رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فن التدبير الأخلاقي !

لعل من دقائق الحكمة التي يغفل عنها المرء أن الأخلاق، وإن كانت فضائل تُرفع بها النفس، ويرتقي بها المسلك، ويتزكى بها الوجدان، إلا أنها تحتاج كذلك إلى حُسن تدبير! فليس كل مقامٍ مقام عفو، ولا كل علاقةٍ موضعَ تغافل، ولا كل إساءةٍ تُقابل بالتسامح، ولا كل أحد يتطلب التلطف معه، إذ إن الفضيلة نفسها قد تُهدر حين تُمنح في غير موضعها، أو في غير وقتها، أو بما يتجاوز قدرها. فمن تدبير الأخلاق أن يتعامل المرء بحكمة.. فيُحسن وضع خُلقه في موضعه، فيعرف متى يلين، ومتى يتجاوز، ومتى يعفو، ومتى يتغافل، ومتى يكون الحزم هو عين الخُلق، ومتى يكون الابتعاد أصدق من الاستمرار. وليس المقصود أن يتهذب المرء مع الجميع بالقدر ذاته، ولا أن يجعل من حسن خلقه باباً مفتوحاً على مصراعيه لكل من أراد أن يعبر منه إلى نفسه. ولعل من ذلك على سبيل المثال أن يتعلم المرء التمييز بين الخطأ النادر وفساد الطبع الممنهج فيتلطف رحمةً مع الخطأ لأنه قد يكون استثناءً، أما الخبث حين يتكرر ويستقر ويغدو منهجاً، فليس من الحكمة أن يُعامل كزلة عابرة، فقد ينقلب ظلماً للنفس، إذ ليس من حسن الخلق أن نُلتمس الأعذار لما أصبح سلوكاً لئيماً متعمداً، ولا أن نجعل من تسامحنا فرصةً لتكرار الأذى. ولعل من تمام شكر النعمة أن نحسن تدبيرها، فلا نهدرها فيمن لا يقدّرها، ولا نستهلك أنفسنا في تكرار العطاء لمن جعل من تسامحنا فرصةً لتكرار الضرر. فليس من حسن الخلق أن نلغي بصيرتنا، ولا من الترفع أن نتخلى عن حدودنا، ولا من العفو أن نُبقي من يؤذينا في الموضع ذاته. ولعل أعمق ما يحتاجه المرء في هذا الباب أن يدرك أن تهذيب نفسه لا يعني أن يكون مُباحاً للجميع..فالرفق لا يلغي الحزم، والعفو لا يلغي الحدود، وحسن الظن لا يلغي البصيرة.. وقد يكون من أكرم الأخلاق أن نعفو عن إنسان، ثم نختار ألا نُعيده إلى الموضع الذي أساء فيه إلينا، أو ربما نخرجه من ساحة حياتنا. فتدبير الاخلاق هو حماية لها من الاستنزاف، وعدل في حق نفسك قبل أي أحد، ورحمة لقلبك وحماية لحدودك قوةً وتمكيناً. لذا، ليس كل ما نقدر عليه ينبغي أن نفعله، وليس كل ما نستطيعه من مكارم الأخلاق ينبغي أن نهبه في كل سياق.. إنما الحكمة أن نعرف قدر الخُلق، وموضعه، وتوقيته، ومن يستحق أن يُبذل له.. حتى لا تتحول فضائل النفس من نورٍ يهديها إلى حملٍ ثقيل يستهلكها، فلا نخلط بين الكرم والهدر، ولا بين العفو والتنازل، ولا بين التسامح وإلغاء الحدود، ولا بين طيبة القلب وتعطيل البصيرة. لحظة إدراك: من أحكم الحكم أن يُحسن المرء تدبير أخلاقه، فلا يمنحها جزافًا، ولا يستنزف نفسه فيمن لا يحفظ له فضله، ولا يجعل من تهذيبه لنفسه سبباً لإبقاء من لا يستحق في حياته. فلكل خُلق موضع، ولكل مقام مقال، ولكل إنسانٍ قدر من القرب والمنح.. ومن شكر نعمة الأخلاق أن نضعها في موضعها الصحيح، وفي توقيتها الصحيح، وبقدرها الصحيح، حتى نحفظ للفضيلة معناها، وللنفس كرامتها، وللعمر فرصته في أن يُعاش مع من يستحق البقاء.

231

| 25 أغسطس 2026

رحابة الموجود.. فن التعامل مع الممكن!

