نشرت الجريدة الرسمية لدولة قطر، في عددها رقم (2) لسنة 2026 الصادر عن وزارة العدل، قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي رقم...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
د. زكية مال الله: - الوطن أول قصيدتي.. والبحر مصدر إلهامي - إبداعي الأدبي لا يتغلب على أبحاثي العلمية -الشعر بيتي.. وقصيدة التفعيلة تستهويني احتفى المركز العربي الأمريكي للثقافة والفنون بالثقافة القطرية، حيث استضاف الأديبة الدكتورة زكية مال الله العيسى، الفائزة بجائزة الدولة التشجيعية في مجال الشعر، عبر أمسيته الثقافية الدورية، كما اختارتها مجلته «المعرفة»، شخصية العدد، في إصدارها الأخير. وخلال أمسية ثقافية افتراضية، أدارها السفير د. علي عجمي، رئيس المركز، وتناوب معه في طرح الأسئلة، السيد وسام شرف الدين، أكد د. عجمي أن د. زكية مال الله، تعد أول قطرية تحصل على شهادة الدكتوراه في الصيدلة، وأول قطرية تطبع ديواناً شعرياً، بعنوان «في معبد الأشواق» عام 1985 بالقاهرة، كما سرد جانباً من سيرتها الذاتية، الثقافية والعلمية. واستهلت د. زكية مال الله، مداخلتها بالتأكيد على أن الشعر بيتها، والقصائد أفراد عائلتها، ومنذ نشأتها الأولى، تفتحت براعم الشعر في مخيلتها، وكان الوطن أول قصيدة لي، فـ»أنا بنت الخليج، وعلى تراب قطر نشأت وترعرعت، ومن ملح البحر طعمت، وزرقة السماء اكتسيت، ودفء الشمس احتميت، حتى غدوت أنا والأرض والبحر قصيدة واحدة، فمسكني السفينة، ودليلي الشراع، وساحتي الأمواج، وحكايتي اللؤلؤ، والغوص والنهام». وعن مدى مواءمتها بين إنتاجها الأدبي، وتخصصها العلمي، أكدت د. زكية مال الله أنها تجد نفسها في الجانبين، ولا يتغلب أحدهما على الآخر، «فبقدر حبي للإنتاج الأدبي، وكتابة المقالات، أجد نفسي في العلم والأبحاث، والتي أستمر فيها إلى اليوم، حيث أقوم بإنجاز أبحاث متنوعة في تخصصي بعلم الصيدلة، بعد اتجاهي لتخصص جديد، وهو الغذاء الصحي، ولذلك، فإن العلم يسير معي بخط متوازٍ مع الإبداع، لاهتمامي بالعلم كثيراً، دون تجاهل الإبداع». وعن النمط الشعري الذي تميل إليه، أكدت د. زكية مال الله، أنها تميل إلى جميع الأنماط الشعرية التي تكتب بها، بما فيها القصيدة الشعبية، وإن كانت أكثر القصائد التي تجد فيها نفسها، هي التفعيلة، مشددة على أهمية أن تكون القصيدة عفوية وقوية، وقادرة على التأثير في المتلقي». وعن مدى تأثير البحر في أعمالها الأدبية، أكدت د. زكية مال الله أن أول قصيدة كتبتها كانت من خلال شرفة منزل يطل على البحر، «فالبحر مصدر إلهامي، في كتابة الشعر، وأن قطر تزخر بالعديد من الشواطئ، ولذلك فهي دائمة التردد على البحر، لدرجة أنه يرتبط بذاكرتها منذ الطفولة، إلى اليوم، ما يجعله مصدر إلهام لإبداعها، وكما أنه ملهم، فهو الأنيس والجليس، كما أنه الماضي والحاضر والمستقبل». وأكدت رضاها عما أنجزته من أعمال أدبية، وأبحاث علمية، وإن كانت تطمح دائماً في إنجاز المزيد على المستويات الثقافية والعلمية. معربة عن أملها في أن تتولى الجهات الرسمية طباعة وتوزيع كافة الأعمال الأدبية للمبدعين، وترجمة ما يستحق منها للترجمة، لترفع عنهم أعباء وتحديات الجانب الفني، في الطباعة والتسويق.
228
| 05 نوفمبر 2025
أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن الثقافة القطرية تمثل قلب التنمية الوطنية وركيزة من ركائز النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة، مشيرة إلى أن متاحف قطر باتت رمزًا للتكامل بين الماضي العريق والمستقبل المبدع. جاء ذلك خلال كلمة سعادتها التي ألقتها مساء اليوم في متحف قطر الوطني بمناسبة انطلاق موسم معارض الخريف قطر تبدع. وتناولت سعادتها التطور الثقافي الذي تشهده قطر منذ خمسين عاما وذلك ضمن حملة أمة التطور والتي تستمر لمدة 18 شهرا لتكريم الرحلة الثقافية لقطر على مدار نصف قرن منذ تأسيس متحف قطر الوطني (أول متحف في الخليج) عام 1975 على يد صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، رحمه الله. وأضافت أن المسيرة الثقافية واصلت تطورها بفضل رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لتصبح الثقافة اليوم جزءًا لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وصارت قوةً تُثري حياة شعبنا وتوحد مجتمعنا. وقالت رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: نقف اليوم في لحظة فريدة من رحلتنا الثقافية، نستحضر فيها تاريخنا الممتد من المواقع التراثية القديمة التي تهمس بحكايات آلاف السنين، إلى منصات الإبداع المعاصرة التي تستشرف المستقبل، مؤكدة أن الثقافة في قطر ليست أثراً ساكناً، بل كيان حيّ متجذر في ماضينا، يمنح المعنى لحاضرنا، ويدفعنا بثقة نحو المستقبل. وأضافت: بفضل قيادتنا الحكيمة، لم تعد الثقافة مجالًا منفصلًا عن التنمية، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التطور الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، وقبل كل شيء أصبحت قوةً تُثري حياة الناس وتوحد المجتمع، لأنها قلب الأمة النابض وروحها الجامعة. وتابعت سعادتها: بفضل هذه الرؤية نعيش اليوم لحظةً فريدة نرى فيها المشهد الثقافي القطري متكاملًا من مواقعه التراثية القديمة التي تروي قصص آلاف السنين إلى المشروعات الإبداعية المعاصرة التي ترسم ملامح الغد.. الثقافة في قطر ليست مجرد آثار أو مبانٍ، بل هي كيانٌ حيّ متجذر في الماضي، يمنحنا معنى الحاضر، ويدفعنا بثقةٍ إلى المستقبل. وشددت رئيس مجلس أمناء متاحف قطر على أن متاحف قطر ليست مجرد أماكن لحفظ المقتنيات، بل فضاءاتٌ للدهشة والإلهام والخيال، قائلة: كل زاوية في هذا الوطن تُلهمنا أفكارًا جديدة وروابط إنسانية خلاقة، لأن رحلتنا الثقافية بدأت منذ آلاف السنين، حين كان الغواصون والتجار يصنعون هوية قطر البحرية والتجارية. وأضافت أن نقوش الجساسية وموقع الزبارة المسجل على قائمة التراث العالمي لليونسكو، يمثلان شاهدين خالدين على عمق ارتباطنا التاريخي بطريق الحرير وصولًا إلى الشرق الأقصى. وقالت: الثقافة دائمًا متجذّرة في الأجداد وتنتمي في الوقت ذاته إلى العالم. نحن نحافظ عليها ونشاركها وننسجها في حياتنا اليومية كنسيجٍ متجدد يتطور مع كل جيل. وأوضحت سعادتها أن قصة متاحف قطر بدأت برؤيةٍ وشجاعة، وهو ما تختصره اليوم كلمة التطور، مشيرةً إلى أن صاحب السمو الأمير الأب افتتح عام 1975 أول متحف في الخليج، وهو المتحف الوطني لقطر، الذي يحتفل هذا الأسبوع بمرور خمسين عامًا على إنشائه من خلال معرضٍ يوثّق أرشيفًا نادرًا وذكرياتٍ من تلك المرحلة. وأضافت أن القصر القديم الذي كان مقرًّا للسلطة تحوّل إلى مكانٍ للدهشة، وفي عام 2019 أعيد افتتاحه بتصميمٍ فريد من المعماري جان نوفيل، وهو يمثل وردة الصحراء، جامعًا بين الماضي والحاضر والمستقبل. وتناولت سعادتها فصول الاستراتيجية الثقافية لمتاحف قطر، مشيرةً إلى أن الفصل الأول يركز على /التراث والهوية/ من خلال متاحف: الفن الإسلامي، ومتحف الفن العربي الحديث (متحف)، والمتحف الوطني، إلى المعارض التي توثق مراحل تطور العمارة في قطر. كما أشارت إلى أن احتفاء برنامج الفن العام هذا الخريف بتركيبتين فنيتين بارزتين: عمل نحتي بعنوان صخرة فوق أخرى للفنانين السويسريين فيشلي ووايس، وتركيب تشاركي للفنان ريك ريتك بعنوان لا خبز ولا رماد، المرتبط بجناح قطر في بينالي البندقية، والذي يعكس إرث كأس العالم FIFA قطر 2022، ويقدّم تمهيدًا لفعالية رُباعية قطر الثقافية لعام 2026. وأكدت أن متحف الفن العربي الحديث (متحف) يحتفل بمرور 15 عامًا على تأسيسه من خلال معرض نرفض .. رفضنا بمشاركة 15 فنانًا، يستلهمون فيه التوازن بين الفعل والتأمل، فيما يعرض المتحف مجموعة من أبرز أعماله التي ألهمت أجيالًا من الفنانين والمؤسسات العربية. ولفتت سعادتها إلى افتتاح معرض للفنان مقبول فدا حسين بالتعاون مع متحف كيران نادر في الهند، وقالت إن الفنان الذي عاش لاجئًا سياسيًا في قطر سيُخصص له متحفٌ خاص الشهر المقبل.. كما تطرقت إلى معرض العودة بضوء القمر في المتحف الوطني، والذي يتناول حياة السلاحف البحرية ويعزز الوعي بضرورة حماية الكائنات المهددة بالانقراض. وقالت سعادتها إن متحف 3-2-1 متحف قطر الأولمبي والرياضي افتتح معرضًا للألعاب الإلكترونية (E-sports) يوثق تطور هذه الصناعة من بداياتها حتى البطولات العالمية، ومعرضًا آخر للأحذية الرياضية بالتعاون مع متحف التصميم في لندن، يضم أكثر من 200 تصميم. وأشارت إلى أن حدائق دَدُو أصبحت وجهة مفضلة للعائلات، حيث بدأ العمل على إنشاء متحف الأطفال الذي سيغرس الإبداع في الأجيال القادمة، ضمن رؤية قطر لبناء اقتصاد معرفي قائم على الإبداع وأضافت سعادة الشيخة المياسة أن الاستراتيجية الثقافية تمتد عالميًا من خلال مشاريع كبرى مثل متحف المستشرقين (الوسيل) ومتحف مطاحن الفن اللذين سيضمان مجموعات فنية عالمية فريدة، ويهدفان إلى دعم الاقتصاد الإبداعي وبناء مدينة ثقافية جديدة. وأوضحت أن المعماري أليخاندرو آرابيلا يقوم بتحويل مصنع الطحين القديم على الواجهة البحرية إلى متحف مطاحن للفنون ليكون قرية إبداعية نابضة بالحياة تجمع المبدعين من حول العالم للتعاون والابتكار، مؤكدةً أن هذه المشاريع ستتوج بافتتاح آرت بازل - الدوحة في فبراير المقبل، الذي سيتيح للمقتنين والمؤسسات في المنطقة التواصل المباشر مع سوق الفن العالمي. وأضافت سعادتها أن متاحف قطر تواصل توسيع دعمها للمبدعين عبر منصات أخرى تتجاوز المتاحف التقليدية، مثل /مطافئ -مقر الفنانين/ ومؤسسة الدوحة للأفلام ومدرسة قطر التحضيرية للتصميم، التي ستنطلق قريبًا في مبنى المدرسة القطرية التاريخية بعد ترميمه، ليكون حاضنة جديدة للمصممين والمبدعين. وأكدت أن برنامج الأعوام الثقافية يمثل أحد أبرز المشاريع التي تجسد روح التبادل الثقافي بين الشعوب، قائلةً: هذا العام نستضيف الأرجنتين وتشيلي، وفي العام المقبل ستكون الشراكة مع المكسيك وكندا، تليها مصر واليونان في عام 2027، وأضافت: على مدى أكثر من عقد من الزمن، بنت سنوات الثقافة جسور التفاهم عبر الحدود، وقدّمت أفضل ما في قطر إلى العالم، وجلبت أفضل ما لدى الأمم إلينا. وشددت سعادتها على أن هذه المشاريع تذكّرنا بأن الثقافة ليست ترفًا بل ضرورة، لأنها الوسيلة التي نتواصل من خلالها وننمو معًا. وقالت سعادتها إن كل ما تحقق لم يكن لولا رؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي أسس متاحف قطر، وتوجيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يقودنا نحو تحقيق الرؤية الوطنية، وإرث صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي زرع البذرة الأولى للفكر المتحفي في المنطقة عندما لم يكن أحد يحلم بإنشاء متحف.. وأضافت: لكل هؤلاء، ولكل من عمل بشغفٍ وإخلاصٍ في مؤسساتنا، أتوجه بخالص الشكر والتقدير. واختتمت سعادتها كلمتها بالقول: كل يوم، عندما أنظر إلى المدينة، أرى الكثير من المشاريع الثقافية والأفكار والمواهب. إن طاقتها تلهمني للعمل أكثر، لأنني أعلم أن هذا النمو لا يتحقق إلا بروح الفريق. وأضافت : لقد مضت عشرون سنة منذ بدأت رحلتي في هذا المجال، وهي نصف عمري تقريبًا. عندما بدأت، لم أكن أعلم إلى أين ستقودني هذه الرحلة، لكن كان لديّ طموح أمتي يدفعني إلى الأمام، وشجاعة التفكير خارج المألوف والإصرار على تقديم الأفضل. واليوم، بعد عقدين، وبالإيمان بشعبنا وبتوجيه قيادتنا، نقترب أكثر من تحقيق حلمنا الإبداعي الكبير. وتابعت سعادتها : كل متحف نؤسسه، وكل أرشيف نحفظه، وكل مركزٍ إبداعي نُنشئه، إنما يوجد لتمكين شعبنا، وإلهام أجيالنا الشابة، وتعزيز الروابط المجتمعية التي تحمل تراثنا نحو المستقبل. هذه هي روح الثقافة القطرية؛ ليست في المباني أو المجموعات فقط، بل في الطريقة التي تلهمنا وتربطنا وتشكل حياتنا وتعيد تشكيلها باستمرار. وختمت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بقولها: هذه هي أمة التطور- ثقافةٌ تُلهم المبدعين، وأمةٌ منفتحة على العالم.
358
| 29 أكتوبر 2025
حلت الثقافة القطرية بشكل لافت في برنامج «عشرون» على قناة العربي 2، إذ لم تقتصر المشاركة على أسماء فنية وثقافية قطرية في التعليق والتصويت ضمن الحلقات، بل تم اختيار عدد من المعالم والأسماء الثقافية القطرية ضمن قوائم الأفضل عربيا، في مجالات فنية وثقافية. وبرزت مكتبة قطر الوطنية في حلقة أفضل المكتبات العربية، كما تم اختيار موقع الزبارة الأثري ضمن قائمة أهم المعالم الأثرية عربيا، في تقدير لقيمته التاريخية والثقافية. وشهدت حلقة الفن التشكيلي اختيار كل من الفنانين يوسف أحمد وحسن الملا ضمن قائمة أفضل 20 فنانا تشكيليا عربيا، نظير منجزهما البصري الأصيل العاكس للهوية القطرية. أما في حلقة المسرح الجاد، فبرزت مسرحية أم الزين ، تأكيدا على مواكبتها للتحولات في المجتمع القطري وقت عرضها. وشارك عدد من المثقفين والفنانين القطريين في مداخلات خلال الحلقات للتعليق على الأعمال الفائزة، منهم الناقد المسرحي حسن رشيد، الفنانة والناقدة د.جميلة آل شريم، والفنانة التشكيلية هنادي الدرويش، والكاتبة والروائية هدى النعيمي. وشارك في عمليات التصويت على الأعمال والأسماء المرشحة نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية القطرية المؤثرة، منهم: د.حسن رشيد، ومحمد يعقوب اليوسف، ود.جميلة آل شريم، وابتسام الصفار، وعبد الله الملا، وموزا آل إسحاق، ومحمد الشهواني، بما يعكس عمق الحضور القطري في البرنامج على مستويات متعددة. ويستعرض البرنامج في كل حلقة قائمة بأفضل 20 أيقونة عربية في مجالات الثقافة والفنون، بالاعتماد على تصويت نخبة من النقاد والمهنيين العرب.
