رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة محلية alsharq
مبدعون لـ الشرق: مونديال قطر إرث من الثقافة والفنون

أكد عدد من المبدعين أن إرث كأس العالم قطر- فيفا 2022 سيظل إرثاً ممتداً عبر العصور، وأن ما صاحبه من فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية، ستظل إرثاً من الثقافة والفنون، كونها عكست مدى الإرث العريق الذي تتمتع به دولة قطر، وأن شغف الزائرين بهذه الفعاليات، ستجعلهم سفراء لدولة قطر في بلدانهم، للتعريف بتراثها، وما يضمه من أركان مختلفة. وأوضحوا في استطلاع لـ الشرق أهمية مخرجات هذه الفعاليات، كونها ستكون إرثاً لحدث الاستضافة، كونها عكست أن ثقافة قطر هى ثقافة ممتدة الجذور، وأنها تنفتح على غيرها من الثقافات، وهو انطباع سيظل ماثلاً في أذهان الزائرين من مشجعي المونديال. لافتين إلى أن ما تم انجازه في كأس العالم من مشاريع عديدة سيكون إرثاً للدولة والمواطنين والمقيمين. وقالوا إن تنظيم قطر لهذه النسخة الاستثنائية من المونديال، ستجعل من قطر وجهة ثقافية وسياحية لمختلف الجنسيات، بفضل ما شاهده الزائرون من زخم ثقافي، وحضور فني، وإرث عريق، تجسد عبر الفعاليات التي صاحبت كأس العالم 2022، كما أن توثيق الفنانين للحدث الرياضي الأشهر عالمياً، سيجعله حاضراً في أذهان العالم، وذلك عبر الأعمال الغنائية، واللوحات الفنية، التي وثَّقت الحدث، وعكست مدى استثنائية النسخة المنقضية. حسين صفر: ثقافة ضاربة في الجذور وتقاليد راسخة قال المخرج حسين صفر إن قطر أبهرت العالم وفعلت ما لم ولن يستطيعه أحد بتنظيمها لهذا المونديال الاستثنائي وهو بلا شك فخر لكل قطري وخليجي وعربي. استطاعت قطر من خلاله أن توصل عاداتها وتقاليدها وإرثها التليد، وعكس ثقافتنا للشعوب الأخرى من خلال تمسكنا بزينا الوطني ومن خلال حسن الاستقبال والضيافة، هذا التعامل الحضاري الذي وجدوه سيغير من نظرتهم بالتأكيد للثقافة الإسلامية وللمنطقة العربية بعد أن نجحت قطر في عكس القيم الاسلامية والعربية الأصيلة. كانت هذه النسخة من كأس العالم استثنائية من الجانب الأمني والثقافي والسياحي وكافة الجوانب وفي اعتقادي أنها لن تتكرر في القريب. نحن ممتنون لقيادتنا الحكيمة، كما نتقدم بالشكر والثناء لصاحب السمو الأمير تميم حفظه الله ورعاه الذي أبهر العالم بحسن تخطيطه ما جعل قطر تبهر العالم أجمع، مؤكداً أن قطر الصغيرة مساحةً كبيرة بعقولها. كما أشكر كل من ساهم في إنجاح هذا العرس العالمي وتغيير الصورة الذهنية التي سبق أن رسمها ضيوف كأس العالم قبل مجيئهم، فما وجدوا صحراء جرداء كما توهموا بل وجدوا التمدن الظاهر في كل جزء من قطر فمع جماليات البنيان والبنى التحتية وجدوا ثقافة ضاربة في الجذور وتقاليد راسخة وقيم تركت في نفوسهم انطباعاً جيداً وذكريات جميلة عن قطر ستبقى عالقة في أذهانهم. هدية سعيد: المونديال أثبت أن قطر على قدر التحدي وحققت المستحيل قالت الممثلة هدية سعيد لا أستطيع أن أصف المشاعر التي ظلت تنتابني أثناء مونديال قطر، لكني اقول ان كأس العالم كان بالنسبة لكل القطريين كالعرس، فما شهدناه من فرح على وجوه المضيفين القطريين والضيوف يؤكد ذلك، ففرحة القطريين مردها هو نجاحهم الباهر في التنظيم واخراج البطولة في أجمل حلة وأثبتوا أن قطر على قدر التحدي ومقارعة المستحيل. نحن ممتنون لقيادتنا الرشيدة وفخورون بما أنجزوه، تهانينا وشكرنا لقيادتنا الرشيدة