تستعد المدارس الحكومية والخاصة في الدولة لإجراء اختيارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2026/2025 يوم الأحد المقبل الموافق 12 أبريل 2026 وتستمر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
-الشائعات والاحتكار أخطر ما يهدد المجتمع عند الظروف الاستثنائية - السجن 5 سنوات والغرامة للمساس بأمن الدولة ونشر الأكاذيب - رسالة قانونية للمجتمع: الالتزام بالتعليمات واجب وطني - الاعتداء على قطر انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد للاستقرار - القانون القطري يجرّم نشر الأخبار الكاذبة والإساءة عبر وسائل التواصل أشاد المحامي يوسف أحمد الزمان بأداء القوات المسلحة القطرية التي أثبتت قدرة فائقة في الدفاع عن الوطن وسلامة أراضيه ومواطنيه ومن يقيم على هذه الأرض منذ اللحظة الأولى للاعتداءات، وبفضل من الله أولاً ثم الجاهزية العالية واليقظة الأمنية وبالتنسيق المشترك فيما بين الجهات المختصة في الدولة تم التصدي لها بكفاءة عالية. وقال في حديث للشرق إنّ الاعتداء على سيادة دول المنطقة يخالف المبادئ والقواعد الدولية المستقرة في القانون الدولي العام وميثاق الأمم المتحدة بحسن الجوار والمحافظة على الأمن والسلم الدوليين، وهذا الاعتداء دون أدنى مبرر أو سند مشروع من القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما يعد سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وتهديداً خطيراً للاستقرار والأمن الإقليمي والدولي. وحرصت وزارة الدفاع القطرية على طمأنة المواطنين والمقيمين على أن القوات المسلحة القطرية تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية أمن البلاد، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي وحثت الجميع على الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات المختصة. وقال: لقد أعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومساسا مباشرا بأمن الدولة وسلامة أراضيها، وأنه وفق منظومة عصرية متقدمة في إدارة الأزمات فيما بين أجهزة الدولة قامت وزارة الداخلية بمجهودات كبيرة وعن طريق وسائل الاتصال الحديثة عبر الشبكة الإليكترونية بإحاطة الجمهور وإعلانهم لحظة بلحظة وابلاغهم عن التطورات عبر رسائل تحذيرية طارئة عن مستويات التهديدات الأمنية، وحث الجميع على الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة. - واجبات المواطنين وأكد أنّ كل ذلك يثبت أن الجهات المختصة في الدولة تحملت كامل المسؤولية وأعطت الأحداث العناية الكاملة واللازمة لمواجهتها عسكريا وأمنيا، التزاماً منها بما قرره الدستور القطري من أن تحافظ الدولة على استقلالها وسيادتها وسلامة ووحدة إقليمها وأمنها واستقرارها وتدفع عنها كل عدوان. وإذا كان الدستور قد أناط بالدولة عن طريق أجهزتها المختلفة بكفالة الأمن والاستقرار وحماية المواطنين وكل من يقيم على أرض الدولة وحماية أملاكهم وأموالهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم على الوجه المبين في نصوصه وهو الدستور، فإنه قد ربط تلك الحقوق بالواجبات التي تقع على المواطنين، فمثلما للمواطن من حقوق فعليه أيضا واجبات تتمثل في المساهمة والمشاركة الإيجابية بالمحافظة على أمن واستقرار الدولة والانصياع إلى كافة ما تصدره من تشريعات وقرارات وأوامر رسمية وهو ما عمد الدستور على تقريره ضمن إطار متكامل فيما بين سلطات الدولة وواجباتها والتزامات المواطن تجاه الدولة، ذلك أن الوطن ليس فقط منزلاً بل هو الملاذ الآمن لحمايته ورعايته وتوفير كافة سبل الحياة الكريمة له ولأفراد أسرته. وبناء الوطن وحمايته ليس مسؤوليه الدولة وحدها، بل هو أمانة في عنق كل مواطن من هنا كان الدفاع عن الوطن واجبا عليه. وأضاف أنه لا يقتصر في الدفاع عن الوطن فحسب، بل يكون أيضا بالعمل الجاد المخلص الدؤوب من كل مواطن لهدف رفعة مكانة الدولة والمجتمع وتوطيد أواصر التعاون والإخاء والتكافل والتراحم ومكارم الأخلاق والاخلاص في العمل من أجل انتظام سير المرافق العامة للدولة في أداء خدماتها على أكمل وجه. صفوة القول إنه في وقت الأزمات تتجلى القيم الحقيقية للمجتمع وتبرز قواعد أخلاقية يتعين الالتزام بها قبل القواعد القانونية الآمرة ذلك أنه حين يتلاقى سلطان القانون مع سلطان الأخلاق تتولد قوة اجتماعية مضاعفة قادرة على تجاوز الأزمات. - التقيد بالتعليمات ومن مقتضيات هذا الالتزام وجوب التقيد بالتعليمات والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة بهدف تحقيق المصلحة العامة والتي تتجاوز المصالح الفردية الشخصية الضيقة، ذلك أن الانضباط المجتمعي واحترام القرارات الإدارية الصادرة من جهات الاختصاص الرسمية هو مما يعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمة من كافة جوانبها وتجاوزها. من هنا فإنه في أوقات الأزمات والظروف الاستثنائية تمر المجتمعات بلحظات دقيقة تتطلب قدراً عالياً من الوعي والمسؤولية المشتركة بين الدولة وأفراد المجتمع. وعلى سبيل المثال فإنه في وقت الازمات قد يستغل البعض الوضع لصالحه باحتكار السلع الاستهلاكية ورفع الأسعار وهو ما يعد من الجرائم الخطيرة التي تمس الأمن الاجتماعي والاقتصادي في الدولة فإنه كما تضطلع الجهات المختصة بواجبها في تنظيم الأسواق وضبط الأسعار ومنع الاحتكار وضمان توافر السلع الأساسية والخدمات، فإن على الأفراد كذلك دوراً لا يقل أهمية في دعم استقرار المجتمع والاقتصاد. إن التشريعات والقرارات التي تصدر لضبط الأسعار في السوق المحلي، خاصة فيما يتعلق بالمواد الاستهلاكية والغذائية، إنما تهدف أساساً إلى حماية المستهلك وضمان عدالة توزيع السلع ومنع استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق أرباح غير مشروعة أو خلق أزمات مصطنعة في الأسواق، ومن ثم فإن الالتزام بهذه القوانين والقرارات يعد واجباً قانونياً وأخلاقياً في آن واحد. - الوعي المجتمعي وأوضح أنه من أهم مظاهر الوعي المجتمعي في أوقات الأزمات تجنب القلق غير المبرر أو التهافت على شراء وتخزين المواد الغذائية بكميات تفوق الحاجة الطبيعية، لأن مثل هذا السلوك قد يؤدي إلى إرباك الأسواق وإحداث نقص مؤقت في السلع، رغم توافرها في الأصل، وهو ما يضر بالمصلحة العامة ويؤثر في استقرار المجتمع. إن السلوك الاستهلاكي الرشيد القائم على الاعتدال والاطمئنان إلى الإجراءات التي تتخذها الدولة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، يمثل أحد أهم عوامل تجاوز الأزمات بأقل قدر ممكن من الآثار السلبية. - مسؤولية مشتركة وعليه، فإن الحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية مسؤولية مشتركة، تتحقق بتكامل دور الدولة في التنظيم والرقابة، ودور المجتمع في الالتزام بالقوانين والتحلي بالوعي والهدوء، والتصرف وفق السلوك الطبيعي المعتاد في الاستهلاك، بما يعزز التضامن المجتمعي ويسهم في صيانة أمن المجتمع واستقراره. ونشير هنا إلى ضرورة الامتثال لما تضمنه قانون حماية المستهلك، وقانون تنظيم المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية الإستهلاكية. لقد حرصت الدولة على تضمين تشريعاتها العقابية أفعالًا من شأنها المساس بأمن الدولة الداخلي والخارجي ومنها ما تضمنه قانون العقوبات في نص المادة 136 من أنه: « يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على (100,000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أذاع أو نشر أو أعاد نشر إشاعات أو بيانات أو أخبار كاذبة أو مغرضة أو دعاية مثيرة، في الداخل أو في الخارج، متى كان ذلك بقصد الإضرار بالمصالح الوطنية أو إثارة الرأي العام أو المساس بالنظام الاجتماعي أو النظام العام للدولة. وتُضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، إذا وقعت الجريمة في زمن الحرب. وكذلك المادة 333/2 من ذات القانون من أنه: « ويعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة كل من التقط أو نقل صوراً أو مقاطع فيديو لفرد أو أفراد في مكان عام، عن طريق جهاز أياً كان نوعه، بقصد استخدامها في الإساءة أو التشهير، والتقط أو نقل صوراً أو مقاطع فيديو للمصابين أو المتوفين في الحوادث، عن طريق جهاز أياً كان نوعه، في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. -عقوبة نشر الأخبار الكاذبة كما تضمن قانون مكافحة الجرائم الإليكترونية في نص المادة (6) منه على أنه: « يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، لنشر أخبار غير صحيحة، بقصد تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر. ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على (250,000) مائتين وخمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من روج أو بث أو نشر، بأي وسيلة، تلك الأخبار غير الصحيحة بذات القصد». وبالتالي فإن جميع التحذيرات الصادرة من وزارة الداخلية في هذا الصدد هي تحذيرات قانونية مستندة إلى تشريعات وردت ضمنها نصوص قانونية تُعرض كل من يرتكبها للعقوبة المقررة قانونًا، بما يتعين الالتزام والتقيد بها من جميع المواطنين والمقيمين من أجل سلامة وأمن وأمان الوطن. واختتم قائلاً: إن قوة أي مجتمع في أوقات الأزمات لا تقاس فقط بما يمتلك من إمكانات مادية، بل بما يتحلى به أفراده من وعي ومسؤولية وأخلاق وباستعدادهم لبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق هدف مشترك للجميع هو حفظ الذات وأمن وسلامة الوطن واستقراره، حفظ الله الوطن قيادة وشعبًا.
244
| 11 مارس 2026
قال المحامي يوسف أحمد الزمان إنّ صدور قانون تدابير استضافة كأس العالم فيفا قطر 2022 لوضع آليات تنظيمية مقننة وإجراءات مرنة تبدأ قبل وأثناء وبعد انتهاء البطولة، فقد أكملت دولة قطر الاستعدادات لاحتضان الحدث الرياضي المهم قبل فترة من انطلاقه بما قامت به الدولة من إنشاءات من ملاعب مونديالية حديثة لاستضافة المباريات وبنى تحتية حديثة من طرق وجسور وأنفاق ومترو وبناء فنادق حديثة وعمارات سكنية من أجل توفير كافة المتطلبات لتوفير بيئة آمنة للبطولة من جميع نواحيها. إضافة إلى جميع تلك الاستعدادات الإنشائية عمد المشرع القطري إلى إصدار القانون رقم (10) لسنة 2021 بشأن تدابير استضافة كأس العالم فيفا قطر 2022 لتسري أحكام هذا القانون لغرض إقامة فعاليات استضافة كأس العالم 2022 بدولة قطر، بما لا يتجاوز الفترة الزمنية للبطولة. قانون للبطولة ـ ما الهدف من إصدار قانون خاص ليطبق فترة بطولة كأس العالم التي ستقام في الدولة؟ الواقع أن بطولة كأس العالم 2022 تعتبر حدثًا استثنائيًا بالنسبة للدولة المستضيفة، بما يحتاج معه هذا الحدث إلى ضرورة توفير بيئة آمنة للفترة الممتدة من التحضير للبطولة وطيلة مدة انعقادها، وعندما نقول حدثًا استثنائيًا، فإنّ هذا الأمر قد يتطلب اتخاذ قرارات وإجراءات سريعة استثنائية غير معتادة في الأيام العادية لأن بطولة بهذا الحجم سوف تفرز دون أدنى شك مظاهر عديدة مختلفة تمامًا عن المسارات العادية سواء من حيث وضع آليات سريعة ومبسطة لضبط إصدار تأشيرات دخول الأفراد للدولة عبر الموانئ الجوية والبرية وكذلك اتخاذ إجراءات استثنائية للمحافظة على أمن وسلامة جميع الأفراد المشاركين بما في ذلك ضبط إجراءات السير والمرور عبر الطرق والساحات والميادين والتواجد في الأماكن العامة. وقد يتطلب فرض بعض القيود على تنقلات الأفراد من مكان إلى آخر بهدف المحافظة على النظام العام وأمن الأفراد والبطولة وبما يتطلب ذلك بالضرورة تفويض رجال الأمن والضبط باتخاذ بعض الإجراءات المقيدة للتنقل والتي قد لا تتفق مع الإجراءات العادية المقررة في القوانين والتشريعات السارية في الدولة للأحوال العادية. ومن المتوقع حضور حوالي مليون وثلاثمائة ألف مشجع إلى الدولة لمتابعة المباريات، وهذا العدد الكبير من المشجعين سوف يلقي على كاهل الجهات الأمنية بتبعات ومسؤوليات كبيرة غير معتادة على المستوى الأمني خلال مدة فعاليات دورة كأس العالم من 21 نوفمبر إلى غاية 18 ديسمبر 2022. والقانون الصادر بتحديد التدابير التي سوف تطبق أثناء البطولة سوف يحكم فعاليات كأس العالم 2022 بدولة قطر بما لا يتجاوز الفترة الزمنية للبطولة والتي حددها القانون للفترة التي تبدأ قبل 10 أيام من المباراة الافتتاحية للبطولة وتنتهي بعد 5 أيام من تاريخ آخر مباراة في البطولة. قانونية القرارات المتعلقة بالبطولة ـ حدثنا عن قانونية إصدار القرارات المتعلقة بالبطولة؟ * جاء في القانون ومن النصوص المهمة نص المادة (10) التي أعطت لرئيس اللجنة الأمنية المنشأة بقرار رئيس مجلس إدارة اللجنة العليا للمشاريع والإرث وبالتنسيق مع الجهات المختصة سلطة إصدار القرارات والتعليمات والإرشادات الخاصة بالإجراءات الأمنية اللازمة خلال الفترة الزمنية للبطولة بما في ذلك التصرف في بعض الأفعال المخالفة لأحكام القوانين السارية في الدولة التي ترتكب بمناسبة البطولة، وبما يتفق وعقد الاستضافة والضمانات الحكومية، وأوجب على اللجنة الأمنية نشر الإجراءات التي تتخذ بناءً على هذه المادة في وسائل الإعلام، بما يكفل العلم بها لكل من المخاطبين بأحكامها قبل تنفيذها. الثابت من سياق هذا النص القانوني أنه أعطى رئيس اللجنة الأمنية اختصاصات وفوضه القانون بسلطات تتعلق بمعالجة بعض الأفعال التي قد تحدث أثناء البطولة والأساس القانوني لهذا التفويض في رأيي الخاص يرجع إلى حالة الضرورة المقررة في القانون الإداري. ويتعين ممارسة هذه الاختصاصات وفقًا لما حدده القانون وبالكيفية التي رسمها وبالضمانات التي كفلها خاصة قيام اللجنة الأمنية بنشر الإجراءات والقرارات المقرر اتخاذها في وسائل الإعلام المختلفة لكفالة علم المخاطبين بهذه الإجراءات للعمل بمقتضاها وتحديد سلوكهم وفقًا لها. تقنين التدابير ـ ماذا عن أهم ما تضمنه قانون تدابير الاستضافة من إجراءات وضمانات وحقوق؟ * قانون تدابير استضافة كأس العالم فيفا قطر 2020 الصادر بتاريخ 29/7/2021م قنن كافة التدابير التي يتعين اتخاذها أثناء فترة البطولة التي تبدأ قبل 10 أيام من المباراة الافتتاحية للبطولة وتنتهي بعد 5 أيام من تاريخ آخر مباراة في البطولة. وقد حدد القانون الضمانات الصادرة من الدولة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والمتعلقة بما يلي: إجراءات تصاريح الدخول والخروج والجوازات والسفر، بحيث تلتزم الجهات المختصة بوضع آلية سريعة ومبسطة لإصدار سمات الدخول للدولة، وتصاريح الاستخدام، وتراخيص العمل، ويكون منح سمات دخول الدولة للرعايا الأجانب ويجوز رفض منح سمات دخول الدولة أو إلغاؤها لأسباب أمنية أو صحية أو للحفاظ على النظام العام أو أمن البطولة. وإعفاء الفيفا والمنظمات التابعة لها من الرسوم والضرائب وتضع اللجنة الأمنية الخطط اللازمة للخروج ببطولة آمنة بأعلى المعايير مسترشدة في ذلك بأفضل الممارسات العالمية، وبما يتوافق والعقد الخاص باستضافة البطولة والضمانات الحكومية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة بما يضمن كل ذلك توفير بيئة آمنة خلال فترة التحضير للبطولة وفترة انعقادها. كما تتخذ اللجنة الأمنية الإجراءات الخاصة بتوفير الأمن السيبراني.. وتلتزم كافة الجهات الطبية الحكومية المختصة في الدولة بتهيئة منشآتها لتقديم المساعدات الطبية للمشاركين في البطولة والأنشطة. ومن أجل تيسير عمليات البنوك والنقد الأجنبي أوجب القانون مراعاة عدم وضع قيود على شراء وبيع عملة الدولة والعملات الأجنبية، وعدم تقييد دخول وخروج العملات الأجنبية، وعدم جواز تقييد تبديل وتحويل العملات الأجنبية إلى الدولار الأمريكي أو اليورو أو الفرنك السويسري، والتزام الجهات المصرفية بالدولة بترتيب العمليات المصرفية بسهولة ويسر، بما لا يخل بالضوابط الواردة وتعليمات مصرف قطر المركزي الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما تضمن القانون النص على حقوق الفيفا فيما يتعلق بحقوقها في الملكية الفكرية من اسم وشعار وكيفية استخدام تلك الحقوق وحظر أفعال المنافسة غير العادلة، وكيفية إصدار وبيع وتوزيع تذاكر المباريات، وتوزيع الإعلانات وتنظيم أداء أعمال موردي السلع ومقاولي الأشغال ومقدمي الخدمات. والبث والإعلان للفعاليات وأماكن وطريقة الإعلان والترويج والتنقلات خلال الفترة الزمنية للبطولة بما يضمن سهولة التنفلات في الدولة. وقد تناول القانون تقنين جميع تلك الإجراءات والالتزامات ووضع العقوبات لمن يخالفها. دور المواطن في البطولة ـ ما دور المواطن والمقيم في إنجاح البطولة؟ * بداية يتعين إعداد أفراد المجتمع القطري بكافة أطيافه ومكوناته لاستضافة هذا الحدث العالمي عن طريق كافة الوسائل الإعلامية المتاحة ومن خلال جهات التعليم كالمدارس والكليات والجامعات ضمن خطة تبرز أهمية هذا الحدث بالنسبة للدولة ومكانتها وسمعتها العالمية بما يتطلب كل ذلك التعاون الإيجابي من الجميع والمساهمة الفعالة في نجاح الحدث العالمي. وعلينا جميعًا أن ندرك كمواطنين ومقيمين أن مجيء ما يزيد على أكثر من مليون شخص من أفراد الفرق الرياضية التي يبلغ عددها 32 فريقًا من جميع القارات في العالم والمشجعين من جميع المستويات ووجودهم جميعًا وفي وقت واحد لا شك سوف يخلق واقعًا جديدًا مختلفًا لمدة البطولة نظرًا لتباين واختلاف الثقافات والعادات والتقاليد والسلوك من دولة إلى أخرى، وكذلك ما خلقته كرة القدم اللعبة الشعبية في معظم دول العالم من تعصب لدى الجماهير المختلفة تتبادين درجاته لدى جميع المشاركين وردود الأفعال ولما يمثله الحشد الجماهيري للمشجعين ووجود بعض المشاغبين ذوي السلوك العدواني الذين قد لا يتورعون عن ارتكاب أفعال التخريب المتعمد للممتلكات العامة والخاصة نتيجة للانفعالات المرتبطة بسلوك حشد المشجعين لمختلف الفرق المشاركة في البطولة. والحال بات واضحًا للعيان دون مواربة أن الكثير من المباريات الدولية والمحلية في الدول الأجنبية ذات القاعدة الجماهيرية تشهد حالات شغب عديدة ومختلفة من الألفاظ النابية وتحطيم المنشآت وإشعال النيران والتعدي بالضرب والتجمعات في الطرق وغلقها وتحطيم السيارات ووسائل النقل. والحدث كبير جدًا بما يحتاج معه لمجهودات ضخمة متواصلة على كافة المستويات خاصة من المواطنين والمقيمين للتعاون والمشاركة الإيجابية مع الجهات المسؤولة أثناء انعقاد البطولة والالتزام بما تفرضه اللجان المعنية، وعدم التهاون بتطبيق واحترام كافة الإجراءات والقرارات الصادرة منها، ويجب أن تحظى البطولة بدعم شعبي من الجميع. إجراءات تنظيمية آمنة ـ كيف السبيل لتحقيق الأمان في كافة إجراءات التنظيم؟ * لقد قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث وما زالت مع اللجنة المحلية المنظمة قطر 2022 بالعمل الإيجابي الجاد ومسؤولية الإشراف على العمليات التخطيطية والتشغيلية للبطولة بالإضافة إلى اللجنة الأمنية بهدف توفير كافة المتطلبات لإنجاحها، وليتمتع الجميع ببطولة آمنة وفريدة من نوعها. وقد وقعت لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 مع الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الاعتماد النهائي لوثيقة تصور العمليات الأمنية لبطولة كأس العالم وحددت الوثيقة جميع الجوانب التشغيلية المتعلقة بأمن البطولة والتي تم تطويرها بصورة مشتركة بين لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة والفيفا واللجنة العليا للمشاريع والإرث وشراكة كأس العالم فيفا قطر 2022. وكان مدير الأمن والسلامة بالاتحاد الدولي لكرة القدم قد أكد على أن جميع الدول التي استضافت البطولة واجهت تحديات أمنية إلا أن دولة قطر تجاوزت التحديات وهي من أكثر الدول أمنًا في العالم. وأن قطر لم تدخر جهدًا في مجال التعاون الدولي وأن الفيفا على يقين بإنجاز بطولة آمنة وسالمة تعكس مستوى حقيقيًا للأمن لدى جميع المشاركين. وقد تم توقيع اتفاقيات لمشاركة البيانات التي تهدف لمنع مثيري الشغب والمشاكل من دخول الدولة وتوقيع العديد من مذكرات التفاهم مع الإنتربول واليوروبول والاتحاد الأوروبي والعديد من الجهات الأخرى وأشار مدير الأمن والسلامة بالاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أنه من المعروف أن كل دولة تقوم بتنظيم أحداث كبرى ستواجه العديد من التحديات والظروف المختلفة وينسحب ذلك بطبيعة الحال على الجوانب الأمنية، فكما واجهت كل من ألمانيا وجنوب أفريقيا، والبرازيل وروسيا من تحديات تواجه دولة قطر غيرها من التحديات الراهنة. ويعد هذا الحدث باستضافة دولة قطر لكأس العالم البطولة الأولى في العالم حدثًا وطنيًا بالنسبة لجميع المواطنين بما يفرض عليهم المساهمة الفعالة للخروج بأفضل صورة من التنظيم على كافة المستويات والجودة في تقديم الخدمات من كافة الجهات المختصة لجميع المشاركين والمشجعين. وعدم التهاون والتردد في تطبيق القوانين ومعاقبة المتهمين بارتكاب أي أفعال تجرمها القوانين في الدولة، وضرورة إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة وفق آليات إجرائية قانونية سريعة وتسريع وتيرة تطبيقها وإحالة مرتكبي الجرائم على وجه السرعة للقضاء. معالجة قانونية لمخالفات الملاعب ـ في حال إذا ارتكبت أفعال أو مخالفات داخل الملاعب أو خارجها أثناء البطولة.. كيف تتم معالجتها من الناحية القانونية؟ * نأمل أن تتم هذه البطولة العالمية في أجواء آمنة مستقرة وبدون تعصب وأن يستمتع الجميع بالمباريات وأن يلتزم جميع المشاركين والمشجعين والجمهور بالإجراءات والقرارات والنظم واللوائح التي تضعها الجهات المختصة والتي تهدف في الأساس إلى مصلحة الجميع ونجاح البطولة، لكن وبالنظر إلى أن مسابقات كأس العالم السابقة لا تكاد تخلو من أحداث شغب ومخالفات وفي بعض الأحيان جرائم ترتكب من السب والاعتداء والسرقة ومخالفات السير وعدم الانصياع لأوامر رجال الأمن من بعض المشجعين أو الزائرين للدولة المستضيفة وهي حوادث من البديهي أن تحدث مع توافد الأعداد الكبيرة من المشجعين من الخارج ومن مختلف الدول والمجتمعات والأعمار والثقافات. والمعلوم أن الدول التي استضافت ذات البطولة كانت تواجه تلك الأعمال بالحزم ومعاقبة كل من تسول له نفسه إحداث الفوضى والمساس بأمن الأفراد ومجتمع الدولة المستضيفة كل ذلك وفقًا لتشريعاتها الوطنية، ذلك أن ممارسة الرياضة بشكل عام ولعبة كرة القدم بصفة خاصة يجب أن تمارس بروح عالية من الأخلاق والالتزام من الجميع لاعبين ومشجعين داخل الملاعب وخارجها بالقواعد المطلوبة والمقررة كالتزام تلقائي وقانوني يقع على الجميع دون استثناء واحترام سيادة الدولة المضيفة. أفعال مخالفة وقت الفعاليات ـ وماذا عن الأفعال التي قد تصدر من البعض مثل الاعتداء والسب والسرقة؟ * من المعلوم أن القانون الجنائي في معظم التشريعات العقابية للدول المختلفة هو القانون الذي يجرم الأفعال ويرسم الإجراءات التي تتبع منذ وقوع الأفعال المجرمة وضبط فاعليها والتحقيق معهم وإحالتهم إلى المحاكم المختصة وهذا القانون يتكون من قانوني العقوبات و الإجراءات الجنائية. وقانون العقوبات القطري جاء واضحًا صريحًا على أن تسري أحكامه على كل من يرتكب في قطر جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه، وتعتبر الجريمة مرتكبة في قطر إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها، أو إذا تحققت فيها نتيجتها أو كان يراد أن تتحقق فيها. وهذا تأكيد من المشرع القطري على أن تطبيق قانون العقوبات بجميع نصوصه العقابية يسري على أرض قطر وعلى الجميع من مواطنين وأجانب مقيمين ووافدين وزائرين، ولا يقبل من أي منهم الاحتجاج بجهله للقانون القطري أو أن قوانين بلدانهم لا تعاقب على الفعل الذي ارتكبوه لأن القاعدة في معظم التشريعات العقابية الحديثة أن الجاهل بالقانون لا يعذر بجهله. من هنا يجب تطبيق قانون العقوبات والإجراءات الجنائية على جميع الأفعال غير المشروعة الواردة ضمن القانون التي ترتكب على أرض الدولة بغض النظر عن أية ظروف عدا ما ينص عليه القانون من استثناءات، ذلك أن مبدأ إقليمية قانون العقوبات هو تأكيد الاختصاص المطلق للدولة ولقوانينها الجنائية واختصاص قضائها حيال الأفعال المعاقب عليها التي ترتكب على إقليمها لأن الدولة هي المسؤولة عن إقرار الأمن وسلامة أفراد المجتمع أيًا كانت انتماءاتهم وجنسياتهم والحفاظ على أموالهم وأشخاصهم وأرواحهم، وعليها أن تتخذ من الإجراءات الكفيلة بمنع حدوث أي اعتداء أو ضرر يقع عليهم. القواعد القانونية العالمية ـ ما ارتباط تطبيق القوانين القطرية مع القواعد القانونية العالمية؟ * الدولة هي المسؤولة عن فرض النظام والإجراءات على جميع القاطنين وفي أي وقت طبقًا للقانون وألا تسمح سلطات الدولة وهذا من حقها كاملًا بمنع حدوث أي أفعال تثير الاضطراب في المجتمع وأمن الأفراد وأمن الدولة، ومن واجبها أن تلاحق المتورطين في أي جريمة وتتولى معاقبتهم، وألا تعطي المجال للبعض للاستخفاف بالقوانين الوطنية السارية والمعمول بها. كل ذلك عملًا بمبدأ السيادة المقرر لجميع الدول وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وقواعد الفيفا، ووفقًا لهذا المبدأ فإن الدولة هي صاحبة السلطة العليا في تسيير شؤونها الداخلية وصاحبة السلطان المطلق على مواطنيها وفي إدارة مؤسساتها وهيئاتها القائمة على إقليمها. والدولة هي صاحبة القرار بتطبيق القانون وفقًا لدستورها بعيدًا عن كل مظاهر التدخل أو الضغط التي قد تمارس عليها من طرف أي دولة أخرى، وجاء الدستور القطري واضحًا صريحًا من أن الامتثال للقوانين الصادرة عن السلطة العامة، والالتزام بالنظام العام والآداب العامة، ومراعاة التقاليد الوطنية والأعراف المستقرة، واجب على جميع من سكن دولة قطر أو يحل بإقليمها. ومن نافلة القول فإن كل فرد منا عليه أن يقوم بواجبه الوطني تجاه بلده، والعمل بإيجابية وتوجيه أفراد أسرته بضرورة أن نكون جميعًا يدًا واحدة لتعزيز مكانة الوطن وقدرة قطر على تنظيم ونجاح هذه البطولة الأولى عالميًا. ومما لا شك فيه أننا كمواطنين نشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وعلى عاتق المسؤولين بما يحتم علينا ذلك عدم التردد وتنفيذ كل ما تقرره الجهات المختصة من إجراءات لدعم الحدث وتنظيمه والمساهمة الفعالة لإنجاحه لأن نجاحه هو نجاح للدولة.