296
| 24 يوليو 2025
يخطئ من يظن أن المجلات الثقافية، هى مجرد ناشر لإبداعات ثقافية، ينتهي بها الحال، عندما يطوي القارئ صفحاتها، ويلقيها جانباً، إذ إنه عبر النشأة التاريخية لمجلات ثقافية محلية وعربية عريقة، مثل «الدوحة، العروبة، العربي، الرسالة»، وغيرها من المجلات، يدرك أهمية مثل هذه المجلات كمنابر ومنصات للفكر والإبداع. ومع العودة المرتقبة لمجلة الدوحة، التي طال انتظارها بين المثقفين، ترصد الشرق أهمية ودور المجلات الثقافية في تنمية الإبداع، واكتشاف الأقلام الواعدة، فضلاً عن طرح رؤاهم حول خطورة ما قد يخترق هذه المجلات من مجاملات، يؤثر سلباً على ما تقدمه من منتج ثقافي، غير أنهم يؤكدون أن المجلات المحكمة، تمثل حصناً منيعاً ضد هذا الاختراق. ويعرب المثقفون عن أملهم في أن تشهد العودة المرتقبة لمجلة الدوحة حضوراً لافتاً للأقلام القطرية، فضلاً عن حضور المنتج الثقافي المحلي ذاته، لتعزز دورها في أن تكون سفيراً للثقافة القطرية إلى العالم، كما كانت منذ بواكير نشأتها. - د.أحمد عبدالملك: علينا الحذر من دعاة «الفرقعة» في الكتابة يستهل د.أحمد عبدالملك، أكاديمي وروائي، مداخلته بالحديث عن بواكير نشأة مجلة الدوحة في نسختها الأولى. ويقول: إنه بعد تحولها من مجلة إعلامية إخبارية، احتلت مكانة كبيرة بين الإصدارات الثقافية العربية، لما توفر لها من ميزانيات، واستكتابها لكبار الكتّاب العرب، فضلاً عن المراسلين، ودور الاستطلاعات الثقافية في عواصم العالم، ما جعلها خير سفير لدولة قطر، «ودوماً نُسأل عن عودتها، عندما نُقابل المثقفين العرب في المنتديات ومعارض الكتب». ويتابع: إن «الدوحة» نافست العديد من المجلات الثقافية الراسخة تاريخياً، إذ حوت أفكار كبار الكُتّاب العرب، وأصبحت مرجعاً ثقافياً، وعززت مكانة اللغة العربية، والفنون، ومجالات الإبداع الأخرى بفعل تنوّع صفحاتها، وثراء معلوماتها، بعيداً عن الحشو غير المرغوب فيه. ويعرب عن أمله في أن تحوي مجلة الدوحة المرتقبة، الأفكار الجديدة والجادة، وأن تكون شاملة لكافة فنون الإبداع، ومرجعية ثقافية، لتخلق الحراك الثقافي على الساحة العربية، بتقديم مادة ثقافية بروح العصر، دونما النقل «الميت» من الكتب السابقة. ويقول: كبرنا وتعلّمنا من المجلات، قبل ظهور الصحافة والإذاعة والتلفزيون، وهذا شكّل لنا ذائقة خاصة، وعمّق فينا الإحساس بدور الثقافة والاطلاع في تخليق ذواتنا الثقافية، ونحن اليوم أمام أزمة تلاشي القراءة، وحلول الصفحات الإلكترونية محل الصفحات الورقية، وهذا قد يراه البعض تطوراً مهماً، غير أن جُلّ هذه الشاشات والبرمجيات، قد تُثري المعلومات، لكنها لا تخلق المثقف الجاد، لأن الأصل، يكمن في القراءة، لاسيما ونحن نمر اليوم بأزمة المحتوى الهابط، الذي يُقصد به التسلية وسدّ الفراغ. ويلفت د.عبدالملك إلى أن «هذا ينعكس سلباً على ما نأمله من جيل الموهوبين، «وقد نتفق أننا نشهد اليوم بعض «الفرقعات» في الكتابة، والسعي الحثيث وراء الشهرة، ودوماً أقول: إن الذي لا يقرأ لن يكتب، كما أن الكتابات الانطباعية، والتعليقات لا تخلق المثقف؛ إذ يوجد أصحاب أعمدة منذ ثلاثين عاماً، لم يُطوروا مضامين أفكارهم وطروحاتهم». وحول خطورة اختراق المجاملات للمجلات الثقافية. يراها د.عبدالملك أمراً واقعياً، حيث نجدها في الإعلام، وهذا ما نعانيه اليوم، فنجد «فجأة» روائية أو روائياً، دون خلفيات ثقافية أو معرفية أو حتى محاولات لكتابة القصة القصيرة، كما أن بعض دور النشر تجامل، وكذلك هيئات ثقافية تخلق لنا أصناماً من ورق، لا فكر ولا رؤية جديدة في عالم الثقافة. ويقول: نحن نعاني من تواضع المنتج الثقافي، خصوصاً في مجال الرواية، التي يكتبها أصحابها دونما معرفة بأصول الرواية واستحقاقاتها، فـ «الساعي نحو الشهرة» قد يدفع أموالاً كي يكتب اسمه على الغلاف، وقد لا يكون قد قرأ النص الذي عليه اسمه، وهذه مشكلة كبيرة، لا تخلق جيلاً مؤهلاً للغوص في أعماق الثقافة، فـ «الاستسهال أمرٌ مزعج، والتطور التكنولوجي، وغيره يُفاقم مشكلة الجهل والاستسهال، وبالتالي رداءة المنتج الثقافي». - د.حسن رشيد: قطر أثرت المشهد العربي بإصدارات ثقافية يصف الناقد والإعلامي د.حسن رشيد، المجلات الثقافية بأنها تقدم صورة مضيئة للفكر والإبداع في الوطن العربي، على نحو ما شهدته الكويت ومصر وبيروت من إصدار مجلات ثقافية تاريخية، كان لها دور كبير في أن تكون وجهاً حضارياً، تحمل فكر وثقافة الوطن، الذي تصدر عنه. ويقول: إن قطر كان لها نصيب من هذا الحضور، من خلال مجلة الدوحة التي لعبت دوراً مؤثراً، منذ بدايات نشأتها، ما جعلها تحقق أصداءً كبيرة عبر الوطن العربي، بالإضافة إلى مجلة «مرآة الأمة»، و»صقر» الرياضية، «والعروبة»، فكان لها حضورها الكبير في المشهد الثقافي والرياضي، واحتضانها لأسماء قطرية مثل الراحل إبراهم صقر المريخي، ود.أحمد عبدالملك، وأم أكثم، «كما كان لي شرف الكتابة فيها، إلى غيرنا من أسماء، كان لها دور مؤثر في الكتابة في أوساط القراء». ويلفت إلى دور مجلة «الجسرة الثقافية»، التي يصدرها نادي الجسرة، حالياً، ودورها في إثراء المشهد الثقافي القطري والعربي، «على نحو ما ألمسه من تلقف المثقفين والفنانين لها في العديد من المحافل الثقافية والفنية المختلفة، ما يعكس أهمية دور المجلات القطرية في المشهد الثقافي العربي». ويرى د. رشيد أن عودة مجلة الدوحة، بمثابة عودة الروح إلى الحياة الثقافية، مثمناً قرار سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، في هذا الشأن، ليكون ذلك إحياء للحراك الثقافي القطري. مشدداً على أهمية احتضان المجلة للأقلام الثقافية القطرية الكبيرة، ودعمهم في ذلك بما يكافئ إسهاماتهم في الكتابة بالمجلة». حمد التميمي: عودة مجلة الدوحة ضرورة حتمية يرى الكاتب حمد التميمي عودة مجلة الدوحة، بأنها ضرورة حتمية لمواكبة الزخم الثقافي. متوقعاً أن تحقق المجلة التوازن بين كمية الأعمال والكتابات النقدية الموضوعية والهادفة حتى لا تضيع المواهب الحقيقة وسط ضوضاء التزلف الفكري، حيث إن المجلة لطالما التزمت بمعايير واضحة ودقيقة من حيث نشر المقالات والتحليلات، فإن هذا جعلها مصدراً موثوقاً ومرجعاً مهماً. ويصف مجلة الدوحة بأنها علامة فارقة في مجالات الثقافة والأدب، فهي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الثقافي والإعلامي القطري، حيث كانت شاهدة على حقبة التحولات الثقافية الكبرى، بالإضافة إلى كونها منبراً لتبادل الأفكار والرؤى ورافداً من روافد الثقافة، حيث قدمت على مدى سنوات إنتاجات أدبية مهمة وقراءات إعلامية قيمة، فمحتواها لم يكن مجرد مقالات وكتابات انطباعية وإنما مواد علمية رصينة وتحليلات عميقة تكشف مدى تطور الثقافة القطرية وتوجه دفة الكتابة نحو مواضيع اجتماعية وثقافية جديدة بنظرة جديدة تواكب الأدب العالمي، والتزمت بمعايير واضحة وصارمة للنشر، لا سيما فيما يتعلق بالمقالات النقدية، فكانت رافداً لتعزيز ثقافة النقد، ما جعلها تلعب دوراً محورياً في تعزيز الحراك الثقافي وتجويد مستوى الأعمال الأدبية. ويشير إلى أن الكُتّاب البارزين على الساحة الثقافية القطرية، كانوا إما كُتّابا واعدين شقوا طريقهم عبر بوابة المجلة، أو قراء أوفياء لها ومتابعين لإصداراتها، ما جعلها جزءاً من ذاكرة المؤلفين، وكذلك من هوية المثقف القطري. ويقول: إنه لذلك، فإن العودة المرتقبة لهذه المجلة العريقة، ما هو إلا تعديل للمسار وإعادة لركيزة من ركائز الإعلام الثقافي في الدولة وانعكاس لإرادة الدفع بعجلة الثقافة، وهي ضمن مخطط مدروس وواسع لمزيد من النهوض بالثقافة القطرية وإيصال الكاتب القطري للعالمية، ومثلما كانت المجلة منصة حيوية للنقد والفكر الإبداعي ورافداً أساسيا للثقافة، فمن حقها اليوم أن تحصد ثمار جهد الماضي، لتحتفي بإسهاماتها المهمة، وإنجازات من استناروا بها واتبعوا بوصلتها. - فوزية أحمد: للمجلات دور مهم في إعداد الموهوبين في الكتابة تعتبر الكاتبة فوزية أحمد المجلات الثقافية من العوامل المساعدة في تشكيل وابتكار الكاتب وتقوية لغته وتوسيع دائرة الإبداع والخيال لديه من ناحية التعبير والكتابة والرسم والتلوين، فـ «المجلات الثقافية تبدأ من المدرسة، حيث يساهم الطلبة كفريق إعلامي لإنتاج مجلة مدرسية، بمحتوى من اختيار الطلبة الموهوبين». وتقول: من الضروري أن تقدم المدرسة الدعم اللازم لتعزيز قدرات الطلبة في القراءة والكتابة، وتوفير الرعاية لتطوير قدراتهم، وتحفيز الابداع لديهم، لافتة إلى أن المجلات تلعب دورًا مهمًا في إعداد جيل من الموهوبين في الكتابة، من خلال العديد من الأبعاد التي تساهم في تنمية وتعزيز مهارات الكتابة لديهم. ولا تنكر بأن المجاملات سمة في العلاقات الاجتماعية لتعزيز العلاقات المهنية والتعاون، «ولكن عندما تأخذ منحنى آخر لتؤثر على النشر والثقافة وسمعة التاريخ المهني للمجلات ودور النشر، وقلة التنافس والحماسة بين الكتّاب المبدعين، فيجب الإدراك بأنها تشكل تهديداً لجودة المنتج الثقافي المنشور، مما يؤدي إلى تراجع التنوّع الثقافي، وافتقار القيمة الفكرية المرجوّة للأعمال الأدبية، وإهمال الأفكار الإبداعية، بالإضافة إلى ترسيخ معاني خاطئة للثقافة العربية. وتشدد الكاتبة فوزية أحمد على ضرورة أن تكون هناك معايير جودة دقيقة وموثوقة للفكر والأدب لتكتمل بمخرجات مناسبة، وجودة عالية متوازنة مناسبة لثقافة وعقلية القراء. وتثمن العودة المرتقبة لمجلة الدوحة، لأثرها الكبير في إثراء الساحة الثقافية، كونها منصة للكتاب والمفكرين والشعراء لصياغة الأدب والفن، فضلاً عن أن أثرها كان واضحاً وجلياً محلياً وعربياً، حيث ساندت ورسخت انتشار الثقافة الوطنية والتراث المحلي الأصيل، بالإضافة إلى ترويج الفكر والأدب للكتاب المبدعين المحليين وتعزيز تبادل الثقافات. وتقول إن مجلة الدوحة كانت بمثابة جسر يربط بين مختلف الثقافات والأدباء العرب، وساهمت في نشر أعمال الكتّاب المبدعين في مختلف العالم العربي، وتعزيز الحوار بين الأدب الحديث المعاصر والتراث القديم، بالإضافة إلى انتشار المساحات الشعرية والمنافسة من خلال التجارب الجديدة، كما تعتبر من المنابر الثقافية المهمة محلياً وعربياً. - جمال فايز: منصات ثقافية لاستكشاف الأقلام المبدعة يشدد القاص والروائي جمال فايز، على أهمية المجلات الثقافية، ودورها في إعداد الموهوبين، لاكتشاف وصقل الواعدة منها، في مجالات الكتابة المختلفة، ما يجعل المجلات منصات ثقافية مهمة للنشر، إذ من خلالها، يمكن توفير نقاد لتقييم هذه الأعمال، وبالتالي فهى فرصة للقراء لاستكشاف الأقلام المبدعة، لاسيما إذا كانت مجلات محكمة، ما يجعلها لا تسمح إلا بنشر المادة الجيدة. وفي هذا السياق، يرى صعوبة اختراق المجاملات للمجلات الثقافية المحكمة، على خلاف وسائل إعلامية أخرى، من مجلات عامة، إذ تحرص المجلات الثقافية المحكمة على تخصيص محررين من ذوي الكفاءة في المجال الثقافي، حرصاً على تقديم مادة مميزة، ترتقي بالإنتاج الأدبي، وإدراكاً منها بأن المجاملات يمكن أن تكون سبباً بالتلاعب في مكانتها وسمعتها، مما قد يتسبب عدم ثقة القراء في إنتاجها. ويؤكد جمال فايز أنه لذلك، فإن المجلات الثقافية لايمكنها بأي حال أن تسمح بنشر مادة ثقافية ضعيفة، خاصة إذ وضعنا في الاعتبار أن هناك مجلات محكمة بالأساس، تخضع نشر إنتاجها لآراء المحكمين، تمهيداً لإجازتها، بغية نشر منتج ثقافي جيد. ويعود بالذاكرة إلى مجلة الدوحة، على خلفية عودتها المرتقبة للمشهد الثقافي، مؤكداً أنها منذ انطلاقها في نوفمبر عام 1969، وهى منصة ثقافية، استطاعت خلال عقود من إصدارها أن ترسخ مكانتها، كمجلة ثقافية مميزة، بين المجلات الثقافية، الصادرة في الوطن العربي، ما جعل لها تأثيراً كبيراً في المشهد الثقافي محلياً وإقليمياً وعربياً، عبر محتوى مميز، استقطب على إثره قامات ثقافية مختلفة، محلياً وعربياً. ويقول: إن مجلة الدوحة خلال عقود من إصدارها كانت سفيرة للثقافة القطرية إلى العالم الخارجي، وحققت إثر ذلك جملة من الإيجابيات، منها تعزيز وإبراز الهوية الثقافية القطرية، واهتمامها بالقضايا الثقافية المختلفة، بالمناقشة والعرض والتقييم والتحليل، علاوة على اهتمامها بنشر أعمال أدبية لكبار الكُتّاب في مجالات الإبداع المختلفة، ما جعلها مصدر ترقب وتلهف بين القراء، حتى أصبحت شاهدة على التطور الثقافي والفكري في قطر والوطن العربي، ونجاحها في أن تكون منبراً ثقافياً، يجمع بين الأصالة والحداثة.
700
| 19 يناير 2025
اختتمت دولة قطر ممثلة في وزارة الثقافة، مشاركتها في فعاليات القرية الفرنكوفونية، وذلك على هامش القمة الفرنكوفونية التاسعة عشرة، التي عقدت في باريس تحت شعار «الإبداع والابتكار وريادة الأعمال باللغة الفرنسية». ونظمت الوزارة، على مدار خمسة أيام جناح عرض للتعريف بالثقافة القطرية، ضم مجموعة من الملابس التقليدي، إضافة إلى التعريف بالعرضة والهجن والقهوة القطرية والألعاب الشعبية وصناعة الجبس والمشموم القطري، فضلا عن تقديم عرض مسرحي لفن «النهام». وفي سياق آخر، اختتمت الوزارة مشاركتها في سباقات جائزة قطر قوس النصر، والتي أقيمت في باريس، حيث أتاحت هذه المشاركة الفرصة أمام الزوار من مختلف دول العالم للتعرف على تنوع الثقافة القطرية. وشهدت فعاليات الوزارة التي أقيمت على هامش السباقات تقديم العرضة القطرية، والحرف اليدوية، إلى جانب الحناء، وثوب النشل، وفن النقدة، وكذلك عرض الملابس الرجالية مثل البشت القطري، والغترة، والشال، والثوب القطري، بالإضافة إلى بيوت الشعر، وسط إعجاب لافت من جانب الزوار بالمعروضات التراثية والثقافية، والتي قدمها الجناح القطري، لا سيما الأزياء التقليدية النسائية والأخرى الرجالية. وذكرت وزارة الثقافة أنها استهدفت من هذه المشاركة نشر الثقافة القطرية والتراث القطري الأصيل، وتعزيز الهوية القطرية عالمياً، بالإضافة إلى التعرف على الثقافات المختلفة، بجانب فتح آفاق التعاون المستقبلي.
