رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

783

ابتسام حمود آل سعد

ماذا بعد اليمن وسوريا ولبنان وغزة؟ سؤال ويحتاج لإجابة وافية

29 ديسمبر 2024 , 02:00ص

ماذا ننتظر وأقصد نحن العرب لنتحرك بعد قصف مطار العاصمة اليمنية صنعاء والتوغل أكثر فأكثر في اليمن بهجمات عشوائية إسرائيلية تستهدف اليمنيين بعد هجمات متلاحقة على لبنان وغارات لا تتوقف على غزة منذ أكثر من عام ؟! ماذا ننتظر وعلى من سوف يكون الدور لإسرائيل لتضرب ضرباتها الموجعة كما تفعل اليوم في اليمن الذي يساند الفلسطينيين بشن غارات على تل أبيب يبدو أنها تحقق أهدافها وإلا لما كان الرد الإسرائيلي بهذه القوة ولما عبر وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد عزرائيل كاتس عن أن تل أبيب كما استهدفت إسماعيل هنية وبعض قادة حماس وحسن نصر الله وقادة حزب الله فإن الأمر سوف يتوسع نحو أنصار الله في اليمن وسوف يُمنى الحوثيون بأكثر هزائمهم من إسرائيل نتيجة تعرضهم لغارات حوثية على الدوام تصل إلى عمق تل أبيب والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة وتنتج عنها خسائر مادية وبشرية ترى إسرائيل بأن اليمنيين قد دخلوا حربا ليس بمقدارهم الاستمرار بها والظفر منها بالنتائج التي يودون الوصول لها في وقف الغارات الإسرائيلية على غزة ؟!.

المشهد يقول إن اليمن قد دخلت فعليا الحرب مع إسرائيل وإن الحوثيين لن يتوقفوا عن اصطياد السفن المتجهة لفلسطين المحتلة من خلال البحر الأحمر كما تفعل منذ عام بحيث اضطرت مئات السفن التجارية والعسكرية إلى تغيير وجهتها لإسرائيل لطرق أبعد وآمنة أكثر من المرور من باب المندب للبحر الأحمر والذي يسيطر عليه الحوثيون الذين استطاعوا في أكثر من مرة أن يستولوا على كثير من السفن أو إحداث أعطال فيها جراء استهدافها وحرقها أو الضغط على هذه السفن وتغيير مساراتها من التوجه إلى تل أبيب ولكن هل يعقل أن تكون اليمن ثالث الدول العربية التي تستهدفها إسرائيل بعد غزة ولبنان ويكون العرب بهذا الجمود والهدوء والسكون ؟! ماذا ننتظر عفوا ؟! هل ننتظر دولة عربية رابعة كما تفعل إسرائيل اليوم في سوريا التي يبدو أنها قد تحررت من نظامها الأسدي الغاشم وسقطت في أتون الاحتلال الإسرائيلي والضربات الإسرائيلية المباشرة على العاصمة دمشق؟! لا يا عرب ونقولها ونردد لا لأنه لا يمكن السكوت على إسرائيل لتمارس هوايتها المحببة في القتل والهجوم والإغارة والعدوان ولا يمكن لأكثر من 22 دولة عربية أن توقف الإسرائيليين عما يفعلونه بالدول العربية التي لا يُعلم من سوف يكون عليها الدور لتقع تحت نيران إسرائيل والتهديدات بتصفية قيادات ورؤساء وقدرات ومقدرات الجيوش العربية المناوئة للعدو الإسرائيلي منذ بدء العدوان الفاشي والدامي على أهلنا في قطاع غزة.

الواقع يجعلنا نتحرك وهذا هو الواقع الذي يحرك إسرائيل اليوم لتحارب على أكثر من جهة وصوب لكن أن تشن تل أبيب هجماتها وحروبها على أكثر من جهة عربية توقفت إحداها بناء على اتفاق وقف النار بينها وبين لبنان يمكن أن يُنتقض في أي وقت ولا تجد من يردعها أو يلتفت لهجماتها حتى بلغة التنديد فلا ضير بعدها أن نرى أنفسنا جميعا كسلسلة عربية في مرمى النيران الإسرائيلية ولا نتمكن حتى من رد هذه الهجمات بصورة توقف إسرائيل عن غيها وضرباتها التي باتت تصل لمشارف الجزيرة العربية من بوابة اليمن للأسف ونحن أمام كل هذا ننأى بأنفسنا من أن ندخل مع إسرائيل في حرب أو حتى دفاع عن النفس من هجماتها التي تهدد وترعد وتزبد فيها من تحقيق أي نصر أو استهداف قيادات ورؤوس يمكن أن تُصفيها إسرائيل على مشهد منا ورؤية لا تتسع للرد وهو أمر يجب على العرب التفكير به جيدا قبل أن يطلقوا بياناتهم بالتنديد والاستنكار التي تلقى هي الأخرى صوتا خافتا لا يُسمع للأسف.

مساحة إعلانية