رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
الدوحة تستضيف اجتماع مراكز الوثائق بدول الخليج

-الاجتماع يصاحبه معرض يتضمن مجالات التوثيق والرقمنة وحفظ الوثائق تستضيف دولة قطر اليوم، اجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون الخليجي في دورته الثامنة والثلاثين، وذلك في فندق الريتز كارلتون بالدوحة. وسيتولى رئاسة وفد الدولة سعادة الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، حيث يناقش ممثلو الهيئات والمراكز الوثائقية في دول مجلس التعاون الخليجي القضايا ذات الصلة بتطوير العمل الوثائقي، وتوحيد الجهود الرامية إلى صون الهوية التاريخية والثقافية لدول الخليج العربي. ويشارك في الاجتماع وفود رفيعة المستوى من دول المجلس، وهى دولة قطر (الدولة المضيفة)، ممثلة في كل من دار الوثائق القطرية، وقسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، ممثلة في دارة الملك عبدالعزيز، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالديوان الملكي، بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في كل من دارة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، دار الوثائق في إمارة الشارقة، الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث. كما ستشارك في الاجتماع، مملكة البحرين، ممثلة في كل من مركز الأرشيف الوطني، ومركز الوثائق التاريخية، علاوة على سلطنة عمان، ممثلة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، بجانب دولة الكويت، ممثلة في كل من مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية - جامعة الكويت، مركز الوثائق التاريخية ومتاحف ومكتبات الديوان الأميري، ومركز البحوث والدراسات الكويتية. ويصاحب الاجتماع معرض تشارك فيه وفود دول مجلس التعاون عبر أجنحة مخصصة، تستعرض أبرز إصداراتها ومبادراتها وتجاربها في مجالات التوثيق والرقمنة وحفظ الوثائق، بما يبرز إنجازاتها ويسهم في تعزيز تبادل الخبرات وترسيخ العمل الوثائقي المشترك. يذكر أن دار الوثائق القطرية تهدف إلى إثراء النشاط الفكري ورصد تاريخ الدولة، وتنظيم جمع وحفظ الوثائق والمحفوظات والإشراف عليها تنفيذا لأحكام القانون رقم (7) لسنة 2023 بشأن الوثائق والمحفوظات، بالإضافة إلى تمكين الوصول للمعلومات والسجلات والوثائق، وتسهيل استخدامها، وذلك عن طريق وضع معايير وسياسات تنظم عملية إدارة الوثائق العامة والخاصة والتاريخية والوطنية في الدولة. وتختص الدار بتحديد كل ما له قيمة تاريخية من الوثائق الموجودة في حيازة الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى أو الأشخاص، وغيرها من الوثائق والمحفوظات الموجودة في الخارج، وتحديد آليات حصول دار الوثائق على هذه الوثائق والمحفوظات ونقلها إليها، أو الحصول على نسخ أو صور منها.

164

| 07 يناير 2026

ثقافة وفنون alsharq
قطر تستضيف اجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون الخليجي غداً

تستضيف دولة قطر اجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز الوثائق بدول مجلس التعاون الخليجي في دورته الثامنة والثلاثين، وذلك يوم غد الأربعاء. وسيبحث الاجتماع تطوير العمل الوثائقي، وتوحيد الجهود الرامية إلى صون الهوية التاريخية والثقافية لدول الخليج العربي. ويشارك في الاجتماع وفود رفيعة المستوى من مختلف دول المجلس على النحو التالي: دولة قطر (الدولة المضيفة): دار الوثائق القطرية، وقسم الوثائق والأبحاث بالديوان الأميري، والمملكة العربية السعودية: دارة الملك عبدالعزيز، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالديوان الملكي، والإمارات العربية المتحدة: دارة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، ودار الوثائق في إمارة الشارقة، والأرشيف والمكتبة الوطنية، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ومملكة البحرين: مركز الأرشيف الوطني، ومركز الوثائق التاريخية، وسلطنة عمان: هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، ودولة الكويت: مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية - جامعة الكويت، ومركز الوثائق التاريخية ومتاحف ومكتبات الديوان الأميري، ومركز البحوث والدراسات الكويتية. ويترأس وفد دولة قطر في الاجتماع الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية. ويتضمن برنامج الاجتماع معرضا مصاحبا تشارك فيه وفود دول مجلس التعاون عبر أجنحة مخصصة، تستعرض أبرز إصداراتها ومبادراتها وتجاربها في مجالات التوثيق والرقمنة وحفظ الوثائق، بما يبرز إنجازاتها، ويسهم في تعزيز تبادل الخبرات وترسيخ العمل الوثائقي المشترك.

332

| 06 يناير 2026

حوارات رئيس التحرير alsharq
د. أحمد البوعينين الأمين العام لدار الوثائق القطرية لـ الشرق: إنجاز بنية توثيقية متكاملة بالتعاون مع 80 جهة