ولكل من ساهم في إنجاح هذه الملحمة. نجحت قطر في ايصال رسالتها للعالم وضربت المثل الأروع من خلال حسن الضيافة والكرم وطيب المعاملة الذي جعلته ديدناً في تعاملها مع كافة ضيوف كأس العالم، نجحت قطر في عكس الصورة الصحيحة عن الاسلام وثقافة القطريين الراسخة وثقافة الشعوب العربية ككل، انفض كأس العالم، لكن ستبقى صورة قطر الزاهية في أذهان كل الذين حضروا مباريات كأس العالم والفعاليات المصاحبة له وسيعودون حتماً لقطر ذات يوم سائحين بعد أن رأوا فيها كل جميل من قيم وتقاليد سمحاء. جمال فايز: أصبح (البشت) رمزاً للثقافة القطرية والعربية أكد الكاتب الروائي جمال فايز أن من ينظر الى مونديال كأس العالم ويتتبع الاصداء العالمية في أجهزة إعلام الدول العربية والاسيوية ايضاً الاعلام الغربي وغيرها استطيع القول ان مونديال قطر ترك وأفرز العديد من الايجابيات في الجانب الثقافي، وأهم عنصر في رأيي كان تغيير التفكير النمطي عن انسان الوطن العربي وانسان هذه المنطقة بشكل عام، المفهوم المغلوط بأن الانسان العربي انسان همجي منطوي على نفسه، وسوَّق الاعلام العالمي لوقت طويل لهذا المفهوم لكن من حضروا اكتشفوا ان الانسان العربي ودود كريم وطيب المعشر وفيه الكثير من صفات حاتم الطائي، خاصة وان العديد من البيوت القطرية قدمت الطعام للزائرين مجانا وكان الجميع يشعر بالامان في قطر. هذه الحفاوة التي قوبل بها الضيوف انعكست إيجاباً بتصرف الجمهور حيث لم تشهد أي من ملاعب قطر وأماكن الترفيه فيها اي أحداث عنف أو تصرف غير لائق. رأينا في مونديال قطر تجسيد العائلة الذي بدأ يفقده الغرب، كما اظهر المونديال الكرم العربي وحسن الضيافة. وقال فايز ان لحظة تسليم الكأس ستظل محفورة في ذاكرة كل من شهد هذه اللحظات، وسيكون (البشت) راسخًا لدى الغرب كرمز للثقافة القطرية والعربية. علي ميرزا: رؤيتنا المستقبلية نستمدها من ماضينا العريق أكد الفنان والشاعر علي ميرزا أن هذا الحدث التاريخي في مسيرة قطر الرياضية والثقافية والنهضوية الشاملة ترك إرثًا سابغ الفوائد علىٰ قدرة قطر علىٰ تنظيم أي حدث عالمي في كل المجالات النهضوية الرياضية والثقافية والعلمية، وأرى ان هذا امرٌ هينٌ على ذوي العزيمة والارادة والقدرة نحو تحقيق أهداف ذات أثرٍ عميق على قطر في جميع أنحاء العالم وتُبرز الجانب الإمكاني لقطر في تنظيم أية فعالية عالمية في أي مجال كان وماهذا النجاح في تنظيم كأس العالم إلا دليل علىٰ هذه القدرة بالشكل التام واللائق والمبهر في ذات الوقت، مما ترك انطباعًا لدى العالم كله أن هذا الحدث العالمي يظهر قدرة قطر المستقبلية على تنظيم أية فعالية عالمية بما يليق لهذه الفعالية بشكلٍ أخاذ ومبهر. ولاشك ان رؤيتنا المستقبلية نستمدها من ماضينا التاريخي العريق ومن حاضرنا القادر على تحقيق التنمية المستقبلية في جميع المجالات العالمية رياضة كانت أم ثقافة أم علماً أم اقتصادًا في ظل قيادة حكيمة وحكومة رشيدة. خلود الحميدي: تعرفت الجماهير على الثقافة والتقاليد القطرية قالت الإعلامية خلود الحميدي مراقب إذاعة الاوردو إن كأس العالم ترك إثراً كبيراً واطلع العالم على الصورة الحقيقية للمجتمع القطري والشعب القطري وساهمت البطولة في تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة عن دولة قطر وعن الشعوب الاسلامية بشكل عام فتعرف العالم بأسره على طبيعة الشعب القطري المسلم المسالم وتعرفت الجماهير على الإرث