408
| 08 أكتوبر 2024
مع بزوغ فجر جديد من إشراقات الثقافة القطرية، تتجلى تطلعات المبدعين خلال الموسم الثقافي المرتقب، بإبداء العديد من الأمنيات ليظل المشهد الثقافي المحلي نابضاً بالإبداع، وفي تطور لافت، يواكب تطلعات المبدعين من ناحية، ويلامس واقع الثقافة القطرية بكل ما تحمله من مآلات، من ناحية أخرى، استناداً لإرث إبداعي، اكتسبه المثقفون عبر مسيرتهم الحافلة بالعطاء. وفي هذا السياق، ترصد «الشرق» تطلعات المبدعين للمشهد الثقافي، وما يأملون تحقيقه، لإثراء هذا المشهد، بكل ما يستند إليه من حيوية، تعكسها إبداعاتهم، وبنى ثقافية، تعينهم على انجاز أعمالهم الإبداعية المختلفة، بما يدعم الذات الإبداعية نفسها، ويعزز في الوقت نفسه من ثراء هذا المشهد، بكل ما يواجهه من تحديات، لا يقف أمامها بمعزل، بل تشاركه فيها ثقافات أخرى. د. عبد الملك: تقديم المبدع وإنتاجه إلى خارج الحدود يقول الأكاديمي والروائي الدكتور أحمد عبدالملك، أكاديمي، إن الحُلم حق مشروع للجميع، خصوصاً المتعاملين مع الثقافة والفن؛ ذلك أن مشاعر ورؤى هؤلاء تبدو أكثر رهافة من غيرهم، بسبب قلقهم وحرصهم على الوصول إلى الأفضل والأكمل، والمشهد الثقافي لدينا يحتاج إلى بعض الترميمات والإضافات، وهذا برأينا ما يمكن أن يُكمله. ويعرب عن أمله في عودة المهرجان الثقافي السنوي، كونه أمرا حتميا، «وهو سجل شامل للثقافة القطرية، تماماً كما هو مهرجان الدوحة الغنائي، وهو فرصة للمبدعين في مجال الأغنية، وفرصة لتكريم رواد الفن، كما أن عودة المهرجان المسرحي هذا العام، بثَّ في العروق ماء الأمل في تجدد الرؤى، وتشجيع الشباب الجاد للإقبال على العمل المسرحي، والشكر هنا مُقدّر لوزارة الثقافة». ويلفت إلى أهمية دور النشر القطرية في تقديم الأفضل إبداعياً في مجال الكتاب، فنحن نشهد «فوضى» في مجال النشر، وانتقاء الأفضل والأكمل إبداعياً أمر مهم في مسيرتنا الأدبية، علاوة على دور الإعلام في تغطية النشاطات والأعمال الإبداعية. معرباً عن أمله في أن «تناقش برامج في الإذاعة والتلفزيون، قضيانا الأدبية، بروح من النقد البناء، دونما المرور العابر في تقارير لا تزيد عن الدقيقتين! كما أن الترويج الإعلامي عبر وسائل التواصل الحديثة يُثري الساحة، ويدعم الحراك الثقافي، علاوة على أهمية تقديم المبدع وإنتاجه إلى خارج الحدود، وهذا أمر مهم، لأن الآداب والفنون من القوى الناعمة». الجفيري: الانتقال من القراءة إلى المشاهدة يصف الكاتب محمد بن محمد الجفيري الإبداع بأنه يصنعه المبدع، «والمبدع يصنع إبداعه من الحافز والحافز يكون إما مادياً أو معنويا والمخرجات أو الأصدارات الادبية التي على مستوى رفيع لها شركاء يساهم كل بدورة في تشكيل هذا الابداع، ابتداء من الكاتب مروراً بالمسؤول ومن ثم التوزيع ومن بعد القارئ. وبقول: إن المسؤولين في الهيئات والوزارات المعنية بالثقافة عندنا لا يألون جهداً في توفير المناخ المناسب للأديب أو الكاتب حتى يساهم في إثراء الساحة بكل عمل جديد يكون ذا مستوى، ولكن في الوقت ذاته نجد الكاتب يود ويتمنى على المسؤول أن يعمل ما أمكن لترجمة أعماله حتى تكون في عمل تلفزيوني أو إذاعي ليأخذ عمله الحق في الشهرة والانتشار بين المشاهدين، فهذا حافز له على المزيد من الإبداع والإنتاج، أي ينتقل الإصدار الأدبي الخاص به من القراءة إلى المشاهدة، وهذه نقله يتمناها كل كاتب وهو المحفز له على المزيد من الكتابة. ويعرب عن أمله في التنسيق والاتفاق مع شركات الانتاج المحلية والخارجية، حتى يرى المؤلف أعماله في المحطات التلفزيونية، وأن تحظى أشعار الشعراء المبدعين بالتواجد والانتشار على منصات التواصل الاجتماعي بدعم من المسؤولين المعنيين بالثقافة. د. زينب المحمود: التوسع في البنية التحتية الحاضنة للمثقفين تقول الكاتبة الدكتورة زينب محمد المحمود، جامعة قطر، إن دولة قطر بصفتها راعية الثقافة والجوانب الإبداعية كافة، تسعى دائمًا لتحقيق ما يصبو إليه المثقفون والمبدعون، وما يمكن أن يمثل تعزيزًا للهوية الوطنية والثقافية التي تميز قطر من غيرها، والتي تجعلها رائدة في هذا المجال، بما تقدمه من مساهمات وبرامج ومخططات، وهذا الجهد يحسب للدولة عمومًا ولوزارة الثقافة تحديدًا، وللمؤسسات التي تضع الجانب الثقافي على رأس سلّم أولوياتها. وتتابع: على الرغم من هذه الجهود العظيمة، فإن المثقفين والمبدعين يأملون دائمًا بتحقيق اختراق أكبر على الصعيد الثقافي، وما زالوا يتوقعون مزيدًا من الاهتمام في هذا الجانب، كوننا نعيش في مجتمع متسارع من حيث التطور الثقافي والحضاري والتكنولوجي، الذي يفرض على الإنسان القطري عمومًا والمثقفين والمبدعين تحديدًا تحديات جديدة، تجعلهم غير قادرين وحدهم على مجاراتها. لذلك فإنهم يرون أن النهوض بالمشهد الثقافي والإبداعي على نحو فعال، يتطلب تحقيق أمور عديدة. وتحدد هذه الأمور في «توعية المجتمع ودوائره ومؤسساته كافة بدور المثقفين والمبدعين في نهضة الأمة والوطن والمجتمع، والتوسع في إيجاد البنية التحتية الحاضنة للمثقفين والمبدعين عبر بناء مراكز ثقافية متاكملة، تحتضن المثقفين والبدعين الحقيقيين الذي يضيفون إلى المشهد الثقافي أدبًا وفنًا حقيقيًا لا زائفًا أو ركيكًا، وتكريم المثقفين والمبدعين ودعمهم معنويًا وماديًّا». وتأمل في إنشاء مؤسسات حكومية خاصة لمتابعة الإنتاج الثقافي والإبداعي، ودعم طبعه ونشره وإبداء جانب تحفيزي حقيقي يليق بالعمل المنتج وبالجهد المبذول ومستواه، والاهتمام بالندوات والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية والبرامج الإبداعية التي تثير اهتمام المجتمع وأطره جميعًا، وتحفز المواهب والطاقات، وتخلق بيئة ثقافية تليق بالدولة والمجتمع وبالجانب الحضاري الذي يعبر عن تاريخنا وأدبنا وفننا. فوزية أحمد: إثراء الكتابة بإبداعات مغايرة تقول الكاتبة فوزية أحمد: مؤخراً ازدهرت المهرجانات الثقافية والملتقيات الأدبية والفنية ومع مواكبة عصر السرعة والتكنولوجيا الحديثة والقوى الثقافية التنافسية على الأفكار الإبداعية الحرّة، ونتفق جميعاً أن الكتابة هي مهمة انفرادية ذاتية نقرأ ونستشف من خلالها أفكار الكاتب وإلى أين سيرحل بالقارئ، لذلك الكاتب بحاجة بعد مرحلته الشاقة بالكتابة والتأليف، دور نشر يسعف عمله ليرى النور، ولا ينتهي دوره هنا ليبقى الكاتب وحده، فهو بحاجة إلى دعم التواصل المستمر من خلال الدار الذي يسانده بكفاءة ويرحب بفكره، لذا على الكاتب الخوض والبحث عن الأماكن الصحيحة الداعمة والتي تسهل عليه الوصول للقراء الذين يشكلون جزءاً من الدعم والحماس. وتتابع: إن الكثير من المؤلفين والكتّاب لهم تفكير مماثل وخط سير متشابه نوعاً ما، فوجب إثراء البيئة الكتابية بإبداعات مغايرة وبأفكار جذابة مع توظيف لغة الضاد بشكل صحيح واختيار عنوان جذاب مرتبط مع الكتاب، وسلك منحنى جديد يجذب الفئة الشبابية للتوسع بالتفكير والخيال والمهارة. وعادة الكاتب يحتاج إلى النقد البناء والذي يتطلب الشجاعة بحيث يتلقى هذا النقد بتواضع ورشاقة فكر وبرحابة صدر. وتدعو دور النشر إلى جذب وتشجع الأقلام العصريّة، دون الاحتكار، «حيث نجد على سبيل المثال البعض منهم يرفض عمل ما، بينما يحتكر اعمال كاتب معين حيث إن جميع إصداراته من نفس الدار مما يثير علامات الاستفهام وينفر الكتاب للتقديم بتلك الدور، ويحبذا دور النشر تدعم الفئة الشبابية ومن هم في بداية طريق الكتابة بعيداً عن المادة، ففي النهاية النشر رسالة وليست سلعة تجارية، والكتّاب بحاجة الى سهولة التواصل والتعامل والتجاوب الرشيق وشفافية الانصات والتواصل والاحتضان الفكري خاصة للأقلام القطرية الواعدة لكي لا تهرول لدور النشر الخارجية». ماجدة الجاسم: نأمل تعزيز الفكر النقدي تعرب الكاتبة ماجدة الجاسم عن تطلعها إلى تحقيق تقدم ثقافي متكامل يسهم في تعزيز الفكر النقدي بين أفراد المجتمع، حيث يعتبر تعزيز هذا الفكر جزءاً أساسياً من بناء مجتمع قادر على التفاعل مع التحديات المعاصرة، بما يساعد على تشكيل هوية ثقافية تعكس تنوع الأفكار والتوجهات. وتقول: إن الثقافة تلعب دوراً مهماً في تشكيل هذه الهوية، حيث تساهم في تنمية الوعي الجماعي وتعميق الفهم بين الثقافات المختلفة، «وأتمنى تحسين نظام التعليم، الذي يُعتبر عاملاً محورياً في تعزيز التنمية الثقافية ونشر المعرفة، كما أن الحوار الفعال بين الثقافات هو أساس نبذ التحيز وبناء جسور التفاهم، وكذلك أتمنى نشر الوعي الاجتماعي، مما يساهم في بناء مجتمع مثقف وواعٍ بمسؤولياته الثقافية والاجتماعية».
346
| 08 سبتمبر 2024
قال سعادة السيد مبارك بن محمد الكواري، عضو مجلس الشورى ورئيس لجنة الشؤون الثقافية والإعلام، إن تنظيم الندوة جاء بناء على قرار أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة في الاجتماع الدوري السابع عشر الذي استضافته الدوحة في نوفمبر من العام الماضي، حيث ترأس دولة قطر هذه الدورة، والتي يتم خلالها تنظيم ندوة تتناول موضوعا يتعلق بأحد الشؤون الخليجية، وإبراز دور المجالس فيه. وأكد الكواري في تصريحات على هامس الندوة أن الاجتماع الأخير ركز على التنوع الثقافي والتحديات التي تواجه الثقافة والهوية في دول الخليج العربي، التي يشكل الوافدون الأجانب إليها نسبة كبيرة، بما فيها التحديات التي تدخل في صلب تكوين الهوية الخليجية والمؤثرات التي قد تؤدي إلى تماهي هذه الهوية في الثقافات المتعددة الموجودة في المجتمع. ونوه الكواري بدور مجلس الشورى في تعزيز الهوية العربية والخليجية في اجتماعاته، من خلال تقديم التصورات المناسبة لمواكبة التحولات المعاصرة والتعامل معها بشكل مناسب، بما فيها الحفاظ على اللغة العربية، والتي كان لها تشريع خاص بضرورة المحافظة عليها والنهوض بها وتعزيز دورها، كما كان تفعيل قانون رقم 7 لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية محور نقاشات المجلس، من خلال الاهتمام بضرورة التزام جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بحماية ودعم اللغة العربية في كافة الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها بما فيها التزام الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات التعليمية والعامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات. وأوضح أنه تم رفع عدة اقتراحات إلى الحكومة الموقرة بضرورة المحافظة على الثقافة القطرية التي تشكل جزءا من الثقافة الخليجية العربية الإسلامية الموحدة، في إطار عملية التطور الثقافي للمجتمع. كما أشار إلى أن دول الخليج تعد شاهدا وأنموذجا على عملية التغير الحضاري والحراك الديموغرافي التي تشهدها مجتمعات العالم المعاصر، منوها بنجاح قطر في المحافظة على هذه الهوية خلال استضافتها كأس العالم 2022 من خلال التنوع الثقافي وفي ذات الوقت المحافظة على الخصوصية الثقافية مؤكدا أن دولة قطر استطاعت التعبير عن ثقافتها وهويتها الخليجية والعربية ما أكسبها احترام العالم أجمع.