تتسع في النفوس رؤية المفقود كلما ألف المرء التطلع إلى ما ينقصه، واستغرق في ترقب الغائب، حتى تضيق عليه سعة الحاضر، ويغدو عيشه انتظاراً ممتداً لغد مأمول! فيثقل كاهله بشعور خانق بالعجز لاستمرار مد بصره تجاه ما تفتقده يداه من الأسباب، ولإصراره على الوقوف عند الأبواب المغلقة، والانصراف عن رحابة السبل المفتوحة. ولو أدرك أن للطموح شرفا، وللإبحار في طلب المعالي رفعة، لعلم أن الوجل يكمن في اتخاذ الفائت مرآة تُبصر بها الحياة. فيقل الموجود في العين وإن عظم، ويضيق المتاح وإن اتسع، ويفوت المرء من جلال وقته ما هو حقيق بالبهجة والحمد. لذا كم هو حريٌّ باللبيب أن يجدد مرآة فكره، وينقل وجهة تطلعه من التساؤل عما يفتقده، إلى تأمل ما يحويه ويملكه. فالمتاح وإن قلّ في الظاهر، غيثٌ يُستبشر به، وسببٌ وضعه الكريم لتُبسط منه البدايات، فقد يكون علماً نافعاً، أو مهارة صقيلة، أو فسحة من وقت، أو قدرة دافعة، أو ومضة من فكرة. وهي في جملتها كينبوع ماء ينبثق صغيراً، ثم ينفسح له المجرى ويسيل وادياً كلما تدفق جارياً. وهنا يُبصر المرء في هذا الموضع، ويستيقظ وعيه بالتمكين. فحقيقة التمكين تتجلى في إدراك الموجود، وإحسان توظيفه، وصرف الذهن عن تعطيل النعم الحاضرة بسبب الغيب المنتظر. حينها يشرق الشكر في محفل العمل، فيغدو شكر العلم بثه، وشكر القدرة إمضاؤها، وشكر الوقت استثماره، وشكر الفرصة المتاحة خوض غمارها. فكل نعمة يجري تفعيلها تثمر مساحة جديدة من الممكن، وتكشف من معالم الطريق ما كان محجوباً وراء ضباب الفقد. لحظة إدراك من البصيرة النافذة أن ينبت التمكين من تربة الموجود قبل وفود المزيد، وأن يسكن الشكر في حسن توظيف عطاء الكريم. فالمرء غني بفضل ربه، وافر الحيلة بما منحه، وحين تتبدل الرؤية ويظهر المتاح، يرتد الوعي من ضيق الفقد إلى فيء التمكين، وتبسط السعة ظلالها من حيث يقف الإنسان.

228

| 18 أغسطس 2026

تجليّات الحُسن المخبوء !

من أجمل الإدراكات والتجارب التي يستخلص منها الإنسان صفو المعرفة، أن يعي أنه كلما تماثلت نفس المرء للتعافي، انقشعت عنها حجب الظنون، وصَفت مرآتها لتجلو حقيقتها بريئةً من أحكام السنين. فالشفاء (سكينة) تسكن عواصف الحنايا، وبها يقترب المرء من ذاته مُقتربَ الوداد، ناظراً إليها بعين الرحمة، مُقبلاً عليها بروح الاحتواء، مستغنياً بالصدق معها عن مقاييس الكمال. ومن منصة ذاك الصفاء، تنبثق أنوار الجمال الكامن، فالحساسية النفسية تغدو غزارة في التفهم، والرقة تؤول باباً إلى المودة، والجَلد الشديد يظهر شاهداً على قوة ماجدة، حتى الضعف يتجلى نداء حاجات كانت تطلب الاحتواء. حينها ينتقل السائر من عناء التقويم إلى بهجة الاكتشاف، ومن مقام المحاكمة إلى مجالس المعرفة.. وتسري هذه البصيرة إلى غابر الأيام، وماضي التجارب المتقدة ألماً وحسرة.. فتتغير قراءة السطور الفائتة.. فالألم المتقادم يكشف عن صبر جميل، والأعوام الخالية تثمر وعياً بالغاً، والوهن يتكشف عن عزم بالغ وجَلد. فلا يلبث أن ينظر المرء إلى نفسه القديمة بعين الإجلال، مقدراً جهدها، ومثمناً بقاءها حية مورقة رغم العواصف، ليتسامى جماله الداخلي مستغنياً بحضوره ورحمته عن عيون الآخرين، غير أن هذا التحول الفكري لا يغني عن إنصاف الألم.. فانكشاف الغطاء عن الماضي يتلازم مع ضرورة إعطاء الألم حقه من التعبير، وإفراغ لوعة الجرح الكامنة في الصدر، صهراً لمراراته وتحويلاً لطاقته المشتعلة إلى وقود عظيم يدفع بالروح نحو معالي الحياة. ثم تمتد البصيرة شأواً أوسع، لتعبر حدود الذات وتشرف على معاني القدر الجليلة، فيرى العبد مسيرته بعين اليقين، ويبين له الفضل في أبواب فُتحت بحكمة وأخرى أُغلقت برحمة، في نيل الغايات وفي فترات الانتظار على حدٍ سواء، وفي فيض العطاء وفي حكمة المنع.. وعندئذ، يرتد الشكر في الجنان ثناءً مستمراً على عذوبة الرحلة، وحمداً على الفضل الساري في كل خطوة من خطوات الطريق. لحظة إدراك: كلما تماثلت النفس للتعافي.. انقشعت عنها غشاوات الجرح، وصفَت مرآتها، فأبصرت من جمالها ما كان مستوراً خلف أحكام السنين، وبان من بهائها ما كان متلفعاً بحجب الآلام! فيغدو الشفاء بصيرة للمرء تجعله يرى ما أودع الله فيه من نقاءٍ ومودةٍ وقوةٍ وبهاء، فيدرك أن بعض أجمل ما فيه كان حاضراً.. وإنما تأخرت عينُه عن رؤيته، وتعطل عقله عن إدراكه.