3570
| 27 يونيو 2022
أكد المحامي يوسف أحمد الزمان، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، أن تقرير منظمة العفو الدولية الأخير عن العمالة في دولة قطر جاء مخالفا لواقع العمالة الحالي، الذي تطور كثيرا بعد إدخال إصلاحات جذرية وتشريعات العمل والإقامة والسماح للعمال بتغيير وظائفهم بحرية وذلك بما يتسق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحقوق العمال. وقال المحامي الزمان لـ الشرق ردا على تقرير منظمة العفو الدولية لتصويب الحقائق وذلك قبل عام على انطلاق كأس العالم 2022، إن ما أورده التقرير يدحضه الواقع تماما، ذلك أن دولة قطر خطت في الفترة الماضية خاصة في السنتين الأخيرتين خطوات جريئة مهمة ومنفتحة في إصلاح تشريعاتها المتعلقة بعمل وإقامة العمالة الوافدة على أراضيها. وفيما يلي تفاصيل الحوار: ** كيف تقرأ تقرير منظمة العفو الدولية الأخير بشأن العمالة الوافدة في دولة قطر؟ بداية مع تقديري التام لما تقوم به منظمة العفو الدولية ودورها الإنساني في حماية حقوق الإنسان على مستوى العالم، إلا أن تقريرها الأخير عن العمالة في دولة قطر جاء مخالفاً لواقع العمالة الحالي الذي تطور كثيرا مع إدخال إصلاحات جذرية على تشريعات العمل والإقامة وإلغاء نظام الكفالة بما تم معه إلغاء تأشيرة الخروج والسماح للعمال بتغيير وظائفهم بحرية تامة وأصبحت هذه التشريعات متسقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحقوق العمال وبإقرار ممثلي منظمة العمل الدولية، والبين أن التقرير جاء خلافًا للمبادئ الدولية المتعارف عليها عند تدوين ونشر التقارير الدولية التي يجب أن تستند إلى تحريات حقيقية وتقصي الحقائق والحصول عل معلومات وافية وكافية مستقاة من عدة مصادر وليست مصادر فردية، والثابت من مدونات التقرير أنه استشهد بحالات فردية، ولعله من المفيد للتدليل على ذلك باقتباس جزء منه، والذي جاء حرفيًا: «... وقد آن الأوان لأن تتحلى السلطات القطرية بالشجاعة الكافية لتبني برنامج إصلاحات العمل بشكل كامل، إذ إن أي تقدم تم إحرازه سيضيع إذا قبلت قطر بالتنفيذ الضعيف للسياسات وتقاعست عن مساءلة المسيئين. إن رضا السلطات الواضح عن ذلك من شأنه أن يترك آلاف العمال عرضة لخطر الاستغلال المستمر على أيدي عديمي الضمير من أصحاب العمل، وغير قادرين على تغيير وظائفهم، ومعرضين لسرقة أجورهم، ويظل أملهم ضعيفًا في الحصول على الإنصاف أو التعويض أو العدالة». انتهى الاقتباس. إن ما أورده التقرير في سياقه المتقدم يدحضه الواقع تمامًا ذلك أن دولة قطر خطت في الفترة الماضية خاصة في السنتين الأخيرتين خطوات جريئة مهمة ومنفتحة في إصلاح تشريعاتها المتعلقة بعمل وإقامة العمالة الوافدة على أراضيها، بما ساهم كل ذلك في تأكيد وضمان حقوق العمالة، والشواهد كثيرة على ذلك تشهد وبدون مواربة بحدوث تقدم هائل وكبير في تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها ونفذتها فعلًا على أرض الواقع واستفاد منها مئات الآلاف من العمال من جميع الجنسيات وفي جميع القطاعات بمن فيهم العاملون بالمنازل، وقد أحكمت الدولة سيطرتها بالحرص على تنفيذ ومتابعة التزام الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة بهذه الإصلاحات، ولا يقدح في كل ذلك حدوث بعض التجاوزات والمخالفات بتأخير صرف مستحقات العمالة لظروف مختلفة تسأل عنها الجهات المخالفة فورًا وعدم انصياع البعض للتعديلات التشريعية الأخيرة التي تكفلت بمعاقبة المخالفين جنائيًا ومدنيًا عن ذلك. وأتاحت لكل عامل أيًا كانت صفته أن يقاضي صاحب العمل أمام الجهات المختصة. ** هل لك أن تعطينا فكرة عامة عن بيئة العمل في دولة قطر؟ بداية يتعين التأكيد على الثوابت والحقائق التالية: ** أولاً: أكد الدستور القطري على ثوابت وقيم إنسانية وأخلاقية لا يمكن الحيدة عنها منها تمتع كل شخص مقيم في الدولة إقامة مشروعة بحماية لشخصه وماله وفقًا لأحكام القانون، ويقوم المجتمع القطري على دعامات العدل، والإحسان والحرية والمساواة، ومكارم الأخلاق. بالمقابل فإن احترام الدستور، والامتثال للقوانين الصادرة عن السلطة العامة، ومراعاة التقاليد الوطنية والأعراف المستقرة، واجب على جميع من يسكن دولة قطر، أو يحل بإقليمها. وأن العلاقة بين العمال وأرباب العمل أساسها العدالة الاجتماعية وينظمها القانون. إن ما لا تستطيع التقارير معرفته وإدراكه تلك الروابط التي تتصف بها علاقة المواطن القطري بالوافد المقيم وليس أدل على ذلك مما أكد عليه سمو أمير البلاد المفدى من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة من شكره للمواطنين والمقيمين على أرض قطر على حد سواء، ويحرص سموه دائمًا على توجيه المسؤولين في الدولة بتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والمقيمين وبخاصة أثناء انتشار وباء كورونا لضمان استمرار ممارسة حياة الجميع بشكل طبيعي، وهذا ما تم تطبيقه فعلًا، إذْ تلقى جميع الوافدين في الدولة جرعات اللقاح دون تمييز وبالمجان. من هنا يتمتع كل وافد مقيم في الدولة مهما كان عمله بالأمن والاستقرار وحماية كافة حقوقه بل إن البعض منهم يتمتع بمزايا لا يتمتع بها في موطنه الأصلي، ويكفي أن ندلل على ذلك بأن الكثير من الوافدين يصاب بالاكتئاب والحزن الشديد عندما ينتهي عمله في الدولة استعدادًا للرحيل عنها، تلك حقائق لا يستطيع أحد المجادلة فيها ولا ينكرها إلا حاقد ومكابر. أما بالنسبة للعمالة المنزلية من خدم وسائقين وطهاة ومربيات، فإن النسبة الغالبة من العائلات القطرية توفر لهم الرعاية الكاملة والمعاملة الطيبة ويتملكهم الشعور بأنهم أحد أفراد تلك العائلة من فرط المعاملة الجيدة والاهتمام والرعاية الإنسانية والحصول على حقوقهم غير منقوصة إن لم تكن زائدة عليها. ومعظم البيوت تضم أفرادًا يعملون منذ عشرات السنين بما تؤكد هذه الاستمرارية على تلقيهم المعاملة الطيبة وهي غير الصورة التي حاول تقرير منظمة العفو الدولية من أن آلاف العمال عرضة لخطر الاستغلال وسوء المعاملة وهضم حقوقهم. ** ثانيًا: عقد العمل اتفاق يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه- ويسمى حسب الأحوال، مستخدم، أو عامل، أو موظف، او خادم – بأداء عمل مادي تحت إدارة العاقد الآخر ويسمى رب عمل، أو صاحب عمل أو مخدوم في مقابل أجر يحصل عليه. وعقد العمل ملزم لطرفيه يرتب التزامات في ذمة العامل والتزامات تقابلها في ذمة صاحب العمل. وتتمحور التزامات العامل في تنفيذ العمل والالتزام بعدم المنافسة بعد انتهاء العقد أما الالتزام الرئيسي لصاحب العمل هو الالتزام بدفع الأجر وقد قنن قانون العمل القطري جميع تلك الالتزامات التي تقع على الطرفين وتعتبر دولة قطر من أولى الدول في المنطقة التي عملت على إصدار قانون ينظم علاقات العمل ويرجع ذلك إلى عام 1962 وعرفت قطر القضاء العمالي بإنشاء محكمة العمل في عام 1962 وتعتبر ثاني دولة عربية أنشئ بها قضاء عمالي. ومنذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا أدخلت العديد من الإضافات والتعديلات والإلغاء على قوانين العمل لتأتي نصوصها متواكبة مع التطورات والمفاهيم العصرية في علاقات العمل المتفقة مع مبادئ حقوق الإنسان، وآخر تعديل تناول قانون العمل صدر بالمرسوم بقانون رقم (18) لسنة 2020، كما أصدرت الدولة عدة تشريعات منها القانون رقم (17) لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل. والمرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2020 الذي ألغى نظام الكفالة الذي نص في المادة (1) منه على أنه: «للوافد للعمل أن ينتقل للعمل لدى صاحب عمل آخر وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها وزارة التنمية الإدارية والعمل...»، جميع تلك التشريعات تصب في تدعيم حقوق العمالة الوافدة التي تعتبرها دولة قطر حكومة وشعبًا رافدًا مهمًا من روافد التنمية للمجتمع. وبموجب التعديلات الجديدة بقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم أصبح للعامل الوافد حاليًا حق تغيير عمله بكل حرية ودون قيود وبإجراءات بسيطة عن طريق برنامج إلكتروني وضعته الجهة المختصة بما سهل كل ذلك انتقال العامل بين جهات العمل وكذلك على أصحاب الأعمال، وتم إلغاء مأذونية الخروج، بالإضافة إلى كل ذلك تناولت التشريعات وانصب جهد المسؤولين على تحسين بيئة أماكن العمل والإقامة وظروف العمل بشكل عام وتحسين تحصيل حقوقهم وتوفير وسائل السلامة والأمانة. وإذا ما حاولنا مقارنة التشريعات السابقة المعمول بها في السابق والتي تتعلق بالعمالة الوافدة والتشريعات الحالية نجد وبالدليل القاطع ودون مواربة تقدمًا هائلًا وكبيرًا ويأتي كل ذلك ضمن التزام دولة قطر بتنفيذ إصلاحات تضمن حقوق العمالة الوافدة وتوفير كافة وسائل الرعاية لهم. لقد تم إيجاد الكثير من الضوابط في بيئة العمل في دولة قطر والتي يتوجب على صاحب العمل الالتزام بها من قوانين وإجراءات وبنود عقد العمل النموذجي الذي تضمن شروطا عادلة للطرفين والتزامات تم فرضها على أصحاب الأعمال منها ضمان أداء الأجور في أوقات ومواعيد محددة وتوفير سكن لائق صحي آمن. بالمقابل على العامل تقع واجبات القيام بأداء عمله بعناية، واحترام أوقات العمل وتطبيق إرشادات أصحاب الأعمال والامتناع عن العمل المنافس لرب العمل والمحافظة على السر التجاري والمهني وان يأخذ كل عامل بعين الاعتبار مصالح رب العمل، وجميع هذه الشروط تتفق مع المبادئ والاتفاقيات الدولية وباتت القوانين وعقود العمل متفقة مع قانون الحد الأدنى للأجور، وحرية العامل بالانتقال إلى جهة عمل أخرى بالإخطار بما يضحى لكل عامل الحق والمساواة وعدم التمييز في البحث عن عمل وعن مكان آخر للعمل، ويلزم عقد العمل كل رب عمل بتنظيم رعاية صحية في العمل للعامل لديه، وحق العامل بالحصول على شهادة عمل مكتوبة من رب العمل عندما تنتهي صلة العمل. وتمت صياغة عقود عمل نموذجية لجميع العمالة الوافدة بما فيها العمالة المنزلية تتضمن كافة الشروط والمميزات التي تحفظ حقوق العمالة وتكون سندًا لهم في أي مطالبة قضائية. وهكذا أصبحت معظم التشريعات العمالية المطبقة في قطر متسقة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحقوق العمال. ** هل صحيح أن دولة قطر لم تنفذ برنامجا إصلاحيا للعمالة؟ الواقع أن دولة قطر تبنت برنامج إصلاح تشريعيا كاملا لعلاقات العمل وأن جميع خطوات الإصلاح التشريعي التي قامت بها الدولة جاءت بعد دراسة شاملة أجرتها الجهات المختصة في الدولة مع منظمة العمل الدولية بالتشاور مع خبراء محليين ودوليين وشرعت لإصلاحات كبيرة جدًا من بينها إلغاء نظام الكفالة إذْ لم يعد الوافدون مطالبين بالحصول على شهادة عدم ممانعة لتغيير الوظائف أو تصريح خروج لمغادرة البلاد، وإعمالًا لهذه الميزة انتقل فعلًا العديد من العمال إلى وظائف وأعمال جديدة وقد اكتملت عمليات نقلهم بنجاح ومع تطبيق هذه الإصلاحات والتشريعات أشادت منظمة العمل الدولية بالإصلاحات التي أدخلتها دولة قطر على تشريعات العمل وشددت على كون قطر هي الدولة الأولى في المنطقة التي قامت بسلسلة إصلاحات تاريخية لقوانين العمل فيها. وقطر هي الدولة الأولى في المنطقة التي تطبق حدا أدنى غير تمييزي للأجور واستفاد من هذه اكثر من 400 ألف عامل بما يؤدي إلى تحسين حياة عدد كبير من أفراد الأسرة في بلدان المنشأ ممن يعتمدون على التحويلات المالية الشهرية. كل ذلك يدحض ما ورد بالتقرير أن دولة قطر لم تنفذ برنامج إصلاحات للعمل بشكل كامل.
