رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
مبادرة إنسانية تعزز دمج «ذوي الاحتياجات» في الصومال

في إطار التزامها المستمر بدعم وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتزامن مع قرب انعقاد القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة في الفترة 4 ـ 6 نوفمبر الجاري، نفّذت قطر الخيرية بدعم أهل الخير في قطر مبادرة إنسانية في الصومال تهدف إلى تعزيز قدرات هذه الفئة وتيسير اندماجها في المجتمع، من خلال توزيع أجهزة وأدوات مساعدة وداعمة لهم. وشمل المشروع توزيع نظارات طبية وأجهزة سمعية وعصي بيضاء للمكفوفين ومصاحف ناطقة، استفاد منها 136 شخصا من ذوي الإعاقات السمعية والبصرية، في خطوة تعكس التزام قطر الخيرية العميق بدورها الإنساني والتنموي في الصومال. وقال السيد محمد عثمان صالح، منسق الرعاية الاجتماعية بمكتب قطر الخيرية في الصومال: «تأتي هذه المبادرة ضمن برامجنا المتواصلة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر تزويدهم بالأدوات التي تعزّز فرصهم في التعلم والاندماج الاجتماعي. نحن في قطر الخيرية نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو أرقى أشكال التنمية». من جانبه، عبّر السيد عبد القادر محيي الدين محمد، مدير مدرسة البشير للمكفوفين، عن امتنانه قائلاً: «توفير العصي البيضاء والمصاحف الناطقة يعزز من قدرات الطلبة المكفوفين على التعلّم والتنقل بثقة، كما أن النظارات وأجهزة السمع تمثل دعما كبيرا لضعاف البصر والسمع، مما ينعكس إيجابا على أدائهم الدراسي وتفاعلهم داخل الصفوف. نشكر المتبرعين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة». وقد عبّر عدد من المستفيدين عن امتنانهم، حيث قالت أميمة علي يوسف: «كنت أواجه صعوبة في متابعة الدروس بسبب ضعف بصري، والآن أشعر بتحسن ملحوظ. هذه المساعدة ستحدث فرقًا في مساري التعليمي». أما نفسية أحمد محمود، خريجة كلية الشريعة والقانون، فقالت: «العصا البيضاء منحتني شعورًا بالأمان والاستقلالية، وأصبحت أتنقل بثقة أكبر». وأضاف حذيفة عثمان حسين عبدي: «كنت أعاني في التواصل مع المعلمين، لكن بعد تركيب السماعة تحسن سمعي كثيرًا وأصبحت أشارك بفعالية في الدروس.» ويُذكر أن قطر الخيرية قد وزعت خلال العام الجاري أكثر من 700 كرسي متحرك آلي ويدوي، وقدّمت دعما ماليا شهريا لـ 192 من ذوي الاحتياجات الخاصة في الصومال، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز التنمية الاجتماعية الشاملة.

