رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

642

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

الحديث عنه ذو شجون

31 يناير 2025 , 02:00ص

التعليم والحديث عن قضاياه يحمل الكثير من الشجون ولا تكاد تنتهي شجونه، ففي الأيام الماضية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، قرأ الجميع ما حدث في بعض مدارس المرحلة الثانوية من تغيب للطلاب بشكل متعمد ومرتب له-كما قرأنا وسمعنا من أحاديث المجالس -، وذلك بسبب اعتراض الطلاب على طول ساعات التمدرس يوم الخميس.

وهنا لا نقف على ورد من خلال هذه المنصات والمبالغة فيما حدث، وقد يكون ما حدث أمراً عارضاً، والغياب عن المدرسة والتكرار من قبل بعض الطلاب - هداهم الله - ينبئ لماذا الغياب وبالتحديد يوم الخميس؟ ونحن هنا نقف على بعض الأمور التربوية التعليمية لعلها تجد صدى وتحركاً من جهة الاختصاص بطريقة طرح التساؤلات، فمنها:

لماذا لا يكون يوم الخميس بالفعل ينتهي دوام الطلاب عند الساعة الثانية عشرة والنصف بدلاً من الواحدة والنصف ظهراً؟. ليكون تخفيفاً على طلابنا من زحمة التمدرس طوال الأسبوع، وراحة لهم ليقضوا أوقاتهم مع عوائلهم مثلاً في (العزب والعنات) في هذه الأجواء الممتعة. وما يضير التمدرس إذا تم تخفيف الدوام يوم الخميس لطلابنا - حفظهم الله؟!. لكم يا أهل التعليم هذا التساؤل!.

ما التعليم الذي نريده حاضراً وفي قادم الأيام؟ وما التعليم الذي يريده المجتمع؟ وما المهارات التي يجب على الطالب أن يتمكن منها باقتدار طوال رحلته التعليمية في الميدان الدراسي، وخاصة في المرحلة الابتدائية؟. وما المواد التي يجب على الطالب أن يُختبر فيها بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية؟. إنها مواد (اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية والعلوم).

تعليمنا وبكل صراحة يجب أن يكون من أجل مسيرة الطالب في الحياة بالشكل الصحيح، بمعنى أن يتمكّن من امتلاك المهارات الأساسية وبقوة (القراءة، والكتابة، والتحدث، والاستماع، وكذلك امتلاكه للتقنية الحديثة)، وكيفية التعامل معها بشكل إيجابي، والتي تُسهم في بناء مجتمع واعٍ ومدرك لما يجري حوله، وليس مجرد مواد يدرسها طوال هذه السنوات ثم لا شيء بعد ذلك، وهذا أسوأ ما في أي تعليم يقدم لجيله. وصدق من قال «وإلا فما نصنع بحُفَّاظ لمعرفة مجردة لا أثر لها في شيء».

إن التعليم مسؤولية تشاركية حية وجادة، لكي نرى طلابنا-حفظهم الله - متسلحين بالمهارات والقيم التي تؤهلهم للسير في هذه الحياة وبناء وطنهم وأمتهم في جميع التخصصات والمجالات، فهي مسؤولية الجميع.

«ومضة»

وأحسن من قال «وإلا فما تصنع بطالب يعرف كل شيء ولا أثر لهذه المعرفة في قيمه، ولم تصنع هذه المعرفة مهارات يطرق بها أبواب المستقبل في قادم الأيام»؟!. فهل ندرك ما نريد من التعليم يا صُناع القرار؟!.

مساحة إعلانية