■إنجاز بنية توثيقية متكاملة بالتعاون مع 80 جهة ■دار الوثائق ذاكرة تاريخية لحفظ الهوية الوطنية ومشروع وطني لصون الذاكرة التاريخية برؤية معاصرة ■الانتهاء قريباً من مشروع كبير لتوثيق مسيرة الصحف القطرية ■نعمل حالياً على إعداد دليل بأصحاب الوثائق والمكتبات الخاصة ■قطر تحظى بثقة عربية توجتها برئاسة لجنة «ذاكرة العالم» في المنطقة العربية ■اجتماع خليجي قريبًا لتعزيز التعاون في مجال الوثائق ■الدوحة تستضيف اجتماعاً مرتقباً لذاكرة العالم العربي برئاسة قطر ■رغم حداثة النشأة.. إنجازات الدار امتدت من الحضور المحلي إلى المشاركات الدولية ■كلنا فخر بجهود وزارة الثقافة لتسجيل «البشت» في قائمة «اليونسكو» ■تمكنا خلال أول شهرين لبرنامج «أسس» من تنفيذ 26 دورة تدريبية ■إطلاق موقع إلكتروني ضخم للدار 16 يناير الجاري ■نعمل على محرك بحث خاص بالدار لما تحمله الوثائق من قيمة معلوماتية ■نتعاون مع العديد من الجهات في الخارج لحصر الوثائق ذات الصلة بتاريخ قطر ■وفقاً للقانون يحق لكل جهة الرجوع إلى وثائقها وقتما وكيفما شاءت ■لمسنا تعاوناً راقياً من أصحاب الوثائق والمكتبات الخاصة ■الوثائق الخاصة ملك لأصحابها.. ودورنا تسجيلها ورقمنتها ■«رحلة معرفة» بُني بالكامل على الوثائق الخاصة للأشخاص والشركات ■التاريخ الشفاهي.. مشروع وطني لتوثيق ذاكرة الرواد والمؤسسات ■منظومة متكاملة لإدارة الوثائق ترتكز على التحول الرقمي والابتكار والاستدامة في لحظة مهمة من تاريخ الذاكرة الوطنية، تبرز دار الوثائق القطرية بوصفها أحد أهم الصروح المعرفية، التي تعيد تعريف العلاقة بين الدولة الوثيقة، وبين التاريخ والمستقبل. وخلال هذا الحوار الشامل، لـ الشرق، يتناول الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، ملف الوثيقة الوطنية من زواياه كافة، تشريعاً، وتنظيماً، وحفظاً، ورقمنة، وتوظيفاً معرفياً، كاشفاً عن رؤية مؤسسية تتجاوز المفهوم التقليدي للوثيقة، لتؤسس لصرح وطني حديث يحفظ الذاكرة، ويخدم صُنّاع القرار، ويصون الهوية، ويضع دولة قطر في قلب الجهد العربي والدولي لصون التراث الوثائقي. وفي سياق الحوار ذاته، يتقاطع الماضي مع المستقبل، وتتجاور فيه الوثيقة الورقية مع الذكاء الاصطناعي، وتتكشف من خلاله ملامح مشروع وطني لا يكتفي بالحفظ، بل يراهن على الإتاحة والمعرفة والاستدامة. ويقدم هذا الحوار تعريفاً واضحاً بدار الوثائق القطرية بقدر ما يضعها في سياقها الأوسع، إذ إن المقاربة التي يطرحها الأمين العام للدار، الدكتور أحمد البوعينين، تؤسس لتحول جوهري في النظرة إلى الوثيقة، من كونها مادة محفوظة، إلى كونها أصلًا معرفياً فاعلاً في دعم القرار، وصون الهوية، وبناء الذاكرة الوطنية. وتكشف المقابلة عن وعي مبكر بتحديات العصر، لاسيما ما يتعلق بالرقمنة، والتزييف العميق، وتشتت الوثائق، مقابل رؤية تعتمد المركزية القانونية، والشراكة المجتمعية، والتكامل المؤسسي، مع استثمار واضح في الكوادر الوطنية الشابة. ويتوقف الحوار عند رئاسة دولة قطر للجنة «ذاكرة العالم» في المنطقة العربية، والتي تضع دار الوثائق القطرية في موقع متقدم إقليمياً، لا بوصفها حارساً للذاكرة الوطنية فحسب، بل كفاعل ثقافي عربي معني بصون التراث الوثائقي في زمن الأزمات والنزاعات. ◄ ما مفهوم دار الوثائق القطرية، وما الذي تعنيه، في ظل حداثتها كمؤسسة؟ كما هو معروف، فإن دار الوثائق القطرية، تأسست وفقاً للقرار الأميري رقم 29 لسنة 2023، بهدف إنشاء صرح مؤسسي مركزي، يحفظ جميع وثائق الدولة، خاصة وأن مفهوم الوثائق تغير عما كان عليه في السابق، إذ لم يعد مجرد مخازن متهالكة للأرشيف، أو تقوم عليه كوادر غير مدربة. لذلك، كان اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، بالوثائق وتأسيس دار لها، والتركيز على أن تكون الدار مركزاً موحداً لجميع وثائق الدولة، والتي تتوزع على قرابة 80 جهة معنية، من وزارات وهيئات ومؤسسات حكومية، ما يجعلنا أمام عدد كبير من الوثائق والمستندات، منذ إنشاء هذه الجهات، الأمر الذي يتطلب ضرورة الحفاظ عليها. من هنا، تعتبر دار الوثائق القطرية هي المنظم لكافة وثائق الدولة، وتقوم بدورها إثر ذلك، بتطبيق المعايير العالمية عليها، فضلاً عن إتباع آليات عمل احترافية، لحفظها، وبالتالي تصبح الدار، هي المنظم للوثائق، مدعومة في ذلك بقانون الوثائق والمحفوظات رقم 7 لسنة 2023، بتعريفها، وتحديد كل ما يتعلق بها. وفي هذا السياق، تأسست دار الوثائق القطرية، بانضمام عدد من الكوادر القطرية، بأعمار تكاد تختلف عن أي كيان مؤسسي مماثل في العالم، حيث يصل متوسط أعمار كوادرنا إلى 35 عاما، يعملون بكفاءة عالية في مجال مهم، هو مجال الوثائق، الأمر الذي تفاجأ به كثيرون في دول العالم. • جهود الكوادر القطرية ◄ برأيك، كيف تم إعداد الكوادر القطرية، للقيام بدورها في تسيير العمل بهذه المؤسسة العريقة، رغم حداثة نشأتها؟ لا شك أن الكثير من دول العالم، تنظر بشكل مختلف للوثائق عما كانت عليه من قبل، كما سبقت الإشارة، ولذلك، كان حرص دار الوثائق القطرية، على العمل على إعداد كوادر قطرية، على هذا الأساس، كونها تتعامل مع تخصص مهم، هو الوثائق، ما يجعلها من الأهمية بمكان، لتندرج ضمن المراحل التعليمية، سواء في المدارس، أو الجامعات الوطنية القطرية. ولذلك، كان توجهنا على مستوى الطلاب في المرحلة الابتدائية، وتعريفهم بالوثائق وأهدافها، والقرارات الصادرة بهذا الشأن، بعدما أصبح هذا المجال جديداً في قطر، ما يجعله مصدر شغف للراغبين في العمل به، ومن خلال مؤسسة كبيرة تُعنى به، لاسيما وأن مجال الإبداع به مرتفع للغاية، كونه يرتبط بالهوية والتراث، ولا يقتصر ذلك على هذه الكوادر فقط، ولكنه يمتد ليشمل الباحثين أيضاً، والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، في ظل فرص توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومن هنا، تصبح الوثائق القطرية، مصدر جذب واستقطاب للكثير من الكوادر القطرية، الذين أطلقنا لهم برنامج أُسس، متضمناً عدة مسارات، أردنا أن تغطي جميع جهات المجتمع، والأطياف التي تعمل معها دار الوثائق القطرية. ويتضمن المسار الأول لهذا البرنامج، الابتعاث، وذلك بابتعاث طلابنا إلى خارج الدولة، لدراسة تخصص إدارة الوثائق، وفقاً للمدارس المختلفة، القائمة بها، بما يعود على الدار بنتائج إيجابية، بينما يتركز المسار الثاني على أسس المجتمع، ويشمل ندوات وورشاً ومحاضرات، ويتضمن جدولاً متكاملاً، شاملاً مجالات التاريخ والوثائق في قطر والخليج والمنطقة العربية والإسلامية. أما المسار الثالث، فيتضمن أسس الدار، وتم إطلاقه في ديسمبر الماضي، ويستمر لمدة أربعة أشهر، ويختص بمجال إدارة الوثائق والمحفوظات، وتقوم فكرته على مشاركة 31 متدرباً من منتسبي الدار، نحرص على زرع مواصفات ومقومات الموظف الناجح لديهم. والبرنامج، ينطلق في مجمله بالشراكة مع عدة جهات، وتمكنا خلال أول شهرين، من انطلاقه من إجراء 26 دورة تدريبية، وهى دورات إدارية، للموظفين وللمنتسبين للدار، دارت حول أخلاقيات العمل، والموارد البشرية، وتنظيم الفعاليات المختلفة، وتوفر الأدوات المستخدمة، وجميع هذه الدورات، يتولى المدربون القطريون المعتمدون، تدريب المتدربين بها. أما المرحلة الفنية للبرنامج، فتتجاوز الجانب الإداري من البرنامج، واعتمدنا التعاون فيها مع جامعة السوربون الفرنسية، ومدتها ستة أسابيع، وتستهدف هذه الدورة صقل الموظفين، وسيتم منحهم شهادة عالمية، لاجتيازهم هذه الدورة، التي شهدت معدلات نجاح كبيرة للغاية، وشملت جميع مفاهيم الوثائق، من حيث تعريفها وأساليب حفظها، وكذلك الوثائق الوسيطة، والجهات المعنية بها، واستخدام التقنيات الحديثة، بجانب الورش الفنية، التي تركز على التعقيم والترميم، وغيرها مما يضمه مجال الوثائق، لذلك كان ضرورياً تعريف المنتسبين بمثل هذه المجالات، قبل انخراطهم في بيئة العمل. ◄ وهل هناك إقبال من الكوادر القطرية من الجنسين على الالتحاق بهذا البرنامج؟ لدينا، ما يقارب من 80 موظفاً من الكوادر القطرية، حرصوا على التقدم للمشاركة في هذا البرنامج، إلى أن تم الاستقرار على 31 متدرباً في هذا العام، رغم ما كانت تنتاب المرحلة الأولى من تحديات، في ظل حداثة بيئة العمل، والمجال الجديد ذاته، علاوة على أن الصورة النمطية لهذا المجال، لم تكن محفزة. غير أننا في دار الوثائق القطرية، تمكنا من تحفيز رغبة المشاركين، حتى وجدنا كوادر من الجنسين، لديهم إقدام لافت على المشاركة في هذا البرنامج، بل وأبدعوا في كثير من المبادرات، لدرجة أن شرارة فكرة المشاركة في درب الساعي منذ البداية في العام الماضي، كانت نابعة من منتسبي برنامج أُسس، الأمر الذي يعكس نجاح البرنامج في تحفيز الشباب، ويؤكد أن الشباب القطري لديه القدرة على إدارة أي مجال جديد، وهو أهل لها، مهما كانت التحديات، وهو ما نلمسه في لقاءاتنا معهم. • التوازن بين الماضي والمستقبل ◄ في ظل هذه التحديات التي أشرت إليها، ومع تعدد وتنوع اهتمامات واختصاصات دار الوثائق القطرية، أين يكمن تحقيق التوازن بين ما هو أرشيف، وتأريخ ووثائقي، وبين ما يؤسس لبناء مستقبلي؟ للإجابة على هذا السؤال، يجب التذكير بما سبقت الإشارة إليه، بأن دار الوثائق القطرية، تأسست بموجب القرار الأميري رقم 29 لسنة 2023، بهدف إثراء النشاط الفكري ورصد تاريخ الدولة، وتنظيم جمع وحفظ الوثائق والمحفوظات والإشراف عليها. هذا الوضع، يؤكد أن الدار تأسست لتكون مركزاً وطنياً متقدماً يحفظ الذاكرة التاريخية للدولة، ويساهم في التأصيل الوثائقي للهوية الثقافية الوطنية، ويعزز أصالة تراثها وثقافتها محلياً وإقليمياً وعالمياً. ويأتي رصد تاريخ الدولة، وتنظيم جمع وحفـظ الوثائق والمحفوظات والإشراف عليها، تنفيذاً لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2023 بشأن الوثائق والمحفوظات، علاوة على تمكين الوصول للمعلومات والسجلات والوثائق وتسهيل استخدامها وذلك عن طريق وضع معايير وسياسات تنظم عملية إدارة الوثائق العامة والخاصة والتاريخية والوطنية في الدولة. وتختص الدار، بتحديد كل ما له قيمة تاريخية من الوثائق الموجودة في حيازة الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى أو الأشخاص، وغـيرها من تلك الموجودة في الخارج، بالإضافة إلى تحديد آليات حصول الدار، على هذه الوثائق والمحفوظات ونقلها إليها، أو الحصول عـلى نسخ أو صور منها. ومن اختصاصات الدار أيضاً، إبراز القيم الثقافية والعلمية للوثائق، وإجراء البحوث والدراسات التاريخية، والتوعية بأهمية التراث الوثائقي، وفتح المجال للباحثين والمهتمين للاستفادة من المادة المعلوماتية الموجودة في حيازتها والاطلاع عليها. وأخلص إلى أن دار الوثائق القطرية، تنقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول يرتبط بالتوثيق المؤسسي، والثاني يختص بالتوثيق الدولي، بينما الثالث يتمثل في التوثيق المجتمعي، ويتناول القسم الأول، مؤسسات الدولة التي تأسست بعد منتصف القرن الماضي، ما يجعل الدار، هي الجهة المنظمة لوثائق الدولة، وبمثابة إدارة للوثائق العامة بالدولة، ما يحتم علينا ضرورة تبني أساليب وأسس عملية عالمية، في التعامل مع الوثائق. لذلك، فإن أمر الوثائق يقع على عاتق الطرفين، دار الوثائق القطرية، والجهة المعنية بالوثائق ذاتها، ولذلك تم إعداد أدلة توضح آلية إدارة الوثائق القطرية، وذلك بشكل مبسط وسلس، كوننا لسنا جهة أكاديمية. وأمام هذا التعاون، لمسنا تجاوبا لافتا من الجهات المعنية ممن لديها وثائق، حيث حرص أصحاب السعادة الوزراء ووكلاؤهم، على فتح الباب لنا، لتنظيم اجتماعات مع جميع الجهات المعنية في الدولة، لشرح عمل الدار، ولمسنا ترحيباً واسعاً، بل ولاحظنا تشكيل وحدات إدارية خاصة بهذه الجهات، وتحديد اختصاصاتها فيما يتعلق بالوثائق، من فريق عمل، يتواصل بدوره، مع إدارة التدريب والتوجيه المؤسسي في الدار، ما يعكس التعاون اللافت مع جهود دار الوثائق القطرية في هذا الشأن. وهنا، أود الإشارة إلى أن التصنيف الجيد للملفات، يعد من الأمور المهمة لنقل المعرفة، بل والتعاون فيما يتعلق بها إلى دول أخرى، كما هو الحال، في نقل خبرات ونجاح دولة قطر في تنظيم كأس العالم 2022، وإمكانية التعاون في ذلك مع الدول، التي سوف تستضيف النسخ التالية لهذه البطولة العالمية. • مركز للوثائق ◄ هل هذا كله، يعني أن دار الوثائق القطرية أصبحت هي الجامع للوثائق التاريخية الموجودة في جميع مؤسسات الدولة؟ صحيح، فاليوم دار الوثائق القطرية، أصبحت هي المركز المؤسس، أو المستودع الرئيسي، لهذه الوثائق، وخزينة لكل ما تحمله هذه الوثائق من قيمة ومعلومات، بما يدعم صُنّاع القرار، وكذلك جميع الجهات للاستفادة منها. غير أنه، مع هذا الدور لدار الوثائق القطرية، ووفقاً للقانون رقم 7 لسنة 2023، فإنه يحق لكل جهة من جهات بالدولة، الرجوع إلى وثائقها، وقتما شاءت، وكيفما شاءت، بما يفيدها في عملها، ما يعني أن دورنا يكمن في الحفاظ على هذه الوثائق، للجهات المختلفة، والعمل على رقمنتها، لتكون ذات الجهات مستفيدة منها، فضلاً عن إتاحتها للجمهور والباحثين والأكاديميين، وجميع من يعمل على البحث عن دولة قطر، ومؤسساتها. ولذلك تعمل دار الوثائق القطرية على محرك بحث، يسهل عمليات البحث عن هذه الوثائق، في ظل وجود تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يحتم علينا مواكبة التكنولوجيا الحديثة، انطلاقاً من فكرة أن الوثائق ليست خزاناً، بل تحمل قيمة معلوماتية، يمكن الاستفادة منها. وفي هذا السياق، أود الإشارة إلى أننا قطعنا شوطاً كبيراً تجاه مشروع لتوثيق مسيرة الصحف في دولة قطر، بدأناه منذ شهر أغسطس 2024، وسيتم الانتهاء منه قريباً، وسيتم القياس على هذا النموذج التجريبي الناجح، في التعامل مع وثائق مؤسسات الدولة المختلفة، ما يعكس مدى التعاون اللافت بين دار الوثائق القطرية، وصحفنا المحلية. • الوثائق الخاصة ◄ بمناسبة الحديث عما لدى المؤسسات والجهات من وثائق، فإن هذا يقودنا إلى الحديث عن الأفراد الذين يقتنون العديد من الوثائق، فهل هناك قنوات تواصل معهم، للغرض نفسه؟ التوثيق المجتمعي يعد عنصراً أساسياً في بناء هذا الصرح، وعند العودة إلى المؤسسات المختلفة في الدولة، من وزارات وهيئات وجهات، عندما تأسست في عقدي الستينات والسبعينات في القرن الماضي، فإن هناك أشخاصا كانوا يعملون في هذه الجهات، ولديهم ما يتعلق بهذه الحقبة، وما كانت تشهده الحياة وقتها، من مراحل تطور وانجازات. وانطلاقاً من القانون رقم 7 لسنة 2023، فإن دار الوثائق القطرية، هي الجهة المسؤولة عن جميع الوثائق الموجودة بالدولة، بما فيها الوثائق الخاصة، حيث أفرد القانون فصلاً لهذه الوثائق، وبنى عليها اهتماما كبيراً، من حيث التسجيل، والتأكيد على أنها ملك للمجتمع. ومن هنا، عقدنا اجتماعاً مع شخصيات مجتمعية، في عدة مناسبات، ممن لديهم مقتنيات ومكتبات خاصة، ولمسنا تعاوناً كبيراً من جانبهم، وأوضحنا لهم أن دار الوثائق القطرية، أداة مساعدة لهم في حفظ ما لديهم من وثائق. كما أكدنا لهم أن هذه الوثائق ملك لهم، وأن الدار ستعمل على إعداد سجلات بأسمائهم، وتحفظ ملكيتها لهم، ليكون القرار بشأنها، حصراً لهم، سواء أرادوا المشاركة بها في معارض، أو إعارتها، أو بإهدائها، إلى غير ذلك، حيث تشعب القانون في هذا الإطار، بما يحفظ ملكيتهم التامة لوثائقهم. كما أود في ختام هذا السياق، التأكيد على أن الدار تعمل حالياً على القرارات التنفيذية، الصادرة عن مجلس الوزراء الموقر، في يوليو 2025، فيما يتعلق بطريقة تسجيل الوثائق والاطلاع عليها. • رحلة معرفة ◄ وهل هناك إقبال من المواطنين من ملاك الوثائق على تزويد الدار، بما لديهم من مقتنيات؟ حقيقة، تفاجأنا من حجم تعاون المواطنين مع الدار، في هذا الإطار، فمعرضنا رحلة معرفة، بُنى بالكامل على الوثائق الخاصة، سواء من الأشخاص، أو الشركات، حيث تلقت الدار منهم العديد من الوثائق، ما يجعلهم جميعاً جزءاً أصيلاً من مشروع دار الوثائق القطرية. وحالياً، تعمل الدار على حملة مجتمعية، تبين دورها في خدمة المجتمع، انطلاقاً من أن وجودنا بالأساس هو لخدمة الدولة والمجتمع، ولذلك نلاحظ دائماً حضوراً لافتاً في فعالياتنا، على نحو ذلك الحضور الكبير والمميز، لاحتفال الدار باليوم العالمي للأرشيف، واحتفالية إطلاق خُطة الدار الإستراتيجية 2025- 2030، وكذلك احتفالها بيوم الوثيقة العربية، ما يعكس أن المجتمع متعطش للمشاركة في مشاريع الدار. وحالياً، تعمل الدار على إعداد دليل خاص بأصحاب الوثائق والمكتبات الخاصة، في إطار حفظ وثائقهم، ورصد كافة التحديات التي قد تواجههم، حال إخراجها إلى خارج الدولة، وذلك بهدف تسهيل هذه العملية، بتقديم شهادة معتمدة لهم، كسند ملكيتهم لوثائقهم. • وثائقنا في الخارج ◄ هناك بعض الأطراف والدول الخارجية، لديها مستندات ووثائق عن دولة قطر، فهل هناك تعاون بين دار الوثائق القطرية مع الجهات المعنية في هذه الدول، للحصول الوثائق والمستندات الخاصة عن دولة قطر؟ بالتأكيد، فالدار عملت خلال عامي 2024- 2025 على إعداد مذكرات تفاهم، للحصول على النسخ الخاصة بدولة قطر، سواء الموجودة في الخليج أو الدول العربية، أو الإسلامية، وهذه المذكرات، ليست إطارية، بل للتنفيذ، بهدف الحفاظ على تاريخنا، وهو هدف أسمى لنا، بأن يكون تاريخنا الموجود في الخارج، محفوظا بين أيدينا، وفي داخل الدولة. وفي ذلك، نعمل عبر عدة اتجاهات، حيث سيكون هناك اجتماع خلال شهر يناير الجاري، مع المسؤولين المعنيين بالوثائق في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، علاوة على رئاسة دولة قطر للجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، والتي ساهمت دار الوثائق القطرية في إنشائها خلال يناير الماضي. • حصر الوثائق ◄ وهل هناك حصر بعدد الوثائق الموجودة في الخارج؟ مازلنا في مرحلة حصر لهذه الوثائق، من خلال التعاون مع العديد من الجهات، كتلك الموجودة في تركيا، وما لديها من وثائق عثمانية، تتناول دولة قطر، ويتوقع أن تتجاوز هذه الوثائق 20 ألف وثيقة، مع مراعاة ترجمتها إلى اللغة العربية، بجانب وثائق أخرى مشتركة مع دول الخليج، ذُكر فيها اسم دولة قطر. وأؤكد في هذا السياق، أن هناك تعاوناً كبيراً مع دول الخليج في هذا الشأن، على أمل أن تكون هناك منصة خاصة بالوثائق، للبحث فيها، شاملة كافة الاحصائيات. • إتاحة المعرفة ◄ وهل سيتاح هذا الكنز داخل وخارج قطر؟ بالتأكيد، ولذلك فإن الموقع الالكتروني للدار، والذي سيتم إطلاقه في 16 يناير الجاري، سيشمل العديد من الخدمات، لصُنّاع القرار، وللجهات الأكاديمية والمعنية، كما يوفر للأفراد، كافة الخدمات، علاوة على ربط هذا الموقع بمنصة لمحركات البحث، في مشروع تعمل عليه الدار حالياً، بالتعاون مع عدد من الشركات، بما يتيح لكل شخص البحث عما يريده من وثائق، وفقاً للتشريعات والقوانين في الدولة. • التزييف العميق للوثائق ◄ في ظل التقنيات القائمة، والتي تسهم في إحداث حالات التزييف العميق للوثائق، كيف يمكن التحقق من صحة الوثائق، أمام هذا الكم الهائل من التقنيات القادرة على الفبركة؟ هذا الموضوع يحظى باهتمام عالمي، فهناك على سبيل المثال، اهتمام كبير من جانب المجلس الدولي للأرشيف، ومن جانبنا، أقامت دار الوثائق القطرية ورشاً فنية متخصصة، على أن تكون هناك ورشة أخرى متقدمة خلال العام الحالي، بالتعاون مع الجهات المعنية، بمشاركة خبراء الدار، لتناول الوثائق بالتحليل، وكيفية التحقق منها، عبر عدة عناصر، منها الحبر، وعمر الوثيقة، ولونها، والمحتوى، الذي تضمه، إلى غير ذلك. ◄ وهل تم اكتشاف أي وثائق غير حقيقية من قبل؟ كما هو معروف، فالدار مازالت في مرحلة التأسيس، وحصر الوثائق، ومعرفة أعدادها، وكلنا أمل في أن يتم الانتهاء من توفير المعامل المختصة، خلال العام المقبل، وذلك بعد زيارة عدة دول، بجانب زيارة المجلس الدولي للأرشيف، بهدف الاطلاع على الممارسات العالمية في هذا الشأن، وإن كنا قد بدأنا بقوة في هذا الإطار، واكتسبنا خبرة كبيرة بالنسبة للمعامل والتحقق من أي وثيقة، والتأكد من أصالتها. • العلاقة مع المؤسسات ◄ ما تقديركم، للعلاقة التي تربط بين دار الوثائق القطرية، والجهات الأخرى في الدولة، ولاسيما التي تضطلع بدور بارز في المعرفة التاريخية والتراثية؟ هناك تعاون دائم للدار مع الجهات المعنية بالدولة، وكل جهة بالطبع تقوم بدورها على أكمل وجه لخدمة الوطن، ومن جانبنا، حدد القانون رقم 7 لسنة 2023، الإطار الذي تعمل عليه دار الوثائق القطرية، وأصبحت الأمور مركزية في التعامل مع الوثائق، بعيداً عن التشتيت، ولذلك نعمل في الدار على الوثائق والتاريخ الشفاهي، والأخير يعد من أكبر مشاريعنا التي نعمل عليها، ضمن مشروع وطني ضخم، يوثق التاريخ الشفاهي للدولة، ودائماً تثبت دولة قطر قدرتها وجدارتها، وأنها قادرة على استثمار الفرص، وتوظيفها إبداعياً. ومن هنا، تعمل الدار على توثيق التاريخ الشفاهي بالدولة، بتدوينه ضمن مشروع كامل، يغطي كافة المجالات، والوزارات والجهات المختلفة بالدولة، منذ نشأة الوزارات، ومؤسسات الدولة، إلى يومنا، مع إبراز دور الرواد، ما سيضفي جوانب مضيئة، على هذا المشروع الكبير، لإبراز دورهم وإسهاماتهم في مختلف المجالات. ◄ وهل وجدتم تحديات في هذا الإطار؟ هناك كثير من الأشخاص، يبدون تحفظهم على التصوير، غير أن الدار تعمل بكافة الطرق، ومن باب الوطنية، على تذليل أي صعوبات، بهدف انجاز المشروع، وإضافة لبنة من لبنات إنجاح هذا الصرح العريق، والمتمثل في دار الوثائق القطرية. والمشروع، لا يقتصر على التسجيل والتصوير فقط، بل سيشمل تفريغ المقابلات ذاتها، ما يجعلها مادة مهمة للصحف، وللباحثين والأكاديميين، في ظل الرغبة في إتاحة هذا المشروع لأفراد المجتمع، والوصول إليه عبر كلمات مفتاحية. • نوعية التوثيق ◄ لدينا إشكالية في التوثيق، فقليل من التوثيق مكتوب، فهل هذا يعني التحول مما هو معروف شفاهياً إلى ما هو موثق فعلياً، أو مكتوباً، من خلال دار الوثائق القطرية؟ مشروع التاريخ الشفاهي، سيكون مشروعاً متكاملاً، فإدارة البحوث والإصدارات بالدار، ستكون معنية بتقديم إصدارات عن هذا المشروع، خاصة وأن التاريخ الشفاهي، يعد مادة خام لإنتاج الكثير من المؤلفات، إذ يفتح المجال لمشاريع أخرى، خاصة وأن ما يميزنا في دار الوثائق القطرية أن الإدارات تتكامل جهودها مع بعضها البعض، سعياً لتوفير مادة للباحثين، سواء كانت في شكل كتب أو مادة تسجيلية، أو مادة إلكترونية، ويتوقع أن يكون أول إصدارات الدار في 16 يناير الجاري. ◄ حينما نتحدث عن التكنولوجيا المتسارعة، كيف يمكن توظيفها في عمليات حفظ الوثائق، بدلاً من العمل التقليدي؟ فضلاً عن الآليات الواجب إتباعها تفادياً لأي اختراق أو هجمات خارجية؟ كما ذكرت، فنحن في مرحلة التأسيس، ورغم ذلك، نجحنا في انجاز بنية تحتية متكاملة، وذلك بالتعاون مع عدة جهات في الدولة، مثل الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، لضمان أن تكون جهودنا وفق الأساليب المتبعة في الدولة، وبأعلى المعايير العالمية، حرصاً على تحقيق أعلى معدلات شهادات الجودة الأيزو، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، في إتاحة الوثائق، وتسهيل وصول الباحثين إليها، عبر محركات البحث الخاصة بالدار، ضمن مشروعنا الذي سبق أن تحدثت عنه. وفي إطار اهتمامنا بالتكنولوجيا، سبق أن وقعت الدار، إطار تعاون استراتيجي مع مايكروسوفت قطر، لتطوير بنية تحتية رقمية متكاملة لحفظ الوثائق الوطنية، وتمكين الوصول إليها، وتوظيفها كأصل معرفي يدعم صناع القرار، ويرتبط بمحاور الاستدامة والحوكمة في رؤية قطر الوطنية 2030، انطلاقاً من الرؤية المؤسسية للدار، بأن تنظيم الوثائق الوطنية وإتاحتها ليس مجرد عملية حفظ، بل ركيزة استراتيجية لتعزيز المعرفة المؤسسية، ودعم صُنّاع القرار، وصون الهوية الوطنية. ومن خلال استراتيجيتنا للفترة 2025–2030، نعمل على تطوير منظومة متكاملة لإدارة الوثائق، ترتكز على التحول الرقمي، والابتكار، والاستدامة، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وحريصون في الدار، على أن تكون محركات البحث، من مصادر الدار، بعيداً عن المحركات الأخرى التي لا تعتمد على مرجعية. وفي هذا السياق، جرى العُرف العالمي في مجال الوثائق، على ضرورة حفظ نسخ احتياطية منها رقمياً، ولذلك نعمل مع عدة شركات في هذا الإطار، ونحن في مراحل تجريبية للعديد من المشاريع، منها مشروع لترجمة الوثائق العثمانية بشكل دقيق، إلى اللغة العربية، وذلك نظراً للحضور القطري اللافت لدولة قطر في هذا الأرشيف، كما أشرت. • التاريخ الشفاهي ◄ كم عدد الشخصيات التي سيغطيها مشروع التاريخ الشفاهي؟ في الوقت الحالي، تم التصوير والتسجيل، مع عدد من الشخصيات، في مختلف التخصصات، سواء في داخل قطر، أو في خارجها، ممن يعلمون في السلك الدبلوماسي، بالإضافة إلى التصوير مع أعضاء مجلس الشورى السابقين، وغيرهم من كبار الشخصيات، لتعريف المجتمع ببصماتهم وإنجازاتهم. • أقدم الوثائق ◄ ما أقدم وثيقة في الدار تقريباً، وكم عمرها؟ هناك العديد من الوثائق، تعود إلى القرنين الثامن عشر، والتاسع عشر، كما هناك خرائط عن قطر، وكذلك وثائق برتغالية، وأخرى من الأرشيف العثماني، وهو من الأرشيفات الكبيرة والمهمة، غير أننا لا نستطيع الحديث عن أقدم وثيقة، كوننا أمام العديد من الوثائق القديمة، والمهمة. • توظيف التكنولوجيا ◄ هل هذا يعني أن الدار تعمل على استفادة التكنولوجيا، لتعزيز عملها، من خلال التحقق، أو تقديم هذه الأعمال للجمهور؟ صحيح، وهذا واضح بالفعل في مجال الترجمة، والتحقق من الوثائق، وإعداد أبحاث عنها، وإعداد دراسات تاريخية لها، أو للبحث عن مقابلات معينة، فجميع الأدوات التكنولوجية تتيحها الدار، للتيسير على الباحثين ومرتكزات البحث العلمي. • المجتمع والدار ◄ ربما التركيز على الباحثين، يدفع الأفراد للحديث عن كيفية استفادتهم من دار الوثائق القطرية، فكيف يمكنهم الاستفادة من الدار، بكل ما تحظى به كنوز معرفية؟ هذا سؤال مهم للغاية، وجدير بالطرح، فأفراد المجتمع في قلب اهتمامات دار الوثائق القطرية، والتي تعمل على دعم المجتمع، وفي المقابل، نجد كل دعم من المجتمع لجهود الدار، إذ إن زيارات العديد من الشخصيات للدار، وتقديم ما في حوزتهم من وثائق لها، وسفرهم إلى خارج الدولة، للحصول على هذه الوثائق، يؤكد مدى الوعي المجتمعي بأهمية الوثيقة، والدور الذي تقوم به الدار لحفظها. وهنا، أشير إلى أن وجود الوثائق في حوزة الأفراد، قد يؤدي إلى هلاكها مع مرور الزمن، وتعريضها للعديد من العوامل البيئية، ولذلك، فإن دور الدار العمل على حماية هذه الوثائق، وحفظها، عبر الأساليب العلمية، وكذلك العمل على رقمنتها، من خلال نسخ إلكترونية، مع إعادة الأصل لأصحابها، فضلاً عن تسجيلها بأسمائهم، وهذه هي الخدمة المجتمعية، التي تقدمها الدار للمجتمع، وأحد أشكال الدعم لملاك الوثائق، وكرد جميل لهم، لحرصهم على الحفاظ على تاريخ البلاد. • حضور دولي ◄ في ظل هذا التفاعل المحلي مع دار الوثائق القطرية، أين حضورها دولياً؟ هنا، أشير إلى أن الدار، منذ انطلاقتها، سعت إلى إقامة بنيتها التحتية، بل والانطلاق إلى مرحلة العمل الفعلي، فأقمنا يوم الأرشيف الدولي، وكذلك احتفلنا بيوم الوثيقة العربية، وشاركنا في فعاليات درب الساعي، وكذلك شاركنا في معرض الدوحة الدولي للكتاب، كما شاركنا في «إكسبو» اليابان، وساهم الطلاب القطريون في اليابان في إنجاح هذه المشاركة، لذلك كانت لنا مشاركات محلية ودولية عديدة، لتعزيز الوعي بالتراث الوثائقي، وإبراز الهوية الوطنية. كما أنجزنا مع «اليونسكو» المؤتمر الإقليمي «الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية» بمشاركة أربع لجان إقليمية، وتمخض عنه تدشين لجنة إقليمية لـ «ذاكرة العالم» في المنطقة العربية، بالتعاون مع الدول العربية، وحظيت دولة قطر برئاسة هذه اللجنة، وانتخب نوابها من الأردن وفلسطين ومصر. كل هذا يعني، أن دار الوثائق القطرية، لم تقف عند الجانب المحلي فقط، بل تجاوزته إلى الآخر الدولي، وبفاعلية، وستشهد الدوحة خلال شهر يناير الجاري، اجتماعاً لمسؤولي مراكز الوثائق والمحفوظات في دول الخليج، وفي شهر فبراير المقبل، سوف تستضيف قطر اجتماعاً لذاكرة العالم العربي، ما يعني أن جدول الدار حافل، وسط مساهمة ودعم من كافة الجهات بالدولة، وفي إطار تكاملي. • رئاسة قطرية ◄ وماذا يعني رئاسة قطر للجنة «ذاكرة العالم» في المنطقة العربية، رغم حداثة النشأة لدار الوثائق القطرية؟ الرد، يكمن في الثقة التي تتمتع بها دولة قطر، من جانب الأشقاء العرب، والذين لمسوا حرص الدوحة على إنجاح هذه المبادرة، وهذا ما لمسه أيضاً ممثلو المنظمات المشاركة في المؤتمر الإقليمي، فالكل اعتبر أن مبادرة قطر تحمل خططاً واضحة للانطلاق، وأن هذه اللجنة لها أهمية كبيرة، في العالم العربي، والذي هو غني بالوثائق والتاريخ، ورغم ذلك فإن المسجل منها، في القائمة الأممية، لا يزيد على 4 % فقط، ولذلك، يمكن للجنة أن تسهم في تسجيل المزيد من هذا الإرث العربي الغني، ضمن القائمة العالمية. وفي هذا السياق، كلنا فخر بما أنجزته وزارة الثقافة بقيادة سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، بتسجيل «البشت»، على قائمة «اليونسكو»، ما يعكس جهود دولة قطر، وتعاونها في ذلك مع الأشقاء العرب. لذلك، فإنه من خلال رئاسة قطر للجنة «ذاكرة العالم» في المنطقة العربية، سيتم السعي إلى تشكيل لجان وطنية، وإعداد خُطة استراتيجية، وسيتم إطلاق ذلك خلال الاجتماع القادم للجنة في الدوحة، بما يقودنا إلى الهدف المنشود. • جهود قطرية ◄ وبرأيك، ما الفائدة التي يمكن أن تحققها دار الوثائق القطرية من خلال رئاستها لهذه اللجنة، في ظل ما تتعرض له الدول العربية من كوارث ونزاعات؟ دائماً قطر بقيادة سمو الأمير المفدى، حفظه الله، تدعم الملفات الكبيرة بشكل أساسي، ومن هذا المنطلق، فجميع الجهات تساهم في ملفات الدول العربية المتضررة، مثل الأرشيف في فلسطين، والعمل على تسجيله في «ذاكرة العالم»، للحفاظ عليه، والسعي إلى صيانة ما تضرر منه، وكذلك الدول العربية الأخرى، التي تعاني من أزمات ونزاعات. لذلك، فإن دور اللجنة يركز على المساندة والمساهمة في إيصال صوت الدول العربية المنكوبة، أو التي تشهد نزاعات، لتستطيع المساهمة في توثيق تراثها، ولذلك فإن المصلحة العربية من رئاسة قطر للجنة، تفوق المصلحة القطرية ذاتها. ◄ استمراراً لهذا الجهد القطري لدعم الأشقاء العرب، ما الذي يمكن أن تقدمه قطر، ممثلة بدار الوثائق القطرية، لوثائق الدول العربية، التي تعاني من النزاعات والكوارث، أو التي تعرضت لضياع جزء كبير من أرشيفها ووثائقها، سواء على الصعيد القُطري، أو على الصعيد الدولي؟ تم التواصل خلال الفترة الماضية، مع العديد من الدول المنكوبة، للتعرف على حجم ما أصاب وثائقها وممتلكاتها التاريخية من أضرار، ومنها على سبيل المثال، السودان الذي تعرض جزء كبير من إرثها الوثائقي والتراثي إلى أضرار جسيمة، ولذلك فنحن في دار الوثائق القطرية، نعمل وفق معايير دولية، وُجدت بالأساس لمواجهة مثل هذه الأزمات. ومن هنا، يأتي دور دار الوثائق القطرية، ومن خلال رئاستها للجنة «ذاكرة العالم» في المنطقة العربية، وبالتعاون مع المنظمات الإقليمية، نعمل على إيصال هذا الصوت العربي، لضمان الحفاظ على هذه الأماكن التاريخية، وما تضمه من وثائق تراثية وثقافية. كما لا يقتصر جهدنا على إيصال الصوت فقط، بل دعم هذه الدول، بالعمل على إعادة إحياء ما تضرر من وثائقها التاريخية. • صون التراث العربي ◄ وهل هناك ثمة دعم من جانب دار الوثائق القطرية لهذه الدول، بما يحفظ ما تبقى لديها من كنوز داخل الدار؟ لاشك أن لكل دولة تشريعاتها الخاصة بكنوزها وتراثها وآلياتها للتعامل مع ممتلكاتها الثقافية، ولذلك فإنه على أقل تقدير، نحاول إعداد نسخ رقمية حال حدوث أي ضرر لهذه الممتلكات، للحفاظ عليها، إذ إنه من السهولة بمكان الحفاظ على النسخ الالكترونية، لأن الأخرى الورقية قد تتطلب وقتاً طويلاً في إخراجها من أماكن تواجدها في الدول الموجودة بها. • ابتعاث الكوادر القطرية ◄ مع إشارتكم إلى المعامل الدقيقة والمتخصصة في هذا الجانب، هل لدينا كوادر قطرية، متخصصة في هذا المجال؟ لا شك أن مجال الرقمنة والتعقيم والترميم، كلها من المجالات الحيوية والدقيقة، والجديدة في الوقت نفسه، ورغم حداثة دار الوثائق القطرية، فإن برنامج «أسس» يدعم هذا الجانب، كونه يضم مسارات مختلفة، يمكنها التعامل مع كل هذه التخصصات الدقيقة في مجال الوثائق،، مثل الترميم والتعقيم. ولدينا ضمن الخطة الاستراتيجية، هدف يتعلق بإعداد كوادر قطرية، ونقل المعرفة الوثائقية إليهم، ومن خلال الورش التي تنظمها دار الوثائق القطرية، سيكون لدينا كوادر قطرية متخصصة في كل هذه المجالات، وفقاً للخطة الاستراتيجة، التي تتواصل حتى عام 2030. وعلينا أن ندرك، أن مجال الوثائق من التخصصات الدقيقة، التي يجب أن تأخذ حقها من الوقت، ليكون لها فرصتها المناسبة، لإضافة هذه التخصصات، وصولاً إلى الهدف المنشود، وحالياً يتم ابتعاث الكوادر القطرية إلى العديد من الدول المتقدمة في مجال الوثائق، لتأهيلهم في هذا المجال، وللحصول على الخبرة الكافية، وإفادة الدار منها. •تضمين الوثائق بالمناهج ◄ في هذا السياق، هل الدار بحاجة إلى دعم من قبل الجامعات الوطنية في قطر، لدعم هذا التوجه؟ هناك تعاون مع الجامعات الوطنية في قطر، بهذا الشأن، كما أن هذه الجامعات بدأت تنخرط في شراكات مع جامعات دولية، متخصصة في مجال الوثائق، تمهيداً لاعتماد تخصص الوثائق في الجامعات في قطر، بحيث لا يقتصر الأمر على كوادر دار الوثائق القطرية فقط، لوجود نحو 80 جهة بالدولة، لديها وحدات ترتبط بالوثائق، ولذلك نحرص على دمج الوثائق في المناهج التعليمية، لتشمل جميع جامعاتنا، لاسيما الجامعات الوطنية. • تعاون المواطنين ◄ هل الدار تستقبل مواطنين، يفدون إليها لتقديم معلومات أو وثائق، يمكن أن تصب في تحقيق أهدافها؟ بالفعل، نستقبل كثيرين، ففي درب الساعي، وفد إلينا كثيرون لتقديم وثائق، فالمواطنون لديهم رغبة كبيرة في تزويد الدار بما لديهم من وثائق، بعدما أصبحت هناك مركزية للوثائق، ممثلة في دار الوثائق القطرية، مع اتضاح آلية عمل الدار للمجتمع القطري، ولدىَّ ثقة كبيرة في المجتمع القطري بحرصه الكبير على إنجاح الدار، بشكل يفوق تصوراتنا. ◄ هل تتجه دار الوثائق القطرية إلى تنظيم معارض جديدة لها؟ لدينا معرض «رحلة المعرفة»، ويتواصل في الدار منذ يناير 2023، حتى اليوم، للتعريف بالوثائق، وحرصنا على تسميته بهذا الاسم، ليأخذ المعرض الزائر في رحلة معرفية حقاً، نحو التعريف بالوثائق، وتاريخها، وكذلك التعريف بقانون الدار، وقصة المبنى، والخط المكتوب، والذي يحمله واجهة المبنى، فضلاً عن المكتبة الموجودة لدينا، والتي وُلدت لخدمة المجتمع، والباحثين، وطلبة الدكتوراه، وكثير من خارج الدولة، يأتون إلينا للبحث عن وثائق بعينها، ونعمل على إتاحة المطوب منها، وفق تشريعات وقوانين الدولة. • كتابات المبنى ◄ وما تفسير الكتابات التي يضمها مبنى الدار؟ هذه كتابات عشوائية، نابعة من فكرة التصميم ذاتها، لاستقطاب من هم في خارج الدار لزيارتها، ولذلك تم التفكير في طرح كتابات على واجهة المبنى، لا تحمل معنى، ولكنها خطوط وكلمات متناثرة، لا يجمعها معنى محدد، أو مفهوم، غير أنه يتوسط كلمات: الله، سلام، قطر، وهى كلمات توحي بأنها تحمل قصصاً وراءها، ولذلك فمنذ تدشين صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله، للدار، والكثيرون يفدون إلينا، للاستفسار عما تحمله هذه الكتابات من غموض، وما تضمه من رسائل. • صوت موثوق ◄ وما الرسالة التي توجهها للمواطنين والمجتمع القطري، من خلال ؟ أهم رسالة أوجهها للجميع، هى أن الدار تعمل من أجلهم، فهذا الصرح ملك للمواطنين وللمجتمع، ولذلك نحث الجميع على دعم الدار بما لديهم من وثائق، وهى على أتم استعداد لتقديم كافة أشكال الدعم للأفراد، فمشروع الدار، يقوم على الحفاظ على تاريخ الدولة، وهويتها، ولذلك فالدار ترحب بجميع المواطنين والمقيمين، بالتفاعل مع مبادراتهم، إذ لن ينجح المشروع إلا بتكاتف الجميع. وأعتبر الشرق صوت الدار، وهى صوت موثوق لدينا، ولدى المجتمع، وكلنا ثقة، بأن هذه الدعوة ستجد تفاعلاً لها في أوساط المجتمع القطري، من خلال صحيفة . •هواجس ملاك الوثائق ◄ قد يسود هاجس لدى الأفراد، بعدم ملكيتهم لوثائقهم الخاصة، حال تسليمها للدار؟ هذا الهاجس، ليس في محله مطلقاً، إذ أؤكد أن جميع الوثائق الخاصة يتم تسجيلها في دار الوثائق القطرية، بأسماء أصحابها، وتؤول ملكيتها إليهم، وليس للدار، بما يحفظ حقهم، وهذا وفقاً للقانون، والذي يؤكد أن هذه الوثائق ملك لأصحابها، ودورنا يقتصر على تسجيلها، وتعقيمها، ورقمنتها، وإعادة الأصول لأصحابها، إلا إذا أرادوا إهداءها للدار، فضلاً عن تنظيم معارض لها، إن أرادوا ذلك، وذلك بما يعزز الشراكة بين الدار والمجتمع، وهدفنا في النهاية، هو الحفاظ على تاريخنا.

