رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ماذا سيخطر ببالك وأنت تقرأ العنوان أعلاه؟
لا شك أن مشاهد عديدة من حالات الإفلاس أو حياة المفلسين ستأتي تباعاً ليزدحم ذهنك بها ما أن تتحدث عن عالم الإفلاس ومن فيه، بمعنى أن الصور الذهنية للإفلاس عند كثيرين منا، يكون منشؤها من عالم المال والاقتصاد، بمعنى آخر؛ الإفلاس يكون غالباً في نطاق عالم المال والتجارة وما يرتبط بهما، وهذا صحيح دون شك، لكنه ليس دوماً.
المشاهد التي ترد إلى الذهن حين الحديث عن الإفلاس، تكاد تتشابه الفكرة حين نتحدث عن أمر آخر مثل الفقر، فلو طرحت عليك سؤالاً من قبيل: من هو الفقير؟ فإن إجابتك لن تختلف عن كثيرين ممن لو سألتهم هذا السؤال، حيث سيقول لك من فوره: الفقير هو من لا يملك المال. هذا تعريف صحيح أيضاً لا غبار عليه، لكن مع ذلك، نقول إنه ليس دوماً هذا هو التعريف الوحيد، فمن يتعمق ويتشعب في تعريف الفقر، سيدرك أن الفقر أو الإفلاس ليسا في قلة المال، بل لن يكون تعريفاً دقيقاً لهما. لماذا؟ لأن المفاهيم تغيرت، والمدارك توسعت، وصار تعريف مثل تلك الحالات دقيقاً أكثر، وبالتالي ليس التعريف المالي سوى واحد من تعريفات عدة.
فهل تتفق معي على ذلك؟
ألا تتفق معي أن الفقر كما يصيب الجيب أو الوضع المادي للفرد بشكل عام، يمكنه أن يصيب الروح أيضاً؟، ألا ترى أن الفقر يمكن أن يصيبك في مسألة بناء العلاقات، فتكون النتيجة قلة أصدقاء وأصحاب وقلة محبين؟، هل تخالفني لو قلت إن الفقر الحقيقي ربما يكون في فقدان الصحة والتمتع ببدن سليم معافى، أو فقدان الأمن والطمأنينة، سواء في بيتك أو عملك أو مجتمعك بشكل عام، أو تكون فقيراً في عدم الإقبال على الكتاب والقراءة والتعلم بشكل مستمر.. بل لم لا يكون الفقر الحقيقي الموجع متمثلاً في الابتعاد عن الله، وقلة الطاعات وكثرة المنكرات؟ القائمة طويلة.
إنه بالمثل يمكن الحديث عن الإفلاس، الذي أبدع في وصفه، سيدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حين سأل صحابته الكرام ذات يوم - وهو يدري الإجابة – قائلاً: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع؛ فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة؛ ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا؛ وضرب هذا؛ فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته؛ فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار".
ذلكم هو الإفلاس الحقيقي، وليس أن تكون بلا مال. الإفلاس كما في الحديث هو أن تخوض مع الخائضين في أعراض الناس، تغتاب هذا، وتأفك ذاك، وربما تتعمق أكثر فتجد نفسك تبهت تلك، أي الحديث عنها بما ليس فيها من أوصاف أو سلوكيات، وهذا شر فعل قد يقودك شيطانك إلى ارتكابه.
في زحمة الأحاديث والمجالس ووسائل التواصل، تحلو الأحاديث التي تكثر فيها الغيبة والنميمة والإفك والبهتان، خاصة إن كانت تلك الأحاديث تدور حول أناس بينك وبينهم بغض أو خلاف أو عدم مودة، فتجد في نفسك نوعاً من الراحة النفسية وأنت تستمع إلى من ينتقدهم أو يغتابهم أو يبهتهم، هكذا تكون النفسية حين تكون الصلة بالله غير متماسكة قوية، وبالتالي يكون الإفلاس أكبر وأعمق.
الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – دعانا إلى ما يسمى بكفارة المجلس حين يكثر اللغط فيه، فقال عليه الصلاة والسلام: "من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطُه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غُفر له ما كان في مجلسه ذلك".
واللغط كما فسره العلماء، هو ذلك الحديث الذي فيه من الهزل الشيء الكثير، أو ليست من ورائه فائدة تُرتجى، أو الذي ربما يحصل فيه مُؤاخذة، لكن لا يتعلّق به حقٌّ للغير. فإذا كنا مطالبين بالاستغفار من مثل هذه المجالس، فكيف الوضع بمجالس الغيبة والنميمة والإفك والبهتان؟، لا شك أن كفارة المجلس تلك، لا تخص مثل هذه المجالس. لماذا؟ لأنها تتعلق بحقوق الآخرين، الحقوق التي لا تُمحى هكذا بالاستغفار فقط، بل وجوب التحلل ممن تم التعرض لهم أو اغتيابهم، فالتوبة من تلك الأقوال، ثم يذكر من اغتابهم بخير في كل مجلس، فلعل كل ذلك يمنع من الإفلاس يوم القيامة.
