رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
«التعليم فوق الجميع» تدعم التحاق 1.6 مليون طفل بالمدارس

وضعت مؤسسة التعليم فوق الجميع حماية التعليم وضمان استمراريته في أوقات الأزمات، وتطوير آليات مبتكرة لحشد التمويل، في صميم مشاركتها في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، من خلال تسع مشاركات رفيعة المستوى عُقدت خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر. وجمعت المشاركات ممثلين عن الحكومات ووكالات الأمم المتحدة ومؤسسات تمويل التنمية والعمل الخيري وقطاع الأعمال والمنظمات الإنسانية، لمناقشة حماية تعليم الأطفال والشباب المتأثرين بالنزاعات والنزوح والأزمات، إلى جانب حشد الموارد اللازمة لضمان التحاقهم بالتعليم واستمرارهم فيه. وتأتي هذه الجهود في ظل اتساع فجوة تمويل التعليم عالمياً، إذ قدّر تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم لعام 2026 الفجوة السنوية بنحو 97 مليار دولار في البلدان منخفضة الدخل والشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، فيما انخفضت المساعدات الموجهة للتعليم بنسبة 8% بين عامي 2023 و2024، وتراجعت المساعدات للتعليم الأساسي بنسبة 16%. -حماية التعليم في الأزمات وشكلت حماية التعليم محوراً رئيسياً في مشاركة المؤسسة، حيث شارك السيد محمد سعد الكبيسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع، في جلسة حول بناء القدرة على الصمود من خلال التعليم والصحة النفسية في البيئات الإنسانية، ناقشت دمج التعليم وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن الاستجابة للأزمات. وأكدت المؤسسة ضرورة التعامل مع التعليم باعتباره مكوناً أساسياً من مكونات العمل الإنساني، مع الربط بين التعلّم والرفاه النفسي والاجتماعي وحماية الطفل، ودعم المعلمين ومقدمي الرعاية، وتهيئة مسارات تمكّن الأطفال من العودة إلى التعليم النظامي ومواصلة التعلم والوصول إلى الفرص الاقتصادية. واستعرضت المؤسسة خبرتها في البيئات المتأثرة بالأزمات، بما في ذلك شراكتها مع منظمة «طفل الحرب» في اليمن ودعم استمرارية التعلّم في غزة، مؤكدة أهمية حماية المدارس والطلاب والمعلمين وضمان استمرار تعليم الأطفال المتأثرين بالنزاعات والنزوح. -1.6 مليون طفل كما شارك الكبيسي في طاولة مستديرة نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركة «باين آند كومباني»، تناولت دور قطاع الأعمال في توفير فرص التعليم وتنمية المهارات والتوظيف وريادة الأعمال للاجئين. واستندت المناقشات إلى الشراكة بين المؤسسة والمفوضية، التي أسهمت منذ عام 2012 في دعم وصول أكثر من 1.6 مليون طفل غير ملتحق بالمدرسة من اللاجئين والنازحين داخلياً وأبناء المجتمعات المستضيفة إلى التعليم في 16 دولة. وركز جانب رئيسي من المشاركة على مواجهة العجز في تمويل التعليم، حيث ناقشت المؤسسة، خلال فعالية نظمها بنك التنمية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بالتعاون مع «اليونيسف»، توظيف التمويل المختلط ورأس المال التحفيزي لحشد استثمارات إضافية لصالح الأطفال واليافعين. وفي جلسة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، تناول الكبيسي دور العمل الخيري في معالجة فجوة التمويل، مستعرضاً خبرة المؤسسة في مبادلات الاستثمار في التعليم والتمويل المختلط، والجمع بين التمويل الخيري والإنمائي الميسّر، إضافة إلى آليات مبادلة الديون بالتعليم. وشارك الكبيسي كذلك في جلستين ضمن الاجتماع السنوي لمبادرة كلينتون العالمية لعام 2026. -أدوات تمويل جديدة من جانبه، شارك الدكتور سعيد ياسين، المدير التنفيذي لبرنامج «علّم طفلاً»، في جلسة تناولت أهمية رأس المال غير القائم على المنح، ودوره في استكمال التمويل الإنمائي التقليدي وحشد استثمارات إضافية لصالح المتعلمين في المجتمعات الأقل حظاً. كما شارك الدكتور علي أنصاري، مدير الشراكات بالمؤسسة، في مناقشات فنية تناولت التمويل المختلط والضمانات وسندات التعليم والتمويل القائم على النتائج والآليات المرتبطة بالديون، وبحث مدى جدواها المالية وأثرها التعليمي واستدامتها وقابليتها للتوسع. وناقشت المؤسسة أيضاً سبل توظيف رأس المال الخيري بما يتجاوز المنح التقليدية، بهدف حشد موارد أوسع للتعليم وتنمية المهارات. وأكد محمد سعد الكبيسي أن مشاركة المؤسسة في الجمعية العامة للأمم المتحدة أعادت التأكيد على ضرورة حماية التعليم في الأزمات، بالتوازي مع معالجة القيود التمويلية التي تحول دون وصول الملايين إلى المدارس. وشدد على أن حماية التعليم وتمويل مستقبله مساران مترابطان، يتطلبان تعزيز الشراكات وتعبئة أشكال مبتكرة من رأس المال، لضمان عدم حرمان الأطفال المتأثرين بالنزاعات والنزوح والفقر من حقهم في التعلّم.

198

| 28 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
سفير اليابان: خطاب صاحب السمو تأكيد على أهمية الحوار والدبلوماسية

قال سعادة السيد ناوتو هيساجيما، سفير اليابان لدى دولة قطر «أود أن أشيد بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، على كلمته المهمة والمؤثرة التي ألقاها في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة». وتابع: «لقد كان تأكيد سموه على أهمية الحوار والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، والتوصل إلى حلول عادلة تستند إلى القانون الدولي، موضع تقدير بالغ، وهو ما يتوافق بصورة عميقة مع التزام اليابان الراسخ بالنظام الدولي القائم على القواعد. كما نستذكر بكل إجلال وتقدير التكريم الذي حظي به مؤخرًا في الأمم المتحدة الإرث المتميز والخدمات الجليلة التي قدمها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني». وأضاف: «تشاطر اليابان دولة قطر قناعتها بأن السلام المستدام يرتكز على ميثاق الأمم المتحدة وعلى التسوية السلمية للنزاعات. كما نؤكد ضرورة صون حرية الملاحة والأمن البحري، بما في ذلك في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تشعر اليابان بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني الكارثي. وفي نهاية المطاف، فإن تحقيق سلام عادل ودائم يتطلب التوصل إلى حل الدولتين، بما يتسق مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي. وتعتز اليابان بصداقتها الراسخة مع دولة قطر، وتقدر إسهاماتها الحيوية في مجالات الوساطة والعمل الإنساني والتنمية والشراكة مع الأمم المتحدة. وستواصل اليابان دعم وتعزيز نظام دولي حر ومفتوح قائم على سيادة القانون، بما في ذلك مبادئ السيادة وسلامة الأراضي وحرية الملاحة. كما تظل اليابان ملتزمة بالعمل بشكل وثيق مع القيادة القطرية والمجتمع الدولي لدعم الحلول السلمية، وصون القواعد والمعايير الدولية، وتهيئة بيئة يسود فيها الحوار على العنف».

250

| 24 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
عبد الرحمن العطية: خطاب صاحب السمو وضع قطر في مكانة مرموقة عالمياً

رأى سعادة السيد عبد الرحمن بن حمد العطية، وزير الدولة، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن مضامين خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 81 بنيويورك تميزت بأنها عكست بجلاء تام معادلة عملية واقعية تربط بين الأقوال والأفعال. ولفت العطية في هذا السياق، في تصريح خاص لـ «الشرق» أن حديث سموه عن دور دولة قطر في مجال الوساطة و»تيسير الحوار بين أطراف النزاعات من أجل التوصل إلى حلول بالطرق السلمية» قد تجلت أهميته ودلالاته من خلال الربط بين الدور الريادي في هذا المجال وما أشار إليه سموه بشأن «جهود الاستجابة الإنسانية لمعاناة الناس نتيجةً للحروب والكوارث الطبيعية»، ودعم دولة قطر «التنمية البشرية في بلدان عديدة في منطقتنا وخارجها». ونوه سعادته في هذا السياق بسياسة اقتران الأقوال بالأفعال التي تمثل سمة من أهم سمات سياسة سموه، وقال العطية إن هذا النهج يُميّز الخطاب السياسي القطري في تعامله مع أزمات المنطقة والعالم، وقال سعادته إنه خطاب جدير بالاحترام والتقدير والإشادة في عالم يعاني من أزمة خطابات سياسية، تستهين بعقول الشعوب، ولا تحظى في الوقت نفسه باحترامها. ولفت العطية إلى أن خطاب سموه قد تميز بطرح رؤية عكست نضج الرؤية وطريقة التفكير السليم حينما أكد «أن التنمية الشاملة وبناء مؤسسات الدولة ركيزتان أساسيتان في تحقيق تطلعات الشعوب والأمن والاستقرار في المنطقة». ووصف العطية هذه الرؤية بأنها تُعّبر عن موقف قيادة عصرية تربط في تفاعلها مع قضايا المنطقة بين التنمية وبناء المؤسسات وتطلعات الشعوب. ونوه العطية بحديث سموه عن نهج «الثبات والمرونة» الذي تتميز به السياسة القطرية، في التعامل مع أي أزمة. وامتدح سعادته تأكيد سموه أن «غرس جذور هذا النهج في وطننا» يعود كما قال سموه إلى «قادة قطر، من المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، أميرنا بين عامي 1995 و2013 والذي غادرنا هذا العام مشيعاً بمشاعر الحب والعرفان من شعبه وجميع القوى المحبة للسلام في منطقتنا والعالم». واعتبر العطية أن الشكر الذي وجهه سمو الأمير «للجمعية العامة للأمم المتحدة على عقد جلسة خاصة تكريماً لذكرى الشيخ حمد وتقديراً لإرثه هو شكر مستحق وعكس نبض التقدير والوفاء وطبيعة الأخلاق السياسية التي تتمتع بها القيادة القطرية. ورأى العطية في هذا الشأن أن الأمير الوالد الراحل ستبقى ذكراه حية في القلوب والعقول، ليس في قطر وحدها بل في كل أرض امتدت إليها يد المساعدة والدعم، سواء لإطفاء الحرائق أو لمساعدة الإنسان في مواقع عدة في العالم. وأشاد باهتمام سموه ودعمه لقضية الشعب الفلسطيني، وحقوقه العادلة والمشروعة. وقال العطية إن سمو الأمير استطاع بحكمته وسياسته الرصينة أن يضع دولة قطر في مكانة مرموقة ومحترمة في العالم. وأشار في هذا السياق إلى أن سموه كان ولا يزال يولي اهتماما بقضايا المنطقة، وأشار العطية إلى أن سمو الأمير أكد مجددا دعمه لسوريا، كما شدد على أهمية السلام والاستقرار في السودان وليبيا والصومال واليمن ولبنان. وخلص العطية إلى أن مشاركة سمو الأمير في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد في كل عام أنه قائد يتمتع برؤى واضحة وشفافة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وهذا يعني أنه يتخذ قرارات حكيمة ونافعة لا تنحصر إيجابياتها وثمارها داخل دولة قطر فحسب بل تتجاوز المنطقة لتشمل مواقع عدة في العالم، هي في مسيس الحاجة إلى مواقف سموه ودعمه السياسي والاقتصادي والإنساني.

348

| 24 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
سفراء لـ "الشرق": خطاب صاحب السمو صوت للسلام ورسالة إلى ضمير العالم