303

| 10 أغسطس 2026

في رحابة العذر وسعة الوجدان

بيقينٍ يسكن الحنايا، لا يرقى إليه الشك وإن تكاثفت حجبه، ولا يكتنفه الريب وإن عصفت بالقلب رياح الحيرة به، يمكن القول إن المرء كلما تغلغل في شعاب الأيام، وعَجَمَ طباع الأنام، ورمته الخطوب بصروفها، وقلّبته التجارب ببطونها وظهورها، وحنّكته نوازل الدهر وصروف الأزمان، انفسحت في صدره مساحات الإعذار، وصار فؤاده روضاً غنّاء تسع الخلائق، ووعاءً رحيباً يفيض بالتحنّن والرحمة. وينبلج هذا الاتساع في سريرته ليتسع لإدراكه العميق بأن ما يظهر من سلوك الناس هو القشرة الظاهرة، بينما تمتد الجذور في أعماق سحيقة من الحسابات والمخاوف المكتومة.. حينها يستبين للّبيب أن أصفى الناس وداداً، وأقربهم إلى سماحة الغفران، هو ذلك الذي جلا له الزمن من تقلبات الأحوال ما غاب عن الناظرين، فأيقن أن وراء كل جفوة عذراً، ووراء كل انكسارٍ قصة! وهذا الاتساع ما هو سوى ثمرة لنضجٍ عميق آتٍ من تحوّل في مآلف النظر إلى الإنسان والحياة، فالنضج الحق يتجلى في الاستيعاب والسماحة، فكلما نضج الإنسان عاطفياً.. ربا وعاؤه الداخلي واهتز برياح المعرفة، ليدرك أن ما يخفى وراء الأفعال هو البعيد عن مآلات التفسير السطحي، وهو خفي يغيب عن بال المراقب.. فتغدو الاحتمالات عنده أفقاً ممتداً كالبحر بلا نهاية! ومن سعة هذا الإدراك، تتولد رحابة العذر التي تجعله يرى (الإنسان) خلف الموقف، و(الظروف) خلف التصرف، و(الوجع) الكامن خلف بعض القسوة البادية !.. فمن أساء فلعله مكلوم الجنان، ومن غاب فلعله مُثقل بالأشجان. هذا التدفق من الأعذار يدفعه نحو الإعذار والمسامحة والرحمة، فيتريث في إطلاق الأحكام، وتتسم استجاباته بالوقار المبني على الاستيعاب والرحابة. هذا التحول الفكري العميق ينعكس مباشرة على مسلكه الخارجي مع الناس، فيغدو كالنسمة الباردة يتغاضى ويصفح. وهو قبل ذلك كله، يمارس هذه الرحمة مع نفسه.. إدراكاً منه بأن ذاته هي الأولى بالاحتواء والغفران.. فهو يتقبل بشريته وقصورها، وحين يمتلئ بئره الداخلي بالسلام، يفيض تلقائياً على من حوله فيغمرهم بصفائه. لحظة إدراك: هنا تستقر حكمة العارفين في حقيقة كبرى.. أن أرحم الناس بالناس، أعرفهم بأن لهم ظروفاً وأحوالاً قد تخفى.. فكلما نضج الإنسان اتسعت رؤيته، فأدرك أن الرحمة بالأنام تبدأ من رحمته بنفسه فيتقبل بشريته، ويحتوي قصوره، ويمضي في الحياة بقلبٍ أكثر سلاماً وأبهى سماحة.

258

| 03 أغسطس 2026

المرء نِتاج خلواته !