1086
| 08 مايو 2024
تترقب الأوساط الثقافية المختلفة إعادة افتتاح دار الكتب القطرية بعد تجديدها، لما تمثله من قيمة معرفية كبيرة، لما تضمه من كنوز زاخرة، تتنوع بين مخطوطات وكتب ومراجع وغيرها من نفائس المعرفة. ويصف مثقفون لـ الشرق الدار بأنها معلم ثقافي، وصرح معرفي زاخر، يضم بين جنباته العديد من الكنوز في مختلف المجالات، التي تناسب مختلف الأعمار، ما يجعلهم في ترقب كبير لإعادة افتتاحها بعد تجديدها، وارتدائها حُلة جديدة. ويتوقف المبدعون أمام هذا المعلم الثقافي، وأهميته في إثراء تجاربهم الإبداعية، حيث نهلوا من هذا المعين الثقافي، فكانت لهم خير زاد معرفي في طريق الإبداع والوعي والتنوير. د. ظبية السليطي: تجديد الدار يعكس اهتمام الدولة بالثقافة تؤكد الدكتورة ظبية سعيد السليطي، أستاذ مشارك في التربية، تخصص مناهج وطرق تدريس لغة عربية، أن اهتمام الدولة بالثقافة كان واضحًا منذ مرحلة التأسيس، وهو ما يكشف مدى اهتمام الدولة بنشر الثقافة والعلم، بإتاحة المعارف في مكتبات عامة يرتادها كل من يسعى للتزود بالعلم والمعرفة. لافتة إلى أن الدار تضم مجموعة ضخمة وقيمة من المخطوطات، بالإضافة إلى قسم الدوريات الذي يضم 533 دورية مختلفة معظمها من الدوريات القديمة. وتقول: إن مكتبة الدار تشتمل على عدد كبير من الكتب التي تتحدث عن دولة قطر في جميع المجالات، فضلًا عن عدد من الرسائل العلمية للباحثين القطريين، «وهذه الرسائل العلمية ساهمت كثيرًا في استفادة الباحثين القطريين الذين يسعون للحصول على الدرجات العلمية المختلفة». وتعرب عن أملها في أن تتضاعف أعداد الكتب بمناسبة تدشين الافتتاح الجديد للدار لتشبع حاجة الدارسين والباحثين خاصة من الكتب العلمية المختلفة، وكذلك لتضم الجديد والعديد من الكتب العربية والأجنبية في شتى المعارف، وكذلك التوسع في عمليات الترجمة بإنشاء مركز للترجمة، ليقوم بترجمة أحدث الإصدارات العالمية من خلال مترجمين أكفاء لديهم الدراية والعلم والموهبة حتى يستطيع المواطن والمقيم في قطر الاستفادة من أحدث الإصدارات العلمية في العالم، «كما نتمنى تطوير قسم الكتب الإلكترونية والكتب المسموعة حتى نوفر لكل شخص ما يحتاجه طبقا لحالته ورغبته». وتأمل د. ظبية السليطي في أن يكون للدار موقع إلكتروني يسمح بالاطلاع على أحدث ما ورد لها، حتى يتسنى للزائرين معرفة كل ما ورد للدار بشكل سهل وسريع. د. زكية مال الله: منارة ثقافية رائدة تصف الكاتبة الدكتورة زكية مال الله العيسى، الدار بأنها «منارة ثقافية رائدة تشع بالعلم والتوثيق والمعرفة، منذ أن أسسها الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني عام 1962، لتكون صرحًا شاهقًا يبث من خلال أقسامه ومهامه نبض قطر وتراثها والوعي الفكري والحضاري للعلوم بأنواعها، وجذب الباحثين والمطلعين. لافتة إلى أن المبنى تأسس في بدايته من دور واحد، أضيف له بعد طابق ثان في مطلع الثمانينيات ليستوعب المقتنيات النادرة من المخطوطات والخرائط (أكثر من 1200 مخطوط) في الفلك والحساب والكيمياء والطب ومئات الآلاف من الكتب (أكثر من 300 ألف كتاب عربي وأجنبي)، وكذلك الصحف والمجلات والدوريات والمصادر والمراجع القيمة. كما تعتبر د. زكية مال الله الدار من أقدم المكتبات الوطنية الخليجية والعربية، إذ ساهمت في جمع الإنتاج الفكري القطري وتوفيره للأفراد والهيئات، حيث تضم الكتب العديدة التي تتحدث عن قطر في جميع النواحي والمجالات وقسما للرسائل العلمية للباحثين القطريين، بالإضافة إلى حفظ الإرث الحضاري للأمة العربية والإسلامية لكافة العلوم الإسلامية والعربية. وتؤكد أنه لذلك ازدهرت الدار وتضاعفت مسؤوليتها وتعددت المهام التي تقوم بها، وهذا يؤكد دورها في العمق الثقافي في البلاد، علاوة على كونه يساهم في خدمة الجمهور والإعارة للكتب لكافة فئات المجتمع، وتحفيز البحث والقراءة ودعم الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تزيد شعلة الوعي المحلي تألقًا وتوهجًا. جمال فايز: تجسد عراقة العمارة القطرية التقليدية يشدد الروائي والقاص جمال فايز على أن الدار تعتبر المرجع الأهم للدارسين في المدارس والجامعات، «إذ كانت تعيننا على توفير المراجع والمصادر التي نستطيع من خلالها إنجاز البحوث المطولة، كما برزت أهميتها في الكم الذي تضمه من مخطوطات ومراجع عديدة، لعبت دورًا لافتًا في تعزيز الإنتاج القطري، إذ إن أي كاتب لابد له أن يقدم خمس نسخ من أعماله للدار، كشرط للحصول على رقم الإيداع المحلي، فضلاً عن الرقم الدولي «ردمك»، الأمر الذي يخدم بالتالي المؤلف بتوفر أعماله للراغبين من الباحثين والمختصين، الأمر الذي يسهل بدوره من العثور على الإنتاج القطري في المجالات المختلفة. ويقول: إن الدار تعتبر أقدم مكتبة وطنية في الخليج، ما جعلها تلعب دورًا كبيرًا في دعم المعرفة، لتوفيرها قاعات لكافة الأعمار، منها قاعة للصغار، «وشخصيًا استفدت كثيرًا من قسم الأطفال، إذ كان يوفر لنا كتبًا للأعمار تحت 12 سنة، بالإضافة إلى توفيرها لقاعة كبيرة لمطالعة الدوريات المختصصة وغيرها، وكانت تشهد إقبالًا كبيرًا، علاوة على قاعة أخرى كبيرة في الطابع الثاني يتوفر فيها الإنتاج الفكري في جميع المجالات، وكان يمكن الحصول عليه من خلال العضوية أو التصوير». ويصف الكاتب جمال فايز الدار بأنها من أهم المعالم الثقافية محليًا وخليجيًا، «ونحن على مشارف إعادة افتتاحها، فإنه لابد من التوقف أمام عراقة مبناها الذي يجسد العمارة القطرية والخليجية التقليدية، بكل ما يضمه من أركان، فضلًا عن موقعها الفريد، وما تتميز به من انتشار لفروعها في المدن القطرية، ما جعلها مكتبات تفيض بالمعرفة، من خلال الشريان الأساس، وهو دار الكتب، بكل ما تتمتع به من تاريخ وعراقة، وأثرها الواضح على مختلف الأجيال، والتي استفادت منها كثيرًا». د. خالد البوعينين: دار الكتب وجهة للباحثين والمثقفين يؤكد المؤرخ والكاتب د. خالد محمد البوعينين أن دار الكتب القطرية تعتبر أقدم دار خليجية، ومن أقدم دور الكتب العربية، ما يجعلها داراً فريدة من نوعها، وتتسم فرادتها بما تضمه من كتب ودوريات ومخطوطات ومراجع مختلفة في كافة مجالات العلم والمعرفة. ويقول: إن الكنز المعرفي الذي تضمه الدار، يجعلها مصدراً مهماً ولا غنى عنه للباحثين والمثقفين والمؤرخين والعلماء، كل في مجاله، ما جعلها وجهة للباحثين عن المعرفة في مختلف مجالاتها. مثمناً إخضاع الدار للتطوير، لترتدي حُلة جديدة، «وهو التطوير الذي يعكس مدى اهتمام الدولة بها، لتنمية وتعزيز المعرفة في المجتمع، وليس هذا بغريب على المشهد الثقافي المحلي، الذي يزخر بكنوز معرفية وثقافية». علي المحمود: تجديدها يعزز المعرفة في المجتمع يقول الكاتب علي محمد يوسف المحمود إن إعادة افتتاح دار الكتب القطرية يعد علامة مميزة للثقافة في قطر، إذ إنها تقف وعلى مدى أكثر من 50 عاماً شامخة، «فهى الدار الثقافية الأولى في الخليج، وهي متاحة للجميع، لما تضمه بين جنباتها من كتب ومؤلفات ثقافية متنوعة يحتاجها المجتمع». ويقول: إن اهتمام الدولة بهذه الدار وبقائها على شكلها ومضمونها الذي بدأت به نشاطها، بعدم الاقتصار على عرض الكتب وقراءتها واستعارتها، بل أن يهتم هذا المعلم الثقافي بالكتاب وإعادته إلى طبيعته فيما يتعلق بتجليده وإخراجه بصورةٍ جميلة، يؤكد مدى أهمية هذه الدار. ويتابع: إن إعادة افتتاح الدار يمنحنا نحن المثقفين والمطلعين الدافع القوي للبحث واستزادة المعرفة من الكتب التي تضمها، «وكثيراً ما ترددت على الدار للتزود من قراءة ما تضمه، أو من خلال إصداراتي لبعض المؤلفات التي أصدرتها فكانت رافدًا قويًا لما بها من مخزون معرفي زاد من معرفتي في إثراء مؤلفاتي التي أصدرتها». ويتابع الكاتب علي المحمود: إن كل ذلك جعل دار الكتب رافدًا للفكر والثقافة، وإذا كانت الملاعب الرياضية رافدًا لتقوية الجسد، فإن هناك رافدًا آخر للتغذية الفكرية والثقافية، لتتلاقى كل هذه الروافد، دعمًا للمعرفة والثقافة.
2228
| 10 ديسمبر 2023
في الأسابيع الأخيرة، تولى البروفيسور د.أحمد أويصال، الأستاذ في علم الاجتماع والمهتم بدراسة الشؤون العربية والعلاقات العربية- التركية، مديراً لمركز يونس أمره الثقافي التركي بالدوحة، والذي يقوم بدور بارز في الترويج للإرث الثقافي التركي، واللغة التركية والتاريخ والفن والأدب من خلال البرامج التعليمية والفعاليات وغيرها من الأنشطة، علاوة على تعزيز التبادل الثقافي والصداقة بين قطر وتركيا. في حديثه لـ الشرق، يتحدث د. أحمد أويصال عن أبرز المشاريع الثقافية التي يعتزم المركز انجازها، خاصة وهو يتأهب للانتقال إلى مقره الجديد، بما يتناسب مع حزمة المشاريع المكثفة التي يعتزم إقامتها، تدعيماً وترجمة لأهدافه. ويكشف د.أويصال عن إطلاق المركز قريباً لنادي «القهوة التركية»، ليقدم حواراً ثقافياً مشتركاً بين المثقفين القطريين ونظرائهم الأتراك، علاوة على مشاريع أخرى يعتزم المركز الدفع بها، على الصعيدين الثقافي والأكاديمي، إلى غير ذلك من مشاريع تطرق إليها الحوار التالي: ما تقييمكم لمستوى العلاقات الثقافية بين قطر وتركيا؟ بداية أعرب عن سعادتي البالغة لوجودي في الدوحة، والتي تأتي ونحن نعيش فترة مميزة من العلاقات الثقافية التركية- القطرية، علاوة على التحسن الكبير في العلاقات التركية- العربية في المجالات المختلفة، ومنها الثقافية. وكل هذه المجالات على مختلف الأصعدة تشهد تطورًا لافتًا، لاسيما في المجال الثقافي حيث يسعى مركز يونس أمره الثقافي التركي بالدوحة إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين تركيا وقطر، إذ إن هناك العديد من الأمور التي يمكن العمل على انجازها، بداية من تعلم اللغة التركية، في ظل اهتمام الدول العربية بتعلمها، وكذلك الرغبة في تعلم اللغة العربية بتركيا. وبالنسبة لمركز يونس أمره بالدوحة، فهو يعمل على أن يكون جسراً ثقافياً في هذا المجال، انطلاقاً من التأثير الكبير للثقافة، وأنها إحدى الأدوات المؤثرة في تنمية العلاقات، الأمر الذي يعكس أهميتها البالغة. وهناك مشاريع كبيرة يمكن تنفيذها في هذا الإطار. وهنا أشير إلى أنني لست جديداً في قطر، إذ زرت الدوحة كثيراً، وكنت أدير مركز «أورسام» للشرق الأوسط، وأتابع تطورات المنطقة العربية والخليجية، كما أنني مطلع على ما يجري فيها بشكل جيد. وبالنسبة للمجال العلمي، فأنا دارس للعلاقات الدولية والشؤون العربية، وأستاذ لعلم الاجتماع في جامعة إسطنبول، وهذا كله سهل لي متابعة وفهم ما يدر في المجالين العلمي والثقافي العربي بشكل عام. إنجازات ثقافية وما هى أبرز المجالات التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون الثقافي بين قطر وتركيا، في ظل قيادتكم الجديدة للمركز؟ أؤكد أن المركز يعتبر جسرًا لتقوية العلاقات الثقافية بين تركيا وقطر، وإن كانت قطر أكبر من ذلك، إذ إنها بلد كبير، ومنفتح ثقافيًا، ويقيم فيه العديد من الجاليات، كما أن القطريين إخوة لنا، ونعتز بهم كثيرًا. ومن هنا، فإنه من خلال المركز يمكن التعريف بالقضايا الثقافية التركية في قطر بشكل دقيق، علاوة على ما يسعى إليه المركز من جوانب الأخرى، ثقافيًا وأكاديميًا. *ومن خلال إطلاعك على المشهد الثقافي القطري، ما رؤيتك لهذا المشهد؟ **قطر بلد يتمتع بثراء ثقافي زاخر، وأنجزت بكفاءة واقتدار تنظيم كأس العالم 2022، وكان ذلك فخرًا للعرب والمسلمين، فقد كان انجازا قويًا للغاية، ما يشير إلى أن قطر قادرة دائمًا على انجاز مشاريع كبيرة، وهو أمر يسعدنا كثيرًا. وأرى أن الثقافة القطرية تعيش توهجًا لافتًا، وحضورًا فاعلاً على الصعيدين العربي والإسلامي، كون ثقافتها جزءًا من الثقافتين العربية والإسلامية. كما نلمس مبادرات ثقافية دائمة في قطر، والرغبة في تطوير ثقافة العمل والانجاز، بجانب ما نلمسه من انفتاح ثقافي قطري على الثقافات العالمية، وهو ما يجعل ثقافتها حية ومتجددة، وفي حالة توهج دائم، وهذا التطور الثقافي في قطر، يعتبر جزءًا من التطور العام الذي تشهده دولة قطر في مختلف المجالات. وهنا، أثمن دور قطر في نشر اللغة العربية في الخارج، وهذا انجاز قطري كبير. ولذلك فأنا سعيد للغاية بالثقافة القطرية، وهذا أمر يحفزنا لمزيد من التعاون، بإنجاز مشاريع ثقافية مشتركة. مشاريع ثقافية وما أبرز المشاريع الثقافية التي تعتزمون انجازها في قطر؟ هناك العديد من المشاريع المشتركة التي يمكن انجازها مع قطر، سواء مع جامعة قطر، أو متاحف قطر، أو (كتارا)، أو غيرها من المؤسسات الثقافية والعلمية المختلفة، وهناك تواصل معها بالفعل، لدينا رغبة في إقامة مشاريع مشتركة في مجال الآثار، وبقية الجوانب المشتركة. وما تقديركم لمدى إقبال القطريين والمقيمين في قطر على تعلم اللغة التركية، كإحدى المبادرات التي يقدمها المركز؟ هناك إقبال كبير من جانب القطريين وكذلك الجاليات الأخرى المقيمة في الدولة على تعلم اللغة التركية، عبر الدورات التي ينظمها المركز، ما يعكس اهتمامًا وإقبالًا لافتًا على تعلمها، ما يدفعنا إلى التوسع أكثر، لزيادة عدد الدورات والأنشطة الأخرى التي يقدمها المركز، وأبوابنا مشرعة للجميع، للتعرف على اللغة التركية. «القهوة التركية» وماذا عن طبيعة هذا التوسع، الذي يتجه إليه المركز؟ هناك توجه للانتقال إلى مقر آخر، أكثر اتساعاً، بما يسمح لنا إقامة المزيد من الأنشطة والفعاليات. ومتى سيتم الانتقال إلى المقر الجديد؟ سيتم الانتقال في غضون شهرين على الأكثر، ولا نريد أن نتأخر كثيرًا، في ظل الرغبة في التوسع بإقامة أنشطة وفعاليات ثقافية مختلفة، بما يتناسب والعلاقات الثقافية القوية التي تربطنا بدولة قطر، وفي ظل التفاهم الجيد الذي يجمعنا. في ظل حرصكم على الحوار الثقافي القطري- التركي، ما هى أبرز المشاريع التي يمكن انجازها دعمًا لهذا الحوار؟ هناك جهود لإطلاق مشروع علمي كبير للحوار بين المثقفين القطريين ونظرائهم الأتراك، من خلال إطلاق نادي «القهوة التركية»، وذلك في غضون أسبوعين على الأكثر. ولدينا أمثال شعبية في تركيا تشير إلى أهمية القهوة في تعزيز الوفاء والكرم، وتدعيم أواصر المحبة والحوار. ولذلك، سيكون نادي «القهوة التركية»، دافعاً لتعزيز الحوار الثقافي بين تركيا وقطر. دعم فلسطين إزاء التطورات الجارية في غزة، ما ابرز أشكال الدعم الذي يوجهه المركز لدعم فلسطين؟ هناك تفاعل مع ما يجري في غزة، وتضامن كامل مع أشقائنا الفلسطينيين، وتم مؤخراً إقامة ندوة حول حضور فلسطين في الأدب التركي المعاصر. ونعتبر القضية الفلسطينية همنا جميعنا، وعلينا إبراز الوعي بها عربيًا وإسلاميًا وإنسانيًا، لأنه بتصفيتها، فإن الجميع سيخسر، لذلك علينا الاهتمام بها، فهي قضيتنا بشكل عام، وعلينا دعمها، أمام جرائم الإبادة التي يتعرض لها أشقاؤنا الفلسطينيون. حوار ثقافي ما هي أبرز القضايا التي سيتم طرحها على مائدة الحوار، عبر نادي القهوة التركية؟ كل القضايا الثقافية ستكون مطروحة على مائدة الحوار في هذا النادي، انطلاقاً من الأرضية المشتركة التي تجمعنا، وسنبدأ الحوار باللغتين العربية والتركية، ليتسع المجال بعد ذلك للوصول إلى الإنجليزية، بعد الانتقال للمقر الجديد، بتفعيل الترجمة الفورية، وبطرق تقنية حديثة. كما لن نغفل مناقشة جوانب أخرى، من منطلقات ثقافية، كون الثقافة هي التي ترسم حياتنا، وتؤثر على مستويات التفكير والتعامل والتعايش المشترك. ونعتزم إقامة هذا الحوار شهرياً، من باب تعزيز الحوار بين الثقافتين التركية والقطرية، والتعرف على المشتركات العامة بيننا، وهى القواسم التي تشكل لنا مصدر قوة في علاقاتنا مع قطر. وحقيقة، هناك حيوية بالمجتمع الثقافي التركي، ونرغب في إبراز هذه الحيوية داخل المجتمع القطري. ولذلك نشجع التعريف بالثقافة التركية داخل المجتمع القطري، وكذلك التعرف على الثقافة القطرية، مع تعزيز الرغبة في تعلم اللغة التركية، ودعم الدراسات والمجالات العلمية والأكاديمية، لفهم القضايا التركية. ونأمل أن يكون هناك مجال لضم قسم للدراسات التركية إلى الجامعات في قطر، وكذلك إعداد برامج للدراسات العليا، بالتركيز على الشؤون التركية، لما تحظى به تركيا من مكانة متميزة على الصعيد العالمي.
