رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أحمد عبده ناشر

أحمد عبده ناشر

مساحة إعلانية

مقالات

808

أحمد عبده ناشر

الأمير سلمان وقمة العشرين

29 نوفمبر 2014 , 01:58ص

لقد كانت الكلمات التي قالها الأمير سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، في قمة العشرين ذات أهمية بالغة، إذ تعبر عن المسؤولية القيادية للمملكة العربية السعودية التي شرفها الله بقيادة العالم الإسلامي وخدمة قضاياه.

لقد نبه سموه إلى قضايا فلسطين ومأساة الشعب السوري، وحمل هموم هذه الأمة، لقد قطع سموه هذه المسافة الطويلة ليقول للعالم كله إن هناك صوتاً يجب أن يسمعه العالم حول المظالم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومقدساته وهي رسالة ظلت تحملها المملكة منذ مؤسسها الملك عبد العزيز وحملها سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله وسلطان ونايف، وجميعهم لم يدخروا جهداً، وتشهد بذلك الوثائق العالمية بدون ضجيج أو دعاية.

سمو الأمير سلمان كان من الذين يتقدمون دعم قضية فلسطين وله مواقف مشرفة يسجلها التاريخ، وكذلك كان سموه في كثير من قضايا العالم الإسلامي.

إن المشاركة في هذه المحافل لإيصال صوت الأمة الإسلامية والعربية عالياً بالحكمة والبيان، وسمو الأمير سلمان، حفظه الله، ممن أكرمه الله ومنحه التجربة وغزارة المعرفة والفكر، فهو لا يترك دوراً ثقافياً ولا فكرياً إلا ساهم فيه وهو رفيق الملوك، تعلم منهم جميعاً من مدرسة القائد العربي المسلم عبد العزيز، رحمه الله، الذي علما أبناءه أصول السلطة بالكرم والشجاعة والشهامة والحكم والصبر والحكمة.

سمو الأمير لم ينس ولم ينشغل بالعلاقات الثنائية لتطوير العلاقات وإيصال رسالة أكثر من مليار مسلم لقادة الدول عن أبنائه في الاغتراب، فقد التقاهم سموه وفرج هموم الطلاب وأمر بضم من يدرسون على حسابهم للمنح الحكومية وأكرمهم كعادة هذه الأسرة المالكة المباركة في حب الناس وإدخال السرور إلى نفوسهم وإسعادهم، فهو، سمو الأمير، أب للجميع وهو امتداد لإخوانه الكرام الذين لا ينسون أبناءهم والمغتربين للعلم والعلاج في الخارج، من تفقد أحوالهم وحل مشاكلهم.

هذا الكلام لا أكتبه مجاملة ولا مدحاً، ولكنه حقائق يشهد لها التاريخ وهذا هو سر قوة هذه البلاد وسعادة أهلها.

المملكة لا تدخر جهدا في حل قضايا العالم الإسلامي ودعم التنمية والمصالحة والرحمة بالفقراء والأيتام، سواء كان في تسونامي أو في إفريقيا أو اللاجئين السوريين، وتشهد بذلك بيانات وتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية عن هذا الدور العظيم وهذا لا يحتاج لشاهد.

ولعل دور المملكة في جمع الشمل في القمة التي عُقدت أخيراً في الرياض أثبت للعالم المكانة العظيمة للمملكة، بتوحيد الصف والإصلاح بين الناس وعدم السماح لأي ثغرة ينفذ منها أعداء الأمة المتربصون بها.

لاشك أن جهود المملكة في قضايا العالم الإسلامي في كل المحافل لا ينكرها أحد، إلا مريض لا يلتفت إليه.

وأذكر كلمة في الأحداث التي حصلت فيما سُمي بالربيع، لسمو الأمير نايف، رحمه الله، عندما قال: تمنيت لو أن هذه الدماء أريقت لتحرير الأقصى، أثرت في نفسي هذه الكلمة الطيبة النابعة من القلب والعقل.

تعلمنا من مدرسة قادتنا الحكماء الذين ينظرون بالعمل الصادق والجاد في الميدان وليس بالشعارات والمهاترات والدعاية والتهريج.

جزى الله الأمير سلمان خيراً ونفع به وأطال عمره. فلا أنسى وأنا طالب أنني تخرجت وتلقيت شهادتي من سموه الكريم، بعطفه وتشجيعه لطلبة العلم. ولا أستطيع أن أشرح الكثير، فالقلم يعجز عن ذكر جهود سموه الإنسانية وهو الرجل الذي لا يحب الشعارات والمديح، لأنه يبتغي مرضات الله.

مساحة إعلانية