أشاد عدد من أصحاب السعادة سفراء الدول العربية والأجنبية لدى دولة قطر، بالمضامين الشاملة والرؤى الإستراتيجية التي تضمنتها كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين ما حملته من رؤى واضحة بشأن أمن المنطقة، والقضايا العربية، وضرورة إيجاد حلول عادلة تحفظ كرامة الإنسان وتصون أمنه واستقراره. وثمَّن السفراء، في تصريحات لـ «الشرق»، تأكيد صاحب السمو على أهمية ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، وضرورة إرساء نظام إقليمي للأمن الجماعي يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ووحدتها، ويشجع على تسوية النزاعات بالطرق السلمية، بعيدًا عن منطق القوة والتصعيد. وأشار السفراء إلى ما عكسته كلمة سمو الأمير من رؤية متوازنة تقوم على الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء المصلحة الوطنية، إلى جانب التأكيد على دور دولة قطر كوسيط موثوق في تسوية النزاعات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأزمات المعلقة لا تُحل بمرور الوقت، بل تتضاعف كلفتها، وأن الحوار والوساطة والاحتكام إلى القانون الدولي تظل السبيل الأنجع لتحقيق السلام المستدام. ■السفير العماني: رؤية وطن وأمة تُخاطب ضمير العالم قال سعادة السيد عمّار بن عبدالله بن سلطان البوسعيدي سفير سلطنة عُمان لدى الدولة: تابعتُ باهتمام بالغ خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حمله من رسائل صادقة ومسؤولة تجاه ما تمر به منطقتنا والعالم من تحديات دقيقة ومتسارعة، فقد حمل خطاب سموه رؤية وطن وأمة تُخاطب ضمير العالم. لقد جاء خطاب سموه في توقيت تتعاظم فيه الحاجة إلى صوت الحكمة، وإلى تغليب لغة الحوار على منطق المواجهة، وإعلاء شأن الدبلوماسية بوصفها سبيلًا لمعالجة الخلافات وتسوية الأزمات، لا سيما في منطقتنا التي أثقلتها النزاعات وتعدد الأزمات وتداعياتها الإنسانية والأمنية. وأضاف: إن ما تضمنه الخطاب من تأكيد على أهمية الأمن الجماعي، واحترام سيادة الدول، واللجوء إلى الحوار والتفاوض، يجسد إدراكًا عميقًا بأن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحققا بمنأى عن التعاون والتفاهم، وأن ما يجمع شعوبها ودولها من روابط ومصالح ومصير مشترك يستحق أن يكون أساسًا راسخًا لبناء مستقبل أكثر أمنًا وطمأنينة. وتابع: ومن هذا المنطلق، فإننا في سلطنة عُمان نثمّن ما عبَّر عنه سمو الأمير من تمسُّك بالحلول الدبلوماسية، ونرى في ذلك نهجًا ينسجم مع قناعة راسخة بأن الحكمة ليست تراجعًا، وأن الحوار ليس ضعفًا، بل هما من شواهد قوة الإرادة السياسية ونضجها. كما نؤكد أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية لسلام عادل ودائم، إلى جانب دعم الحلول السياسية في مختلف بؤر التوتر في المنطقة، بما يصون سيادة الدول ووحدة أراضيها ويحقق تطلعات شعوبها إلى الأمن والاستقرار والتنمية. واختتم: لقد أثبتت التجارب أن الأزمات التي تُرحّل ولا تُعالج لا تفقد خطورتها، بل تتراكم تداعياتها وتتسع كلفتها. ومن هنا تبرز مسؤولية الجميع في اغتنام مساحات التفاهم، وتوسيع جسور التواصل، والاحتكام إلى الحكمة والقانون والشرعية الدولية. ■السفير الأردني: دعوة لتغليب الحوار والدبلوماسية قال سعادة السيد زيد مفلح اللوزي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة قطر، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء معبرًا عن مواقف واضحة تجاه القضايا العربية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تظل القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين. وأضاف سعادته أن تأكيد سمو الأمير على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، يمثل موقفًا ثابتًا لدولة قطر تجاه القضية الفلسطينية، كما يعكس أهمية استمرار المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشار إلى أن الخطاب لم يقتصر على القضية الفلسطينية، بل تناول جملة من القضايا والأزمات الملحة التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدًا أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتكثيف الجهود الدولية للتعامل مع الأزمات والنزاعات، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحد من تداعياتها على الشعوب والدول. وأشاد سعادته بالدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم جهود الوساطة والحوار، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس نهجًا دبلوماسيًا يقوم على دعم الحلول السلمية وتسوية النزاعات، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة. ■السفير المغربي: دعوة لنظام دولي يحترم سيادة الدول قال سعادة السيد محمد ستري سفير المملكة المغربية لدى الدولة: تابعت باهتمام الخطاب السامي الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث تناول سموه برؤيته السديدة وبحكمته المعهودة ثوابت السياسة الخارجية القطرية محللا بدقة ووضوح القضايا العربية والدولية الشائكة وكذلك الملفات المعاصرة مع تقديم اقتراحات وجيهة لتجاوز التحديات والإكراهات الراهنة. وتابع: وتضمنت كلمة سمو الأمير التذكير بمبادئ ومحددات راسخة جعلت من دولة قطر الشقيقة قطبًا دبلوماسيًا فاعلاً على الصعيدين الإقليمي والدولي وفي مقدمتها الوساطة وحل الخلافات وفق الحوار والتفاوض والدعوة لنظام دولي يحترم سيادة الدول. وكعادته في الدورات السابقة، أولى سمو الأمير أهمية خاصة للقضية الفلسطينية من خلال تأكيد التضامن والدعم السياسي والإنساني مشددًا سموه على ضرورة إيجاد حل عادل ونهائي بشكل يكفل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة مع التركيز على البعد الإنساني لهذه القضية. كما تطرق سمو الأمير الى الوضع الراهن في كل من لبنان واليمن وسوريا والسودان وليبيا والصومال داعيًا إلى تحقيق تسويات سلمية شاملة، الشيء الذي يعكس إيمان دولة قطر بوحدة الصف العربي ووقوفها إلى جانب الدول التي تجتاز ظروفا عصيبة. ■ السفير الكويتي: خطاب وفائي وإنساني قال سعادة السيد أحمد عبدالرحمن الشريم، سفير دولة الكويت لدى دولة قطر: خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه، أمير دولة قطر الشقيقة، يعد من الكلمات المبكرة في المناقشة العامة كل عام، وهو توقيت له أهميته، لا سيما في الجلسات الأولى التي تشهد حضوراً واسعاً لقادة ورؤساء دول العالم، وتكتظ فيها قاعة الجمعية العامة بالوفود الرسمية. وقد تابعت كلمة سمو الأمير وأرى أنها جاءت مباشرة وشاملة، وشخَّصت بصورة واضحة الحالة التي تمر بها منطقتنا والتحديات التي تواجهها. فقد بدأ سموه من واقع الأزمة الراهنة في الخليج والمنطقة، مؤكداً أن ما نواجهه ليس أزمة مفاجئة، وإنما نتيجة تراكم سنوات من تأجيل الحلول وإدارة الأزمات بسياسات مؤقتة، مجدداً التأكيد على أن الحوار والتفاوض، في إطار القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، هما الطريق للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة. وتابع: ومن النقاط المهمة في الخطاب تشخيص سموه لغياب نظام إقليمي للأمن الجماعي باعتباره أحد أوجه الخلل الأساسية في المنطقة، ودعوته مجددًا إلى نظام يحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها ويقوم على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي الوقت ذاته، أكد أن الحل الدبلوماسي للأزمة في الخليج ما زال ممكناً وواقعياً، وأن العودة إلى المفاوضات تمثل الطريق نحو أمن واستقرار دائمين للمنطقة بأسرها. مؤكدا عدم تفويت فرصة الحل الدبلوماسي السلمي الممكن والواقعي. كذلك حمل الخطاب بصورة واضحة هموم وقضايا عالمنا العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب سوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا والصومال. ولم يكتفِ سموه باستعراض هذه الملفات، وإنما طرح رؤية تقوم على دعم الدولة ومؤسساتها وسيادتها ووحدتها، والحوار والتسويات السياسية، باعتبارها المدخل إلى الاستقرار والتنمية. ولعل من العبارات اللافتة التي اختصرت جانباً مهماً من فلسفة الخطاب تأكيد سموه أن كرامة الوطن لا تقايض، وأن الحكمة والصلابة وجهان لعملة واحدة. كما حمل الخطاب بعداً وفائياً وإنسانياً، عندما قدم سمو الأمير الشكر للجمعية العامة للأمم المتحدة على عقد جلسة خاصة تكريمًا لذكرى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، وتقديراً لإرثه. ولم يقتصر الخطاب على القضايا السياسية والأمنية، بل شمل التنمية والعمل الإنساني والحوار الثقافي والرياضة ودورها في التقارب بين الشعوب. ■ السفير المصري: كلمة عكست المبادئ القطرية بشكل واضح أعرب سعادة السيد وليد الفقي سفير مصر لدى الدولة عن تقديره الكبير لكلمة حضرة صاحب السمو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح سعادته أن كلمة صاحب السمو عكست المواقف القطرية التي تقوم على المبادئ بشكل واضح وصريح ومباشر بما يؤكد ثقة دولة قطر ممثلة في أميرها المفدى وقراءته السليمة للواقع الراهن والمشهد المرتبك الذي تعيشه منطقتنا. وأضاف أن مصر تشترك مع قطر في أهمية تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة لصالح شعوبها كافة، وأنها تغلب دائما قدرة الحلول الدبلوماسية المبنية على التفاهمات الحقيقية على الحلول الخشنة التي تؤدي إلى الخراب. وشدد السفير على أن مصر تعمل مع قطر في كافة الموضوعات سواء كانت في غزة، أو منطقة الخليج العربي، وحتى أثناء الحرب على إيران من أجل احتواء أي تصعيد والدفع نحو اتباع المنطق تحقيقا للاستقرار والأمن للجميع. وثمن السفير ما ذكره سمو الأمير من ضرورة الاهتمام بالقانون الدولي وأسسه ومقاصده السامية، وأن احترام القانون الدولي وتطبيقه يجب أن يكون من الكل وعلى الجميع بدون أي استثناء أو ازدواج في المعايير. ■السفير الجزائري: رؤيةمتبصرة وحكيمة قال سعادة السيد صالح عطية، سفير الجزائر لدى دولة قطر: يسعدني في هذا المقام أن أعرب عن بالغ تقديرنا واشادتنا بهذا الخطاب السامي القيم وثري المضامين على أكثر من صعيد. لقد مثلّ خطاب سموه بحقٍ وثيقة سياسية ودبلوماسية بارزة رسخت لمبادئ قوية ورصينة في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد. كما جاء قوياً ومتّزناً ويعكس مواقف مبدئية وثابتة لدولة قطر الشقيقة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. حيث دعا سموه بقوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، تجاه هذه القضية الانسانية العادلة. كذلك، كرّست هذه الكلمة مفهوم الوساطة ليس كتحرك دبلوماسي ظرفي لدولة قطر تفرضه الأوضاع الإقليمية والدولية، بل كـ خيار دبلوماسي واستراتيجي للدولة بتوجيهات سامية ورؤية متبصرة وحكيمة من صاحب السمو وتحت قيادة معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. وتضمنت أيضاً استعراض جهود دولة قطر المضنية والبناءة في الوساطات الإقليمية والدولية، مثل ملف غزة والنزاعات الإفريقية لا سيما في الكونغو الديموقراطية، وكذلك التأكيد على دورها كشريك دولي موثوق لإحلال السلام العالمي. ■ السفير الجيبوتي: خطاب يؤكد ثوابت دولة قطر قال سعادة السيد طيب دبد روبله سفير جمهورية جيبوتي لدى الدولة: إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، تناول أبرز القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً ثوابت دولة قطر في دعم السلام والأمن الدوليين، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد سموه أن الحوار والوساطة والوسائل السلمية تمثل الأساس لمعالجة النزاعات والأزمات الدولية، مشدداً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراعات وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها. كما أكد أهمية احترام سيادة الدول وعدم الانتقائية في تطبيق قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وحظيت القضية الفلسطينية بمكانة محورية في الخطاب، حيث جدد سموه التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين. كما أشار إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات فعالة لتحقيق السلام العادل والدائم وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد سموه ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات في المنطقة، مع التشديد على حماية المدنيين ووقف أعمال العنف والاقتتال وتناول الخطاب عدداً من الملفات العربية. ■السفير الصومالي: يعكس نهج الوساطة والدبلوماسية قال الدكتور محمد أحمد شيخ علي سفير جمهورية الصومال لدى دولة قطر: جاءت كلمة حضرة صاحب السمو في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، وقدمت مقاربة قطرية متوازنة للتعامل مع أزمات المنطقة، جمعت بين وضوح الموقف والحرص على إبقاء مسارات الحوار مفتوحة. ومن أبرز عناصر قوتها أنها لم تتعامل مع الأزمات باعتبارها أحداثا منفصلة، بل ربطت تطوراتها الراهنة بتأجيل معالجة جذورها والاعتماد على حلول مؤقتة، مؤكدة أن عامل الزمن لا يمثل حلا في حد ذاته، بل يؤدي إلى تفاقم الأزمات وتعقيدها. وتابع: تعكس كلمة سموه نهج السياسة الخارجية القطرية القائم على الوساطة والدبلوماسية، وتعزيز التنمية والشراكات الدولية، والعمل الإنساني مع الحفاظ على المصالح الوطنية والقدرة على التعامل مع الأزمات، بما يجعل الحوار والتعاون واحترام الشرعية الدولية أدوات رئيسة في بناء الأمن والاستقرار. واختتم: فيما يتعلق بالحرب الدائرة في المنطقة، اتسمت كلمة سموه بوضوح لافت، من خلال التأكيد على أن هذه الحرب لا ترتبط بمصالح دول المنطقة ولم تكن في الأصل حربا سعت إليها أو اختارت الانخراط فيها، ومع ذلك وجدت دول مجاورة نفسها تحت القصف، رغم أنها ليست طرفا فيها ولا مصلحة لها في خوضها، وفي السياق ذاته، أكدت كلمة سموه احترام قطر لسيادة الدول ووحدتها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، بما فيها الصومال، وسوريا، ولبنان، إلى جانب دعم الحلول السياسية ومسارات الحوار في ليبيا والسودان واليمن. ■السفير الفلسطيني: سمو الأمير يضع فلسطين في صميم اختبار عدالة النظام الدولي أكد سعادة السفير فايز ماجد أبو الرب، سفير دولة فلسطين لدى دولة قطر، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسائل سياسية وإنسانية بالغة الأهمية بشأن القضية الفلسطينية، وجدد الموقف القطري الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، كما عكس تحذيرًا واضحًا من خطورة استمرار السياسات الإسرائيلية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها. وقال إن تأكيد سمو الأمير أنه لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه، وتوصيفه لما جرى في قطاع غزة بأنه إبادة جماعية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء، يضعان المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. وأشار إلى أن تحذير سمو الأمير من التعامل مع تهجير سكان قطاع غزة باعتباره حلًا يحمل موقفًا واضحًا في رفض أي محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أو فرض التهجير عليه، مؤكدًا أن شعبنا متمسك بأرضه وبحقه في العيش عليها بحرية وكرامة. وأشار إلى ما أكده سمو الأمير بشأن جهود دولة قطر منذ اليوم الأول للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، ومواصلة العمل على تثبيته والانتقال به إلى سلام دائم، إلى جانب مطالبته إسرائيل بالوفاء بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار. وفيما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، ثمّن ما أكده سمو الأمير بشأن القدس ومقدساتها، وما أشار إليه من استمرار الاستيطان والفصل العنصري وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. ■ السفير السوداني: نثمّن عالياً تضامن قطر مع شعبنا أوضح سعادة السيد بدرالدين عبدالله محمد أحمد سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتحديات إنسانية متزايدة، مؤكداً أن دعوة سموه للعمل الدولي المشترك والالتزام بالقانون الدولي تعكس النهج الذي تتبناه دولة قطر في تعاملها مع القضايا الإقليمية والدولية. ونوّه سعادة السفير إلى أن الخطاب يعكس رؤية قطرية راسخة تقوم على احترام سيادة الدول، وتغليب الحوار، والبحث عن حلول سياسية للأزمات، مشدداً على أن هذا النهج يمثل أساساً ضرورياً لمعالجة التحديات الراهنة. كما ثمّن المواقف الإنسانية التي تضمنها خطاب سمو الأمير، مؤكداً أن السودان يقدّر بصورة خاصة الدعم الأخوي الذي تقدمه قطر لشعبه، سواء عبر المساعدات الإنسانية أو الإغاثية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. وبيّن بدرالدين عبدالله أن العلاقات السودانية القطرية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية متينة، وأن الدوحة ظلت إلى جانب السودان في مختلف المراحل، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأشار السفير السوداني إلى أن التجربة القطرية في مجال الوساطة والحوار جعلت من الدوحة منصة تحظى باحترام واسع على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن السودان يثمّن الدور الذي تضطلع به قطر في دعم جهود تحقيق السلام وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. ولفت سعادته إلى أن ما طرحه سمو الأمير بشأن تغليب الحوار والدبلوماسية يمثل نهجاً تحتاج إليه المنطقة والعالم، موضحاً أن معالجة الأزمات تتطلب إرادة سياسية حقيقية، والإنصات إلى تطلعات الشعوب، واحترام وحدة الدول وسيادتها. مثمنا دعوة صاحب السمو لحصر السلاح بيد الدولة ودعم السلام المستدام في السودان واحترام سيادته ووحدة اراضيه. ■السفير التركي: رؤية مشتركة للسلام والعدالة أكد سعادة السيد يعقوب جايماز أوغلو، سفير الجمهورية التركية لدى دولة قطر، أن كلمتي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أظهرتا مجددًا التقارب الكبير في مواقف البلدين إزاء القضايا الرئيسية التي تواجه المنطقة والعالم. وقال السفير التركي إن الزعيمين يشتركان في قناعة بأن الحلول المستدامة للأزمات لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال العدالة والحوار والدبلوماسية واحترام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن العام الماضي، الذي شهد أكثر من 60 نزاعًا، كان من أكثر الأعوام دموية خلال العقود الثلاثة الماضية، فيما تعكس أزمات المنطقة تراكم سنوات من تأجيل الحلول وإدارة الأزمات بإجراءات مؤقتة وسياسات غير واقعية. وأوضح أن القضية الفلسطينية وغزة احتلتا موقعًا محوريًا في الخطابين، مشيرًا إلى تأكيد الزعيمين ضرورة تعزيز المسؤولية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم، إلى جانب تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. وأشار السفير إلى أن الخطابين وضعا أزمات المنطقة في إطار التحديات الأوسع التي تواجه النظام الدولي. ■السفير العراقي: خطاب يعكس رؤية واعية لطبيعة الأزمات قال سعادة السيد محمد جعفر الصدر سفير جمهورية العراق في الدوحة: يسعدني أن أعرب عن تقدير جمهورية العراق للمضامين التي حملها خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي جاء في ظرف إقليمي ودولي بالغ الدقة، تتزايد فيه التحديات التي تواجه منظومة الأمن والسلم الدوليين. لقد عكس خطاب سموه رؤية واعية لطبيعة الأزمات التي تمر بها منطقتنا، من خلال التأكيد على أن استمرار الأزمات ليس بمعزل عن تراكماتها، وأن معالجة تداعياتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن معالجة أسبابها وجذورها. وهي رؤية تكتسب أهمية خاصة في منطقتنا التي عانت طويلاً من الصراعات وتداعياتها الإنسانية والأمنية والتنموية. وتابع: نحن في العراق نولي أهمية خاصة لما أكده سمو الأمير من أن الحوار والوسائل الدبلوماسية والوساطة تمثل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات، وترسيخ الأمن والاستقرار. ونقدر في هذا السياق الدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم مسارات الحوار والوساطة، وحرصها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف الملائمة للحلول السياسية. كما نثمّن ما تضمنه الخطاب من تأكيد واضح على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ورفض أي مسارات من شأنها تكريس التهجير أو تقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، كما نقدر موقف دولة قطر الداعم لسيادة واستقرار جميع دول المنطقة التي تواجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ورفضها المساس بأمنها وسلامة أراضيها، انطلاقاً من التزامها بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ومن هذا المنطلق، يؤكد العراق أن أمن الخليج والمنطقة العربية مترابط، وأن استقرار أي دولة من دول المنطقة يشكل ركيزة لاستقرار محيطها. كما نؤكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل الدبلوماسية والحوار، ودعم الجهود الرامية إلى بناء نظام إقليمي أكثر أمناً واستقراراً. ■ السفير الأوزبكستاني: تذكير قوي بمدى إلحاح معالجة النزاعات قال سعادة السيد أشرف خوجاييف، سفير جمهورية أوزبكستان لدى دولة قطر: تابعت باهتمام بالغ الكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التي والتي تأتي في وقت بالغ الصعوبة تشهده منطقتنا والمجتمع الدولي ككل. وإن تأكيد سموه أن «منطقتنا تمر بإحدى أخطر مراحلها» يمثل تذكيرًا قويًا بمدى إلحاح معالجة النزاعات والتوترات التي لا تزال تهدد السلام والاستقرار الإقليميين. وتابع: نرحب بصورة خاصة برسالة سموه الواضحة بأن «سبيل حل النزاعات هو الحوار والتفاوض». وهو مبدأ تشترك فيه أوزبكستان بقوة وتعمل على ترسيخه باستمرار. ونؤمن بأن الحوار المستدام والدبلوماسية والتفاوض تظل الوسائل الأكثر فاعلية لتجاوز الخلافات، ومنع التصعيد، وبناء حلول مستدامة. كما كانت كلمات سموه بشأن غزة مؤثرة بقدر كبير، إذ إن وصفه للوضع بأنه «وصمة في ضمير الإنسانية جمعاء» يجسد عمق التداعيات الإنسانية للصراع، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة الجهود الدولية لحماية المدنيين وتحقيق السلام الدائم. ونقدر عالياً جهود الوساطة التي تواصل دولة قطر بذلها، والتزامها بدفع مسار الحل السلمي قدماً. ■ القائم بالأعمال السوري: تأكيد على عمق الموقف القطري تجاه سوريا أشاد القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية في الدوحة، الدكتور بلال تركية، بالخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمام الجمعية العامة، مؤكداً أن كلمة سموه جاءت شاملة، كعادتها، تناولت أبرز القضايا التي تشغل المنطقة والعالم، وعكست رؤية مسؤولة وشجاعة تجاه التحديات والأزمات التي تواجهها المنطقة، ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية الأمن والسلم الدوليين، واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب. وثمّن الدكتور تركية بصورة خاصة تأكيد سمو الأمير وقوف دولة قطر إلى جانب سوريا في مسار التعافي والبناء وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والتنمية والكرامة، معتبراً أن هذا الموقف يجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويعكس التزام دولة قطر الثابت بدعم سوريا وشعبها في هذه المرحلة المفصلية، مؤكداً أن قطر تمثل شريكاً أساسياً لسوريا في مسار التعافي وإعادة الإعمار والبناء. وأضاف أن أهمية خطاب سمو الأمير تنبع من وضوحه في تشخيص جذور الأزمات الإقليمية، وتأكيده أن استمرار النزاعات وتأجيل معالجتها لا يؤدي إلى تجاوزها، بل يضاعف كلفتها الإنسانية والأمنية والسياسية، مشيراً إلى تناول سموه للأزمة الراهنة في الخليج وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتجديد التأكيد على أن الحوار والتفاوض والوسائل الدبلوماسية هي السبيل لمعالجة الخلافات وتجنب اتساع دائرة الصراع.

