يحق لرعايا أكثر من 95 دولة من مختلف دول العالم دخول دولة قطر بتأشيرة فورية عند الوصول إلى منافذ الدولة، حيث أدرجت وزارة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
أكد د. جون جازفينان المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط بجامعة بنسلفانيا، والمؤرخ الأمريكي الإيراني ومؤلف كتاب تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ 1970 وحتى الآن، على أهمية اللقاء الذي اجتمع فيه سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع روبرت مالي، المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، ولقائه مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن ذلك بشأن عدد من القضايا، كان من بينها بكل تأكيد ملف الاتفاق النووي الإيراني وأبرز الملامح الحالية للمفاوضات خاصة في أعقاب الزيارة الأخيرة التي عقدها سعادة وزير الخارجية إلى إيران، بجانب مناقشة عدد من القضايا المهمة التي شملت علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تنميتها، لا سيما في مجال التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، والكثير من الملفات المهمة من بينها التطورات الإقليمية والأوضاع العالمية. مباحثات مهمة يقول د. جون غازفينان: المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط بجامعة بنسلفانيا، والمؤرخ الأمريكي الإيراني ومؤلف كتاب تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ 1970 وحتى الآن: إن جميع الأطراف في هذه المرحلة المهمة تدرك أن مسألة العودة لاتفاقية العمل المشتركة الشاملة 2015، هي الخيار الذي لا تنازعه خيارات أخرى سيناريوهاتها دائماً ما تحمل تصعيداً وعقوبات وتوترا متزايدا للغاية بالمنطقة، فسيناريوهات الضغط الأقصى والمعاقبة الاقتصادية أضرت بصورة أوسع في علاقات البلدين، وما يحدث من محادثات مهمة تقوم بها الدوحة عبر جولات دبلوماسية متعددة هو استمرار لهذا المسار، فالقضايا التي تجمع الطرفين والرسائل التي يتم تبادلها هي مستمرة ومتبادلة ومهمة بشأن ملفات وقضايا أكثر بروزاً، ورغم العوائق السياسية المختلفة بالداخل الإيراني والأمريكي والساحة العالمية أيضاً، فالحوار الإيجابي وحتى التنسيق المشترك هو خطوة مهمة في العلاقات الأمريكية- الإيرانية تمتد لقضايا مهمة أيضاً على القدر ذاته في مستقبل علاقات البلدين. وتابع د. جون جازفينان، الخبير في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، في تصريحاته لـ الشرق قائلاً: إنه تأتي طبيعة المناقشات عموماً بأن الأمر في المرحلة الأخيرة بات بأيدي إيران إذا ما تقدم ممثلوها ونقل الرسائل إلى الجهات الأمريكية ومنظومة اتفاقية العمل المشتركة تقابلها أمريكا بالطبع بطلبات أخرى تتعلق بكل تأكيد نحو معادلة العقوبات الاقتصادية والعودة لمستويات تخصيب طبيعية لليورانيوم وإزالة المعوقات أمام اللجنة الدولية للطاقة الذرية في عمليات التفتيش إلى إيران، وهناك معوقات بكل تأكيد في هذا الاتفاق على مراحله، فإيران عموماً من حقها ألا تتجاوز عما حدث في النسخة السابقة من الاتفاق بكل تأكيد وتواصل ضغطها في قضية الثقة المفقودة والضمانات الأكيدة على أكثر من مستوى مهم.. جانب آخر مهم أنه في غضون تلك الزيارة المهمة والمباحثات الحيوية في قطر، فإن المشهد الأمريكي- الإسرائيلي يشهد سياقا آخر