رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كلها أيام ستمضي؛ لتأخذ معها حصيلتها من عام مضى بكثير من الملفات التي فُتحت من خلال صفحة الزاوية الثالثة، والتي حَرَصتُ فيها على أن تطرح لكم المفيد، الذي سيأخذ بيد رسالتي وسيؤكد عليها في هذه الحياة، التي تعتمد على اتباع سُنة الإصلاح والتغيير، أي ما يسهم وبشكل صريح بتقدم المجتمع الذي يجمع من حوله وفيه كل الأفراد من مختلف الشرائح والفئات، وتحوله معهم نحو أفضل ما يمكن بأن يكون لهم وبكل صورة متاحة ومشروعة. كلها أيام وسَتُقبل من بعدها الزاوية الثالثة عامها الثاني؛ لتبدأ عامها الثالث الذي سيحمل في جعبته الكثير من القضايا التي تهمكم، وتشغل بالكم، وترغبون بطرحها من باب الفضفضة والتعبير عن الأوضاع التي نعيشها جميعنا، وهو تماماً كل ما يميز الزاوية الثالثة عن غيرها من حيث إنها تتمادى على المألوف بتخصيص مساحة كافية تمتد؛ لتسمح لكل ما تفيض به النفوس ويُعرف بالفضفضة بالتواجد عليها، وهو ما يكون وفق خطة تعتمد على التفريغ الجماعي، وما يتبعه من متابعة جماعية لا تخضع إلا لأحكام الضمير المُحكم، والجاد في ما يتعلق بما يجوز وما لا يجوز، والحمدلله أننا قد وُفقنا خلال تلك المرحلة السابقة بكل ذلك، والدليل أنها قد شهدت متابعة لائقة جاءت موازية لكل جهود الصحفة، وما كان منها، وهو ما قد خُصص لكم وكان من أجلكم قبل أي شيء وذلك؛ لأنكم هدفها الأول الذي تحرص على تحقيقه، واليوم ومن خلال الزاوية الثالثة سنسعى إلى التعرف على كل الخطط التي تعتمدونها من أجل عام جديد، ترغبون فيه بتحقيق كل الأهداف التي تسعون إليها، والتي قد تختلف تماماً من شخص لآخر، ولكنها ستتفق مع الجميع على حقيقة واحدة وهي أنها ستكون النقطة التي سينطلق منها نحو ما يريد، وبالنسبة للزاوية الثالثة فإنها تسعى إلى تغطية أكبر قدر ممكن من القضايا والمشكلات والهموم الإنسانية التي تشغل بال المجتمع وتلتهم تفكيره، وتحتاج لمن يُسلط الضوء عليها بين الحين والآخر؛ ليكشف عن جديدها ومن زاوية جديدة لربما لم يتم التطرق إليها من قبل، وهو ما كنا ومازلنا نسعى إليه، ولكن برغبة جديدة وهي أن تحظى بمتابعة ذهبية تضم أكبر قدر ممكن من المتابعين؛ لتعم الفائدة دون أن تُحاصرها محدودية المتابعة.
تلك الصورة
عن الصورة التي أرغب فيها لهذه الصفحة الحبيبة على قلبي فأنا لا أراها في ذهني إلا وهي متألقة، ومتجددة، وبملامح أكثر إنسانية تخاطب الإنسان دون أن يعرقل مسيرتها أي شيء يحول دون وصولها إلى هذا الهدف، وهو كل ما أرغب بأن أصل إليه تماماً كما أرغب لكل جاد بأن يصل إلى هدفه الذي يطمح إلى تحقيقه.
همسات من الزاوية الثالثة
الهمسة الأولى: أنت ما أنت عليه لن يُغيرك إلا ما سيبلغك عنك ومن أعماقك التي تدرك ما أنت عليه فعلاً؛ لذا وإن قررت معرفة الوجهة التي يتوجب عليك التوجه نحوها، فكل ما عليك فعله هو الغوص في أعماقك؛ لتخرج بكل تلك التفاصيل الصغيرة التي قد تحسب بأنها لا تعنيك، ولكنها وفي حقيقة الأمر تعبر عنك وبشكل عميق.