القطري والثقافة القطرية والعادات التقاليد المتأصلة من كرم الضيافة وحسن الاستقبال وطيب المعاشرة وتعرفت الجماهير غير الناطقة بالعربية على التراث والثقافة القطرية والزي القطري الرسمي كما ولم تغفل الدولة عن نشر تعاليم الدين الاسلامي الحنيف ونشرها وبثها بين جمهور الكرة المستديرة فخرجت لنا نسخة من أجمل نسخ بطولات العالم سيعجز كل من سيأتي بعدها بتقديم نسخة مشابهة لها. محمد الحاصل اليافعي: عدساتنا توثيق للحدث عبر العصور يقول المصور الفوتوغرافي محمد الحاصل اليافعي: إن قطر صنعت تاريخاً جديداً لبطولة كأس العالم، عندما نظمت نسخة تاريخية واستثنائية من هذه البطولة العالمية، والتي سيكون إرثها ممتداً عبر الأجيال القادمة، انطلاقاً من أرض العزة والفخر وصناعة التاريخ للعرب والعالم، إذ لم تتكرر هذه النسخة من قبل ولن تتكرر شكلاً ومضموناً عبر التاريخ، سواء سابقاً، أو لاحقاً. ويقول: وعدت قطر وتحملت كل الإنتقادات وأوفت بالوعد في نجاح البطولة الإستثنائية من أرض العرب مع الحفاظ على هويتنا العربية، ولخصت قطر ذلك بما أنجزته من ملاعب مونديالية وفق أحدث التقنيات، وما صاحب إقامة البطولات عليها من فعاليات ثقافية وفنية متنوعة، عكست جميعها الإعتزاز والفخر بهويتنا القطرية، فضلاً عن الرسائل الواضحة بأننا لن نتخلى عن هويتنا العربية وإعتزازنا بها، وهو إرث ممتد سيظل ماثلاً في الأذهان. ويتابع: إننا لن ننسى لحظة الترقب بإعلان الفائز باستضافة مونديال 2022 وقتها كنت في سوق واقف يوم الخميس 28 ديسمبر 2010، وأمام الشاشات كانت قلوبنا ترتجف ترقباً للإعلان عن هذه الاستضافة الكبيرة، وحينها سجلت بعدستي لقطات للتاريخ، عكست فرحة الجماهير بفوز قطر بهذه الإستضافة. ويلفت المصور محمد الحاصل اليافعي إلى أن هذه اللحظة تكررت مرة أخرى، حيث وثقت عدستي فرحة الجماهير عند آخر صافرة في كأس العالم يوم 18 ديسمبر 2022، ووقتها كنت في كتارا مع حشود المشجعين بفوز الأرجنتين بالبطولة الكروية، ما يعني أنني وثقت الحدث عند الفوز باستضافته، وكذلك عند الانتهاء من صافرة نهايته، وستظل هذه الصور إرثاً ممتداً، لتوثيق الحدث الرياضي الكبير. مريم الملا: أعمالنا المونديالية إرث لفنوننا تؤكد الفنانة التشكيلية مريم الملا أن استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022، ستظل حدثاً مجيداً وفريداً، عمل الجميع على إنجاحه، وإبرازه بصورة مشرفة ومبهرة، حيث تفاعل جميع الفنانين بالتعبير عما شهدته فعاليات البطولة، إذ قام الشاعر بتأليف العديد من القصائد، كما قام الملحن بعزف العديد من أجمل الألحان، وفعل الشيء نفسه المطرب، والذي قام بالغناء مع الشعب عيشي يا قطر، وفي الوقت نفسه أنجز الفنان التشكيلي العديد من الرسومات، عبر الجداريات، والتي أبهرت الجميع، ما يجعلها إرثاً ممتداً عبر العصور، إذ ستبقى الأعمال الغنائية والتشكيلية ماثلة، وحاضرة في الوجدان. وتقول: إن مبدعي قطر استطاعوا توثيق الحدث عبر مختلف مجالاته، الأمر الذي أبهر الجميع، على نحو ما عكسه ذلك الإعجاب الكبير بالتراث القطري من جانب الأجانب، وجميع من زار قطر، حيث تعرفوا على تراثنا وفنوننا، ومختلف أشكال ثقافاتنا، ووجدنا الكثير من الزائرين يحرصون على محاكاة الإرث القطري، وما يزخر به من ثقافة وفنون. وتلفت الفنانة مريم الملا إلى أن معايشة الجمهور للثقافة القطرية بما تضمه من فنون وتراث، تعكس أنها ستظل ماثلة في