512

| 29 أكتوبر 2025

محليات alsharq
تأهيل ذوي الاحتياجات وتعزيز الوعي بحقوقهم

أكد عدد من الخبراء والمهتمين بمجال ذوي الاحتياجات الخاصة، أن دولة قطر بذلت جهوداً كبيرة في سبيل تحسين وتأهيل جميع الخدمات المقدمة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتين إلى أن هذه الجهود ركزت على عدد من الجوانب، مثل: القطاع التعليمي، والتكنولوجي، والتدريبي، بما يخدم خطط الدولة في التنمية والاستفادة منهم كطاقات وطنية، كذلك بما ينعكس على ذوي الإعاقة في الشعور بأهميتهم في المجتمع ودورهم الفعال في بناء وطنهم. وأكدوا خلال حديثهم مع «الشرق»، أهمية تسريع عملية توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع الحكومي، وذلك لعدد من الأسباب، يأتي على رأسها شعور أفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، بأنهم عناصر فعالة ومهمة في المجتمع، مما يساهم في تنمية الشعور الإيجابي لدى هذه الفئة وأسرهم، بالإضافة إلى أن عملية التوظيف تأتي ضمن عمليات الدمج الإجتماعي، والتي تعتبر من أهم مراحل تحسين حالتهم الصحية والنفسية. بل تعد من الأمور الحيوية لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، كما أن عملية تأهيل هذه الفئة للعمل ليس فقط واجبًا اجتماعيًا، بل هو أيضًا استثمار في الموارد البشرية المتنوعة، مما يعزز من اقتصاد الدولة ويزيد من كفاءة العمل الحكومي. وبينوا أن عملية التأهيل تشمل مجموعة من البرامج والخدمات المصممة لتحسين قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للمشاركة الفعالة في سوق العمل، وذلك من خلال عدد من البرامج، مثل: التدريب المهني، والتعليم المستمر، وتطوير المهارات التقنية، بالإضافة إلى توفير بيئة عمل ملائمة تأخذ في الاعتبار احتياجاتهم الخاصة، يُمكن أن يشمل ذلك تعديلات في مكان العمل، مثل توفير أدوات تقنية مساعدة أو تسهيلات هندسية تساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة. عبد القادر المطوع: الرياضة تطور قدرات ذوي الاحتياجات أكد السيد عبد القادر المطوع، أمين السر المساعد للاتحاد القطري لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، أن الرياضة تعتبر إحدى الوسائل التي تساهم في تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعمل على تطوير قدراتهم وتحسينها، بالإضافة إلى رفع قدراتهم ومهاراتهم ومعارفهم التي تساهم في تحسين عملهم. ولفت السيد عبد القادر المطوع، إلى أن إنشاء الدولة للاتحاد القطري لذوي الاحتياجات الخاصة، يعتبر أحد أوجه عناية الدولة بهذه الفئة وتهيئتهم لممارسة الرياضة والدخول في المسابقات العالمية والدولية، مشيراً إلى مشاركة البعثة القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة في منافسات النسخة السابعة عشرة من دورة الألعاب البارالمبية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة الحالية، حيث سيتنافس اللاعبون المشاركون في الدورة في العديد من الرياضات الفردية والجماعية، منها: ألعاب القوى، وكرة الهدف والبوتشيا والكانوي والدراجات الهوائية. وبين المطوع خلال حديثه، أن الدولة وفي سبيل تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، تحتضن العديد من المؤسسات المتخصصة في تأهيل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، مثل «مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة» و»مركز قطر الاجتماعي الثقافي للمكفوفين»، حيث تقدم هذه المراكز خدمات متكاملة تشمل التأهيل التعليمي والعلاجي والاجتماعي، وتعمل على توفير بيئة داعمة تمكن الأطفال والشباب من تطوير مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية. كما أوضح أن الرياضة تساعد أصحاب الاعاقات على استعادة توازنهم الجسدي والمعنوي وتجعلهم يندمجون في المجتمع وتنمي قدرتهم البدنية والعقلية. عائشة السناني: %88.9 معدل النفاذ الرقمي لتوظيف ذوي الإعاقة أكدت السيدة عائشة السناني مدير إدارة الاتصال بمركز مدى التابع لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن معــدل النفــاذ الرقمــي بلغ 88.9 % للمعلومــات والخدمــات الرقميــة، ممــا أسهم بشكل كبير فــي اســتقلالية الأشخاص ذوي الإعاقــة أثناء أداء مهامهم الوظيفية، مؤكدة على أن التكنولوجيا من الأدوات الأساسية التي تعتمد عليها قطر في تعزيز تعليم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث توفر الدولة تقنيات