جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة من المخالفات المرورية الخطيرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لمستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. وأوضحت...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
دعا عدد من علماء الدين إلى ضرورة استثمار العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي أيام وليال مباركة لها خصائص كثيرة، وتعد من نفحات الله، وبداية جديدة لاسيما لمن تهاون في العبادات منذ أول أيام رمضان، بتكثيف العبادات من قيام الليل، تلاوة القرآن، والاعتكاف كسنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلَّم، وتحرِّي ليلة خير من ألف شهر وهي المتمثلة بليلة القدر. واعتبر كل من فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله السادة – عضو الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين-، وفضيلة الشيخ الدكتور جعفر الطلحاوي-–عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو اللجنة العالمية لتدبر القرآن-، أنَّ من يفرط في هذا الأيام المباركة، دون أن يجتهد في العبادة، لهو الخاسر في هذا الموسم الذي فيه تغفر الذنوب، وتعتق الرقاب من النار. وفي هذا السياق أكدَّ فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله السادة –عضو الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين-، فضل استثمار العشر الأواخر من رمضان، لافتا إلى أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان يستقبل العشر الأواخر من رمضان معتكفا ليتحرى فيها ليلة القدر، وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها كما رواه البخاري في هذا كَانَ رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ، أَحْيا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه، وَشَدَّ مِئزرَه وشد المئزر هنا كناية عن الاجتهاد في الطاعة، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في الطاعة لفضلها عن سائر الأيام فتغفر الذنوب، وتعتق الرقاب من النار، لذا المؤمن الكيس الفطن يستغل الموسم، فقال الرسول صلى عليه وسلم أتاني جبريل فقال رَغِمَ أنفُ امرئٍ ذُكِرْتَ عنده فلم يُصَلِّ عليك، فقلتُ آمين، فقال: رَغِمَ أنفُ امرئٍ أدرك أبوَيه فلم يَدخُلِ الجنة، فقلتُ: آمين، فقال: رَغِمَ أنفُ امرئٍ أدرك رمضانَ فلم يُغْفَرْ له، فقلتُ، آمِين)، فمن الخسارة أن يمضي على المسلم الصائم هذه الأيام كغيرها من الأيام. ونصح فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله السادة كل من قصر في الأيام الأولى من رمضان في عباداته وطاعاته، هذه فرصته في تعويض ما فات، وطلب المغفرة، والعتق من النار، لافتا إلى أنَّ العبادات متنوعة ومتعددة من قيام ليل، وتلاوة قرآن واعتكاف، والاعتكاف ليس بالضرورة أن يكون بالجامع بل الهدف اعتزال الناس، للاجتهاد بالعبادة والطاعة. بدوره أشار فضيلة الشيخ الدكتور جعفر الطلحاوي –عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضو اللجنة العالمية لتدبر القرآن-، إلى أنَّ العشر الأواخر من الأيام المباركة عند الله تعالى، إذ اختار أن يكون في أحد أيامها ليلة القدر، هذه الليلة التي خصها الله تعالى في عدة خصائص، الخصيصة الأولى أنَّ الله تعالى أنزل فيها سورة كاملة وهي سورة القدر، الخصيصة الثانية أنَّ الله عز وجل أنزل القرآن كاملا شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، والخصيصة الثالثة إنها ليلة مباركة يضاعف الله فيها أجر الأعمال الصالحة ما يعادل ثواب ألف شهر أي ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. وأوضح الدكتور الطلحاوي قائلا إنَّ ليلة القدر هي ليلة متنقلة وليست ثابتة في العشر الأواخر لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.، أي انها في الليالي الفردية والزوجية، وقيل إن الرسول صلى الله عليه وسلم كاد أن يُخبرهم بموعد ليلة القدر لولا جدالهم، حيث تجادلوا وارتفعت الأصوات، فخرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال لهم: «لقد رُفعت، أوشكت أن أعلمها ولكنها رُفعت».
828
| 12 أبريل 2023
أجمع عدد من علماء الدين والمختصين على أنَّ التنافس على الطاعات ليس حِكرا على شهر رمضان، فالله يُحب الربانيين لا الرمضانيين، مؤكدين أنَّ من علامات قبول الطاعات هو اتباعها بطاعة، معتبرين أنَّ تقوى الله هي معيار قبول العبادة، مؤكدين أنَّ رمضان مدرسة تربوية بامتياز، والكيِّس الفطن من يستفيد من عظمة الشهر لما بعد رمضان، من خلال المداومة على الطاعة فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سَدِّدوا وقارِبوا واعلموا أنه لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإن قَلَّ. واعتبر عدد من علماء الدين والمختصين أنَّ على الأسر دورا في تدريب أبنائهم على الطاعات، على اعتبارهم القدوة الحسنة الواجب أن يُنشأ عليها الابن أو الابنة، مستنكرين موقف بعض أولياء الأمور الذين يتراخون في متابعة أبنائهم ومدى استمرارهم على القيام بالطاعة وخاصة ما بعد رمضان، خشية منهم أن ينفر أبناؤهم من الدين، مؤكدين أنَّ هذا يسمى تمييعا، لأنَّ أحد أدوار الوالدين المهمة تربية أبنائهما على الدين وإصرارهما على أن يؤدي أبناؤهما الشعائر مع الاصطبار على تأديتها. *الداعية خالد أبو موزة: الاستمرار في الطاعات معيار الإخلاص لله أكد الداعية المهندس خالد أبو موزة أنَّ من علامات قبول الطاعات هو اتباعها بطاعة، فما أحسن الحسنة يتبعها