الهمسة الثانية: حين تصل إلى أعماقك وتصطدم بها تلك التفاصيل الصغيرة، قَلَبها فقد تجد في قلبها ما سيكون بمثابة الحلقة المفقودة التي ستساعدك على متابعة رحلتك التي ولربما تكون قد توقفت بك يوماً ما، وجعلتك متخلفاً عن تحقيق كل أحلامك.
الهمسة الثالثة: قَدر كل ما ستجده في أعماقك، ولا تبخس أصغر صغير ستجده فيها حقه؛ لأنه وبلاشك ما ستحتاجه في حياتك؛ لتتغير وتصبح كل ما تحلم به، وتذكر بأن كل التغيير يأتي من الداخل؛ ليخرج في ما بعد؛ لذا فإن رغبت فيه (التغيير) فلا تنتظر دعوة من الآخرين؛ كي تبدأ، ولكن باشر بهذه المهمة من الآن؛ لتبدأ عامك الذي ستغدو نجمه وأنت تدرك بأنه عامك أنت، فأي نجاح يتحقق من حولك لن يعنيك إن لم يكن لك أصلاً.
المحررة
بقعة ضوء
بقعة الضوء ستُسلط على موضوع (كيف تريد أن تكون مع حلول العام الجديد) لكل عام حصيلته من الأحداث التي تمد الفرد بخبرات جديدة يكتسبها، وتقوم عليها حياته، وهي تلك التي تؤثر تأثيراً واضحاً عليه وعلى مستقبله؛ لذا يحرص الكثير على التخطيط لمستقبل جديد يستند إلى خطة يحددها كل فرد بذاته، وهي تلك التي تبحث عنها الزاوية الثالثة؛ للتعرف عليها من خلالكم.
عن رأيها تقول رشا عراقي: في ما يتعلق بعامي الجديد فإن كل ما أريد تحقيقه هو نشر ثقافة حب التعلم وبشكل أكثر توسعاً يمتد من وطني إلى كل البلاد العربية، ولا أقصد بذلك (التعليم) بصورة المناهج الدراسية، ولكن بث ثقافة تعلم ثقافات تجعلنا نتقدم ونبرز أكثر وسط صفوف الدول المتقدمة، وهو ما سيوفر لنا تعلم جملة من القيم الجديدة، التي تؤكد لنا قيمة العمل، وأهمية توثيق الأهداف الخاصة بنا، من خلال تحديد مكانها؛ كي نسير نحوها، وهو كل ما يعتمد على خطة واضحة للوصول لكل ما نريد تحقيقه في المستقبل. لقد ركزت على بث هذه الثقافة تحديداً كمسار سأسلكه العام القادم؛ لأن التعلم يمتد بامتداد حياة الإنسان أي ما يتوافر له من (المهد إلى اللحد)، ويتحقق له بصورة واعية ومقصودة وإرادية ولا إرادية أحياناً، وهو ما يعتبر مصدراً أساسياً يزود سلوكه بعناصر التغيير والتجديد، أي الطاقة التي تجعله مرناً، وتعمل على تحسينه وترقيته، أو جموده وانحرافه؛ ولأن مصطلح (التعلم) يستخدم في علم النفس بمعنى أوسع بكثير من استخداماته في الحياة اليومية، حيث إنه لا يقتصر على التعلم المدرسي المقصود، بل يشتمل على كل ما يكتسبه الفرد من معارف، وأفكار، واتجاهات، وعواطف، وعادات، وقيم، وطرائق وأساليب، مهما اختلفت طرق اكتسابها، أي حتى وإن كانت بطرق متعمدة ومخططة أو عفوية، فلقد رأيت أن بثه كمصطلح حقيقي وثابت في الحياة يعتمد علينا كأفراد، وبما أنه أي (التعلم) هو المحور الأساسي الذي ترتكز عليه النظريات النفسية والاجتماعية والتربوية المختلفة في فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به؛ لضبطه وتوجيه، فلقد حرصت على هذا التوجه هذا العام، بحكم أنه الوسيلة الأساسية لنقل الثقافات والحضارات بين الأجيال، ومن الواجب الاهتمام بها كوسيلة ستعلم الأبناء وهم بناة المستقبل كيفية نقل العادات والتقاليد والتراث بكل ما يحفل به من الماضي إلى المستقبل، وهو ما يعتمد علي وعلى غيري في هذا المجتمع الإنساني ممن يدركون عمق هذه التجربة، وأهمية التجاوب وهذه المسؤولية العظيمة، التي سأجعلها هدفي الأساسي الذي سأسير نحوه العام المقبل بعد أيام إن شاء الله.