ما أجدى بذي اللُب أن يتعهّد رياض نفسه بالعناية والاهتمام، في زمنٍ تسارعت فيه الأنفاس وتزاحمت الملهيات، وأن يرتاد لروحه من الخلوات ظلالاً وارفة يسعه فيها أن يُعيد النظر في مسارات خطوه ومقاصد قلبه، ويتلمس ما تستقبله من الأنوار الإلهية وما يتفلت منها من الرشد.. فكما قيل: (ما المرء إلا نتاج خلواته)، حيث تسقط الأقنعة وتتضح الرؤية وتسكن بعد الاضطراب لجة الحياة. وفي تلك البراحة الزمكانية الخاصة، يتعاطى المرء مع روحه بأعلى درجات الرحمة والتفهم، فيستقبلها استقبال الحبيب الأثير، ويترفق بها ترفق المشفق الحاني، ويزكيها زكاة الداني من القريب المجيب، فيطهرها من دنس الماديات، ويستقبل أنوار الله فيها كمصباحٍ يُزهر في مشكاة الجسد، متأملاً حاله ومقامه، وما قدّم لنفسه وما أسرف! وفي رحاب هذه العزلة المنيرة، يتجلى مقام الشكر كأعظم قوتٍ وأجزل زاد للروح، حيث يلتفت المرء بقلبٍ مُخبتٍ شاكر لكل فضلٍ ونعمة أحاطت به، فيشكر الله على منة الهداية، وعلى أفضال النور والستر، بل وحتى على العثرات التي أدبته وجمّلت روحه، ليكون الشكر في هذه الخلوة ريحاناً للقلب وقراراً، وروضاً ينبتُ الرضا والصفاء ثماراً تفتح أبواب الزيادة والنماء. وهذا الامتنان الصادق يورث النفس حالة غامرة من الاتساع والانشراح، فتتحرر الروح من ضيق الأنانية وسجن الأفكار المحدودة، لتتسع الرؤية وتستوعب الكون الفسيح برحابة صدر وعمق بصيرة. عندها، ينطلق المرء من خلوته تلك ساعياً في أرض الله الواسعة بقلبٍ رحب ومقبل على الحياة، يتبع في مسيرته سبيل الهدى، ويأنس بحكمة الحكيم الرشيد، ويستهدي بعلم الواسع العليم الذي يملأ الآفاق بسعته ورحمته. حيث استصحب هذا العابر في خلواته ما يعينه على وعثاء الطريق، وتقوّت في عزلاته ما يسانده في استدلال السداد، واستراح فيها من ثقل الفكر العقيم، ليعود إلى عالمه بروحٍ متسعة بيضاء وقاّدة قادرةٍ على الاحتواء، فما أجمل حال عابر سبيل يستهدي فيُهدى، و يسأل عن الدرب فيدّل. لحظة إدراك: ما أجلّ أن يتبين للمرء أن اتساع الآفاق من حوله مشروط بمدى صفاء مرآته الداخلية، فكلما لهج الفؤاد بالحمد في عزلته، انقشعت حُجب الضيق عن بصيرته، ليرى الوجود بعين الواسع العليم، ويستشعر سابغ الفضل من الشكور العظيم.

417

| 27 يوليو 2026

ما بين الصدر والقبر !

في منطق الشاعر الجاهلي عاطفة يتلفع ظاهرها بالأنفة، بينما يخفي باطنها صرامة حادة تضيق بالوجود لتسجنه بين خيارين حين يقول: ونحن أناس لا توسط بيننا.. لنا الصدر دون العالمين أو القبر ! ولئن كان هذا الصنيع مطلباً للحكمة والجسارة في مواقف المبادئ المصيرية، إلا أن سحب صرامته على ظلال الواقع المعقد مأزق حرج، ومسلك شائك، مع إغماض جفن البصيرة عن فسحة الواقع، حيث تتموج بين الصدر والقبر مئات السبل النادية المرشدة للإصلاح ! لذا، فإن حصر النفس في هذين الحدين في مواطن البناء – بدافع الأنفة أو التعلق بصورةٍ مثالية للذات – قد يكون مظهراً من مظاهر عدم النضج في بعض الأحوال، وقد يكون أحياناً انعكاساً لتجارب مؤلمة دفعت المرء إلى الاحتماء بالحدود الصارمة طلباً للأمان، وقد ينطوي على شيءٍ من القسوة على النفس، حين تُحملها معادلة لا تعترف إلا بالنصر الكامل أو الانسحاب التام، فتغيب عنها قيمة التدرج، والصبر، وتراكم البناء لبنة فوق لبنة. من هنا نجد أنه من مقتضيات الرشد أن نرقق غلظة الروح، فننتقل من السلاح إلى القلم، ومن الصراعات العبثية إلى رحاب العلم والبيان ! ولعله فوق ذلك كله من الأولى التخلي عن النموذج (المثالي) الذي يرتسم كقصور في الهواء عن (الحياة الفاضلة الكاملة) فالواقع محكوم بالظروف وطبائع البشر.. والوقوف الشاخص عند حدود هذا المتخيل المثالي ليس إلا مظهراً لقلة التجربة وعوز الأناة.. فالوجود أرحب من أن يختزل في صدرٍ زائل أو قبر ضيق ! - لحظة إدراك: لعله من كمال نضج المرء ورجاحة عقله أن يملك الميزان الدقيق، فيعلم أن من الحكمة ما يوجب الجدية الصارمة صيانةً للحق والمبدأ في بعض الأحيان، وأن من التوفيق ما يستدعي السعي المرن السلس بناءً وإصلاحاً، ليكون بذلك ثابتاً في موطن الثبات، مرناً في فضاء العمل، خارجاً من وهج الأنفة الجاهلية إلى سعة العطاء في المساحات المتاحة بين الحدين.