بما قامت به الحكومة الإسرائيلية من ممارسات أثارت غضباً دولياً تجاه نهج حكومة نتنياهو وهو أمر تم التباحث فيه خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة وبكل تأكيد يبقى هذا الملف من ملفات التوتر عموماً مع إدارة بايدن ويرتبط بالموقف الديمقراطي إزاء ما تقوم به إسرائيل وحسابات أخرى عديدة منها الانتخابي والسياسي ومجموعات الضغط وغيرها من التفاصيل المهمة، ولكن أيما كانت النتائج فإن مساعي إسرائيل لإعاقة جهود الاتفاق النووي ليس باستطاعتها تغيير أي شيء حقيقي إذا ما تم حسم العودة إلى الاتفاق رسمياً بإرادة أمريكية- إيرانية، فصحيح أن حكومة نتنياهو التي تتكبد عددا من الضغوط الداخلية والاستنكار والرفض الدولي والملفات المشتعلة للغاية في القدس وفي جنين في ظل التبعات المؤسفة التي تشوب المشهد الفلسطيني، ليس بإمكانها في الواقع أن تغير النتيجة الختامية لمعادلة العودة للاتفاق النووي إذا ما كانت هناك رغبة حقيقية لذلك بكل تأكيد. ثانياً فيما يتعلق بالكونغرس فإن تمرير الاتفاقية ليس بمستحيل على حسابات الأغلبية وفقاً للتعديلات التي شملتها القوانين منذ 2015 في هذا الصدد، فصحيح أنه ليس للرئيس سلطة منفردة في توقيع الاتفاقات والعودة إليها دون الرجوع للكونغرس للموافقة ولكن تلك القضية البرلمانية يمكن لإدارة بايدن تحقيقها خاصة أن الأغلبية بالفعل لا ترى في الأفق خياراً آخر سوى استعادة الاتفاق النووي الإيراني من أجل احتواء التوتر في المنطقة، كما أن القضية نفسها أيضاً تحتل قائمة أولويات مجلس الأمن القومي الأمريكي وحتى الحملة الانتخابية للرئيس بايدن في حال ترشحه لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة، فهناك إدراك أمني وإستراتيجي وحتى المؤسسات الأمنية فإنها قامت بتقييم حسابات الأضرار والسيناريوهات الأخرى فوجدت مؤشرات خطورة كبرى اقتربت من اندلاع حرب جديدة عقب سياسة التصعيد التي انتهجها ترامب، خاصة أن هناك إدراكا أن هذا النهج سيؤثر على تدفق الطاقة والأمن الإقليمي. مراحل التفاوض واختتم د. جون جازفينان تصريحاته قائلاً: إنه وبكل صراحة ليس بمعلوم لماذا استغرقت عملية التفاوض الحقيقية على الاتفاق كل تلك المراحل من جنيف إلى الجولة الأولى والثانية في الدوحة، فالاتفاق كان من الممكن حسمه قبل فوضى الحرب الروسية وحتى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في ظل رغبة من الطرفين معلنة إزاء الانخراط الفاعل في مباحثات جادة لعرضه، ولكن من المهم أن تبقى قنوات الاتصال المهمة مفتوحة في قضية حيوية أيضاً للمصالح الثنائية أو الثلاثية المشتركة بين الدوحة وواشنطن وطهران، فالاتفاق يرتبط أيضاً بمعادلة إنتاج وأسعار وأمن وإمدادات الطاقة والغاز الطبيعي في وجه آخر، وشراكات اقتصادية مهمة دائماً ما كانت حاضرة، كما أن دور قطر رئيسي وحيوي ولكن حتى بمعزل عن هذا الاتفاق المهم حيث يحرص كلا الطرفين في أمريكا وإيران على توطيد العلاقات مع الدوحة وفقاً لإستراتيجياتهما الإقليمية أو تطورات الأوضاع لسياسة الشرق الأوسط، فالعودة للاتفاق ستحقق بالتأكيد مكاسب رئيسية لكل الأطراف بما فيهم قطر ولكن العلاقات مع الدوحة من الجانبين ستظل مقربة في أكثر من ملف إقليمي آخر وهو ما تسعى قطر جاهدة مرة أخرى لاستغلال تلك الروابط القوية من أجل الحفاظ على جهود استعادة الاتفاق النووي وتدعيمها.