الحسنة، وما أسوأ الحسنة يتبعها السيئة فتمحوها وتمحقها، مستشهدا بقول بالحديث الشريف قال: يا رسول الله! قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال قل آمنت بالله ثم استقم بمعنى آمنت بالله أي وحدت الله وآمنت أنه ربي وإلهي الحق، ثم يستقيم على طاعة الله وتوحيد الله بأداء فرائض الله وترك ما حرم الله، كما قال تعالى: (إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، فالاستمرار في أداء الطاعات هي المعيار الحقيقي لإخلاص النية لله، وهي المعيار الحقيقي الذي يكشف مدى تقوى الله عند العبد، لذلك يقول عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: الصَّلَواتُ الخَمسُ، والجُمُعةُ إلى الجُمُعةِ، ورمضانُ إلى رَمَضانَ؛ مُكَفِّراتٌ ما بينهُنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائِرَ)، فالقضية لا تتعلق بالصغائر ولكن على الشخص تجنب الكبائر والمعاصي، إذ أنَّ قضية الهداية والاستمرار ما بعد رمضان تتطلب من العبد على أقل تقدير الحد الأدنى من الهداية والاستمرار على الطاعات كما كان عليها في رمضان، وأن لا يأتي بالمعاصي ويتجنبها بل ويكره الوقوع فيها. *د. جعفر الطلحاوي: التقوى الهدف الأصيل في العبادات قال الدكتور جعفر الطلحاوي-عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين-، إنَّ الناظر والدارس والمتدبر لآيات الصيام التي ورد فيها مشروعية الصيام، يجد الحديث فيها بيان الهدف الأصيل وهي تقوى الله لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، حيث إنَّ المسلم ينقطع المسلم عما أحلَّ الله خلال فترة الصيام قرابة الـ15 ساعة، وفي ختام الآيات يقول الله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) واختتم الآية بالتقوى، موضحا أنَّ الله جل وعلا ابتدأ الآيات بالتقوى وختمها بالتقوى دلالة على أنَّ الصيام محطة للتزود بالوقود إلى باقي شهور السنة، والإنسان يمر بمحطات تزود وشحن منها محطة الصيام إلا أنَّ الصيام يعتبر من أطول العبادات وقتا مقارنة بالصلاة الذي يعتبر ثاني ركن من أركان الإسلام، والتقوى يجب أن تنقل إلى ما بعد رمضان، وعلى المرء أن يكون ربانيا وليس رمضانيا، فرب رمضان هو رب باقي شهور السنة. د. رمزي السعيد: العمل الصالح لابد أن يستمر طوال العام اعتبر الدكتور رمزي السعيد-داعية إسلامي- أنَّ الله عزو جل قد فضل بعض الأماكن والأزمنة لما لها من خصوصية في العبادة وجعل فيها العبادة مضاعفة كالصيام والحج، ولكن الذي يجمع كافة العبادات هو اليقين بالله، فمن لديه يقين بالله يدفعه لأن لا يجزئ العبادة، ويجعله بهمة عالية على مدار أيام السنة، وإن كان رمضان له خصوصيته في مضاعفة العمل الصالح إلا أنَّ العمل الصالح لابد أن ينتقل مع الشخص إلى ما بعد شهر رمضان، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سَدِّدوا وقارِبوا واعلموا أنه لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإن قَلَّ، الأمر الذي يؤكد أنَّ الأفضلية في العبادات هي العبادات التي يُداوم عليها لأنها تعمل على إحياء القلب، ويكون الشخص أكثر استعدادا للعبادات، فالله سبحانه وتعالى وإن ميز بعض الأيام والأماكن والأزمنة إلا أنه جل وعلى لم يستثن أيا من أيام السنة للتقرب والتعبد، فالعقيدة السليمة تجعل المرء يعلم أن الله مطلع عليه في كل وقت، لذا إن احتسب المرء هذا الأمر لله سيكثر من العبادات حتى إلى ما بعد رمضان فهذه من علامات قبول العبادة، فالعبد الرباني أحب إلى الله من العبد الرمضاني، ومن يحفظ الله يحفظه مستشهدا بالحديث القدسي قوله - تعالى (ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشى بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه)، لافتا إلى أنَّ المرء عليه اعتبار رمضان مدرسة للأخلاق ومواصلة العبادات لاعتبارات منها أن أفضل العبادات أدوما وإن قل، العقيدة السليمة في أن الله رب الأشهر جميعا، عدم نسيان أن الملكين يسجلان كل ما يقوم به المرء، كما أن على المرء أن يقرن كل عبادة بالتقوى التي تجعله مدركا أن الله يراقبة فالقلب الممتلئ بالله مستعدا للقاء الله وكارها للمعصية. *ناصر الهاجري: تذكير الأبناء بالطاعة مطلب إلهي شدد السيد ناصر الهاجري-استشاري أسري- على دور الأسرة في لعب دور المؤثر الحقيقي على النشء، وعلى غرس القيم السليمة والقويمة في نفوسهم، حتى يكتسبوا من شهر رمضان الدروس المستفادة وأهمها المداومة على الطاعات إلى ما بعد رمضان، وهذه السلوكيات لن تنتقل إلى النشء إلا بالقدوة وإلا بالعمل، متسائلا كيف للأبناء أن يداوموا على الصلامة وتلاوة القرآن إن كان الوالدين لا يقومان بالفعل ذاته، وكيف سيصل الأبناء رحمهم إن كان الوالدان مقصرين في هذا الجانب، لذا على الأسرة الدور الأكبر والأعظم في أن يستمر الأبناء في مواصلة العمل الصالح، واعتبار شهر رمضان هي محطة للتزود من وقود الطاعات إلى باقي أشهر السنة، مؤكدا أن تمام قبول العبادة هو إلحاقها بعبادة أخرى، وأول تطبيق عملي هو صيام الأيام الستة من شوال، فهذا يؤكد أن العبادات المفروضة عادة وراءها عبادة حتى يبقى قلب المرء عامرا بنور الله، محاسبا نفسه على كل صغيرة وكبيرة. واستنكر السيد ناصر الهاجري تصرفات بعض الأسر والأهالي الذين يعتقدون أن تذكير أبنائهم في الطاعة سيجعلهم كارهين له، معتبرا أن هذا الفعل يعتبر تمييعا للدين، لأن الأصل في الوالدين هو تدريب أبنائهما على الطاعة من نعومة أظفارهم، ومتابعة تأديتها لقوله تعالى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ.