1931
| 23 نوفمبر 2021
أكد المحامي يوسف أحمد الزمان رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أنّ مبدأ علانية جلسات مجلس الشورى بمفهومه الواسع يفيد بضرورة علم الكافة بما يدور بجلسات المجلس والنتائج والقرارات التي يتوصل إليها، وأنّ ما يتخذه المجلس من قرارات أو إجراءات تنشر في الصحف اليومية وتذاع عبر وسائل الإعلام المختلفة يدعم أيضاً مبدأ العلانية وهو كافٍ لإعمال ما تضمنه الدستور. وقال في حوار لـ الشرق: إنّ النشر في الصحف اليومية والإذاعة والتلفزيون عن أخبار المجلس يعني الإعلان للجميع والإفصاح العلني، ولكن لا يعني غياب هذا البث أن مبدأ علانية الجلسات قد أهدر أو تنشأ عنه مخالفة دستورية، لأن عدم بث الجلسات على شاشات التلفزيون مباشرة لا يشكل عقبة لإهدار مبدأ العلانية طالما تحقق المبدأ سواء بطريق النشر في الصحافة اليومية أو بوسائل التواصل الاجتماعي أو إذاعة وعرض مقتطفات من الجلسات في الإذاعة والتلفزيون. ونوه بأنه تلزم اللوائح من يرخص لهم بدخول قاعات المجلس ضرورة الحصول على تراخيص مسبقة تخضع الموافقة عليها للمجلس مع ضرورة التقيد بالتعليمات التي تهدف إلى حفظ النظام، ويكون دائماً لرئيس الجلسة الأمر بإخراج المخالف. وفيما يلي التفاصيل: علانية الجلسات ــ ما المقصود بمبدأ علانية جلسات مجلس الشورى؟ * نصت المادة (98) من الدستور على أن: « تكون جلسات مجلس الشورى علنية، ويجوز عقدها سرية بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس أو بناءً على طلب من مجلس الوزراء»، ومؤدى هذا النص أن مبدأ علانية جلسات مجلس الشورى بمفهومه الواسع يفيد بضرورة علم الكافة بما يدور بجلسات المجلس والنتائج والقرارات التي يتوصل لها المجلس. والأصل في جلسات مجلس الشورى أن تكون علنية ومؤدى العلانية هنا، علم وإحاطة ومعرفة غالبية المواطنين أو من يهتم بمتابعة الشأن العام من خلال جلسات المجلس فيما تطرح عليه من مسائل وموضوعات، واستثناء من مبدأ علانية الجلسات يجوز انعقاد جلسات المجلس في جلسة سرية بناء على طلب ثلث أعضاء المجلس أو بناءً على طلب من مجلس الوزراء. والأمر يتوقف هنا بما يقرره ثلث أعضاء المجلس بجعل المناقشة في الموضوع المطروح أن تكون سرية، بما مؤداه أن الدستور أعطى الحق للمجلس أن تكون جلساته سرية في بعض الحالات التي يراها ويقدرها والأمر يعود له في ذلك وهو صاحب القرار. واقع الحال يؤكد على أن ما يتخذه مجلس الشورى من قرارات أو إجراءات يتم نشرها في الصحف اليومية وإذاعتها على وسائل الإعلام المختلفة مما يدعم مبدأ علانية الجلسات وهو أمر في حد ذاته يكون كافياً – في اعتقادي – لإعمال ما تضمنه الدستور من مبدأ علانية الجلسات ويدعم فكرة تلك العلانية. البث التلفزيوني للجلسات ـ وماذا عن عدم نقل أو عرض الجلسات مجلس الشورى مباشرة على شاشات التلفزيون وأثر ذلك؟ * مبدأ العلانية يتحقق بطريق النشر في الصحف أو نشر أخبار أو أجزاء من مداخلات ومناقشات الأعضاء من الجلسات أو غير ذلك من طرق النشر الأخرى على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يكون معه النشر بهذه الطرق كافيا لتحقق العلانية التي أستوجبها الدستور وبالتالي فإن عدم عرض أو نقل جلسات المجلس على شاشات التلفزيون بالبث المباشر لا يعد إهدارا لمبدأ العلانية المُقرر دستورياً لأن الدستور لم يحدد ما هو المقصود بالعلانية ولم يقصد أو يحدد بأن البث التلفزيوني المباشر هو ما تتحقق به العلانية وأنه إذا انعدم هذا البث أو لم يتحقق يكون مبدأ العلانية قد أهدر. من هنا فإن عدم البث التلفزيوني المباشر لجلسات مجلس الشورى لا ينال من مبدأ علنية الجلسات طالما أن العلانية تحققت بوسائل إعلامية أخرى مثل الصحافة وإذاعة ما تم من إجراءات وما اتخذت من قرارات صادرة من المجلس عبر الإذاعة والتلفزيون بعد انتهاء جلساته. وهذا الأمر يحرص عليه مجلس الشورى تماماً، إذ يتم نشر ما تم تداوله في نهاية تداول جلسات المجلس بما يتحقق معه عِلم الأفراد ومعرفتهم بكل ما تم في جلسات المجلس، ولا يمنع الأمر كذلك في حال انعقاد جلسة سرية للمجلس أن يصدر بياناً عن ذلك لاطلاع الرأي العام عما دار في الجلسة. كيف يتحقق مبدأ علنية الجلسات ؟ ــ هل تقصد أن مبدأ العلانية يتحقق بالنشر عن جلسات المجلس في الصحافة اليومية؟ * نعم مبدأ العلانية كما يقال من المبادئ التي تتمتع بقدر كبير من النسبية والمرونة كما هو الحال في جلسات المحاكم العلنية التي تتحقق بعدة وسائل ليس بينها البث التلفزيوني المباشر، وبالتالي فإن النشر في الصحف اليومية والإذاعة والتلفزيون عن أخبار المجلس يعني الإعلان للجميع والإفصاح العلني للكافة، كما أنه في حال ما إذا تحقق البث التلفزيوني المباشر للجلسات فهو أمر جيد، لكن لا يعني غياب هذا البث أن مبدأ علانية الجلسات قد أهدر أو تنشأ عنه مخالفة دستورية. لأن عدم بث الجلسات على شاشات التلفزيون مباشرة لا يشكل عقبة لإهدار مبدأ العلانية طالما تحقق مناط المبدأ المذكور سواء بطريق النشر في الصحافة اليومية أو بوسائل التواصل الاجتماعي أو إذاعة وعرض مقتطفات من الجلسات في الإذاعة والتلفزيون. يؤيد ذلك ما جاء بالمذكرة التفسيرية للدستور القطري لنص المادة (98) من أن: «المقصـود بعلانية الجلسات هو كفالة حق المواطنين وأجهزة الإعلام في الحضور والمتابعة، وليس القصد من ذلك هو إذاعة هذه الجلسات بواسطة أجهـزة الإعلام المرئية والمسموعة، وذلك تحقيقاً لدواعي المصلـحـة الـعـامـة والتي تتـعـارض مع هذا البث بالنظر لأهمية وخطورة الموضـوعـات التي تطرح على المجلس، إلا إذا وافق ثلثا أعضاء المجلس على بث بعض الجلسات». علانية الجلسات التزام دستوري ــ كيف نفسر نص المادة (98) من الدستور باعتباره التزاماً دستورياً؟ * هذا سؤال في غاية الأهمية، مما لا شك فيه أن علانية جلسات مجلس الشورى هي التزام دستوري على المجلس وكما قلت فإنه يكفي لتحقق هذا الالتزام أن يتم النشر والإعلان بوسائل الإعلام المختلفة عما دار في الجلسات وما اتخذ فيها من قرارات وبالتالي يتعين عدم الربط بين مبدأ العلانية والبث التلفزيوني الحي والمباشر للجلسات لأنه لا يوجد إلزام على المجلس ووجوب حتمي أن تكون الجلسات على الهواء مباشرة لعدم وجود نص دستوري أو قانوني يوجب عليه اتخاذ مثل هذا الإجراء أو يكون البث التلفزيوني المباشر دون غيره الوسيلة الوحيدة لتحقيق شرط علانية جلسات مجلس الشورى. والمستقر عليه في أحكام القضاء الإداري أنه يكفي لتحقق العلانية السماح لممثلي الصحف ووسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية بحضور جلسات المجلس لتغطية ونقل أحداث الجلسات وكتابة تقارير عنها ونشرها بالوسائل الإعلامية إلى جموع المواطنين في نطاق من الشفافية والحيادية. من هنا فإن جلسات مجلس الشورى إذا ما تم النشر عنها وعن الإجراءات والقرارات التي اتخذت فيها سواء بطريق النشر في الصحافة اليومية وغيرها من وسائل الإعلام وهو ما تتحقق معه علانية هذه الجلسات ويكون المجلس قد افصح بشكل علني للكافة عما دار بتلك الجلسات وتحقق معه التزامه بمبدأ العلانية المقرر دستورياً. وتكون العلانية المقصودة دستورياً قد تحققت مع تأكيدنا على أن اتساع قاعدة العلانية بالبث التلفزيوني المباشر للجلسات هو أمر إيجابي ولكن ليس واجباً على المجلس أن يقع عليه التزام دستوري بأن تجري جلساته على الهواء مباشرة، لأن القرار في هذا الشأن يعود إليه ووفقا لسلطته التقديرية وبموافقة ثلثيّ أعضاء المجلس على بث بعض الجلسات، إذْ لا يوجد نص قانوني يلزمه باتخاذ هذه الوسيلة المعينة كوسيلة وحيدة لعلانية الجلسات بما يحق معه للمجلس أن يختار الوسائل المناسبة لتحقيق مبدأ العلانية، هذا المبدأ الذي يمكن تحقيقه بوسائل كثيرة إعلامية بطرق تقليدية أو عصرية متطورة. دخول الأفراد للجلسات ــ هل يسمح للأفراد بدخول المجلس لمتابعة جلساته لتأكيد مبدأ علانية الجلسات؟ * المقرر في معظم أنظمة المجالس النيابية وطبقاً للوائح الداخلية المعتمدة لتلك المجالس أنه لا يجوز لأحد دخولها إلا بتصاريح خاصة، تصدر وفقاً لتلك اللوائح والضوابط التي يضعها رئيس المجلس، والقاعدة أنه لا يجوز الدخول لغير أعضاء المجلس والعاملين فيه والمأذون لهم دخول قاعة المجلس أو أماكن انعقاد اللجان النوعية التخصصية في المجلس. وفي حالة ما إذا تم التصريح للزوار من الجمهور بالدخول يتوجب عليهم الالتزام بالتعليمات الصادرة إليهم. ومن المعلوم أنه يتم تخصيص أماكن معينة للجمهور ولرجال الصحافة ووسائل الإعلام لمتابعة جلسات المجلس وفق الضوابط التي يضعها المجلس، والهدف من وضع تلك الضوابط ضمان أداء المجالس لأعمالها بصورة فعالة والمحافظة على سلامة أعضائها وأمنهم على حد سواء، وإتمام مناقشاتهم في هدوء وتركيز ومتابعة، دون مقاطعة من أحد أو إحداث ضوضاء. ولذلك تلزم اللوائح من يرخص لهم بدخول قاعات المجلس ضرورة الحصول على تراخيص مسبقة تخضع الموافقة عليها للمجلس مع ضرورة التقيد بالتعليمات التي تهدف إلى حفظ النظام، ويكون دائماً لرئيس الجلسة الأمر بإخراج المخالف.
2811
| 14 نوفمبر 2021
أكد المحامي يوسف أحمد الزمان رئيس جمعية المحامين القطرية أن نظام محكمة الاستثمار والتجارة يقوم على مرتكزات ثلاثة هي: التقاضي الإلكتروني، وتطبيق نظام إدارة الدعوى، وسرعة التسوية والفصل في المنازعات الاستثمارية والتجارية، وذلك من خلال نظام إلكتروني دقيق للإخطار وتبليغ الأفراد والمحامين. وقال في حوار لـ الشرق إن وجود موقع إليكتروني متطور للمحكمة من أهم متطلبات التقاضي، وان نجاح محكمة الاستثمار والتجارة يتوقف على إيجاد نظام إلكتروني عالي الجودة وبرامج عالية في الكفاءة وآمنة، مضيفاً أن الفصل في الدعوى أمام محكمة الاستثمار والتجارة خلال ستة أشهر لا أكثر. ونوه إلى أن إنشاء هذه المحكمة نوع من القضاء المتخصص لنظر المنازعات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في البلاد لضمان العدالة الناجزة لحماية النشاط التجاري والاستثماري والاقتصادي بشكل عام لنجاح خطط التنمية المستدامة عبر مرونة في الإجراءات القضائية للفصل في جميع تلك المنازعات. وفيما يلي الحوار: ـ ما أهم اختصاصات محكمة الاستثمار والتجارة؟ * صدر القانون رقم 21 لسنة 2021 بإنشاء محكمة الاستثمار والتجارة متضمنا اختصاص هذه المحكمة بالفصل في الدعاوى والمنازعات التي حددها القانون. ويهدف إنشاء هذه المحكمة بالدرجة الأولى إلى تأسيس آلية جديدة لسرعة الفصل في دعاوى المنازعات الاستثمارية والتجارية التي تنشأ بين التجار المتعلقة بأعمالهم التجارية، أو بين الشركاء أو المساهين في الشركات التجارية بما فيها شركات المساهمة، وبين المستثمرين والمنازعات المصرفية، والمنازعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية ومعاملاتها، والمنازعات المتعلقة بعقود الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بالإضافة إلى اختصاصات أخرى طبقا لما نصت عليه المادة (7) من القانون. ويعتبر إنشاء هذه المحكمة نوعا من القضاء المتخصص لنظر المنازعات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في البلاد لضمان العدالة الناجزة لحماية النشاط التجاري والاستثماري والاقتصادي بشكل عام لنجاح خطط التنمية المستدامة عبر مرونة في الإجراءات القضائية للفصل في جميع تلك المنازعات باختصار مدد إجراءات التقاضي بدءًا من رفع وقيد الدعوى ومرورًا بنظرها والفصل فيها ومواعيد الطعن وتنفيذ الأحكام. بما يشجع كل ذلك على دعم التنمية المستدامة وضمان حماية الدائنين واستمرارية الاعمال التجارية دون عوائق، ذلك أن البطء في إجراءات التقاضي يعد من المعوقات التي تهدد بتوقف الدورة الاقتصادية ورأس المال للكثير من الشركات والمؤسسات الإقتصاديه إذ إنها تُحرم من أموالها الدائنة بها في ذمة الآخرين لسنوات طويلة لقضايا منظورة أمام المحاكم موضوعها عشرات الملايين من الريالات تبقى معلقة لسنوات طويلة لحين الفصل فيها، مما يترتب على كل ذلك ضياع في المال والوقت والجهد. هدف محكمة الاستثمار ـ حدثنا عن أهم سمات قانون إنشاء محكمة الاستثمار؟ * إن إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة يستهدف بشكل أساسي سرعة تسوية المنازعات والفصل في الدعاوى المعروضة على المحكمة ضمن مجموعة من الإجراءات المرنة والمواعيد المحددة الملزمة لاطراف النزاع، عبر تطبيق نظام للتقاضي الإلكتروني، ونظام لإدارة الدعوى إذ تتم عبر مكتب إدارة الدعوى قيد الدعاوى المختصة بها محكمة الإستثمار والتجارة إلكترونيا، ويتحقق المكتب من سلامة إجراءات ذلك القيد، ويقوم بإعلان صحيفة الدعوى والمستندات المؤيدة لها والتي أودعها المدعي إلكترونيا وإعلانها للمدعى عليه أو من يمثله إلكترونيا على العنوان الوطني وذلك خلال ثلاثة أيام. ويجب على المدعى عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانه أن يقدم رده إلكترونيا وأن يرفق بهذا الرد جميع المستندات المؤيده له، وأن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال بحسب الأحوال. وخلال ثلاثة أيام من تقديم المدعى عليه لرده، يقوم مكتب إدارة الدعوى بإعلان المدعي برد المدعى عليه، وأعطى القانون للمدعي أن يعقب على ما قدمه المدعى عليه وذلك خلال15 يومًا من تاريخ إعلان المدعى عليه الذي يكون له أيضًا حق التعقيب على تعقيب المدعي خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إعلانه إلكترونيا. بعد جميع تلك الإجراءات وتحقيقها يحيل المكتب ملف الدعوى إلكترونيا للدائرة المختصة بالمحكمة وفي جميع الأحوال يجب على الدائرة وهي المحكمة الفصل في الدعوى خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ الإحالة، وللدائرة مد تلك المدة 45 يومًا لأسباب جدية تقدرها. ركائز محمكة الاستثمار ـ ماذا عن مرتكزات نظام المحكمة؟ * إن نظام محكمة الاستثمار والتجارة يقوم على مرتكزات ثلاثة من أجل سرعة الفصل في المنازعات الاستثمارية والتجارية وهذه المرتكزات هي: عملية التقاضي ستكون إلكترونيًا في محكمة الاستثمار والتجارة، وسوف تتبع المحكمة في إجراءاتها نظام إدارة الدعوى، إلى جانب سرعة التسوية والفصل في المنازعات الاستثمارية والتجارية. ـ كيف يمكن تفعيل المرتكزات في الواقع العملي؟ * بداية أشير إلى أن محكمة الاستثمار والتجارة لن تباشر اختصاصاتها أو تبدأ أعمالها إلا بعد ستة أشهر من تاريخ نشر قانونها بالجريدة الرسمية وحتى هذا التاريخ لم ينشر القانون بالجريدة الرسمية، بما مؤداه أن هناك مدة لن تقل عن ستة أشهر للبدء بعمل المحكمة بعد نشر قانونها. من هنا فإن متطلبات تفعيل قانون محكمة الاستثمار والتجارة يحتاج من وجهة نظري المتواضعة إلى الإعداد الجيد التقني واللائحي والتنظيمي لاسيما وأنه بإنشاء هذه المحكمة سوف تتحقق نقلة نوعية في نظام التقاضي القطري إلى إنشاء محاكم ذات تقنية عالية يسمح للمتداعين قيد دعواهم وتقديم أدلتهم إلكترونيًا ومباشرة جميع إجراءات التقاضي عبر وسائل الاتصال الإلكترونية، وتمكين الخصوم من متابعة دعواهم دون تكليفهم بالحضور بما يكون معه التقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة يتم في جميع مراحله عن بعد بما يحقق ذلك سرعة تبادل الوثائق والمستندات بين الخصوم توفيرًا للوقت والجهد والمال، وتحل الدعائم الإلكترونية محل الدعائم الورقية كما يقال. وجاء نص المادتين (13)، (14) من قانون إنشاء المحكمة: أنه ينشأ بالمحكمـة نظـام إلكتروني، يتضمن الآليات الإلكترونيـة لقيـد الـدعـاوي وطلبـات استصدار الأوامـر عـلـى عـرائض والأوامـر الوقتيـة وأوامـر الأداء وغيرها من الطلبات الأخرى، في المسائل التي تختص بها المحكمة، وكافة الإجراءات والطعون في الأحكام والتظلمات من الأوامر الصادرة منها. «تكـون إقامة الدعـاوى التي تختص بهـا المحكمـة، وتقديم الطلبات العـارضة أو التـدخـل أو الإدخـال والطعـن في الأحكام الصادرة فيهـا، بموجب صحيـفـة دعـوى أو طلب، بحسب الأحوال، موقع ومودع إلكترونيًا، ويكون سداد الرسوم المقررة بالطريق الإلكتروني». من هنا إن وجود موقع إليكتروني متطور لمحكمة الاستثمار والتجارة يعد من أهم الركائز لعمل هذه المحكمة بما يوجب الاستعانة بأحدث الأنظمة الإلكترونية وقدرتها على تلبية واستيعاب كافة المتطلبات والإجراءات والاستخدامات والتطبيقات لتقنية إجراءات التقاضي ابتداء من قيد صحيفة الدعوى واستيفاء رسومها إلكترونيًا وطباعة وتدوين كافة إجراءات التقاضي ونظام الإخطار والتبليغ الإلكتروني من المحكمة للأفراد وللمحامين الذي يجب أن تتاح لهم الفرصة لمتابعة قضاياهم من خلال تقنية موقع المحكمة إلكترونيًا من خلال شبكة الإنترنت. تقييم محكمة التجارة ـ كيف يتم تقييم عمل المحكمة؟ نؤكد هنا على أن نجاح محكمة الاستثمار والتجارة يتوقف على وجود نظام إلكتروني عالي الجودة والكفاءة وقادر على التجاوب وبسرعة مع كافة الإجراءات المطلوبة أمام المحكمة بما يتطلب ذلك تعيين خبراء على أعلى مستوى في الأنظمة الإلكترونية ووضع برامج عالية في الكفاءة وآمنة، مع الحرص على تدريب الكوادر البشرية من موظفين وعاملين في المحكمة على كيفية استعمال الانظمة الإلكترونية كما أنه يتعين الربط إلكترونيًا بين محكمة الاستثمار والتجارة مع الجهات الحكومية الأخرى والبنوك والمؤسسات المالية ودوائر المحاكم الأخرى. ـ وماذا عن مكتب إدارة الدعوى في المحكمة؟ * مكتب إدارة الدعوى يعد الجسر الذي من خلاله تصل الدعاوى إلى الدائرة أو القاضي المختص في المحكمة للفصل فيها، ويكون دور المكتب في غاية الأهمية لأنه يتولى تحضير الدعوى وإعدادها والإشراف الكامل على إجراءاتها منذ قيدها وانتهاء بإحالتها إلى الدائرة المختصة في المحكمة بما يتطلب كل ذلك أن يضم هذا المكتب عددًا من السادة القضاة ذوي الخبرة للوقوف على استيفاء ودراسة كافة المستندات اللازمة لتهيئة الدعوى وإحالتها للدائرة المختصة، بما يتطلب كل ذلك إصدار قرار من المجلس الأعلى للقضاء بتحديد إجراءات وآليات العمل بالمكتب طبقًا لما نص عليه القانون في المادة 16 منه. كما هو ثابت من نصوص قانون محكمة الاستثمار والتجارة فإن الدعوى يتعين الفصل فيها بسرعة ولتحقيق هذا الهدف يمكننا القول وطبقًا للمواعيد والمدد التي حددها القانون فإن الدعاوى التي سوف تنظرها محكمة الاستثمار والتجارة يجب ألا تبقى متداولة أمام المحكمة لأكثر من ستة أشهر من تاريخ قيد الدعوى وصدور الحكم الابتدائي فيها عدا مدد الاستئناف والطعن بالتمييز والتي جعل المشرع مواعيدها أقل من مواعيد الطعن العادية.
1869
| 04 نوفمبر 2021
أكد المحامي يوسف أحمد الزمان أن المجلس المنتخب وفق أحكام الدستور وبصفته السلطة التشريعية توفير كافة الضمانات والبيانات والمعلومات والإمكانيات الإدارية والفنية والبشرية والقانونية لدعم الأعضاء الجدد في مهماتهم الجديدة بعد الانتهاء من الانتخابات، وأن هذا سيكون له دوره المؤثر لدى كل عضو عند إعداد موضوعات أو مقترحات تتم دراستها أو عرضها أمام المجلس المنتخب خلال دور الانعقاد. ونوه في حوار للشرق ضرورة الانتباه عند إعمال أو تطبيق اللائحة الداخلية للمجلس المعين على المجلس المنتخب، لأن القانون رقم (7) لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى في المادة (32) نص أنه: تسري اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979 على مجلس الشورى المنتخب، وذلك إلى حين صدور لائحته الداخلية والعمل بها، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام الدستور وهذا القانون، وطبيعة المجلس المنتخب واختصاصاته. وأكد ضرورة الإسراع في وضع وإصدار اللائحة الداخلية للمجلس المنتخب لأن اللائحة الداخلية الحالية للمجلس المعين الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979 لن تكون كافية أو قادرة أو ملائمة لقيام مجلس الشورى المنتخب بالواجبات والمهام الموكلة إليه لاختلافها تمامًا عن المهام الحالية الموكلة لمجلس الشورى المعين، وهو ما يتطلب الحرص الشديد من المجلس المنتخب عند إعمال أو تطبيق أي نص من تلك اللائحة على الاختصاصات الجديدة للمجلس المنتخب لما قد يحمل ذلك من تعارض مع أحكام الدستور وطبيعة المجلس المنتخب واختصاصاته. فإلى الحوار: ـ ماذا بعد انتهاء انتخابات مجلس الشورى؟ اكتسب الآن كل فائز في انتخاب أعضاء مجلس الشورى صفة عضو مجلس الشورى، وهذه العضوية تفرض عليه التزامات وواجبات يتعين الالتزام بها. كما أنه يتعين على مجلس الشورى باعتباره سلطة تشريعية وذات شخصية معنوية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، يتعين على هذه السلطة التي تُعد إحدى السلطات الثلاث في الدولة ذلك أن الدستور نص في المادة (61) منه على أن السلطة التشريعية يتولاها مجلس الشورى على الوجه المبين بالدستور، أن تكون مستعدة من كافة النواحي الإدارية والتقنية والإمكانيات البشرية من خبراء ومستشارين وكفاءات لدعم أعضاء مجلس الشورى الفائزين أثناء ممارستهم لمهامهم في المجلس طيلة السنوات الأربع لعضويتهم. والمقصود بالدعم هنا توفير الإمكانيات الفنية والبشرية والمعلوماتية والبحوث والإحصاءات والدراسات والتشريعات والمراجع العلمية لجميع أعضاء المجلس ومعاونتهم على أداء اختصاصهم باقتراح القوانين على أسس موضوعية دستورية لتأتي هذه الاقتراحات مستوفية لكافة شروطها التي تجعلها مقبولة لتكون بعد ذلك قواعد قانونية يمكن إصدارها بعد عرضها على المجلس أو لجانه المتخصصة وعند قبولها توضع في صيغة مشروع قانون وإحالته إلى الحكومة. كل ذلك ليس بالعمل السهل على عضو مجلس الشورى الذي قد لا يؤهله تكوينه العملي والقانوني وخبرته الإلمام الكامل بكيفية استعمال حقه الدستوري باقتراح القوانين في المجلس، وهو أمر بديهي، إذ ليس مطلوبًا من كل مرشح أصبح عضوًا في المجلس أن يكون خبيرًا قانونيًا أو ذا خبرة تشريعية يمتلك القدرة على صياغة اقتراحاته التشريعية بشكل قانوني ليتفق مع المبادئ المقررة، بل ما هو مطلوب من عضو المجلس أن تكون لديه المبادرة لطرح مقترحات القوانين بشكل عام التي يرى أنها ضرورية للمجتمع ويتولى إعدادها إعدادًا مبدئيًا إما بكيفية فردية أو ضمن عدد من أعضاء المجلس ليقوم المجلس بعد قبولها باتخاذ الإجراءات الكفيلة لدراستها بإحالتها إلى اللجان المختصة بالمجلس التي تتولى دراستها ودعمها بالأسانيد الواقعية والقانونية والآراء والدراسات والبحوث المتعلقة بها إن وجدت وطرحها بعد ذلك على المجلس. نخلص من ذلك إلى أن مجلس الشورى المنتخب في حلته الجديدة وبما يملكه من سلطة التشريع يتطلب ذلك منه زيادة قدراته وطاقاته البشرية لمعاونة ومساعدة وخدمة أعضائه للقيام بالمهام الموكلة إليهم لدعم دور المجلس في تلبية متطلبات المجتمع بما يلزم كل ذلك بناء هيكل تنظيمي جديد له متضمنًا وحداته الإدارية الرئيسية ودعم مستواه الفني من الموظفين المتخصصين في إدارته ووحداته الفنية وتنظيم وتقسيم وحدات وأقسام الأمانة العامة للمجلس. وضع لائحة داخلية جديدة ـ ما أهمية وضع لائحة داخلية جديدة لمجلس الشورى المنتخب؟ نظرًا لأهمية تنظيم أنشطة المجلس وضبط إجراءات العمل، وضرورة تصنيف وتقنين وتنظيم إداراته وأجهزته ووحداته فإن ذلك يتطلب قيام المجلس بوضع لائحة داخلية جديدة لتنظيم شؤونه الداخلية يتولى وينفرد بوضع قواعدها والأساليب التي بموجبها سوف يقوم باتباعها في جميع أعماله الإدارية. وقد نصت المادة (97) من الدستور على أن: «يضع مجلس الشورى لائحته الداخلية متضمنة النظام الداخلي، وطريقة سير العمل في المجلس، وأعمال لجانه، وتنظيم الجلسات، وقواعد المناقشة، والتصويت، وسائر الصلاحيات المنصوص عليها في هذا الدستور. وتحدد اللائحة الجزاءات التي تقرر على مخالفة العضو للنظام، أو تخلفه عن جلسات المجلس أو اللجان بدون عذر مقبول، وتصدر اللائحة بقانون». والمستقر عليه قانوناً أن الأنظمة الداخلية للمجالس النيابية تعد جزءًا متممًا للدستور، ومن التقاليد المستقرة في الأنظمة الدستورية أن يتولى كل مجلس شؤونه الداخلية بنفسه دون تدخل من أي سلطة أخرى. وجاء القانون رقم (7) لسنة 2021 بشأن مجلس الشورى في المادة (32) منه على أن: «تسري اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979 على مجلس الشورى المنتخب، وذلك إلى حين صدور لائحته الداخلية والعمل بها، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام الدستور وهذا القانون، وطبيعة المجلس المنتخب واختصاصاته». ومما تقدم فإن اللائحة الداخلية للمجلس تحتوي على مجموعة القواعد التي تتعلق بهيكل عمل المجلس وأجهزته الرئيسية وترصد حقوق الأعضاء وواجباتهم، وترسم سبل ممارسة المجلس لمهامه المختلقة. قواعد تشريعية لتنظيم شؤون المجلس ـ ألا تكفي اللائحة الداخلية للمجلس المُعين لإعمالها من قِبل المجلس الحالي؟ لكي يتمكن مجلس الشورى المنتخب من القيام بالواجبات والمسؤوليات الموكلة إليه وجب وجود قواعد تشريعية لتنظيم شؤونه الداخلية تمكنه من القيام بأعماله بكفاءة، وعملًا بمبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تعين أن تستقل السلطة التشريعية في كافة أمورها وشؤونها الداخلية، وأن تقوم بنفسها بوضع وإقرار لائحتها الداخلية. مع الإشارة إلى ضرورة الإسراع في وضع هذه اللائحة بالنظر إلى أن اللائحة الداخلية لمجلس الشورى (المعين) الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979 لن تكون كافية أو قادرة أو ملائمة لقيام مجلس الشورى المنتخب بالواجبات والمهام الموكلة إليه لاختلافها تمامًا عن المهام الحالية الموكلة لمجلس الشورى المعين، وهو ما يتطلب الحرص الشديد من المجلس المنتخب عند إعمال أو تطبيق أي نص من تلك اللائحة على الاختصاصات الجديدة للمجلس المنتخب لما قد يحمل ذلك من تعارض مع أحكام الدستور وطبيعة المجلس المنتخب واختصاصاته. حصانة أعضاء المجلس ـ ماذا عن الحصانة المقررة للأعضاء ؟ يتمتع أعضاء مجلس الشورى بنوعين من الحصانة وهي في حقيقتها ضمانات مقررة من أجل تحقيق الأهداف التي يسعى إليها الدستور من قيام مجلس الشورى. وتعد الحصانة الموضوعية والإجرائية لعضو مجلس الشورى امتيازًا دستوريًا يتمتع به عضو المجلس لا لشخصه أو لذاته وإنما باعتباره ممثلًا للشعب لكي يباشر عمله النيابي على أكمل وجه. والحصانة الموضوعية وهي التي نص عليها الدستور في المادة (112) من الدستور من أنه (لا تجوز مؤاخذة عضو المجلس عما يبديه أمام المجلس أو لجانه من آراء أو أقوال بالنسبة للأمور الداخلة في اختصاص المجلس). ونطاق الحصانة الموضوعية يمتد ليشمل كل قول أو رأي يبديه عضو مجلس الشورى داخل المجلس أو في لجانه، والحصانة الموضوعية تعني الحصانة ضد المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية معًا. أما الحصانة الإجرائية فقد قررتها المادة (113) من الدستور وهي: لا يجوز في غير حالات التلبس القبض على عضو مجلس الشورى أو حبسه أو تفتيشه أو استجوابه إلا بإذن سابق من المجلس وإذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إليه اعتبر ذلك بمثابة إذن، ويصدر الإذن من رئيس المجلس في غير أدوار الانعقاد، وفي حالة التلبس يجب إخطار المجلس بما اتخذ من إجراءات في حق العضو المخالف، وفي غير دور انعقاد المجلس يتعين أن يتم ذلك الإخطار عند أول انعقاد لاحق له. وهذه الحصانة لا ترفع صفة الجريمة عن الفعل الذي ارتكبه عضو مجلس الشورى بما مؤداه ضرورة مساءلته عن ذلك ولكن الهدف من هذه الحصانة هو عدم تمكين السلطة التنفيذية من الكيد للعضو باتخاذ إجراءات ضده مما يعوقه عن أداء عمله، وبالتالي فإن حالة التلبس أو الجرم المشهود تنفي رغبة الكيد بما لا يكون معه ثمة حاجة للحصانة. ومما تقدم يتبين أن حصانة أعضاء مجلس الشورى ما هي إلا امتياز بموجب الدستور لعضو المجلس لكي يباشر عمله على أكمل وجه، فهي تعد سببًا قانونيًا يمنع من عقاب عضو المجلس عما يبديه من أقوال وآراء في إطار عمله داخل المجلس. وتهدف الحصانة الإجرائية إلى منع السلطة التنفيذية من اتخاذ إجراءات جنائية ضد أعضاء المجلس للتأثير عليهم إلا بعد الحصول على إذن المجلس. عقوية المخالفات أعضاء الشورى ـ وماذا عن الإجراءات القانونية التي تتخذ ضد عضو مجلس الشورى في حال استخدم سلطته في تسيير الأعمال التجارية أو المالية أو الصناعية لمصلحته ؟ طبقًا لنص المادة (14) من قانون مجلس الشورى رقم (7) لسنة 2021 فإنه يجب على أعضاء المجلس أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الوطن وألا يستغلوا العضوية بأية صورة كانت لفائدتهم أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة، ونصت المادة (15) من ذات القانون على أنه: «يتعين على العضو الإفصاح عن الحالات التي قد تفضي إلى تضارب المصالح عن اكتسابه العضوية، وطوال مدتها. كما يتعين على العضو الإفصاح للمجلس عند شغل العضوية، وعند تركها، وفي نهاية كل عام، عن كافة الممتلكات ومصادر الدخل، أيًا كان نوعها، ويلتزم العضو بالإفصاح للمجلس عن أي هدية نقدية أو عينية يتلقاها بسبب العضوية أو بمناسبتها. كما نصت المادة (18) من ذات القانون على أنه: لا يجوز للعضو، أثناء مدة عضويته، التعامل مع الجهات والأجهزة الحكومية أو الهيئات والمؤسسات العامة، سواء كان ذلك بالبيع أو الشراء أو الإيجار أو الرهن أو الانتفاع أو غيرها من صور التعامل، ما لم يكن ذلك بإحدى طرق التعامل المقررة قانوناً، وفي إطار من الشفافية والعلانية والمساواة وتكافؤ الفرص وحرية المنافسة، بحسب الأحوال. والمادة (19) نصت أنه يُحظر على كل من الرئيس ونائبه، بمجرد انتخابهما، مزاولة أي عمل أو نشاط تجاري أو مهنة تجارية أو غير تجارية، والمادة (20): « يُحظر على العضو ممارسة أي عمل أو نشاط، سواء كمان مهنياً أو تجارياً أو اقتصادياً أو صناعياً، على نحو يتعارض مع واجبات أو مقتضيات العضوية. ويتعين على العضو الذي يزاول عملاً أو نشاطاً من الأنشطة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، بمفرده أو بالمشاركة مع الغير، أن يفصح عن ذلك كتابة لمكتب المجلس». أما المادة (21) نصت على أن: «لا يُمنح أعضاء المجلس أوسمة أثناء مدة عضويتهم، والمادة (22): «تُعد مخالفة العضو لأي من الواجبات والمحظورات المنصوص عليها في هذا الفصل إخلالاً منه بواجبات العضوية». ومن جميع ما تقدم من محظورات أنه على عضو مجلس الشورى الالتزام الكامل بعدم الوقوع في تلك المحظورات وعليه الالتزام بجميع الواجبات وإلا فإنه يعد في حكم المخالف لواجبات العضوية بما يكون عرضة لتوقيع الجزاءات عليه والتي تتمثل في اللوم والحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس لمدد معينة. وقد تصل هذه الجزاءات إلى إسقاط العضوية، وقد قررت معظم المجالس النيابية في لوائحها الداخلية على تلك الجزاءات وبالنظر إلى عدم وجود لائحة داخلية لمجلس الشورى المعين وهو أمر طبيعي ذلك أن هذه اللائحة سوف توضع من قِبل المجلس بعد بداية دور انعقاده، من المرجح أن تتضمن هذه اللائحة الجزاءات المترتبة على إخلال عضو مجلس الشورى بواجبات العضوية. شكل لجان المجلس ـ هل تكفي اللجان القائمة في المجلس المُعين لتغطية أعمال المجلس الحالي؟ الثابت من الرجوع إلى اللائحة الداخلية لمجلس الشورى المعين الصادرة بالقانون رقم (6) لسنة 1979 أن المادة (15) منه نصت على أن: يشكل مجلس الشورى من بين أعضائه بناءً على ترشيح مكتب المجلس وخلال الأسبوع الأول من دور الانعقاد السنوي العادي، اللجان الدائمة الآتيه: لجان الشؤون القانونية والتشريعية، والشؤون المالية والاقتصادية، والخدمات والمرافق العامة، والشؤون الداخلية والخارجية، والشؤون الثقافية، وقد بينت اللائحة كيفية عمل تلك اللجان وتشكيلها واختصاصتها. ومن المؤكد أنه مع انطلاقة أعمال المجلس المنتخب وتوليه سلطة التشريع وإقرار الموازنة العامة وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية على الوجه المبين في الدستور جميع هذه الاختصاصات الرئيسية ألقت على عاتقه عدة وظائف تحتاج الى أسس وظيفية مختلفة تمامًا عن تلك الأسس المتواضعة التي كانت تحكم وظيفة مجلس الشورى المعين عام 1972 والذي كان دوره الأساسي دورًا استشاريًا وفقًا للنظام الأساسي المؤقت المُعدل المعمول به في حينه بتقديم التوصيات وإبداء الرغبات فيما يتعلق بالمسائل المتعلقة بالسياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية التي تعرضها عليه الحكومة ومشروعات القوانين التي يقترحها مجلس الوزراء ويعرضها على مجلس الشورى قبل رفعها للأمير للتصديق عليها وإصدارها وكذلك مناقشة مشروع ميزانية المشروعات الرئيسية العامة. وبالنظر إلى أن الدستور قد وسع من اختصاصات المجلس المنتخب وهذا يتطلب دون أي مواربة بضرورة إنشاء لجان نوعية مختلفة تمامًا عن تلك التي كانت تعين المجلس المُعين لتغطية كافة وظائف واختصاصات المجلس المنتخب وأهمها كما أراها: لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والشؤون المالية والاقتصادية، والاقتراحات والشكاوى، والخدمات والمرافق العامة، والصناعة والطاقة والبيئة، وشؤون التعليم والثقافة، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والسياحة والطيران المدني والنقل والمواصلات، والشؤون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحقوق الإنسان. ووجود هذه اللجان في المجلس المنتخب سوف تُدعم ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية بتولي كل لجنة من اللجان النوعية دراسة وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين، وغير ذلك من الموضوعات المتعلقة باختصاص كل لجنة وفقًا لما سوف تنص عليه لائحة المجلس الداخلية. ما هو دور اللجان؟ ـ هل هناك دور للجان بالمجلس المنتخب؟ بكل تأكيد، فإن المعلوم أن عمل اللجان النوعية للمجالس له دور بارز في العمل التشريعي بوجه عام إذ تتقصى كل لجنة من تلك اللجان النوعية آثار تطبيق القوانين والأثر التشريعي لهذه القوانين التي تمس مصالح المواطنين الأساسية والمتعلقة بنطاق اختصاصها، وتقدم كل لجنة تقريرًا إلى المجلس عن كل موضوع يحال إليها، ويتولى أحد أعضائها كمقرر للموضوع يُبين فيه للمجلس الرأي من النواحي القانونية والواقعية في مشروع القانون المقترح. وفي سبيل كل ذلك يكون لكل لجنة من لجان المجلس الحصول على كافة البيانات والمعلومات والوثائق التي تتعلق بالموضوعات المحالة إليها من أية جهة رسمية أو عامة والطلب من الحكومة معلومات أو إيضاحات حول نشاطها أو نشاط أي من الهيئات أو المؤسات أو الأجهزة التي تُشرف عليها، كل ذلك من أجل تدعيم مشاريع القوانين ودراستها دراسة شاملة على نحو يؤدي إلى سلامة تطبيقها في المجتمع.