1118

| 04 يناير 2026

ثقافة وفنون alsharq
مجلس أمناء دار الوثائق القطرية يعقد اجتماعه الثاني لعام 2025

ترأس سعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية اليوم، الاجتماع الثاني للمجلس لعام 2025 بمقر الدار. واستعرض الاجتماع الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، حيث قدم الدكتور أحمد عبدالله البوعينين الأمين العام لدار الوثائق القطرية عرضا حول أبرز إنجازات عام 2025، إلى جانب استعراض آخر المستجدات والفعاليات والخطط خلال الفترة المقبلة، لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

240

| 27 نوفمبر 2025

ثقافة وفنون alsharq
د. أحمد البوعينين: دار الوثائق القطرية ملتزمة بتأهيل كوادر وطنية لإدارة كنوزنا

-عائشة آل سعد لـ : «أُسُس» ينمي كوادرنا الوطنية وفقاً لرؤية قطر 2030 وقعت دار الوثائق القطرية اتفاقية تعاون مع جامعة السوربون - أبوظبي، لإطلاق شهادة مهنية متخصصة في إدارة الوثائق والأرشيف، وذلك تجسيداً لرؤية قطر الوطنية 2030، ما يشكل خطوة مهمة نحو تطوير جيل متخصص قادر على صون الإرث الوثائقي لدولة قطر. ويأتي هذا التعاون ضمن الجانب الفني من برنامج «أُسُس» الذي أطلقته الدار، خلال شهر مايو الماضي، ويشمل ثلاثة جوانب تدريبية متكاملة: إداري وفني وميداني. وتعزز هذه الشراكة نهج الدار لترسيخ أسس مهنية ومعرفية بشأن التنمية المؤسسية المستدامة، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في دولة قطر. وأكد د. أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، أن هذه الشراكة تأتي كخطوة مهمة نحو تطوير قطاع الوثائق في الدولة، وتعد جزءاً من التزام الدار بتأهيل كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارة لإدارة الوثائق وفق أعلى المعايير العالمية. وقال إن إدارة الوثائق ليست عملاً تقنياً فحسب، بل هي مسؤولية وطنية تسهم في حفظ الذاكرة المؤسسية وصون التراث الوثائقي، وتشكل عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة للمؤسسات. -صون الذاكرة وبدورها، أكدت السيدة عائشة خالد آل سعد، مساعد الأمين العام، في تصريح لـ الشرق، أن هذا التعاون يجسد إيمان الدار الراسخ بأهمية مثل الشراكات الأكاديمية الفاعلة، التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، وتحقيق التميز المستدام، لافتة إلى أهمية برنامج «أُسُس» لتنمية كوادر مهنية وطنية، في مجال إدارة الوثائق وفق رؤية قطر الوطنية 2030، ولتطوير منظومة التدريب المهني في مجال إدارة الوثائق. وقالت إن هذا التعاون يجسد التزام الدار أيضاً بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة مستدامة، خاصة أن المعرفة والخبرة هما الاستثمار الحقيقي في الكوادر البشرية لصون الذاكرة. وأضافت أن الشراكة مع جامعة السوربون- أبوظبي، يمكن أن تفتح الباب، لتمتد إلى شراكات أخرى في مجالات التدريب والبحث، بالشكل الذي يدعم أهداف دار الوثائق القطرية، مشيرة إلى أن أكثر من 30 متدربة ومتدرباً، من موظفي الدار، يستفيدون من برنامج «أُسُس» في مرحلته الأولى، من حيث التأهيل الأكاديمي، على أن يتم التوسع لاحقاً، ليشمل جهات حكومية أخرى بالدولة. وجاءت الشراكة في إطار التزام الدار بتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الممارسات المستدامة في مجالات حفظ الوثائق وإدارة التراث الوثائقي، وبهدف تطوير القدرات الفنية للعاملين في مجال الوثائق، وتزويدهم بالمعرفة والخبرات المعتمدة على أحدث الممارسات العالمية. وستتولى جامعة السوربون - أبوظبي تنفيذ البرنامج، بدءاً من أمس، وحتى 11 ديسمبر المقبل، ويتم تقديمه باللغة العربية بإشراف نخبة من الخبراء والممارسين المتخصصين في إدارة الوثائق والأرشفة الرقمية. ويتناول البرنامج محاور تجمع بين الجانب النظري والآخر التطبيقي، ويشمل التشريعات والسياسات المنظمة لإدارة الوثائق، وآليات التصنيف والحفظ، والمعالجة الفنية والترميم، إضافة إلى إدارة الوثائق الإلكترونية واستدامتها في ظل التحول الرقمي المتسارع.

320

| 03 نوفمبر 2025

محليات alsharq
دار الوثائق القطرية توقع اتفاقية مع السوربون لإطلاق شهادة مهنية في إدارة الوثائق والأرشيف

أعلنت دار الوثائق القطرية توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة السوربون - أبوظبي، لإطلاق شهادة مهنية متخصصة في إدارة الوثائق والأرشيف، وذلك في إطار التزام الدار بتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الممارسات المستدامة في مجالات حفظ الوثائق وإدارة التراث الوثائقي. وتهدف الاتفاقية إلى تطوير القدرات الفنية للعاملين في مجال الوثائق، وتزويدهم بالمعرفة والخبرات المعتمدة على أحدث الممارسات العالمية في قطاع إدارة الوثائق وحفظها. وتعزز هذه الشراكة نهج دار الوثائق القطرية الرامي إلى ترسيخ أسس مهنية ومعرفية بشأن التنمية المؤسسية المستدامة، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في دولة قطر. كما يأتي هذا التعاون ضمن الجانب الفني من برنامج أُسُس الذي أطلقته الدار، خلال شهر مايو الماضي، ويشمل ثلاثة جوانب تدريبية متكاملة: إداري وفني وميداني. وتمثل الشراكة مع جامعة السوربون - أبوظبي تجسيداً عملياً لرؤية قطر الوطنية 2030، وخطوة مهمة نحو تطوير جيل متخصص قادر على صون الإرث الوثائقي لدولة قطر. ويهدف البرنامج إلى رفع الكفاءات القطرية في مجال إدارة الوثائق العامة ضمن رؤية استراتيجية لحفظ الذاكرة المؤسسية وتعزيز الحوكمة في الدولة، بما يسهم في بناء منظومة مهنية قادرة على دعم استدامة العمل الوثائقي في الدولة، وتوحيد الممارسات الوطنية ضمن إطار مؤسسي متكامل يواكب التوجهات الاستراتيجية لدولة قطر. وبهذا الصدد ، أكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، أن الشراكة مع جامعة السوربون - أبوظبي تأتي كخطوة مهمة نحو تطوير قطاع الوثائق في الدولة، وتعد جزءاً من التزام الدار بتأهيل كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارة لإدارة الوثائق وفق أعلى المعايير العالمية. وقال البوعينين إن إدارة الوثائق ليست عملاً تقنياً فحسب، بل هي مسؤولية وطنية تسهم في حفظ الذاكرة المؤسسية وصون التراث الوثائقي، وتشكل عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة للمؤسسات. وتتولى جامعة السوربون - أبوظبي تنفيذ البرنامج اعتبارا من اليوم ،و حتى 11 ديسمبر المقبل، ويتم تقديمه باللغة العربية بإشراف نخبة من الخبراء والممارسين المتخصصين في إدارة الوثائق والأرشفة الرقمية. ويتناول البرنامج محاور تجمع بين الجانب النظري والآخر التطبيقي، ويشمل التشريعات والسياسات المنظمة لإدارة الوثائق، وآليات التصنيف والحفظ، والمعالجة الفنية والترميم، إضافة إلى إدارة الوثائق الإلكترونية واستدامتها في ظل التحول الرقمي المتسارع. من جانبها، وصفت السيدة عائشة خالد آل سعد مساعد الأمين العام لدار الوثائق القطرية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، الشراكة مع جامعة السوربون - أبوظبي بـالنوعية لبرنامج أُسُس الذي أطلقته الدار لتطوير منظومة التدريب المهني في مجال إدارة الوثائق، وتنمية كوادر مهنية وطنية، في مجال إدارة الوثائق وفق رؤية قطر الوطنية 2030 ، فضلاً عما تجسده من إيمان الدار الراسخ بأهمية مثل هذه الشراكات الأكاديمية الفاعلة، التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، وتحقيق التميز المستدام. وقالت آل سعد إن هذا التعاون يجسد التزام الدار أيضاً بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة مستدامة، خاصة وأن المعرفة والخبرة هما الاستثمار الحقيقي في الكوادر البشرية لصون الذاكرة، مشيرة إلى أن الشراكة مع جامعة السوربون- أبوظبي، يمكن أن تفتح الباب، لتكون هناك شراكات أخرى في مجالات التدريب والبحث، بالشكل الذي يدعم أهداف دار الوثائق القطرية، في هذا المجال. وأضافت مساعد الأمين العام لدار الوثائق القطرية أن أكثر من 30 متدربا ومتدربة، من موظفي الدار، يستفيدون من برنامج أُسُس في مرحلته الأولى، من حيث التأهيل الأكاديمي، على أن يتم التوسع لاحقاً، ليشمل البرنامج الجهات الحكومية الأخرى في الدولة.

408

| 02 نوفمبر 2025

ثقافة وفنون alsharq
دار الوثائق القطرية تشارك في مؤتمر للأرشيف بإسبانيا

تشارك دار الوثائق القطرية في مؤتمر المجلس الدولي للأرشيف برئاسة سعادة الدكتور أحمد بن عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية في مدينة برشلونة الإسبانية، والذي انطلق يوم الإثنين الماضي، ويختتم اليوم، بمشاركة بارزة من ممثلي مؤسسات الأرشفة الوطنية ومختصين وخبراء في مجالات الأرشفة والتوثيق وحفظ الذاكرة الإنسانية، من مختلف دول العالم، كما تضمنت المشاركة حضور الأمين العام لاجتماع الجمعية العامة لكونغرس المجلس الدولي للأرشيف والتصويت على الخطة الإستراتيجية للمجلس للأعوام 2026- 2029 وغيرها من القرارات ذات الصلة كما تضمنت مشاركة الدار حضور اجتماع الفرع الإقليمي للمجلس الدولي للأرشيف (عرابيكا) في إطار تعزيز العمل العربي المشترك في مجال الوثائق وحفظ الذاكرة العربية. وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص دار الوثائق القطرية على مواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في إدارة الوثائق والأرشفة الرقمية، وتعزيز حضورها في المنصات الدولية المعنية بصون التراث الوثائقي، إلى جانب دعم جهود التعاون الإقليمي والدولي في حماية الذاكرة الوطنية وتبادل الخبرات حول التقنيات الحديثة في الحفظ والإتاحة، ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأرشفة وإدارة المعلومات. -ريادة قطر وأكدت دار الوثائق القطرية أن حضورها هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها الريادية في قيادة الجهود الخليجية والعربية في مجال الأرشفة والتوثيق الرقمي، من خلال مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الوثائقية في المنطقة، وبناء جسور التعاون المعرفي مع الشركاء الدوليين، ترسيخًا لدور دولة قطر في حماية الذاكرة الإنسانية وصون التراث الثقافي العربي والإسلامي. وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، إن مشاركة الدار في هذا الاجتماع، تأتي انطلاقاً من إيماننا بأن الوثيقة ليست مجرد سجل للماضي، بل هي ركيزة لبناء المستقبل ومرآة لهوية الدولة ومسارها الحضاري، وأنه من هذا المنطلق، تعمل دار الوثائق القطرية على تطوير منظومة متكاملة للأرشفة الرقمية، تعتمد الذكاء الاصطناعي كأداة إستراتيجية لتنظيم المعرفة وحماية الذاكرة الوطنية وفق أعلى المعايير العالمية. وأضاف سعادته أننا نرى في الأرشفة علماً يتجاوز حدود الحفظ المادي إلى بناء الوعي المجتمعي وصيانة الذاكرة الجماعية، بما يجعل الوثيقة مصدراً للفهم والبحث واتخاذ القرار، ولذلك تأتي مشاركتنا في هذا الحدث، لتكون فرصة لتبادل التجارب والخبرات مع المؤسسات النظيرة حول العالم، واستلهام أفضل الممارسات في مجالات الحفظ الرقمي، وإدارة الوثائق في أوقات الأزمات والكوارث، بما يسهم في تعزيز قدرة الدار على مواكبة التحول الرقمي ودعم أهداف الإستراتيجية الوطنية 2025– 2030. -منارة علمية وأكد الأمين العام لدار الوثائق القطرية، أن الدار تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمنارة علمية ومهنية على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال بناء منظومات حديثة للأرشفة الذكية، وتكوين كوادر وطنية مؤهلة قادرة على النهوض بقطاع الوثائق في قطر بما يتناسب مع تطلعات الدولة في مجالات المعرفة والحوكمة الرقمية. ويركز المؤتمر في نسخته الحالية على خمسة محاور رئيسية تشمل: إدارة الوثائق والشفافية، الذكاء الاصطناعي في الأرشفة، الحفظ الرقمي وإتاحة الوصول، التراث الثقافي في الأزمات، وبناء قدرات الأرشيفيين الجدد. كما يناقش أحدث الممارسات في تطوير البنى المؤسسية للأرشيفات، وتوظيف التكنولوجيا لخدمة استدامة المعرفة وصون السجلات التاريخية في مواجهة تحديات العصر. ويشمل المؤتمر اجتماعات للأقسام المهنية، وجلسات للحوكمة وفرق العمل التابعة للمجلس، إلى جانب سلسلة من الورش البحثية والجلسات التفاعلية التي تتناول قضايا الذاكرة والهوية، والنزاعات والنزوح، وسجلات الحقوق، والرقمنة وإمكانية الوصول إلى آفاق التوثيق مستقبلاً، في إطار علمي يهدف إلى تطوير ممارسات الأرشفة المستدامة عالمياً.