806
| 05 نوفمبر 2023
تشهد الألعاب الشعبية القطرية إقبالا ومشاركة كبيرة من زوار إكسبو الدوحة، وأصبحت تستقطب الأطفال الذين يتوجهون للمنطقة الثقافية، للاستمتاع بالألعاب التراثية والشعبية القديمة التي تعيد إلى الأذهان حياة الآباء والأجداد وماضي أهل قطر العريق، وكيف كان الأطفال يلهون ويلعبون، وقد تحولت الألعاب الشعبية القطرية إلى محطة يومية في إكسبو، حيث يمكن لجميع الزوار من الأسر والعائلات أن يستمتعوا بمزيج فريد من الألعاب الشعبية القطرية والدولية في المنطقة الثقافية، التي تقدم تجربة يومية مميزة تجمع بين التراث القطري والمرح. وتعد الألعاب الشعبية في قطر أحد أهم عناصر التراث الشعبي وجزءاً لا يتجزأ من الذاكرة والموروث الثقافي، فهي نتاج للتكوين الثقافي والحضاري، وانعكاس للجو الاجتماعي السائد في حقبة من الحقب، واستطاعت الألعاب الشعبية أن تجد لها مكاناً مرموقاً عند شريحة مهمة من أطفال قطر، ولذلك تعتبر الألعاب الشعبية في المنطقة الثقافية فرصة رائعة للتعرف على ثقافات مختلف الشعوب، كما أن هذه الألعاب تبعث على الفرح والسرور، وتساعد على كسر الروتين اليومي، كونها تحظى بشعبية كبيرة لدى الزوار. وتهدف المنطقة الثقافية في إكسبو إلى تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وتعريف الزوار بثقافات مختلف أنحاء العالم، وذلك من خلال توفير مجموعة متنوعة من الألعاب الشعبية، منها لعبة «الدامة» ولعبة «الدحروج» ولعبة «الصبة»، كما تضم المنطقة مسرحاً يقدم عروضاً فنية وثقافية مميزة، هذا بالإضافة إلى عروض فنية وثقافية، وعروض المسرح والدراما، عروض الحكايات الشعبية، كما يتم تنظيم فعالية «تلاقي الرمال» وهي أنشطة ممتعة للأطفال أقل من 7 سنوات سيلعبون خلالها في الرمل والطين، ويلتقون بأصدقاء جدد، مع الاستمتاع بجمال بيئتهم، وتجسد الألعاب شعبية الشعور بالمجتمع والتقاليد، مع تعزيز العلاقات الأسرية والروابط الاجتماعية، خاصة مع تنظيم فعالية رياضة في الطبيعة لدمج الرياضة بالاستدامة لدى النشء. الثقافة القطرية كما يحظى الزوار بفرصة التعرف إلى التراث القطري الفريد من خلال الملابس، والأطعمة، والموسيقى التقليدية التي تكون حاضرة في أرجاء المنطقة الثقافية كافة، ويمكنهم أيضاً أن يتفاعلوا مع إيقاع الموسيقى القطرية والعالمية، ويستمتعوا بالأطعمة اللذيذة والغنية من جميع أنحاء العالم، في تجربة فريدة تدخل بهم في صلب الثقافة القطرية. وتعد أهم الألعاب الشعبية بالمعرض، لعبة الدوامة وتعتمد على الدوران حول محور ثابت، ولعبة الزحليقة وتعتمد على الانزلاق على سطح منحدر، والفقاعة وتعتمد على نفخ الفقاعات، وكذلك لعبة الكيرم وهي لوح من الخشب شكله مربع به 4 ثقوب، ولديه أربعة أنواع من الحبوب لها 4 ألوان، الأسود ويعادل 5 نقاط، والخشبي أو الأصفر ويعادل 10 نقاط، والوردي ويعادل 50 نقطة، فهي شبيهة بالشطرنج. وتعتمد لعبة الصبة على التفكير والذكاء والمحاورة، ويلعبها لاعبان يقوم أحدهما بتخطيط مربع على الارض ويرسم داخله خطوط تصل الزوايا ببعض ويحمل كل منهم ثلاثة أحجار ملساء، وفي النهاية يفوز من يشكل خطاً مستقيماً.
3328
| 18 أكتوبر 2023
تواصل الشرق رصد تطلعات المبدعين لإثراء المشهد الثقافي، وفي هذا الجزء الثالث من هذا الملف. يشدد عدد من الكُتّاب على ضرورة تكريم رواد الإبداع، وإبراز إسهاماتهم الإبداعية ليقتدي الأجيال الحالية بهم، فضلاً عن حضورها بين الأجيال القادمة. ويعرب الكُتّاب عن أملهم في تفعيل المهرجانات والندوات والمؤتمرات الثقافية والفنية، علاوة على العودة لإقامة الأسابيع الثقافية في الخارج، لإبراز الثقافة القطرية، فضلاً عن مقترحاتهم بضرورة دمج المواهب الشبابية مع إبداعات المخضرمين، بهدف احتضان هذه المواهب. د. زكية مال الله: آمل تكريم رواد الإبداع ودعم المواهب تصف الكاتبة د. زكية مال الهو العيسى الثقافة بأنها «حلقة من الوصل بين الفكر والفن والأدب والمجتمع، وما يدور في ذهن المثقف هو انعكاس لما يعيشه ويتأثر به من ظروف بيئية ومجتمعية يحياها، لذلك كان لزامًا أن تكون الروافد لهذا الذهن حية وناشطة، ومؤثرة إيجاباً، وكذلك محفزة للمزيد من الإبداع والعطاء لدى المثقف». وتتابع: إن أول طموحاتها هو الارتقاء بالمعطيات الثقافية التي يسعى إليها المعنيون بالثقافة، بإقامة المزيد من الفعاليات الثقافية والمهرجانات والمعارض والندوات والأمسيات الشعرية، والاحتفاء بالكتاب والقلم والريشة والكاتب والشاعر والفنان، وتفعيل التواصل بين المبدعين وكل فئات المجتمع، مع الحشد الإعلامي بالترويج للأعمال الأدبية المتميزة والإصدارات المبهرة. وتدعو إلى تشجيع المواهب الشبابية المستجدة، علاوة على احتواء البراعم، مع التقدير والتكريم للشخوص والرموز الثقافية المحلية في السنوات الماضية، وتفعيل الإرث الثقافي الذي تركه هؤلاء للأجيال القادمة في كافة مجالات الكتابة والشعر والفنون المتعددة. وتلفت د. زكية مال الله إلى ضرورة استفادة المجتمع من الثقافة، والعمل على ارتقاء الوطن من خلالها، «ولا يتحقق ذلك إلا بالمثابرة والاجتهاد والنوايا المخلصة التي تسعى إلى جودة المنتج الأدبي وتأثيراته النافعة على الآخرين». وتطمح في أن تتشكل جمعية أو اتحاد للكُتّاب والأدباء والمؤلفين، ليشتد من خلالها أزر الثقافة القطرية، وتترسخ جذورها وتتعمق روابطها وتمتد جسورها بين المبدعين من كافة الأجيال، والانطلاق لكل ما هو جديد ومتطور وحداثي، وأن يكون للشعر الفصيح منبر ظاهر ومسموع، والاحتفاء بشعراء الفصحى احتفاءً واحتواءً وتقديرًا، مع إعادة طباعة ونشر دواوينهم الشعرية التي نفذت طبعاتها، والاستفادة من أشعارهم في المناهج التعليمية والتدريس الأكاديمي، وخاصة القصائد المرتبطة بحب الوطن والعروبة. كما تقترح أن تكون هناك مساحة للمبدعين القدامى في المواسم القادمة لمعرض الدوحة للكتاب، باستضافتهم واستعراض مؤلفاتهم وسيرهم الذاتية وتكريمهم للتذكير بهم لدى الأجيال الناشئة من الشباب والاقتداء بهم، وتخليد إبداعاتهم. عبدالله الرئيسي: شعوب العالم تترقب ثقافتنا يقول الشاعر عبدالله الرئيسي: كلي ثقة في سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، بتحقيق طموحات وآمال المثقفين، خاصة أن لديه دراية كاملة بالشأن الثقافي، ويدرك يقينًا تطلعات المبدعين وطموحاتهم من أجل إثراء المشهد الثقافي، وذلك من خلال تراكم الخبرات لدى سعادته، سواء في مجال الثقافة أو الفنون أو التراث، أو الإعلام، وفي ذلك يصدق المثل الشعبي القائل (يعرف الحوى واللي في بطنها). ويضيف: كلنا ثقة في أن ترى مقترحاتنا النور، بالعودة إلى إقامة الأسابيع الثقافية والفنية والتراثية في خارج الدولة، لتعريف أصحاب الثقافات الأخرى بالثقافة القطرية، وما تزخر به من جذور أصيلة، خاصة وأن هناك الكثيرين من شعوب العالم لديهم طموح في التعرف أكثر على الثقافة القطرية، بعد النجاح الباهر الذي حققته قطر بتنظيمها لنسخة مميزة من بطولة كأس العالم 2022. ويعرب الشاعر عبدالله الرئيسي عن أمله في التوسع بإقامة المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية المختلفة، التي تبرز المشهد الثقافي المتوهج الذي تعيشه قطر حاليًا، خاصة وأنها تزخر بمبدعين على مستوى عالٍ من التميز والكفاءة في مختلف المجالات . حصة السويدي: دمج الشباب بالمخضرمين تؤكد الكاتبة والإعلامية حصة السويدي أن هناك طرقا عديدة لإثراء ثقافتنا وخصوصًا لانفتاح العالم على بعضه البعض دون إشعارات تذكر، حتى أصبح لكل فرد الحرية في اختيار وسائل الإثراء الثقافي الخاصة به. وتقول: اعتدنا إثراء مشهدنا الثقافي بكل الطرق الممكنة التي تحافظ على أصوله وأساسه رغم التنوع الفكري والتوسع الجغرافي للثقافات المختلفة وتعزيز روابطها الديناميكية مع المجتمعات المتنوعة، خاصة ونحن في عصر التكنولوجيا التي لا نستطيع إنكار وجودها ومدى فعاليتها وهو عصر واسع الانتشار ويستصعب السيطرة على زمكانيته». وتتابع: وجب علينا إعادة صناعة المشهد الثقافي بطريقة جديدة نبدأها من خلال دراسة ردود أفعال الجمهور العام قبل الجمهور النخبوي لنعكسها بشكل مدروس على التوجهات الثقافية ولن يأتي ذلك إلا من خلال تعميق معرفتنا بالأساليب والحلول الأكثر عمقاً للحد من التحديات التي اكتسحت الإعلام المرئي خاصة ومن ثم باقي الوسائل الأخرى، ويمكننا أن نستهدف الشباب، بطرح تحدياتهم الثقافية وإشكالياتها بشكل متطور وتوجيه عن بعد، بالسماح لهم بطرح القضايا بطريقتهم. وتشدد الكاتبة والإعلامية حصة السويدي على ضرورة تسليط الضوء على المشهد الثقافي وواقعيته من منظور شبابي متطور يعي أن هناك أصولا دينية علينا الالتزام بها وأصولًا اجتماعية من خلالها ننطلق شرقًا وغربًا محافظين على هويتنا ومنبعنا. وتقول: جميل أن نثري مشهدنا الثقافي بدمج الشباب بالمخضرمين وذلك بعد خوض تجربة مدروسة قائمة على المحاكاة الثقافية بين الأجيال فما زلنا نشهد تلك الفجوة بين أجيال المثقفين في الساحة، والتركيز على الأسرة المسلمة والتي بها يرتقي المشهد الثقافي وخصوصا أن عالمنا يقف على منعطف دراماتيكي، فمتى ما كان هناك تركيز على القيم الأخلاقية الجماعية والفردية في صور علاقات اجتماعية قائمة على التفاهم والتعاطف وإظهار نماذج شخصية ناجحة مع كل تحدياتها ستتجلى لنا انعكاسات كثيرة على مختلف الأصعدة الفكرية والثقافية. بدرية حمد: نحتاج إبرازاً أكثر لتطور النتاج الأدبي القطري تؤكد الكاتبة بدرية حمد أن الحركة الثقافية في قطر في أوج ازدهارها وأن القائمين على الساحة الثقافية يدعمونها بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة، ولا يألون جهداً في متابعة هذا الدعم للكتاب والمثقفين والأدباء والفنانين بشتى الوسائل، ومنها فتح كل قنوات التواصل بين المثقفين القطرين وإخوانهم العرب والمسلمين والعالمين سواء كان ذلك داخل قطر أو خارجها بهدف التعارف والتبادل الثقافي بين جميع الأطراف وهذا ما نراه في الأنشطة الثقافية المتعددة على أرض قطر الموسمية أو المستمرة طوال العام وأكبر مثال عليها في المقاهي والصالونات الأدبية المنتشرة في قطر، لكن الكاتب وكذلك القارئ المثقف دائماً يطمح للمزيد. وتتابع: إن النتاج الأدبي القطري يستحق التقدير الخارجي أكثر ولن يتحقق ذلك إلا إن وجد التقدير الداخلي سواء من المواطن أو المقيم. «نعترف بأن الاهتمام بالأدب يعد حديثاً نوعاً ما مقارنة ببقية الدول العربية ربما كانت بداياته في خمسينات وستينات القرن الماضي ومع الصحوة الثقافية التي تعيشها قطر منذ الألفية الثانية فأعتقد أن التطور في النتاج الأدبي القطري يستحق أن يبرز أكثر وتسلط عليه الأضواء ولا يكفينا بذلك جائزة كتارا الموجهة للرواية القطرية، فالرواية القطرية يتعمد تهميشها والتقليل من شأنها من قبل البعض، لا ننكر أن هناك ضعفاً في الكثير من الإصدارات وهذا الضعف لا يعمم على إصدارات تستحق الاحتفاء بها والتركيز عليها بالمناقشة والتحليل لأن هذا التركيز سيساعد على توجيه الكتاب الشباب لتطوير أدائهم في المستقبل. نطمح ان من يحتوي الرواية القطرية ويسلط الضوء عليها هم الكتاب القطريون المخضرمون بالدرجة الأولى ليس تقليلاً في جهود إخواننا المقيمين ولكني أعتبر ذلك واجباً وطنياً على المثقفين والكتاب القطريين لإثبات أن الكاتب القطري قادر على الإنتاج والتقييم والنقد الأدبي والتطوير فنحن القطريين قادرون على أن نصل بالحركة الثقافية إلى عصرها الذهبي. أحمد الراشد: يجب خلق مبادرات ثقافية واعية يشدد الكاتب أحمد الراشد على أهمية الثقافة وتأثيرها على المجتمعات بشكل عام، كونها المحور الأساسي لبناء وتطور المجتمعات، «فإذا أردت أن تهدم مبادئ عالية المكانة وتخلق قيمًا فاسدة فعليك بوضع ثقافة هذا المجتمع نصب عينيك وتضع الخطط والإجراءات في كيفية التأثير على هذا المجتمع من خلال ثقافته، وهذه الأهمية للثقافة تأتي بسبب ارتباطها الوثيق بفكر الإنسان». ويتابع: من هذه المقدمة يجب أن نفهم مدى أهمية الثقافة لأي مجتمع وأهمية وضع الخطط الاحترازية والاجراءات التنفيذية للحفاظ على ثقافة المجتمع من كل فكرة دخيلة أو قيمة مرفوضة تؤدي الى هدم لبنة صغيرة فيه، ولا تأتي هذه الخطط والاجراءات من تفكير واحد أو خبرة وحيدة وإنما لابد من اجتماع أفكار متعددة من أصحاب العقول المستنيرة وتقديم آراء من أصحاب الخبرات لتشكل حلولًا جذرية للقضاء على السلبيات المنتشرة في المجتمع وتقوم بتدعيم ايجابياته». مشدداً على ضرورة دعم المبادرات الشبابية الواعدة وتقديم العون والنصح والنقد الايجابي لهم من خلال وضعها على أولوية قائمة الفعاليات والبرامج والانشطة الثقافة المقامة طوال العام. ويقول: مثال على ذلك يتم تحديد هذه المبادرات ووضعها ضمن أنشطة معينة أو برامج ثقافية خاصة بهم ويتم مناقشة هذه المبادرة بشكل نقدي بناء، توضح فيه نقاط القوة والضعف وكذلك النقاط التي يجب مراعاتها في المستقبل لتقديم مبادرة أخرى أكثر نضجًا، ومن خلال هذا الأسلوب نستطيع خلال فترة زمنية محددة خلق مبادرات ثقافية واعية تناسب طموح وتطور مجتمعنا في الوقت الراهن.
