلبون استقبال الحالات من مجرد الانتهاء من التأسيس، ولا اعلم هل انتهوا من الهيكل ام ما زالوا في طور الأساسات الذي تأخر عن وعودهم، وأخال ان هيئة مراقبة الأغذية التي أعلن مجلس الوزراء عن انشائها منذ يومين ستسبقهم في التأسيس وفي العمل أيضا وتضرب على مفسدي الأغذية بيد من حديد.
هذا في الوقت الذي تسرح فيه هيئة اهم رقابة، ويعيث المفسدون في قطر فسادا قبل الايقاع بهم، او ربما هي فرصة لاستكمال حصص الفساد قبل نفضه وشرعنته، هذا وكثير من حقوق البلاد والعباد منتهكة مغتصبة من قبل عدد من العصابات المتآخية في قطر، تجمعها المصلحة الواحدة قلّت او كثرت، والسطو على المال العام من قبل البعض الذي جعل قطر لقمة سائغة بمقولة هي: "بوق ولا تخاف".. حتى تعاظمت ثروة البعض فجأة، أو اغتنى فجأة، فقفز عدد كبير على اسوار المال العام، بينما يفترش الشخص النزيه الارض ويلتحف السماء، مهددا في وظيفته، او يغادر اوكار الفساد في صمت حتى لا تتلطخ يديه في صفقاته، وحال الجميع يقرعونه لوما: "بوق يا خي مثلهم... "همجة" بسيطة ولا شيء؟ أنت في الحالتين محول تقاعد اذا قطري طبعا، سواء بقت وسرقت او كافحت ونافحت وذدت عن الحياض والله والوطن والضمير، ولكن الفرق أنه في الأولى ستخرج بثروة وبيوت ويمكن أبراج، وممكن ان تعود مستقبلا الى عملك أو الى اعلى مرتبة، اما في الثانية "يا بو ضمير" فستخرج مغضوبا عليك على قارعة الطريق مع مرض نفسي وعضوي من الهم والقهر والظلم يقودك الى "بوهامور".
أما اذا كنت غير قطري فأيضا يوصونك "بوق ولا تخاف" لأنك في النهاية بتتسفر، لو لم تسرق ستخرج وليس معك صاحب او انيس في تسفيرك سوى ضميرك "وخل ينفعك ضميرك"، أما اذا سرقت فستخرج معززا مكرما، بما يغدقونه عليك من مكرمة أنك تقدمت باستقالتك بعد ان اخذت ثمنا باهظا على عملك وغير عملك مما نهبت، فضلا عن "إكرامية الأجنبي فوقها".
مقولة مؤلمة تلك بتنا نسمعها كثيرا: "بوق...".. موال هي، بل مونولج داخلي ايضا.
ما سر تراخي مهمة الهيئة وتأخرها ولماذا تصر على تأدية ادوار المراسم؟ وهل هي نسخة مكررة عن ديوان المحاسبة.
تضج الصحافة يوميا بمقالات جريئة عن مؤسسات خاصة ذات نفع عام يديرها أجانب وكأنها دكاكينهم الخاصة او "مشروع عوايل"، ومؤسسات حكومية أو شبه حكومية تحت قطريين واجانب ايضا بتواطؤ وسكوت على الغنائم؟
صاحبة الجلالة وضعت وتضع يدها يوميا على جروح غائرة تنزف في قطر بحكم دورها ومهامها، وبحكم المادة التي تؤكد على دورها في قرار تأسيس الهيئة..
ولكن كيف ستكون الصحافة عين الهيئة في ظل سياسة سد الابواب والقنوات والتكميم والتعتيم التي تتتبعها المؤسسات، وفي ظل عدم أخذ الهيئة ولا غيرها معلومات الصحافة محمل الجد، اقصد في ظل عدم الشروع اصلا في مهامها التي رسمت لها.
حقوق البلاد والعباد والمال العام في ضياع يا من يسمع.. المثل يقول "المال السايب يعلم السرقة؟"
فمن يحاسب من؟!
جني الثروة من المال العام وبيت مال المسلمين جريمة، لم تصل بعد الى تقارير دولية.
"من اين لك هذا" قاعدة يجب ان تطبق..
ملفات الأفراد والأجهزة والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ذات النفع العام يجب ان تدقق بذمة..
افتحوا ملفات عدة، في عدد من المؤسسات الخاصة ذات النفع الخاص عفوا "العام"..، افتحوا ملفات الصحة والتعليم والأشغال ووووووو... "تعبت يدي من الطباعة"؟ تفحصوا طرق قطر ومناقصاتها؟ ادخلوا مستشفى الوكرة الجديد الذي أغلق عن الجمهور قبل أن يتم افتتاحه؟ ما المبالغ التي صرفت فيه؟ وأين؟ وكيف؟ وما مستوى الانفاق مع نوع وجودة المنفق عليه؟ ولماذا أغلق قبل ان يفتتح؟ او — اقصد — لماذا افتتح وهو مغلق؟!
وللحديث الساخن بقية..
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إعلامية ومستشارة وأكاديمية - الإعلام الرقمي والسياسة
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4218
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3141
| 24 سبتمبر 2026