530

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
رئيس الوزراء: خطاب سمو الأمير المفدى عكس نهجاً راسخاً في مسيرة قطر

أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر، بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تواصل السير في حماية مصالحها الوطنية، والوساطة بين الأطراف، والسعي إلى السلام والاستقرار لصالح الإنسانية جمعاء. وقال معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني في منشور على حسابه بمنصة إكس: « عكس خطاب سمو الأمير المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نهجاً راسخاً في مسيرة قطر، أرسى دعائمه قادتها منذ التأسيس، وصولاً إلى والدنا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، مؤسس قطر الحديثة وباني نهضتها. نهجٌ يجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في مواجهة التحديات. وتواصل قطر، بقيادة سمو الأمير، السير على هذا النهج في حماية مصالحها الوطنية، والوساطة بين الأطراف، والسعي إلى السلام والاستقرار لصالح الإنسانية جمعاء».

352

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
خبراء اقتصاديون لـ "الشرق": خطاب سمو الأمير أكد أن الاستقرار السياسي ركيزة للنمو الاقتصادي

-خليفة بن جاسم: خطاب سمو الأمير يؤكد ثوابت قطر في دعم الاستقرار والتنمية -د. عبد الله الخاطر: أبان أن الاقتصاد العالمي لا يستطيع النمو في بيئة يسودها عدم اليقين -فهد المهندي: رسالة واضحة عن رؤية اقتصادية قطرية تتجاوز الاعتماد على الطاقة -د. طالب العذبة: عكس إستراتيجية قطر لضمان سلاسل الإمداد وإدارة الأزمات الاقتصادية -د. بثينة الأنصاري: مقاربة قطرية لأمن المنطقة تقوم على الحوار والشرعية الدولية أكد خبراء اقتصاديون أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسم رؤية متكاملة تجعل الاستقرار السياسي والأمني ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مبينين أن خطاب سموه تجاوز حل الأزمات الحالية إلى التركيز على تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية، مع التأكيد على ضرورة استقرار الممرات البحرية وأمن الطاقة اللذين باتا اليوم جزءا من منظومة الاقتصاد العالمي بعد كل التغيرات التي رسمتها الحرب الأمريكية الإيرانية. وأشار المتحدثون في استطلاع أجرته «الشرق» إلى أن الخطاب عكس في الوقت ذاته مرتكزات الرؤية الاقتصادية القطرية، وفي مقدمتها تنويع الاقتصاد، والاستثمار في الإنسان، وتعزيز الشراكات الدولية، وتأمين سلاسل الإمداد، ودعم التنمية المستدامة، مؤكدين أن الدبلوماسية القطرية تفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري في التجارة والطاقة والتكنولوجيا وغيرها من القطاعات الحيوية، مبينين أن خطاب حمل أيضا العديد من الرسائل الأخرى البالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد، وأهمها أن السلام والاستقرار ليسا مجرد هدفين سياسيين، بل شرطا للنمو وحماية الاستثمارات واستدامة التنمية، وأن معالجة الأزمات من جذورها وبناء شراكات دولية أكثر قوة. -ثوابت قطر أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، أن الكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 81، جاءت لتؤكد أمام المجتمع الدولي ثوابت دولة قطر ومواقفها الراسخة تجاه قضايا المنطقة والعالم، وتطرح رؤية واضحة لمستقبل يقوم على السلام والحوار والتعاون واحترام القانون الدولي. وقال سعادته إن خطاب سمو الأمير جاء في مرحلة بالغة الدقة والتعقيد، يشهد فيها العالم أزمات وتحديات سياسية وأمنية واقتصادية متصاعدة، مؤكداً أن ما طرحه سموه يعكس حرص دولة قطر على مواصلة الإسهام الفاعل في معالجة هذه التحديات، من خلال الحوار والوساطة والحلول السلمية، وتعزيز التعاون الدولي. وأشاد سعادته بما أكده سمو الأمير بشأن أهمية أمن المنطقة واستقرارها وعلاقات حسن الجوار، مشيراً إلى أن أمن الخليج والمنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار الدوليين، وأن حماية الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة وانسياب حركة التجارة العالمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً. ونوه سعادته بأن سمو الأمير أكد في خطابه أن الحوار والوساطة يمثلان نهجاً ثابتاً في السياسة الخارجية لدولة قطر، وليسا تحركاً مرتبطاً بأزمة بعينها، مشيراً إلى أن الدبلوماسية القطرية تواصل مد جسور الحوار بين مختلف الأطراف، والإسهام في تسوية النزاعات بالطرق السلمية، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين. -الاستقرار الاقتصادي كما رأى الدكتور عبد الله الخاطر أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يكتسب أهمية اقتصادية كبيرة، لأنه يضع الاستقرار والسلام في صميم معادلة النمو والتنمية، فالتجارب الاقتصادية العالمية أثبتت أن تصاعد التوترات الجيوسياسية لا يتوقف تأثيره عند الحدود السياسية، بل يمتد مباشرة إلى حركة التجارة والاستثمار وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وأضاف الخاطر أن رسالة سمو الأمير حملت مواقف قطر في هذا السياق وأهمها أن الاقتصاد العالمي لا يستطيع تحقيق معدلات نمو مستدامة في بيئة يسودها عدم اليقين، وأن تعزيز الحوار والوساطة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية يمثل في حد ذاته استثماراً في الاستقرار الاقتصادي العالمي، كما أن هذا النهج يعزز ثقة المستثمرين ويحد من المخاطر التي أصبحت عاملاً رئيسياً في قرارات الاستثمار، كما أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في بناء العلاقات الدولية الحديثة، مشيراً إلى أن الشراكات بين الدول لم تعد تقتصر على العلاقات السياسية، وإنما أصبحت تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي، وهو ما تمتلك فيه الدوحة شبكة واسعة من العلاقات الدولية التي تسهم في التأسيس لفرص اقتصادية واستثمارية. -التنمية المستدامة من جانبه، صرح الخبير الاقتصادي فهد حمد المهندي أن أهمية خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لا تقتصر على انعكاساته على قطاع الطاقة، وإنما تمتد إلى النموذج الاقتصادي الذي تسعى قطر إلى ترسيخه على المدى الطويل، والقائم على التنويع الاقتصادي والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية والمعرفة والتكنولوجيا والقطاعات ذات القيمة المضافة، حيث بين أن قوة الاقتصاد في المرحلة المقبلة لن تقاس فقط بحجم الموارد الطبيعية، وإنما بمدى قدرة الدول على تحويل مواردها إلى استثمارات مستدامة، وبناء اقتصادات قادرة على التعامل مع التحولات العالمية. وتابع المهندي أن الحضور القطري في مثل هذه المحافل الدولية بات فرصة حقيقة لعطس رؤيتها التي تقوم على توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، أن الاستثمار في الاستقرار والشراكات الدولية يمثل امتداداً طبيعياً للاستثمار في التنمية، التي بدأت قطر رحلتها منذ أعوام طويلة وهي الآن بصدد استكمال خططها التنموية حتى في ظل الظروف العالمية الحالية، والتي لم تمنع الدوحة من الاستمرار في السير على دربها التطويري في كل القطاعات، ولا سيما الاقتصاد الذي نجحت البلاد في تعزيز بشكل واضح خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن خطاب سموه أكد على الدور التنموي الذي تسعى قطر إلى لعبه في بؤر الأزمات الأخرى، بما فيها غزة التي دعا سموه إلى وقف الحرب فيها، وفتح الأبواب أمام بنائها، وإخراجها بالصورة اللازمة. -إستراتيجية قطر كما أكد الدكتور طالب العذبة أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تناول العديد من الاقتصادية المهمة في ظل الظروف الحالية، وهو ما يعكس استراتيجية قطر الواضحة لضمان سلاسل الامداد وإدارة الأزمات الاقتصادية التي تعتبر حصيلة للخبرات السابقة، مبينا إحدى أهم النقاط التي أشار إليها سموه في خطابه وهي الاستثمار في الانسان الذي يعد اللبنة الاولى للمجتمعات. وتابع العذبة أن سموه وخلال خطابه في أعمال الجمعية العامة 81 للأمم المتحدة أبان أثر أزمة مضيق هرمز التي باتت حاجزا أمام النمو الاقتصادي في المنطقة، مشددا على أن التخطيط وبناء الاحتياطي يساعدان على صمود الدول لمدة أطول، كما عكس الخطاب رؤية قطر نحو عالم أفضل بشراكات أقوى، مستندة على تاريخها في الوساطات الذي عهدناه عليها منذ الأزل، مؤكدا أنه وعلى الرغم من أن منطقتنا تمر بأخطر مراحلها، فإن دولة قطر تسعى دائماً إلى رأب التصدعات في المنطقة، واستبدال المشادات بحوار يحفظ للبشر كرامتهم وللأجيال سلامتهم، كما يعكس أن التأجيل والحلول التي لا يمكن قياس نتائجها لا تعتبر من خيارات الحلول الدبلوماسية الناجحة، بل إن المبادرة والمضي نحو ما يجمع الشعوب ولا يفرقها يمثلان أساساً مهماً في معالجة الأزمات، داعيا إلى إيجاد نظام إقليمي للأمن الجماعي يحترم سيادة الدول وسلامتها ووحدة أراضيها، ففي ظل غياب هذا النظام بات من الممكن إشعال حرب تهدد مصالح دول المنطقة التي لا علاقة لها بها. -رسالة متكاملة بدورها، قالت الدكتورة بثينة الأنصاري خبيرة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاء متكاملا متجاوزا بذلك تشخيص الأزمات إلى طرح ملامح واضحة لمعالجتها، مشيرة إلى أن أبرز ما لفتها في الخطاب هو ربط سموه بين أمن المنطقة وغياب منظومة إقليمية للأمن الجماعي تحترم سيادة الدول وأمنها وسلامة أراضيها، وهي رسالة بالغة الأهمية في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد. وأضافت الأنصاري أن خطاب سموه كان واضحا فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، من خلال التذكير بأهمية إعادة فتحه أمام الملاحة والعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب الحرب وصولا إلى حل مستدام يضمن أمن المنطقة واستقرارها بما في ذلك إيران، مبينة أن الرسالة الأهم في الخطاب هي أن الأمن والاقتصاد لم يعودا ملفين منفصلين؛ فأمن الممرات البحرية واستقرار المنطقة واستمرار تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد أصبحت عناصر مترابطة في معادلة واحدة، ولذلك فإن ما يحدث في مضيق هرمز لا يعد أزمة خليجية، بل ينتقل أثره مباشرة إلى أمن الطاقة والتجارة والنمو والاقتصاد العالمي، وهنا تتجلى الرسالة القطرية بوضوح، وهي أن الاستقرار لا يُبنى بإدارة الأزمات بعد وقوعها، بل ببناء منظومة إقليمية تحمي السيادة وتعيد الاعتبار للحوار والقانون الدولي والأمن الجماعي.

252

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
خطاب سمو الأمير يجسد رؤية تجمع بين السلام والتنمية وبناء الإنسان

الخطاب السامي عكس نهج قطر القائم على الدبلوماسية.. د. سالم النعيمي:صاحب السمو يجسد رؤية تجمع بين السلام والتنمية وبناء الإنسان أكد الدكتور سالم النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جسّد نهج دولة قطر القائم على الدبلوماسية والحوار والوساطة والاحتكام إلى القانون الدولي في معالجة النزاعات، بالتوازي مع حماية المصالح الوطنية وتعزيز مقومات الصمود والاستقرار. وقال إن ما طرحه سمو الأمير يعكس امتدادًا لنهج راسخ أرسته القيادة القطرية، وفي مقدمتها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدفاع عن الحقوق، وتعزيز مكانة قطر كدولة فاعلة في الوساطة وتقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن قدرة الدول على مواجهة الأزمات لا تُبنى في لحظة وقوعها، وإنما هي حصيلة سنوات من التخطيط والاستثمار في الإنسان والمؤسسات والقدرات الوطنية. وأشار النعيمي إلى أن تأكيد سمو الأمير أهمية التخطيط والاستعداد وبناء سلاسل الإمداد والاحتياطيات الاستراتيجية وتنويع الاقتصاد يحمل دلالة مهمة على أن الأمن الوطني مفهوم متكامل يجمع بين الاقتصاد والتعليم والصحة والأمن والتنمية البشرية، وأن الاستثمار المستدام في هذه القطاعات يمثل أساسًا للمرونة الوطنية والقدرة على مواجهة المتغيرات. وأضاف أن تناول سمو الأمير للقضية الفلسطينية، وما تشهده غزة من معاناة إنسانية، إلى جانب دعوته إلى الحلول السياسية للأزمات الإقليمية واحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، يعكس أهمية العمل الجماعي في بناء سلام أكثر استدامة. د. ناصر النعيمي:الالتزام بالقانون الدولي والتأكيد على قيم الحق والعدل ثمّن الدكتور ناصر بن عبدالله النعيمي، الأستاذ بجامعة قطر، الخطاب السامي الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أنه خطاب شامل تناول في بدايته الأزمة التي تعيشها دول الخليج ومدى تأثيرها على الاقتصاد العالمي، وقضية مضيق هرمز التي تشكل نقطة محورية ومهمة خلال المرحلة الحالية. وأضاف أن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تتمحور حول إرساء دعائم السلام والتنمية المستدامة والشراكة الدولية لحل الأزمات بالطرق السلمية. وقال إن أبرز المضامين والرسائل في خطابات سمو الأمير تتمحور حول دبلوماسية الوساطة وحل المنازعات، وجهود قطر ووساطاتها الدائمة التي تسعى من خلالها إلى إحلال السلام عبر الحوار، ودورها في حل النزاعات الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن سموه تطرق إلى القضايا العربية والإقليمية، مع التركيز على مركزية القضية الفلسطينية ورفض العدوان على غزة، إلى جانب تناول الأزمات في لبنان وسوريا والسودان واليمن وغيرها من مناطق النزاعات، والدعوة إلى حلول سلمية تحافظ على وحدة الدول واستقرارها. كما دعا صاحب السمو إلى الالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا الانحياز إلى قيم الحق والعدل والمواثيق الدولية، ومواجهة حملات التضليل عبر تعزيز الشراكات الفاعلة مع المجتمع الدولي. وتطرق سموه كذلك إلى الجهود الداخلية التي تبذلها دولة قطر في سبيل تعزيز التنمية المستدامة والتعليم والصحة. -د. خالد البن علي: الخطاب جدد ثوابت قطر تجاه الأزمات أكد الدكتور خالد بن عبدالله إبراهيم البن علي أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى جاء ليجدد التأكيد على ثوابت دولة قطر في التعامل مع الأزمات، وفي مقدمتها الجمع بين الثبات في المبادئ والمرونة في الوسائل، وإعلاء مصلحة الإنسان، وترسيخ قيم العدالة والسلام والحوار. وقال البن علي إن تأكيد سمو الأمير أن القانون إما أن يكون واحدا للجميع وإما أن يفقد معناه عندما يطبق على الضعفاء ويعفى منه الأقوياء، يعبر عن جوهر العدالة التي يفترض أن تقوم عليها المنظومة الدولية، مشيرا إلى أن احترام القانون الدولي لا ينبغي أن يرتبط بقوة الدول أو نفوذها، وإنما يجب أن يكون معيارا ثابتا ينطبق على الجميع دون تمييز. وأضاف أن ما تشهده غزة من معاناة إنسانية غير مسبوقة، وما وصفه سمو الأمير بأنه إبادة جماعية ووصمة عار في جبين الإنسانية، يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية للعمل من أجل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمات أو التعامل مع نتائجها بعد وقوعها. وأشار إلى أن التجربة القطرية في الوساطة تؤكد أن الحوار يظل الطريق الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، وأن تحذير دولة قطر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة وإنما يضاعف كلفتها يعكس أهمية التحرك المبكر لمعالجة أسباب الأزمات قبل أن تتفاقم وتصبح أكثر تعقيدا وكلفة. -الدكتور محمد علي شيحي:يطرح رؤية متكاملة للأمن والاستقرار الإقليمي أكد الدكتور محمد علي شيحي، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للبحوث الإستراتيجية بمؤسسة قطر، أن خطاب سمو الأمير قدم رؤية مترابطة للتعامل مع التحولات التي تشهدها المنطقة والعالم، تقوم على الجمع بين حماية المصالح الوطنية، والدبلوماسية، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز أسس الأمن الجماعي. وقال إن أهمية الخطاب تكمن في انتقاله من معالجة الأزمات بصورة منفصلة إلى طرح تصور أوسع للأمن الإقليمي، يقوم على الحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مؤكدًا أن غياب إطار فاعل للأمن الجماعي يجعل المنطقة أكثر عرضة لدورات متكررة من التصعيد وعدم الاستقرار، لافتاً إلى أن السياسة الخارجية القطرية تتبنى رسميًا الوساطة والدبلوماسية الوقائية والتسوية السلمية للنزاعات باعتبارها من ركائزها الأساسية. وأشار شيحي إلى أن تأكيد سمو الأمير استمرار الوساطة في غزة، والدعوة إلى الحلول السياسية في أزمات المنطقة، ومن بينها ليبيا واليمن ولبنان، يعكس رؤية تعتبر أن الزمن وحده لا يحل النزاعات، وأن تأجيل التسويات يؤدي غالبًا إلى زيادة كلفتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية. -د. يوسف الكاظم: خطاب اتسم بوضوح الرؤية وشمولية الطرح قال الدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، إن خطاب سمو الأمير اتسم بوضوح الرؤية وشمولية الطرح، وحمل في مضامينه رسائل مهمة تعكس اهتمام دولة قطر بالقضايا العربية والدولية، وحرصها على دعم الاستقرار وتعزيز لغة الحوار والتفاهم في مواجهة الأزمات والتحديات. وأضاف أن الخطاب عكس موقفا مسؤولا ومتوازنا تجاه مختلف القضايا المطروحة على الساحة الدولية، مؤكدا أن ما يميز خطاب سمو الأمير هو الجمع بين وضوح الموقف والدعوة إلى الحلول العملية، بما يعزز من أهمية الدبلوماسية والحوار في معالجة الأزمات، ويؤكد الحاجة إلى احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية. وأوضح أن الخطاب حمل رؤية عربية واضحة، انطلاقا من أهمية تعزيز التضامن العربي ودعم استقرار الدول وشعوبها، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تعكس إدراكا عميقا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، والحاجة إلى تكاتف الجهود من أجل تجاوزها، بعيدا عن التصعيد وتعقيد الأزمات.وأشار الدكتور الكاظم إلى أن خطاب سمو الأمير لم يقتصر على تناول الأزمات من منظور سياسي، وإنما حمل بعدا إنسانيا واضحا، وهو ما يعكس نهجا يضع الإنسان وحقوقه وأمنه واستقراره في صدارة الاهتمام، ويؤكد أهمية استمرار الجهود الإنسانية إلى جانب التحركات السياسية والدبلوماسية. وأشار إلى أن وضوح الخطاب وصراحته يعززان من قوة الرسائل التي حملها، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الدقيقة، لافتا إلى أن المواقف التي تضمنها تؤكد أهمية الانتقال من مجرد توصيف الأزمات إلى تكثيف الجهود لإيجاد حلول لها. -د. أحمد الساعي: دعم الحوار والتنمية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أكد الدكتور أحمد الساعي، الأستاذ بجامعة قطر، أن خطاب صاحب السمو جاء شاملًا ورسم ملامح السياسة الداخلية والخارجية لدولة قطر. وأشار الدكتور الساعي إلى أن صاحب السمو بدأ خطابه بالأزمة التي تعيشها دول الخليج، والتي ألقت بتداعياتها الاقتصادية على العديد من دول العالم، كما تناول سموه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، مؤكدًا أحقية الشعب الفلسطيني في أرضه، ودعمه لوحدة الشعب السوري ومساندته حتى تتعافى سوريا من تداعيات أزمتها. وأضاف أن سموه تطرق إلى العديد من القضايا العربية التي تمثل ثوابت راسخة في الموقف القطري، ويؤكد عليها في مختلف المحافل العربية والدولية. وقال الدكتور الساعي: إن صاحب السمو أكد الدور القطري المهم في الوساطة وإحلال السلام وتعزيز الحوار البنّاء بين الشعوب، مشيرًا إلى أن دولة قطر تعمل بصورة مستمرة على تحقيق التنمية الشاملة من خلال دعم قطاعات التعليم والصحة وغيرهما من القطاعات الحيوية. كما أشار إلى ترحيب سمو الأمير باستضافة دولة قطر للقمة العالمية الرابعة للإعاقة، مؤكدًا أن ذلك يعكس اهتمام الدولة بالفئات الأولى بالرعاية والدعم، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها على تعزيز حقوقهم ودعم مشاركتهم في المجتمع.