434
| 01 مايو 2022
دعا عدد من رجال الدين إلى ضرورة اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان، والاجتهاد في طاعة الله تعالى، والإكثار من الأعمال الصالحة، مؤكدين على ضرورة أن نخص هذه العشر المباركة بمزيد من الاجتهاد طلباً للثواب، ومضاعفة الأجر في هذه الليالي، وطلباً لليلة القدر التي اختصت بها العشر الأواخر من رمضان، فليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان يقيناً لا شك فيه... وقالوا للشرق إن شهر رمضان هو فرصة قيمة للمسلم، وما هو إلا أيام معدودات تتلاشى سريعًا من أيدينا إن لم نحسن استغلالها، وبدلًا من الندم على الضائع من رمضان، موضحين أنه يجب علينا أن نعد العدة ونعقد العزم على تعلم كيفية الاستفادة من ساعاته وأيامه، مشددين على أهمية استدراك في آخر الشهر ما فاتنا في أوله، وأحسنوا خاتمته فإنما الأعمال بالخواتيم. * فرصة عظيمة في البداية قال فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر: الله سبحانه وتعالى قد جعل الأيام العشر الأواخر من رمضان فرصة لمن أحسن في أول الشهر أن يزداد، ولمن أساء فيه أن يستدرك ما فاته؛ وأن يغتنم هذه الأيام العشر في الطاعات وما يقربه من الله تبارك وتعالى، منوها إلى أن الأيام العشر الأواخر من رمضان لها خصائص وفضائل عدة، ومنها: نزول القرآن في العشر الأواخر من رمضان، في ليلة القدر، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾، فالعبادة في هذه الليلة خير من العبادة في ألف شهر، وهذا فضل عظيم لمن وفقه الله تعالى. فليلة القدر من أدركها واجتهد فيها ابتغاء مرضاة الله فقد أدرك الخير كله، ومن حرمها فقد حُرِم الخير كله. * اجتهاد النبي وأكد فضيلته أن من خصائص هذه العشر: اجتهاد النبي – صلى الله عليه وسلم – في قيامها، والأعمال الصالحة فيها اجتهاداً عظيماً، فقد رُوي في الصحيحين: (عَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ – صلى الله عليه وسلم – إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ) فقد كان من هديه عليه الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة، وهذا فيه حرص منه صلى الله عليه وسلم على أن يدرك أهله معه من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم، ولا يقتصر على العمل لنفسه، ويترك أهله في نومهم، وفي صحيح مسلم: (قَالَتْ عَائِشَةُ رضى الله عنها كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ)، وهذا الإحياء شامل لجميع أنواع العبادات: من صلاة، وقرآنٍ، وذكرٍ، ودعاء، وصدقة، وغيرها. وأشار إلى أنه من خصائص هذه العشر الاعتكاف فيها، وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى، وهو ثابت بالكتاب والسنة، ففي البخاري ومسلم: عَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – زَوْجِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – أَنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ)، داعيا إلى الاجتهاد في طاعة الله تعالى، ولنخص هذه العشر المباركة بمزيد من الاجتهاد طلباً للثواب، ومضاعفة الأجر في هذه الليالي. * شهر الإحسان بدوره أكد الداعية الشيخ ثابت سعد القحطاني، أن رمضان، شهرُ الإحسان وتلاوة القرآن، وشهر المغفرة والعتق من النيران، يتهيَّأ للرحيل والزوال، تصرَّمتْ ساعاتُه، وانقضت لياليه وأيامه، كغيرها من الليالي والأعوام، التي مرَّتْ علينا وكأنها أضغاثُ أحلام، موضحا أننا في ثلثه الأخير وما بقي خير وأبقى وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتفي به أيما احتفاء، يزيد فيها من العبادة ما لا يزيد في غيرها من أيام وليالي الشهر، تقول عائشةُ - رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشرُ شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله؛ البخاري، وكانت تقول - رضي الله عنها - كما عند مسلم: كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها. وأشار إلى أن السلف الصالح كان من أسرع الناس امتثالاً واتِّباعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في اغتنام العشر، فكان كثير منهم يجتهدون في ليالي العشر اجتهادًا عظيمًا، وكان بعضهم يغتسل كل ليلة ليكون أنشطَ له في العبادة، ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه، ليخلو في محرابه يدْعو الله ويعبده، وهو في أكمل هيئة، وأبهى صورة، منوها إلى أن سفيان الثوري يقول: أحب إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يجتهد بالليل، وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك... وتابع