رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 al_thakira@hotmail.com ‎

مساحة إعلانية

مقالات

141

محمد إبراهيم الحسن المهندي

بكل شفافية بدون قناع

26 يناير 2026 , 01:33ص

لربما لا يختلف معي أحد بأن الذي بين الشعوب في الخليج ترابط وثيق لا يستطيع أي كائن من كان أن يقطع حبل الود والمحبة وأواصر القُربى ولو حاول أحد ذلك فسوف يفشل لا محالة. فهذا الحبل ممدود من دولة خليجية إلى أخرى ولن ينقطع بإذن الله والذي بيننا عهد قديم ضارب في عمق التاريخ مكتوب بحبر عتيق منذ عصر الأولين وما زال كذلك إلى يومنا هذا، بل حتى النمط الفكري هو نفس النمط والهوايات هي نفسها سباقات هجن وخيل وطيور وحمام وسلقان وشعر حتى الأحلام والأمنيات والأماني هي نفسها والثروات هي كذلك زادت هنا أو نقصت هناك، يعني الوجع والهم واحد والمصلحة المشتركة واحدة من المفروض ألا تتجزأ حتى الأخطار، يا جماعة الخير، هي نفسها يعني الذي بيننا شيء كبير وذو أهمية قصوى ومجلس التعاون الخليجي بلغ من الكِبر عتيا وأصبح مُسنا من المفروض أن نهتم به كثيرا ونكون قد تغلبنا على كل الصعاب ولو ظل المسؤولون يعملون في إطار جغرافيا المجلس يكون أفضل وتكون قراراتهم في إطار مصلحة المجلس ودوله وشعوبه كما يقولون نبعد عن الشر ونغني له بعيداً عن جلب الشرور والمشاكل لأنفسنا أو لغيرنا ونحن في غنى عنها.

 ويظل سنام اهتمامنا بالشعوب وبدولنا وبالنهضة والتقدم والازدهار والتعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية الصناعية والزراعية والثروة السمكية والتعليمية والصحية، ففي الاتحاد قوة وفي الفُرقة ضعف وهوان فو الله لن ينفعنا أحد سوى اتحادنا على الحلوة والمرة. فيوم كان أجدادنا على قد الحال وغيرنا ينعم بالخيرات لم يلتفت لنا أحد ولم يعطِنا حتى حبة قمح واحدة. 

والذي نراه في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها المنطقة والعالم يجعلنا أن نكون قريبين من بعضنا البعض أكثر من أي وقت مضى ونفكر ألف مرة قبل أن نختلف على أشياء لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد ونترفع عنها. وما نسمعه في هذه الأيام من البعض من أبناء الخليج من كلام عبر وسائل التواصل يحزّ في النفس وهو شيء مؤلم. التراشق بالكلمات النابية التي لا تجوز بأي حال من الأحوال وللأسف الشديد لم نتعلم من تجاربنا السابقة والتي لولا لطف الله والعقلاء منا لأوشكت أن تدمر البيت الخليجي الواحد وتمزق نسيجه ولربما لن تبقى له باقية.

مساحة إعلانية