272

| 30 أكتوبر 2025

محليات alsharq
دار الوثائق القطرية تُحيي يوم الوثيقة العربية بحضور أكاديمي ومجتمعي

- د. أحمد البوعينين: حماية الوثائق جزء من رؤية قطر للتحول الرقمي - د.هالة جاد: دار الوثائق القطرية نموذج لصون الذاكرة العربية - د. نضال الأحمد: جهود بارزة لدولة قطر في حفظ وصون التراث الوثائقي العربي نظّمت دار الوثائق القطرية، أمس، فعالية متخصصة بمناسبة يوم الوثيقة العربية، الذي يصادف 17 أكتوبر من كل عام، بحضور كل من د.هالة جاد، وزير مفوض، مدير إدارة المعلومات والتوثيق بمكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، ود.نضال إبراهيم الأحمد، الأمين العام لوزارة الثقافة الأردنية، ونائب رئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، بالإضافة إلى حضور مجتمعي، بجانب نخبة من المختصين والخبراء في مجالات التوثيق والأرشفة، وممثلين عن الجهات الوطنية والعربية، وعدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتراث الوثائقي. جاءت الفعالية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وفي إطار جهود دار الوثائق القطرية في حماية الذاكرة الوطنية وتعزيز التعاون العربي في مجالات التوثيق، انطلاقًا من رؤيتها ضمن استراتيجيتها (2025–2030). وأكّد سعادة الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية ورئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية التابعة لمنظمة «اليونسكو»، أن يوم الوثيقة العربية يشكّل محطة عربية متجددة لتجديد الالتزام بحماية الذاكرة وصون الإرث الوثائقي للأمة، مشيرًا إلى أن الوثيقة تمثل شاهدًا على مسيرة التطور الإنساني، وجسرًا يربط بين الحاضر والماضي ويُلهم المستقبل. وقال سعادته: “لقد حرصت دولة قطر على أن تكون حماية الوثائق جزءًا من رؤيتها في التنمية المستدامة والتحول الرقمي، فجاءت دار الوثائق القطرية لتؤدي دورًا محوريًا في هذا المجال، من خلال استراتيجيتها (2025–2030) التي تنطلق تحت شعار «ذاكرة المستقبل»، وتستهدف تطوير منظومة وطنية متكاملة لحفظ الوثائق، وتحقيق التكامل بين الأصالة والمعايير الدولية الحديثة.” - جهود قطرية وثمنت د.هالة جاد، جهود دولة قطر ممثلة في دار الوثائق القطرية، في دعم العمل الوثائقي العربي، لافتة إلى أن الدار أصبحت نموذجاً متميزاً في صون الذاكرة العربية وحماية التراث الوثائقي. ونوهت بجهود الجامعة العربية في حماية التراث الوثائقي العربي، واعتماها للاستراتيجية العربية الموحّدة لاستعادة الأرشيفات العربية المنهوبة والمسلّوبة والموجودة لدى الدول الأجنبية، مشددة على أهمية تضافر الجهود العربية المشتركة نحو استعادة هذا الإرث التاريخي الثمين، وتعزيز الهوية الوطنية والقومية للأمة العربية. ونوهت باستراتيجية دار الوثائق القطرية (2025–2030)، والتي تهدف إلى تعزيز منظومة التوثيق الوطني وضمان استدامة حفظ الذاكرة التاريخية لدولة قطر والمنطقة العربية، وتمثل خارطة طريق متكاملة لإدارة الوثائق والأرشيفات، بترسيخ مبادئ الشفافية، ودعم التنمية المستدامة، والحفاظ على الهوية الوطنية. كما أشادت بجهود دار الوثائق القطرية في خدمة الذاكرة الوطنية والعربية. أما د.نضال إبراهيم الأحمد، فأكد أن الاحتفاء بيوم الوثيقة العربية ليس مناسبةً رمزيةً فحسب، بل هو تعبيرٌ عن وعيٍ متجدد بأهمية الذاكرة الجمعية للأمة العربية، وأنها تحمل في طياتها هوية أمةٍ بكاملها. مشدداً على أن الحفاظ على التراث الوثائقي العربي مسؤولية جماعية، تتطلب تعاونًا عربياً متيناً. وأشاد بجهودِ دار الوثائق القطرية في حماية التراث الوثائقي العربي، وبدورها الريادي في تطوير منظومات الأرشفة والرقمنة، وبما توفره من بيئة تعاون مهنية تُثري العمل العربي المشترك، فضلاً عن جهودها البارزة في حفظ التراث الوثائقي العربي وصونه. - الذاكرة العربية وقدم السيد يحيى عبدالله الكندري، باحث بمركز الجواد العربي في دولة الكويت، محاضرة خلال الفعالية، عن عناصر الخيل، والوثائق المتعلقة بها، سواء الموجودة في المنطقة العربية، أو في دول العالم. كما شهدت الفعالية ندوةً بعنوان «المخطوط والوثيقة: الذاكرة العربية في الأرشيفات العالمية»، شارك فيها عدد من الباحثين والخبراء من المؤسسات الأكاديمية والجهات الوثائقية، وتحدث البروفيسور سهيل صبان، أستاذ التاريخ العثماني، عن الأرشيف العثماني وأهميته التاريخية والعلمية، كونه من أهم الأرشيفات العالمية التي تحفظ ذاكرة الدولة العثمانية. وألقى د.محمد أمين، أستاذ في جامعة فاس بالمغرب، الضوء على الأرشيف الفرنسي وأهميته بالنسبة للعالم العربي، وما يمثله من مورد للباحثين، ولكل البلدان العربية التي ارتبطت بعلاقات مع فرنسا منذ القرن الخامس عشر وحتى العصر الحديث. أما السيد محمد همام فكري، باحث في التاريخ والتراث، فأشاد بجهود دولة قطر بشأن الاعتناء بالعمل الوثائقي، ما يعكس أهمية حفظ الوثائق، وربط الأجيال الحالية بالماضي، وتعزيز البحث العلمي في مجالات التاريخ والثقافة، ويؤكد الدور الرائد الذي تلعبه قطر في صون الذاكرة الوطنية، ما يجعله نموذجاً رائداً في العالم العربي. وأكد السيد راجو سينهي، نائب مدير الأرشيف الهندي، أن الهند تمتلك مجموعة ضخمة من الوثائق التاريخية المتعلقة بالعالم العربي، حيث تحتوي المحفوظات الوطنية للهند على مراسلات واسعة بين الهند البريطانية ومختلف مناطق العالم العربي. وشهدت الفعالية تكريم عددٍ من الشخصيات والجهات لدورها في حماية التراث الوثائقي وإبراز قيم الهوية الوطنية، منهم الغواص محمد عبدالله، والغواص عمر الغيلاني، تقديرا لإسهاماتهما في إحياء مهنة الغوص بروحٍ حديثةٍ تمزج بين عراقة الموروث وإبداع الحاضر، كما تم تكريم السيد عبدالهادي المري، صاحب منصة «قصة»، تقديرًا لشراكتها المجتمعية.

744

| 17 أكتوبر 2025

ثقافة وفنون alsharq
دار الوثائق القطرية تحيي يوم الوثيقة العربية غداً

أعلنت دار الوثائق القطرية تنظيم فعالية خاصة، غداً، احتفاءً بيوم الوثيقة العربية الذي يصادف 17 أكتوبر من كل عام، بحضور نخبة من المختصين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية العربية والأكاديميين والمهتمين بمجال الوثائق والتوثيق. ودعت الدار المهتمين والباحثين والجمهور للحضور والمشاركة. وتأتي هذه الفعالية في إطار دور دار الوثائق القطرية في تعزيز التعاون العربي في مجالات التوثيق وصون التراث الوثائقي، وانطلاقًا من رئاستها للجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، ممثّلةً في رئاسة الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، تأكيدًا على جهود دولة قطر في حفظ الذاكرة الوطنية ودعم المشاريع الوثائقية ذات البعد العربي والإقليمي. وتُحيي دار الوثائق القطرية هذه المناسبة تأكيدًا على التزامها بدورها الوطني في صون التراث الوثائقي وتعزيز حضوره عربيًا ودوليًا. وقال الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية: «تحتفي دار الوثائق القطرية بيوم الوثيقة العربية، حيث ان هذه الفعالية تُجسّد اهتمام الدولة بالذاكرة الوطنية ودعمها المستمر للمبادرات الوثائقية ذات البعد العربي». لافتاً إلى أن «هذا الاحتفاء يأتي تأكيدًا على أهمية الوثيقة بوصفها مصدرًا للمعرفة وأداة لحماية الهوية وتوثيق مسيرة التنمية، وفرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوثائقية العربية». وأضاف د.البوعينين:«نحرص من خلال الفعالية على إبراز الدور الذي تقوم به دار الوثائق القطرية في تطوير العمل الوثائقي، ونقل الخبرات، وتعزيز التكامل بين الجهود العربية في مجالات الحفظ والإتاحة والرقمنة، بما يسهم في بناء بيئة معرفية مستدامة تحفظ ذاكرة الأمة وتخدم حاضرها ومستقبلها». وتشهد الفعالية ندوة بعنوان «المخطوط والوثيقة: الذاكرة العربية في الأرشيفات العالمية»، تسلط الضوء على المخطوطات والوثائق العربية في الأرشيفات الدولية، وسبل حمايتها، ضمن رؤية تسعى لترسيخ مكانة الوثيقة العربية بالمشهد العالمي. يذكر أن يوم الوثيقة العربية، مبادرة أطلقتها منظمة (الألكسو) عام 2001، لإبراز أهمية الوثيقة كذاكرة حيّة للأمم.

326

| 15 أكتوبر 2025

محليات alsharq
 دار الوثائق القطرية تشارك في اكسبو - أوساكا اليابان 2025 بعد غد

أعلنت دار الوثائق القطرية عن مشاركتها ضمن جناح دولة قطر في إكسبو أوساكا - اليابان 2025، أحد أبرز الفعاليات العالمية المعنية بالابتكار والتنوع المعرفي، بعد غد، وتستمر حتى 25 يوليو الجاري، لتقديم تجربة رقمية تفاعلية تسلط الضوء على الإرث الوثائقي لدولة قطر، وتقدمه بوسائل حديثة تعكس التكامل بين التكنولوجيا والتراث الوثائقي. وتتضمن مشاركة دار الوثائق القطرية، والتي تقام في الفترة من 21 إلى 25 يوليو، باقة من الأنشطة التفاعلية، أبرزها: تجربة ترميم الوثائق باستخدام الواقع الافتراضي، وسيتم عرض بعض الوثائق التي تربط قطر بالدول المشاركة باستخدام الواقع المعزز بتجربة يقوم بها الزائر بالتنقل بين الدول المشاركة. وفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، في بيان اليوم: حرصنا على المشاركة والحضور في إكسبو أوساكا 2025 انطلاقًا من إدراكنا لأهمية هذا الحدث الدولي باعتباره منصة تعكس التقدم المؤسسي، وتبرز تجربة دولة قطر في حفظ الإرث الوثائقي باستخدام التقنيات الحديثة، بما يعزز تكامل الهوية الوطنية مع أدوات العصر الرقمي، منوها بأن مشاركة الدار تمثل فرصة عملية لتعزيز الإرث الوثائقي المشترك، وتوسيع مجالات التعاون والتبادل مع الجهات المعنية بحفظ الذاكرة في مختلف الدول. وأشار إلى أن الدار تعاونت مع مركز أجيال التربوي لاختيار مجموعة متميزة من الطلاب كسفراء لدار الوثائق القطرية، حيث يشارك هؤلاء الطلاب فريق عمل الدار في نشر الوعي ودعم الزوار بتجارب توعوية تسلط الضوء على أهمية التوثيق ودوره في ترسيخ الهوية الوطنية من منظور عصري، موضحًا أن هذه المبادرة تعكس توجه دار الوثائق ضمن إستراتيجيتها 2025-2030 إلى الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، من خلال دمجها في تجارب حقيقية تعزز الوعي والمسؤولية في مجال التوثيق، وترسيخ القيم في تمثيل قطر في المحافل الدولية، وبناء قدرات هذه الكفاءات في مجال حفظ الإرث الوطني. وأضاف الأمين العام لدار الوثائق القطرية أن الدار، ضمن تجربتها الرقمية، خصصت مساحة تفاعلية مبتكرة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإتاحة الفرصة للزوار لخوض تجربة مرئية توثق ثراء التراث القطري والهوية الوطنية، حيث يمكن للزائر التقاط صور تذكارية شخصية تُدمج رقميًا مع عناصر تراثية مستوحاة من الذاكرة البصرية لقطر، مثل العمارة التقليدية والملابس التراثية والمخطوطات النادرة. وتمثل هذه التجربة محطة إبداعية تعكس العلاقة بين الماضي والحاضر، وتُخلّد لحظة تفاعل الزائر مع إرث قطر في مشهد عصري نابض بالهوية والابتكار. وفي ختام تصريحه، قال الدكتور البوعينين: نتطلع إلى أن تسهم هذه المشاركة في بناء علاقات متخصصة تدعم توجهات الدار في تطوير أدواتها، ومواكبة المتغيرات التقنية، والاستفادة من التجارب الدولية في تقديم الإرث الوثائقي بما يخدم أهداف حفظ الوثيقة والوصول إليها وتوثيقها.

360

| 19 يوليو 2025

ثقافة وفنون alsharq
دار الوثائق تدشن مشاريع رقمية مع مايكروسوفت

أعلنت دار الوثائق القطرية عن توقيع إطار تعاون إستراتيجي مع مايكروسوفت قطر، وذلك في خطوة تعكس التزام دولة قطر بالتحول الرقمي وتعزيز استدامة المعرفة الوطنية. ويهدف هذا التعاون إلى تطوير بنية تحتية رقمية متكاملة لحفظ الوثائق الوطنية، وتمكين الوصول إليها، وتوظيفها كأصل معرفي يدعم صُنّاع القرار، ويرتبط بمحاور الاستدامة والحوكمة في رؤية قطر الوطنية 2030. وقال د. أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية: «دار الوثائق القطرية تنطلق من رؤية مؤسسية تؤمن بأن تنظيم الوثائق الوطنية وإتاحتها ليس مجرد عملية حفظ، بل هو ركيزة إستراتيجية لتعزيز المعرفة المؤسسية، ودعم صناعة القرار، وصون الهوية الوطنية ومن خلال إستراتيجيتنا للفترة 2025– 2030، نعمل على تطوير منظومة متكاملة لإدارة الوثائق، ترتكز على التحول الرقمي، والابتكار، والاستدامة، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030». وقال: إن هذا التعاون يأتي في سياق جهود الدولة الرامية إلى تمكين المشاريع الرقمية ذات الطابع الإستراتيجي، واستكمالًا لما تقوم به وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من مبادرات مبتكرة تُسهم في دفع النمو الاقتصادي، والارتقاء بجودة الخدمات العامة، وتعزيز ثقافة الإبداع لدفع عجلة الابتكار الوطني، وانطلاقًا من هذا التوجه، يأتي تعاوننا الإستراتيجي مع مايكروسوفت قطر لتوظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا السحابية والذكاء الاصطناعي في إدارة الوثائق وتمكين الوصول إليها، ضمن بيئة رقمية آمنة وموثوقة. نحن لا نحفظ التاريخ فحسب، بل نعيد تقديمه كأصل معرفي يخدم الحاضر ويقود المستقبل». وبدورها، عبّرت السيدة لانا خلف، المدير العام لمايكروسوفت قطر، عن فخرها بهذا التعاون، وقالت: نعتز بتعاوننا مع دار الوثائق القطرية التي تمثل نموذجًا في توظيف التكنولوجيا لحماية الذاكرة الوطنية. من خلال تقنيات مايكروسوفت Azure السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، نُساهم في بناء منظومة حفظ رقمية متقدمة، مستدامة، وآمنة. وأكدت أن «هذا التعاون يعكس التزام مايكروسوفت بتمكين المؤسسات القطرية من تعزيز قدراتها الرقمية، وتوفير بنى تحتية سحابية تدعم التنمية والابتكار، وفق أعلى معايير الأمان والسيادة الرقمية، ونحن نعمل جنبًا إلى جنب مع دار الوثائق القطرية لاستكشاف سبل جديدة لحفظ البيانات بطرق ذكية ومستدامة، حيث نهدف من خلال هذا التعاون إلى صياغة نموذج إقليمي يحتذى به في إدارة الذاكرة الوطنية رقمياً». -مشاريع إستراتيجية ويتضمَّن إطار هذا التعاون، عددًا من المشاريع والمبادرات التي تستهدف إعادة تعريف مفهوم الحفظ الرقمي المستدام. وفي هذا السياق، صرّحت السيدة عائشة آل سعد، مساعد الأمين العام لدار الوثائق القطرية: إن التحديات التي تواجهها المؤسسات والجهات المعنية في الدولة في مجال إدارة الوثائق تعد فرصًا لتعزيز الابتكار وتطوير الحلول المستدامة. من خلال تعاوننا مع مايكروسوفت، نعمل على تطوير مبادرات بحثية تستجيب للاحتياجات الفعلية للمؤسسات، مع التركيز على الأمان، والكفاءة، والاستدامة. وقالت: «نحن لا نحافظ فقط على الوثائق، بل نعمل على تحويلها إلى مصادر معرفية تدعم صناع القرار، وتخدم الأجيال القادمة». وفي إطار هذا التعاون، تسهم دار الوثائق القطرية في مشروع «سيليكا» التابع لشركة مايكروسوفت، والذي يهدف إلى تطوير تقنية لتخزين البيانات على ألواح زجاجية فائقة التحمل يمكن أن تدوم لآلاف السنين، حيث تشارك الدار في هذا المشروع البحثي بتوفير نماذج وثائقية، ومشاركة التحديات التي تواجه قطاع التوثيق الوطني، بما يسهم في صياغة حلول مستدامة لحفظ البيانات وتوثيقها بأمان على المدى البعيد. أما مشروع التوثيق الصحفي، فيشكل نقلة نوعية في رقمنة المحتوى الصحفي القطري وتحويله إلى قاعدة بيانات رقمية تدعم البحث والتحليل، باستخدام الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التصنيف الذكي. ويشمل المشروع الصحف الورقية والرقمية، وأرشيفات منصات التواصل الاجتماعي، ضمن رؤية تسعى إلى إثراء المحتوى الوطني وتسهيل الوصول إليه من قبل الباحثين والمهتمين. ويتم العمل على تطوير منصة إلكترونية موحّدة توفّر أكثر من 32 خدمة خلال السنوات القادمة، تشمل تسجيل الوثائق، وترميمها، وطلبات البحث، والتفاعل مع الخبراء، والوصول إلى الوثائق الوطنية إلكترونيًا.