تعليمية متطورة تساهم في تسهيل العملية التعليمية وتقديم الدعم المناسب للطلاب من خلال منصات تعليمية إلكترونية تتيح لهم متابعة الدروس والمشاركة في الأنشطة التعليمية بطرق تناسب احتياجاتهم. وبينت أن مركز «مدى» قام بتوقيع نطاق عمل الفترة الماضية، مع ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بهدف دفع عجلة الابتكار والنفاذ الرقمي ودمج ذوي الإعاقة في بيئة عمل شاملة، لافتة إلى أن هذه الخطوة تجسد التزام الطرفين في تحسين تبني سياسات ومعايير النفاذ الرقمي في توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يسهم في تحقيق بيئة عمل حكومية متكاملة وشاملة للجميع. وأشارت إلى أن البرنامج سيشمل مجموعة من الدورات التأهيلية المختلفة والمتنوعة لتأهيل ذوي الإعاقة للوظائف التي سيتم تخصيصها لهم، كما أن المراحل اللاحقة من البرنامج ستركز على تأهيل بيئة العمل لتكون مناسبة وملائمة لنوعيات إعاقة هؤلاء الأشخاص، حيث سيقوم أخصائيون من مركز «مدى» بزيارتهم في وظائفهم والعمل على تقييم بيئة العمل، وكتابة التقارير والاقتراحات والحلول، بما يؤهلهم للنفاذ الرقمي لجميع البيانات والمعلومات التي تقتضيها وظائفهم، وعدم الاعتماد على الآخرين في مهام حياتهم وعملهم. ولفتت إلى أن مركز مدى يعمل على تعزيز فرص التوظيف والتطوير المهني وريادة الأعمال للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الارتقاء بقدراتهم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتعزيز ثقتهم الذاتية. إبراهيم المهندي: التشريعات والسياسات تعزز حقوقهم أكد المحامي إبراهيم بومطر المهندي، أن قطر أصدرت العديد من التشريعات والسياسات التي تعزز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وتضمن توفير الفرص التعليمية والتأهيلية لهم، ومن أبرز هذه التشريعات، قانون رقم (2) لسنة 2004 بشأن ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يؤكد على تخصيص نسبة لا تقل عن 2 % من مجموع درجات الوظائف في الجهات المختصة، لذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحملون الشهادات أو البطاقات. وأشار إلى أن التشريعات تشدد على ضرورة توفير بيئات تعليمية وعملية ميسرة تلبي احتياجاتهم، وتعزز من مشاركتهم الفعالة في المجتمع، لافتاً إلى أن الجهود الحكومية أيضًا تدعم مبادرات القطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية التي تعمل على تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تُشجع الدولة هذه المؤسسات على توفير برامج مخصصة وتقديم الدعم الفني والمادي اللازم. وأوضح أن القانون منح حقوقا لذوي الإعاقة في التوظيف، حيث تقوم الحكومة بتنفيذ مبادرات وحملات توعوية لتعزيز التمثيل القوي والفعّال لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وتهدف هذه المبادرات إلى زيادة الوعي بحقوقهم وتحقيق التكافؤ في الفرص والمشاركة، مشيراً إلى أن المبادرات تشمل إطلاق حملات توعوية وتثقيفية وتنظيم فعاليات ومؤتمرات تسلط الضوء على أهمية تعزيز تمثيلهم الفعّال في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية. طالب عفيفة: تعزيز الوعي بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة أكد السيد طالب عفيفة، عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، أن دولة قطر تعد من الدول الرائدة في مجال رعاية وتعليم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تبنت الدولة رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز حقوقهم وتمكينهم من المشاركة الكاملة في المجتمع، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وتعكس التزام الدولة بتحقيق مجتمع شامل ومستدام. وبين أن الدولة تقوم بمنح ذوي الاحتياجات الخاصة العديد من المميزات، مثل التعليم المجاني في مدارس الدمج، ومراكز التأهيل والرعاية الصحية المتميزة، بالإضافة إلى الرواتب والمميزات المالية والبدلات، والأجهزة الحديثة والتكنولوجية التي تساهم في تيسير الحياة وتسهيلها، مشيراً إلى أن عملية التأهيل تتطلب أيضًا تعزيز الوعي لدى المجتمع وأصحاب العمل حول حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتاً إلى أن تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل الحكومي يساهم في تحسين مستوى الحياة لهم، ويمنحهم الاستقلالية المالية والنفسية، كما يُعزز من قيم التنوع والشمولية في المؤسسات الحكومية.