500
| 27 سبتمبر 2023
تواصل الشرق، خلال هذا الجزء من ملفها رصد تطلعات المبدعين لإثراء المشهد الثقافي، حيث يؤكد فنانون في مجالات الموسيقى والمسرح والسينما أهمية الحاجة إلى حراك فني وثقافي حقيقي يسهم في بلورة مفاهيم جديدة للإبداع في عصر باتت فيه برامج الذكاء الاصطناعي تهدد وجود المبدعين بكافة فئاتهم. وقالوا لـ إن الحراك الفني المنشود كان موجودا قبل عقود حين كانت الثقافة والفنون بأشكالها المتعددة الرهان لنشر القيم، وفهم تجليات الحياة، والتمركز داخل عالم متعدد. ولفتوا إلى أن غياب الحافز والدعم يعطل الإبداع، ويساهم في تعزيز حالة العزلة التي يعيشها المبدع، وتراجع دوره في المجتمع، حتى كاد أن يتحول إلى نسخة من دونكيشوت الذي يحارب طواحين الهواء من أجل أن يحقق وجوده. وعبر هؤلاء المبدعون بصدق وعزم عن تطلعاتهم ومقترحاتهم لإثراء المشهد الثقافي والفني في الدولة، فكانت هذه الآراء. مطر علي: حضور أوسع للفنان القطري في المهرجانات أكد الموسيقار مطر علي، أنه يتمنى أن تكون هناك مشاركة أوسع وأكبر للفنان القطري في المهرجانات والحفلات سواء داخل قطر أو خارجها، بالإضافة إلى عودة مهرجان الأغنية القطرية الذي يحقق لها الانتشار المطلوب، وأن تعود البرامج والمسابقات الفنية. مضيفا: هناك غياب للإنتاج الفني وكل ما نشاهده اليوم من أعمال غنائية هي جهود فردية. نحن ننتج من مالنا الخاص لمواكبة الأغنية الخليجية والعربية حتى لا يقال إن قطر لا يوجد بها مطربون. لدينا في قطر بين 10 إلى 11 صوتا من أجمل الأصوات على مستوى الخليج والعالم العربي أذكر من بينهم: فهد الكبيسي، عيسي الكبيسي، منصور المهندي، غانم شاهين، سعود جاسم، ناصر الكبيسي، عايل.. وهناك شباب جدد تبنيتهم شخصيا ولا أريدهم أن يتركوا مجال الفن لأن موهبتهم كبيرة مثل نايف عبدالله، ومحمد المطوع وهما من أجمل الأصوات الجديدة في الساحة الفنية، وأنا حريص على تشجيعهم والوقوف بجانبهم وتبنيهم فنيا حتى لا يصابوا بالإحباط ويتركوا هذا المجال. أتمنى أيضا أن يكون هناك أستوديو فني يجمعنا نحن الفنانين والموسيقيين لمناقشة الأفكار ومساعدة بعضنا البعض لأن إنتاج الأغنية مكلف جدا. وأضاف قائلا: أنا متفائل وأشعر بأني صاحب رسالة، وأمثل بلدي وهذا قدري. مهدي علي: إشراك القطاع الخاص يخلق بيئة تنافسية في الحركة الفنية قال المخرج السينمائي مهدي علي: أتمنى من القطاع الخاص المشاركة الفعَّالة في تنمية الحركة الفنية في قطر. هناك الكثير من رجال الأعمال الذين لديهم اهتمام وشغف بالفنون ويشاركون في دعم المشهد الثقافي من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي، وساهموا في الارتقاء ببعض الفنون في قطر. حاليا يتم دعم الأعمال الفنية بشكل فردي من رجال الأعمال، إلا أن المشاركة الفعالة بالنسبة إليَّ هي تأسيس اتحاد لرجال الأعمال الذين يودون المشاركة في الأعمال الفنية عبر إنشاء صندق ثقافي بهدف دعم تلك الأعمال واختيار أفضلها عبر لجنة خبراء تكون تابعة للصندوق. وأكد أن إظهار المسؤولية المجتمعية من القطاع الخاص هو في شكل من أشكال الترويج لهم ويرفع من قيمة المؤسسات الخاصة المشاركة بشكل جماعي، كما أنه يرفع من جودة الأعمال الفنية، ويساهم في خلق بيئة تنافسية في المشهد الثقافي، مضيفا أن الفائدة تبادلية بدلا من دعم أعمال مستواها الفني هابط والتي قد لا ينال إعجاب الكثيرين. إبراهيم محمد: يشغلنا عودة الحركة المسرحية للصفوف الأمامية قال الفنان إبراهيم محمد رئيس فرقة الدوحة المسرحية: إن ما يشغلنا نحن المسرحيين هو حالة الركود التي تشهدها الحركة المسرحية، فقد أصبح نشاطنا يقتصر على مهرجان الدوحة المسرحي بسبب صيانة مسرح قطر الوطني، ومنذ أكثر من عامين لا ندري أين نقدم عروضنا المسرحية. وتابع: نأمل أن تعود الحركة المسرحية إلى الصفوف الأمامية مثلما كانت عليه في الثمانينيات والتسعينيات وبداية الألفية، لأن النشاط المتواصل يغذي التنافس الإيجابي بين الشركات والفرق من خلال تقديم أعمال مسرحية ناضجة تساهم في عودة الحياة إلى المسرح. كما نأمل أن يعاد التفكير في موضوع الأراضي لبناء مقرات دائمة للفرق المسرحية وخشبة مسرح تابعة للفرق الأهلية، وأن يكون هناك موسم مسرحي نشط طوال السنة يتخلله مهرجان الدوحة المسرحي، وربما يكون هناك مهرجان للطفل وفعاليات أخرى. أعتقد أن هذه الأمور مهمة جدا رغم بساطتها لعودة الحياة المسرحية وعودة الفنانين المسرحيين للنشاط والعمل، ونأمل من المسؤولين التفكير في ما وصلت إليه الحركة المسرحية، لأننا لسنا أقل شأنا من المسرح الخليجي والعربي، ولكننا كنا مسرحا يهاب، لذلك لابد أن تتكاتف كل الجهود، بدءا بالمسرحيين أنفسهم، وأقترح أن يكون هناك اجتماع مع سعادة وزير الثقافة الذي عبَّر في مناسبات كثيرة عن اهتمامه بالمسرح لمناقشة عودة الحركة المسرحية، وأن يكون الاجتماع بحضور الفنانين ورؤساء الفرق والشركات الخاصة، ونحن في فرقة الدوحة المسرحية على أتم الاستعداد كي نقف يدا واحدة مع وزارة الثقافة ومركز شؤون المسرح ومع المسرحيين جميعهم لإعادة الحياة إلى الحركة المسرحية القطرية. د. فيصل التميمي: أتمنى قيادة المتخصصين للمؤسسات ذات العلاقة بالموسيقى أوضح الباحث والملحن د. فيصل التميمي، أن فترة السبعينيات والثمانينيات شهدت بداية النهضة في قطر في كافة المجالات، وكانت هناك طفرة فنية وموسيقية وثقافية بدأت تضمحل لأسباب كثيرة يصعب حصرها. نتطلع لأن يكون هناك متخصصون يتولون قيادة الأماكن التي لها علاقة بالموسيقى والفن. فالقائمون على الموسيقى ليسوا موسيقيين لذلك ظهرت جهات أخرى أخذت على عاتقها النهوض بالموسيقى في قطر نذكر من بينها مؤسسة قطر التي تنضوي تحت مظلتها أوركسترا قطر الفلهارمونية؛ هذه الأوركسترا التي يجب استثمارها الاستثمار الأمثل، وأن نعيد كتابة المشهد الموسيقي في قطر من خلالها لا أن تسترجع لنا تاريخ وأمجاد بيتهوفن وموتسارت. وفي وزارة الثقافة لابد من القيام بتشكيل فرقة موسيقية تنتهج النهج العالمي وتؤدي من خلالها الألوان القطرية الأصيلة سواء كانت فنونا شعبية أو مطربين قطريين أثروا المشهد الموسيقي في أربعينيات وخمسينيات وستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وأضاف: المأمول خير في ظل وجود قيادات حكيمة نذكر من بينها سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا). أحمد عبدالرحيم: المشاركات الخارجية محفز لإثراء المشهد الغنائي أعرب المطرب أحمد عبدالرحيم عن أمله في عودة مهرجان الأغنية القطرية ومهرجان ربيع سوق واقف وسمراته التي أثرت المشهد الفني والثقافي في فترة من الفترات، وكان لها جمهور واسع. وقد أدى توقف السمرات إلى فراغ في الساحة الفنية، وجعل النشاط الموسيقي يقتصر على جلسات صوت الخليج. مؤكدا أن مهرجان الأغنية القطرية داعم أساسي للفنان القطري، ومناسبة يلتقي فيها المطربون والموسيقيون من أجيال مختلفة. كما أنه يتيح الفرصة للمواهب الشابة كي يستفيدوا ممن سبقوهم في هذا المجال. لافتا إلى أن الحفلات والمهرجانات شكل من أشكال الدعم الذي يقدم للفنان، كما أنها تمنحه فرصة الالتقاء بالجمهور المتعطش للأعمال الغنائية الطربية والشعبية والوطنية. ولا يمكن الحديث اليوم عن حراك فني في ظل غياب هذه الفعاليات. أعتقد أنه آن الأوان كي يتم التفكير بجدية في عودة المهرجانات الموسيقية إلى جانب المشاركات الخارجية لتمثيل بلدنا في مختلف المحافل الدولية وحتى لا يخفت إشعاع الأغنية القطرية وينضب معين المكتبة الموسيقية. مضيفا: أتطلع لعودة النشاط الموسيقي من خلال المؤسسات المعنية حتى لا يتخلف الفنان القطري عن الركب، ويظل حضوره لافتا داخل قطر وخارجها خاصة وأننا نمتلك أصواتا قادرة على أن تأخذ مكانها في الصفوف الأمامية وتمثل قطر في المحافل الدولية خير تمثيل.
268
| 25 سبتمبر 2023
يحتفل تلفزيون قطر اليوم، بالذكرى السنوية الثالثة والخمسين لانطلاق بثه الرسمي، الذي يصادف الخامس عشر من أغسطس عام 1970، حيث يقدم تلفزيون قطر بعض المواد الإعلامية التي تتناول مرحلة تأسيسه. وأكد السيد علي السادة مدير تلفزيون قطر، أن هذه المناسبة فرصة دائمة ومتكررة للاحتفاء بما مضى من مسيرة التلفزيون، ووقفة للاستعداد للمستقبل وأيضا فرصة لتذكر الأجيال التي ساهمت في تأسيس هذا الصرح الإعلامي الكبير. مشيرا إلى أن الإعلام هو وجه المجتمع، صوته، ومنبره لمناقشة قضاياه، مساهما بشكل كامل في تحقيق نهضته، ومنذ ٥٣ عاما كانت انطلاقة بث إرسال تلفزيون قطر يوم السبت الموافق الخامس عشر من اغسطس عام 1970. وأضاف السادة: كان البث الأول عبر شاشتنا الوطنية بظهور أحد المشاركين في التأسيس وهو الإعلامي القدير عبدالوهاب المطوع. لافتا إلى أن «تلفزيون قطر مشروع دولة فقادتنا بفضل الله دائما ما يتحركون في اتجاه تحقيق كل تطلعات المواطن وإنجاز ما يمكنه أن يحقق نهضة بلادنا، وكان تلفزيون قطر أحد هذه المشاريع حيث كان ومازال المنصة الإعلامية التي تلتفت لكل ما يهم المواطن في قطر، وصوت الدولة الرسمي». رسالة التلفزيون وعن رسالة تلفزيون قطر، قال السادة: «رسالة تلفزيون قطر هي تقديم إعلام قيم وهادف يلامس القضايا التي تهم المواطن مقدرا لأخلاقيات العمل الإعلامي وأصوله المتعارف عليها دوليا، ونتاج هذا العمل ظل الخامس عشر من أغسطس محفورا في ذاكرة أبناء قطر كيوم ولادة شريك حقيقي في نهضة بلادهم». وحول منجزات تلفزيون قطر. قال السيد علي السادة: منجزات التلفزيون متنوعة ومتشعبة، ونفتخر بكوننا متواجدين في كل مناسبة مهمة في الدولة بالكلمة والصورة،كما أن تلفزيون قطر لا يغيب عن منصات التتويج العربية في مسابقات الإذاعة والتلفزيون، كما قدم أجيالا من الإعلاميين ساهمت في نهضة الإعلام القطري في كافة قطاعاته حيث تحول لمدرسة ذات طابع خاص. تطوير البث وحول تطورات تقنيات البث والإنتاج في تلفزيون قطر على مر السنوات، يقول السادة « نواكب أحدث تقنيات البث في العالم،وأريد أن أوضح أمرا هاما هو أن هذه التقنيات تحتاج إلى تجديد كامل لكافة الأجهزة ويتبعها تطويرا لتقنيات البث، والآن نحن بصدد تطوير في العديد من الجوانب التقنية، كما أننا نعمل على تطوير استوديو الأخبار ليكون أكثر استجابة المحتوى المتطور الذي نعمل على تقديمه في نشرات الأخبار». وتابع: التكنولوجيا تساهم في تقديم المعلومة بأشكال وقوالب مختلفة، فالجرافيك والصور والاستوديوهات الرقمية كلها وسائل تساهم في تطوير المحتوى الذي يعتبر المقياس الحقيقي لتقييم العمل الإعلامي وهي رسالتي التي أؤكد عليها دوما لزملائي في التلفزيون هي أن نسعى دائما لتقديم محتوى هادف وقيم وجاذب ويلامس الجمهور القطري.وعن دور تلفزيون قطر في دعم وترويج للمواهب المحلية في مجال الإعلام والإنتاج السمعي البصري، قال السادة: «نفتخر بكوننا المنصة الإعلامية التي تفتح أبوابها للموهوبين في قطر للمساهمة في مسيرة إعلامنا وعززنا ذلك بالعديد من المبادرات منها مبادرة إعلام يتجدد الأولى والثانية كما أننا ذهبنا لأبعد من ذلك ونعمل طوال العام على تعريف الأطفال بطبيعة العمل الإعلامي. يذكر أن تلفزيون قطر تأسس كجزء من التطور الإعلامي في دولة قطر، حيث تم إطلاقه ليكون وسيلة هامة لنقل الأخبار والمعلومات والبرامج الترفيهية إلى الجمهور المحلي والعالمي. يتبع تلفزيون قطر المؤسسة القطرية للإعلام. يسعى تلفزيون قطر إلى تقديم محتوى متنوع يلبي احتياجات الجمهور المحلي والعربي، وذلك من خلال برامج إخبارية حصرية، وبرامج توعوية وتثقيفية، تناسب كافة شرائح المجتمع. يعكس تأسيس تلفزيون قطر التطلعات الوطنية لتطوير وسائل الإعلام والبنية الإعلامية في البلاد، وتعزيز دور قطر على الساحة الإعلامية الإقليمية والدولية. خطط مستقبلية حول خطط تلفزيون قطر المستقبلية.. قال السيد علي السادة، مدير تلفزيون قطر: خططنا هي أن نكون جزءا من مسيرة تلفزيون قطر والتي تساهم في جوانب التنمية المختلفة في بلدنا الغالية قطر، أما التحديات فهي كثيرة في عصر السماوات المفتوحة ولكنها تصبح سهلة مع العمل وفقا لرؤيتنا ورسالتنا. توثيق التراث عن الدور الذي لعبه تلفزيون قطر في توثيق الثقافة والتراث والتاريخ المحلي. أكد السادة، أن تلفزيون قطر يقوم بهذه المهمة على وجهين الأول هو أنه شريك في تقديم مواد ومشاريع إعلامية تخدم هويتنا وتساهم في الحفاظ على تراثنا، وهو ملف هام يستحوذ على جانب كبير من مخططات التلفزيون منذ تأسيسه، والجانب الآخر هو توثيق كافة المشاريع الثقافية والتراثية التي تقام في دولتنا باعتبارنا المنصة الإعلامية الرسمية التي من أهم أركان عملها إبراز هويتنا وتعريفها للأجيال الجديدة.
