رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد ساعات قليلة، نعانق العام الجديد 2016 وثمة تساؤل يدق الرؤوس: هل سنشهد أحوالا مغايرة لأحوالنا في العام 2015، والذي اشتدت فيه وطأة الأزمات والمكابدات والأوجاع في الأمة، فباتت الدماء المسفوكة في الصباحات والمساءات عنوانا لها، واستمرت حالة التشظي ومتوالية الانقسامات، على أسس مذهبية وطائفية وعرقية، وكأن لا روابط وثيقة فيما بين شعوبها وأقطارها، تفاعلت التطورات، فبلغت ذروتها حيث القتل والتدمير والخراب في عدد من البلاد، فضلا عن التهجير القسري للخارج، أو النزوح الإجباري في الداخل، مع تصاعد الحالة الإرهابية وتمددها عبر تنظيم داعش وأخواته في مفاصل محورية من الأمة، لاسيَّما في العراق وسوريا ثم ليبيا، والأخطر من كل ذلك بروز عامل التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية على نحو خطير، فأضفى المزيد من التفاقم والتعقيد والإرباك في أزمات الأمة، عوضا عن أن يسهم في بلورة مقاربات لحلها وتجاوزها.
لا شك أن الزمن خلال الانتقال من العام 2015 إلى العام 2016 متداخل، حيث يصعب إيجاد فواصل ومسافات واضحة ومحددة، ومع ذلك ثمة حلم يسكن العقول والقلوب والوجدانات في أن يكون العام الجديد مختلفا، أو على الأقل تبرز فيه سمة التعقل وامتلاك أطراف الأزمات القناعة الحقيقية، بأن خيار الدم لن يقود إلى فرض معادلة أي منها على الآخر، إن لم يسهم في المزيد من سفكه وضحاياه، قتلا وإصابة وتشريدا.
هل ثمة إشارات توحي بذلك؟ هي ليست بالوضوح الذي يمكن التعويل عليه بنسبة عالية، لكنها تنبئ عن قدر من التحول وهو ما تجلى في الأزمة السورية وكذلك الأزمة الليبية، فضلا عن الأزمة في اليمن، ثمة نزوع، أقول نزوعا، باتجاه المقاربات السياسية، وإن لم تنضج تماما، بيد أنها تؤشر إلى حالة من التذمر لدى أطراف هذه الأزمات بعد كل ما جرى من قتل وتدمير متبادل وتوالي الخسائر في البشر والحجر والأوطان، بالإضافة إلى تبلور مواقف إقليمية ودولية راغبة، في حلحلة هذه الأزمات المتصاعدة في المنطقة، لاسيَّما مع تمكن تنظيم داعش من فرض معادلاته بقوة غير مسبوقة، هددت مخاطرها أوروبا القريبة من الوطن العربي، وكان آخر تجلياتها ما شهدته عاصمة النور باريس من هجمات، شاب لها ولدان فرنسا وشقيقاتها في الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة، والتي يعتبرها داعش أهدافا مشروعة لعملياته مثلما صرح غير مرة، مما أشعل حالة من التعاضد الدولي نشطت الحراك العسكري، باتجاه القضاء على داعش بمساهمات جوية أكثر قدرة على التأثير، وإن لم يكن بمقدورها وحدها حسم الأمور على الأرض، في ظل احتماء عناصر التنظيم بشبكة من الأنفاق، والتداخل مع السكان وإجادة فنون التمويه، مما يقلل من فعالية الضربات الجوية، التي لم تؤد منذ بدء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى الإجهاز عليه، كما كان متوقعا.
غير أن الحلم بمقاربات سياسية لأزماتنا المشتعلة في العام الجديد، قد يبدو بمنأى عن التحقق، بفعل استمرار التناقضات فيما بين أطرافها، وتدخل أطراف دولية على طريقة الدبة التي تقتل أبناءها مثلما حدث يوم الجمعة الفائت، من إقدام الغارات الروسية التي أعلن أنها موجهة لتنظيم داعش، بينما هي في حقيقة الأمر لا تميز بين داعش والتنظيمات المسلحة المعتدلة على اغتيال قائد تنظيم "جيش الإسلام " في سوريا، والذي شارك في اجتماع قوى المعارضة مؤخرا في الرياض، بما يعني موافقته على العملية السياسية وهو ما سوف تكون له تداعيات سلبية على مشاركة هذه النوعية من الفصائل المعتدلة، في جنيف 3 المرتقب خلال يناير المقبل، وفي اليمن ثمة أطراف إقليمية تدفع المتمردين إلى الاستمرار في حالة خرق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عبد ربه منصور هادي، لتوفير أجواء مواتية لمفاوضات سياسية في سويسرا، من المفترض أن تتواصل بعد انقضاء إجازات أعياد الميلاد في أوروبا.
وفي الأزمة الليبية ما زال أهم طرفين فيها، وهما رئيسا مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام يرفضان الاتفاق السياسي الذي تم التوقيع عليه في مدينة الصخيرات المغربية مؤخرا، ولأنهما يمتلكان القوة على الأرض فقد يعرقل موقفهما تطبيق الاتفاق، وهكذا يتبدد الحلم في عام مختلف، إن لم نلجأ إلى خيار العقلانية، والبحث الجاد عن أسس لمصالحات وطنية حقيقية والتفهم لاحتياجات مختلف الأطراف في الوطن الواحد.
ملاحظة: لم أتطرق إلى قضيتنا الرئيسية – فلسطين – فشعبها بكل فئاته، وفي المقدمة منها الشباب والفتيات، يواجه - بعيدا عن إسناد عربي إلا من رحم ربي – يواجه آلة القتل الصهيونية وهجمات قطعان المستوطنين المصابين بهوس الهيكل، وقيامهم بصورة تكاد أن تكون يومية بتدنيس قدس أقداس فلسطين – المسجد الأقصى المبارك – لقد فجر هذا الشعب انتفاضة سلمية ثالثة، لن تخمد جذوتها، حتى تفرض معادلتها على عدو لا يؤمن إلا بالقوة، والتي يجيد استخدامها بصورة مفرطة ومن ثم لن يفلح معه إلا خيار القوة المستمد، من حراك شعبي وشبابي سلمي على الأقل في هذه المرحلة.
العمل حين يصبح إنسانيًا
بعد سنوات من العمل في مناصب إدارية متعددة، تعرفت من خلالها على أنماط وبيئات عمل مختلفة بين القطاع... اقرأ المزيد
237
| 28 يناير 2026
قطر.. دعم مستمر للشعب السوداني الشقيق
جاءت المباحثات الرسمية التي عقدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مع... اقرأ المزيد
129
| 28 يناير 2026
مشهد أثقل الأرواح والمقابل جيفة
في مشهد لا يمكن تصنيفه إلا بوصفه ذروة الانحطاط الأخلاقي، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، على نبشٍ... اقرأ المزيد
231
| 28 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
1959
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
696
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
693
| 25 يناير 2026