1294

| 10 سبتمبر 2024

تقارير وحوارات alsharq
تحديات تواجه تجربة دمج ذوي الاحتياجات في المدارس

تجربة دمج ذوي الاحتياجات في المدارس تعتبر أحد المشاريع التعليمية التي نفذها المجلس الاعلى للتعليم خلال السنوات الماضية. التجربة غيَّرت مسار العملية التعليمية لفئة طلاب الدعم بما تشمله من ذوي الاحتياجات الخاصة، هؤلاء الطلاب الذين قدَّر الله لهم الحياة بإعاقة ذهنية أو جسدية أو صعوبات في الفهم والإدراك. البعض اشاد بهذه التجربة الوليدة بدأت في تحقيق نتائج طبية لهذه الفئة وجميع الطلاب في المدارس كمجتمع محيط بهم ، وإن ظلَّ يعتريها بعض السلبيات التي يجب العمل على حلها ودراستها من خلال المنتديات والملتقيات الخاصة لتسليط الضوء عليها وإيجاد الحلول لها. التجربة لاشك واجهت العديد من التحديات حتى تحقق نتائجها الايجابية بنسب مرتفعة وكانت من اهم هذه التحديات غياب التنسيق بين المؤسسات وتجاهل أولياء الأمور بالاضافة الي تحديات اخرى. "الشرق" استطلعت آراء المختصين في هذا المجال عن سبيل النهوض بهذه التجربة ومدى تأثيرها السلبي أو الايجابي على هذه الفئة والمجتمع بشكل عام، حيث اتضح أن غياب التنسيق بين المؤسسات وتجاهل أولياء الأمور من أكبر التحديات التي واجهت تجربة الدمج ويتم التغلب عليها بشكل تدريجي بسبب تصحيح المفاهيم حول هؤلاء الطلاب ووضوحها لأولياء الأمور لتتضح الصورة أكثر إشراقا. في هذا الصدد يقول السيد محمد المندوه، معلم الدعم الإضافي، أن مشاركة " ذوي الاحتياجات الخاصة" الطلاب في الأنشطة الصفية، يكسبهم مهارات تعليمية واجتماعية، ويزيل عنهم الشعور بالخجل من التعامل مع المجتمع، مما يجعلهم قياديين في المستقبل. وفيما يخص التحديات التي تواجه التجربة يرى الدكتور ناجي عبد المعطي، النائب الأكاديمي، من خلال واقع عمله منسق دعم سابق أن هناك اشكالية تكمن في تنفيذ وتطبيق التجربة التي يأتي فها الغرض النفسي في أولوياتها، حتى لا يشعر طالب الدمج أن حالة خاصة، ليتم دمجه مع أقرانه بالمدرسة، حيث أنه يحصل على الجانب الأكاديمي من خلال أخصائي الدعم بشكل فردي، حتى يتم تنمية مهاراته في فترات محددة. ومن واقع تطبيق تجربة الدمج لأربع سنوات في مدرستهم يقول النائب الأكاديمي السيد محمد بسيوني: إنه بالرغم من الفترة القصيرة في عمر هذه العمل التربوي المستحدث، حققت خلالها الكثير من التقدم، مضيفا أن طلاب الدعم ومنهم ذوي الإعاقات يشاركون في الأنشطة الثقافية والمسرحية والبطولات الرياضية والفنية مع زملائهم الطلاب، دون وجود فروق بفضل خطط الدعم التي تشمل برامج تناسب كل فئة على اختلاف مستوياتها التي تراعي نقاط الضعف في كل طالب لتتولى تطوير قدراته، من ثم دمجهم في جميع الأنشطة التعليمية وغير التعليمية، والتقليل من الفجوة بينهم وبين زملائهم عن طريق هذه البرامج الفردية.

2000

| 27 ديسمبر 2014