رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
استقطبت العاصمة القطرية الدوحة أنظار العالم منذ السابع من أكتوبر الماضي عقب اجتياح المقاومة الوطنية الفلسطينية مستوطنات غلاف غزة، براً وبحراً وجواً، إنه حدث لا سابقة له، هذا الحدث أصاب الكيان الصهيوني بالرعب، وكذلك عواصم الغرب الداعمة للاحتلال الصهيوني لفلسطين، هذا الاهتمام العالمي جعل رؤساء دول كبرى ورؤساء حكومات عبر العالم يتواصلون مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ينشدونه بذل مساعيه من أجل تحقيق التهدئة ، وإطلاق سراح مَن تم اعتقالهم من قبل المقاومة الفلسطينية، الأمر الذي بدوره يحجم الردع الإسرائيلي المسلح على غزة.
(2)
الرئيس الأمريكي بايدن على اتصال بصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يكاد يكون تواصلهما بشكل يومي، كذلك اتصالات وزير خارجيته بلنيكن مع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقادة رأي في واشنطن، الديوان الأميري أنواره مضاءة ليلاً، وخلال ساعات النهار دليل على أن هناك عملا دؤوبا من أجل إيجاد مخرج لإنهاء المجازر التي ترتكبها إسرائيل، قطر تسعى لتحقيق مطالب أهلنا في غزة والضفة الغربية وحقن الدماء وردع العدوان على غزة والمواطنين في الضفة الغربية، اتصالات على أعلى المستويات بين الدوحة وباريس ولندن وبرلين وموسكو وعواصم أوروبية أخرى.
وزارة الخارجية القطرية بقيادة معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومساعدوه منهمكون على مدار الساعة في ملاحقة التطورات على الساحة الفلسطينية والعالمية، ولم ينقطع نشاطهم منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى أن تم توقيع الاتفاق بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس والجهاد الإسلامي من طرف وإسرائيل من طرف آخر، وتوجهت وزير الدولة بوزارة الخارجية السيدة لولوة الخاطر إلى غزة تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ولكي تطمئن وحسب تعليمات رئيس الوزراء وزير الخارجية على سير الأعمال الإنسانية هناك وبترحيل العالقين في قطاع غزة عند اشتعال الحرب والذين يتمتعون بإقامات في قطر إلى جانب تقديم الدعم المعنوي والمادي للأشقاء في غزة ورجال الإعلام العاملين في القطاع «
موقف شجاع ولا يمارسه إلا الشجعان وأصحاب النخوة أقدمت عليه سمو الشيخة موزا بنت ناصر ، سفيرة النوايا الحسنة في منظمة اليونسكو بتقديم استقالتها من مركزها المرموق في المنظمة الدولية احتجاجا على موقف المنظمة الدولية للثقافة والتربية والتعليم من العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وألقت خطابا في مؤتمر إسطنبول، تناولته وسائل الإعلام العالمية بالتحليل جاء فيه «أشهد أن كل ما نفعله لأشقائنا في فلسطين في غزة والضفة الغربية إنه أقل مما يستحقون، هم الذين يمثلون في هذه اللحظة من التاريخ كرامة هذه الأمة في زمن الرداءة والتردي، وأشهد لكم يا أطفال فلسطين أنكم ولدتم رجالاً، فضحتم بصمودكم وبثباتكم ترنح وانكسار من كنا نحسبهم يوماً رجالاً، أقبّل هاماتكم وأشد على أيديكم « الوفد الدائم في نيويورك والسفارات القطرية في واشنطن وفي العواصم الغربية خلايا اجتماعات وحوارات من أجل غزة وأهلها.
وفي داخل قطر، الجمعيات الخيرية والإنسانية ورجال الأعمال والأفراد على كل المستويات هبوا لجمع التبرعات لأهالي غزة كما انشغلت كثير من المعاهد والجامعات لعقد ندوات حول الشأن الفلسطيني، وكان « المركز القطري للصحافة «على قمة تلك المؤسسات إلى جانب المعهد العربي للدراسات العليا.
ما أردت قوله أن قطر حكومة وشعبا ومقيمين كلهم انشغلوا بالهم الفلسطيني.
(3)
تكللت الجهود القطرية الحثيثة والجادة بالتعاون مع الأشقاء في مصر والجانب الأمريكي بتوقيع اتفاق هدنة لمدة أربعة أيام قابلة للتمديد، ولكن مَن الضامن من كل هذه القوى الدولية ألا تعاود إسرائيل احتجاز الأسرى الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم بعد عملية طوفان الأقصى ؟، التجارب علمتنا والقرآن ينبهنا بأن هؤلاء لا عهد لهم ولا يوفون بتعهداتهم، اذكّر بأن الجندي الإسرائيلي جلعاط شاليط الذي كان أسيرا في غزة منذ 2006 والى 2011 لدى قوات المقاومة الفلسطينية الباسلة وتم الافراج عنه بعد أن جرى تبادل مع الإسرائيليين، لكن سرعان ما قامت إسرائيل باعتقال معظم من تم الإفراج عنهم بموجب الاتفاق. الأمر الثاني خرقت إسرائيل الهدنة الإنسانية يوم الأحد الماضي، وقتلت مواطنا فلسطينيا وأصابت آخر في مخيم المغازي وسط قطاع غزة ومنعت الأهالي من العودة إلى منازلهم وأملاكهم في شمال غزة، وحلقت طائرات حربية في أجواء خان يونس جنوبا، وذلك اثباتا بان هذا الكيان الدخيل لا يفي بتعهداته فما هو الضمان لأهل غزة بعد ان تسترد إسرائيل أسراها ألا تعاود الحرب الشاملة على غزة ؟
(4)
الرأي عندي أن الاتفاق المشار إليه لا يخلو من سلبيات وغموض في النصوص، فلا نجد فيه نصاً يجبر إسرائيل على الانسحاب من شمال ووسط غزة، ولا نجد نصاً يجيز للفلسطينيين سكان شمال غزة العودة إلى أراضيهم ومساكنهم، ولا نصاً يجبر إسرائيل على فتح المعابر الواقعة بين مصر وقطاع غزة التي تهيمن عليها إسرائيل. قد يقول قائل إن الاتفاق هو خاص بوقف اطلاق النار وتبادل الأسرى، وهذا قول مردود عليه.
آخر القول: يا معشر العرب لا تتركوا غزة فريسة لإسرائيل، فإذا سادت إسرائيل في غزة، فإن العاقبة على العرب ستكون وخيمة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4617
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3312
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1287
| 28 سبتمبر 2026