1163
| 12 فبراير 2023
أوضح د. جون جازفينان المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط بجامعة بنسلفانيا، والمؤرخ الأمريكي الإيراني ومؤلف كتاب تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ 1970 وحتى الآن أهمية الدور القطري الحيوي في التفاعل مع مستجدات الاتفاق النووي الإيراني، ذلك في ضوء الموقف الأمريكي والإيراني عقب تقديم المقترح الأوروبي والتصريحات المتضادة من كلا الجانبين هو تطور بالتأكيد ليس مأمولاً ولكنه ليس فارقاً أيضاً في المحاولات التي كانت جادة وقريبة من الوصول لصيغة اتفاق عبر صفقة تمكن من استعادة الاتفاق النووي، وعموماً يجب ربط ذلك بسياق مسار المفاوضات ذاته الذي طالما ما كان معقداً وبه الكثير من الصعوبة من البداية، ورغم ما قدمته إيران من نهج يرحب بالحوار ولكنه غير راغب في العودة سوى بشروط قد ترى أنها جاءت بمطالب كبرى ولكن مطالب إيران وموقفها هو لتبيان مدى جدية الإدارة الأمريكية في العودة للاتفاق وتحقيق الاستفادة الأقصى من سيناريو استعادة الاتفاق النووي، ذلك في ضوء حجم الضرر الكبير في خطوة الانسحاب المنفرد وسياسة التصعيد القصوى إزاء إيران، وكان مفهوماً أوروبياً قبل تقديم الاقتراح الذي راعى اعتبارات تمتد مدخلاتها لموقع متكافئ ومصالح محدودة، الحذر الشديد من قبل إيران من أي مفاوضات لاستعادة الاتفاق النووي تكون بجانب فقدها للثقة أنها بالأساس قد لا تمتد سوى بارتباطها بإدارة بايدن وولايته!، هذا ضرر كبير وبالغ لا يتم معالجته بالصورة التي تكون مرضية لإيران تحقق لها الضمانات بأن يكون هذا المسار في صالحها ويعوضها تماماً عما أحاق بشعبها من عقوبات اقتصادية حادة في فترات عصيبة عبر النكوص الأمريكي في الإدارة السابقة. ◄ نهج متوازن يقول د. جون جازفينان المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط بجامعة بنسلفانيا: إن ما تحاول قطر القيام به في هذه المرحلة الصعبة الجديدة في مسار الاتفاق الذي كانت عودته قريبة، هو إبقاء المسار الدبلوماسي في اتجاه مفتوح للحوار، ودائماً ما تبنت قطر هذا النهج ولكن المختلف في الاهتمام الدولي المتجدد في الوساطة القطرية هو ما قامت به قطر من تطوير لأدواتها في الوساطة والاستضافة الدبلوماسية وتوجهات تخفيف التوترات ونزع فتيل الأزمات في ملفات إفريقية وإقليمية وفي الملف الأفغاني، ومدى الثقة الكبرى الذي تحظى بها الدوحة من الإدارة الأمريكية وهذا ما كان ملموساً في أن بوادر الاتجاه الإيجابي أو حتى موجات الهجوم الإسرائيلية القوية لتقويض جهود استعادة الاتفاق النووي، جاءت في الزيارة الخاصة التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى إيران وعدد من الدول الأوروبية وجعل هذه الزيارة الرفيعة وتوقيتها ومعادلة الوضع العالمي والاقتصاد والطاقة والفرص المطروحة وموازنات القوى والمكانة الدبلوماسية لدولة قطر عالمياً بما حققته من مكتسبات مهمة يجعل التطلع لأي مبادرة قطرية ملموساً عالمياً ومقدراً دولياً عبر قدرة الدوحة على تحقيق مكتسبات