أما حسن مبارك الهاجري فيقول: ما أرغب في أن أكون عليه العام القادم هو أن أبذل الكثير من الجهد؛ لتحقيق كل ما أريده وفي المقابل، خاصة فيما يتعلق بالمجالات التي أحب خوضها؛ لإبراز ما أتمتع به من طاقات، وهو ما أجدده كل مرة؛ كي أعبر عن نفسي أكثر وبالصورة التي أرغب فيها، وبالنسبة للعام الجديد، فلاشك بأني أبحث عن الفائدة التي ستنصب في قالب يخدمني وبشكل يُسعدني ويُشرفني، شريطة أن يتميز بخيره الذي سيخدم الحياة ومن فيها أيضاً، وهو ما يتطلب مني الكثير من الجهد الذي أحتاجه؛ كي أتغلب على كل ما سيواجهني من ظروف، لا يمكن تجاوزها دون التحلي بالصبر الكثير، والتمتع بقدر من الحكمة التي نحتاجها؛ لحل كل المشكلات التي يمكن بأن نتعرض لها، والواقع أن مواجهة كل هذه المشكلات عادة نمارسها كل عام، ولكن ما يميزها كل مرة، هو قدرتنا على مواجهتها بشكل لائق لا يُبعثر الجهود؛ لذا أتمنى بأن يعود عليّ كل ما قد خرجت به من العام الماضي بفائدة عظيمة، والحديث عن الأفكار الإيجابية، التي لا يجدر بي إلا توجيه تفكيري نحوها بدلاً من تلك السلبية والمتعلقة بكل ما لم أنجزه من قبل. وعن الجديد الذي سأتبعه هذا العام فهو أني سأبدأ بتدوين الأعمال والمهام الواجب عليّ القيام بها؛ كي أركز عليها، وأنجزها بحرفية أكثر، معتمداً على ضرورة تجنب الأخطاء السابقة، وهو ما سأقوم به بكثير من التفاؤل؛ لأنه ما سيجعلني مُقبلاً على حياتي التي ستكون وفي نهاية المطاف عبارة عن حصيلة عظيمة من كل التجارب التي سأخرج بها إن شاء الله.
صندوق الوارد
نشكر القراء على هذا الإنتاج الطيب الذي تألق به صندوق الوارد، والذي وإن دل فعلى متابعتكم الطيبة والصادقة لصفحة (الزاوية الثالثة)، ولكن نظراً لتزاحم الإنتاج عليها، فلقد رأينا السماح للمشاركة الأكثر فائدة ومحتوى العدد، وهذه المرة كان ذلك من نصيب مشاركة الأخت تهاني عبدالله: التخطيط لعام جديد يشغلني كل الوقت وذلك؛ لحرصي الشديد على الظهور بمظهر يليق بي، وأطمح إليه، وما يميز كل عام عن العام، الذي قبله هو أنه الجديد الذي سأحاول فيه التخلص من كل العيوب السابقة، وتحسينها بتحويل سلبياتها لأي شيء آخر أكثر فائدة. وهذا العام سأحرص على التركيز على ما سبق لي وأن أغفلته وهو تطوير نفسي مهنياً من خلال الدورات التدريبية التي لا تجدر بي المشاركة بها من خلال العمل، ولكن من خلال البحث عنها؛ للمشاركة بها وإن جاء ذلك على حسابي الخاص، فتطوير الذات أفضل ما يمكن بأن يقدمه كل فرد لذاته من جهة، كما أن خوض هذه الرحلة من هذا الجانب هو ما يجدر بنا القيام به من جهة أخرى، فهي الرحلة التي تعتمد علينا وعلى رغبتنا في التغيير، وليس على غيرنا ممن لا يدركون الطاقات التي نتمتع بها، وهو ما يعني أن تغيير المستقبل للأفضل يعتمد على تحركاتنا التي يجدر بها بأن تكون دقيقة وصحيحة؛ كي نحصل على ما نريده.