قائلا: وكان نبيُّكم - صلى الله عليه وسلم - يحرص في العشر الأواخر من رمضان على الاعتكاف، وهو لزوم المسجد لطاعة الله - عز وجل - فاعتكف - صلى الله عليه وسلم - العشرَ الأواخر من رمضان، وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله – تعالى - جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ما بين الخافقين)). * العبد الموفق بدوره يرى الدكتور محمود عبدالعزيز يوسف، أستاذ الفقه المقارن، أن أيام رمضان أسرعت ولياليه انقضاء، ومر من رمضان عشره الأوائل ثم عشره الأواسط، ولم يبق من رمضاه إلا الثلث الأخير والعشر الأواخر، مشيرا إلى أنه إذا كان رمضان قد قارب الرحيل، وأشرف على نهايته فإن العبد الموفق من أدرك أن حسن النهاية يطمس تقصير البداية، وما يدريك لعل بركة عملك في رمضان مخبأة في آخره، فإنما الأعمال بالخواتيم... وأوضح أن الله سبحانه وتعالى قد خص العشر الأواخر من رمضان بمزايا لا توجد في غيرها، وبعطايا لا سبيل في سواها لتحصيلها، وقد خصها النبي صلى الله عليه وسلم بأعمال لم يكن يفعلها في غيرها، فكان صلى الله عليه وسلم يجتهد بالعمل فيها أكثر من غيرها، تقول عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) رواه مسلم، وكان يحيي فيها الليل كله بأنواع العبادة من صلاة وذكر وقراءة قرآن، تقول عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ وشدَّ المئزر)، منوها إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في هذه الليالي للصلاة والذكر، حرصا على اغتنامها بما هي جديرة به من العبادة، خاصة وأن شهر رمضان هو فرصة قيمة للمسلم، وما هو إلا أيامٌ معدودات تتلاشى سريعًا من يدك إن لم تحسن استغلالها، وبدلًا من الندم على الضائع من رمضان، يجب عد العدة و العزم على تعلم كيفية الاستفادة من ساعاته وأيامه. ولفت إلى أن ما كان اجتهاده واعتكافه صلى الله عليه وسلم إلا تفرغاً للعبادة، وقطعاً للشواغل والصوارف، وتحرياً لليلة القدر، هذه الليلة الشريفة المباركة، التي جعل الله العمل فيها خيراً من العمل في ألف شهر، فقال سبحانه: {ليلة القدر خير من ألف شهر}، منوها إلى أن الله عز وجل قد أخفى علم تعيين يومها عن العباد، ليكثروا من العبادة، ويجتهدوا في العمل، فيظهر من كان جاداً في طلبها حريصاً عليها، ومن كان عاجزاً مفرطاً، فإن من حرص على شيء جد في طلبه، وهان عليه ما يلقاه من تعب في سبيل الوصول إليه... وتابع قائلا: فعلى الراغب في تحصيل هذه الليلة المباركة الاجتهاد في هذه الليالي والأيام، وأن يتعرَّض لنفحات الرب الكريم المنان، عسى أن تصيبكم نفحة من نفحاته لا يشقى العبد بعدها أبداً، فاستدركوا في آخر شهركم ما فاتكم من أوله، وأحسنوا خاتمته فإنما الأعمال بالخواتيم، ومن أحسن فيما بقي غفر له ما قد مضى، ومن أساء فيما بقي أخذ بما مضى وما بقي، فإن المغبون حقا من صرف عن طاعة الرب، والمحروم من حرم العفو، والمأسوف عليه من فاتته نفحات الشهر، ومن خاب رجاؤه في ليلة القدر.
1502
| 24 أبريل 2022
تلقت الشرق شكوى من مصلين كانوا يؤدون صلاة العشاء والتراويح يقولون إن أصوات الأطفال وصراخهم ولعبهم خلال صلاة التراويح أفقدتهم الطمأنينة خلال الصلاة داعين الجهات المختصة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى النظر في الأمر وتوجيه أئمة المساجد لتوجيه أولياء أمور الأطفال. أكد عدد من علماء الدين لـ الشرق أن الطفل الذي يذهب مع أبيه أو أمه للعب في المسجد، والصراخ يفترض ألا يأتوا به، بل يجب ان يمنع هذا الطفل لأنه يشوش على المصلين ويزعجهم، وإنما يجوز فقط احضار الأطفال الذين تكون اعمارهم يمكنها التمييز، ولا يعبثوا في المسجد ولا يؤذوا المصلين، ولا يحدثوا ضوضاء في المسجد، وإن كان على النقيض من هذا فلا يجوز الإتيان بهم إلى المسجد، مشيرين إلى انه يجب على الآباء أن يعلموا أبناءهم الصغار آداب المسجد، وحرمة المصلين، ويرشدوهم إلى خفض الصوت، وترك اللعب حتى لا يتسببوا في ازعاج المصلين والتشويش عليهم. وقالوا ان تربية الأبناء على الذهاب للمساجد من الامور المفيدة، ومصلحة تربوية، خاصة عند رؤية العدد الكبير من المصلين تذهب الرهبة من نفوس الأطفال، مبينين ان احضار الاطفال للمساجد امر مستحب وجميل، والعلماء نصوا على ان هذا يكون بعد سن السابعة، فمن الممكن ان يأتوا للمسجد، لتعريفهم بالصلاة وصلاة الجماعية واحكام الصلاة وما إلى ذلك. *أمر معهود في البداية يرى فضيلة الداعية ثابت سعد القحطاني، ان المتأمل لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن دخول الأطفال للمسجد النبوي كان أمرًا معهودًا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، والأدلة على ذلك كثيرة، مشيرا إلى انه في الصحيحين عن أبي قتادة الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها. واكد على انه يجب على الآباء أن يعلموا أبناءهم الصغار آداب المسجد، وحرمة المصلين، ويرشدوهم إلى خفض الصوت، وترك اللعب حتى لا يتسببوا في ازعاج المصلين والتشويش عليهم، وأن يحذروهم من أذية الناس، وتخطيهم ونحو ذلك قبل أن يؤتى به إلى المسجد؛ لافتا إلى انه في صحيح البخاري عن عبد الله بن أبي شيبة، قال: كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علي، فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي وقال: إن في الصلاة لشغلاً... واردف قائلا: فإن علم الأب من حال ابنه أنه إذا زجر انزجر، أخذه للمسجد، وإن علم خلافه فلا يأخذه، فكثير من الأطفال يكونون سببًا للتشويش على المصلين، والعبث بالمسجد وممتلكاته، ولا يأتمرون بأمر، ولا ينتهون عن نهي، فلا يجوز إحضارهم إلى المسجد حينئذ، لما يترتب على إحضارهم من هذه المفاسد وعليه، فيجوز إحضار الأطفال إلى المسجد إن كانوا لا يعبثون في المسجد ولا يؤذون المصلين، وينتهي لو نهي، ولا يحدث ضوضاء في المسجد، وإن كان على النقيض من هذا فلا يجوز الإتيان به إلى المسجد، وإن أتى به إليه أخرج منه، لما يترتب على وجوده من تشويش على المصلين، والله أعلم. *عمر سبع سنوات من جانبه أوضح الداعية الدكتور عبدالله السادة، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْر اى ان ولي الأمر مطلوب منه ان يأمر ابناءه بالصلاة بداية من عمر السبع سنوات، مشيرا إلى انه قيل ان هذا العمر تحديدا يعتبر سن التمييز للاطفال، بحيث يجب عليه الذهاب والتعود على الصلاة بالمسجد... وقال ان التمييز هنا اى ان الطفل اصبح يعرف يمينه من يساره، ويأخذ الكلام ويرد الجواب، مؤكدا على ان الأطفال الذين يذهبون مع آبائهم او امهاتهم للعب في المسجد، والصراخ يفترض ألا يأتي به، بل يجب ان يمنع هذا الطفل لأنه يشوش على المصلين ويزعجهم. ونوه إلى ان البعض من الآباء قد يصطحب معه للمسجد طفلا في عمر 3 سنوات، وهنا يجب عليه عدم الصلاة مع الجماعة في المسجد، والأولى الجلوس معه والصلاة في المنزل، إلا اذا يستطيع هذا الأب السيطرة على الطفل خلال وجوده بالمسجد، موضحا ان الموضوع ليس له علاقة بعمر الطفل، فالبعض منهم قد يكون 8 سنوات ويظل يمر بين صفوف المصلين، بل الامر محكوم بمدى استجابة الطفل وإدراكه بالالتزام بالهدوء داخل المسجد، وإلا فإن ولي الأمر عليه ترك صلاة الجماعة. * اصطحابهم أمر جائز من جانبه قال الداعية الدكتور موافي عزب، انه فيما يتعلق باصطحاب الاطفال إلى المساجد في صلاة التراويح، وخاصة مع الامهات، الاصل ان هذا الامر جائز، ويجوز اصطحاب الأطفال، مشيرا إلى ان هناك عدة نصوص من السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس اماما وهو حامل امامة بنت ابنته، وثبت ذلك انه خفف الصلاة لبكاء صبي سمعه خلف الصفوف، خوفا ان يشق على امه... وأشار إلى ان تربية الأبناء على الذهاب للمساجد من الامور المفيدة، ومصلحة تربوية، خاصة عند رؤية العدد الكبير من المصلين تذهب الرهبة من نفوس الأطفال، مبينا ان احضار الاطفال للمساجد امر مستحب وجميل، والعلماء نصوا على ان هذا يكون بعد سن السابعة، فمن الممكن ان يأتوا للمسجد، لتعريفهم بالصلاة وصلاة الجماعية واحكام الصلاة وما إلى ذلك. ونوه إلى انه اذا ترتب على دخول الاطفال أذية للمصلين، وإذهاب لخشوعهم في صلاتهم لا يجوز اصطحابهم للمسجد، وذلك رعاية لمصلحة المصلين وسعيا لتحقيق الشرع الذي هو هو لب الصلاة، مبينا انه اذا كان الاطفال يشوشون على المصلين، فأولياء الامور لا يجوز ان يأتوا بهم إلى المساجد، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته وثبت عنه ﷺ أنه أمر بإخراج من تعاطى هذه الأمور عن المسجد، وقال: إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، وعليه لا يجب احضار كل ما يسبب اذية للمصلين... واضاف قائلا: اما اذا اصطحبت ابني ليقف جنبي في الصف، مع تعريفه بآداب المسجد، وانه لا يجوز له التحرك اذا فعل ذلك لا مانع من احضاره، وإذا لم يلتزم فيمكن حرمانه من القدوم حتى يدرك اهمية المسجد، وكيفية التعامل مع المساجد وعدم السعي بين المصلين، خاصة وانه ما اتفق عليه جمهور العلماء ذلك من سن السابعة، فان التزم يمكن احضاره حتى ان كان اقل من ذلك، والله اعلم.