مهمة في ظروف دولية معقدة، والمميز في أن قطر في وضعها الفريد الحالي لا تتحمل أي حرارة سياسية تتعلق بعلاقاتها مع إيران بل كانت مبادراتها الأخيرة تحظى دائماً بترحيب أممي وإشادة أوروبية ودعم دولي، والواقع السياسي الإقليمي الحديث تغير إلى الصورة التي أصبح فيها لا حاجة لقنوات خلفية للتواصل مع إيران بل قنوات اتصال مفتوحة تستخدم لتمرير المقترحات الأمريكية والأوروبية في أدوار الوكالة الدبلوماسية التي تلعبها قطر بما تحظى به من ثقة وتقدير كبير من إدارة بايدن، وفي تاريخ الحوار الخليجي الإيراني كانت هناك أيضاً مبادرات عمانية وقطرية تجاه الحوار مع إيران على أكثر من صعيد إستراتيجي، وما تغير في المعادلة السابقة هو أن الحوار القطري الإيراني الحالي يجري على الصعيد الرسمي المباشر في ضوء كون علاقات الدوحة وطهران سياسيا ودبلوماسيا وتجاريا وعلى صعيد الطاقة غير مرهونة في الجهة المقابلة بعلاقاتها مع أمريكا، فالدوحة تقوم بأدوار متوازنة ربما تجدها مرحبا بها مع إيران أكثر منها من روسيا في ضوء التصعيد الأخير في أوكرانيا. ◄ وساطة متميزة ويتابع د. جون جازفينان، في تصريحاته لـ الشرق: إن طبيعة الوساطة القطرية تمثلت عبر أكثر من سبيل في إقناع وتشجيع إيران من أجل العودة لاتفاقية العمل المشتركة الشاملة 2015 والامتثال لشروط وكالة الطاقة الذرية، ولا شك أن الدوحة تمتلك بجانب وضعها الدبلوماسي الخاص درجة مهمة من قوة الروابط الاقتصادية والفرص المستقبلية المهمة على صعيد الطاقة التي تمنح لكل الأطراف امتيازات عديدة من العودة للاتفاق النووي؛ حيث إن العودة للاتفاق كانت ستحقق غايات عديدة في صالح الأطراف كافة وستعود بالنفع الاقتصادي الكبير على إيران في الصعيد ذاته، كما أن إيران كانت بحاجة للترغيب بكل تأكيد بتلك المزايا المهمة وهو الأمر الذي من الممكن أن تكون لعبت عليه قطر بدبلوماسيتها القوية والذكية وقوتها الاقتصادية المتنامية دولياً في ضوء وضعها من أكبر منتجي ومصدري الطاقة في العالم في أن تقدم لإيران ما كانت تنشده من رؤية واضحة لمكاسب مضمونة وواقعية يمكن الاعتماد عليها ليس فقط لاحتواء التوترات وعدم غرق المنطقة في تصعيد عسكري محتمل وفوضى التسليح النووي وخطورة النهج التصعيدي وحروب الوكالة، ولكن بتحقيق مكاسب اقتصادية شاملة يمكنها أن تدعم الإدارة الرئاسية الجديدة في إيران من تقديم هذا الاتفاق المختلف عليه داخلياً في تعزيز الأسهم الاقتصادية بمصالح ملموسة ومضمونة والأهم مستدامة. ◄ تفاعل دبلوماسي وأوضح د. جون غازفينان: إن التفاعل الدبلوماسي القطري والزيارات والمحادثات الهاتفية التي جمعتها مع إيران لا شك أنه شيء إيجابي ومن الجيد للغاية وجود مثل تلك الأصوات والمبادرات على خلفية الفترة الدقيقة من احتمالية انهيار كل شيء والعودة للمربع صفر، هذه المرحلة مهمة للغاية في مستقبل المفاوضات وتحتاج لهذا النهج المهم الذي يتسم بسرعة التفاعل وأهمية المبادرة في ضوء مرحلة تتسم بالحساسية والتعقيد والصعوبة المتجددة منذ انطلاق مفاوضات فيينا، جانب