فضفضة
الوصول إلى مرحلة الانفجار
أم عيسى: موضوعي وإن لم يكن جديداً إلا أنه ودون شك يضايقني ويزعجني وبشدة، خاصة أنه يتعلق بـ (لقمة العيش)، التي تحملت من أجلها الكثير، ولكني ما عدت قادرة على ذلك، خاصة وأنا وسط مجموعة يحكمها ويتحكم بها الحقد، الذي يكاد يبدأ مع كل مُعلمة جديدة تنضم إلينا ولا ينتهي، وقصتي تبدأ مع مجموعة من الزميلات ممن يحقدن على الجميع وإن توافرت الأسباب أو لم تفعل؛ لأنهن وكما يبدو يشعرن بالنقص، وفي سبيل التخلص من هذا الإحساس، فإنهن يوجهن تركيزهن نحو غيرهن، والمصيبة أني من تأخذ النصيب الأكبر، بحكم أني معهن في نفس المكتب، الذي يجعلني شغلهن الشاغل، فلا أستطيع القيام بأي شيء دون أن يعلمن بأمره، ويبدأن التحدث فيه، حتى أصل لـ (مرحلة الانفجار) التي تجعلني أفقد أعصابي وبشدة؛ لأخوض معركة فاشلة أخسر فيها حتى نفسي، والله ما عدت قادرة على تحمل ما يفعلنه بي، وحين يتدخل أي أحد يحسب أنني من قد بدأت كل تلك المشاكل، والحق أنه ما لم يكن مني، ولكنه بفضل ما يتحدثن عنه وبكل سوء ويخصني أو يخص زميلاتي من المكاتب المجاورة. إن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذه العينة موجودة في كل مكان، يغلب عليها العفن، ونشمئز منها، ولكننا وفي المقابل لا نستطيع مواجهتها بشكل يردعها ويمنعها عن فعل ما تقوم به، وهو ذاك المحسوس فقط، وكما يقول البعض بأن أثره خفي، لا يضر بأحد سوى من يتعرض له؛ لذا فإنه لا يستحق تسليط الضوء عليه، وهو ما أحسبه لا يمت للصواب بصلة؛ لأنه يؤثر على الحالة النفسية، وبالتالي يتأثر الإنسان وكل ما يود القيام به، وبالنسبة لي فأنا لا أستطيع التركيز بعملي، وسط هذه المجموعة التي تخوض بأعراض الناس، وتحرص على معرفة كل الأسرار صغيرها وكبيرها، وتحقر من قيمة كل من يتعامل معها، بشكل لا يقبل به أي عقل، ودون رحمة. إن التحكم بهذه العينة لن يكون سهلاً البتة، كما أنه لا يمكن التخلص منها وكأنها لا تمت للمجتمع بصلة، ولكن ذلك لا يعني وفي المقابل بأنه لا يمكننا البحث وبشكل جدي عن حلول تخفف من الضغط النفسي الذي نتعرض له في بيئة توجد فيها هذه العينة، بل على العكس الحاجة إلى التخلص من هذه الضغوطات التي نتعرض إليها يفرض علينا التحرك وبسرعة؛ للبحث عن حلول مناسبة تزيح عنا الكثير؛ لنمارس حياتنا وبشكل طبيعي بعيداً كل البعد عن نوبات القلق والخوف والتوتر التي نتعرض لها بين الحين والآخر، وتؤثر على حياتنا العملية والأسرية وبشكل واضح يقدمنا للمجتمع كمجموعة من الفاشلين، في حين أننا نقدم الكثير وكل ما نحتاجه هو ما يُعرف بـ (راحة البال).