2002
| 07 أبريل 2022
شدد عدد علماء الدين، على أهمية حرص الإنسان على أن يستعد روحانياً لاستقبال هذا الشهر المبارك، وذلك من خلال عقد العزم على ترك المعاصي وتجديد التوبة، والعهد مع الله سبحانه وتعالى على الاستقامة أيضا، والإكثار والاستزادة من أعمال الخير وفضائل الأعمال، مشيرين إلى أن الموفقين فقط من يستقبلون شهر رمضان بالفرح والسرور والبشر والحبور، لأنهم رأوا فيه فرصة بقدوم شهر رمضان وفرصة لمغفرة الذنوب، فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار.. وقالوا لـ الشرق: إنه تجب تهيئة وإعداد النفس للدخول في الشهر الفضيل، من خلال استشعار الفضل العظيم وكثرة الدعاء بأن يبلغنا الله شهر رمضان، حيث كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم، منوهين بأهمية تنظيم الوقت ما بين العبادة والعمل وقراءة القرآن الكريم والصدقة، وغيرها من الأعمال الصالحة المستحبة في رمضان. استثمار أوقاته في البداية يرى فضيلة الشيخ ثابت سعد القحطاني، أنه قد تعددت مذاهب الناس، وتنوعت مشاربهم في استقبال شهر رمضان، واستثمار أوقاته فيما يفضلونه من أعمال وأنشطة، مشيرا إلى أنه منهم من يستقبله بالكسل والبطالة والنوم والغفلة عن الطاعات، ومنهم من يستقبله بالتفرغ لمطالعة الشاشات، والعكوف على مشاهدة القنوات.. وقال إن البعض منهم قد يستقبله بالسهر ليلاً، وإهدار الأوقات في الزيارات والذهاب إلى الأسواق والاستراحات والكشتات وغير ذلك، منوها بأن البعض الآخر قد يستقبله بالإسراف في الطعام والشراب والتفنن في ذلك، وكأن رمضان هو شهر الأكل والشرب لا شهر الصوم.. وأكد أن الموفقين الذين أراد الله بهم خيراً، وأنار بصائرهم لرؤية الحق، والتمييز بينه وبين الباطل؛ فقد استقبلوا شهر رمضان بالفرح والسرور والبشر والحبور، لأنهم رأوا فيه فرصة لمغفرة الذنوب وإقامة العثرات، فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار. وتابع قائلا: وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول لهم: «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم». قدوم رمضان من جانبه قال فضيلة الشيخ عايش القحطاني، لقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يبشر أصحابه بقدوم رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه يفتح فيه أبواب الجنة ويغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم رواه أحمد والنسائي، مشيرا إلى ان النبي كان يبشرهم بقدوم هذا الشهر المبارك والأجور العظيمة التي اختص الله بها شهر رمضان، لذلك يجب التنبيه والتذكير والتبشير بقدوم الشهر، ولذلك كان الصحابة يدعون الله ستة اشهر أن يبلغهم رمضان وبعده يسألونه أن يتقبل منهم رمضان هكذا كانوا ينتظرون رمضان بفارغ الصبر. ونوه بأهمية استقبال الشهر الكريم بالفرح وبالعادات والتقاليد، والأجواء حتى نستحضر عظمة الشهر، ونغرسه في نفوس الأبناء، موضحا انه يجب على الأبوين الحديث عن فضل الشهر وحكمة الصوم، كما يجب الحرص على عمل جدول لتنظيم الوقت في رمضان، فيكون ما بين المذاكرة والصلاة وقراءة القرآن والصدقة والعبادة، بدلا من الانشغال بالملهيات، وفتح باب التنافس في الطاعات بين اأراد العائلة.. وأردف قائلا: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ، ولذلك يجب أن يحرص الإنسان على أن يستعد روحانياً لاستقبال هذا الشهر المبارك بعقد العزم على ترك المعاصي والحرام وتجديد التوبة، والعهد مع الله سبحانه وتعالى على الاستقامة أيضا والإكثار والاستزادة من أعمال الخير وفضائل الأعمال. العزيمة الصادقة بدوره أكد فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر، أنه يجب علينا أن نفرح بهذا الشهر الكريم، ونحذو حذو الصحابة والسلف الصالح، ونستقبل هذا الشهر بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا، وان نقول كما كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول حين يرى هلال رمضان كان يقول اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله. وشدد على أهمية العمل الصالح والقيام وصلاة التراويح، هي قيام الليل جماعة في ليالي رمضان، والتراويح جمع ترويحة، سميت بذلك لأنهم كانوا أول ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كل تسليمتين، مشيرا إلى أن الفقهاء قد اتفقوا على سُنية صلاة التّراويح للرجال والنساء، وهي من أعلام الدّين الظّاهرة، وقد واظب الخلفاء الراشدون والمسلمون من زمن عمر رضي الله تعالى عنه إلى وقتنا هذا على صلاة التّراويح.. وقال: أما عن فضلها فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم ورغب في قيام رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قـال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن رمضان من قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وفي رواية في الصحيح كذلك عنه: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وزاد النسائي في رواية له: وما تأخر كما قال الحافظ في الفتح.
1820
| 02 أبريل 2022