آخر يرتبط بأن الأجواء كانت مهيأة بالفعل على صعيد التوقيت والظرف الاقتصادي والسياسي العالمي للعودة لهذه الاتفاقية وأيضاً أنها في منتصف الفترة الرئاسية للرئيس بايدن وهو ما كان سيدعم مساراً أمريكياً مختلفاً في المنطقة ومع إيران يحقق وضعاً يمكنه أن يصب في صالح الأطراف كافة، فصحيح أن المخاوف الإيرانية مرتبطة بكل تأكيد بألا ترهن نفسها مع إدارات متغيرة وقرارات لا يمكن الاعتماد عليها كخيارات مستدامة ووجود قوى جمهورية منافسة راغبة في اتخاذ مسار آخر تجاه إيران في مختلف الملفات سواء إسرائيل واليمن والعقوبات، ولكن أيضاً كان لحسم استعادة الاتفاق عبر صفقة مهمة للطرفين يمنح فرصاً للعمل مع إدارة بايدن على أكثر من ملف حيوي وحاسم على أكثر من صعيد. ◄ أهمية قطرية واختتم د. جون غازفينان تصريحاته موضحاً: كثير من الأسباب تجعل إيران تقبل الوساطة القطرية بترحيب وحرص كبيرين، فما يجمع الدوحة وطهران الكثير خاصة على الصعيد الاقتصادي وسط ارتفاع إجمالي التبادل التجاري في الأعوام الأخيرة بصورة رئيسية خاصة في ظل فترة التعقيد الخليجي، بجانب أن الطرفين يمتلكان حقوقاً مشتركة في حقل شمال الوفير بالغاز الطبيعي المسال ولكن قطر تتميز بامتلاكها أحدث وأهم تقنيات الإذابة والتسييل الخاصة بالتعامل مع الغاز الخام لصورة الغاز الطبيعي المسال وأيضاً امتلاكها لروابط قوية زادتها قوة مع الأسواق الأوروبية التي ترغب بكل تأكيد في تأمين احتياطاتها المستقبلية، وأيضاً ما عقدته قطر من شراكات مع شركات أمريكية ودولية مهمة في مشروعات التوسع تضمن أيضاً استغلالها لشبكة العلاقات الدولية التي تتمتع بها تلك الشركات في توفير مستهلكين وتحقيق تعاقدات طويلة المدى في سوق مختلف بالنسبة لإيران ولقطر معاً وهو السوق الأوروبية بدلاً من الأسيوية، بجانب بكل تأكيد ما تمتاز به قطر من قوة اقتصادية قادرة على تغيير معادلات حيوية ولكن الذهاب إلى ان قطر بإمكانها أن تنخرط مباشرة في حل أزمة الاقتصاد الإيراني المكبل بالعقوبات كما تشير بعض وجهات النظر التي تتعامل مع المشهد بمكاشفة مباشرة لا يقدم الحل المهم، فصحيح أن قطر بإمكانها تقديم الكثير من الدعم الاقتصادي ولكن الحل يأتي في تحقيق اتفاقات اقتصادية ضمنية وربحية بالفعل أو ما يمكن تسميته بمغريات اقتصادية حيوية يمكن لقطر أن تلعب دوراً فيها ولكن الدور الأهم يكون في الموقف الأمريكي ذاته والتعهد بعدم فرض أي عقوبات جديدة في حال امتثال إيران للبنود المقترحة في الاتفاق، ودور قطر رئيسي وحيوي ولكن حتى بمعزل عن هذا الاتفاق المهم حيث يحرص كلا الطرفين في أمريكا وإيران على توطيد العلاقات مع الدوحة وفقاً لإستراتيجياتهما الإقليمية أو تطورات الأوضاع لسياسة الشرق الأوسط، فالعودة للاتفاق ستحقق بالتأكيد مكاسب رئيسية لكل الأطراف بما فيهم قطر ولكن العلاقات مع الدوحة من الجانبين ستظل مقربة في أكثر من ملف إقليمي آخر وهو ما تسعى قطر جاهدة مرة أخرى لاستغلال تلك الروابط القوية من أجل الحفاظ على جهود استعادة الاتفاق النووي وتدعيمها.
