رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خولة البوعينين


Khawla.life@outlook.com
@Khawlalbu3inain

مساحة إعلانية

مقالات

426

خولة البوعينين

إباء خارج الزيف!

29 يوليو 2025 , 01:24ص

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة. فثمّة من يمضي في الحياة بهويةٍ حرّة، عصيّة على التصنيف، لا تُختزل في اتجاه، ولا تُختصر في مسارٍ واحد، فمن امتلك أمره بيده يُدرك أنه كائنٌ متصل بما يُشبهه لا بما يُفترض له أن يُصنّف تحت عنوانه !

فهو روح حرّة تنبض حين تتماهى مع منمنمات الجمال، وتضيء حين تلتقي بمن وبما تحب، وتزدهر حين تتنفس في أجواء السلام والبهجة والمسرات المترعة، روح لا تحتاج أن يتم فهمها بالكامل لتشعر بالأمان، ولا تسعى لأن تُقنن بشخصية بذاتها لتكتسب القبول، بل في وجودها ذاته ما هو كافٍ، ومن إكرام الباري لها تستمد قبس نورها ومقام كرامتها، أما التصنيفات فما هي في عين وعيها إلا حدود وهمية، لا تليق باتساعها، ولا تناسب براح تحليقها ! 

ومتى ما تمكّن المرء من ذلك الإدراك في دهاليز وعيه، وثبتت بصمات ذلك في بصائر روحه، أدرك مداه الذي لا يُحد، فأضحى لا يتطلّع إلى أن يؤطر فكره، أو تُحدّ ذائقته ضمن أنماطٍ محددة سلفًا، لأنه ببساطة يدرك أن الاختلاف جزء من طبيعته، وأن التنوع أحد مصادر قوته، وأنه لا يكتفي بلونٍ واحد، أو هيئةٍ مخصوصة، فأطياف الألوان لديه ليس لها نهاية، ومقامات الارتفاع ليس لها سقف، يجمع بين المتناقضات بمرونة راقية، ويحتضن الأضداد دون صراع، لأنه ببساطة لا يبحث عن تطابق خارجي بقدر ما يعيش انسجاماً في ثنايا قصره الداخلي.

وعندما يكون الإنسان في ذاك المقام فإنه يدرك أن الحياة ليست سلسلة أحداثٍ باردة، بل تجربة شعورية حيّة، نابضة بالإدراكات،متلألئة بانعكاس أنوار الخبرات عليها. 

ولذا، فلا ينتظر أن يهطل عليه الشعور من العالم الخارجي، بل يولّده هو من داخله، فهو صنيعة مهجته، وهبة روحة الوثابة الأبيّة، يعرف متى يستحضر أغوار السكينة، وكيف يزرع ثمار البهجة، وأين يجد بتلات الإشراق، لأن كل ما يسعى إليه من شعور، وكل ما يتطلع له من الحس يسكن داخله أصلًا !

وحتى في زمنٍ يحاول أن يُقنع الأفراد بأنهم يجب أن ينتموا لفئة، أو يتقيدوا بقالب، هو وببساطة يختار أن ينتمي لذاته أولًا، ويعيشها بصدق، فلا يُلزم نفسه بما لا يُمثله، ولا يتنازل عن حريته لأجل انتماء زائف، وانتسابٍ وهمي. 

* لحظة إدراك: 

الإباء ليس مجرد شعور متعاظم بالأفضلية، أو في فرض لنوعٍ مصطنع من التميّز عن الآخرين، بل في السيادة الداخلية على الذات التي تمنع المرء بالسليقة لأن يُجر إلى التأطير والتضييق في حدود موضوعة سلفاً، ومتى ما أدرك الإنسان حريته الأصيلة كحق ممنوح له هذب ذاته قبل أي أحد عن طلب التقييد والتعريف، فيتقن التحليق، ويُدرك مرابعه الشاسعة ! 

اقرأ المزيد

alsharq قطر.. قدرات مشهود لها في الوساطة وفض النزاعات

تفخر دولة قطر بالمكانة التي وصلت إليها على الصعيد العالمي، باعتبارها صانعة سلام ووسيطا دوليا يحظى بالثقة والاحترام،... اقرأ المزيد

96

| 23 يونيو 2026

alsharq النحاس.. الحلقة المفقودة في سلسلة الصناعات المعدنية

يتركز الاهتمام عند الحديث عن الصناعات المعدنية دائماً على الحديد والألمنيوم، بينما يبرز معدن آخر تتسارع أهميته الإستراتيجية... اقرأ المزيد

471

| 23 يونيو 2026

alsharq أخلاقنا تعكس إنسانيتنا

نادتها لحمل الأكواب المتكدسة أمامنا فجاءت على عجالة، وقد استغربت شخصياً السرعة التي حضرت بها العاملة، وفجأة سمعنا... اقرأ المزيد

138

| 22 يونيو 2026

مساحة إعلانية