رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

615

ابتسام حمود آل سعد

المقاومة حق لا استحقاق

31 أكتوبر 2024 , 02:00ص

اعذروني إن كنت سوف أنقلكم اليوم ونحن في نهاية الأسبوع لما بات يشغل تفكيري بجدية وأنا أراقب المتصهينين العرب والذين شمتوا بمقتل رؤساء المقاومة الفلسطينية واللبنانية على يد إسرائيل الذي اعترف كبيرها المجرم والإرهابي نتنياهو وبعد فترة امتناع بمقتل هنية في إيران واعتبر ذلك نصرا كبيرا لإسرائيل في الحرب التي تخوضها ضد حماس قد زادوا غلتهم أكثر وأصبحوا يقذفون المحصنات من نساء غزة ويصرحون بأمنياتهم العلنية بأن تنجح إسرائيل في اجتثاث حماس من جذورها وأن تتسلط على غزة وتجعلها بلدة إسرائيلية يسكنها المستوطنون ويقيمون فيها إرثهم القائم على الاحتلال والسلب والنهب مما جعلني فعلا أتساءل ما الذي رضعه هؤلاء في صغرهم مختلطا مع الحليب؟! والحقيقة إنني تجاوزت في تفكيري محيط هؤلاء لدينا في المنطقة العربية إلى أبعد من ذلك في تفكير كثيرين في العالم ممن أنكروا على حماس وغيرها من حركات المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان قتالها ومقاومتها للمحتل المعتدي بينما يرون ثوارا اشتُهروا على مر التاريخ بنضالهم ضد الاحتلال وقاموا بثوراتهم التي سُجلت بأسمائهم واليوم يُعدّون أبطالا يُشار لهم بالبنان وأولهم هؤلاء الذين ينكرون دور المقاومة في فلسطين وإلا لم اعتُبر ابراهام لنكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة مناضلا لأجل حرية العبيد في أمريكا إذ اعتبر العبودية شرا لابد من التخلص منه وناضل لأجل هذا الهدف رغم ان البيض آنذاك كانوا قد نصبوا له العداء المعلن لكنه حقق هدفه واليوم هو مناضل تفتخر كتب التاريخ به ومثله إرنستو تشي جيفارا أحد أبرز المناضلين في أمريكا اللاتينية وكان أحد الذين حرروا كوبا بعد ثورة كبيرة ترأسها جيفارا ليتمتع بعدها بالجنسية الكوبية وصوره تتوارث حتى اليوم وهو ممسك بسيجار كوبي متين دون أن يجد منكرا لها بل إن أدولف هتلر زعيم ألمانيا النازية والذي شهد الحرب العالمية الأولى وهزيمة ألمانيا فيها مما دعاه إلى إلقاء سبب هذه الهزيمة على اليهود والشيوعيين يمكن أن يمثل اليوم أحد الثوار الذي لم يستطع التاريخ أن يسقطه من ملفاته وأوراقه لأنه في فترة حكمه التي تدرجت مناصبه فيها استطاع أن ينعش بلاده اقتصاديا وعسكريا بحيث لم يترك أي مواطن ألماني دون عمل ومنع أي يهودي أن ينال الجنسية الألمانية وأجبر كل يهودي أن يضع نجمة صفراء على ملابسه لُيعرف بها بحيث هرب أكثر من 180,000 يهودي من ألمانيا بسبب كرهه لهم قبل أن يتحالف مع موسوليني فاشي إيطاليا وينهار سلطانه في الحرب العالمية الثانية بانتحاره ومثله مناضلون كسبارتاكوس وجورج واشنطن وجواهر لال نهرو وباتريس لومومبا وبسمارك ومهاتما غاندي والعربية جميلة بو حريد وسوكارنو وسيمون بوليفار وشارل ديجول وفيدل كاسترو وكونفوشيوس ومارتن لوثر وماكيافيللي وماوتسي تونغ ومحمد الفاتح وصلاح الدين الأيوبي ومحمد السنوسي ونيلسون مانديلا وبي نظير بوتو وأحمد عرابي وسعد زغلول وعبدالحميد الثاني وعبدالكريم قاسم وعمر المختار وعز الدين القسام والشيخ الشهيد أحمد ياسين وغيرهم العشرات ممن لم يتسع لهم المجال لذكرهم لأن القائمة تطول أكثر فأكثر ممن يذكرهم التاريخ بمفردات النضال والثورات ومقاومة المحتل والدفع بكل أسباب الحرية من الاحتلال والمعتدين فلم خرج لنا اليوم المتصهينون لينكروا مقاومة مشروعة ضد المحتل المعتدي ليس على دولة فلسطينية فقط وإنما على مقدساتنا العربية والإسلامية ويدافعون عن شرف هذه الأمة الذي يأتي عبر قوافل من آلاف الشهداء من الأطفال والرُضع والخُدّج والأجنة في أرحام أمهاتهم ؟!

من أنتم لتنكروا مقاومة سار عليها مئات المقاومين والمناضلين ليس في عالمنا العربي والإسلامي فقط بل في قارات وأمم ودول على اختلاف المنشأ والموقع ؟! من أنتم لتكون مهادنتكم الوضيعة للمحتل تسير على جسر من أجساد الشهداء سواء من رجال المقاومة أو عبر آلام الشعب على اختلاف فئاته من قوافل الشهداء والأرامل والأيتام والمحرومين والجرحى؟!

ببساطة.. اِخرسوا !

مساحة إعلانية