رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تساؤلات ومناقشات وجدل حول الاتفاق النووي بين إيران و(5+1) وتأثير ذلك على الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة العربية التي تعتمد في مواردها الاقتصادية بشكل كبير على عائدات النفط وتتأثر بأسعاره ارتفاعا أو انخفاضا خاصة دول الخليج، التي تعاني من منتصف العام الماضي من الانخفاض التدريجي في الأسعار إلى أن بلغت في الربع الأول من 2015م نحو 55.8 دولار للبرميل محققةً معدل انخفاض بلغ 50% مقارنةً بشهر يونيو لعام 2014م، ويمكن القول بأن هناك تغيرات ما تشهدها المنطقة اقتصادية وسياسية بعد الاتفاقية النووية، وهذا ما سوف تنبئ عنه الأيام، ومن ثم لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال التأثيرات الاقتصادية المحتملة.
وفي ظل هذا الوضع، فإن إيران بعد توقيع الاتفاق النهائي مع مجموعة 5+1 بشأن البرنامج النووي وما يترتب عليه من رفع العقوبات الدولية المفروضة على تصدير النفط الإيراني وسواء كان هذا الرفع تدريجياً أم مباشراً فإن مثل هذه المستجدات سوف تفسح المجال لضخ المزيد من النفط الإيراني في السوق العالمي ومن ثم مزيد من الضغوط على توجه الأسعار نحو الهبوط، لأنها سوف تتعلق بقوة تأثير عوامل العرض في تشكيل هيكل الأسعار الحالي، وعلى السياسات التي يمكن أن تقوم بها دول الخليج تحت مظلة منظمة الأوبك، وإن كانت إيران ستحتاج ما لا يقل عن عام من أجل عودة إنتاجها النفطي إلى مستويات ما قبل العقوبات، والتي بلغت 3.8 مليون برميل في اليوم الواحد، رغم أن العقوبات الدولية أدت إلى تراكم المخزون النفطي الإيراني بحوالي 20 مليون برميل من النفط الخام.
ومن الطبيعي أن تقوم إيران بضخ هذه الكميات في السوق مع رفع العقوبات، لتسهم في نمو المعروض العالمي من النفط الخام ومن ثم تخفيض الأسعار العالمية للنفط واتجاهه نحو تحقيق مزيد من الخسائر،لأن رفع العقوبات الاقتصادية على إيران سيؤدي إلى زيادة العرض في سوق النفط، وإن كانت تنص قوانين وأعراف منظمة الأوبك على تحقيق توازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية، ومن ثم على أوبك أن تخفض إنتاجها بقيمة حصة إيران عندما يتم إعادة ضخ إنتاجها من جديد، بعيدا عن أي أجندات سياسية، حتى تحافظ على سقف الإنتاج الذي تلزم به منذ عشر سنوات بحوالي 30 مليون برميل يوميا، وهذا بالتأكيد سوف يقلص من حصص بعض المنتجين في أوبك الذين زادوا من إنتاجهم بسبب العقوبات التي فرضت على إيران، وإن كانت إيران تحتاج إلى مدة طويلة لزيادة إنتاجها بحوالي 0.8-1 مليون برميل يومياً، وهذه عملية ليست عملية سهلة وتحتاج إلى الوقت وإلى الكثير من المعدات والتجهيزات الحديثة التي تفتقرها صناعة البترول الإيرانية في الوقت الحالي ولذلك يتوقع الخبراء عدم قدرة إيران على زيادة إنتاجها بأكثر من نصف مليون برميل باليوم حتى أواخر 2016م، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 3.6 مليون برميل يوميا، خاصة أن رفع الحظر سيتم تدريجيا تماشيا مع الالتزامات التدريجية التي ستنفذها إيران بشأن برنامجها النووي.
وكذلك فإن إيران سوف تفكر كثيرا قبل زيادة إنتاجها في الوقت الحالي الذي يعاني فيه المنتجون من تدني سعر برميل النفط لأدنى مستوى منذ عدة سنوات، الأمر الذي يجعل من الأسعار الحالية غير اقتصادية بالنسبة لها، ولذلك من المهم تتوافق دول الأوبك ومن بينها إيران على مستوى معين من الإنتاج يحفظ لهم جميعا قدرا معينا من المكاسب ولو من خلال تقليل الخسائر التي تتعرض لهم نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنةً بعوائد المبيعات، لأن أي تخفيضات أخرى في الأسعار ستؤدي إلى خسائر فادحة للجميع بما فيها الشركات الأمريكية المنتجة للنفط الصخري ومن ثم فإنه يمكن أن تقوم دول الخليج بتخفيض الإنتاج وتترك المجال للنفط الإيراني بشكل تدريجي وبحيث يعود لمستواه السابق قبل العقوبات وفي ذات الوقت تحافظ أوبك على سقف الإنتاج التي التزمت به، لأن المنطق والمؤشرات الاقتصادية تؤكد على أن أي خفض في أسعار النفط في العالم سينتج عنه تكبد الدول المنتجة خاصة إيران خسائر فادحة، إذا لم تحدث انهيارات جديدة في الأسعار، قد تلقي ظلال قاتمة على اقتصادات الدول النفطية، التي لا يمكن أن تتحمل انتكاسات سعرية أكثر من ذلك، لأنها كانت تأمل قبل الاتفاق النووي الإيراني في زيادة سعر برميل النفط إلى مستوى 70 دولاراً، ولكن في ظل هذه المشاهد فإن الاقتصاد الإيراني هو أول المستفيدين من هذا الوضع خاصة بعد أن ترفع العقوبات عن الأرصدة الإيرانية المجمّدة والمحتجزة في الكثير من بنوك العالم التي تبلغ نحو مائة وخمسين مليار، سوف تحدث انتعاشاً في القطاعات الاقتصادية المختلفة تنعكس على علاقتها التجارية مع دول الجوار ومع دول الغرب، وهذا يخلق بيئة جديدة جاذبة للاستثمارات الدولية في المنطقة تتميز بضخامة السوق وثبات المؤشرات الاقتصادية مما يسحب بالتأكيد البساط من تحت دول المنطقة الساعية لجذب الاستثمارات الأجنبية مثل مصر والعراق وباكستان وتركيا.
الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل
شهدت منطقة الشرق الأوسط اندلاع حرب خطيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وهي حرب لا تقتصر آثارها... اقرأ المزيد
48
| 02 مارس 2026
المشهد الإيراني المحتمل بعد خامنئي
انطلقت الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على إيران والمرمى الرئيسي لها إسقاط النظام، ورسميًا أعلنت إيران مقتل المرشد الأعلى خامنئي،... اقرأ المزيد
39
| 02 مارس 2026
إياكم وركوب الترند
في البداية أريد أن أعرف لم لا يزال الكثيرون يرون المتعة في إخافة الناس وترويعهم وهم يعلمون أنهم... اقرأ المزيد
24
| 02 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
15318
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2580
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2106
| 25 فبراير 2026