558

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
وزير الداخلية: صون كرامة الوطن نهج راسخ تعود جذوره إلى قادة قطر

أكد سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي “لخويا أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس نهج دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية. وقال سعادته في منشور على منصة اكس: خطاب سيدي سمو الأمير المفدى، في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسالة قطر بأن الوساطة والحوار والدبلوماسية خيار ثابت لحل النزاعات، وأن الاستثمار في الأمن، وحماية المواطنين والمقيمين وصون كرامة الوطن نهج راسخ، تعود جذوره إلى قادة قطر، من المؤسس إلى سمو الأمير الوالد طيب الله ثراه.

418

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
د. أحمد الكواري: خطاب سمو الأمير اتسم بالهدوء والوضوح في طرح القضايا

قال الدكتور أحمد محمد غيث الكواري، مستشار قانوني وخبير في العلاقات الدولية والسياسية: إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء واضحا ومباشرا، ولم يكتف بتوصيف الأزمات التي تشهدها المنطقة، بل تناول جذورها السياسية والقانونية، وفي مقدمتها غياب الأمن الجماعي وضعف القدرة على تطبيق قواعد القانون الدولي بصورة متساوية. وأوضح أن أهمية الخطاب تكمن في أنه طرح القضايا الإقليمية ضمن إطار أوسع يتعلق بمستقبل النظام الدولي وآليات حفظ الأمن والسلام، مشيرا إلى أن سمو الأمير قدم قراءة تتجاوز التعامل مع الأزمات باعتبارها أحداثا منفصلة، إلى التأكيد على ضرورة معالجة الأسباب التي تؤدي إلى تكرارها. وأضاف أن الخطاب اتسم بالهدوء والوضوح في طرح القضايا، مع المحافظة على لغة دبلوماسية تحمل رسائل سياسية وقانونية قوية، خصوصا فيما يتعلق بسيادة الدول، واحترام القانون الدولي، وضرورة تعزيز الأمن الجماعي، وعدم السماح بتحول القوة إلى وسيلة لفرض الوقائع قبل الاحتكام إلى القانون والمؤسسات الدولية. وأشار إلى أن ما يلفت في الخطاب أيضا هو الربط بين الأزمات السياسية والبعد الإنساني، والتأكيد على أن معالجة النزاعات لا ينبغي أن تقتصر على وقف التصعيد أو احتواء نتائجه، وإنما يجب أن تمتد إلى بناء حلول مستدامة تضمن الأمن والاستقرار وتحمي الشعوب والدول. وأكد الدكتور الكواري أن الخطاب حمل في جوهره دعوة إلى إعادة الاعتبار لمنظومة القانون الدولي، بحيث تكون القواعد القانونية سابقة على استخدام القوة وليست مجرد إطار للتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها، معتبرا أن تحقيق الأمن الجماعي يتطلب التزاما دوليا مشتركا بالقواعد نفسها، بعيدا عن اختلاف الأطراف أو موازين القوى. ولفت إلى أن طرح مفهوم الأمن الجماعي في الخطاب يكتسب أهمية خاصة، باعتباره مفهوما يتجاوز فكرة التحالفات أو الدفاع عن مصالح مجموعة محددة من الدول، إلى اعتبار الحفاظ على السلم والأمن مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، بما يعزز قدرة النظام الدولي على منع الأزمات قبل تفاقمها، وليس الاكتفاء بإدارتها بعد وقوعها.

258

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
محامون لـ "الشرق": خطاب سمو الأمير رسم طريقاً لعالم أكثر أمناً واستقراراً

-الشيخ د. ثاني بن علي: رؤية قطر الراسخة في دعم القانون الدولي وترسيخ السلام -المحامي عبدالله الهاجري: الثوابت القطرية راسخة دولياً وترتكز على السلم والأمن - المحامي عبدالرحمن آل محمود: الحوار السبيل لحل المشكلات الراهنة -المحامي عيسى السليطي: التركيز على أولوية الحلول السلمية والحوار البناء وربط الاستقرار بالتنمية أكد سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، نائب رئيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن خطاب سموه يعكس بوضوح ثوابت قطر ومواقفها الراسخة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، ويرسّخ حضورها كشريك فاعل ومسؤول في منظومة العمل الدولي. وقال: إن خطاب سموه جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات متزايدة تمس الأمن والاستقرار الدوليين، مؤكداً أن الرسائل التي حملها الخطاب تعكس إيمان الدولة باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بمبادئ السيادة وعدم التدخل. وأكد أن حضور سموه المحفل الدولي يجسد المكانة التي تحظى بها الدولة ودورها المتنامي في القضايا الإقليمية والدولية، ويؤكد حرص القيادة على مواصلة الإسهام الإيجابي في معالجة التحديات العالمية، من خلال الدبلوماسية والحوار والشراكة. من جانبه، قال المحامي عبد الرحمن آل محمود أمين سر جمعية المحامين القطرية: إنّ سموه وضع حلولاً عالمية للمشكلات الراهنة، منها القضية الفلسطينية والنزاعات واضطرابات الأسواق العالمية والإغلاقات المتكررة لمضيق هرمز وتأثيراته السلبية على التجارة العالمية وتأخر سلاسل الإمداد، مشيراً إلى ركائز أساسية هي الحوار والنقاش واتباع نهج الأمم المتحدة والحفاظ على كرامة الإنسان بعيداً عن الفوضى والتشتت وهي السبيل لعالم آمن. وبدوره، أكد المحامي عبدالله نويمي الهاجري أنّ خطاب سموه أشار إلى الثوابت القطرية الراسخة دولياً وهي الحفاظ على السلم والأمن وحماية الإنسان وتوفير حياة كريمة ودعم الحوار الهادف، داعياً إلى عالم أكثر سلاماً وهدوءاً من خلال الاتفاقيات الدولية البناءة التي تسعى للتنمية. من جهته، أكد المحامي عيسى السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أنّ خطابات سموه تقدم رؤية متكاملة الأركان للوضع العالمي تواكب التحولات الدولية وترسخ لمواقف الدولة تجاه قضايا السلام والأمن والتنمية والشراكة، مضيفاً أنّ الدبلوماسية القطرية تقوم على أولوية الحلول السلمية والحوار البناء وربط الاستقرار بالتنمية وتعزيز العمل والشراكات. وأوضح سموه مرتكزات السياسة الداخلية وطبيعة الأزمات والملفات الدولية ومناقشة قضايا المجتمع الدولي وتقديم حلول بناء،ة حيث يحظى الدور القطري من جانب هيئات الأمم المتحدة ومنظمات دولية بتقدير كافة الأطراف ويعكس السياسة الدبلوماسية المرنة في معالجة الأزمات وقدرتها على التوصل لتسويات معقولة في النزاعات.

242

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
د. محمد الكواري: خطاب الأمير أكد على الحوار أساساً للاستقرار

أكد الدكتور محمد سيف الكواري، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، جاءت في ظل مرحلة دولية دقيقة تتشابك فيها الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، مؤكداً أهمية العودة إلى الحوار والقانون الدولي والعمل متعدد الأطراف. وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تحتل موقعاً محورياً في الرؤية القطرية، من خلال دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدعوة إلى حل عادل ومستدام يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، إلى جانب حماية المدنيين والاستجابة للاحتياجات الإنسانية. وأوضح أن الوساطة والدبلوماسية الإنسانية تمثلان أدوات أساسية في النهج القطري لفتح مسارات الحوار والحد من النزاعات، مؤكداً أن الوساطة تدعم جهود المجتمع الدولي ولا تحل محلها، فيما تواصل قطر جهودها في حماية المدنيين وإيصال المساعدات إلى المتضررين. ولفت الكواري إلى أهمية أمن الطاقة واستقرار الإمدادات باعتبارهما جزءاً من منظومة الاستقرار العالمي، نظراً لارتباطهما بالتجارة والصناعة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد الدولية. وأكد أن الاستثمار في الإنسان والتعليم والمعرفة يمثل محوراً أساسياً في رؤية قطر للتنمية، مشيراً إلى أن كلمة سمو الأمير أكدت أن السلام والاستقرار لا ينفصلان عن التنمية البشرية المستدامة. وأضاف أن الرسالة الأبرز في كلمة صاحب السمو تتمثل في أن استقرار العالم لا يتحقق بمنطق القوة وفرض الأمر الواقع، وإنما بالاحتكام إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتفعيل الحوار والوساطة والعمل الإنساني، مع تحويل التضامن الدولي إلى خطوات ومبادرات عملية تخدم الشعوب وتعزز فرص السلام والتنمية.

182

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
قيادات المجلس البلدي لـ "الشرق": خطاب سمو الأمير عكس ثبات مواقف قطر تجاه قضايا المنطقة

-محمد العذبة: كلمة شاملة وعكست ثبات قطر على مبادئها -مبارك السالم: قطر تواصل دورها المسؤول عبر الحوار أشاد سعادة السيد محمد بن علي العذبة، رئيس المجلس البلدي المركزي، بمضامين كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مؤكدا أنها جاءت شاملة وعكست ثبات دولة قطر على مبادئها ومواقفها الراسخة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضايا المرتبطة بأمن المنطقة واستقرارها. وأكد سعادته أن حضور سموه أمام المجتمع الدولي يجسد الدور الفاعل الذي تضطلع به دولة قطر في معالجة القضايا الدولية، ونهجها القائم على الحوار والوساطة واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب دعم الحلول السياسية للأزمات والنزاعات، بما يفتح المجال أمام تسويات تحفظ حقوق الشعوب وتدعم الأمن والسلم. وأشار إلى أن الكلمة نقلت بوضوح قضايا الأمتين العربية والإسلامية إلى المجتمع الدولي، وأكدت استمرار دولة قطر في الدفاع عن القضايا العادلة ومساندة الجهود الرامية إلى معالجة الأزمات، من خلال مواقف مسؤولة وتحرك دبلوماسي يقوم على التواصل والحوار. وأوضح أن القضية الفلسطينية حظيت بمكانة بارزة في كلمة حضرة صاحب السمو، بما يعكس الموقف القطري الثابت تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة إنهاء معاناته، وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية. بدوره، ثمّن السيد مبارك بن فريش السالم، نائب رئيس المجلس البلدي المركزي، المضامين التي حملتها كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، معتبرا أنها عبّرت عن رؤية قطرية واضحة تجاه التحولات التي يشهدها العالم، وما تفرضه من مسؤوليات مشتركة للتعامل مع الأزمات وحماية المصالح الإنسانية. وقال إن أهمية الكلمة تكمن في تناولها للقضايا التي تشغل الشعوب والحكومات، مع التأكيد على أن معالجة الأزمات تتطلب إرادة سياسية قادرة على الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ووضع حلول تحفظ مصالح الدول وتراعي حقوق الإنسان. وتابع أن ما طرحه سموه بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية يؤكد استمرار الاهتمام القطري بمعاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه، وضرورة الوصول إلى حل يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة، ويضع حدا للتدهور الإنساني الذي تشهده المنطقة. وأشار إلى أن معالجة أزمات المنطقة تحتاج إلى خطوات عملية تفتح المجال أمام التهدئة، وتمنح المساعي الدبلوماسية فرصة للوصول إلى نتائج ملموسة، مؤكدا أن دولة قطر تواصل الإسهام في معالجة عدد من الملفات الدولية من خلال المبادرات والحوار والجهود الإنسانية، بما يعكس حرصها على أداء دور مسؤول تجاه القضايا التي تتجاوز حدود الدول وتتطلب تعاونا واسعا.

496

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي alsharq
أعضاء الشورى لـ "الشرق": خطاب سمو الأمير يجسد رؤية قطر للسلام والأمن الإقليمي

-عيسى النصر: سموه أكد بوضوح مبادئ قطر الراسخة -د. سلطان الدوسري: الوساطة القطرية مسار للتعامل مع الملفات المعقدة -اللواء دحلان الحمد: الخطاب يعزز ثوابت قطر ونهجها في دعم السلام -شيخة الجفيري: خطاب الأمير وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته -محمد الأحبابي: رسالة متوازنة عكست نهج قطر في التعامل مع الأزمات أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 81، عكست ثوابت السياسة القطرية في التعامل مع القضايا والأزمات الإقليمية والدولية، ورسخت نهج دولة قطر القائم على الحوار والوساطة والعمل الدبلوماسي، إلى جانب مواصلة جهودها الإنسانية لمساندة الدول والشعوب المتضررة من الأزمات والنزاعات. وأشاروا لـ «الشرق» إلى أن كلمة سمو الأمير جاءت في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تناول فيها سموه التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما خلفته الأزمات والتوترات في منطقة الخليج من تداعيات لم تعد محصورة في نطاقها الجغرافي، بل امتدت آثارها إلى الاقتصاد العالمي ومصالح الشعوب، بما في ذلك أسواق الغذاء والدواء والطاقة، وحركة التجارة والملاحة الدولية. -مبادئ راسخة في البداية أكد سعادة السيد عيسى بن أحمد النصر، عضو مجلس الشورى، أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عكست بوضوح المبادئ الراسخة لدولة قطر في التعامل مع القضايا والأزمات الدولية، وفي مقدمتها الاحتكام إلى الحوار، واحترام سيادة الدول، والالتزام بأسس القانون الدولي باعتبارها ركائز أساسية لمعالجة الخلافات وحماية الأمن والاستقرار. وأوضح سعادته أن كلمة سمو الأمير تناولت التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما خلفته الأزمة في منطقة الخليج والتوترات الإقليمية من تداعيات تجاوزت حدود المنطقة لتلقي بظلالها على العالم، مشيراً إلى أن اضطراب الأوضاع انعكس على قطاعات حيوية، من بينها أسواق الغذاء والدواء والطاقة وحركة التجارة والملاحة الدولية. وأشار إلى أن تأكيد سمو الأمير على أهمية الحلول الدبلوماسية واحترام سيادة الدول، إلى جانب الدعوة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، يعكس إدراكاً لحجم الترابط بين أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي. -رسالة متوازنة بدوره قال سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو مجلس الشورى، إن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حملت رسالة متوازنة تجمع بين حماية المصالح الوطنية والانفتاح على الحلول السياسية، وبين الحضور الدبلوماسي والاستجابة الإنسانية، بما يعكس نهج دولة قطر في التعامل مع الأزمات، ويؤكد استمرارها في دعم الحوار والوساطة والعمل الدولي المشترك من أجل الحد من التوترات وفتح مسارات عملية نحو السلام والاستقرار. من جانبه قال سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري، عضو مجلس الشورى، إن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية والدولية وتزايد تداعياتها على أمن الشعوب واستقرارها، مؤكداً أن الكلمة قدمت قراءة واضحة للمشهد الدولي، وربطت بين معالجة الأزمات الراهنة وضرورة معالجة أسبابها وعدم الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها. وأوضح سعادته أن ما تشهده منطقة الخليج من تصعيد يفرض على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لاحتواء التوتر ومنع اتساع دائرة المواجهة، لما يمكن أن تتركه الصراعات الممتدة من انعكاسات تتجاوز أطرافها المباشرة إلى المنطقة والعالم، ولا سيما فيما يتعلق بأمن الطاقة وحركة التجارة والاستقرار الاقتصادي. وأضاف أن تناول سمو الأمير للتطورات المرتبطة بإغلاق الممر الدولي البحري يعكس أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وتغليب منطق التهدئة على منطق التصعيد، باعتبار أن الأزمات مهما بلغت تعقيداتها لا يمكن أن تجد طريقها إلى التسوية المستدامة من خلال المواجهة وحدها، وإنما عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي. -دعم السلام والوساطة كما أكد سعادة اللواء دحلان الحمد، عضو مجلس الشورى، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء معبّراً عن ثوابت قطر ونهجها في دعم السلام والوساطة والحلول الدبلوماسية. وأشار سعادته إلى أن استحضار سموه لمسيرة دولة قطر، وما أرساها المؤسس ورسخها سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- طيب الله ثراه- من مبادئ، يعكس نهجاً متواصلاً في التعامل مع الأزمات، وهو ما تجلى بوضوح خلال الأزمة التي تمر على الخليج، وفي موقف قطر من أزمات المنطقة، من خلال تغليب الحوار وخفض التصعيد. ولفت سعادة اللواء الحمد إلى أن خطاب صاحب السمو لا يخلو دوماً من القضية الفلسطينية، التي تحظى بمكانة محورية في السياسة القطرية، مشيراً سعادته إلى أن هذا يعد ترجمة للموقف القطري تجاه القضية الفلسطينية، واستمرار الجهود القطرية لوقف الحرب وإيصال المساعدات إلى غزة. -وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته كما أكدت سعادة السيدة شيخة الجفيري، عضو مجلس الشورى السابق، أن الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الأزمات التي يشهدها العالم، خصوصاً ما يجري في قطاع غزة، الذي يمثل اليوم اختباراً حقيقياً لمدى جدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين واحترام القانون الدولي. وثمّنت سعادتها تأكيد سموه أن استمرار الحروب لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحلول السياسية، مشيرة إلى أن دولة قطر أثبتت من خلال جهودها المتواصلة في الوساطة أن الحوار قادر على فتح مسارات للحل حتى في أكثر الأزمات تعقيداً.