حذر عدد من علماء الدين من خطورة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية وعبر جوجل ومحركات البحث الأخرى في الحصول على الفتاوى، وأكدوا أنها يجب أن تصدر عن أشخاص مؤهلين وأصحاب علم وخبرة، كما أن هناك مواقع معتمدة وموثوقة لها.. وقالوا لــ الشرق إن الشخص الذي يفتي عن غير علم يعتبر آثما، وعلى المسلم اتخاذ القنوات الصحيحة في الحصول على الفتوى والابتعاد عن الإنترنت في المسائل الفقهية، لافتين إلى أن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان والمكان، وهي تحتاج إلى دراسة حالة واجتهاد وليس كل شخص قادرا عليها، وأشاروا إلى أن الفتوى لها شروطها وقواعدها السليمة ولا يجوز أن تكون عبر شاشات الهواتف المحمولة من جهات غير معتمدة ولا تمت لعلوم الفقه والدين بصلة، مشددين على أن الإفتاء من غير علم يعتبر من الأمور المحظورة والخطيرة، لأنه يضلل الناس وينشر أفكارا مغلوطة بين أفراد المجتمع، لافتين إلى أن بعض الناس يبحثون عن فتوى تناسب حالتهم من أي موقع إلكتروني أو أي وسيلة غير معتمدة للحصول على ما يريدون وهذا أمر غير جائز. د. خالد هنداوي: الفتوى الصحيحة تأتي بعد التعمق والاجتهاد قال فضيلة الشيخ الدكتور خالد الهنداوي داعية وعضو رابطة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن الفتوى هي أمانة منحها الله سبحانه وتعالى للعلماء الصادقين المجتهدين المخلصين، لافتا إلى أن العلماء يحرصون اشد الحرص على إطلاق فتاوى معتمدة وصحيحة بعد دراسة واجتهاد وتعمق. وأكد أن بعض الفتاوى الموجودة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية تعتبر ناقصة وتحتاج إلى اجتهاد حتى تصبح كاملة ويستفيد منها المسلم بالطريقة الصحيحة. وأكد د. الهنداوي أن هناك الكثير من الفتاوى لا يتم اعتمادها إلا بعد البحث والنقاش وأخذ الآراء وأكد ان الفتوى تحتاج إلى اجتهاد وتقص واجتماع، وخاصة إذا كانت متعددة الجوانب وتحتاج لأكثر من وجهة نظر. وعرج في سياق حديثه على الخطوات الصحيحة للفتوى وحذر من خطورة اللجوء إلى بعض المواقع غير المعتمدة والتي تطلق فتاوى ربما تعتبر مضللة نوعا ما، وأشار إلى أن الفتوى تحتاج إلى الاجتهاد وهذا العنصر غير متوافر عبر الصفحات والمواقع الإلكترونية لذا وجب التأني في الاعتماد عليها، وقال إن الفتوى من المسائل الخطيرة جدا والحساسة ويجب أن تصدر عن علم ومعرفة، لافتا إلى أن هناك بعض الفتاوى تتعذر على العلماء فتحتاج إلى اجتماع لوجهات النظر وأخذ الآراء المختلفة، وأكد في ختام حديثه أن هناك بعض الفتاوى البسيطة يمكن الاستعانة بها عبر المواقع الإلكترونية الموثقة والمعتمدة رسميا ولكن بعضها الآخر يجب أن يتم الابتعاد عنها وسؤال أهل العلم والاختصاص. د. عايش القحطاني: اللجوء لأهل العلم المعروفين بالاستقامة قال فضيلة الشيخ د. عايش القحطاني - داعية واستشاري نفسي وأسري انه يجب اللجوء إلى أهل العلم والخبرة في مجال الفتوى وعدم الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماع للحصول عليها، لافتا إلى انه من أفتى بغير علم فإن كل ما يترتب على فتواه من مخالفة للشرع ومباينة للهدى فإنه يتحمل وزرها، وبالتالي فعلى المسلم أن يستشعر عظمة هذا المنصب، ولا يخوض في هذا الأمر إلا بعلم. وأشار د. القحطاني إلى أن هناك بعض الأشخاص يحملون أفكارا سلبية حول قضية معينة فيقومون بالإفتاء عن غير علم ومعرفة وهذا يوقع المسلم في حرج.. وطالب فضيلته بضرورة اللجوء إلى الجهات الموثوقة للحصول على الفتوى الشرعية الصحيحة كدار الإفتاء أو مراكز الإفتاء المرخصة في الدولة أو بعض شيوخ الدين والعلماء المتخصصين في الفتاوى وذلك حتى لا نقع في المحظور، وقال قد يحصل المسلم على فتوى ربما يندم عليها لأن هناك بعض الأشخاص الذين يبحثون عن الفتوى التي تناسبهم في مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية ويحصلون على ما يريدون بعيدا عن الصواب وهذا أمر غير جائز. وقال: في وقتنا الحالي أصبح الجميع يفتي والكل يدلي بدلوه في الأمور الفقهية والشرعية على الرغم من تخصص العلوم وتفردها ولكن قد نجد من يقوم بالإفتاء من غير علم ومعرفة. وأشار د. القحطاني إلى أن المفتي بغير علم ضلَّ عن الحق، وأضل غيره ممن اتبعه في فتواه، وهو حرام لأنه يتضمن الكذب على الله تعالى ورسوله ويتضمن إضلال الناس وهو من الكبائر. وشدد على ضرورة أن يحتاط المسلم لدينه ولا يأخذ الفتوى ممن هب ودب، لا مكتوبة ولا مذاعة ولا من أي طريق لا يتثبت منه، ولابد من التثبت في الفتوى؛ لأنه ليس كل من أفتى يكون أهلًا للفتوى، والمقصود أن المؤمن يحتاط لدينه فلا يعجل في الأمور ولا يأخذ الفتوى من غير أهلها، بل يتثبت حتى يقف على الصواب، ويسأل أهل العلم المعروفين بالاستقامة وفضل العلم حتى يحتاط لدينه. ثابت القحطاني: ليس كل موقع موثوقاً به وكل من أفتى مؤهلاً قال فضيلة الشيخ ثابت سعيد القحطاني إن الفتوى يجب أن تصدر عن أشخاص متخصصين في هذا المجال حيث يجب ألا يدلي أي احد بدلوه في المسائل الشرعية والفقهية، وأشار إلى أن اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي وجوجل للحصول على الفتوى هو أمر غير صحيح على الإطلاق، لافتا إلى أن أهل الذكر هم المؤهلون و المتخصصون في هذا المجال. وتابع فضيلته انه ربما صاحب الشكوى يكون له وضع معين قد لا ينطبق على بقية الأشخاص، حيث كل حالة تعتبر استثنائية ولا يجب تعميمها وقد تتنوع الإجابات للسائلين كل حسب وضعه والظروف المحيطة به. وتابع فضيلته أن لكل مقام مقالا وقد تكون الفتوى في غير محلها، وخاصة إذا جاءت عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية وهذا يؤدي إلى التضليل ونشر معلومات مغلوطة، وقال ليس كل موقع موثوقا به وكل من أفتى هو شخص مؤهل فربما تكون هناك مواقع غير معروفة الاتجاهات وتسعى لترويج معلومات غير صحية عن الدين والشرع الإسلامي الحنيف. وقد نجد بعض المواقع تطلق فتاوى شاذة أيضا لا أساس لها من الصحة، لذا يجب التأكد وتحري الدقة في مسألة الفتوى. ثم حدد فضيلته شروط الفتوى الصحية، وقال يجب أن تكون صادرة عن علماء وأشخاص مؤهلين للفتوى، وأكد انه ومن أجل تنظيم عملية الإفتاء تم تخصيص مراكز وأقسام معينة للإفتاء. د. محمد راشد المري: بعض المواقع الإلكترونية فتاواها مغلوطة قال فضيلة الشيخ الدكتور محمد راشد المري يجب ألا تؤخذ الفتوى عن مواقع التواصل الاجتماعي بل يجب أن تصدر عن أشخاص مؤهلين وذوي خبرة وعلم ومتخصصين في علوم الإفتاء، وأكد فضيلة الشيخ المري أن بعض المواقع الإلكترونية قد تصدر فتاوى مغلوطة ولكن باستثناء المواقع الرسمية المخصصة لوزارة الأوقاف أو أحد مواقع الفتاوى المعتمدة فلا مانع من الإطلاع عليها من باب العلم بالشيء، وأشار إلى ضرورة أن يحتاط المؤمن لدينه وأن يتحرى الدقة في مسألة الفتاوى، وشدد على ضرورة عدم أخذ الفتوى من الشخص العادي أو من أحد المواقع الإلكترونية او عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تعتبر وسائل مضللة في بعض الأحيان، ولذا توجب ترك هذه المسألة لأهلها من أصحاب العلم والخبرة.. وتابع فضيلته: لقد فضل الله تعالى أهل العلم عن غيرهم وهذا يؤكد حتمية اللجوء إليهم في المسائل الفقهية والشرعية، لافتا في السياق ذاته إلى أن هناك من يقومون بالإفتاء عن غير علم ومعرفة وغير إلمام بالأمر فيقعون في المحظور، وهذا غير جائز شرعا أيضا، الأمر ينطبق على الفتاوى الإلكترونية قد تكون مضللة وغير واضحة ولا تفي بالغرض. وقال قد تتغير الفتوى بتغير الأشخاص والأزمنة والمواقف وليس بالضرورة أن تنطبق الفتوى على نفس الأشخاص بل هي تتعرض لمتغيرات وأحيانا قد يجتمع أكثر من شخص من أهل العلم والخبرة للوصول إلى الفتوى الصحية فهي مسألة ليست سهلة وتحتاج لدراسة متعمقة. وقد تصلح الفتوى لشخص ولا تصلح لآخر، ولهذا وجب التحري والتقصي للوصول إلى الفتوى الصحية من قبل أهلها المختصين.
5018
| 14 يونيو 2021
طالب عدد من علماء الدين في محافظة الإحساء بالسعودية، أمس الأربعاء، بصيانة المجتمع ووحدته والحفاظ على نسيجه الاجتماعي وعدم المساس بأمنه ووحدته، وذلك في أعقاب مقتل عدة أشخاص بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل مجهولين، أمام حسينية في محافظة الإحساء. وذكر بيان بتوقيع عدد من رجال الدين السعوديين: "نقف بكل مشاعر الأخوة والإيمان مواسين ومعزين المجتمع الإحسائي كافة وأسر ضحايا الاعتداء الآثم خاصة، الذي أودى بحياة 7 مواطنين أبرياء وطال آخرين من الجرحى". وأضاف البيان: "امتدت يد الغدر والخيانة والوحشية التي لا ترقب في مؤمن إلاّ ولا ذمةً ولا تراعي حرمة المسلمين ولا تملك مبادئ تردعها عن القيام بمثل هذه الجرائم الوحشية النكراء. ولا تضمر غير الشر والكراهية والبغضاء لهذا المجتمع المتلاحم والمتجانس والمتعايش منذ فجر الإسلام الأول". وأكد العلماء أن " المسؤولية الشرعية والاجتماعية تحتم علينا صيانة المجتمع ووحدته والحفاظ على نسيجه الاجتماعي وعدم المساس بأمنه ووحدته وتلاحمه". من جانبه، أكد المفتى العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، أن ما جرى في محافظة الإحساء، هدفه إشعال فتنة طائفية في المملكة يقتل فيها أبناء الأمة بعضُهم بعضا. من جانب آخر، ألقت الشرطة السعودية القبض على 6 أشخاص ممن لهم علاقة بحادث إطلاق النار في محافظة الإحساء.
640
| 06 نوفمبر 2014
مساحة إعلانية
جددت وزارة الداخلية التأكيد أن القيادة بدون رخصة من المخالفات المرورية الخطيرة التي تشكل تهديدًا مباشرًا لمستخدمي الطريق، ولا يتم التصالح فيها. وأوضحت...
38152
| 28 نوفمبر 2025
أعلنت منصة «هَيّا»، التي تعمل تحت مظلة قطر للسياحة، عن سلسلة تحسينات على فئة سمة زيارة المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي (A2)،...
11674
| 29 نوفمبر 2025
انتقلت إلى رحمة الله تعالى سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني، شقيقة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل...
11224
| 29 نوفمبر 2025
أعلنت وزارة البلدية عن إغلاق مطعمين ومخبز في الدوحة والوكرة لمخالفة قانون تنظيم الأغذية الآدمية رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية...
6892
| 28 نوفمبر 2025
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أوضح مدير منصة هيا قطر للسياحة سعيد علي الكواري، آلية حصول الزوار غير المقيمين في دول مجلس التعاون على بطاقة هيا، مبينا أن...
6672
| 29 نوفمبر 2025
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها ستراجع كل الإقامات الدائمة المعروفة باسم غرين كارد لأشخاص من أكثر من 12 دولة، بينهم 6...
5082
| 28 نوفمبر 2025
أكد ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي أنه لا يتطلب من الموظفين تقديم أي شهادة ورقية لإثبات الزواج للحصول على حافز الزواج السنوي. وأوضح...
3966
| 28 نوفمبر 2025