327

| 21 يوليو 2026

السماحة.. مطلع الاتساع !

لعل من أبهى شيم النضج، وأنبل أمارات الرشاد، أن ترتاد النفس آفاق السماحة عقلاً وشعوراً وسلوكاً، فإذا بالقلب يتسع مداه لقبول ذاته على حالها الراهن، يستقبل ما حوته يداه بعين الحمد والشكر، قبل أن تمتد إليه نواظر التبديل والتغيير. وحين يشرق في النفس نور الامتنان، يسكن ذلك الشغف الوثاب، وتهدأ لوعة السعي المحموم إلى صورة أخرى لم تأنس بها الذات، ليغدو التطور حينئذ مساراً هنيئاً ورحلة مُباركة. فالنفس التي تستشعر نَفاسة ما أوتيت، وقيمة ما أُعطيت، تحسن سياسة ما جَنت، وتبصر بوارق النعماء في مطاوي الحياة، فيتسع رحاب وعيها قبل أن تتسع صروح إنجازاتها. وفي الرضا والقبول فسحة للأفئدة، إذ تأنس بالموجود، وتجتني بركته، وتحوطه بما يستحقه من الرعاية والحفاوة، حينها تبدو النعم أبهى طلعة وأجلى حضوراً، ويغدو الشكر باباً يفضي بالمرء إلى محامد البصيرة. وما امتلأ وعاء قلب بالثناء إلا اهتز وربا وكان أكثر قدرة على النماء، لأن السعي إذا صدر عن ينابيع الوفرة، فارق سعياً تُشعله مخاوف الفقد والفاقة ! ومن أطيب ثمار هذا الإدراك، أن يسير المرء في مدارج عمره آمناً مطمئناً، لا يحمل يومه الحاضر أثقال غده المنتظر، ولا يفوت بهجة يومه غفلة بانتظار قابل أيامه، فلكل منزلة نصيب من الخير مقسوم، ولكل عطاء حق من النظر والحمد معلوم، وفي كل مرحلة لمحة هداية تهيئ لما يليها. فإذا أحكم المرء نظره فيما بين يديه، وتلقاه بصدر رحيب وقلب منيب، زكى وعيه، وتمدد إدراكه، ونما مقامه، وسكن روعه، ورسخ بالله يقينه. * لحظة إدراك: هنالك يصبح النماء والتطور بصورةٍ أخرى حيث يغدو ثمرة طيبة تنبت في سبخ الصبر وأرض القبول، ويغدو الاتساع أثراً طبيعياً لا سعياً لاهثاً محموماً لقلبٍ عرف مقدار ما نال فأحسن رعايته، ومضى مستبشراً بأن فضل الله كريم، يفتح للسائرين الشاكرين مطالع نورٍ لا تغيض، وآفاق فيضٍ لا تنقضي.

495

| 07 يوليو 2026

وعي الأصالة

لعل من لطائف النعم، وصافي المنن، أن يلتفت المرء إلى خبيئة نفسه، ويقف وقفة الوعي المتبصّر مع ذاته، فيدرك أن بهاءه الحقيقي ليس ثوباً يُرتدى في المجالس، ولا رداءً يُستعرض في المحافل، إنما هو سريرة تُصان في المحاضر.. وأن جودة عمره تكمن في أن تكون حياته الداخلية لا تقل حُسناً وجلالاً عن مظاهره الخارجية، بل لعل باطن قلبه يكون أبهى من حلية لباسه، وأحلى من زينة ردائه! وإن من تمام التوفيق وأصالة المعدن، أن يعي الإنسان أن معروفه المبذول في أهله وعشيرته الأقربين أحق بالتعظيم وأولى بالعناية من فيضه مع صحبه وخِلّانه، وأن زينته داخل عتبات بيته أبهى وأجمل من كل زينة مستعارة يجتليها للناظرين، ذلك أن استمتاعه الرائق بيومه العادي المألوف ينافس في صفائه وجلاله متعة السفر ووعثاء الارتحال. هذا الإدراك السامي هو لون من ألوان اليقظة، وصنف من أصناف (الإحسان للذات) وهذا هو وعي الأصالة الحق، حيث يتألق المرء من باطنه أولاً، فيفيض نوره عذباً من مآقي عيونه، وتترك روحه في نفوس الناس أثر الفراشات الخفي، الذي لا ينسى رسمه ولا يزول عَبَقه.. هو وعي الإخلاص الممتد، والإتقان الذي يمنعك من أن تُبهر العابرين وتُخيّب ذاتك، أو تبرق كالذهب في ناظري الخلق بينما يأكل قلبك الصدأ في الخفاء. فلا أحكم من أن تخلع رداء التصنّع، وتتخفف من لهاث حسابات الصورة والظهور، لتتدفق حباً خالصاً، وتنبض حياةً من الداخل، كروضٍ يسيل ماؤه عذباً من نبعه الصافي، فيُروى باطنه قبل أن يتزيّن للناظرين. * لحظة إدراك: وعي الأصالة هو أن تكون في خلوتك أبهى منك في جلوتك، فتصون حقيقة جوهرك عن بريق التكلف لتنال القبول والثناء، وتجعل من عتبات بيتك ويومك العادي مكمن أنسك وموطن إحسانك تستمدّه من نبض باطنك لا من بريق العالم الخارجي، وتعيشه في لحظتك دون انتظارٍ لفعلٍ عابر.. لتتحقق فيك عمارة الوقت بشهود القلب، وحضور اللحظة بالانغماس.