1880
| 15 أغسطس 2023
يحتضن مطافئ: مقر الفنانين، خلال الفترة من 30 أغسطس الجاري، وحتى 16 ديسمبر المقبل، معرض «الحاضر: مستقبل الأمس»، وذلك ضمن المعارض التي تقيمها متاحف قطر، في المتاحف والمعارض والمراكز الثقافية، وتأتي في إطار برنامج معارض متاحف قطر لخريف 2023. ويقدم هذه المعارض مجموعة متنوعة من الفنانين، ممن ينتمون إلى ثقافات وفنون مختلفة على مستوى العالم. وسيتم تقديم برنامج المعارض في إطار مبادرة قطر تُبدع، المبادرة الثقافية الوطنية التي تستمر فعالياتها على مدار العام والتي ترعى وتروج للأنشطة الثقافية في قطر وتحتفي بتنوعها، مع افتتاح العديد من المعارض على هامش أسبوع قطر تُبدِع في أكتوبر.ويقام معرض «الحاضر: مستقبل الأمس» ضمن معرض برنامج الإقامة الفنية السادس والسابع، ويضم أعمالاً للفنانين الذين تخرجوا من برامج الإقامة الثقافية في مطافئ: مقر الفنانين. وتهدف الأعمال المعروضة إلى نقل جزء من هذه الرحلة الفنية مع طمس الحدود بين العملية والنتيجة، وسد الفجوة بين التجربة الشخصية المبهجة والفوضوية والحميمة في الاستوديو والأعمال الفنية النهائية المتواجدة في صالات عرض الفن المعاصر. ويسلط المعرض الجماعي الضوء على المراحل المتعددة للعملية الإبداعية لنحو 31 من فناني الإقامة الفنية ويقدم لمحة عن ممارسات الفنانين في الاستوديوهات جنباً إلى جنب مع أعمالهم الفنية بعد الانتهاء منها. وتتنوّع الأعمال المعروضة بين الرسم، والنحت، والوسائط الفنية، والأعمال التركيبية، وفنون الغرافيك، والفنون الرقمية، فضلاً عن التصوير الفوتوغرافي، وصناعة الأفلام، والفنون الصوتية، والتصميم، وتهدف إلى «نقل جزء من الرحلة الفنّية للمشاركين مع طمس الحدود بين العمَلية والنتيجة، وسدّ الفجوة بين التجربة الشخصية المُبهجة والفوضوية والحميمية في الاستوديو، والأعمال الفنية النهائية المتواجدة في صالات عرض الفن المعاصر»، بحسب بيان المنظّمين. وأطلقت متاحف قطر برنامج الإقامة الفنية في مطافئ: مقر الفنانين عام 2015، كبرنامج مدته تسعة أشهر، ويستهدف الفنانين القطريين والمقيمين، ويحصل خلالها الفنانون على استوديو فني خاص في مبنى مطافئ وهو فرصة لأي فنان مقيم في قطر لتطوير وصقل مواهبه، ويتضمن البرنامج الإرشاد والعمل مع القيمين، وجلسات تفاعلية مع الفنانين والنقاد، وفعاليات الاستوديو المفتوح، وإمكانية الوصول إلى مرافق المبنى، من مختبرات وورش وتجهيزات. ويعتبر برنامج الإقامة الفنية في «مطافئ»، أحد مشاريع متاحف قطر الرائدة، التي تستهدف الاحتفاء بالفنانين الرواد، ودعم الشباب المبدعين والواعدين وصقل مواهبهم وتوليها بالرعاية والاهتمام، من خلال تسهيلات عديدة، بإتاحة الاستوديوهات المجهزة بالأدوات والإمكانيات في مختلف ضروب الفنون التشكيلية والبصرية، خلال فترة البرنامج الذي يقام سنويا في الفترة من منتصف سبتمبر إلى منتصف يونيو، ويتوج بمعرض جماعي في جاليري الكراج بمطافئ، لأعمال الفنانين الذين يشملهم برنامج الإقامة الفنية. ويشمل البرنامج الاتجاهات والأنماط الفنية المختلفة، بما في ذلك الفنون البصرية، والرسم والنحت، والوسائط الفنية، والأعمال التركيبية، وفنون الجرافيك، والرسم بالحاسوب، وغيرها، بالإضافة إلى التصوير الفوتوغرافي، وصناعة الأفلام، والفنون الصوتية، والتصميم.
1240
| 10 أغسطس 2023
تمتلك الشاعرة والكاتبة القطرية سميرة عبيد مخزونا لغويا، وموهبة شعرية، وأدوات سردية، كل هذه الأدوات مكنتها من أن تصبح شاعرة وقاصة وباحثة في الوقت نفسه، بجانب مواهب أخرى، الأمر الذي ترجمته في إصدار العديد من الدواوين الشعرية، والمجموعات القصصية، بخلاف إصداراتها البحثية. اللغة التي تسقطها على أعمالها، استقطبت المترجمين، فتُرجمت بعض أعمالها إلى لغات أجنبية، ما شكل نقلة نوعية أخرى في مسيرتها الإبداعية، لتنطلق من خلالها إلى آفاق عالمية أرحب، بعد حضورها اللافت بالثقافة المحلية. في حديثها لـ الشرق ، تتناول ترجمة مجموعتها القصصية «وشم هارب من الطين»، وأهمية مثل هذه الترجمات، وما إذا كانت تضع معايير بعينها لترجمة أعمالها، بالإضافة إلى تناول دور المبدع عند وقوع الأزمات، علاوة على أهم ما يميز أجناسها الأدبية، على خلفية حضورها الشعري والقصصي، إلى غير ذلك من محاور، طرحت نفسها على مائدة الحوار التالي: في ظل ترجمة مجموعتك القصصية «وشم هارب من الطين»، برأيك، ما أهمية مثل هذه الترجمات بالنسبة للمبدع؟ الترجمة تدفعنا إلى التفكير في المسافة بين ما نكتبه وما يؤول في الثقافات الإنسانية التي تعبر إليه أحلامنا، فهي تتوشح بلباس المجاز لكن لا أظن أن النصوص التي نكتبها هي التي تسافر في تشكيلاتها اللغوية، إنها حواسنا وهي ترتدي إحساسات إنسانية في تركيب لغوي. وبقدر ما تقترب من اللغة بقدر ما تعيد تشكيل الهوية الشعرية الخاصة، فهي ليست الخيانة في أبهى صورها، بل هي التأويلات المفتوحة. ولهذا، وأثناء كتابة «وشم هارب»، كنت واعية في التفكير بمنطقة الاحتمالات بين حكاية النص وحكايات الآخرين ما دام الأمر يتعلق بتفاصيل إنسانية شائكة تجعلنا نستطيع أن نظهر ملامح في صيروراتها المتعددة وهي تتلاشى أمام مساحات الواقع بعنفه وقساوته. بوابة العالمية وهل تعتقدين أن الترجمات عموماً هي بوابة عبور أعمال المبدع إلى العالمية؟ العالمية في نظري تبدأ من المبدع نفسه ومدى قدرته على تطويع المحلي واكتشافه من جديد عبر لغته الخاصة وهو يقبض على ارتباكات الداخل وتمزقات النفس والحق في كتابة الحلم من دون التفريط في جماليات الكتابة وتحويل الهش إلى نص لا يقرأ فحسب ولكن يترك أثراً إنسانياً كما فعل «عنترة» حين حوله الحب إلى كائن مفرط في إنسانيته وهو الفارس الذي كان بإمكانه أن يقلب القبيلة رأسا على عقب، وهو الأمر نفسه حين نجح «كافكا» في جعلنا نكتشف القبح الداخلي للإنسان وهو يرى أنه مجرد حشرة بسبب تخلي من أحبهم بصورة جعلت من جثته مجرد قمامة. إنه الإنسان الكائن المركب ولهذا، فالترجمة لم تعد تصنع أدباً عالمياً، ما دامت «التابوهات» لم تعد تضفي العالمية على النص الأدبي العربي. إلى أي حد تأثرت قصائد الشاعرة سميرة عبيد بإنتاجها القصصي؟ كل كلمة أكتبها تمثل جانباً من وعي ما بتاريخ تشكل الهويات في شخصياتي القصصية، قد أتعاطف مع إحداها وفي الوقت نفسه أحزن بمصير لم يكن منسجماً مع هشاشتي كشاعرة يربكها المجاز والانزياح. لكنني أعد كل كتابة لا تترجم حواس ورؤية الإنسان إلى الوجود كتابة منافقة لا يمكن أن تتسم بالخلود، فالكلمة موقف وحياة وأثر جميل لا يمحى. دور المبدع بعد مرور فترة ليست بالقليلة على تداعيات «كورونا»، وغيرها من الأزمات، هل تعتقدين أن مثل هذه الأزمات يمكن أن تشكل مخزوناً لدى الكاتب فيسقطه لاحقاً على إنتاج أعماله؟ كورونا كانت تجربة إنسانية عمقت هشاشة الإنسان مثلما أشرت سابقا، فقد جعلتنا نعيش تجربة الخوف، وهو هنا لا يرتبط بسؤال الموت ولكن بالمجهول حين يعبر الإنسان عن قلقه تجاه الحدود والبحث عن العزلة على نحو اضطراري. وأظن أن الشاعر وجد لحظة تاريخية لكتابة هواجسه وتنظيم علاقته بالفضاء حتى ينتج نصوصا بحجم قوة العزلة، فقد كان الوباء تفكيكاً لمنطق الحدود الوهمية بين الجغرافيات والثقافات. آلمتنا لأنها تركت جروحا حين ودعنا خلسة من نحب أن نلتقي بهم في شوارعنا التي كانت تتحول إلى وطن للأشباح. ولابد من مسافة بين الحدث كما هو ماض في زمنه، وبين تحويله إلى نص أدبي أو فني، ولهذا، المبدع في حالة بحث دائم عن الحق في الحلم، والكتابة عبر الأحلام، التي تقربنا أكثر من تلك الهواجس التي سكنتنا وبالتالي تشكل رافداً من روافد الكتابة، لربما «كورونا»، يمكن أن نفكر في أعراضها بعد أن تكتمل الصورة؛ الصورة التي يمكنها أن تكشف عن هوامش ما وقع قبل أن يتحول العالم إلى كائن شبه حي من وراء آلات التنفس الاصطناعية. هل نحن بخير الآن؟ أظن أننا لسنا كذلك. كيف يمكن للمبدع القيام بدور توعوي تجاه المجتمع على خلفية مثل هذه الأزمات؟ المبدع الحقيقي ليس بوقاً ولا يمكن أن يكون بأي حال، الشاعر يعلمنا أن ننظر إلى الحياة من ثقب الحياة نفسها مهما اشتدت علينا المحن داخلها، لأنه هو بوصلة الحلم والحق في بناء عالم مواز. وبرأيكِ، ما المتغير الذي يمكن أن ينعكس على الثقافة المحلية إزاء ذلك؟ لقد نظمت قطر أجمل كأس عالم، تعلمنا منه الشعر وقيم الحياة ويكفي أن «ميسي» رفع الكأس بلباسنا المحلي. أوليست هذه قصيدة نثر رفيعة؟! معايير الترجمة هل تضعين معايير معينة كشرط لترجمة أعمالك؟ من حسن حظي أنني أستطيع أن أتنقل بين أكثر من لغة، ولم تكن اللغات في تفكيري حاجزاً يحول بيني وبين الآداب العالمية، وأظن أن القصة القصيرة تفترض وجود توتر في بنية السرد القصصي، وهذا الوعي بقوة الحكاية وتمثيلات الشخصية ومساحات الواقع ودرجة التفكير في المحلي لا يمكن بأي حال أن تجعل المترجم يمارس استبداده ما دام هاجسه هو إيصال النص بصورة قريبة إلى متلق من ثقافة أخرى. الشعر والقصة أيهما أقرب إليكِ الشعر أم القصة؟ لا أفاضل بين الأجناس الأدبية وغيرها، أكتب حين أشعر بأنني ممتلئة بالوجع والخرس الإنسانيين، الموضوع هو من يفرض عليَّ شكل الكتابة، لا أنطلق في كتابتي من أشكال جاهزة. صحيح إن الشعر يقويني حين أصارع الكلمة وأعمل على تفتيتها لتتحول إلى قطع بلورية تشع منها أحلامي، وهي أحلامنا المشتركة في زمن التصحر الرقمي للمشاعر، ومع ذلك، تلبي القصة رؤيتي لما هو هامشي يقوض فهمنا السطحي للحياة على نحو خاص ومدهش. الشعر والقصة والآداب والفنون روح المبدع التي يتنفس بها ليروي لنا بعضاً من تأملاته في الكون والعالم والحياة.
1886
| 03 أغسطس 2023
شهد شهر المرأة العالمي والشهر الوطني للتراث العربي وأجواء رمضان، فرصاً عديدة لزيادة آفاق التعاون الثقافية والتراثية، خاصة في مواصلة نمو مسارات التعبير والحوار الثقافي إلى آفاق جديدة في عام 2023، وتعمل الاحتفالات في المقر التاريخي لمركز قطر للاستثمار الدولي، فضلاً عن فرص الشراكة الإضافية، بما في ذلك في مكتبة الكونغرس والبيت الأبيض والأونروا في الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسسة قطر وجامعة هوارد والمؤسسات المدنية وسفارة دولة قطر، على تعزيز الروابط الممتدة بين البلدين، انطلاقاً من أدوار الفن والثقافة والحوار في تجاوز الحدود الجغرافية وبناء اتصال إنساني بين الشعبين القطري الأمريكي على مستويات عديدة. وقد لعبت الفعاليات المهمة مثل مشاركة جامعة قطر للاستثمار في عام 2023 في معرض آرت ووك الشهري لدوبونت سيركل، بجانب المعارض والمتاحف المرموقة، بما في ذلك مجموعة فيليبس ومركز الفنون والثقافة التابع لمعهد الشرق الأوسط، دورا في تضاعف عدد زوار مدينة قطر للتأمين أكثر من ثلاثة أضعاف، وتقام فعاليات عديدة في قطر وأمريكا يتم فيها استضافة الكثير من البارزين من مختلف الجنسيات والأعمار ومستويات الإلمام بالفن والثقافة ببصمات عربية في الفن والتراث والتاريخ والحضارة وفنون الطعام، ولعب هذا النوع من التواصل المجتمعي، المقترن بشراكات غنية مع متاحف قطر، وجامعة فرجينيا كومنولث في قطر، ومتحف سميثسونيان الوطني للفنون الآسيوية، دورا كبيرا، ذلك بكل تأكيد عزز أيضاً دور المعهد الثقافي القطري الأمريكي في تحقيق هذه الغايات المهمة، انطلاقاً من الإيمان لتجاوز الحدود وبناء جسور ثقافية، عبر برامج مميزة تساهم في إنشاء وتنفيذ البرامج والأبحاث التي تبرز جميع أشكال الفن والثقافة في المجتمع، ويقوم المعهد برعاية التعبير الفني وتعزيز الحوار الثقافي من الولايات المتحدة ودولة قطر والعالمين العربي والإسلامي، ويعد المعهد مركزاً أساسياً في جمع الفنانين وأمناء المتاحف ورواة القصص والمبدعين والعلماء والأكاديميين وربطهم بشبكة عالمية تمتد من المقر الرئيسي في واشنطن العاصمة إلى كل أنحاء العالم، كما يوفر تجارب تفاعلية في بيئة شاملة للاحتفال بالفن والثقافة وتقديرهما من خلال المعارض الفنية والبرامج التعليمية والبحث العلمي والشراكات الثقافية؛ حيث تعد الثقافة من أهم أبعاد حياتنا فلديها القدرة الفريدة في جمع الناس معاً وتشكل هوياتنا الفردية والمجتمعية والوطنية، ويشترك الشعبان الأمريكي والقطري بتقدير عميق للتعبير الثقافي بمختلف أشكاله والذي يحظى بدعم جميع شرائح المجتمع، وهو ما جعل المعهد بمكانة فريدة لتشجيع التعبيرات والتجارب القيمة والتي من شأنها بناء الجسور الثقافية بين الولايات المتحدة ودولة قطر والعالمين العربي والإسلامي، سعياً لتحسين التفاهم بين الثقافات يقدم المعهد تجارب شاملة لتسليط الضوء على أوجه التشابه بين البشر والابتهاج بتنوع اختلافاتنا، وأهمية الشراكة الموثوق بها في تحفيز الفن والثقافة من خلال زيادة الوعي وخلق التناغم ورعاية الإبداع البشري في المجتمع.