1382
| 06 أكتوبر 2021
بينما تفصلنا 4 أيام من انطلاق مرحلة الدعاية الانتخابية قال المحامي يوسف أحمد الزمان إن الدولة كفلت حق الانتخاب والترشيح للمواطنين، وذلك حسب المادة (42) من الدستور القطري التي نصت على أن: «تكفل الدولة حق الانتخاب والترشيح للمواطنين، وفقاً للقانون، و أشار المحامي الزمان إلى أن الدستور نص في المادة (78) على أن: «يصدر نظام الانتخاب بقانون، ويحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب، مبينا أنهه بتاريخ 29 يوليو الماضي صدر القانون رقم (6) لسنة 2021 بنظام انتخاب مجلس الشورى، وقد تضمن القانون شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب وفقًا لمتطلبات الدستور. وأكد في حوار لـ الشرق أنّ القانون نظم في الفصل الرابع منه في المواد من (19 إلى 29) الدعاية الانتخابية بالنص على أن الدعاية الانتخابية حرة وفقًا لأحكام القانون، وأن ممارستها تبدأ بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين، وتنتهي قبل 24 ساعة من بدء عملية الانتخاب، وفيما يلي الحوار: قواعد الدعاية ـ ما هي القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية؟ * يلتـزم المرشح عنـد ممـارسـة الدعـايـة الانتخـابـيـة باحتـرام أحـكـام الـدسـتـور، واحـتـرام حـريـة الغـيـر فـي إبـداء رأيـه، والمحافظة على الوحدة الوطنيـة وصـيـانـة أمـن المجتمـع، وعـدم القيـام بـأي دعايـة انتخـابيـة تنـطـوي علـى خـداع للنـاخـبـين أو استخـدام أسلـوب التجـريـح أو التشهير بالآخـريـن، وعـدم اسـتعمال شــعار الدولــة الرسمـي أو رمـوزهـا في الاجتماعـات والإعلانـات والنشـرات الانتخابيـة وكافـة أنـواع الكتابـات والرسـوم المستخدمة في الدعـايـة الانتخابيـة، وألا يكـون تـصـميم الإعـلان، مـن حيـث الحجـم والشـكـل والألـوان، ممـاثلًا لإشـارات وعـلامات ولافتـات المـرور، أو غـير ذلـك مـن اللافتات الرسميـة. ونصت المواد أيضاً على عـدم مخالفـة الارتفاعـات أو المقاييس أو الأبعـاد الـتـي تحـددها البـلـديـات المختصة، وألا تعيـق وسـيلة الدعايـة الانتخـابيـة حـركـة المـرور أو سير المشـاة، أو تـؤدي إلى حجـب أو تعطيـل مـهـام إشـارات المـرور الضـوئية، أو إعـاقـة وسـائـل الإنقـاذ، و الحصـول على موافقـة خطيـة مـن مـالـك العقـار، أو مـن يـقـوم مقامـه، إذا كـانت وسيلة الإعـلان ستثـبـت على عقـار غيـر مملـوك للمـرشـح. وإذا كـان الإعـلان سيثـبـت علـى عـقـار، فيجـب ألا تشـكـل وسـيلة الإعـلان خطــرًا عـلـى المنـتفعين بالعقـار، أو تلحـق بـهـم أضــرارًا أو تقلــق راحـتهم، كمـا يجـب ألا تعيــق وسـيلة الإعـلان الرؤيـة أو تسد منـافـذ التـهـويـة، وألا يـؤدي تثبيـت وسـيلة الإعـلان إلى إلحـاق أي ضـرر بالمرافـق العامـة، أو تعـريـض حيـاة الأفراد أو الممتلكـات للخطـر، أو التعـارض مـع الـطـابـع الجمالي للمنطقة، أو الإخلال بالمنظـر العـام. حظر ممارسات ـ هل حظر القانون ممارسات معينة عند الدعاية الانتخابية؟ * طبقًا لقانون نظام انتخاب مجلس الشورى يُحظـر عـنـد ممـارسـة الـدعـايـة الانتخـابيـة من المرشح عقـد اجتمـاع أو لقـاء انتخـابـي عـام، إلا بعـد إخطـار الإدارة الأمنيـة الـتـي يقـع في دائرتهـا مـكـان الاجتمـاع أو اللقـاء، بمكـان ووقـت انعقـاد الاجتماع أو اللقـاء، وكـذلك أسمـاء المتحـدثين، علـى ألا يستمر عقد هذه الاجتماعـات أو اللقاءات بعـد الساعـة 11 مساءً، وتضـمين وسـائل الدعايــة الانتخابيـة الـدعوة لأي نزعـة قبليـة أو طائفيـة، أو مـا يتـعـارض مـع الآداب العامـة أو التقاليـد السـائدة أو القيـم الديـنـيـة والاجتماعيـة للمجتمع. وحظر الإساءة إلى أي مرشح آخـر، أو إثارة النعرات القبليـة أو الطائفيـة بـين المـواطـنـين بـأي شـكـل، واستغلال الوسـائـل والأدوات المملوكة للدولة في الدعاية الانتخابيـة، والتعـدي عـلـى وسـائل الدعايـة الانتخـابيـة للغيـر بـأي طـريـقـة سـواء بالشطب أو التمـزيـق أو التخريب أو الحجـب. ويُحظـر تنظيم وعقـد الاجتماعـات الانتخابيـة وإلقـاء الخطـب أو وضـع الملصقات أو الإعـلانـات أو الصـور في الأمـاكـن التـاليـة: دور العبـادة والمـراكـز الدينيـة، والمنشـآت التعليميـة، والمنشـآت والمبـانـي والمـرافـق الحـكـوميـة، والمنشـآت والمباني ذات الطابع الأثري أو التاريخي والأسوار المحيطـة بها، وداخـل قاعـة الانتخـاب، أو خـارج المقـر الانتخـابـي بمسـافـة تقـل عـن مـائـتـي مـتـر. كمـا يُـحظـر وضـع الملصـقات أو الإعلانـات أو الصـور عـلـى الأشجـار أو حـاويـات النـبـاتـات أو العـلامـات الإرشـاديـة أو الإشارات المروريـة، ولا يجـوز اسـتعمال مـكـبرات الصـوت لأغـراض الدعايـة الانتخابيـة إلا بترخـيـص مـن البلديـة المختصـة، على أن تُراعـي الأمـاكـن والأوقـات المُحددة في التـرخيـص، ولا يجـوز لأي مـن العـاملين في الـوزارات والأجهـزة الحكوميـة الأخـرى والهيئات والمؤسسـات العامـة القيـام بـأي دعايـة انتخابيـة أثنـاء مزاولة عملهم أو دوامـهـم الـرسـمي، ويـجـب علـى المرشـح إزالـة الإعلانـات والملصـقات والنشـرات الانتخابيـة وأي وسيلة مـن وسـائل الدعايـة الانتخابيـة خـلال ثلاثـة أيـام مـن تاريخ انتهاء العملية الانتخابيـة. وللجهـة المختصـة في وزارة البلديـة والبيئـة، إزالتهـا عـلـى نفقـة المرشـح بـعـد إنـذاره بـذلك خـلال الأربع والعشـريـن سـاعة التاليـة للإنذار، كما يجـوز لهـا إزالـة أي إعـلان يخـالف شـروط الترخيص على نفقتـه بـعـد إنـذاره بتصحيح المخالفة، وذلك خلال الأربع والعشرين ساعـة التـاليـة للإنـذار. على كافـة وسـائل الإعـلام العامـة والخـاصـة مراعـاة المساواة في التعامـل الإعلامـي بـين جميـع المرشـحين، وأن تراعـي الموضوعيـة والحيـاد. موعد الدعاية الانتخابية ـ متى يستطيع المرشح ممارسة الدعاية الانتخابية لترشحه؟ * من المتفق عليه أنه بإعلان لجنة المرشحين الكشوف النهائية للمرشحين تعتبر هذه الكشوف حجة قاطعة لغرض الانتخاب، ويكتسب المرشح الذي ورد اسمه ضمن هذه الكشوف مركزًا قانونيًا يخوله الحق بالبدء بإجراء الدعاية الانتخابية لنفسه، وقد ضمن قانون الانتخاب له حرية ممارسة هذا الحق بتمكينه من نقل ما يشاء من المعلومات والأفكار والرؤى لفئة الناخبين المستهدفة وصياغة محتوى ومضمون تلك الأفكار لإحداث التأثير الذي ينشده لإقناعهم بإعطائه أصواتهم الإنتخابية، وذلك عبر برنامج انتخابي يساعد الناخب على دراسة ومعرفة آراء المرشح وطرق علاجه للمشاكل التي يعاني منها المجتمع. والتعرف على الأساليب التي ينوي المرشح اتباعها من أجل وضع الحلول الناجعة للمشكلات والمتطلبات والمدد اللازمة لإنجاز تلك الحلول، والمقترحات المستقبلية من أجل تنمية الوطن. وتتجلى حرية الرأي وحرية التعبير هنا وتشكلان حجر الزاوية لكل مجتمع تسوده الحرية والديمقراطية، وترتبط حرية الرأي ارتباطًا وثيقًا باعتبار أن حرية التعبير تتيح الأداة لتبادل الآراء وتطويرها. وحرية التعبير شرط ضروري لإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة التي تمثل بدورها عاملًا أساسيًا لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، من هنا فإن الحق في حرية التعبير يعتبر حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان يتمتع به جميع الأفراد بما في ذلك المرشحون للمناصب العامة في الانتخابات إذْ يعتبر التمتع الكامل بهذا الحق أمرًا محوريًا من أجل ضمان عدالة ونزاهة الانتخاب ومن أجل تطور ونمو المشاركة الشعبية. من هنا فإن الانتخابات الحرة يجب أن تقابلها حرية التعبير، وهاتان الحريتان تشكلان حجر الأساس لنظام المشاركة الشعبية (الديمقراطية). وقد أمن الدستور القطري حرية الرأي للفرد في نص المادة (47) منه، وحق حرية الرأي للفرد يتولد عنه حق حرية التعبير عن ذلك الرأي، وبالتالي لا يمكن الفصل بين الحقين أو ممارسة أحدهم دون الآخر. من هنا جاء نص المادة (19) من قانون نظام انتخاب مجلس الشورى على أن الدعاية الانتخابية حرة وفقًا لأحكام القانون. ضوابط حرية التعبير ـ ما هي ضوابط حرية التعبير أثناء الحملات الانتخابية؟ * من المتفق عليه في معظم التشريعات الانتخابية أن ممارسة حرية التعبير أثناء الحملات الانتخابية تتطلب واجبات ومسؤوليات والالتزام ببعض الشكليات أو الشروط أو القيود أو المحظورات التي يضعها ويحددها القانون والتي تعد في أي مجتمع تدابير ضرورية لحفظ سلامة الوطن، والأمن العام، وحماية الصحة والأخلاق، وحماية حقوق الآخرين وسمعتهم وعدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين، وعدم القيام بأي دعاية انتخابية تنطوي على خداع الناخبين أو التدليس عليهم، وبنشر أو إذاعة أخبار كاذبة عن موضوع الانتخابات أو عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه، أو التشهير به بالصور أو الكلمات أو الإيماءات أو حيل الجرافيك أو أي شكل آخر بقصد التأثير على العملية الانتخابية أو توجيه الناخبين إلى إبداء الرأي على وجه معين أو الامتناع عنه. ولا يجوز السماح باستعمال وسائل الدعاية الانتخابية لغير البرنامج الانتخابي للمرشح. صفوة القول.. إن الطبيعة البناءة لحرية التعبير التي حرصت الدساتير على تأكيدها يتعين أن لا تتضمن آراء تنعدم فيها القيم الاجتماعية أو إيراد وقائع غير صحيحة يكون أساسها الإشاعات المغرضة أو الوهم وتكون غايتها الوحيدة شفاء الأحقاد والضغائن الشخصية التي تكون منطوية على محض التعريض بسمعة الأفراد. من هنا، فإذا كان المرء سيد أفكاره وله حق التعبير عنها علنًا فإنه حتمًا يساءل عن التجاوزات التي يقترفها في آرائه، والأضرار التي قد يسببها للغير، لذلك جاء قانون انتخاب مجلس الشورى بفرض عقوبات جنائية على المرشحين المخالفين لهذه الضوابط، وهو ذات النهج الذي انتهجته معظم التشريعات ومنها العريقة في الممارسة النيابية مثل بريطانيا وفرنسا وجميع دول الاتحاد الأوربي وأمريكا في حالة ما إذا تجاوز أي مرشح القواعد والشروط المنظمة للدعاية الانتخابية. الإنفاق المالي ـ وماذا عن ضوابط الإنفاق المالي على الدعاية الإنتخابية؟ * يكون الحد الأقصى لما ينفقه كل مرشح في الدعاية الانتخابية مليوني ريال (2.000.000 ريال) وصدر بتاريخ 29/7/2021م القرار الوزاري رقم (60) لسنة 2021 بتحديد مصادر تمويل الإنفاق على الدعاية الانتخابية وضوابط وإجراءات الرقابة عليها. وتضمن القرار ما يلي: تُحدد مصادر تمويل الإنفاق على الدعاية الانتخابية للمرشحين لعضوية مجلس الشورى، وضوابط وإجراءات الرقابة على هذا الإنفـاق، وفقاً لأحكام هذا القرار، ويكون الحد الأقصى لما ينفقه كل مرشح على الدعاية الانتخابية (2.000.000) مليوني ريال. لكل مرشح أن يمول دعايته الانتخابية بأمواله الخاصة أو بتبرعات نقدية أو عينية يتلقاها من الأشخاص الطبيعيين القطريين، وبشرط ألا يجاوز إجمالي هذه التبرعات نسبة (35%) من الحد الأقصى وهو مبلغ مليوني ريال. ويكون تقدير القيمة النقدية للتبرعات العينية على أساس الأسعار السائدة وقت تسلمها. ـ هل وضع القانون إجراءات محددة للمرشح للإنفاق على حملته الانتخابية؟ * نعم، أوجب القانون على كل مرشح قبل 24 ساعة من بدء الدعاية الانتخابية، إيداع جميع الأموال الخاصة والتبرعات النقدية، التي تلقاها لتمويل دعايته الانتخابية، في حساب مصرفي يتم فتحه لهذا الغرض في أحد البنوك الوطنية التي تحددها اللجنة، ويتم صرف جميع النفقات على الدعاية الانتخابية من هذا الحساب، ولا يجـوز الإنفاق عليها من أي مصدر خارج هذا الحساب وعلى المرشح أن يلتزم بالتحقق من مصادر الموارد النقدية والعينية، وإيداع مبلغها أو قيمتها النقـدية فور قبضها بالحساب المصرفي، وإدارة سجل وإيصالات التبرعات النقدية، وتحديد قيمة التبرعات العينية، وفق أحكام القانون.
