رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعتبر العمل الجمركي شريان الحياة للتجارة الداخلية والخارجية ووسيلة مهمة تساعد القطاع الخاص على سرعة تدفق السلع والاستجابة لحاجة السوق في الوقت المناسب.
ونحن في غرفة قطر، وبصفتنا رجال أعمال، تابعنا خلال العام الحالي النقلة النوعية التي شهدها العمل الجمركي في خدمة الموردين، ما انعكس إيجابا على سمعة قطر الخارجية في مجال التجارة الدولية.
لقد لمس قطاع الاستيراد العديد من المزايا والتأثيرات الايجابية لنظام النافذة الواحدة (النديب)، ويأتي في مقدمة هذه المزايا:
السرعة والكفاءة في إنهاء التعاملات الجمركية مقارنة بما كان يحدث في الماضي، إذ أصبح نظام النديب وتطبيقه الذكي على الهواتف الذكية أداة سهلة ومرنة ومتوفرة على مدار اليوم في أيدي المخلصين، حتى أصبح التعامل الورقي والمستندات المتعددة التي كانت تمثل عبئا على التجار من ذكريات الماضي في كثير من التعاملات، وبذلك ساهم النظام في تمكين التجار من الاستفادة من الوقت وزيادة عدد الصفقات وبيانات الاستيراد التي يقومون بتنفيذها.
دعم إداري كبير
وجد المخلصون في النظام دعما إداريا كبيرا، إذ لم تعد هناك حاجة إلى مراجعة الوزارات ذات العلاقة بالعمل الجمركي في حالة السلع المقيدة وذلك بسبب الربط الإلكتروني، وأصبحت هذه الوزارات تقوم بواجبها في منح الموافقات دون الحاجة لحضور العميل.
ومن فوائد نظام النديب كذلك أنه يتيح فاعلية أكبر في إدارة التعريفة الجمركية وتقييم البيانات والتغلب على التغيرات والاختلافات التي كانت تتطلب إعادة التقييم وحساب التعريفة، وقلت الأخطاء التي كانت تحدث في هذه العملية.
ومن الفوائد التي لمسناها كذلك توفير تقارير وبيانات مرجعية تسهم في قياس مؤشرات الأداء وتقييم مستوى العمل، ما يعزز المؤسسية في العمل وبمعايير عالمية.
خدمة فنية
بالطبع هناك بعض السلبيات في النظام الحالي باعتباره نظاما جديدا لم يألفه المخلصون والتجار، ولكن وفقا لما رصدناه رأينا أن الهيئة العامة للجمارك اهتمت بإيجاد فرق الدعم الفني لتقديم الخدمة الفنية المطلوبة للمخلصين والتجار والشركات في الوقت المناسب وعند طلب الخدمة. كما يستجيب مركز الاتصال لطلبات العملاء وما يطلبونه من استفسارات، ولا شك أن مثل هذا الدعم يكفي لمواجهة التحديات والعمل على حلها وهي تحديات ومصاعب منطقية، لأن مثل العمل الجمركي الذي يجمع التجار والمخلصين وموظفي الجمارك وشركات الخدمات المساعدة في بيئة عمل واحدة لا بد من أن يفرز الكثير من المصاعب والتحديات والسلبيات ويكون النجاح هو السيطرة على هذه المشكلات ووضع الحلول المناسبة لها.
النافذة الواحدة
لقد ساهم نظام النافذة الواحدة (النديب) في التخلص من عدد من المشاكل المزمنة للإجراءات الجمركية والتي كان يشكو منها التجار وسعت الغرفة إلى معالجتها بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للجمارك. ومن تلك المشكلات التي ساعد النظام الالكتروني الجديد في حلها مشكلة تأخر إنهاء التعاملات الجمركية بشكل عام على الرغم من أن التأخير ليس بالضرورة من الجمارك، وحدها فقد يتسبب فيه المخلص نفسه بعدم تقديم المستندات المطلوبة، أو قد يكون السبب الهيئات الحكومية المرتبطة بتقييد بعض السلع. واليوم كل هذه المشكلات وجدت الحلول المناسبة وأصبح المخلص ينهي بيانه الجمركي في وقت قياسي وبفاعلية كاملة للإجراءات، وبالتالي وجد المخلصون حلولا سحرية لمشكلة كانت تؤدي كثيرا إلى تعطيل التعاملات. وأدى الربط الالكتروني إلى حل جذري لمشكلة التقييد الجمركي وتعدد الأجهزة الحكومية ذات العلاقة بالإفراج الجمركي .
شراكات وإنجازات
إننا في غرفة قطر نهتم كثيرا بكل الخدمات الجديدة التي تساعد القطاع الخاص على تطوير أنشطته وخاصة ما يتعلق بالهيئة العامة للجمارك، لأن الاستمرار على هذا النهج سوف يؤدي إلى تعزيز ثقة الشركات العالمية الكبرى في القطاع الخاص القطري ولن تتردد في الدخول في شراكات مع رجال الأعمال لأنها ستشعر بالثقة عند وجود نظام جمركي يتسم بالشفافية والدقة والمحاسبية والسرعة والتقارير والبيانات المرجعية التي يمكن من خلالها تقييم جودة الأعمال.
وفي ظل الشراكات التي تعقدها الغرفة مع الهيئة العامة للجمارك والمؤسسات الأخرى، فإن القطاع الخاص موعود بالكثير من الإنجازات حتى يحقق الأهداف التي وضعتها قيادتنا الرشيدة على عاتقه.
قطر الآمنة المُستأمنة
قطر الثالثة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً لعام 2026، عنوان لخبر لم يفاجئنا كثيرا لكنه بلا شك... اقرأ المزيد
36
| 26 يناير 2026
الإدارة بين الشكل والجوهر
تتشكّل أزمات المؤسسات في العمق، في مساحة لا تلتقطها المؤشرات السريعة ولا تنقذها حملات العلاقات العامة، فالتجربة العملية... اقرأ المزيد
30
| 26 يناير 2026
بكل شفافية بدون قناع
لربما لا يختلف معي أحد بأن الذي بين الشعوب في الخليج ترابط وثيق لا يستطيع أي كائن من... اقرأ المزيد
30
| 26 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4482
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
738
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
714
| 20 يناير 2026