474

| 29 مايو 2025

ثقافة وفنون alsharq
دار الوثائق القطرية تستحضر اليوم العالمي للتراث

الدكتور أحمد عبدالله البوعينين أمين عام دار الوثائق القطرية ورئيس لجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية: دولة قطر نموذج رائد في حفظ التراث الوثائقي نحرص على تعزيز الشراكات محلياً وإقليمياً ودولياً لحماية الإرث الثقافي نعمل على تأكيد الهوية الوطنية وربط الأجيال القادمة بتاريخها العريق حماية للتراث الوثائقي وضماناً لتأكيد المعرفة التراث الوثائقي ذاكرة وطنية توثق التاريخ بكل أحداثه ومجرياته استحضرت دار الوثائق القطرية اليوم العالمي للتراث، والذي يوافق يوم 18 أبريل من كل عام، وتحتفي به منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، وذلك لأهمية هذا اليوم، في الدعوة إلى حماية وصون التراث الوثائقي، لمن كافة التحديات التي يمكن أن يتعرض لها. وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية ورئيس لجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، في تصريح له ، أهمية مثل هذه المناسبات، لتكون بمثابة نداء عالمي لحفظ وصون وحماية التراث الوثائقي من أية تحديات قد يتعرض لها، لما يشكله هذا الإرث من قيمة إنسانية وتاريخية ووطنية ، ينبغي الحفاظ عليها. وقال: إن دار الوثائق القطرية تحرص على تعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية، بما يضمن تكامل الجهود المشتركة في حماية وصون التراث الوثائقي، وبما يساهم أيضاً في توسيع نطاق توظيفها في صياغة السياسات الوطنية، والبحث العلمي، ما يجعل من دولة قطر نموذجًا رائدًا في حفظ الإرث الوثائقي، لاسيما في ظل الحرص الدائم على تحقيق التنمية المستدامة، عبر الاستفادة الذكية من البيانات والمعلومات الوطنية. وأشار الدكتور أحمد عبدالله البوعينين إلى أن مثل هذه الشراكات تعزز من توظيف أحدث التقنيات في مجالات التوثيق والأرشفة الرقمية، بما يضمن حفظ الوثائق التاريخية بأساليب مبتكرة تسهل الوصول إليها والاستفادة منها، مؤكدا أن هذا التعاون لا يقتصر فقط على الحفاظ على الماضي، بل يسهم في بناء وعي مجتمعي بأهمية التوثيق كركيزة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية، وربط الأجيال القادمة بتاريخها العريق، حماية للإرث الوثائقي، وضماناً لتأكيد المعرفة. ولفت الدكتور البوعينين إلى جانب من الشراكات بين دار الوثائق القطرية، وبين المنظمات الدولية، على غرار التعاون المشترك، لتنظيم المؤتمر الإقليمي الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية، والذي نظمته الدار خلال شهر يناير الماضي، بالتعاون مع منظمةاليونسكو. وأكد أن جهود دولة قطر، ممثلة في دار الوثائق القطرية، ومن خلال رئاستها للجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، تعمل على توحيد وتعزيز التعاون المشترك للحفاظ على التراث الوثائقي في العالم العربي، والعمل المشترك لإدارج الإرث العربي على القوائم الدولية، ليحظى بالحماية اللازمة، وبما يليق بهذا الإرث من عراقة وتاريخ. وقال: إنه من خلال رئاسة دولة قطر لهذه اللجنة، فإنها تعمل مع جميع الدول العربية على الحفاظ على التراث الوثائقي، وتحويله إلى مواد رقمية، لحفظه وحمايته من الاندثار والضياع، بما يضمن بالتالي صونه، بكل ما يضمه من كنوز ونفائس. وفي هذا السياق، شدد الدكتور أحمد البوعينين على أن الحفاظ على التراث الوثائقي والثقافي، بشكل استراتيجي يساهم في دعم التنمية المستدامة، وهو ما يعزز الهوية الثقافية، كونها ذاكرة وطنية، توثق التاريخ بكل أحداثه ومجرياته.

430

| 17 أبريل 2025

ثقافة وفنون alsharq
د. أحمد عبدالله البوعينين أمين عام دار الوثائق القطرية لـ الشرق: قطر ترسخ دوماً مكانتها عالمياً لاستدامة الإرث الوثائقي

■إرثنا الوثائقي ذاكرة الأجيال لبناء مستقبل مستدام ■ نستحضر اليوم العالمي للتراث تأكيداً على إيماننا بصونه وحمايته ■ نؤمن بأهمية إرثنا في تعزيز الهوية الوطنية والثقافية ■ ملتزمون بدعم الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على التراث الوثائقي ■ إرثنا ذاكرة ماضينا العريق وتوثيق لتاريخنا الحافل بالإنجازات ■ رئاستنا للجنة «ذاكرة العالم» تعزز التعاون العربي يحتفي العالم في 18 أبريل كل عام، باليوم العالمي للتراث أو اليوم العالمي للآثار والمواقع، حيث تم اقتراح الاحتفال بالتراث الثقافي والتاريخ المشترك وثقافات العالم في مثل هذا اليوم سنوياً، من قبل منظمة المجلس الدولي للآثار والمواقع «الأيكوم» في عام 1982، ووافقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» في مؤتمرها العام الثاني والعشرين المنعقد عام 1983 على هذا التاريخ، ومنذ ذلك الحين، يتم الاحتفال به سنوياً. وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية ورئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، في تصريحات خاصة لـ الشرق اعتزازه بهذا اليوم، لما يمثله من حماية للتراث الوثائقي، وصوناً له، من خلال رعاية منظمات دولية، مثل «اليونسكو»، لافتاً إلى الشراكة مع المنظمة الأممية مع دار الوثائق القطرية في تنظيم المؤتمر الإقليمي «الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية». - شراكات دولية وأكد أهمية الشراكات مع المنظمات العالمية مثل «اليونسكو»، انطلاقاً من التزام دولة قطر بدعم الجهود الإقليمية والدولية في الحفاظ على التراث الوثائقي، «فالتعاون مع المؤسسات وصياغة سياسات وأطر عمل إقليمية ودولية، أمر يوحد الجهود لحفظ التراث الوثائقي، انطلاقاً من إعادة بناء ذاكرة الشعوب». وشدد الأمين العام لدار الوثائق القطرية ورئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، على أهمية الحفاظ على التراث الوثائقي، وهو ما توليه دار الوثائق القطرية أهمية بالغة، إيماناً منها بأهمية هذا التراث، كونه ذاكرة ماضينا العريق، وتوثيقاً في الوقت نفسه لتاريخنا الحافل بالإنجازات، والذي يتم بناء عليه رسم ملامح المستقبل، تعزيزاً للهوية الثقافية والوطنية لدى الأجيال القادمة. - حماية الإرث وقال إن دار الوثائق القطرية تسعى دوماً إلى أن تكون منصة تجمع الخبراء والمؤسسات المعنية، لبناء شراكات إستراتيجية تسهم في حماية الإرث الوثائقي واستثماره من خلال الحلول التقنية والرقمية المبتكرة، لافتاً إلى الثقة الكبيرة المتبادلة بين دار الوثائق القطرية، والجهات العربية والدولية المعنية بالحفاظ على التراث الوثائقي، ما يعزز من مسؤوليتنا تجاه أهمية بناء منظومة إقليمية قوية تُعنى بحفظ إرثنا الوثائقي، وترسيخ مكانته على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضح د. أحمد البوعينين أنه من هذا المنطلق، فإن دار الوثائق القطرية، ومن خلال رئاسة دولة قطر للجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، تعمل بكل دأب على أن تصبح اللجنة منصة فعالة تعزز التعاون بين الدول العربية وتوحد الجهود نحو تمكين التراث الوثائقي من تحقيق حضوره عالمياً، وهو أمر تستحقه دولة قطر، في ظل حرصها الدائم على ترسيخ مكانتها الرائدة في هذا المجال على الصعيد العالمي، علاوة على تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق رؤية مستقبلية تجاه استدامة الإرث الوثائقي. - ذاكرة الأجداد أكد د. أحمد عبدالله البوعينين أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الوثائق في توثيق التاريخ، ولذلك فإن استحضار دار الوثائق القطرية لليوم العالمي للتراث، يأتي التزاماً منها بأهمية مثل هذه المناسبات الدولية في الحفاظ على ذاكرة الأجداد، كونها إرثاً يتوارثه الآباء والأحفاد، بما يعزز استدامته ويبرز قيمته باعتباره عنصراً فاعلاً في التطوير الثقافي.