1895
| 11 سبتمبر 2021
أكد المحامي يوسف أحمد الزمان أنّ العملية الانتخابية لمجلس الشورى القادم توافرت فيها كل أسس الأدوات التشريعية وشروط الرقابة والضوابط النيابية التي تضمن استمراريتها ونجاحها، لكونها راعت أعلى معايير الكفاءة والنزاهة والاتقان. وقال في حوار لـ الشرق: إنّ آليات العملية التشريعية الانتخابية تحققت من خلال الوسائل والإجراءات التي وضعتها اللجان لتنظيم مسارها وفق شروط محددة للناخبين والمرشحين، منوهاً أنه يتطلب من كل ناخب التعرف على الجدول الانتخابي والبرنامج الانتخابي لكل مرشح ليتمكن من إعطاء صوته لمن يستحقه بأمانة ومسؤولية. مؤكداً حرص الدولة على إصدار كافة الأدوات التشريعية من قوانين وقرارات لضمان إجراء انتخابات نزيهة وبشفافية، مع التأكيد على حق الناخب والمرشح في ممارسة حقه دون أيّ عقبات أو عوائق مع احترام كامل للضمانات التي قررها الدستور. وأوضح أنّ مسؤولية مجلس الشورى كبيرة لأنه يقع على عاتقه دراسة مشروعات الدولة، واقتراح موضوعات وقوانين، وإقرار موازنة الدولة، مؤكداً أنه على كل ناخب ومرشح مراعاة المصلحة العليا للدولة قبل أيّ مصلحة شخصية. وفيما يلي تفاصيل الحوار: ** تشريعات قانونية ـ هل استكملت التشريعات القانونية التي تحكم انتخاب مجلس الشورى؟ منذ أن أعلن صاحب السمو حفظه الله عن اتخاذ الإجراءات لاستكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب مجلس الشورى، وممارسة اختصاصاته الدستورية، وذلك في خطاب سموه في دور الانعقاد الـ 48 لمجلس الشورى، ومنذ ذلك الإعلان وأجهزة الدولة المختصة عاكفة على إعداد التشريعات القانونية، وتوفير كافة المتطلبات الضرورية والتقنيات اللازمة، استعداداً للبدء في الخطوات الأولى لإجراء الانتخابات العامة للمجلس التي تعد خطوة رائدة في تعزيز مسيرة الديمقراطية. وقد حرصت الدولة على إصدار كافة الأدوات التشريعية من قوانين وقرارات لضمان إجراء انتخابات نزيهة وبشفافية وحيدة مع التأكيد على حق الناخب والمرشح في ممارسة حقه دون أيّ عقبات أو عوائق مع احترام كامل للضمانات التي قررها الدستور. ويمكن القول إنّ الأدوات التشريعية قد اكتملت حالياً، والجميع أصبح على علم ودراية بمتطلبات العملية الانتخابية لأعضاء مجلس الشورى. ** عوامل نجاح ـ ما هي متطلبات نجاح انتخاب مجلس الشورى؟ العملية الانتخابية الناجحة القائمة على أسس أكيدة، والنزاهة في إجراءاتها والتي توفر بيئة آمنة وفرصاً متساوية للناخبين والمرشحين دون تمييز، خاصةً ضمان المساواة في معاملة المرشحين جميع تلك الأسس هي التي سوف تكون ضامنة لوصول الأعضاء ذوي الكفاءة القادرين حقيقةً على أداء وظيفتهم النيابية بالإيجاد التام إلى كراسي المجلس، عندها سوف يتحقق الانتخاب لأهدافه وينجح المجلس في تحقيق أهدافه. ** صفات المرشح ـ ما هي صفات المرشح لانتخاب مجلس الشورى القادم؟ في اعتقادي أنّ المرشح الناجح لتحمل هذه المسؤولية الوطنية يجب أن يتصف بروح الوطنية وإيمانه بالعمل الجاد والمخلص من أجل مصلحة الوطن والمصلحة العامة، وسعيه الدؤوب لخدمة الوطن وأبناء الوطن، وأن ينعكس كل ذلك على أدائه في المجلس عند نجاحه في كسب ثقة الناخبين، ويجب أن يكون صادقاً في تعامله، وأن يكون ذا خبرة ودراية بالشأن العام للمواطنين والمتطلبات الضرورية لهم، وأن يتحلى بروح التعاون والقدرة على طرح الأفكار والرؤى والحلول، والمثابرة على كل ما من شأنه الارتقاء بالمجتمع لتحقيق التقدم والرفاه لأبناء الوطن حاضراً ومستقبلاً. وأريد هنا التأكيد على ضرورة إلمام المرشح بالمبادئ الدستورية التي قررها الدستور والقوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة، خاصةً الأساسية منها، ذلك أنّ مهمة عضو مجلس الشورى أصبحت الآن ضرورة مشاركته في اقتراح القوانين، وممارسته للرقابة على السلطة التنفيذية، وإقرار الموازنة العامة، وكل ذلك يتطلب من جميع أعضاء المجلس معرفة حدود اختصاصاتهم الدستورية والإلمام بها. ** المعرفة الانتخابية ـ كيف يستطيع الناخب معرفة تلك الصفات في المرشح؟ كما هو معلوم فإنّ كل مرشح يعرض على الناخبين برنامجه الانتخابي الذي يحدد فيه وعوده الانتخابية ورؤيته المستقبلية، كما يتطلب ذلك من الناخب قراءة تلك البرامج والاستماع إلى التصريحات والخطب التي يدلي بها المرشح في الاجتماعات الانتخابية، عندها يستطيع الناخب أن يحدد موقفه من المرشح الذي يريد التصويت له، ويكون هنا الناخب حراً في اختيار من يريد أو يقتنع به دون تدخل من أيّ فرد أو جهة. والمطلوب من الناخب أن لا يتهاون في إعطاء صوته الانتخابي، بل عليه أن لا يعطيه إلا لمن يستحق، بعيداً عن المحاباة والقرابة والعلاقات الشخصية، لأنّ المصلحة العامة للوطن تعلو على المصالح الخاصة. ـ ما هو مفهوم الرقابة التي يمارسها مجلس الشورى المنتخب؟ بموجب نص المادة 76 من الدستور يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقرّ الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية. وبموجب هذا النص تكون للمجلس الوظائف الأساسية الآتية: الوظيفة التشريعية ومؤداها قيام المجلس بسن القوانين عن طريق اقتراح القوانين من أعضاء المجلس، والوظيفة المالية بإقرار الموازنة العامة ويتمثل ذلك بموافقة المجلس على ميزانية الدولة السنوية. والوظيفة الرقابية على أعمال السلطة التنفيذية، وهذه الوظيفة تعد على جانب كبير من الأهمية إذ يراقب المجلس السلطة التنفيذية ومراقبة أعمالها ومحاسبتها، وكيفية أداء أعمالها للتأكد من عدم مخالفتها للدستور، ولتحقيق الصالح العام. وبالمقابل فإنّ الدستور قرر للسلطة التنفيذية حقوقاً معينة في مواجهة مجلس الشورى أهمها حق السلطة التنفيذية ممثلةً بسمو الأمير بحل المجلس وفقاً لنص المادة 104 من الدستور. ويعد حق الحل مقابلاً لحق مجلس الشورى في مساءلة الوزراء بما يحدث، ويعد هذا توازناً بين السلطات، وهو ما استقرّ عليه العمل في معظم الأنظمة النيابية. ** وسائل رقابية ـ ما وسائل رقابة السلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية؟ لقد أقرّ الدستور القطري للسلطة التشريعية التي يتولاها مجلس الشورى حقوقاً بموجبها يتولى فرض رقابته على أعمال السلطة التنفيذية ولهذه الرقابة عدة وسائل نصت عليها المواد (108 و109و110و111) من الدستور وهي حق رغبة واستفسار، وحق توجيه أسئلة إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء، وحق استجواب الوزراء، وحق المناقشة وطرح الثقة عن الوزير. وأستطيع القول إنّ النظام النيابي القطري المتمثل في مجلس الشورى قد توافرت فيه أسس الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية عبر وسائل رقابية حددها الدستور لكل سلطة لتتمكن من مراقبة السلطة الأخرى من مساءلة الوزراء عن أعمالهم أمام المجلس وحق السلطة التنفيذية سواء من حيث دعوة المجلس للانعقاد أو فض الانعقاد وحق حله. ومما لا خلاف عليه أنّ عمل أيّ مجلس نيابي من غير الممكن أن يسير ويثمر بفوائد للمصلحة العامة ما لم يكن هناك توافق وتعاون مع الحكومة، ويساعد استعداد الوزراء للإجابة عن تساؤلات واستجوابات المجلس، وكذلك عدم مبالغة الأعضاء باستعمال تلك الوسائل، كل ذلك يضفي على العلاقة بين السلطتين أجواء إيجابية تقوم على التوافق والتعاون بما ينعكس كل ذلك إيجاباً على الحياة النيابية.
1759
| 01 أغسطس 2021
أكد المحامي يوسف أحمد الزمان أن تعدد جهات الفصل في قضايا المال والمنازعات التجارية تعد ٍ على حق القضاء مشيرا بقوله الى انه عندما صدر القانون رقم 7 لسنة 2005 بإنشاء مركز قطر للمال ، كان بهدف استقطاب الاستثمارات والشركات المالية العالمية للدولة من خلال خلق بيئة قانونية وقضائية تساير المعايير والأنظمة الدولية ، وبموجب هذا القانون أنشأت محكمة قطر الدولية (المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر للمال) لإعطاء المستثمرين الأجانب الطمأنينة بأن هذه المحكمة سوف تقوم بالفصل بسرعة في المنازعات المدنية والتجارية الناشئة عن المعاملات أو العقود التي تجري بداخل مركز قطر للمال، أو تلك المنازعات الناشئة بين هيئات أو أجهزة المركز وبين الكيانات المؤسسة فيه. واضاف المحامي الزمان أن اختصاص محكمة قطر الدولية (المحكمة المدنية والتجارية) تحدد بموجب قانون إنشاء المركز بالفصل في جميع الدعاوى والمنازعات المدنية والتجارية والتي يكون أحد طرفيها شركة من الشركات المرخصة من قِبل مركز قطر للمال ، وهذا الاختصاص قاصر عليها، إذ لا يجوز لأي محكمة أخرى في الدولة الفصل في هذه المنازعات. وصدر قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم (1) لسنة 2011 بشأن الأنظمة والقواعد الإجرائية للمرافعات المدنية والتجارية لدى المحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال. ونستطيع القول أن المحكمة المدنية والتجارية بمركز قطر للمال هي جهة للفصل في المنازعات منفصلة عن القضاء العادي الذي يحكمه وينظمه قانون السلطة القضائية رقم (10) لسنة 2003. واشارالى انه طُرحت في الآونة الأخيرة آراء لإدخال تعديلات على قانون مركز قطر للمال، وما يهمنا هنا من تلك التعديلات المطروحة ما هو مرتبط بإعادة هيكلة محكمة قطر الدولية (المحكمة المدنية والتجارية) وتوسيع اختصاصاتها بحيث يشمل هذا الاختصاص الطلبات أو الدعاوى المدنية والتجارية التي هي من اختصاص محكمة أخرى (أي: المحاكم العادية) يتفق أطرافها على اختصاص المحكمة المدنية والتجارية، سواءً قبل أو بعد وقوع النزاع، وسواءً كان طرفا النزاع من المؤسسين المرخصين لهما في مركز قطر للمال أو خارجه، أو كانا مقيمين داخل الدولة أو خارجها. وأوضح أنّ الهدف إذن من تلك التعديلات توسيع اختصاصات المحكمة المدنية والتجارية وبسط ولايتها للفصل في جميع المنازعات المدنية والتجارية، سواءً تلك الحاصلة بين أحد الأطراف المرخص له بمركز قطر للمال أو لم يكن كذلك، وبين الغير من خارج المركز. وذهبت التعديلات إلى إعطاء أطراف الخصومة المدنية والتجارية الاتفاق كتابةً على اختصاص المحكمة بنظر النزاع، بما يكون للمتخاصمين اختيار الجهة أو المحكمة التي ينتصفون إليها ويعرضون نزاعهم عليها، سواءً كان ذلك قبل أو بعد النزاع. جهة للفصل فى المنازعات واشار المحامي الزمان بقوله بناء على ماتقدم نجد أننا بصدد إنشاء جهة للفصل في المنازعات المدنية والتجارية لا علاقة لها بالسلطة القضائية الممثلة في المحاكم العادية وهو أمر يصطدم مع المبادئ الدستورية المستقرة، وبالذات مع نص المادتين (130)، (132) من الدستور الدائم لدولة قطر. إذ نصت المادة (130) على أن: «السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون» ونصت المادة (132) على: «يرتب القانون المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، ويبين صلاحياتها واختصاصاتها ...». والسلطة القضائية وفقاً للمبادئ الدستورية الحديثة والديمقراطية هي سلطة أنشأها الدستور لتمارس وظيفتها في أداء العدالة مستقلةً عن السلطتين التشريعية والتنفيذية. والسلطة القضائية ليست مدينة في وجودها وكيانها وولايتها للسلطة التشريعية حتى تقوم الأخيرة بإصدار تشريع يعزل السلطة القضائية عن أداء وظيفتها كلياً أو جزئياً، أو أن تسلبها ولايتها، أو أن تنتقص منها. وإذا كان النص الدستوري قد أجاز للمشرع (القانون) أن يرتب المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ويبين صلاحياتها واختصاصاتها إلا أن ذلك مقيد وقاصر على تعيين أنواع المحاكم واختصاصاتها ودرجاتها ولا يمتد ذلك إلى سلب اختصاص المحاكم وإعطاء تلك الاختصاصات أو جزء منها إلى جهات أخرى. ويكون توزيع الاختصاص بين المحاكم بأن يعهد المشرع لكل نوع من المحاكم بالفصل في منازعات معينة بقصد التيسير على المتقاضين لتحقيق حُسن العدالة دون مساس بولاية واختصاص المحاكم الأصيل، إذ يشكل ذلك – إن حدث – اعتداءً على نصوص الدستور. والدستور القطري عندما أناط بالسلطة القضائية النظر والفصل في المنازعات بين الأفراد الذي تتولاه المحاكم إنما أعطاها ولايةً عامة شاملة لكافة المنازعات، ومن ثم لا يملك المشرع أن ينتقص بقانون أو لائحة أو أمر شيئاً من تلك الولاية طالما أن المحاكم استمدت ولايتها من الدستور، وأحكام الدساتير لا تعدلها القوانين. سلطة مستقلة وأضاف المحامي الزمان قائلا نخلص مما سبق أنه وفقاً لأحكام الدستور القطري فإن السلطة القضائية في دولة قطر مستقلة ، وتتولاها المحاكم وهي صاحبة الولاية العامة والحق الأصيل بنظر جميع المنازعات بين الأفراد في سائر المواد المدنية والتجارية والجنائية والإدارية والعمالية والأحوال الشخصية والاقتصادية، وفي نظر أي نزاع آخر. ولا يستطيع المشرع العادي إخراج أي نزاع من ولاية المحاكم، ولا يجوز لأي قانون أو لأي أداة تشريعية أدنى أن تتناول ولاية المحاكم بالتعديل مهما كانت أهداف هذا التعديل نبيلة، ومهما كانت الوسيلة التي يلجأ إليها طالما أن ولاية الفصل في المنازعات لا تبقى جميعها داخل أسوار قلعة العدالة. وأن البحث في وسائل لسرعة الفصل في المنازعات وإنشاء جهة للفصل في المنازعات المدنية والتجارية على أن تمتاز إجراءاتها بالشفافية والسهولة بحجة جذب الاستثمارات الأجنبية وخلق بيئة استثمارية مواتية، وكذلك اعطاء الأفراد حق انتقاء المحكمة التي يرغبون المثول أمامها للفصل في منازعاتهم إنما هو في المفهوم القانوني الصحيح انتهاك لمبدأ وحدة القضاء في الدولة بإنشاء جهة أخرى غير المحاكم العادية صاحبة الاختصاص الأصيل بالفصل في منازعات الأفراد ، وهو ما يسيء إلى سمعة القضاء في الدولة وهيبته والقائمين عليه ، ويرهق ميزانيتها بأعباء مالية كبيرة نظراً لما يتطلبه الأمر من رصد موازنة مستقلة لكل جهة وما يستتبع ذلك من نفقات وإيجاد أعداد كبيرة من رجال القضاء والموظفين ، وبما يؤدي أيضاً إلى تضخم عدد التشريعات في الدولة بتخصيص قوانين أو لوائح إجرائية وموضوعية لكل جهة. التماسك والاستقلال ونوه المحامي الزمان أنّ الخلاصة من كل ذلك إلى ضرورة المحافظة على تماسك وحدة القضاء، هذا التماسك والاستقلال هما اللذان يحققان بروز القضاء في الدولة كوحدة واحدة ويكون هو موطن العدل بمضمونه وفحواه، ويغدو من أعز أماني المواطنين وأغلاها، ويكون القضاة جميعاً هم ضمير أمتهم، ورمز إرادتها، وصدى وجدانها، ومقعد رجائها في إعلاء كلمة الحق والعدل. وأخيراً فإن غايتنا هي العدل إذ بالعدل وحده تُصان القيم، وتستقر المبادئ ويعلو بناء الإنسان، وتلك غاية الغايات، وقمة الأهداف لأي مجتمع متحضر ينشد حاضراً أكثر أمناً واستقراراً ويستهدف مستقبلاً أكثر رفعةً وازدهاراً.
631
| 03 يناير 2016
مساحة إعلانية
تستعد المدارس الحكومية والخاصة في الدولة لإجراء اختيارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2026/2025 يوم الأحد المقبل الموافق 12 أبريل 2026 وتستمر...
47570
| 04 أبريل 2026
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة بقطاع الشؤون التعليمية، عن تعديل موعد إجازة نهاية الأسبوع المطولة لشهر أبريل 2026، وذلك تماشياً مع...
36736
| 06 أبريل 2026
أوضحت وزارة الداخلية خطوات تجديد الإقامات عبر تطبيق مطراش دون الحاجة إلى مراجعة الإدارة العامة للجوازات أو مراكز الخدمات. وبيّنت وزارة الداخلية عبر...
35238
| 05 أبريل 2026
أسدلت محكمة النقض المصرية الستار على قضية المتهم بقتل ثلاثة مصريين في الخارج، والمعروفة إعلاميًا بـ«قاتل المصريين في قطر»، وذلك برفض الطعن المقدم...
8214
| 07 أبريل 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مساء اليوم الإثنين، عن بدء اختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2025–2026 اعتباراً من يوم الأحد...
6808
| 06 أبريل 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية مصحوبة برياح قوية متوقعة على بعض مناطق الساحل الليلة.. وفي عرض البحر أمطار رعدية مصحوبة برياح...
4396
| 04 أبريل 2026
أعلنت إيران، اليوم السبت، السماح بمرور السفن التي تحمل ما تصفه بالسلع الأساسية عبر مضيق هرمز، رغم القيود المفروضة على حركة الملاحة في...
4144
| 04 أبريل 2026