819
| 06 سبتمبر 2022
أكد د. جون جازفينان المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط بجامعة بنسلفانيا، والمؤرخ الأمريكي الإيراني ومؤلف كتاب تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية منذ 1970 وحتى الآن، أن المباحثات الثنائية التي جمعت بين سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والسيد أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، شملت مقترحات إعادة إيران للاتفاق النووي الإيراني عبر مبادرة العودة الجزئية التي تعد الاقتراح الأحدث في الملف المعلق، رغم إعلان الجانبين استعدادهما للانخراط في المفاوضات الجادة لاستعادة الاتفاق النووي، وتدعيم المبادرات الدولية في مباحثات فيينا حول الموقف الأوروبي والأمريكي في هذا الصدد وقبول مضامين الوساطة الأوروبية لإنجاز وثيقة مستدامة يكون لها دورها في استعادة الثقة، وتعيد الأوضاع النووية إلى ما كانت عليه قبل الانسحاب الأمريكي بصورة منفردة من الاتفاق ذلك في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. ◄ مبادرات دبلوماسية وأوضح د. جون جازفينان أنه وفي ضوء التنسيق الدبلوماسي المتزايد بصورة كبيرة بين قطر والولايات المتحدة والذي انعكس في الخطوة الكبرى بتدشين مكتب تقديم خدمات قنصلية ودبلوماسية للرعايا الأمريكيين بداخل سفارة قطر في كابول، من المتوقع أن تضم أجندة المباحثات الدبلوماسية التي تجمع بين قطر وأمريكا سبل استعادة الاتفاق النووي الإيراني، خاصة أن قطر تجمعها علاقات متوازنة مع إيران ساهمت الظروف المختلفة على مدار الأعوام الماضية في توطيدها وقبول وساطتها بصورة إيجابية، وفيما تتبنى قطر وعمان والكويت دعوة إلى ضرورة الحوار الخليجي مع الجانب الإيراني، يبرز الدور القطري في أجندة الوساطة الإقليمية التي تسعى إليها إدارة الرئيس بايدن لتمرير مقترح العودة الجزئية للاتفاق تمهيداً لاستعادته بالكامل في النصف الثاني من فترته الرئاسية الأولى والتي جاءت أولوياتها بصورة كبيرة لترتكز على الملفات الداخلية المهمة والأزمات العالمية والصحية الكبرى. ◄ عودة جزئية وتابع د. جون جازفينان في تصريحاته لـ الشرق: إن الفترة الحالية تفتح أبواب تفعيل الأدوات الدبلوماسية الإيجابية بصورة مكثفة من الحلفاء المقربين لأمريكا والذين يحظون بخط اتصال إيجابي مع إيران وأيضاً مع القوى الدولية، وذلك من أجل حسم ملفات عديدة تمهد للعودة الجزئية للاتفاق النووي الإيراني، فرغم التعقيد المرحلي الذي شمله التغيير في السلطة سواء في واشنطن وطهران وتصاعد الأجندات والأولويات الداخلية على التحديات المهمة، نجد توافقاً رغم ذلك في القبول العام دولياً وأمريكياً وإيرانياً نحو استعادة الاتفاق النووي وكان ذلك واضحاً في الأطر الدبلوماسية للقمم الخاصة التي ناقشت هذه الملفات التي حرص فيها الجانبان على التمثيل واستعراض وجهات النظر، ولكن تم إرجاء حسم العودة في خضم الانشغال بقضايا داخلية وملفات عالمية على قدر الأهمية، والأمر المهم بالنسبة للجانب الإيراني هو وجود ضمانات ومبادرات أمريكية من أجل تقويض الضرر الذي ألحق بالعلاقات بسبب النهج المتهور لسياسة الرئيس ترامب الخارجية التي استخدمت سياسة تصعيد قصوى مع إيران كانت لها أخطار عالمية عديدة، فاستعادة الثقة أمر يحتاج الجانب الأمريكي للعمل عليه بصورة