471

| 30 يونيو 2026

الهدوء المجتبى

لعل من أجل الإدراكات التي يمكن للمرء أن يصل لها هو أن يرى أن الوجود يتسع في أعيننا كلما توارت جلبة الحياة، وكأن الهدوء موطنٌ بكرٌ تعود إليه الأرواح لتستريح من وعثاء الطريق وتسترد هويتها المفقودة بعد لأي المسير. ‎فما هو سوى تلك المرآة الصافية التي تعيد صياغة علاقتنا بالواقع، فنلمس من خلالها جوهر الأشياء عارياً من زيف المظاهر الخادعة ومُنقى من الظلال الكثيفة التي طالما حجبت عنا الرؤية السليمة، لتغدو البصيرة في فضاء السكون أشد نفاذاً، وأعمق غوراً، وأقدر على فرز الحقائق وتأملها بعين اليقين ومنظور الوعي الحكيم ‎ومن هذا المنبع الأصيل، يرتدي الحكماء رداء الوقار، وسمت النضج والرزانة، إذ لطالما كان النضج الإنساني قرين السكينة، وصنو الهدوء والطمأنينة، فكلما نمت ثمار الفكر وتعمقت التجارب، مالت النفس تلقائياً نحو الرزانة، ليتجلى هذا السمو في سلوك الهادئين الذين يستثمرون صمتهم الواعي في صياغة طاقاتهم، فيغدون أكثر الناس تركيزاً، وإتقاناً، وقدرة على احتواء التفاصيل واستيعاب الزحام بقلوب ممتلئة بالسلام والطمأنينة، و يتعاملون مع مواقف الحياة بالحلم والأناة. ‎بيد أن هذا السكون الرفيع ليس انسحاباً من معترك الحياة أو عزوفاً عن جادة المواجهة، فلا يعني أن يكون المرء هادئاً أن يكون منسحباً عن ميدان الحياة وتفاعلاتها، بل هو موقف شجاع وقرارٌ (اختياري) ينبثق من ذروة الصلابة النفسية والاتزان الشعوري، حيث يملك المرء زمام أفعاله، ويختار توقيت كلماته بحكمة بالغة، مترفعاً عن العبث ليفتح للأرواح باب السكينة الحارسة التي تولد من رحمها الحكمة لحظة إدراك: ‎ما الهدوء إلا مرآةٌ صافية تُعرّي الوجود من زيفه، لتسترد الأرواح في رحابه هويتها المفقودة بعد لأي المسير، وتلامس جوهر الحقائق ببصيرةٍ أعمق غوراً وأحدّ مَضاءً بقرارٍ واعٍ يفيض عزة وقوة، لا خنوعاً أو استسلاماً أو انسحاباً

324

| 22 يونيو 2026

حين يكون الغياب عين الحضور!