1042

| 16 أبريل 2025

محليات alsharq
رئيس الوزراء يدشن الإستراتيجية الأولى لدار الوثائق القطرية

د.أحمد البوعينين: الإستراتيجية تجسد التزام قطر بحماية تراثها ودعم التنمية وترسيخ الهوية نعمل على تعزيز دور قطر كمركز معرفي إقليمي ودولي نواكب التحول الرقمي بتطوير بيئة متكاملة لحفظ وإدارة الوثائق رقمياً المجتمع شريك أساسي في الإستراتيجية الجديدة لحفظ الذاكرة الوطنية صبا الفضالة: الإستراتيجية مشروع وطني تشاركي يعكس التزام الدولة بحفظ تراثها وتوثيق مسيرتها يوسف آل شريم: التوثيق المؤسسي يهدف لحفظ وتوثيق سجلات المؤسسات الوطنية دلال الشمري: نتبنى حلولاً رقمية متطورة لحفظ التراث الوثائقي دشن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس الاستراتيجية الأولى لدار الوثائق القطرية (2025 - 2030). حضر حفل التدشين سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وسعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية، وأصحاب السعادة الوزراء وعدد من كبار المسؤولين والسفراء وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والخبراء والأكاديميين وأفراد المجتمع. وتم خلال الحفل، الذي أقيم تحت شعار ذاكرة المستقبل، في فندق الشيراتون، تسليط الضوء على المسيرة المهنية لدار الوثائق القطرية وإسهاماتها البارزة في صون الوثيقة والتراث القطري، علاوة على استعراض المرجعيات التي قامت بها الدار لإعداد وثيقة الخطة الاستراتيجية لدار الوثائق القطرية والتي تم تدشينها تحت عنوان ذاكرة المستقبل. حماية التراث وأكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، في كلمته الافتتاحية، أن الاستراتيجية تجسد التزام دولة قطر بحماية تراثها الوثائقي وتعزيز دوره في دعم التنمية وترسيخ الهوية الوطنية، تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، لافتاً إلى أن الوثائق هي أحد المقومات الأساسية لصنع القرار والتخطيط الاستراتيجي، ونعمل من خلال استراتيجيتنا الجديدة على تحويلها إلى موارد معرفية تدعم المؤسسات والباحثين، وتسهم في تطوير السياسات الوطنية وتعزز قدرة الدولة على التخطيط المستقبلي بكفاءة. وقال إنه منذ تدشين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، لمبنى دار الوثائق القطرية في 16 يناير 2024، انطلقت رؤية واضحة لتحويل الوثائق من مجرد محفوظات إلى أداة استراتيجية تدعم صناع القرار، وتثري البحث العلمي، وتسهم في صياغة السياسات العامة، وتعزز دور قطر كمركز معرفي إقليمي ودولي. وتابع: إن الإطار التشريعي المتكامل والاستراتيجيات الحديثة التي تعتمدها الدار تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مما يعزز من دور الوثائق كقاعدة أساسية لدعم اتخاذ القرار، وتمكين المؤسسات من الوصول إلى المعرفة بكفاءة، مشيراً إلى أن التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة، لذا تعمل دار الوثائق القطرية على تطوير بيئة متكاملة لحفظ وإدارة الوثائق رقميًا، مما يضمن إتاحتها بطرق أكثر فاعلية وتأثيرًا، ويجعلها عنصرًا رئيسيًا في دعم التنمية والاستدامة. نهج شامل ومن جانبها، قالت السيدة صبا الفضالة، الخبير الاستراتيجي بدار الوثائق القطرية، إن الاستراتيجية تستند إلى نهج شامل قائم على تحليل الاحتياجات الوطنية وتحديد أفضل الممارسات الدولية في مجال حفظ وإدارة الوثائق، مؤكدة أنها تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، خصوصاً بما يتعلق بالهوية الوطنية والإرث الوثائقي كما تم تقديم الشكر والتقدير للمجلس الوطني للتخطيط على دعمهم المستمر في تطوير هذه الاستراتيجية وضمان مواءمتها مع الأهداف التنموية للدولة. وأضافت أنه منذ البداية، لم تكن مسؤولية بناء هذه المنظومة تقع على عاتق دار الوثائق وحدها، بل كانت مشروعًا وطنيًا تشاركيًا يعكس التزام الدولة بحفظ تراثها وتوثيق مسيرتها.لافتة إلى أن الاستراتيجية جاءت نتاج حوار مستمر وتفاعل مباشر مع الجهات والمؤسسات الحكومية والأفراد، بما في ذلك أصحاب المكتبات الخاصة، حيث حرصنا على إجراء دراسات ميدانية، والاستفادة من آراء الباحثين والمؤرخين، لضمان أن تكون واقعية، قابلة للتطبيق، وتلبي احتياجات الدولة بفعالية. وكان لمجلس الأمناء دور محوري في توجيه الاستراتيجية، من خلال تحديد الأولويات، والإشراف على تطوير السياسات، وتعزيز التعاون بين الجهات المختلفة، بما يضمن تحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في إدارة الوثائق. مشاريع استراتيجية وبدوره، قدم المهندس يوسف آل شريم، مدير المكتب الفني بدار الوثائق القطرية، لمحة عن أربعة من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تمثل جزءًا من مجموعة أوسع تضم أكثر من 24 مشروعًا، تهدف جميعها إلى تعزيز قدرات دار الوثائق القطرية في حفظ وتوثيق تاريخ الوطن بمختلف أشكاله ومصادره. وقال إن مشروع التوثيق الدولي يهدف إلى جمع وحفظ جميع الوثائق المتعلقة بدولة قطر والمنطقة والعالمين العربي والإسلامي، من خلال الحصول على نسخ من الوثائق الموجودة في المؤسسات الدولية، لضمان تكامل السجل الوثائقي الوطني، وتوفير مصادر مرجعية دقيقة للباحثين والمؤسسات. وتابع: إن مشروع التوثيق المؤسسي، يهدف إلى حفظ وتوثيق السجلات الرسمية للمؤسسات الوطنية، بما يشمل المستندات الرسمية، والهياكل التنظيمية، والتسلسل الوزاري، والقرارات الحكومية، لضمان وجود سجل واضح يعكس تطور المؤسسات عبر الزمن، ويعزز من قدرة الجهات المختلفة على إدارة وثائقها بفعالية، مشيراً إلى أن مشروع التوثيق المجتمعي يشكل محورًا رئيسيًا في إشراك المجتمع بالحفاظ على التراث الوثائقي، حيث يركز على حفظ الوثائق والمخطوطات والمقتنيات الشخصية التي تشكل جزءًا من الهوية القطرية. وأضاف أن دور الأفراد وأصحاب المكتبات الخاصة في حفظ الوثائق لا يقل أهمية عن دور المؤسسات، وهو ما تسعى دار الوثائق القطرية إلى تعزيزه عبر برامج توعوية وشراكات مع الجهات المعنية، أما المشروع الرابع، فهو مشروع التوثيق الشفاهي، الذي يمثل خطوة غير مسبوقة في توثيق الذاكرة الوطنية، حيث يهدف إلى تسجيل شهادات وروايات شخصيات بارزة لعبت دورًا محوريًا في مسيرة قطر، وذلك باستخدام أحدث التقنيات لضمان الحفاظ على هذه الشهادات وإتاحتها للأجيال القادمة. وقال آل شريم إن هذه المشاريع تعكس التزام دار الوثائق القطرية بمواكبة التطورات العالمية في إدارة الوثائق، ونحن لا نحافظ فقط على الوثائق، بل نعمل على تطوير آليات تتيح الاستفادة منها بأفضل الطرق. استراتيجيتنا ترتكز على تحويل الوثائق إلى مصدر معرفي يدعم صناع القرار، ويخدم الأجيال القادمة في فهم تاريخ قطر وتطورها عبر الزمن. تحول رقمي سلطت المهندسة دلال الشمري، مدير إدارة نظم المعلومات، الضوء على الجانب التقني في استراتيجية ذاكرة المستقبل، وقالت: إن الشراكة البحثية بين دار الوثائق القطرية ومايكروسوفت تمثل تحولًا استراتيجيًا في طريقة حفظ الوثائق وإدارتها، حيث تهدف إلى تطوير حلول رقمية مبتكرة تضمن أعلى مستويات الأمان والجودة والاستدامة. وأضافت أن هذه المشروعات تعكس رؤية دار الوثائق القطرية في تبني الحلول الرقمية المتطورة لحفظ التراث الوثائقي، وضمان وصوله إلى الأجيال القادمة بأعلى معايير الدقة والجودة، مع التركيز على الاستدامة وتقليل الأثر البيئي، قائلة: نحن لا ننظر إلى التكنولوجيا كأداة مساندة فحسب، بل كعنصر أساسي في تطوير إدارة الوثائق، وضمان استدامتها وحمايتها للأجيال القادمة، مع مراعاة الحلول الصديقة للبيئة التي تدعم رؤية قطر للاستدامة. وتابعت: أن هذه الشراكة أسفرت عن إطلاق ثلاثة مشاريع تكنولوجية رئيسية، تشمل مشروع التوثيق الصحفي، الذي يهدف إلى رقمنة المحتوى الصحفي القطري وتحويله إلى أرشيف رقمي ذكي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للباحثين والمؤرخين الوصول إلى المحتوى التاريخي بسهولة ودقة، مع تقليل الحاجة إلى الأرشفة الورقية، بما يسهم في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية وتعزيز الاستدامة البيئية. وعرضت لمشروع سيليكا لتخزين البيانات، الذي يعتمد على تقنية متطورة لتخزين الوثائق على ألواح زجاجية تدوم لآلاف السنين باستخدام الليزر فائق السرعة، مما يضمن حفظ البيانات بأعلى مستويات الحماية بعيدًا عن مخاطر التلف أو الفقدان، مع تقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية مقارنة بالطرق التقليدية للتخزين، أما المشروع الثالث، فهو تطوير المنصة الرقمية لدار الوثائق القطرية، التي تهدف إلى إتاحة الوثائق والخدمات المقدمة من الدار من خلال منصة إلكترونية متكاملة، تتضمن إطلاق 32 خدمة رقمية على مدار السنوات القادمة، تشمل تسجيل وإتلاف الوثائق، وطلبات البحث، والتواصل مع الخبراء، بالإضافة إلى خاصية البحث الذكي داخل الوثائق الرقمية، مما يقلل الحاجة إلى الطباعة والاستخدام الورقي، ويعزز الكفاءة التشغيلية. مصحف الزبارة وقد استُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم من مصحف الزبارة، أقدم مخطوطة قرآنية مكتشفة في مدينة الزبارة، ويعود تاريخها إلى عام 1806م، وقد كُتب المصحف بخط النسخ على يد الشيخ أحمد بن راشد المريخي، ويتكون من مجلدين يضمان 30 جزءًا مكتوبًا على ورق شفاف مائل إلى الصفرة، باستخدام الحبر الأسود والأحمر للزخارف، ومجلد بغلاف جلدي مزخرف بنقوش هندسية. يعرض هذا المصحف اليوم في دار الوثائق القطرية كدليل على ازدهار العلوم الإسلامية في الزبارة وإرث قطر الثقافي والديني العريق، وقد جاء اختيار هذه المخطوطة التاريخية لتلاوة الافتتاحية ليؤكد على عمق ارتباط الدار بجذور التاريخ القطري. مسؤولية جماعية في ختام الحفل، قال الدكتور أحمد البوعينين: إن مسؤولية الحفاظ على التراث الوثائقي مسؤولية جماعية تبدأ من كل مواطن ومقيم، وتمتد إلى المؤسسات التي تسعى إلى حفظ وثائقها. مؤكداً أن” ذاكرة المستقبل، تعتبر التزاماً بحماية إرث قطر وهويتها، وضمان استدامتها للأجيال القادمة. نورة القبيسي: المجتمع في صميم رؤية الإستراتيجية أكدت السيدة نورة القبيسي، مدير العلاقات العامة والاتصال في دار الوثائق القطرية، أن الاستراتيجية الجديدة تضع المجتمع في صميم رؤيتها، حيث تسعى إلى تعزيز مشاركة الأفراد في حفظ التراث الوثائقي، انطلاقًا من إيمان دار الوثائق القطرية بأن مسؤولية الحفاظ على الوثائق ليست مقتصرة على المؤسسات فحسب، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة. وقالت السيدة نورة القبيسي: إن إشراك المجتمع بجميع فئاته في عملية التوثيق هو أحد الأهداف الأساسية للاستراتيجية. كل فرد يحمل جزءًا من ذاكرة الوطن، سواء كان باحثًا، طالبًا، أو مالكًا لوثائق ذات قيمة تاريخية. نسعى إلى تعزيز ثقافة توثيق مستدامة تعكس أهمية الوثائق في صون تاريخ قطر وبناء مستقبلها، وحرصنا على إشراك المجتمع في هذا الحدث ليكون جزءًا من هذه المسيرة، حيث أتيحت لهم الفرصة للاطلاع على خريطة الطريق التفصيلية للاستراتيجية الجديدة، والتفاعل مع المبادرات والمشاريع التي سيتم تنفيذها حتى عام 2030. الشرق ترصد جهود الأحفاد لتوثيق ذاكرة الأجداد حرصت الشرق على التجول في المعرض المصاحب، لإطلاق الخطة الاستراتيجية لدار الوثائق القطرية، للوقوف على جهود الأبناء والأحفاد في توثيق ذاكرة الأجداد والآباء. وتضمن المعرض، مخطوطات متنوعة، عرضها أصحابها أمام الحضور والجمهور، انطلاقاً من أن دار الوثائق القطرية لا تعمل فقط على حفظ الماضي، بل تسعى إلى بناء ذاكرة وطنية حية تربط بين أصالة التراث وأدوات المستقبل، على نحو ما تبرزه الإستراتيجية. ويقول السيد عبد العزيز البوهاشم السيد صاحب مكتبة عبد العزيز البوهاشم السيد، إنه كان حريصاً على المشاركة في هذا المعرض، بجناح خاص يوثق للبحر، وممن عملوا في مهنة الغوص من القطريين، في فترة تمتد من 100 إلى 120 عام،، وكذلك رصد سماتهم، ومقتنياتهم، وكذلك توثيق مراسلات المغتربين، في عام 1960، مع أهاليهم، وذلك برصد إنطباعاتهم عن الفترة التي عاشوها في قطر. ويتابع: إن الجناح يعرض أيضاً كتباً توثق تاريخ قطر، بالإضافة إلى مختلف مناسبات الدولة، انطلاقاً من اهتمامه الكبير بتوثيق جميع الوثائق المتعلقة بتاريخ الدولة، لافتاً إلى حرصه أيضاً على توثيق التاريخ الشفاهي من خلال الالتقاء بكبار القدر، ممن تضمه ذاكرتهم من مجالات حياتية مختلفة، وصلت إليهم عن طريق آبائهم، أو مجالات أخرى تتعلق بمجالات ثقافية، أو صحية أو دبلوماسية، او ثقافية، او غيرها من المجالات. وبدوره، يقول المهندس حسن أحمد المرواني حفيد الشيخ حامد بن أحمد المرواني، إنه حرص على المشاركة في المعرض بجناح خاص، يتناول وثائق تبرز إسهامات فضيلة الشيخ المرواني وأهم أعماله ومخطوطاته، ودوره الرائد في الحركة التعليمية في قطر، ونشاطه التعليمي بتدريس أبناء جيرانه المقربين القرآن الكريم وأحكامه، في بيته، وتخصيصه لغرف إضافية في منزله لاستيعاب الزيادة العددية من الطلبة والطالبات، وذلك بتدريس القرآن الكريم واللغة العربية قراءة وكتابة، ومبادئ الحساب، وغيرها، وذلك في عام 1888 تقريباً. وتضيف أن الجناح يعرض وثائق تشير أيضاً إلى بعض تلاميذ الشيخ حامد المرواني، ممن أصبح لبعضهم دور بارز في تاريخ قطر الحديث وأبرزهم: الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني أول وزير للكهرباء والماء في دولة قطر، وسعادة خالد بن محمد المانع وزير الصحة الأسبق، وسعادة علي بن أحمد الأنصاري أول وزير للعمل والشؤون الاجتماعية، والسيدة آمنة الجيدة، أول مديرة مدرسة قطرية. ويتابع أن الوثائق ترصد أيضاً إسهامات جده الراحل، في علوم الفلك، وتمييزه بين منازل القمر المرتبطة بمجموعات النجوم خلفه والتي تبلغ 28 منزلة وبين أطوار القمر التي تتغير خلال الشهر العربي، وكذلك جهوده في نسخ مخطوطة منازل القمر وتعليمها للطلاب بأسلوب مبتكر وأساليب تدريس مفيدة، وكذلك مخطوطاته، لخطبة الجمع، وكذلك مخطوطات، التي كان يكتبها، حيث كان المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه، يوكل إليه كتابة الرسائل الرسمية، لجودة خطه وجمالياته، وإطلاعه على جميع أنواع الخط العربي. إطلالة تاريخية للإعلامي عبد الوهاب المطوع قدم الحفل القامة الإعلامية عبد الوهاب المطوع، أول مذيع قطري يعلن افتتاح تلفزيون قطر عام 1970، بالإضافة إلى الفنان القطري صلاح الملا، حيث قادا الحضور في رحلة بين ماضي قطر وحاضرها، واستعرضا معاً الرمزية العميقة التي يحملها شعار ذاكرة المستقبل كجسر يربط بين الأصالة والحداثة.

1076

| 28 فبراير 2025

ثقافة وفنون alsharq
اتفاقية لتعزيز الإرث الثقافي وصون الهوية الوطنية

وقّعت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، اتفاقية تعاون مع دار الوثائق القطرية، بهدف تعزيز جهود التوثيق وصون الهوية الوطنية وتطوير مشاريع مشتركة لنشر الوعي بأهمية التوثيق التاريخي، وذلك في خطوة تعكس الالتزام بالحفاظ على الإرث الثقافي والتاريخي لدولة قطر. وقع الاتفاقية كل من سعادة أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، ود. أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء في المجال الثقافي والتوثيقي. وأكد سعادة أ.د. خالد بن إبراهيم السليطي، أن الاتفاقية تأتي في إطار جهود كتارا لتعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والوطنية، مشيرًا إلى أن توثيق التاريخ وحفظ الوثائق يعدان عنصرين أساسيين في صون الهوية الوطنية ونقل المعرفة للأجيال القادمة، مشيرا إلى التاريخ هو الجسر الذي يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وبدون توثيقه وحفظه، لا يمكننا فهم تطور مجتمعنا ولا التطلع لآفاقه. وأعرب أ.د. السليطي عن سعادته بأن تكون كتارا جزءًا من هذه المبادرة المهمة التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والوطنية في قطر، موضحا أن الاتفاقية تتيح تبادل الخبرات والمعلومات والمعرفة، وإقامة مشاريع وفعاليات وبرامج وورش مشتركة عمل تهدف إلى نشر الوعي بأهمية التوثيق التاريخي، فضلاً عن تعزيز البحث العلمي والمعرفي في هذا المجال. وتوجه سعادته بالشكر إلى دار الوثائق القطرية على جهودها الدؤوبة في حفظ الوثائق والمخطوطات والمحفوظات التاريخية، وعلى تعاونها المثمر الذي سيثري المشهد الثقافي في قطر، مؤكدا التزام كتارا الدائم بدعم المبادرات التي تسهم في حفظ تراثنا وثقافتنا، وبدوره، قال د. أحمد عبد الله البوعينين، إن الاتفاقية تعكس التزامًا مشتركًا بين المؤسستين للحفاظ على الإرث الوثائقي لدولة قطر، وأن هذا التعاون يمثل نموذجًا فعّالًا للشراكة بين المؤسسات الوطنية، حيث يسهم في تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة، ويدعم الجهود الرامية إلى توثيق وصون إرث دولة قطر. وأضاف أن الاتفاقية ستفتح آفاقًا واسعة لتنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة، تهدف إلى تطوير الكفاءات في مجالات التوثيق والأرشفة، إلى جانب تشجيع البحث العلمي القائم على دراسة الوثائق والمحفوظات.

284

| 27 فبراير 2025

ثقافة وفنون alsharq
دار الوثائق القطرية تطلق إستراتيجيتها الجديدة بعد غد

أعلنت دار الوثائق القطرية عن إطلاقها لاستراتيجيتها الأولى للفترة 2025 – 2030 تحت شعار «ذاكرة المستقبل»، وذلك بعد غد «الخميس»، في خطوة مهمة لتعزيز منظومة التوثيق وضمان استدامة إرث تاريخ دولة قطر والمنطقة. وتمثل هذه الاستراتيجية خريطة طريق متكاملة لحفظ وإدارة الوثائق، وتعزيز الشفافية، ودعم التنمية المستدامة، والحفاظ على الهوية القطرية. وسيتم خلال حفل الإطلاق، استعراض أبرز ملامح هذه الاستراتيجية، والتأكيد على أهمية التعاون بين أفراد المجتمع والجهات المعينه لضمان استمرارية الذاكرة الوطنية وجعلها أداة فعّالة لدعم البحث العلمي وصنع القرار. ومن جانبه، قال د.أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية: إن «إطلاق هذه الاستراتيجية يمثل محطة فارقة في مسيرة دار الوثائق القطرية، وخطوة استراتيجية نحو بناء منظومة متكاملة لحفظ الوثائق وضمان استدامتها للأجيال القادمة. إن صون الذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة، ولهذا نوجه الدعوة للباحثين والأكاديميين، والجهات المعنية، وأصحاب المكتبات الخاصة، والمهتمين بالتراث، وجميع أفراد المجتمع للمشاركة في حفل الإطلاق والمساهمة في صياغة مستقبل تاريخ وطننا». وأكد د.البوعينين أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى تمكين المجتمع الأكاديمي وصنّاع القرار من الوصول إلى الوثائق الوطنية بسهولة وكفاءة، مشيرًا إلى أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص لضمان بناء منظومة وطنية حديثة تُجسّد روح المشاركة والمسؤولية الجماعية. وتمثل الاستراتيجية امتدادًا للجهود التي بدأت مع تدشين دار الوثائق القطرية في يناير 2024، من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث تواصل الدار العمل على إنشاء نظام وطني متكامل يواكب التطورات التكنولوجية، مع التركيز على الرقمنة والأرشفة الذكية لحماية الوثائق وضمان سهولة الوصول إليها. ومن خلال «ذاكرة المستقبل»، تسعى دار الوثائق القطرية إلى وضع أسس مستدامة لحفظ التراث الوثائقي، وتمكين المؤسسات من توظيف الوثائق في التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار. كما تهدف إلى إشراك المجتمع بمختلف فئاته ليكون شريكًا حقيقيًا في حماية هذا الإرث وتطويره. وللتسجيل، تدعو الدار إلى متابعة منصات التواصل الاجتماعي لدار الوثائق القطرية، من أجل المشاركة في هذه اللحظة الفارقة التي سترسم ملامح العمل التوثيقي خلال السنوات القادمة.