أكبر، فيبدو أن حاجز الثقة والمخاوف من توقيع اتفاقات كبرى غير مدعومة شعبياً من الداخل الإيراني أمام عدم ثبات مستدام في الموقف الأمريكي واقترانه بالتغيير الرئاسي، ولكن بنود الاتفاق واضحة وتحظى بقبول أي أنه جاهز كوثيقة تماماً في كافة مضامينها ومخاوفها ولكن حاجز الثقة ووجود الإرادة السياسية القوية يحول دون تحقيق التقدم المنتظر عالمياً. وأضاف: وبخاصة أن الأسباب الإيرانية منطقية من حيث إن موقفها كان أكثر وضوحاً وتماسكاً بل وتأصيلاً في الربع عقد الأخير خاصة ما يتعلق بالقضية النووية. بينما في المقابل كانت الإدارات الأمريكية المتعاقب هي التي لا تتسم بالوضوح ذاته، فكانت مواقفها تجاه إيران غير متوقعة وغير ثابتة وتتغير في مواقفها كثيراً، فكانت إدارة بوش تصر على مبدأ صفر تخصيب بالنسبة لقدرات إيران النووية وأوباما في فترته الرئاسية الأولى كان يرغب في مباحثات جادة ولكن دون التزام أو تغيير فيما يتعلق بنسبة التخصيب، ثم عاد أوباما بعد ذلك ليتقبل فكرة وضع حدود وقيود على عمليات التخصيب في إيران برقابة دولية وحقق نتائج مميزة في العلاقات توجت بالاتفاق النووي، ثم أتت إدارة ترامب وانسحبت بصورة منفردة من الاتفاق واستخدمت سياسة من الضغط الأقصى وتغليظ للعقوبات الاقتصادية، ولكن الأمر مختلف بالنسبة لإدارة الرئيس بايدن في هذه المرحلة من فترة رئاسته الأولى والتي نأمل فيها من الموقف الأمريكي الواضح بالإعلان عن الانخراط في الدبلوماسية الهادفة لاستعادة الاتفاق النووي مع الجانب الإيراني لتحقيق تلك النتائج الإيجابية المرجوة لدورها المهم في دعم الاستقرار العالمي. ◄ أهمية قطرية واختتم د. جون جازفينان تصريحاته مؤكداً أنه في ضوء ذلك يأتي الرصيد الدبلوماسي الإيجابي للخارجية القطرية في دعم ملف الاتفاق النووي وتبني مبادرات احتواء التوتر والتصعيد مع إيران، يتلاقى مع أهداف سياساتها الخارجية في أدوار الوساطة والتي ظل الملف النووي بين واشنطن وطهران من أبرز الملفات الدولية التي احتاجت تكثيف الجهود الدبلوماسية، وتتمتع قطر مؤخراً بمكانة دقيقة في مجلس التعاون الخليجي يمكنها من خلالها عرض رؤيتها نحو الحوار الخليجي الإيراني بتفهم إقليمي، خاصة في ظل الحاجة الإيجابية أيضاً لدول مجلس التعاون لوجود خط تواصل إيجابي مع إيران من شأنه التخفيف من حدة التصعيد الذي تسبب في عدم استقرار كبير سواء على مستوى الهجمات الصاروخية أو حركة الملاحة الخاصة بحاويات الطاقة، وفي حين ركز الجهد الدولي والأوروبي والدول ذات المصالح المشتركة على مناقشة العديد من الأمور المتعلقة باستعادة الاتفاق النووي الإيراني والوساطة بين طهران وواشنطن في ملفاتها الأبرز من ضمن منطق النفوذ والقوى والانخراط المباشر للأطراف، وكان هناك العديد من المقترحات الإيجابية للتقارب في غضون ذلك استدعى تفعيل الإستراتيجية الإقليمية لأنها بكل تأكيد خط أخير مباشر تتصاعد الحاجة إليه كحل إيجابي من أجل تحقيق عودة جزئية للاتفاق النووي بين الجانبين. قال: وفي الأدوار الدبلوماسية أيضاً يبقى ملف الحوار الخليجي الإيراني ضرورياً عبر مناقشة التحديات والمخاوف من خلال أدوات الحوار وكافة ما يتعلق بالأدوار الإقليمية والهجمات الصاروخية ووكالة النفوذ في دول المنطقة، وتلك القضايا الإقليمية يجب أن تكون محور حوار مشترك من أجل العمل على