كي أكون أنا الأفضل
كل صباح يطل عليك يحمل لك في جعبته جديداً يستحق منك معرفته بالتعرف عليه؛ لتحصد في نهاية المطاف، من الخبرات ما يجعل منك ما أنت عليه، بالصورة التي يتوجب عليك بأن تصبح عليها بحكم أنك الأفضل، وهو ما نتمناه لك عزيزي القارئ من خلال هذه الفقرة، التي ستشهد وفي كل مرة مشاركة طيبة من ضيف الزاوية الثالثة، الذي سيفيدها من خلال ما سيقدمه لنا وسيعرضه علينا من نصائح خاصة به تكون حين يدرك كيف يكون الأفضل؟ وضيفنا هذه المرة هو عبدالرحمن صالح الذي تقدم لنا بهذه المشاركة التي تُكمل عنوان فقرتنا وهي (لابد وأن أبحث عن الأفضل دائماًً) بتمدد الزمن تتغير نظرتنا للأمور، وما يمكن بأن نراه الأفضل في زمن ما، لا نجده كذلك متى مضى بنا الوقت؛ لذا فلا يجدر بنا التقيد بشروط زمن معين دون غيره، فالطبيعي أن الوضع سيختلف من وقت لآخر، وهو ما يدفعنا نحو مواكبة شروط التفوق كل مرة، دون التقيد بشروط لا تليق بالوقت الراهن، ومن هنا تكون نصيحتي الدائمة التي أقدمها لنفسي ولكل من يود التقدم بما هو أفضل؛ كي يصبح الأفضل وهي: تابع كل ما يدور من حولك، ولتبحث عن طرق وآليات جديدة لتحقيق النجاح بتقربك من الناجحين، فالحق أن الأخذ بهذه النصيحة الذهبية سيجعلك أكثر تألقاً ومواكبة لشروط ودرجات (التألق)، الذي تطمح الوصول إليه في حياتك، وهو ما يجدر بك القيام به دون أن تُركز على شروطك السابقة، التي وإن كانت جيدة فإنها قد لا تكون كذلك بزمن غير الزمن الذي بدأت به رحلتك؛ لذا وكما يمضي الزمن فلتفعل حتى تجد ما تبحث عنه.
من قاموس الزاوية الثالثة
الكثير من الكلمات تُذكر، والقليل منها يجد له مقراً من النفوس ليستقر فيها، وهنا تُذكر الكلمات التي تستحق لأن تّذكر وتستقر، ولكم منا اليوم هذه الكلمات Turn it off وتعني في قاموس الزاوية الثالثة بأن تطفئ كل تلك الأصوات التي تزعجك وتقف عقبة من أمام كل ما تود القيام به وبشيء من التركيز، وذلك حين تتوقع من نفسك الكثير، ولكنك تعجز عن تحقيق أقل القليل منه، والفضل يرجع لكل تلك الأصوات المزعجة التي تبعثر تفكيرك هنا وهناك، وكل ما تحتاجه؛ كي تمضي نحو ما تريد القيام به هو توفير مساحة كافية من التركيز تساعدك على ذلك، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال وضع آلية مناسبة تعتمد على تدوين كل أفكارك المتعلقة بما عليك من التزامات؛ لتصنفها، وترتبها حسب الأولوية بحيث لا يتزاحم الأهم مع ما هو أقل أهمية، وبذلك تكون قد تخلصت من الأمور التي ستزعجك ولا تعرف من الأصوات سوى ما يزعج؛ لتنشغل به، ولكن وبتمكنك من التعرف عليها؛ للتلخص منها، فستجد أنك قد بدأت العمل والخروج بإنتاج حقيقي يليق بك؛ لذا وكلما عجزت عن التركيز والإنتاج فلتتذكر هذه الكلمات؛ لتحقق ما تريد Turn it off
حكمة اليوم
ما يُحصد في النهاية ما هو إلا نتيجة صريحة لكل ما غُرس منذ البداية؛ لذا فلنحسن غرس ما نود تحصيله والخروج به، ومن يبدأ لاشك سيصل.
أحمر وبالخط العريض
(ما القصص الغريبة التي تسردها ردهات المستشفيات؟) بقعة الضوء التي سنلتقي عليها من جديد، فكونوا معنا ليكون المعنى من الزاوية الثالثة.
سيظل صوتي وإن غابت صورتي
حين تفر مني الكلمات، وتغيب عني المعاني، التي أحتاجها؛ كي يُمارس قلمي أبسط حقوقه بين هذه السطور؛ لتبدو... اقرأ المزيد
525
| 21 أكتوبر 2025
«الاحترام سلوك وأثر»
هناك الكثير من الجهود التي تُبذل في سبيل تطوير الفرد والمجتمع، وهي تلك التي تُبنى على أرضية صلبة... اقرأ المزيد
489
| 14 أكتوبر 2025
لا يستحق منك دقيقة واحدة
المحاولات التي تتكرر؛ بحثا عن نتيجة مُرضية تُسعد القائم بها، هي التي تحركه نحو المسارات المُخصصة له حتى... اقرأ المزيد
1053
| 07 أكتوبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8751
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3777
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3126
| 30 أكتوبر 2026