326

| 23 سبتمبر 2026

عربي ودولي الشرق
رؤساء مكاتب الأمم المتحدة في الدوحة لـ "الشرق": قطر شريك في العمل الإنساني

- مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: الدوحة أكبر مساهم في الموارد الأساسية للبرنامج من خارج دول منظمة التعاون -قطر داعم أساسي لتنفيذ الخطة الإستراتيجية للبرنامج للفترة 2026–2029 - مبادرة «إعادة بناء الأمل» بتمويل قطري تستهدف 90 ألف طالب - 3 تريليونات دولار سنويًا فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة - مكتب الشؤون الإنسانية «أوتشا»: قطر شريك إستراتيجي في العمل الإنساني ودورها يتجاوز التمويل - مرحلة جديدة من التعاون تستفيد من خبرة قطر في الوساطة والحوار - قطر تؤدي دورًا مهمًا في فتح قنوات الحوار وتسهيل الوصول الإنساني - تعطيل الملاحة في مضيق هرمز يهدد شريانًا حيوياً للمنطقة والعالم - مفوضية اللاجئين: مساهمات قطر أدت دورًا حيويًا في تمكين المفوضية من الاستجابة للاحتياجات - بدعم قطري إلحاق أكثر من 1.6 مليون طفل بالتعليم في 14 دولة - نطاق التعاون مع قطر اتسع ليشمل تعزيز أطر حماية اللاجئين - منظمة الصحة العالمية: شراكة ممتدة مع قطر لدعم الأولويات الوطنية والصحة العالمية - قطر تؤدي دوراً بارزاً في حماية الصحة أثناء النزاعات - الدوحة تستضيف اجتماعات وتدريبات دولية لتعزيز الاستجابة للطوارئ أكد رؤساء مكاتب بيت الأمم المتحدة في الدوحة أن دولة قطر تُعد شريكًا استراتيجيًا راسخًا يحظى بتقدير كبير لدى الأمم المتحدة، مشيرين إلى أن وجود مكاتب الأمم المتحدة في قطر يعزز التواصل مع الشركاء الوطنيين، ويدعم التنسيق المشترك لخدمة العمل الإنساني العالمي. وقالوا في تصريحات خاصة لـ«الشرق»، إن الشراكة مع دولة قطر تطورت بصورة مطردة عبر سنوات من التعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والتنموية، لافتين إلى الدور المهم الذي تؤديه الدوحة في جمع الفاعلين الإنسانيين والسياسيين، وفتح قنوات الحوار، وتسهيل الوصول الإنساني، وتحويل الحوار إلى مبادرات عملية أسهمت في إنقاذ حياة الملايين حول العالم. وأبرزوا أن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد في لحظة مفصلية، في ظل استمرار النزاعات واتساع الاحتياجات الإنسانية وتزايد الضغوط على الجهود متعددة الأطراف، بالتزامن مع تراجع الموارد المتاحة للاستجابة لأزمات تتزايد حجمًا وتعقيدًا. قال الدكتور بيبلوف تشودري، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثله الفني في دولة قطر، إن الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد في لحظة مفصلية، إذ يشهد العالم انقسامات عميقة بفعل النزاعات، وتتزايد الضغوط المناخية، وتتسارع وتيرة التقدم التكنولوجي بما يفوق قدرة المؤسسات على التكيّف، فيما تتعرض الثقة في التعاون متعدد الأطراف للاهتزاز. وأوضح أن السؤال الجوهري يتمثل في مدى قدرة العمل متعدد الأطراف على مواصلة تحقيق النتائج، معربًا عن إيمانه بهذه القدرة، وأن مصداقيته ستُقاس في نهاية المطاف بمدى ما يلمسه الناس من تحسّن ملموس في حياتهم. وبيّن الدكتور تشودري أن ثلاث أولويات تبرز في هذا السياق؛ أولًا، ضرورة أن تظل التنمية في صميم الأجندة العالمية، فالاستجابة لحالات الطوارئ ضرورة لا غنى عنها، لكنها يجب أن تقترن باستثمارات لمعالجة التحديات التنموية التي تفاقم قابلية التأثر بالأزمات والهشاشة. وثانيًا، ضرورة تعزيز تمويل التنمية، إذ انخفضت المساعدة الإنمائية الرسمية بنحو 23 في المائة في عام 2025، وهو أكبر تراجع سنوي مسجّل، فيما لا تزال فجوة التمويل السنوية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدان النامية تبلغ نحو 4.3 تريليون دولار. وثالثًا، ضرورة أن تمضي الأمم المتحدة في الإصلاح مع مواصلة تحقيق النتائج. -شراكة إستراتيجية وأضاف أن دولة قطر تُعد شريكًا استراتيجيًا راسخًا يحظى بتقدير كبير لدى الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، معربًا عن تقدير البرنامج العميق لالتزام قطر بالعمل متعدد الأطراف، ودورها الريادي في الوساطة والدبلوماسية، وانخراطها المتواصل في العمل الإنساني والتنموي. وأشار إلى أن قطر تُعد أكبر مساهم في الموارد الأساسية للبرنامج من خارج الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إذ تقدم دعمًا مرنًا متعدد السنوات. واستشهد بما أوضحه مدير البرنامج، ألكسندر دي كرو، في يونيو، بأن البرنامج استطاع في عام 2025 استقطاب عشرة دولارات إضافية من التمويل غير الأساسي مقابل كل دولار قُدّم من التمويل الأساسي. وبيّن أن التمويل الأساسي يتيح للبرنامج التحرك المبكر، ومواصلة حضوره عند تدهور الأوضاع، والعمل في البيئات الأشد خطورة، مضيفًا أن قطر تدعم أيضًا تنفيذ الخطة الاستراتيجية للبرنامج للفترة 2026–2029. وأوضح الدكتور تشودري أن هذه الشراكة تحقق نتائج ملموسة بالتعاون مع صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، وبمشاركة وزارة الخارجية بوصفها شريكًا حكوميًا رئيسيًا. وذكر أن قطر كانت، إلى جانب ألمانيا، من الجهات المؤسسة التي استثمرت في مختبرات تسريع الأثر الإنمائي التابعة للبرنامج، والتي توسعت لتصبح شبكة للابتكار تمتد عبر 115 دولة. وفي سوريا، تعاون صندوق قطر للتنمية والصندوق السعودي للتنمية مع البرنامج لضمان استمرارية الخدمات العامة الأساسية والوظائف الحكومية الجوهرية خلال مرحلة انتقالية حاسمة. وفي السودان، يدعم صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع توظيف الشباب وسبل العيش والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي. أما في غزة، فتعمل مبادرة «إعادة بناء الأمل»، بالتعاون مع المؤسسة والصندوق، على ضمان استمرارية التعليم الثانوي، وتستهدف في مرحلتها الحالية الوصول إلى 90 ألف طالب وطالبة في المرحلة الثانوية. وأضاف أن هذا التعاون يسهم أيضًا في رسم ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة، مشيرًا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر ومجموعة أريدُ أطلقوا، بصورة مشتركة، إطار السياسات الرقمية للدول العربية. -تعميق التعاون وأشار الدكتور تشودري إلى أن الأزمة الإقليمية المستمرة واضطراب الملاحة البحرية يُظهران كيف يمكن للنزاعات أن تخلّف تداعيات تنموية تتجاوز بكثير حدود البلدان المتأثرة مباشرة. واستشهد بما أشار إليه مدير البرنامج، ألكسندر دي كرو، في كلمته أمام المجلس التنفيذي في يونيو، بأن تحليلات البرنامج أظهرت أن الصدمات الاقتصادية المتراكمة الناجمة عن التصعيد قد تدفع 32 مليون شخص حول العالم إلى براثن الفقر. مبيّنًا أن الدور الدبلوماسي لدولة قطر يتكامل بصورة طبيعية مع الولاية التنموية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فالدبلوماسية قادرة على تهيئة الحيّز السياسي اللازم للسلام، فيما تستطيع التنمية أن ترسّخ لهذا السلام، الذي تحقق بشق الأنفس، أسسًا اقتصادية واجتماعية ومؤسسية أكثر متانة. وقال الدكتور تشودري إن البرنامج يتطلع إلى تعميق هذه الشراكة من خلال حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات تشمل التعافي من الأزمات، وتوفير فرص العمل اللائق وسبل العيش، والتمكين الاقتصادي للمرأة، والتحول الرقمي، والتمويل الإنمائي المبتكر. -الشراكة مع مفوضية اللاجئين أكد سعادة السيد أحمد محسن، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دولة قطر، أن الدورة الحالية تنعقد في وقت يشهد فيه العالم مستويات غير مسبوقة من النزوح واحتياجات إنسانية متزايدة. وأوضح أن هذه الفترة تكتسب أهمية خاصة للمفوضية، إذ يحيي المجتمع الدولي الذكرى 75 لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، بما يتيح فرصة للتأمل في الأهمية المستمرة للمبادئ التي وجّهت الجهود الدولية لحماية اللاجئين على مدى عقود. وقال إن المفوضية تثمّن عاليًا شراكتها الراسخة مع دولة قطر، التي تطورت بصورة مطردة على مر السنين من خلال التعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والتنموية والجهات الخيرية والمحسنين والقطاع الخاص. وأضاف أن الدعم القطري مكّن المفوضية من الاستجابة لحالات الطوارئ ومساعدة السكان النازحين في مناطق متعددة متأثرة بالنزاعات والأزمات. وأوضح أن التعاون خلال السنوات الأخيرة ركّز على الاستجابة للطوارئ وتقديم الدعم المستدام للحماية والقدرة على الصمود. وبيّن أن الشراكات مع حكومة دولة قطر وصندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع وقطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وغيرهم من الشركاء الوطنيين أسهمت في دعم مبادرات بمجالات التعليم والحماية والمأوى وسبل العيش والوصول إلى الخدمات الأساسية، استفاد منها اللاجئون والنازحون داخليًا. وأشار سعادته إلى أن توسيع فرص حصول الأطفال اللاجئين والنازحين على التعليم كان أحد أبرز مجالات التعاون، موضحًا أن ذلك يكتسب أهمية خاصة مع إحياء اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات مؤخرًا، في 9 من سبتمبر، وهو مبادرة قادتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، واعتمدتها الأمم المتحدة. وأضاف أن الشراكة بين المفوضية والمؤسسة دعمت، منذ عام 2012، إلحاق أكثر من 1.6 مليون طفل من غير الملتحقين بالمدارس بالتعليم في 14 دولة، بما في ذلك بعض أصعب البيئات الإنسانية في العالم. وبيّن أن مساهمات قطر المرنة وغير المخصصة لغرض محدد أدت دورًا حيويًا في تمكين المفوضية من الاستجابة حيثما تشتد الاحتياجات، إذ يتيح هذا النوع من التمويل تخصيص الموارد بسرعة لحالات الطوارئ التي تعاني نقصًا في التمويل، وضمان استمرارية البرامج الحيوية، وتقديم المساعدة في الوقت المناسب للسكان النازحين. وأضاف أن الدعم القطري يمتد أيضًا إلى الخدمات اللوجستية الإنسانية والاستجابة للطوارئ، مشيرًا إلى أن قطر أسهمت، من خلال سلسلة من عمليات النقل والجسور الجوية الإنسانية، في تسهيل إيصال مواد الإغاثة المنقذة للحياة التابعة للمفوضية إلى المتضررين من الأزمات في المناطق التي يصعب الوصول إليها. وأوضح أن ذلك شمل دعم نقل المساعدات الطارئة إلى أفغانستان في عام 2021، ونقل أكثر من 127 طنًا من إمدادات الإغاثة التابعة للمفوضية جوًا إلى لبنان في عام 2024. وقال إن وجود مكتب المفوضية في قطر عزّز التواصل مع الشركاء الوطنيين والتنسيق دعمًا للعمل الإنساني العالمي، مما يساعد على توسيع التعاون من أجل التصدي للتحديات الإنسانية حول العالم. -تنسيق الشؤون الإنسانية قالت السيدة أماني صلاح، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في قطر، إن الدورة الحالية تنعقد في ظل استمرار النزاعات واتساع الاحتياجات الإنسانية وتزايد الضغوط على الجهود متعددة الأطراف، بالتزامن مع تراجع الموارد المتاحة للاستجابة لأزمات تتزايد حجماً وتعقيداً. وأن الاجتماعات تمثل فرصة لإعادة التأكيد على أولوية الحلول السياسية وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق. وعن التعاون مع دولة قطر، قالت صلاح إن «أوتشا» ينظر إلى قطر بوصفها شريكًا استراتيجيًا في العمل الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تتجاوز الدعم المالي لتشمل الدبلوماسية والوساطة وجمع الأطراف المختلفة، وهي عناصر تكتسب أهمية خاصة في الأزمات المعقدة التي يصعب فيها الوصول إلى المتضررين بالوسائل الإنسانية التقليدية وحدها. وأضافت أن قدرة قطر على فتح قنوات حوار مع أطراف مختلفة، إلى جانب حضورها الدولي، تسهم في تسهيل الوصول الإنساني وحماية المدنيين وإبقاء الأزمات الإنسانية على الأجندة الدولية. وبيّنت أن استضافة قطر لمكتب «أوتشا» في الدوحة عام 2023 عززت التنسيق في مجالات التمويل والسياسات والمناصرة والدبلوماسية الإنسانية، وأتاحت تطوير مبادرات مشتركة ذات أثر ملموس. وأوضحت أن الدور الأساسي للمكتب يتمثل في تنسيق الاستجابة الإنسانية الدولية، وحشد التمويل، وتعزيز الوصول إلى المتضررين وحماية المدنيين، وربط الشركاء بالمنظومة الإنسانية الدولية. وفي هذا الإطار، عمل المكتب مع الجهات القطرية على تعزيز الحوار بشأن الأولويات الإنسانية والتمويل، ودعم جهود حماية المدنيين والدبلوماسية الإنسانية، وتوسيع التواصل بين المؤسسات القطرية والآليات والمنصات الدولية المعنية. وأشارت إلى أن التعاون خلال اليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2026 جسّد جانبًا من هذا العمل المشترك في الدوحة، بمشاركة وزارة الخارجية وعدد من المؤسسات الإنسانية والتنموية القطرية والقطاع الخاص. وبيّنت أن المكتب يستكشف حالياً مرحلة جديدة من التعاون في مجال الدبلوماسية الإنسانية، تستفيد من خبرة قطر في الوساطة والحوار وخبرة «أوتشا» في الوصول الإنساني وحماية المدنيين، إلى جانب تطوير الشراكة في تبادل الخبرات وبناء القدرات والمناصرة المشتركة. وأكدت أن الدوحة تمثل مساحة مهمة لجمع الفاعلين الإنسانيين والسياسيين والدبلوماسيين حول القضايا ذات الأولوية، وتحويل الحوار إلى مبادرات ونتائج عملية. وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قالت صلاح إن الأولوية من المنظور الإنساني تتمثل في تأثير استمرار التصعيد على المدنيين، معربة عن القلق البالغ إزاء مؤشرات استمرار الحرب واتساع نطاقها في المنطقة. وأكدت أن موقف الأمم المتحدة يقوم على إعطاء الأولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي. وفي هذا السياق، أوضحت أن استمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يمكن النظر إليه باعتباره مسألة اقتصادية أو تجارية فحسب، نظراً إلى أهميته بوصفه شرياناً حيوياً للمنطقة والعالم. -منظمة الصحة العالمية قالت الدكتورة ريانة بوحاقة مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية بالدوحة، إن التعاون بين المنظمة وقطر يستند إلى شراكة ممتدة، رغم حداثة افتتاح مكتب المنظمة في الدوحة عام 2022، مشيرة إلى أن هذه الشراكة تشمل دعم الأولويات الصحية الوطنية وتعزيز إسهام المؤسسات القطرية في الصحة على المستويين الإقليمي والعالمي. وبيّنت أن قطر والمنظمة أجرتا حواراً استراتيجياً عام 2021، كما وقّعت وزارة الصحة العامة والمنظمة اتفاقاً بشأن مشروع الرياضة والصحة، في إطار الاستعدادات لكأس العالم قطر 2022. وأوضحت أن المشروع شمل تعزيز الصحة من خلال الرياضة، والوقاية من الأمراض غير السارية، والتغذية والأغذية الصحية خلال الفعاليات الرياضية، إلى جانب التأهب للطوارئ والاستجابة لها في التجمعات الجماهيرية، وتعزيز ترصّد تفشي الأمراض والتواصل بشأن المخاطر. وأضافت أن التعاون شمل إنشاء مركز لعمليات الصحة العامة في وزارة الصحة العامة، تولّى متابعة التهديدات والأوضاع الصحية قبل بطولة كأس العالم وخلالها. وأشارت إلى أن المنظمة وقطر استكملتا عام 2024 إعداد استراتيجية التعاون القُطري للفترة 2024–2030، بما يتوافق مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة والاستراتيجية الوطنية للصحة الثالثة. وبيّنت أن هذه الاستراتيجية تؤطّر توسيع التعاون في مجالات الأولوية المتفق عليها، تحت قيادة وزارة الصحة العامة بصفتها الجهة المشرفة على القطاع الصحي. وأوضحت أن التعاون يسير في مسارين رئيسيين، يتمثل الأول في العمل داخل الدولة والتنفيذ المشترك للبرامج الرامية إلى تعزيز صحة جميع السكان في قطر والحفاظ عليها واستعادتها وتحسينها، وفقاً للأولويات الصحية الوطنية. أما المسار الثاني، فيركز على إسهام المؤسسات القطرية في الصحة الإقليمية والعالمية، عبر آليات متعددة وحوار استراتيجي منظم. وبيّنت أن الاستراتيجية تتضمن خمس أولويات، تشمل تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض وعوامل الخطر المرتبطة بها، مع التركيز على الأمراض غير السارية، ومنها السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب الصحة النفسية والصحة المهنية. كما تشمل تحسين تقديم الخدمات الصحية وجودتها وكفاءتها، وحماية الصحة وتعزيز الوقاية من الطوارئ الصحية والتأهب لها والاستجابة والقدرة على الصمود، وتطوير السياسات المستندة إلى الأدلة والصحة الرقمية، وتوسيع التعاون والشراكات على المستويين الإقليمي والعالمي. وعن أبرز المبادرات المشتركة، قالت بوحاقة إن منظمة الصحة العالمية جدّدت في يونيو 2026 اعتماد البلديات القطرية الثماني مدنًا صحية لأربع سنوات إضافية. وأشارت إلى وجود أربعة مراكز متعاونة مع المنظمة في قطر، إلى جانب مركزين آخرين قيد الإعداد، موضحة أن المنظمة شاركت عام 2024 في تنظيم النسخة السابعة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش». وفي ما يتعلق بالدورة الحالية، قالت بوحاقة إنها تنعقد في ظل أزمات متعددة واستقطاب عالمي، بالتزامن مع اختيار قيادة جديدة للأمم المتحدة وطرح إصلاحات رئيسية. وأوضحت أن المشهد الصحي يشهد تحديات حادة، وأن التركيز الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية خلال الاجتماعات سيكون على الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة، بما في ذلك الاجتماع الثاني رفيع المستوى للجمعية العامة بشأن هذا الملف، المقرر في 25 سبتمبر.