احتوائها، ولكن بصفة عامة فإن خطوة البدء في الحوار وتضافر جهود قطر مع المجتمع الدولي يجب أن تتمثل في استعادة الاتفاق النووي مع إيران كخطوة أولية تحظى بتوجه عالمي إيجابي، وذلك في ظل تزايد المساعي الدبلوماسية العالمية وأيضاً التوجه الجديد لإدارة الرئيس بايدن وأيضاً الدوائر الإيرانية بالاستعداد للمضي قدماً في خطوة استعادة المباحثات الإيجابية لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني، ويأتي ذلك ضمن موقف من التنازل المشترك أو طرح سياسة الالتزام المشتركة والتي تتمثل في أن الموقف الحالي لإدارة الرئيس جو بايدن يرغب في أن تظهر إيران مبادرة أو تعهداً واضحاً بالرجوع عن تلك الخطوات والتي يكون التراجع عنها شريطة لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموقعة على إيران، وبصورة طبيعية على الجانب المقابل ترغب إيران في النقيض من الطرح الأمريكي بالتمسك برفع العقوبات الاقتصادية أولاً حسبما صرحت القيادات الإيرانية، ومن هنا يتبدى ما يمكن للوساطة القطرية دعمه في هذا الموقف بضرورة النقاش والتفاوض بين أمريكا وإيران حول اتفاقيات ملزمة لاتخاذ خطوات جدية ومحددة، فعلى سبيل المثال يمكن للولايات المتحدة أن ترفع بعض العقوبات الاقتصادية بصورة جزئية فتقوم إيران في المقابل بالتراجع عن أنشطتها النووية بصورة محددة وبعدها تقوم أمريكا برفع مزيد من العقوبات فتعقبها إيران بتخفيض آخر في نشاطها النووي حتى يمكن الوصول إلى ما يسمى بنقطة التعادل، وقد تم مؤخراً إبداء اقتراح لم تمانعه قطر بأن يتولى الاتحاد الأوروبي عملية الوساطة في ما يتعلق بهذا المقترح خطوة بخطوة كتعزيز لكافة الجهود الدولية في هذا الصدد، ولكن الأهم من ذلك هو التفاوض المشترك والمتوقع ما بين الولايات المتحدة وإيران ضروري لإنجاح ذلك.
1594
| 16 نوفمبر 2021
مساحة إعلانية
يحق لرعايا أكثر من 95 دولة من مختلف دول العالم دخول دولة قطر بتأشيرة فورية عند الوصول إلى منافذ الدولة، حيث أدرجت وزارة...
28096
| 08 يناير 2026
نبّهت الخطوط الجوية القطرية المسافرين عبر رحلاتها بآخر تحديثات السفر إلى جورجيا بشأن إلزامية التأمين الصحي. وذكرت القطرية في تنبيهات السفر بموقعها الإلكتروني...
11328
| 09 يناير 2026
أمر النائب العام بحبـــس طبيب جراحة وتجميــل ومدير مركز طبي وإحالتهما إلى المحكمة الجنائية المختصة، لمعاقبتهما عن الجرائم المسندة إليهما وكانت النيابة العامة...
7926
| 08 يناير 2026
سجلت محطة أبوسمرة أدنى درجة حرارة لصباح اليوم، الجمعة، حيث بلغت 8 ْم، بينما سجلت العاصمة الدوحة 16 ْم، فيمانوهت إدارة الأرصاد الجوية...
5140
| 09 يناير 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أعلنت جامعة قطر عن فتح باب القبول لبرامج الدراسات العليا للفصل الدراسي خريف 2026، وذلك حتى 25 فبراير المقبل، للطلبة الجدد والدوليين الراغبين...
4114
| 09 يناير 2026
أعلنت إدارة الإخلاءات والمزادات القضائية عن تنظيم مزاد المركبات القضائي عبر تطبيق (مزادات المحاكم)، يوم الأحد الموافق 11 يناير 2026، من الساعة 4:00...
3962
| 08 يناير 2026
أكد المحامي محمد ماجد الهاجري على أهمية قرار مجلس الوزراء رقم 34 لسنة 2025، باستحداث لجنة مكافأة نهاية الخدمة والمساهمات الأخرى للموظفين والعاملين...
2858
| 10 يناير 2026