إن الغياب في حقيقته أبعدُ من تواري الأجساد، واحتجاب الأبدان، إذ إن في منازله المعنوية مساحاتٌ رحبة تتسع فيها البصيرة، وتتخفف بها النفس من أثقال الوجود. ولعلّ من أرفع ثماره هو الانعتاق من أسر الصخب اليومي، فحينما تخفت المشتتات، يجد المرء في ذاك الفراغ مأوىً للإنصات لوازعه الداخلي وتأمل أحوال نفسه في مرآة أعماقه. ولعل من هدايا هذا المسلك، غياب التوقعات العالية من الأنام وعلو الارتقاب من تقلبات الأيام. إذ إن تواري سقف الظنون المفرطة يورث الفؤاد مناعةً تحميه من صدمات الخيبة، ووخزات الخذلان. فإن غابت تلك المتطلبات الملحّة، حل مكانها قبولٌ سمحٌ للواقع، وامتنانٌ عميق للمتاح من العطايا، فيغدو المرء في سلام.. يبذل وده للآخرين ولا يرتهن لرضاهم. ويتجلى نبل هذا الغياب حين يمتد ليشمل غياب اليقين المطلق بمآلات المستقبل، وغوامض الآتي، حيث يكون هذا الخفاء هو منبع الشغف ومبعث الدهشة، وباب اليقين بمدبر الأمور. فلو أن الدروب بدت كلها معلومة، مكشوفة الحُجب، لانطفأت جذوة السعي وماتت رغبة الاكتشاف، ولانتفت قيمة الإيمان. فغياب العلم الكامل بالقادم هو -في حقيقته- ما يجدد في الروح أمل التطلع، وشوق الاستشراف، ويُحيل كل صباحٍ إلى تجربة تستحق العيش بروح اليقظة والترقب الجميل. وكلما تدرّج المرء في مقامات هذا التخلي، وجد أن عافية الصدر تنمو في ظلال العزلة الفكرية عن سفاسف الأمور. ومغبّة هذا المسلك هو صفاء في السريرة، وعلو في الهمة، ويقين في القلب، وامتلاء بالنور الذاتي الذي لا يستمد ضياءه من فيض الآخرين. فيغدو الغياب هنا مظهراً من مظاهر الصيانة، وباباً من أبواب الكرامة التي تُحفظ بها بهجة النفس، واستقامة السعي، ورواحة الذات، ويُستدام بها حسن السمت في المظهر والمخبر. فحضور الإيمان إنما هو غياب اليقين، وحضور السلام إنما هو غياب التوقعات، وحضور الذات إنما هو غياب الأنام، إذ لا تملك النفس زمام أمرها حتى ينقطع ترقبها لمرائي الخلق وأحكامهم، فما خلت النفس من عوالق الظواهر، إلا لتمتلئ بضياء البواطن. *لحظة إدراك: حين ذاك ينجلي للروح أن هذا (التواري) هو عين الحضور، وحصن الكرامة، إذ يولد اليقين من رحم الخفاء، ويسلم الصدر مع غموض الآتي وخفض الجناح لتقلبات الأيام. فيغدو التخلي عن عوالق الباطن وسقف الظنون المفرطة منبعاً لضياء النفس وسلامة الفؤاد، وشد وثاق للإيمان بمدبر الأمور، لتنعتق الذات من أسر الترقب، وسجن التوجس، وتستقر في مقامات الوقار وسكينة السريرة.

477

| 15 يونيو 2026

انقض غزلك!

ليس بالضرورة أن تكون الخطوب الجسام، أو عاديات الأيام، هي ما يستنزف روح المرء أو ما يقضم من جرف طمأنينته ! إذ يتهاوى الإنسان تحت ثقل المعنى الذي يخلعه بنفسه على تلك الخطوب، ويصنع معاناته الحقيقية بكيمياء حواره الداخلي وصورته المهزوزة عن نفسه. ومن عجبٍ أن تتقاذف عليه النعم السابغات وتترادف عليه المنن الوافرات، فيختار العيش في وادٍ سحيق من الهلع والتوجس، مشغولاً بترقُّب زوال العطايا، وتضخيم العثرات العابرة، كأنما خُلق ليشقى بالنعمة بدلاً من التنعم والمنة. وتستمد هذه المعاناة قوتها من مخيلة (قلقة) تسبح فيها هواجس مظلمة، ووساوس مؤرقة، وخواطر مكدرة تقتات على شخصنة المواضيع، ويغذيها السعي المحموم نحو وهم (الكمال) المستحيل، مع الإغراق في استشراف غيب المستقبل بأسئلة لاهثة تعيد صياغة المخاوف: (ماذا لو حدث كذا؟ وإن وقع هذا وذاك؟) هذا التفكير المتشنّج يسرق بهجة الحاضر، ويهدم السكينة بصمتٍ مريب، ليغدو المرء في نهاية المطاف هالعاً جازعاً منكمشاً على ذاته، وعاجزاً عن تذوق النعم أو رعاية شكرها. لذا، يبدأ المخرج من هذا التيه المظلم بحراسة العقل من تلك الأفكار السامة، عبر فصل الحدث الواقعي عن تفسيره القلق المنكود، ولا يتم ذلك إلا إن أفرغ المرء محتوياته الضالة التي عمَّرها عبر السنوات منذ طفولته، وبناها بنياناً فاسداً، ونسجها غزلاً واهياً يحتاج اليوم أن ينقضه! فلا ترياق أسمى من بذل الأسباب بقلبٍ مطمئن، وتفويض الأمر كله لتدبير اللّٰه الحي الذي لا يموت، والاستناد إلى الكريم ذي الفضل العظيم ليأوي المرء إلى ركنٍ شديد، فتتلاشى مخاوف الغد، وتستحيل وعثاء طريقه برداً وسلاماً. لحظة إدراك: معاناة الإنسان صنيعةُ حواره القلق وكِبره المستتر خلف رفض الأقدار، لا صنيعة الأيام الجسام. ولن يبرأ من شتاته وينعتق من سجن انكماشه إلا بنقض بنيان أوهامه الغابرة، وموروثات الخوف المتأصلة فيه، وتوسُّد الطمأنينة بيقين التفويض والتوكل على القوي الكريم.

