رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
على إثر تصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأمريكية المطالبة بوقف الحرب في غزة، ووقف الدعم الأمريكي لإسرائيل، ومقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل. والتي بدأت في جامعة كولومبيا وامتدت حتى وقته إلى 30 جامعة أمريكية، وبعض الجامعات الكبرى في العالم. علق أحد الكتاب الأمريكيين الكبار بالقول إن أمريكا تتمزق، وعلق آخر أن أمريكا تتغير، وآخر كتب أن إسرائيل أمست عبئا شديدا على أمريكا. الحركات الاحتجاجية الطلابية في أمريكا، تُعد من الأحداث الفارقة جدا ذات الانعكاسات القوية على السياسة الداخلية والخارجية الأمريكية. فتلك الاحتجاجات كانت أحد العوامل الرئيسية المساهمة لإنهاء الحرب الأمريكية في فيتنام عام 1960، وأيضا عاملا رئيسيا للدفع بقوانين منع التمييز ضد السود، وإعطاء زخم عام للحريات المدنية في الولايات المتحدة منذ السبعينيات، ومن المفارقات أن انطلاق شرارة هذه الاحتجاجات كان دائما من جامعة كولومبيا.
وجهات نظر الكتاب الأمريكيين الكبار وغيرهم حول العالم التي ترى بتداعيات جذرية لتلك الاحتجاجات الأخيرة - على وجه الخصوص- على السياسات الأمريكية وخاصة السياسة الخارجية؛ لم تتأت من فراغ. بل من الأمور الحساسة الكثيرة الكاشفة لتلك الاحتجاجات، والتي بدورها ستهز بصورة مرجحة ثوابت وأركان راسخة في السياسة الخارجية الأمريكية، لعل من أهمها الدعم المطلق لإسرائيل.
كشفت تلك الاحتجاجات عدة أمور مفصلية، لكن يمكن اعتبار أهمها هو التغير الواسع في التركيبة الاجتماعية الداخلية في أمريكا، والتغير الواسع أيضا في المزاج الاجتماعي والسياسي العام. الاحتجاجات الطلابية تعد انعكاسا أو مؤشرا قويا لقياس الرأي العام الأمريكي. وبالتالي، عندما تتوسع رقعة الاحتجاجات الطلابية بهذه الوتيرة الواسعة في غضون أيام قليلة، وتلقى هذا التضامن الواسع من قبل أساتذة أمريكيين كبار، وطلاب في العالم، وحتى زعماء مهمين حول العالم.
فنحن، إذن، نشهد تحولا شعبيا واسعا من الدعم المطلق لإسرائيل إلى كراهية هذا الكيان الذي فضحته مجازره الوحشية المرتكبة في غزة. وهنا يجب الوضع في الاعتبار عدة أمور ومنها، أنها المرة الأولى في تاريخ أمريكا تنتفض الجامعات الأمريكية بهذه القوة الشديدة ضد إسرائيل. وأيضا، أن الأغلبية العظمى من الطلاب المشاركين في الحراك أمريكيو الأصل «من الجنس الأبيض»، وكثير منهم يهود أمريكيون أيضا.
ومن ثم، فالدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل المدعوم بترسانة مسلحة من السياسيين واللوبيات ووسائل الإعلام ومراكز الفكر، والقادرة على توجيه وتشكيل الرأي العام الأمريكي لصالح إسرائيل. بدأت بالفعل تتداعى، كما سيتداعى معها صنم «معاداة السامية» المرعب.
إذ منذ بدء مجازر إسرائيل على غزة في الثامن من أكتوبر، والإدارة الأمريكية في وضع حرج للغاية، حيث شهدت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بعضاً من التوتر، كما تعالت أصوات أمريكية ربما للمرة الأولى في تاريخ العلاقات منددة ومستهجنة للسياسات الإسرائيلية. كان آخرها الأسبوع الماضي من جانب «نانسى بيلوسى» رئيسة مجلس النواب واصفة نتنياهو بالمعرقل للسلام في المنطقة.
ويمكن القول إن تصاعد الاحتجاجات الطلابية آخر يومين قد رفع من درجات الإحراج للإدارة الأمريكية، خاصة بعد تعامل الشرطة الأمريكية العنيف مع المحتجين، وانتهاكها للحرم الجامعي الأمريكي، والقبض على المئات. في حين أن احتجاجات الطلاب سلمية مطالبة فقط بوقف الدعم عن إسرائيل وحلفائها.
وكان أول رد فعل من قبل إدارة بايدن هو وصف تلك الاحتجاجات بالفوضوية المعادية للسامية، وهو ما زاد من غضب المحتجين وأنصارهم. وفي الواقع يعكس رد الفعل هذا عجزا شديدا من جانب إدارة بايدن إزاء التعاطي مع الموقف. فهو من جهة غير قادر على إغضاب إسرائيل، ومن جهة أخرى قد تذرع بأنها «ضد السامية» لتبرير القبض التعسفي وإنهاء هذه الاحتجاجات، والمحافظة على صورة الولايات المتحدة في العالم وخاصة قوتها الناعمة.
لكن نظن أن هذا الموقف لن يدوم طويلا، خاصة مع إدراكه لتأثير هذه الاحتجاجات على استحقاقه الانتخابي أواخر هذا العام. لكن ما هو أهم، أن تلك الاحتجاجات ستجبر أمريكا بلا أدنى شك على إجراء مراجعة شاملة إزاء دعمها المطلق لإسرائيل.
ملخص البيان، الاحتجاجات الطلابية الأمريكية تمثل علامة فارقة بشأن الأحداث الكبرى للولايات المتحدة خاصة على الصعيد الخارجي. كشفت الاحتجاجات الطلابية الأخيرة عن تغير كبير في المزاج العام الأمريكي بشان إسرائيل، حيث تتصاعد بقوة كتلة معارضة لسياسات هذا الكيان الإجرامية.
وما هو أهم أن هذا التغير سيكون له مردود واسع على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل التي أصبحت عبئاً شديداً، إذ على الأرجح سيخف الدعم المطلق بدرجة ما، كما ستعيد أمريكا مراجعة القوانين المعادية السامية الرامية بصورة أساسية لحماية إسرائيل وتبرير سياساتها الوحشية التوسعية، وابتزاز دول العالم.
قمة أرمينيا.. آفاق جديدة ولكن؟
في وقت مبكر من شهر مايو الجاري عقد الاتحاد الأوروبي أول قمة مع أرمينيا وصفتها الصحف العالمية بالقمة... اقرأ المزيد
903
| 26 مايو 2026
ترامب في الصين.. ملفات ضاغطة وإعادة ضبط الصراع
تصنف أية قمة بين رئيسي الولايات المتحدة والصين في أي زمان، رسمية أو على هامش مؤتمرات دولية بالتاريخية،... اقرأ المزيد
936
| 11 مايو 2026
تعويضات دول الخليج المستحقة
برز النقاش بقوة حول تعويضات دول مجلس التعاون الخليجي من إيران جراء الخسائر الجسيمة التي لحقت بها، بعدما... اقرأ المزيد
834
| 27 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4218
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3138
| 24 سبتمبر 2026