446
| 03 يونيو 2023
من منطقة الدفنة، كانت (الشرق ) في ضيافة مجلس رجل الأعمال محمد بن عبدالله العطية، لما يتميز به مجلسه من احتوائه على تحف تراثية وقطع فنية تمزج بين التاريخ والحداثة، مما جعل المجلس مقصدا للمواطنين والمقيمين من مختلف الجنسيات، للاستمتاع بأجوائه الساحرة. أجواء رمضانية تعم أرجاء المجلس التراثي المزين بمقتنيات قديمة متنوّعة مثل البندقية رامي المصنوعة عام 1853، والتي استخدمت في حرب الزبارة، وكذلك السيف الأثري الإيراني المصنوع عام 1095م، وهاتف الملك فاروق القديم في مصر، وغيرها من المقتنيات القيّمة. وتطرقنا في الحديث مع رواد المجلس، عن رمضان والمجالس، وعن دعم أبطال ونجوم قطر مع صاحب المجلس رجل الأعمال محمد بن عبدالله العطية، وكذلك الأسطورة ناصر بن صالح العطية، وكان معنا صانع المحتوى أسامة نعسان صاحب كلمة (إنها قطر)، وكذلك تواجد صناع محتوى كثر. محمد العطية: رعايتنا للبطل ناصر العطية واجب نعتز به في البداية كان الحديث مع السيد محمد بن عبدالله العطية، وهو رجل أعمال وشخصية اجتماعية عاشقة للتراث القطري، فكان حديثاً ممتعاً وشيّقاً لما يحمله من أصالة وعراقة أهل قطر الطيبين. وقال محمد العطية: المجالس في بيوتنا تعد بمثابة المدارس التي تنشأ فيها الأجيال، وتتعلم منها وتنقل العادات والتقاليد، وتساهم أيضا في الحفاظ على الثقافة القطرية والهوية الوطنية جيلا بعد جيل، ورغم أهمية المجلس طوال العام، ولكن أهميته تزداد ودوره يتعاظم خلال شهر رمضان المبارك لطبيعة هذا الشهر الفضيل، ونفحاته الإيمانية والدينية والاجتماعية القائمة على زيادة التقارب والتآلف بين الناس، وللدور الكبير الذي ظلت تشكله عبر التاريخ في التقاء الأهل والأصدقاء، وتناول الإفطار والسحور والغبقة مع الحاضرين. وعن نفحات الشهر الكريم، أكد السيد العطية أنه قبل قدوم شهر رمضان المبارك كان يغمرنا شعور جميل وتتفتح قلوبنا انتظاراً لهذا الشهر العظيم، ورغم بساطة الحياة فى تلك السنين كانت مظاهره نشعر بها، وكانت واضحة بما تحمل من نفحات إيمانية طيبة مباركة، ولاسيما فى المجالس التي تعلمنا أنها قبلة للجميع للصديق والقريب وأيضا للمحتاج والمسكين وذي الحاجة، حيث توزع العينيات والزكوات لأنه شهر خير وبركة وعبادة وطاعة وتكثر فيه أعمال الخير. وتابع: في المجالس تربينا على احترام الكبير وعلى آداب المجالس، وأود هنا أن أترحم على والدي رحمه الله الذي غرس فينا الخصال الحميدة وعلمنا الصوم فى فترات مبكرة من حياتي، كذلك حب عمل الخير والطاعات والعبادات والصلاة جماعة في المسجد، كما تعلمنا كيف نكرم ضيوفنا واستقبالهم بالود والترحاب. وأهل قطر كلهم أهل خير ومجالسهم مفتوحة طوال العام. وأضاف السيد العطية: لدينا عادة محمودة وهي كثرة التزاور في رمضان وصلة الأرحام، والأقارب وزيارة المرضى، وأيضا تبادل الطعام مع الجيران والأهل ومن يأتينا زائراً من مناطق أخرى. وعن ذكريات رمضان زمان قال العطية: شاهدنا المسحر في شكله التراثي القديم، كما أن المائدة كانت مختلفة بعض الشيء عن الآن، وكان السمك أحد الأطباق الرئيسية على موائدنا في رمضان، وما زلنا نأكل السمك في الغبقات والسحور ونفضله مع العيش المحمّر المعمول بالدبس أو الأرز الأبيض أو المجبوس والمطفي، لأننا في الإفطار نأكل اللحم الذي يتواجد في أغلب أصناف الطعام مثل الهريس والثريد ومع الأرز، بالإضافة إلى الأكلات الشعبية المشهورة فى هذا الشهر. وأوضح المعروف أن أهل قطر أهل خير ونخوة وكرم ويتسابقون لعمل الخير، وهذا مشهود لهم ليس في شبه الجزيرة العربية بل في كل أنحاء العالم، وبخاصة عندما استضفنا مونديال قطر 2022 وتفاجأت الجماهير بالتنظيم وبأخلاق أهل قطر وشعبها وطيبتهم، فكانت مجالس أهل قطر مفتوحة للجميع، وكانت الجماهير تمر على كل المجالس لمعرفة عادات وتقاليد المجتمع القطري، وكنا نستقبلهم بحفاوة وترحاب، كما يستمتعون بتذوق الأكلات القطرية، وكان مجلسنا مفتوحا للجميع طوال فترة البطولة، وكنا سعداء للمساهمة المجتمعية في هذا الجانب، وقد خرجوا من قطر بانطباع أن أهل قطر كرماء وأهل خير، وأن المجتمع القطري يرحب بضيوفه من كل الجنسيات . وطرحت (الشرق) موضوع دعم الأبطال والمواهب القطرية التي تشارك في البطولات العالمية وتحقق إنجازات عالمية، وفي هذا الصدد قال العطية: نحن من منطلق حرصنا كرجال أعمال أن نشارك في الإنجازات القطرية ونساهم في دعم الأبطال، وأنا كرجل أعمال لدينا مسؤولية مجتمعية ومن واجبنا رعاية النماذج المضيئة من أبطال قطر، فكانت رعاية مجموعة البلدي للأسطورة الحية ناصر بن صالح العطية خير من يحمل علامتنا التجارية ويجوب بها الآفاق حول العالم بما يملكه من سجل ذهبي كبطل لن يتكرر رفع راية الأدعم عالية خفاقة في المحافل الدولية الرياضية وهو بطل داكار (5) مرات والمتربع على عرش بطولات الراليات خلال السنوات الأخيرة. وأضاف: لابد من الإعلام التركيز على هذا الجانب لأن ناصر بن صالح ليس لقبه سائق كما يكتب في بعض وسائل الإعلام المحلية بل هو بطل عالمي وأسطورة عالمية، وحقق إنجازات وبطل لن يتكرر مرة ثانية، كما أتمنى من إخواني رجال الأعمال التكاتف ودعم الأبطال والمواهب القطرية في كافة المجالات. واختتم حديثه الشيق بقوله: وأخيرا أود أن أضيف أن الدول مثل الأفراد لها سيرة وحكاية يسجلها التاريخ وتتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل، فمنهم من يسجل في أبواب الضعف والانهيار، ومنهم من يسجل في باب الفخر والنصر والكمال أو الباب الذهبي وصفحاته الخالدة، وهذه قطر التي تعيش أزهى عصورها ونهضتها في ظل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ودعاء إلى العلى القدير في هذه الايام المباركة أن يمن علينا بمزيد نعمه وفضله ويديم علينا نعمة الأمن والأمان انه نعم المولى ونعم النصير. ناصر العطية: رمضان في الدوحة مختلف ومتميز تحدث بطل الراليات العالمي ناصر بن صالح العطية عن شهر رمضان المبارك، قائلاً: أنا أحرص دائماً على قضاء شهر رمضان المبارك بين أهلي وأسرتي وإخواني وأولادي، ماعدا إذا كانت هناك بطولة أو سباق رسمي في الراليات، فشهر رمضان هو شهر خير وبركة ورحمة ومغفرة وعتق من النار، وشهر الطاعات والعبادات، وقراءة القرآن وصلة الرحم. وأضاف: كما أحرص في الأسبوع الأول من رمضان على زيارة الأقارب والمعارف لصلة الرحم، ودائما أحرص على اصطحاب أبنائي معي لزيارة الأهل واصطحبهم لزيارة المجالس لأنها مدارس تتعلّم منها الكثير ويستفيدون منها وأعوّدهم منذ الصغر على الصيام حسب قدرتهم في البداية، وأما جلسة المجالس فأحرص منذ الصغر على التردد عليها وتناول وجبة الفطور في رمضان مع الجماعة، كما أنني كنت أفضل تناول الغبقات الرمضانية مع الأصدقاء والمعارف، وأحرص على مزاولة الرياضة يومياً، ودائما نساعد الأهل في ما يطلب منا، وكانت مائدتنا منوعة مما لذ وطاب من أصناف الأكل، وكنت أشارك في الدورات الرمضانية، كما كنت أحب مزاولة ركوب الدراجات النارية والمرور على الفرجان مع أقراني الصغار. وأشار ناصر العطية إلى دعم رجل الأعمال القطري عبدالله العطية، قائلا: هذا الرجل مهما قلت عنه فلن أوفيه حقه فهو أكبر الداعمين لي من أجل تحقيق البطولات العالمية، وأنا أشعر بالفخر والسعادة بهذا الدعم، لأنني أحمل شعار شركة قطرية كبرى مثل البلدي صاحبها ابن عمي، كما أن الاستثمار في الأبطال والنجوم هو ظاهرة صحية وقطر فيها الخير والكثير من الشركات، وأيضاً مصلحة للطرفين، وصدقني كانت هناك شركات أوروبية تعرض عليّ دعماً ووضع علاماتها التجارية لكنني أفضل أن أحمل العلامة التجارية القطرية وأشارك في البطولات العالمية، وكما ترى سيارتي تحمل علامة البلدي والقطرية والسياحة فأنا سعيد بالترويج لهذه الشركات، كما دعمني محمد بن عبدالله في رالي داكار وحضر الرالي لدعمي وحفزني وشجعني وبارك لي عند خط النهاية في الدمام وجاء خصيصا لتهنئتي، وأقام لي حفلا كبيرا بمناسبة فوزي بالرالي للمرة الخامسة. أسامة نعسان: قطر حكومة وشعباً شرفوا كل العرب تحدث صانع المحتوى الشهير أسامة نعسان صانع محتوى وهو مشهور جداً حول العالم، وقد أبرز معالم قطر وعاداتها وتقاليدها وخاصة أثناء مونديال قطر 2022 قائلا: أنا سعيد جداً بتواجدي في قطر وقضاء شهر رمضان المبارك، وبصراحة وجدت كرم أهل قطر في المجالس القطرية المفتوحة للجميع، وهنا في مجلس أبوعبدالله التراثي الجميل تجد رواده من مختلف الجنسيات، وتعجبني لمات الأهل والأصدقاء ولها بُعد اجتماعي والمحافظة على العادات والتقاليد ونقلها للأجيال لكي يتوارثوها، ولم أجد مثل هذه الحياة الاجتماعية في أوروبا، فتجد الأحاديث تدور حول الأحداث العالمية ونقل الأخبار المهمة والحديث عن العادات والتقاليد، فتعيش حياة بعيدة عن صخب السوشيال ميديا والتلفزيون. وأضاف: أما أجواء رمضان في قطر فهي مختلفة وجميلة، وأهل قطر أهل كرم وخير ويساعدون المحتاج، فأنواع المائدة الرمضانية في الفطور جميلة ومتنوّعة يتصدرها الهريس والثريد، أما الغبقة فقد أعجبتني طريقتها، وكذلك اختلاف الأكلات عن الفطور وبخاصة الأكلات الخفيفة والرز المحمر بالدبس والسمك وهي عادة صحية. وتطرقنا في الحديث عن كأس العالم والمحتوى الذي قدمه خلال أيام المونديال قائلاً: يعتبر أفضل مونديال نظم في كأس العالم حتى الآن وبشهادة الجميع وحقق نجاحاً كبيراً وهذا ما صرح به جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، فقطر فرضت إرادتها على العالم، رغم وجود قوى خفيّة لديها أهداف تريد فرضها على الإسلام والعرب بالذات وبالقوة وهذه الأهداف مخالفة لعاداتنا وتقاليدنا وديننا الإسلامي الحنيف، ولكن قطر نجحت في القضاء على خطتهم لذلك قطر حوربت حتى الآن، وقد نشرت التعريف بالإسلام ودخل عدد من الجماهير في الإسلام. وتابع: كما رفضت قطر المشروبات الروحية في الملاعب درءاً لحدوث مشاكل لدرجة أن الصحف في بريطانيا وكذلك في استراليا تناقش تطبيق التجربة القطرية في المونديال والاستفادة منها، وكذلك الشرطة البريطانية تريد الاستفادة من التجربة الأمنية في مونديال قطر، حيث لم نر مشاكل، وكانت قصة نجاح تدرس في العالم، وحقاً (إنها قطر) الخير والمحبة التي تحوي جميع الجنسيات.
2280
| 12 أبريل 2023
أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن متحف لوسيل القادم سيتخذ شكل القمر والهلال، الذي يبرز تقدير الثقافة القطرية والمنطقة لهما. وقالت سعادتها في سياق تهنئة متابعيها بقدوم شهر رمضان الفضيل، عبر حسابها الرسمي في تويتر: ستكون المساحة الأيقونية في المبنى على شكل الهلال بمثابة ممر داخلي يربط بين أجزاء مختلفة من المبنى. قام بتصميم المبنى المعماري السويسري هيرزوغ ودي ميرون. ويعتمد متحف لوسيل الجديد على مقتنياته ذات الطراز العالمي من الفن الاستشراقي، والقطع الأثرية، والوسائط المُستخدمة من العصور القديمة إلى القرن الحادي والعشرين؛ وذلك لخلق طريقة جديدة، ومستنيرة، وبنّاءة في النظر إلى العالم، لفهم من نحن، ومن أين أتينا، وإلى أين نذهب؟ وتم تصميم مبنى متحف لوسيل من قبل المكتب المعماري الحائز على جائزة بريتزكر، هيرتزوغ ودي ميرون، وسيقام في مدينة لوسيل. وسبق أن أعلنت متاحف قطر، خلال شهر أكتوبر الماضي، عن المعرض الخاص بمتحف لوسيل، حكايات عالم يجمعنا، والذي افتتح في 24 من ذات الشهر، في جاليري متاحف قطر ـ الرواق، ويتناول لمحة عامة عن متحف لوسيل الجديد وتصميمه المعماري ومجموعته الفنية العالمية. واعتبر المعرض تمهيدًا للمتحف الجديد. كما جاء ضمن فعاليات قطر تبدع، المبادرة الثقافية الوطنية التي تمتد على مدار العام، فاتحا أبوابه في أنسب وقت، حيث تزامن إقامته مع بدء توافد الزوار إلى البلاد لحضور كأس العالم FIFA قطر 2022. واشتمل المعرض 247 قطعة، اندرج العديد منها ضمن أكبر مجموعة عالمية من لوحات، ورسومات، ومنحوتات، وصور فوتوغرافية، ونصوص نادرة وفنون تطبيقية، جمعتها متاحف قطر، لإضفاء مواد رقمية تفاعلية ورونقًا على المعرض وتجربة الزائر، والتي شملت أفلامًا من إنتاج مؤسسة الدوحة للأفلام، بالإضافة إلى مقاطع صوتية من تأليف موسيقيين قدامى ومعاصرين من جميع أنحاء العالم. ويضع معرض حكايات عالم يجمعنا متحف لوسيل وقطر في قلب عالم المحيط الهندي، ويستكشف كيف أن طرق التجارة القوية التي تنقلت عبرها الأشخاص والبضائع وكذا الأفكار حول العالم أثرت في طريقة تفاعل الناس حتى يومنا، فيما يسلط المعرض الضوء على ماضي مدينة لوسيل وحاضرها ومُستقبلها من خلال صور الآثار، وموقع لوسيل التراثي، ولوسيل اليوم كمدينة حديثة.
1742
| 24 مارس 2023
نظم صالون فاطمة العلياني الأدبي جلسة حوارية بعنوان الرواية الإريترية والرواية القطرية: حضور وبصمة، بمشاركة الكاتب والإعلامي القطري أحمد الحمادي، والروائي الإريتري هشام محمود، وأدارتها الكاتبة العمانية د. فوزية الفهدي، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ27. وتناول الحمادي تاريخ المؤسسات الثقافية والإعلامية في دولة قطر بداية من تأسيس دار الكتب القطرية عام 1962وما تلاها من تأسيس إدارة للثقافة والفنون ثم وزارة للثقافة والاعلام في السبعينيات من القرن المنصرم مرورا بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث ومن ثم تحوله لوزارة في عام 2008. وعرج على احتفالية الدوحة كعاصمة للثقافة العربية عام 2010 وما شهدته من إنجازات، علاوة على إنشاء المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في العام نفسه ودور المؤسسة في دعم الموهوبين، وما تقدمه من جوائز. وتناول دورها الريادي العربي والعالمي في مجالات الثقافية والفنية. كما عرض لأنشطة متاحف قطر ومكتبة قطر الوطنية، وما تقدمانه من فعاليات طوال العام. كما تناول مبادرة الأعوام الثقافية. مستعرضاً أهم الجوائز الثقافية والأدبية محلياً، بالإضافة للمبادرات التي ينظمها الملتقى القطري للمؤلفين والمراكز الثقافية والشبابية. ونوه الحمادي بتكاتف جهود المؤسسات الإعلامية في دعم الثقافة وإبراز دور المؤسسات الثقافية والكتاب والمثقفين في دولة قطر عبر تخصيص صفحات ثقافية متخصصة وبرامج حوارية في الإذاعة والتلفزيون.
283
| 04 مارس 2023
مساحة إعلانية
نشرت الجريدة الرسمية لدولة قطر، في عددها رقم (2) لسنة 2026 الصادر عن وزارة العدل، قرار رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي رقم...
17402
| 01 فبراير 2026
- قرارات جديدة لتخفيف الأعباء الإدارية بالمدارس الحكومية - دمج خطط الموهوبين والعلاجية ضمن الخطة السنوية - التواصل مع أولياء الأمور عبر القنوات...
14928
| 01 فبراير 2026
قررت جهات التحقيق المختصة في مصر، إحالة محامٍ وصاحب مكتب تسويق عقاري وآخر إلى المحاكمة الجنائية، وذلك على خلفية اتهامهم بخطف رجل أعمال...
12252
| 31 يناير 2026
تضمن العدد 2 لسنة 2026 من الجريدة الرسمية التي أصدرتها وزارة العدل، اليوم الأحد، نص المرسوم رقم 3 لسنة 2026 بالتصديق على اتفاقية...
8544
| 01 فبراير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت قطر للطاقة، اليوم السبت، عن أسعار الوقود في دولة قطر لشهر فبراير 2026، مسجلة انخفاضاً مقارنة بشهر يناير الجاري. وجاءت الأسعار كالتالي:الديزل:...
5182
| 31 يناير 2026
افتتح معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فعاليات مؤتمر قمة الويب لعام 2026 الذي...
2914
| 01 فبراير 2026
نشرت الجريدة الرسمية التي تصدرها وزارة العدل فيالعدد 2 لسنة 2026، اليوم الأحد، نص القرار الأميري رقم 5 لسنة 2026 بتعيين نائب لقائد...
2716
| 01 فبراير 2026