348

| 09 يونيو 2026

جوهر الحضارة ورياحين النفوس

في تجربتنا الإنسانية على هذه البسيطة، جميلٌ أن يُدرك المرء أن الفنون جوهر الحضارة ولبّها الأصيل، يرتفع بها المرء عن رتبة المنافع المادية المألوفة، ويسمو بها فوق ركود العيش الرتيب ! ذلك أن التعبير الإنساني رَوض تزهو فيه الأفكار، وتتحوّل فيه خطرات النفوس ومواجيد القلوب إلى رموزٍ حية، وبدائع باقية، وآثارٍ ناطقة تروي شاهد وجوده، وتثبت نقشه في ديوان الزمان وبطون الأيام. والنزوع نحو المحاسن والجمال آية من آيات سمو الروح وعظمة النفس، فالبهجة الماتعة والمستملح من رقيق الفنون وعذب الآداب غيثٌ يحيي القلوب، وموردٌ عذب ينهل منه الوجدان الإنساني في شتى أطواره، وكافة مراحله. وكم أخطأ التقدير أقوامٌ قصروا القيمة على ضرورات الطين وحده! وحجبوا أبصارهم عن لطائف الأرواح، فغاب عنهم أن نفائس الوجود وأشرف المعاني هي تلك التي تطلب لجمال ذاتها، وعلو شأنها، وبهاء سناها. ومن تصفَّح كتاب الوجود بعين البصيرة، علم أن الفنون رياحين الأنفس، وحرزها الحصين من غوائل الفراغ، وبابها الأوسع للاتصال بذاتها وبعوالمها السامية، فبها تشرق ألوان الحياة، وبها تغدو الأيام روضة غنّاء ذات مرمى وغاية. لحظة إدراك: اجعل لروحك مشرقاً من سنا الفنون، ذلك لأن الوجود بلا أثر أنيق خريف عاصف، وأرض جرداء ! وما هذه البدائع إلا مرايا النفوس التي خلدت بمداد الحسن بقاءها الأبدي في صحائف الأيام. فطوبى لمن سرت حياته نغمة شجيّة في عروق الحضارة، فلا يلبث أن يبقى عبقه فَوَّاحاً ذا أثر وإن طواه الردى !

345

| 02 يونيو 2026

وصل عيالك!!
وصل عيالك!!

هل الطريق إلى المدرسة مجرد مسافة نقطعها كل...

33759

| 01 سبتمبر 2026

بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟
بعد جولتين ماذا فعل كل مدرب بفريقه؟

في بداية أي موسم، يذهب الحديث عادةً إلى...

5775

| 03 سبتمبر 2026

السودان متى يستعيد عافيته؟
السودان متى يستعيد عافيته؟

-أخطر دروس المأساة السودانية أن الدولة لا تحتمل...

4545

| 30 أغسطس 2026

لماذا تفشل بعض المؤسسات رغم كفاءة مديريها؟
لماذا تفشل بعض المؤسسات رغم كفاءة مديريها؟

قد تضم المؤسسة مديرين أكفاء، وتملك خططًا جيدة...

3480

| 29 أغسطس 2026

تطور القضاء العمالي في قطر
تطور القضاء العمالي في قطر

عندما يُثار الحديث عن المنازعات العمالية، يتبادر إلى...

1602

| 02 سبتمبر 2026

المختبرات المدرسية..  عين على العلوم وأخرى على السلامة
المختبرات المدرسية.. عين على العلوم وأخرى على السلامة

مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، تتجدد تطلعات الميدان...

1074

| 30 أغسطس 2026

أخطاؤنا بيانات.. لا جرائم
أخطاؤنا بيانات.. لا جرائم

في مارس 1977 اصطدمت طائرتان فوق مدرج مطار...

1029

| 02 سبتمبر 2026

نظرية العنيوش
نظرية العنيوش

هناك كائن صغير نسميه في عاميتنا "العنيوش". دودة...

1011

| 02 سبتمبر 2026

معركة بلا غنائم !!!
معركة بلا غنائم !!!

في الطريق قد يسيء إليك سائق، وفي متجر...

813

| 02 سبتمبر 2026

الاحتباس الحراري وتزايد الكوارث الطبيعية
الاحتباس الحراري وتزايد الكوارث الطبيعية

يُعدّ الاحتباس الحراري من أخطر التحديات التي يواجهها...

645

| 30 أغسطس 2026

أربع عشرة دقيقة
أربع عشرة دقيقة

في صباح عادي بمدرسة «تريبهوفان تريشولي» في نيبال،...

549

| 02 سبتمبر 2026

السفر عبر الزمن حقيقة فيزيائية أم خيال علمي؟
السفر عبر الزمن حقيقة فيزيائية أم خيال علمي؟

هل السفر عبر الزمن مجرد أطروحة خيالية ألهمت...

498

| 01 سبتمبر 2026

أخبار محلية