رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

1833

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

من روائع المواقف

29 أغسطس 2024 , 02:00ص

مواقف تذكر ولا تُنسى، سجلها التاريخ بأحرف من نور، رجال عرفوا كيف يصنعون تاريخاً وحضارة قائمة على مبادئ وثوابت الشرع، وبأخلاق وقيم عالية حية في واقعهم ما تخلّو عنها أبداً. ومن اقتدى بهم وسار على دربهم من أهل الحق والعدل والشهامة والنخوة والغيرة على الدين والأرض، والمواقف الحية، فمن روائع المواقف:

* صرخت امرأة من نساء المسلمين تستجدي الخليفة المعتصم بأن ينقذها من براثن الروم فنادت: وامعتصماه. ووصله خبرها ونداؤها المعتصم وصاح لبيك لبيك، النفير النفير، ونهض بخمسمائة ألف مجاهد، (سواءً ثبتت هذه الحادثة أم لا) والعبرة منها نجدة كل مسلم ومسلمة، وكان فتح عمورية بعد حصار شديد عليها. وما أمر بني قينقاع يهود عنا ببعيد فكيف تطاول اليهودي على امرأة مسلمة محتشمة وهي في السوق فهب المسلم لنجدتها (فهم أهل غدر وخيانة ونذالة وخسة ودناءة وسفك دماء)، فأدبهم خير البشر صلى الله عليه وسلم. واليوم وما أكثر نساء المسلمين في غزة العزة وفي القدس الشريف وفي كل مكان يصرخن وينادين ليل نهار فلا مجيب ولا من منقذ ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولكن بحول الله وقوته سيؤدب أهل غزة والقدس الشريف وكل أهل فلسطين بني صهيون قتلة النساء والأطفال والشيوخ.

* أرسل الخليفة أبو جعفر المنصور إلى قاضي البصرة سوار بن عبدالله فكان فيه «انظر الأرض التي تخاصم فيها فلان القائد وفلان التاجر، فادفعها إلى القائد». فكانت للتاجر فرد عليه القاضي (إن البينة قد قامت عندي أنها للتاجر، فلست أعطها لغيره إلا ببينة). فأرسل إليه الخليفة المنصور «والله الذي لا إله إلا هو لتدفعنها إلى القائد». فرد عليه القاضي سوار «والله الذي لا إله إلا هو، لا أخرجها من يد التاجر إلا بحق»، فلما وصله كتاب القاضي قال الخليفة المنصور «ملأتها والله عدلاً، فصار قضاتي تردني إلى الحق». يصنعون العدل في ساحات العدل بمواقفهم بنصرة من له الحق لا محاباة ولا مجاملة ولا غير ذلك.

* أتى نبأ للقائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله أن القائد الأفرنجي أرناط حاكم الكرك في فلسطين قام بقطع الطريق على الحجاج المسلمين، وقتل النساء والأطفال وكان يقول: قولوا لمحمدكم أن يدافع عنكم ! وعندما دارت رحى معركة حطين، وانتصر فيها صلاح الدين رحمه الله انتصار الحق والقوة وأُسر أرناط، قال صلاح الدين له: أأنت الذي قلت قولوا لمحمدكم أن يدافع عنكم؟ قال: نعم. فأجاب صلاح الدين: وأنا العبد الفقير الذي تراه أمامك، قد ناب عن رسول الله في الدفاع عن أمته وقطع رأسه. هكذا هم قادة أمتنا الكرام الأسود رحمهم الله يدافعون عن حرمات الأمة وثوابتها. واشوقاه لمن يدافع عن هذه الحرمات المنتهكة في زماننا!. إنهم في أرض الرباط غزة العزة وفي القدس الشريف قواهم الله القوي وحفظهم وسدد رميهم في صدور العدو النازي الفاشي العنصري.

* سئل الشيخ القاضي علي الطنطاوي رحمه الله عن القضاء «كيف وجدت القضاء؟ إني وجدتُ القضاء راحة جسم وتعب بال، وعلوَ منزلة وقلة مال، واكتساب علم وازدياد أعداء، وحملاً كبيراً نسأل الله السلامة من سوء عاقبته». فقد كانت له مواقف في مجالس القضاء رحمه الله منها (فطنة القاضي تلم شمل أسرة- قصة زوج منحرف- امتحان أخلاقي مع صديق أبيه). رحمك الله أيها الشيخ القاضي فلك في هذا الميدان الشائك مواقف وأخبار، «تشهد له بالغيرة على الحرمات، والقوة في قول الحق، والثبات رغم كثرة الباطل وإرجاف أهله».

«ومضة»

«وهم القدوات الفاضلة والنماذج النادرة والمعادن البراقة». محمد أحمد الراشد رحمه الله

اقرأ المزيد

alsharq ماذا لو تحولت تصريحات «مزراحي» إلى واقع؟

قرار سلطات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة تحت ذريعة الإجراءات الاحترازية لا يبدو... اقرأ المزيد

198

| 18 مارس 2026

alsharq الأزمات.. واختبار الأصدقاء

قبل أسابيع وصلتني رسالة قصيرة من صديقة عربية لم تكتب الكثير، اكتفت بكلمتين «انا معك». كلمتان لكنهما كانتا... اقرأ المزيد

162

| 18 مارس 2026

alsharq هل غيرت الحرب وعي الشعوب الخليجية؟

وصل شهر رمضان لهذا العام الى نهايته والخليج يقف على تخوم لحظة سياسية حازمة، حيث تقاطعت روحانية الشهر... اقرأ المزيد

195

| 18 مارس 2026

مساحة إعلانية