526

| 21 سبتمبر 2026

حوارات رئيس التحرير alsharq
الشيخة علياء آل ثاني في حوار شامل مع "الشرق": خطاب الأمير في الأمم المتحدة يحدد سياسات قطر

■خطاب صاحب السمو يبرز دور قطر المسؤول تجاه معالجة الأزمات ■ الخطاب يرسم أولويات قطر ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية ■ وفد قطر الدائم يقوم بمهامه لحشد موقف دولي واضح ضد الاعتداءات الإيرانية ■ سجل قانوني موثق أمام المنظمة الدولية يفند ادعاءات إيران ■ حرصنا على إبراز عدالة موقف دولة قطر بشأن النزاع وملف مضيق هرمز ■ تنسيق كامل مع المجموعة الخليجية وضمن الأطر العربية والإسلامية ■ نركز على ضرورة أمن الملاحة وعدم جعلها ورقة للضغط أو المساومة ■ تجسيد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو والتنفيذ الفعلي لتوجيهات رئيس الوزراء ■ أعتز بقيادة عمليات تفاوضية بالغة الحساسية أُسندت إلى وفد قطر في الأمم المتحدة ■شراكتنا مع الأمم المتحدة تقوم على 3 ركائز للدعم والتواجد الميداني وإطلاق المبادرات أكدت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة والمقرر الثلاثاء 22 سبتمبر الجاري ، يبرز الدور المسؤول لدولة قطر في معالجة الأزمات، ويرسم أولوياتها ومواقفها تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وفي حوار شامل مع «الشرق»، قالت سعادتها إن الوفد القطري لدى الأمم المتحدة يواصل مهامه لحشد موقف دولي واضح إزاء الاعتداءات الإيرانية، مستنداً إلى سجل قانوني موثق أمام المنظمة الدولية يفنّد الادعاءات الإيرانية، ويبرز عدالة موقف دولة قطر بشأن النزاع وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة الحرص على التنسيق الكامل مع المجموعة الخليجية، والعمل ضمن الأطر العربية والإسلامية. وأضافت أن قطر تركز على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة الدولية وعدم تحويلها إلى ورقة للضغط أو المساومة، مشيرة إلى أن الوفد القطري يعمل على تجسيد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو، وتنفيذ توجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وأكدت اعتزازها بقيادة عمليات تفاوضية بالغة الحساسية أُسندت إلى وفد قطر في الأمم المتحدة. وشددت سعادتها على أن الشراكة بين دولة قطر والأمم المتحدة تقوم على ثلاث ركائز أساسية تشمل الدعم والتواجد الميداني وإطلاق المبادرات، مشيرة إلى حرص قطر على تحويل التضامن السياسي إلى قرارات أممية ومبادرات قابلة للتنفيذ، وأن الوضع في المنطقة والقضية الفلسطينية يتصدران محاور الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. كما أبرزت أهمية مكافحة الإرهاب وحماية التعليم والتنمية الاجتماعية، إلى جانب التحضير للاجتماع رفيع المستوى للبلدان الأقل نمواً المقرر عقده في الدوحة في مارس 2027، وتعزيز حضور الكفاءات الدبلوماسية القطرية داخل المنظمة الدولية، مشددة على أن الحضور الدبلوماسي لا يُقاس بإلقاء البيانات فقط، وإنما برئاسة اللجان وتيسير المفاوضات والمشاركة الفاعلة في صياغة القرارات. واستعرضت سعادتها خلال الحوار أبرز محطات الشراكة بين دولة قطر والأمم المتحدة، ودور «بيت الأمم المتحدة» في الدوحة، والمساهمات القطرية الإنسانية والتنموية، ودعم مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن أولويات الدبلوماسية القطرية في ملفات أمن الخليج وفلسطين، وجهود دعم وقف إطلاق النار في غزة ومسار إعادة الإعمار، إلى جانب رؤية قطر لإصلاح متوازن للأمم المتحدة. ◄ يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على المشاركة الفاعلة في الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة ومخاطبة المجتمع الدولي من على منبرها.. ما دلالات هذه المشاركة، وما الذي تمثله بالنسبة لحضور دولة قطر على الساحة الدولية؟ من المعلوم أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، يحرص كل عام على المشاركة شخصيا في المحفل الدولي الأبرز لقادة العالم وهو المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم يتغيّب سموه – بتوفيق من الله تعالى – عن أي دورة. وهذا الحرص هو في حد ذاته رسالة رمزية مفادها إدراك دولة قطر لأهمية الأمم المتحدة والقانون الدولي والتعاون المتعدد الأطراف، واهتمام الدولة بدورها كعضو فاعل في المنظمة الدولية وكشريك دولي يُعوَّل عليه. والخطاب السنوي لسموه من على منبر الجمعية العامة لا يمثل مجرد مشاركة بروتوكولية، بل يؤكد ثوابت السياسة الخارجية لدولة قطر ويرسم بوضوح أولوياتها ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية، ويبرز الدور المؤثر والمسؤول الذي تضطلع به دولة قطر في معالجة الأزمات وبناء الجسور وتقديم المبادرات العملية خدمةً للسلم والأمن والتنمية والازدهار على المستوى الدولي. وباتت معالم هذا الخطاب معروفة في أنه يتسم بالمبدئية في المواقف والوضوح في الرؤية والواقعية في الطرح. وإن كان الخطاب السنوي لسموه محط الأنظار، فإن المشاركة لا تقتصر عليه فالأسبوع الرفيع المستوى أصبح محطة سنوية مكثفة يسعى خلالها القادة والشخصيات الدولية المؤثرة إلى عقد لقاءات مع سموه، مما يعكس مكانة دولة قطر ودورها المؤثر في القضايا الدولية والإقليمية، لا سيما في ملفات الوساطة وصون السلم والأمن والعمل الإنساني. وبالنسبة لنا في الوفد الدائم، فإن هذه المشاركة تمثل ذروة عملنا على مدار العام، ونكرّس لها كل طاقاتنا من أجل إنجاح مشاركة وفد الدولة وإبراز الصورة المشرقة للدبلوماسية القطرية وإنجازات الدولة. • محاور الدورة 81 ◄ تشهد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا على مستوى الاجتماعات واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف. ما أبرز محاور مشاركة الوفد القطري خلال الدورة الـ81 ؟ تنعقد الدورة الحادية والثمانون في ظرف دولي وإقليمي بالغ الدقة، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على محاور مشاركة وفد دولة قطر والبيانات ونقاط الحديث لأعضاء الوفد. ففي المقدمة يأتي الوضع في منطقتنا، حيث سيتم توضيح موقف دولة قطر المستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، والتأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وضمان حرية الملاحة وأمن الممرات المائية الدولية، وضرورة خفض التصعيد والتسوية عبر الحوار. وعلاوة على ذلك، تظل القضية الفلسطينية تحتل موقعاً محورياً بالنسبة لدولة قطر، التي قامت بدور أساسي كوسيط في الجهود التي أدت إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتواصل العمل مع شركائها على ترسيخه والبناء عليه، ومعالجة الوضع الإنساني ودعم إعادة الإعمار، والدفع نحو التسوية العادلة والشاملة والدائمة وتمتع الشعب الفلسطيني الشقيق بكامل حقوقه وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وستتمحور مشاركة الوفد القطري أيضا على المحطات الأخرى في جهود الوساطة القطرية المستمرة التي شملت مؤخرا دعم تحقيق السلام والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية كولومبيا. وفي المجالات الأخرى التي تشكل أولوية لدولة قطر والمطروحة على جدول الأعمال الدولي تأتي قضايا مكافحة الإرهاب، وإصلاح الأمم المتحدة، وحماية التعليم، وتمكين الشباب والمرأة، وفق نهج شامل يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان، وكذلك متابعة مخرجات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها الدوحة في نوفمبر الماضي، والتحضير للاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، الذي تتطلع دولة قطر لاستضافته في مارس 2027، ومؤتمر المفوضين لاتحاد الاتصالات الدولي الذي تتطلع لاستضافته في نوفمبر القادم. وإلى جانب ذلك، نعمل على تنظيم فعاليات جانبية بالشراكة مع دول ووكالات أممية ومؤسسات قطرية، لتسليط الضوء على أولويات دولة قطر ومبادراتها. • إجراءات ضد الاعتداءات الإيرانية ◄ شهدت الفترة الأخيرة نشاطًا دبلوماسيًا قطريًا مكثفًا للوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في ضوء التطورات الإقليمية، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على دولة قطر ودول مجلس التعاون وإغلاق مضيق هرمز. كيف تحركت الدبلوماسية القطرية داخل الأمم المتحدة للتعامل مع هذه التطورات وحشد المواقف الدولية تجاهها ؟ بمجرد تعرض دولة قطر لاعتداءات على سيادتها وحرمة أراضيها من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اتخذت الإجراءات اللازمة للتصدي لهذه الاعتداءات مع الاحتفاظ بحقها في الرد، في ظل نهج ملتزم بالاحتكام إلى القانون الدولي والعمل على خفض التصعيد والتسوية بالسبل السلمية، وبادرت بتوثيق الوقائع، وتحركت عبر أدوات القانون والدبلوماسية. وفي هذا الإطار، نهض الوفد الدائم بمهامه لحشد موقف دولي واضح، فقد بادرنا منذ اليوم الأول إلى توجيه عدد من الرسائل الرسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وثّقنا فيها الاعتداءات بالتفصيل والأضرار الناجمة عنها، وأكدنا انتهاك الهجمات للقانون الدولي واحتفاظ دولة قطر بحقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة. كما وجهنا ست رسائل تضمنت الرد على ادعاءات باطلة وردت في رسائل وجهها وفد إيران إلى الأمين العام ومجلس الأمن. وهي تشكل سجلاً قانونياً موثقاً أمام المنظمة الدولية. وإلى جانب المسار الأممي، عملنا ضمن الأطر العربية والإسلامية، وشاركنا في الاجتماعات الطارئة للمجموعة العربية ولمجموعة منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك، وفي اجتماعات المندوبين الدائمين لدول مجلس التعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة. وقد عملنا ضمن المجموعة الخليجية بتنسيق كامل وبموقف موحد، وهو ما أثمر عن اعتماد مجلس الأمن في 11 مارس للقرار 2817 (2026) الذي أدان الهجمات الإيرانية على دولة قطر والدول الشقيقة وطالب بوقفها الفوري. وقد حظي القرار بمشاركة عدد قياسي من الدول في تقديمه تجاوز 135 دولة، وهو غير مسبوق في تاريخ قرارات مجلس الأمن. ومن خلال اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، وكذلك المشاركة في مختلف اجتماعات مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرهما، حرصنا على إبراز عدالة موقف دولة قطر بشأن النزاع، وتسليط الضوء على العناصر الأساسية والمبدئية لهذا الموقف، وخصوصا فيما يتعلق بملف مضيق هرمز، وما يمليه القانون والأعراف الدولية بشأن ضرورة الحفاظ على حرية وأمن الملاحة فيه وعدم جعلها ورقة للضغط أو المساومة، إضافةً إلى التشديد على البعد الدولي لهذه القضية كونها تمس السلم والأمن والحق في التنمية وتؤثر على سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة والغذاء على مستوى العالم. • شراكة أممية وثيقة ◄ تتمتع دولة قطر بدور فاعل في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب شراكتها الوثيقة مع الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة. كيف تنظرون إلى تطور هذه الشراكة وإلى مكانة قطر في العمل متعدد الأطراف؟ الشراكة بين دولة قطر ومنظومة الأمم المتحدة انتقلت خلال السنوات الأخيرة إلى طور شراكة استراتيجية مؤسسية نموذجية، وهي شراكة تقوم على ثلاث ركائز متكاملة: أولا - الدعم المالي المستدام. فعلى مدى السنوات الأخيرة قدمت دولة قطر مساهمات ملموسة لصالح الموارد الأساسية لمختلف هيئات الأمم المتحدة ووكالاتها وصناديقها وبرامجها، بإجمالي بلغ مئات الملايين من الدولارات. والأهم من الحجم هو طبيعة هذا التمويل، إذ أن كون الدعم متعدد السنوات، وغير مخصص للموارد الأساسية، يجعله يحظى بتقدير خاص لدى الأجهزة الأممية، لأنه يمكّنها من التخطيط والاستجابة السريعة والفعالة بدلاً من التعامل مع التمويل الموسمي المشروط. ثانيا - التواجد الميداني. فقد أصبحت الدوحة مقراً لعدد من المكاتب والمراكز الأممية، توّجه افتتاح «بيت الأمم المتحدة» الذي جمع هذا التواجد تحت سقف واحد، ونعمل حاليا على تعزيز مكتب البرامج التابع لمكتب مكافحة الإرهاب. ثالثا - المبادرة والمشاركة الموضوعية. فدولة قطر لا تكتفي بالدعم بل تقوم بالمبادرات والشراكات الاستراتيجية، فمثلا اعتمدت الجمعية العامة، بمبادرة من دولة قطر، القرار الذي حدد التاسع من سبتمبر من كل عام، يوما دوليا لحماية التعليم من الهجمات، كما اعتمدت الجمعية العامة، العاشر من مارس من كل عام، يوما دوليا للقاضيات، بمبادرة من دولة قطر أيضا، فضلاً عن استضافة الدوحة لأكبر مؤتمرين أمميين خلال السنوات الأخيرة: مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل البلدان نمواً، ومؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية. أما مكانة دولة قطر في العمل متعدد الأطراف، فمن أوضح المؤشرات عليها نجاح ترشيحات الدولة لعضوية الهيئات الأممية بأعداد أصوات مرتفعة، كما أن الدول والأمانة العامة للأمم المتحدة تلجأ إلى دولة قطر لكونها طرفاً موثوقاً في التيسير والوساطة وتقريب المواقف. وهذه المكانة هي ثمرة نهج متسق وشراكات طويلة الأمد. • تنسيق عربي وإسلامي ◄ كيف تقيّمون مستوى التنسيق بين دولة قطر والدول العربية والإسلامية في الأمم المتحدة، وهل هناك ملفات تحتاج إلى مزيد من العمل المشترك وتوحيد المواقف؟ لا شك أن الموقف الجماعي يعطي الرسائل السياسية والقانونية ثقلا أكبر. وفي هذا الإطار فإن التنسيق العربي والإسلامي في نيويورك عمل مستمر ومنهجي. ودولة قطر هي عضو نشط في المجموعة العربية ومجموعة منظمة التعاون الإسلامي ومجموعة دول مجلس التعاون ومجموعة الـ77 والصين والمجموعة الآسيوية، وتشارك بانتظام في اجتماعات هذه المجموعات على مستوى المندوبين الدائمين والخبراء، وفي «الترويكا» الموسعة للمجموعة العربية ولقاءاتها مع الأمين العام للأمم المتحدة. وقد ترأسنا المجموعة العربية خلال شهر أغسطس الماضي حيث قمنا بتنسيق أعمالها وإلقاء البيانات في اجتماعات مجلس الأمن والجمعية العامة باسمها. وأستطيع القول إن العام المنصرم شهد مستوى من التماسك يستحق التنويه. فالموقف الخليجي والعربي إزاء الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة كان موحداً بشكل لافت، وهذه الوحدة هي التي أثمرت النتائج التي تحدثنا عنها في مجلس الأمن وفي المحافل الأخرى. وكذلك الحال في القضية الفلسطينية، حيث تتحرك المجموعة العربية ككتلة واحدة بالتنسيق مع وفد دولة فلسطين. كما تم التفاوض بشكل جماعي من قبل المجموعة الإسلامية على قرار استعراض الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب. ويظل هناك مجال لتعزيز العمل المشترك والمزيد من الجهود لتوحيد المواقف في مرحلة مبكرة، وتحويل التضامن السياسي إلى نصوص وقرارات ومبادرات قابلة للتنفيذ. ودولة قطر تؤمن بأن الحوار داخل البيت العربي والإسلامي هو الطريق الأمثل لتقريب وجهات النظر وتعزيز الفاعلية في المحافل الدولية. • النهوض بمصالح الدولة ◄ منذ توليكم مهام المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، ما أبرز الإنجازات والمحطات التي تعتزون بها؟ وما أبرز الأهداف التي تطمحون إلى تحقيقها خلال المرحلة المقبلة؟ منذ أن نلتُ شرف تمثيل بلدي أمام المنظمة الدولية، وهي مسؤولية جسيمة، وأنا أضع نصب عيني هدفاً أسمى هو تعزيز مكانة الدولة في المجتمع الدولي والنهوض بمصالحها، من خلال تجسيد الرؤية الحكيمة للسياسة الخارجية التي رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، والتنفيذ الفاعل لتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ومن المحطات التي أعتز بها على الصعيد المؤسسي، قيادة عمليات تفاوضية بالغة الحساسية أُسندت إلى دولة قطر بثقة الدول الأعضاء، شملت عدة أدوار تفاوضية أبرزها: تيسير المفاوضات الحكومية الدولية على البيان الصادر عن الاجتماع الرفيع المستوى بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، وتيسير المفاوضات على الإعلان السياسي لقمة أهداف التنمية المستدامة، ورئاسة عملية المشاورات الحكومية الدولية حول إصلاح مجلس الأمن، ورئاسة اللجنة السادسة المعنية بالشؤون القانونية. وعلى صعيد الشراكة مع المنظومة الأممية، أعتز بأن دولة قطر أصبحت الشريك الأهم لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب منذ تأسيسه، وبأن الدوحة صارت اسماً يقترن بأكبر المؤتمرات الأممية، وبافتتاح بيت الأمم المتحدة، وبتوقيع اتفاقات شراكة متعددة السنوات مع عدد كبير من وكالات ومكاتب وإدارات الأمم المتحدة. أما الأهداف للمرحلة المقبلة، فأوجزها في: مواصلة هذا الالتزام بإبراز اسم وموقع دولة قطر على الصعيد الدولي؛ وترسيخ دور دولة قطر كشريك للمنظومة الأممية وحضورها في مواقع صنع القرار، خاصة مع قدوم أمين عام جديد للأمم المتحدة اعتبارا من مطلع العام القادم؛ ومتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمرات التي استضافتها الدوحة، والتحضير للمؤتمرات المقبلة؛ وتوسيع حضور الكفاءات القطرية داخل الأمانة العامة والوكالات. • أداء دبلوماسي رفيع ◄ نجح الوفد الدائم لدولة قطر في تعزيز مشاركة الكفاءات الدبلوماسية القطرية في الاجتماعات الدولية وإلقاء بيانات الدولة في مختلف المحافل. كيف تنظرون إلى مستقبل حضور الدبلوماسي القطري داخل الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات التابعة لها؟ وجه الدبلوماسية القطرية في المحافل الدولية هو الدبلوماسي الذي يشغل مقعد دولة قطر في تلك المحافل، وينبغي أن يرقى دائماً إلى قدر هذه المسؤولية. وهي مسؤولية تقع على عاتق كل من يمثل الدولة، بدءاً بالمندوب الدائم ووصولاً إلى كل فرد من الإخوة والأخوات أعضاء الوفد الدائم. ونحن نحرص على الأداء الدبلوماسي الرفيع وعلى الإلمام والتحضير الجيد للمواضيع التي نعمل عليها، لضمان مصالح دولة قطر من جهة، وللحفاظ على صورتها المشرقة أمام المجتمع الدولي من جهة أخرى. وتحرص وزارة الخارجية على ابتعاث مجموعة من الدبلوماسيين الشباب من مختلف الإدارات للمشاركة مع الوفد الدائم في تغطية أعمال الجزء الرئيسي من الدورة السنوية للجمعية العامة ولجانها، وهي تجربة تكسبهم خبرة عملية يصعب تحصيلها بغير الحضور الشخصي واختبار التفاوض على أرض الواقع. وبالإضافة إلى ذلك، تولي دولة قطر أولوية لإلحاق كفاءات قطرية بالعمل داخل المنظومة الأممية نفسها، ومنها برنامج الموظفين الفنيين المبتدئين من خلال اتفاقات أُبرمت مع عدد من الإدارات والوكالات. وأرى أن هذا هو الاستثمار الأهم على المدى البعيد، لأن حضور الدبلوماسي القطري لا يقاس فقط بعدد البيانات التي يلقيها، بل بقدرته على شغل مواقع التأثير، بما فيها رئاسة اللجان وتيسير المفاوضات والعمل داخل الأمانة العامة. ويعد انتخاب دولة قطر مقرراً للجنة السادسة لهذه الدورة مثالا على هذا المسار. وأرى أن مستقبل الحضور القطري داخل الأمم المتحدة واعد، لأنه يستند إلى رؤية تستثمر في الإنسان، وإلى مدرسة دبلوماسية تؤمن بالتحضير الجاد والالتزام بالمصلحة الوطنية والقانون الدولي. •قطر تتصدر الدول الداعمة ◄ تُعد دولة قطر من الدول الداعمة لبرامج ومبادرات الأمم المتحدة في مجالات متعددة. كيف يمكن توصيف حجم وطبيعة الدعم القطري للمنظمة، وما أبرز المجالات التي يتركز فيها هذا الدعم؟ تأتي نسبة مساهمات دولة قطر المالية الطوعية لصالح أنشطة الأمم المتحدة ومواردها الأساسية في مراتب متقدمة جداً بين سائر الدول، وهو أمر لافت خاصة من قبل دولة تعتبر من الدول النامية. وهذا انعكاس لثقافة قطر المعطاءة وحرصها على خدمة الإنسانية. ومن أبرز المجالات: مكافحة الإرهاب: دولة قطر هي المساهم الأكبر لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب منذ تأسيسه، عام 2019، وقد تجاوز إجمالي تعهداتها حتى الآن 141 مليون دولار، أي ما يقارب ثلث مجموع التبرعات المقدمة للصندوق الاستئماني للمكتب. العمل الإنساني: دولة قطر من بين الدول الخمس الأكبر دعماً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتقدم دعماً متعدد السنوات لموارده الأساسية، وتساهم بانتظام في الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ وفي الصناديق القُطرية المجمّعة. التنمية والتعليم والصحة والطفولة: وذلك عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف واليونسكو والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية وغيرها. دعم منظمة الأمم المتحدة: مثلا من خلال تمويل مشروع رقمنة وثائق الأمم المتحدة للحفاظ على إرث المنظمة وإتاحته للعالم إلكترونياً. ولا يقتصر الدعم على الجانب المالي، بل يشمل الدعم السياسي واللوجستي والفني، واستضافة المؤتمرات، وتيسير المفاوضات، وتسهيل مهام الأمم المتحدة في ملفات معقدة. •بيت الأمم المتحدة في الدوحة ◄ كيف أسهم مكتب الأمم المتحدة في قطر في تعزيز التعاون بين دولة قطر والمنظمة الدولية، ودعم تنفيذ المبادرات والبرامج المشتركة؟ افتتاح «بيت الأمم المتحدة» في الدوحة كان تتويجاً لمسيرة الشراكة بين دولة قطر ومنظومة الأمم المتحدة، إذ جمع التواجد الأممي في الدوحة تحت سقف واحد، بعد أن كان موزعاً على مقار متفرقة. وأهمية هذا التجميع ليست إدارية فحسب. فوجود عدد من الوكالات والمكاتب في مكان واحد ينتج تنسيقاً أفضل بين الوكالات نفسها، ويؤسس نقطة اتصال واضحة للجهات القطرية الحكومية والأكاديمية والمجتمع المدني، ومنبراً حيوياً للحوار وتشارك الخبرات وتقديم المشورة. ومن الناحية العملية، سهّل هذا التواجد إعداد وتنفيذ عدد من البرامج المشتركة، ومكّن من تحويل الاتفاقات الموقّعة في نيويورك وجنيف إلى مشاريع على الأرض بوتيرة أسرع. كما كان له دور في التحضير للمؤتمرات الكبرى التي استضافتها الدوحة وفي متابعة مخرجاتها. وعلى المستوى الإقليمي، فإن التواجد الميداني للمنظمة الدولية قرب الجهات المستفيدة أمر جوهري لفاعلية جهودها، فإن للأمم المتحدة دوراً في التصدي للتحديات المختلفة في المنطقة التي تعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبيت الأمم المتحدة في الدوحة يجسد هذا التواجد ويتيح الاستفادة المثلى من إمكانيات الوكالات الأممية، ومن الخبرات المتوافرة في دولة قطر على مختلف المستويات، ومن ناحية أخرى يساهم في بناء القدرات الوطنية. •الدوحة منصة لمؤتمرات كبرى ◄ استضافت الدوحة خلال السنوات الماضية عددًا من المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى بالتعاون مع الأمم المتحدة، وهي استضافات تتطلب تحضيرات مكثفة ومتابعة مستمرة لمخرجاتها. ما أبرز المؤتمرات والملفات المدرجة على الأجندة القطرية في هذا الإطار خلال المرحلة المقبلة؟ أصبحت الدوحة اسماً يتكرر بالاقتران مع أسماء كبرى لمؤتمرات الأمم المتحدة، بدءاً من مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية عام 2008، والمنتدى الرابع لتحالف الحضارات عام 2011، المؤتمر الثامن عشر للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 2012، ومؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عام 2015 وغيرها. وفي السنوات الأخيرة كانت المحطتان الأبرز هما مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً الذي عُقد بالدوحة في مارس 2023 واعتمد برنامج عمل الدوحة للعقد 2022-2031، ومؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي استضافته الدوحة في نوفمبر الماضي واعتمد «إعلان الدوحة السياسي»، وهذا أول مؤتمر قمة عالمي للتنمية الاجتماعية منذ ثلاثة عقود، وبعد نجاحه، سيكون التركيز على متابعة تنفيذ هذا الإعلان وتحويل الالتزامات إلى نتائج عملية في مجالات مكافحة الفقر، والعمل اللائق، والاندماج الاجتماعي، والمتابعة عبر «منصة الدوحة لحلول التنمية الاجتماعية» التي أُطلقت لتكون آلية عملية موجهة نحو النتائج، لعرض السياسات القابلة للتطبيق والتوسع ورصد الالتزامات وتبادل الخبرات. وخلال المرحلة المقبلة يتم التحضير لعقد المزيد من المنتديات الدولية المهمة، بما فيها الاجتماع الرفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، الذي تتطلع دولة قطر لاستضافته في مارس 2027، وهذا استحقاق مهم، لأنه المحطة التي يُقاس عندها ما إذا كانت التزامات الدوحة قد تُرجمت فعلاً إلى نتائج لصالح أكثر من مليار إنسان. •مبادرات قطرية لإصلاح المنظمة ◄ في ظل النقاشات المتواصلة بشأن إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز فاعلية مجلس الأمن، ما أبرز الرؤى والمبادرات التي تدعمها دولة قطر لتطوير أداء المنظمة وضمان تعامل أكثر فاعلية وعدالة مع القضايا العربية والإقليمية؟ تدعم دولة قطر إصلاحا عمليا ومتوازنا للأمم المتحدة، يحافظ على مقاصد الميثاق ويجعل المنظمة أكثر قدرة على التنفيذ والإنصاف. ودولة قطر تدعم مسار الإصلاح على أكثر من مستوى: فعلى مستوى المنظومة، تتابع دولة قطر باهتمام مبادرة UN80 للإصلاح، وتؤيد هذه المبادرة التي تركز على التصميم والتنفيذ، وتنطوي على ترشيد الهياكل وتفادي الازدواجية وتحسين الكفاءة في استخدام الموارد. ونشدد في الوقت ذاته على أن الإصلاح يجب ألا يكون مجرد تدبير لخفض التكاليف، وألا يأتي على حساب الولايات المتعلقة بالتنمية وحقوق الإنسان والعمل الإنساني، وأن يقترن بوفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها المالية تجاه المنظمة. وإلى جانب ذلك، تدعم دولة قطر تنشيط أعمال الجمعية العامة، وتحديث أساليب عمل المنظمة، ومواكبة التطورات التكنولوجية، وقد قدمت الدعم لمشروع «رقمنة» وثائق الأمم المتحدة. وعلى مستوى مجلس الأمن، فقد شرّفني أن ترأستُ لدورتين متتاليتين عملية المشاورات الحكومية الدولية حول إصلاح المجلس، وأعرف عن قرب مدى تعقيد هذا الملف. وموقف دولة قطر واضح إذ تؤكد أهمية تعزيز تمثيله وعدالته وشفافيته وتحسين أساليب عمله، بحيث يكون أكثر استجابة للقضايا العربية والإقليمية وأكثر قدرة على منع النزاعات وحماية المدنيين. وفي مسألة حق النقض، تولي دولة قطر اهتماماً بمبادرة «الفيتو» التي تُلزم الجمعية العامة بالانعقاد لمناقشة أي استخدام لحق النقض، إدراكاً منها لأهميتها في تجسيد دور الجمعية العامة. •صناديق داعمة للدبلوماسية الإنسانية ◄ تلعب دولة قطر دورًا بارزًا في مجال الدبلوماسية الإنسانية والتنموية، من خلال التعاون مع مكاتب ووكالات الأمم المتحدة المختلفة، إلى جانب صندوق قطر للتنمية ومؤسسات مثل «التعليم فوق الجميع»، سواء في الاستجابة الطارئة أو دعم الفئات الأكثر ضعفًا أو تنفيذ المشروعات التنموية. كيف تقيّمون هذا الدور، وما أبرز المبادرات والفعاليات التي عكست هذا الحضور خلال الفترة الماضية؟ الدبلوماسية الإنسانية والتنموية هي من المرتكزات الأساسية للسياسة الخارجية لدولة قطر انطلاقا من مبادئها الأصيلة وقناعتها بأن السلام لا يستدام من دون تنمية وأن أفضل سبيل لمنع النزاعات هو معالجة أسبابها الجذرية. ففي عالم تتزايد فيه أعداد المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية بينما تتراجع مستويات التمويل الدولي، تكتسب المساهمات القطرية قيمة مضاعفة. وعلى مستوى الاستجابة الطارئة، واصلت دولة قطر خلال الفترة الماضية دعمها لجهود الإغاثة في قطاع غزة والسودان وغيرهما من مناطق الأزمات، عبر المساهمات المباشرة والصناديق الأممية المجمّعة والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، فضلاً عن الجسور الجوية والمساعدات العينية. وقد بلغ إجمالي ما قدمته دولة قطر لوكالات الأمم المتحدة وبرامجها ومبادراتها خلال السنوات الأخيرة مليارات الدولارات، وهي في عداد الدول الخمس الأكبر دعماً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2025. •مشاريع وملفات مقبلة ◄ ما أبرز المشاريع والملفات المقبلة التي ستركز عليها البعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة خلال المرحلة القادمة؟ أولوياتنا للمرحلة المقبلة تتوزع على عدة مسارات منها: • متابعة الملفات السياسية العاجلة، وفي مقدمتها أمن منطقة الخليج العربي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وحماية الملاحة الدولية. وسنواصل العمل لحشد التأييد الدولي مع الاستمرار في دعم كل مسار تفاوضي يفضي إلى خفض التصعيد وعودة الاستقرار إلى المنطقة على أساس احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. • مواصلة دور دولة قطر الفاعل بشأن القضية الفلسطينية، وترسيخ وقف إطلاق النار في غزة والبناء عليه، ودعم مسار إعادة الإعمار، ومواصلة الدفع نحو التسوية العادلة والشاملة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تحظى بعضوية الأمم المتحدة في إطار حل الدولتين، والحفاظ على الزخم الدولي الذي تحقق في هذا الاتجاه. • تعميق الشراكات الموضوعية. لا سيما في مكافحة الإرهاب، وفي مجالات الوساطة وتسوية المنازعات. • وفوق ذلك كله، يبقى الثابت أن عمل الوفد الدائم هو خدمة أولويات السياسة الخارجية لدولة قطر كما رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، والتنفيذ الفاعل لتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والحفاظ على الصورة المشرقة لدولة قطر. • مواصلة دعم الشراكات الإنسانية والتنموية، ومتابعة مخرجات المؤتمرات التي استضافتها أو ستستضيفها الدوحة مستقبلا. • تعزيز حضور الكفاءات القطرية في الأمم المتحدة، بما يعكس صورة دولة قطر كعضو فاعل ومسؤول وشريك موثوق في العمل الدولي.

