رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم محمد المحمود

مساحة إعلانية

مقالات

855

جاسم محمد المحمود

الموظف "العومة"

31 مايو 2026 , 11:44م

الموظف الحكومي من أكثر الأشخاص الذي مهما فعل من جهد وبذل من طاقة فإنه في غالب الأحيان لا يجد التقدير المناسب الذي يستحقه من مسؤوله المباشر أو حتى من المراجعين إن كانت وظيفته مرتبطة بخدمة الجمهور بالإضافة إلى أنه لا يأخذ حقوقه القانونية وبالأخص إذا كان يجهلها ولم يتكرم عليه أحد بتنبيهه وإعلامه، فمن بعض الحقوق بعض العلاوات التي تصرف لبعض الوظائف ولكن الموظف المسكين لم يسمع بها، ولم يخبره أحد بها، بل حتى إدارة الموارد البشرية لا تصرفها إلا إذا طلبها !!! ومن الظلم الذي يقع على الموظف عدم تنبيه الموظف بما يسمى بحقه في طلب العلاوة الاستثنائية وهي ترفع الموظف من درجته المالية إلى الدرجة التالية، وإذا ما طلبها فإنه لا يتم اعتمادها إلا بعد عدة سنوات مع العلم بأنه يستحقها مرتين في فترة حياته العملية، ويجب أن تمضي عشر سنوات بين حصوله على الأولى إلى أن يستحق طلب الثانية، وغيرها من الأمور التي يجهلها ولا يتم تنبيهه لها، في حين أنه لو قصَّرَ في عمله ولو بشيء يسير وربما بخطأ غير مقصود أو لظروف ضغط العمل فإنه يتم لومه وربما إيقاع عقوبة ما عليه وإنذاره بضرورة الاهتمام والانتباه لعمله جيداً، وعدم تكرار الخطأ حتى لا تتم مجازاته بعقوبة أكبر !! وبالطبع فإن هذا الخطأ الذي قام به لأي سبب ما سيؤدي بطبيعة الحال لتخفيض درجته في التقييم السنوي والذي لم يشفع له بحصوله على الامتياز لعدة سنوات لتسريع إعطائه درجة مالية استثنائية !!

وكذلك فإن الموظف حتى لو قضى سنوات طويلة في وظيفته بما يقرب من عشرين إلى ثلاثين سنة فإنه يُعامل كما يُعامل الموظف الجديد بمعنى أنه حتى لا يحصل على امتيازات في طريقة التعامل، فإن تأخر بضع دقائق يتم توبيخه وإن اضطر لطلب إذن للخروج لمسألة خاصة وملحة قد لا يسمح له أو تتم الموافقة بعد جهد وعناء في الطلب !!

أليس الموظف عبارة عن عومة؟ !!

للتوضيح

العومة سمكة صغيرة من فصيلة السردين ويوجد مثل خليجي يقول (عومة مأكولة ومذمومة)

ومعناه أن الناس يقبلون على أكل هذا النوع من السمك ومع هذا يذمونه !!

ختاماً (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)

مساحة إعلانية