حصائد الألسن
يقول الحسن البصري رحمه الله: "ذكرُ الغير بما يكره ثلاثة: الغِيبة، والبهتان، والإفك، وكلٌّ في كتاب الله عز وجل، فالغِيبة: أن تقول ما فيه، والبهتان: أن تقول ما ليس فيه، والإفك: أن تقول ما بلغك عنه"، لاحظ معي أن تلكم الأفعال الثلاثة من أعمال اللسان، أو الأداة الرئيسية فيها هو اللسان، الذي إن لم يتم ضبطه وكبح جماحه، فهو يدفع بصاحبه إلى نهايات غير محمودة.. وهل يكبُ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم، كما قال الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام.
من هنا يأتي فضل قلة الكلام إلا لحاجة، والتوجيهات النبوية الكريمة في هذا الصدد عديدة ومتنوعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت.. وقوله: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.. وقول ثالث: ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش. وغيرها من أقوال شريفة، فأين نحن من هذه الأقوال، ووسائل التواصل اليوم على سبيل المثال لا الحصر، تعج بالسب واللعن والطعن وكل فحش وبذيء كلام؟
مثل هذا الانفلات اللساني إن لم يردعه إيمان وخشية من الله، فلا شيء يردعه، ولعل ما يحصل الآن في تلك الوسائل، هو نتيجة واضحة لضعف الإيمان في القلوب، ومزيد ابتعاد عن صراط الله المستقيم، وهو في المجمل، أمر غير سار ولا محمود، وتنبيه الغافلين ها هنا، واجب كل داعية وكل حكيم وكل عاقل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
د. عـبــدالله العـمـادي
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
2289
| 06 مايو 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1932
| 30 أبريل 2026
ليس أخطر ما في الزجاج أنه ينكسر، بل قد يظل متماسكًا من الخارج، بينما في داخله آلاف الشقوق التي لا تُرى، هكذا نحن بعد الخذلان، نبدو كما كنا، نتحدث، نبتسم، نُكمل أيامنا، لكن في الداخل شيء ما لم يعد كما كان. الخذلان لا يوجع لأنه جرحٌ عابر، بل لأنه إعادة تعريف قاسية للأشياء التي كنا نؤمن بها، هو اللحظة التي نكتشف فيها أن القرب لم يكن أمانًا، وأن المعرفة العميقة بنا لم تمنع الأذى، بل سهّلته. من علّمنا أن من يسمعنا جيدًا لن يكسرنا؟ أن من يعرف تفاصيلنا سيحفظها لا يستخدمها؟ أن من اقترب قد اختار البقاء؟ الحقيقة التي لا تُقال كثيرًا: أقسى الخيبات ليست في سوء الناس، بل في تصوّراتنا عنهم، نحن لا نُخذل فقط لأنهم أخطؤوا، بل لأننا بنينا داخلنا نسخةً منهم لا تشبه حقيقتهم، أحببنا ما ظننّاه فيهم، ووضعنا ثقتنا في صورة رسمناها نحن، ثم صدمنا حين تصرّفوا بما هم عليه فعلًا، لا كما تمنينا. لكن… هل هذا ذنبنا؟ هل يُلام القلب لأنه صدق؟ هل يُعاقب الصدق لأنه لم يشكّ؟ هل نُدان لأننا منحنا الأمان كما نتمناه لأنفسنا؟ ربما لا لكن النضج يهمس لنا بشيء آخر: أن النوايا الطيبة لا تكفي لحماية أرواحنا، وأن العطاء بلا حدود قد يتحول إلى استنزاف، وأن الثقة، وإن كانت نقية، تحتاج إلى وعي يحرسها. نحن لم نُخطئ حين وثقنا، لكننا تأخرنا في قراءة الإشارات، تجاهلنا ما كان واضحًا، وبرّرنا ما لم يكن يُبرَّر، لأن فكرة الأمان كانت أجمل من حقيقة القلق ولهذا كان الانكسار عميقًا، لأنه لم يكسرنا فقط من الآخر، بل كسر شيئًا في فهمنا لأنفسنا، حين ينكسر الزجاج من الداخل. لا يعود السؤال: من كسره؟ بل: كيف نعيد تشكيله دون أن نفقد شفافيته؟ كيف نبقى كما نحن دون أن نكون ساذجين؟ كيف نثق دون أن نسلّم أنفسنا بالكامل؟ كيف نُحب دون أن نذوب؟ ربما الجواب ليس في أن نغلق قلوبنا، بل في أن نُبطئ فتحها، أن نفهم أن القرب لا يُقاس بالكلمات ولا بالوقت، بل بالمواقف حين لا يكون هناك ما يُجبر الآخر على أن يكون جيدًا، أن نُدرك أن بعض الناس يُتقنون الاقتراب، لكن القليل فقط يُجيدون البقاء دون أن يُؤذوا، وحينها لن نتوقف عن العطاء، لكننا سنتوقف عن إعطائه لمن لا يعرف قيمته لأننا، ببساطة، لا نستحق أن نُكسر كل مرة. فقط لأننا كنا نبحث عن الأمان في المكان الخطأ.
810
| 03 مايو 2026