1540

| 20 سبتمبر 2026

ثقافة وفنون alsharq
تلفزيون قطر يواكب أعمال اجتماعات الأمم المتحدة

-«حديث الأمم» برنامج يومي لتناول التعاون بين قطر والمنظمة الأممية - ربط مباشر مع شبكة المراسلين ضمن النشرات الإخبارية أطلق تلفزيون قطر أمس تغطية إخبارية وبرامجية يومية، مواكبةً لأعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتستمر على مدار أعمال الدورة، لمتابعة أبرز الملفات والقضايا المطروحة على جدول الأعمال، وتسليط الضوء على المشاركة القطرية والجهود التي تبذلها دولة قطر دعما لأهداف الأمم المتحدة وتعزيزا للتعاون الدولي. ويخصص التلفزيون استديو خاصا من الدوحة ونيويورك لمواكبة خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم قراءة شاملة في مضامين خطاب سموه، وأبرز الرسائل التي يتضمنها، ودور دولة قطر في تعزيز العمل المشترك وطرح الرؤى والحلول لمواجهة التحديات الدولية، وذلك بمشاركة كوكبة من المحللين والمسؤولين. ويقدم مركز أخبار تلفزيون قطر تغطية يومية متكاملة تتضمن تقارير خاصة تسلط الضوء على جهود دولة قطر الداعمة لأهداف الأمم المتحدة، إلى جانب ربط مباشر مع شبكة مراسلي التلفزيون من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ضمن مختلف النشرات الإخبارية، بما يتيح للمشاهد متابعة تطورات الحدث أولاً بأول. كما تتضمن التغطية برنامجا يوميا بعنوان «حديث الأمم»، يستضيف عددا من كبار المسؤولين الأمميين، لتسليط الضوء على مسارات التعاون والشراكة بين دولة قطر والأمم المتحدة، واستعراض أبرز الملفات والقضايا التي تحظى باهتمام مشترك. كما تستضيف التغطية عددا من المسؤولين والشخصيات الدولية لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه منظومة العمل الأممي، في ظل تعقّد الأزمات وتعدد الملفات الدولية، إلى جانب تقديم قراءات متخصصة حول فرص تعزيز التعاون الدولي في مواجهة هذه التحديات. ويقدم تلفزيون قطر تغطية للمنتدى الاقتصادي الذي يعقد على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يتيح متابعة أبرز النقاشات والموضوعات الاقتصادية المطروحة، وما يرتبط بها من قضايا ذات صلة بالتنمية والتعاون الدولي. وتشمل التغطية قراءة تحليلية في الحضور القطري بأعمال الجمعية العامة، ورصد التفاعل الدولي مع الدبلوماسية القطرية وجهودها في دعم مسارات السلام والتنمية، إلى جانب متابعة اللقاءات والاجتماعات والفعاليات التي تشهدها أروقة الأمم المتحدة. ويحرص تلفزيون قطر، من خلال هذه التغطية اليومية، على تقديم صورة متكاملة عن أعمال الدورة الحادية والثمانين، تجمع بين المتابعة الإخبارية المباشرة، والتقارير الخاصة، واللقاءات الحصرية، والبرامج الحوارية، والقراءة التحليلية، بما يتيح للمشاهد الاطلاع على أبرز ما يدور في أروقة الأمم المتحدة وفهم أبعاد الملفات والقضايا المطروحة. ويشارك في التغطية، حضور إعلامي من الدوحة ونيويورك، لمواكبة أبرز محطاتها وتطوراتها، وتسليط الضوء على المشاركة القطرية، في أحد أبرز الاستحقاقات الدولية السنوية.

304

| 20 سبتمبر 2026

محليات alsharq
التمويل القطري المرن يعـزز جهـود برنامج الأغذية العالمي في مكافحة الجوع

- قطر قدمت 5 ملايين دولار لتنضم إلى قائمة كبار المانحين للبرنامج - الدعم القطري مكّن البرنامج من الاستجابة بسرعة ومرونة تتناسب مع تعقيدات الأزمات الغذائية الحالية - أزمة غذائية في السودان وغزة ومناطق أخرى مرشحة للتفاقم ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة - 319 مليون شخص في 67 دولة يعمل فيها البرنامج يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي - برنامج الأغذية العالمي أكبر منظمة إنسانية في العالم تكافح الجوع وسوء التغذية في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا غير مسبوق في معدلات الجوع، تثبت دولة قطر مجددًا ريادتها الإنسانية في المنطقة. فقد وقّعت خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي اتفاقية جديدة للتمويل المرن مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. لأول مرة منذ سنوات، يشهد العالم مجاعتين مؤكدتين في السودان وغزة، بينما تقف مناطق أخرى على حافة الهاوية. ويواجه أكثر من 319 مليون شخص في 67 دولة يعمل فيها برنامج الأغذية العالمي انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وهي أزمة مرشحة للتفاقم ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة. في العام الماضي، ساهمت قطر بمبلغ 5 ملايين دولار عبر صندوق قطر للتنمية، لتنضم إلى قائمة كبار المانحين مثل ألمانيا والسويد وهولندا، مما مكّن برنامج الأغذية العالمي من الاستجابة بسرعة ومرونة تتناسب مع تعقيدات الأزمات الغذائية الحالية. وفي هذا العام، جدّد صندوق قطر للتنمية التزامه بتقديم مساهمات سنوية مرنة ومتعددة الأطراف لدعم جهود البرنامج في إنقاذ الأرواح خلال حالات الطوارئ والأزمات الممتدة، في وقت يعاني فيه البرنامج من فجوات تمويلية حرجة. -أهمية التمويل المرن لماذا يُعد التمويل المرن أمرًا بالغ الأهمية؟ تخيل برنامج الأغذية العالمي وهو أكبر منظمة إنسانية في العالم تكافح الجوع وسوء التغذية يتحرك بسرعة أكبر، ويقدم مساعدات أكثر ذكاءً، ويصل إلى عدد أكبر من المحتاجين. عندما يمنح المانحون تمويلًا مرنًا، أو موارد غير مخصصة، فإنهم يمنحون البرنامج حرية اتخاذ القرار بشأن كيفية استخدام هذه الأموال بأفضل طريقة ممكنة. يستطيع البرنامج من خلال خبرائنا الميدانيين – الموجودين في الصفوف الأمامية ويعرفون احتياجات الناس عن قرب – تحديد المناطق المستهدفة، نوع المساعدة، وتوقيت تقديمها. في عام 2024، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية وتغذوية منقذة للحياة إلى أكثر من 120 مليون شخص في 85 دولة وقد ساعدنا في ذلك – بالإضافة إلى التمويل المخصص – التمويل المرن البالغ 1.1 مليار دولار من 115 جهة مانحة. وتشير التحليلات إلى أن استخدام التمويل المرن في حالات الطوارئ المفاجئة يقلل من وقت إيصال المساعدات الغذائية بنسبة تزيد عن 60%. كما يتيح لنا هذا النوع من التمويل تخزين الإمدادات مسبقًا والاستجابة للأزمات قبل تفاقمها. -تخزين مسبق للأغذية عندما اندلعت النزاعات في غزة ولبنان والسودان واليمن، أو عندما ضرب الجفاف المحاصيل في زامبيا، كان برنامج الأغذية العالمي قادرًا على التحرك فورًا بفضل التمويل المرن – من خلال تخزين الأغذية مسبقًا، وتوسيع نطاق العمليات، والوصول إلى المحتاجين بسرعة. ففي لبنان، عندما تزامن النزاع مع الانهيار الاقتصادي في عام 2024، ساعد التمويل المرن البرنامج على الاستجابة بسرعة وكفاءة، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا وتهميشًا، بما في ذلك اللاجئون السوريون، حيث تم تقديم وجبات ساخنة وطرود غذائية للأسر المحتاجة. وقد قدم البرنامج المساعدات الغذائية إلى نحو 2.3 مليون شخص في لبنان في عام 2024، من بينهم أكثر من 750 ألفًا تأثروا بالنزاع الأخير. ومن خلال التمويل المرن، تمكن البرنامج من تخصيص 60 مليون دولار لعملياته في السودان – أكبر كارثة إنسانية في العالم، حيث استمرت ظروف المجاعة لأكثر من عام. وقد مكّنت هذه الأموال فرق البرنامج من شراء الأغذية الطارئة دون الحاجة إلى انتظار التمويل المخصص من الجهات التقليدية. هذه القدرة السريعة على الاستجابة لم تلبِّ الاحتياجات في الوقت المناسب فحسب، بل منحت الفرق الميدانية أيضًا المرونة لشراء الغذاء بأسعار مناسبة. بفضل التمويل المرن، يتم تعبئة الحصص الغذائية الجاهزة للأكل وتحميلها في مستودع قريب من مدينة الإسكندرية الساحلية في مصر، ضمن استجابة برنامج الأغذية العالمي لأزمة السودان وفي اليمن، شكّل التمويل المرن نقطة تحول، حيث ساعد البرنامج على سد الفجوات ومنع توقف برنامج التغذية الحيوي من خلال ضخ سريع للأموال المرنة. وبدون هذا التمويل، كان البرنامج سيضطر إلى تعليق خدماته، مما كان سيعرض حياة الأطفال والأمهات للخطر. أما في زامبيا، حيث تسبب أسوأ جفاف منذ أربعة عقود في حاجة 6.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، فقد ساهم نحو 6 ملايين دولار من التمويل المرن في دعم استجابة البرنامج الطارئة، من خلال تقديم مساعدات غذائية ونقدية لنحو 1.2 مليون شخص من الأكثر ضعفًا، دون التأثير على برامج المساعدات الغذائية المنتظمة. وهذا يعني أن مزارعين مثل غلاديس ماتا، التي كانت تواجه خطر نفاد الطعام، استمرت في تلقي الدعم الذي ساعدها وأطفالها الخمسة في أصعب الأوقات. وقالت: «أستطيع إطعام أطفالي والحفاظ على أحلامهم». التمويل المرن هو أقوى أدوات برنامج الأغذية العالمي لتعزيز استجابته الإنسانية فهو يعمل جنبًا إلى جنب مع التمويل المخصص لسد الفجوات وضمان الاستمرارية. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتراجع الموارد، يمنح التمويل المرن البرنامج القدرة على الاستجابة بسرعة، وتوفير التكاليف، وتحسين التخطيط، ومنع توقف تدخلاته المنقذة للحياة. وتُعد مساهمة قطر مثالًا يُحتذى به، ويذكّرنا بأن الشراكة الحقيقية تقوم على الثقة، مما يتيح للجهات الإنسانية في الميدان، مثل برنامج الأغذية العالمي، أداء مهمتها في إنقاذ الأرواح وتغيير الواقع. وكما تم التأكيد عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن تجاهل أزمة الجوع لا يهدد الأرواح فحسب، بل يهدد أيضًا الاستقرار العالمي. لذا، فإننا نناشد المجتمع الدولي بإلحاح لإعادة الاستثمار في حلول الجوع ودعم عمل برنامج الأغذية العالمي في الخطوط الأمامية – لأنه مع التمويل الكافي والوصول الآمن، يمكننا قلب موازين المجاعة والجوع الشديد.

652

| 08 أكتوبر 2025

عربي ودولي alsharq
قادة العالم يشاركون في مؤتمر «حلّ الدولتين» غداً

تبدأ جلسات المناقشة العامة للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد غد الثلاثاء، حيث يلقي قادة العالم خطاباتهم الرسمية، ويشاركون في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد في نيويورك تحت شعار «معًا أفضل: 80 سنة وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”. ومن المتوقع أن يصل إلى نيويورك نحو 150 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب عشرات وزراء الخارجية وكبار المسؤولين الحكوميين والدوليين ومئات الدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية للمشاركة في هذه الاجتماعات رفيعة المستوى، التي يستضيفها المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويوررك. وسيغيب عن القمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفده بعدما رفضت واشنطن منحهم تأشيرات للسفر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع، لكن ينتظر أن يلقي عباس كلمة عبر تقنية الفيديو أمام الاجتماع بعد أن صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، لصالح السماح له بإلقاء كلمة. وتأتي اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل عدد من التحديات، وفي مقدمتها حرب الإبادة الجماعية في غزة، حيث يتوقع أن تهيمن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة على المناقشات، فضلا عن الأزمة في أوكرانيا، والحرب الأهلية في السودان. إلى ذلك، وعشية انطلاق المناقشات العامة، تشهد الأمم المتحدة غداً الإثنين، انعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى لتسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حلّ الدولتين، الذي ترأسه فرنسا والمملكة العربية السعودية. ويأتي هذا المؤتمر تجديداً للتأكيد على التزام المجتمع الدولي الراسخ بحلّ الدولتين، ومسعى لحشد مزيد من التأييد من أجل دفع مسار تنفيذه قُدماً بما يرسّخ أسس السلام العادل والدائم، فيما يتزايد الاعتراف الغربي بالدولة الفلسطينية. ومن المتوقع أن يعتمد المؤتمر وثيقة ختامية عملية بعنوان «التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين»، وذلك لرسم مسار عاجل لا رجعة فيه نحو التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قد أكد في تصريحات سابقة هذا الأسبوع أن هذه الدورة استثنائية لأنها تتزامن مع الذكرى الـ80 لتأسيس الأمم المتحدة وكونها تنعقد في مرحلة مضطربة ومجهولة، يتخللها اتساع متزايد من الانقسامات الجيوسياسية، واحتدام للصراعات، وتصاعد للإفلات من العقاب، وزيادة مفرطة في سخونة الأرض، وضغوط غير مسبوقة يشهدها التعاون الدولي على أكثر من جانب. في حين أعلنت الرئيسة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن الدورة الثمانين للجمعية العامة ستركز على قضايا متعددة مثل دفع أجندة إصلاحات الدورة الثمانين، وتوجيه اختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة، واستعادة الزخم من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعهدت في هذا الجانب بالعمل على تعزيز الالتزام الدولي بميثاق الأمم المتحدة.

492

| 21 سبتمبر 2025

عربي ودولي alsharq
الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا بمشاركة فلسطين في الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ80 "عن بُعد"

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بشأن مشاركة دولة فلسطين في الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية الأسبوع المقبل، يجيز لها تقديم بيان لرئيسها مسجلا سلفا يذاع في قاعة الجمعية أثناء المناقشة العامة، بعد التقديم له من جانب ممثلها الحاضر في القاعة. كما أجاز القرار، الذي صوت لصالحه 145 عضوا وعارضه 5 أعضاء وامتنع 6 عن التصويت، لدولة فلسطين كذلك أن تلقي بيانات عبر الفيديو أو أن تقدم بيانا مسجلا سلفا في جلسات المؤتمر رفيع المستوى حول تسوية قضية فلسطين وحل الدولتين. وسمح لفلسطين أيضا أن تقدم بيانات مسجلة سلفا لرئيسها أو ممثل آخر رفيع المستوى في أي اجتماع رفيع المستوى أو مؤتمر للأمم المتحدة والاجتماعات الدولية التي تعقد تحت رعاية الجمعية العامة أو حسب الاقتضاء إذا مُنِع ممثلو دولة فلسطين من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة. وأوضح القرار أن هذه الإجراءات لا تسري إلا خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة.. مشددا على ضرورة تمكين ممثلي دولة فلسطين من المشاركة حضوريا في الاجتماعات ذات الصلة في الأمم المتحدة بنيويورك. وأعرب القرار عن القلق من الحالات التي يمنع فيها الممثلون من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، والأسف لقرار الولايات المتحدة الأمريكية رفض منح تأشيرات لممثلي دولة فلسطين وإلغاء التأشيرات الممنوحة لهم قبل انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة، وبالتالي منعهم من المشاركة حضوريا في اجتماعات الأمم المتحدة، ملتمسا التراجع فورا عن هذا القرار. وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في أواخر أغسطس الماضي، حرمان كبار المسؤولين فيالسلطة الفلسطينيةبمن فيهم الرئيسمحمود عباسمن الحصول على تأشيرات لدخول البلاد وإلغاء التأشيرات الحالية لمنعهم من حضور الاجتماع المقبلللجمعية العامة للأمم المتحدةفينيويورك.

458

| 19 سبتمبر 2025

محليات alsharq
مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين الاعتداء الإسرائيلي على قطر

أدان مجلس رؤساء الجمعية العامة للأمم المتحدة (UNCPGA) الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف أحد المقرات السكنية في دولة قطر. وأكد المجلس، في بيان له أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وللمبادئ الراسخة المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددا على ضرورة احترام أراضي الدول وضمان سلامة وأمن المفاوضين في جميع الأوقات. وطالب المجلس، الكيان الإسرائيلي بوقف هذه الأعمال العدائية فورا، وحملها المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة المترتبة على هذا التصعيد، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين. كما جدد مجلس رؤساء الجمعية العامة التزام الأمم المتحدة بمبادئ السلام والأمن الدوليين، ودعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل لحل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويضع حدا لمعاناة شعوب المنطقة.

382

| 09 سبتمبر 2025