800

| 25 فبراير 2025

ثقافة وفنون alsharq
د. أحمد البوعينين أمين دار الوثائق القطرية ورئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية لـ الشرق: التزام راسخ لدى قطر بحماية اللغة العربية

■ قطر صاحبة دور ريادي لحفظ الإرث الوثائقي العربي ■ توثيق الضاد ركيزة أساسية لضمان استدامتها ونقلها للأجيال ■ الحفاظ على اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية ■ «ذاكرة العالم» تعمل على حماية المخطوطات والوثائق التاريخية احتفل العالم بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لليوم الدولي للغة الأم، والذي يصادف 21 فبراير من كل عام، وهى المناسبة التي تحتفي بها سنوياً منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، منذ عام 1999 بهدف تعزيز التنوع اللغوي والثقافي، والتوعية بأهمية حماية اللغات باعتبارها جزءاً أساسياً من التراث الإنساني. وبهذه المناسبة، أكد الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية ورئيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، في تصريحات خاصة لـ الشرق أهمية الدور المحوري للغة العربية كحافظة للهوية والتراث الوثائقي. - قانون حماية العربية ونوه بجهود دولة قطر في حماية اللغة العربية، على نحو ما يبدو من قانون حماية اللغة العربية، والذي يعد تجسيداً لالتزام دولة قطر بحماية اللغة العربية، حيث أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، القانون رقم (7) لسنة 2019 بشأن حماية اللغة العربية، وأن هذا القانون يلزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة باستخدام اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة، وغير ذلك من المعاملات. وشدد د. البوعينين على أن توثيق اللغة العربية يعد ركيزة أساسية لضمان استدامتها ونقلها للأجيال القادمة، كما أن اللغة العربية ليست مجرد أداة تواصل، بل هي وعاء حضاري يعكس تراكم المعرفة الإنسانية عبر العصور، ويحتضن إرثاً غنياً من العلوم والفنون والآداب. وقال د. أحمد البوعينين إن الحفاظ على اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الثقافية والتعليمية، تتطلب جهودًا متواصلة لتوثيقها وحمايتها، مشيراً إلى دور دولة قطر الريادي في حفظ الإرث الوثائقي العربي، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية التراث الوثائقي العربي. - توثيق الضاد وأكد د.أحمد البوعينين أن الحفاظ على اللغة العربية يتطلب ما هو أبعد من استخدامها اليومي، إذ يستلزم توثيقها وإدراجها ضمن السجلات الوثائقية المعترف بها عالميًا، وأن دولة قطر، من خلال رئاستها للجنة»ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، تساهم في وضع أطر استراتيجية لحماية هذا الإرث اللغوي، وتعزيز مكانة اللغة العربية عالمياً، وضمان وصولها للأجيال القادمة كجزء أصيل من الهوية الثقافية العربية. - حفظ التراث الوثائقي وأضاف د.البوعينين أن لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية، تلعب دوراً محورياً في تنسيق الجهود الإقليمية لحفظ التراث الوثائقي، مؤكداً أن اللجنة تعمل على حماية المخطوطات والوثائق التاريخية التي توثق تطور اللغة العربية عبر الزمن. وتابع: أن اللجنة، التي ترأسها دولة قطر، تسعى إلى تطوير مشاريع رقمنة المخطوطات، وتعزيز الترشيحات العربية لسجل «ذاكرة العالم»، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، بهدف رفع كفاءة العاملين في هذا المجال. تجدر الإشارة إلى أنه تم تأسيس لجنة «ذاكرة العالم» للمنطقة العربية برئاسة دولة قطر في يناير الماضي، في أعقاب المؤتمر الإقليمي «الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية»، الذي نظمته دار الوثائق القطرية بالتعاون مع منظمة «اليونسكو»، وتم خلال المؤتمر وضع رؤية واضحة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال حفظ واستدامة التراث الوثائقي.

1426

| 23 فبراير 2025

ثقافة وفنون alsharq
دار الوثائق القطرية تشارك في مؤتمر دولي للأرشيف

شاركت دار الوثائق القطرية، برئاسة الأمين العام للدار، الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، في المؤتمر الدولي “الأرشيف في العصر الرقمي”، الذي عُقد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية. وجمع المؤتمر نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الأرشفة الرقمية، وتناول موضوعات رئيسية مثل الأمن السيبراني، تطبيقات الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، والحوسبة السحابية، مسلطًا الضوء على دور التكنولوجيا في تعزيز كفاءة إدارة الوثائق وحفظ التراث الوثائقي. وشارك وفد دار الوثائق القطرية في اجتماع الأمانة العامة لمراكز الوثائق والدراسات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ37، حيث تمت مناقشة دور الأرشيفات الوطنية في حفظ التراث الوثائقي وتعزيز الهوية الوطنية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية لتحقيق تكامل استراتيجي في قطاع الأرشفة. وصرح الدكتور أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، بأن “مشاركتنا في المؤتمر الدولي واجتماع الأمانة العامة تأتي تأكيدًا على التزامنا بتطوير قطاع الأرشفة الرقمية وتعزيز التعاون الإقليمي بما يحقق التكامل الاستراتيجي في حفظ التراث الوثائقي. وأضاف د.البوعينين أننا نعمل في دار الوثائق القطرية باستمرار على اعتماد أفضل الممارسات العالمية وتبني التقنيات المبتكرة لضمان استدامة الأرشيفات الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية لدولة قطر. مؤكداً «أننا نسعى إلى تقديم حلول متقدمة ومرنة في إدارة الوثائق، تُسهم في تعزيز جودة الأرشيفات الوطنية وتوفير مرجعية وثائقية موثوقة تظل مصدرًا ثريًا للأجيال القادمة وتدعم الحفاظ على الذاكرة الوطنية”. وتجسد هذه المشاركة رؤية دار الوثائق القطرية نحو الريادة في مجال الأرشفة الرقمية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للتعاون الوثائقي، بما يسهم في حماية التراث الوثائقي وتحقيق التنمية المستدامة.

640

| 21 فبراير 2025

ثقافة وفنون alsharq
مؤرخون لـ الشرق: قطر جديرة بقيادة ذاكرة العالم للمنطقة العربية

جاء انتخاب دولة قطر رئيساً للجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، والتي كانت الدوحة شاهدة على تدشينها، ليعكس مدى الثقة التي تحظى بها الدولة، في الاعتناء بالتراث الوثائقي والثقافي، وجهودها في حمايتهما وصونهما. هذا التقدير عكسه انتخاب د. أحمد عبدالله البوعينين، أمين عام دار الوثائق القطرية، رئيساً للجنة، ضمن فعاليات المؤتمر الإقليمي «الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية»، الذي نظمته دار الوثائق القطرية، بالتعاون مع منظمة «اليونسكو» في الدوحة الأسبوع الماضي. «الشرق» التقت عدداً من المؤرخين والباحثين في التراث، للحديث عن أهمية هذه اللجنة، والمكتسبات التي يمكن أن تحققها الدول العربية، جراء تدشينها، بجانب أهم ما يعكسه انتخاب قطر لرئاستها، بأغلبية أصوات الدول العربية. - عبدالعزيز السيد: جهود قطرية للحفاظ على التراث يثمن السيد عبدالعزيز البوهاشم السيد، باحث في التاريخ والتراث القطري والخليجي، انتخاب دولة قطر رئيساً للجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، وما يعكسه ذلك من تقدير الدول العربية، للدور القطري في حفظ التراث الوثائقي، من خلال دار الوثائق القطرية، التي استطاعت خلال فترة قصيرة، تأكيد هذا الدور، ويستحق أمينها العام د. أحمد عبدالله البوعينين، انتخابه رئيساً للجنة، وحصوله على أغلبية الأصوات. ويقول: إن هذا الانتخاب يعكس الثقة الكبيرة، التي تحظى بها دولة قطر في الأوساط العربية، لما توليه من جهود كبيرة في الحفاظ على إرثها الوثائقي والثقافي، علاوة على كونها كانت شاهدة على تدشين هذه اللجنة، خلال تنظيمها للمؤتمر الإقليمي «الذاكرة في التراث: تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في المنطقة العربية»، بالتعاون مع منظمة»اليونسكو». وحول أهمية هذه اللجنة، يؤكد السيد عبدالعزيز السيد، أنها ستعمل على الحفاظ على الوثائق الوطنية في الدول العربية، بعدما عانت خلال السنوات الأخيرة من تحديات عديدة، عرضتها للخطر، لما تمثله هذه الوثائق من محتوى يحفظ الذاكرة الوطنية، علاوة على تعزيز الوعي بأهميتها، وتحسين الحفاظ عليها، بالإضافة لما تشكله من زيادة لعدد التراث الوثائقي المسجل على القائمة الدولية، ما يرفع بالتالي السجل الإقلمي لذاكرة العالم للدول العربية، فضلاً عن تشجيع التعاون بين الدول العربية لتعزيز وحماية التراث الوثائقي. - د. عبد القادر القحطاني: دور بارز للدوحة في خدمة التراث يؤكد د. عبد القادر بن حمود القحطاني، أستاذ التاريخ في جامعة قطر، أن انتخاب د.أحمد البوعينين، أمين عام دار الوثائق القطرية، رئيساً للجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، لهو دليل على ثقة المشاركين في المؤتمر الإقليمي: الذاكرة في التراث، بدور دولة قطر، وجهودها في الحفاظ على الموروث الحضاري التاريخي لما له من أهمية كبيرة للأمة العربية وحضارتها الخالدة، راجياً للدكتور أحمد البوعينين السداد في هذه المهمة وغيرها، بما يخدم تاريخ الأمة العربية والإسلامية. ويقول: لقد سعدت بالحضور والمشاركة في المؤتمر، وكان فرصة للنقاش حول تعزيز التعاون بشأن التراث الوثائقي في الوطن العربي، وفق ما شهده من جلسات قدمت خلالها الوفود العربية وممثل منظمة اليونيسكو أوراق بحثية قيمة أوضحت أهمية هذه الوثائق التي تعد من أهم المصادر التاريخية وما تتعرض له من أخطار جراء تحديات مختلفة، منها الحروب، على غرار ما تتعرض له فلسطين، وكذلك ما يدور في السودان، وغيرهما. ويلفت إلى مخاطر أخرى يتعرض لها التراث الوثائقي بسبب عوامل المناخ من رطوبة أو ما تتعرض له من دودة الأرض، أو عدم توفر الوعي من بعض المواطنين العرب، علاوة على سرقتها وبيعها خارج الوطن العربي. - د. شريف شاهين: 3 % فقط نسبة تمثيل تراثنا العربي عالمياً يرجع د. شريف كامل شاهين، نائب رئيس لجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية في قارة أفريقيا، أهمية تدشين لجنة إقليمية لذاكرة العالم للمنطقة العربية في أهمية التراث الوثائقي العربي الذي لم ينل الحظ الأوفر للتمثيل في السجل العالمي لذاكرة العالم حيث لا تتعدى نسبة تمثيله 3 ٪ وهي نسبة مضللة تماماً لحجم التراث الوثائقي العربي وتاريخه الطويل ومساحته الجغرافية المنتشر بها. وعن مكتسبات الدول العربية، من جراء إنشاء هذه اللجنة. يقول د. شاهين: إنه منذ بداية نشأة برنامج ذاكرة العالم لليونسكو عام ١٩٩٢، ويعمل البرنامج من خلال مستويين للجان الفرعية، أولها اللجان الوطنية، وثانيها اللجان الإقليمية، وعلى مستوى اللجان الوطنية لذاكرة العالم لم تنتبه سوى 8 دول عربية فقط لأهمية إنشائها، بينما على صعيد اللجان الإقليمية تم تكوين ثلاث لجان فقط استهدفت إفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية، لتأتي اللجنة الإقليمية للوطن العربي مؤخراً في المرتبة الرابعة. وفيما يمثله انتخاب دولة قطر رئيسا للجنة. يؤكد د. شريف كامل شاهين: إن اهتمام قطر بالشأن الثقافي وتمثيل التراث القطري خاصة والعربي بصفة عامة في مبادرة دار الوثائق القطرية بالتعاون مع «اليونسكو» بالدعوة لتنظيم المؤتمر الدولي بعنوان: «الذاكرة في التراث: دعم الحفاظ على التراث الوثائقي في المنطقة العربية»، جاء تمهيداً لتدشين اللجنة الإقليمية لذاكرة العالم للوطن العربي. ويقول: إنه في هذا السياق، جاء تنظيم «اليونسكو» لثلاثة لقاءات «أونلاين» على مدار الشهور الثلاثة الماضية، بهدف مشاركة كافة المهتمين بالعالم العربي في مناقشة كافة التفاصيل لبنود النظام الأساسي للجنة الإقليمية تمهيداً لاعتمادها النهائي في قطر، وإعداد الانتخابات اللازمة لتشكيل المكتب في دورته الأولى، وهو ما تم بالفعل بتوفيق من الله ودعم سخي من دولة قطر الشقيقة. - د. علي عفيفي: رئاسة قطر تعزز مكانتها عربياً ودولياً يشدد د. علي عفيفي علي غازي، الباحث في التاريخ، على أن انتخاب قطر رئيساً للجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، يؤكد ما يأمله مثقفو ومؤرخو العالم العربي في الدور الذي ستضطلع به قطر في سبيل بناء منظومة إقليمية تعني بحفظ وصيانة هذا التراث، وترسيخ مكانته وحضوره عربياً وعالمياً. ويقول: إن المرحلة القادمة بحاجة لتأسيس منظومة تثير الوعي بأهمية هذا التراث، وضمان استدامته لأجيال المستقبل، خاصة أن الكثير منه عُرضة للضياع، نتيجة عدم الوعي بأهميته كمصدر تاريخي، ومن ثم يأتي دور قطر، كرئيس لهذه اللجنة، في تعزيز حضور التراث الوثائقي العربي في ذاكرة العالم، فضلاً عن وضع اللوائح التنظيمية التي تضمن استمرار عمل لجنة ذاكرة العالم للمنطقة العربية، والاستفادة من التجارب السابقة، وذلك لأجل مستقبل مستدام؛ يُعزز الهوية الثقافية العربية، ويربطها بالثقافة العالمية، وبماضيها ومستقبلها. ويتابع: إن من مهام هذه اللجنة تعزيز التعاون بين الدول العربية، وتوحيد الجهود العربية؛ لحماية التراث الوثائقي من الضياع، وتعزيز حضوره دولياً، بما يسهم في تزايد المواد الوثائقية التراثية العربية، وذلك عبر رقمنتها، وإتاحتها وتسهيل الوصول إليها؛ للاستفادة من محتواها، وإعداد ملفات تعريفيه بهذا التراث؛ بما يعكس التنوع الثقافي العربي، ويدعم حضوره ضمن التراث الإنساني، وإعداد برامج تدريب مشتركة؛ بما يعزز التكامل بين الدول العربية، لحماية التراث الوثائقي، واستدامته، وبالتالي فإن انتخاب قطر رئيساً بمثابة محطة بارزة في تعزيز التعاون العربي لحماية التراث الوثائقي، الذي يعد الذاكرة الجماعية العربية. - د. عمر العجلي: اللجنة تسهم في حماية تراثنا من التحديات يقول د. عمر العجلي، عضو اتحاد المؤرخين العرب: إن المؤتمر الذي نظمته دار الوثائق القطرية، مؤخراً، يحمل أهمية كبيرة على عدة مسارات، سواء بالنسبة لدولة قطر أو للدول العربية بشكل عام، لما يهدف إلى تحقيقه من أهداف تتعلق بحماية التراث وتعزيز الهوية الثقافية، حيث تمثل ذاكرة التراث العربي جزءاً جوهرياً من الهوية العربية المشتركة، فهي تضم التراث المادي (كالآثار والمخطوطات) وغير المادي (كاللغة، والتقاليد، والتراث الشعبي). ويقول: إن حماية هذا التراث تعزز الشعور بالانتماء والفخر بتاريخ الأمة وحضارتها، على نحو ما استهدفه المؤتمر من حفظ التراث العربي وتسليط الضوء عليه ورفع نسبة توثيقه على المستوى العالمي وتقديم صورة إيجابية عنه، وصيانته للأجيال القادمة. ويضيف أن المكتسبات التي يمكن أن تحققها الدول العربية بإنشاء هذه اللجنة، تكمن في تعزيز التعاون الإقليمي والعمل الجماعي فيما بينها لتبادل الخبرات والموارد لحماية التراث العربي، والاستفادة من الدعم الدولي والشراكة مع «اليونسكو» التي تفتح أبواباً للحصول على دعم تقني ومالي، ضمن برامج المساعدة والتمويل لحفظ المواقع الأثرية والمخطوطات. ويحدد جوانب أخرى من هذه المكتسبات في مواجهة تحديات تعرض التراث العربي للتهديد نتيجة النزاعات والحروب والإهمال، كما تساهم هذه الشراكة في القدرة على استرداد المسروقات والقطع الأثرية التي تم تهريبها خارج المنطقة العربية، بالإضافة إلى الضغط الدولي لحمايتها. ويلفت إلى أن هذه اللجنة المنبثقة عن المؤتمر تمثل ذروة الإرادة والرغبة المشتركة في توحيد جهود التنمية الثقافية والحفاظ على التراث بما يعزز الشعور بالوحدة الثقافية وأصلها الحضاري المشترك، رغم التنوع الكبير بين الدول العربية في كنوز تراثها. ويقول: إن انتخاب قطر لرئاسة هذه اللجنة يأتي تقديراً لدورها في مجال حفظ التراث، وأنه يمكن لدولة قطر من خلال هذا المنصب، أن تمارس دوراً قيادياً في توجيه السياسات المتعلقة بالتراث العربي على المستوى الإقليمي والدولي، مما يعزز من مكانتها الثقافية في دعم الثقافة والفنون وحفظ التراث، كما تعد خطوة نحو توحيد الجهود العربية في الحفاظ على التراث، وتعزيز مكانة التراث العربي في الساحة الدولية.

804

| 26 يناير 2025