رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يترقب العالم وفقاً لمصادر اقتصادية حلول أزمة غذاء عالمية خلال العام القادم 2013 م إثر ارتفاع أسعار الحبوب ومنتجات الأعلاف تبعاً لتراجع كميات إنتاجها بسبب جملة عوامل ترجعها منظمة الزراعة والأغذية العالمية " الفاو " إلى عوامل الجفاف في بعض المناطق ولجوء بعض الدول إلى حظر تصدير منتجاتها من الحبوب تحقيقاً للكفاية الذاتية وسداً للطلب المحلي. وحقيقة العالم وفقاً لتزايد النمو البشري والكثافة السكانية والتي تناهز الآن الـ 7 مليارات نسمة مع تبدل ملحوظ في نمطية الحياة ومظاهرها في بعض المجتمعات الإنسانية غدت الموارد الطبيعية رغم ميكنتها وتطوير آليات إنتاجها والتدخل الوراثي أيضاً في المنتجات زيادة لخصوبتها وتكرار إنتاجها لا تسد الحاجة المتنامية للإنسان من الغذاء لتتكرر ظاهرة الأزمات وتعيد للتاريخ ذكريات الجدب والقحط ومظاهر الجوع وغيرها من تبعات الموقف. ومما يجعل العقول في حيرة حقيقة حين تقارن بين المد التقني للعلوم ومظاهر الإنتاج في شتى المجالات وبين أن ترى الإنسان عاجزا عن تحقيق كفايته عموماً من الغذاء فتظهر الأزمات هنا وهناك وتتوالى مظاهر الجدب ويتحدث الإعلام بشراهة عن هذا الجانب والذي هو في الأساس سنة كونية اعتادت عليها البشرية منذ نشأتها. ولكن مجمل الغرابة أن تتزامن تلك الأزمات المعلنة مع مظاهر تنمية وازدهار عالمي شامل يمضي نحو تحقيق معدلات مقبولة من النمو أو الاستقرار على الأقل بعد الأزمات المالية التي عانت منها الاقتصادية العالمية في العام 2009 وما تلاه والتي تركزت في المصرفية ومشاكل الرهن العقاري والتي يُرجع بعض المحللين أسبابها إلى جشع بعض الجهات وتماديها في تحقيق الكسب وتنامي الحصيل من العائد ولو بالأرقام المسجلة فقط دون تمحيص في أصل العين وحجمه وهو افتعال بلا شك لم تصنعه التلقائية وظروف السوق أو حتى صعوبات الطبيعة وأزماتها وهو ما يتكرر الآن في جانب الغذاء حيث تحرص الكثير من الجهات على تحقيق مكاسب أو تعويض فرص. فتفتعل الأزمات تلو الأزمات دون أن يكون لها واقع، فالعالم لم يشهد حروبا طاحنة أو هناك ما يخل من الطبيعة بحجم الإنتاج سوى أن المنظمات العالمية غدت مطية في يد التجار وشركات التسويق فيفرضون عليها توجهات تلزمها بإصدار التقارير والتحذيرات والتي لا نشك في مصداقيتها مطلقا ولكن منظمة بحجم الفاو ودراساتها وأبحاثها وخبرائها أليست جديرة بالاستشعار المبكر لمثل تلك الأزمات وكذلك أليست معنية بطرح الحلول والمعالجات فهي كمنظمة أممية معنية بإطعام كل ملايين البشر فوق هذه البسيطة. فنحن لا نطالب " الفاو " بأن تقوم بدور نبي الله يوسف حين عبر رؤيا السبع البقرات السمان واللاتي يأكلهن سبع عجاف كما رآه عزيز مصر في منامه بل كان نبي الله يوسف هو عليه السلام من أدار الأزمة. عموما تلك من كرامات الأنبياء والرسل وفيها من عبر التاريخ ما يجدي لصناعة المستقبل خاصة ونحن نعيش عصر الآلة وميكنة الإنتاج ومقاييس العمل الدقيق المبني على حسابات وموازين. لذلك فـ " الفاو " ربما ودون أن تنتظر رؤيا لأحد ما.. مطالبة بالمزيد من الشفافية والاستباقية لمعالجة مثل تلك القضايا والإسهام في تنفيذ البرامج والحلول التوسعية للحد من أزمات الغذاء والتي تشاع الآن حولها ظاهرة الاحتكار وتتحدث الفاو بهذه اللهجة حين يكرر خبراؤها بأن منع بعض الدول للتصدير يفاقم أزمة الغذاء وهذا ما لا ينبغي بل يجب أيضا أن تكون الفاو باعتبارها منظمة أممية ذات قرار ملزم ولديها خارطة لتوزيع الغذاء وحرية تجارته دون احتكار أو تحكم مخل يفضي إلى أزمات أو يثري جانبا على حساب آخر. أيضا من المفارقات أن تتحدث الفاو عن توقعات بخفض طفيف في إنتاج الأرز العالمي لهذا العام بسبب تأخر الأمطار الموسمية في الهند ليرجع حجم الإنتاج إلى 7.24 مليون طن بدلاً من 7.8 مليون طن كان متوقعاً وتثير المنظمة تخوفها من حظر الهند تصدير الأرز لهذه الأسباب بينما التقرير المنشور في جريدة الشرق الأوسط حول هذا الصدد في العدد 12306 والصادر يوم 17 أغسطس 2012م يقول إن حجم الاستهلاك العالمي من الأرز عام 2012م يصل إلى 474 مليون طن أي أن هناك فائضا مقارنة بحجم المنتج مما يدل على حضور الاحتكار وتعزيزه بالتصريحات الأممية وهو ما يجعل المواطن هنا أو في غيره من البلدان يتكلف المزيد من الدفع لمواجهة أسعار الغذاء التي تستحدثها رغبات تجارية محضة تطوع الاقتصاد والسياسة لطموحاتها بينما الطبيعة براء مما يصنعون.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12030
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
4440
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2802
| 22 أكتوبر 2026