أذهانهم، ما يجعل كأس العالم فيفا- قطر 2022 إرثاً ممتداً، وماثلاً في أذهان شعوب العالم. وتقول: أنجزت العديد من الأعمال خلال هذه الفترة، ما يجعلها توثيقاً لهذا الحدث الرياضي الكبير، وأهديت الكثير منها للزائرين، دليلاً على الكرم القطري، وليتعرف الجميع على فنوننا العريقة، والتي ستكون إرثاً لنا، ومن هذه اللوحات، ما حرص الأجانب على اقتنائها. علي المحمود: فعالياتنا الثقافية ستظل إرثاً للأجيال يوضح الكاتب علي المحمود أن كأس العالم لكرة القدم رغم أنها نشاط رياضي مميز يتابعه العالم أجمع، إلا أن ما صاحبها من فعاليات وأنشطة ثقافية وفنية وترفيهية مختلفة، ستجعل لهذه البطولة بعداً آخر، وآثاراً ممتدة عبر التاريخ اللاحق، إذ أن هذه الفعاليات، جاءت لتلامس شغف الجماهير، ليتعرفوا على الإرث القطري الأصيل، وما يضمه من ثقافة وفنون مختلفة، ما يجعل هذا الإرث ماثلاً في أذهان كل من حرص على زيارة قطر. ويقول: إن هذه الفعاليات سوف ترسخ في الأذهان ما تم في الأمس البعيد، وما هو عليه الحاضر، وما سيكون عليه المستقبل، ما سيجعل لهذه الفعاليات آثار إيجابية عبر الزمن، سوف يتناقلها الجميع عبر الأجيال المتلاحقة، لتظل أرض قطر عالقة في الأذهان، من الخليج القريب، إلى ما هو أبعد من ذلك من دول وقارات بعيدة، بعدما وفد إلى دولة قطر العديد من المشجعين من مختلف الجنسيات، ما يؤكد أن قطر رسمت لها إرثاً متميزًا ومشوقًا، سيجعل العالم يتابعه بشغف، خلال المسيرة القادمة للمونديال. ويتابع الكاتب علي المحمود: إن المونديال كان فرصة كبيرة ليتعرف الزائرون على لحظات فريدة شهدتها الفعاليات، مصحوبة بالغبطة والسعادة، فتترسخ في نفوسهم هذه النسخة الاستثنائية من بطولة كأس العالم 2022، وأنها نبعت من أرض صاحبة إرث وعادات وتقاليد متأصلة في أهلها، ما تستحق عليه أن تكون وجهة ثقافية ورياضية بامتياز، وهو انطباع سيشكل إرثاً تتناقله الأجيال. عبد العزيز السيد: كأس العالم غيَّر الفكر النمطي عن المنطقة يرى الأستاذ عبدالعزيز البوهاشم السيد الباحث في التراث والتاريخ القطري أن كأس العالم بقطر حدث تاريخي كبير ترك الكثير من الإرث المادي والمعنوي والاجتماعي والاقتصادي، ليس لصالح قطر وحدها، بل لجميع الدول العربية والخليجية خاصة. حيث إن الجماهير التي حضرت تجاوزت المليون ونصف المليون وأن المشاهدين حول العالم قارب الـ 5 مليارات وهذا بحد ذاته يشكل حاضنة لجميع الأفكار التسويقية والرسائل المعنوية التي حاولت قطر الاستفادة منها. كأس العالم أسهم في تغيير الفكر النمطي عن المنطقة والعرب وهذه هي البداية وتعد من الإرث حيث إن الثقافة تعد المسار الأقوى والإرث الباقي للأجيال القادمة. استطاعت قطر تسويق تراثها المتأصل في وجدان الشعب في الانتشار حيث إن الثقافة العربية ثقافة قيمية لها تأثير كبير. كأس العالم أظهر شعب قطر بصفاته الطبيعية كشعب مضياف وكريم ومتعلم ومتسامح وأصيل حيث لاحظ الكثير من الضيوف ذلك من خلال تواصلهم وظهر ذلك جلياً من خلال استضافة الكثير من أهل قطر للجماهير العالمية في مجالسهم القطرية، ايضا نجد ان الشعب القطري كانت على كاهله رسالة أراد أن يوصلها وهي أن العرب يحملون رسالة خالدة نحو الانسانية من خلال دينهم وعاداتهم وتقاليدهم السامية وكذلك إحترام الثقافات الاخرى. نجد ان الدولة عملت على تنظيم الكثير من الفعاليات الثقافية المرافقة لكأس العالم وأنشئت المتاحف والمعارض وتم فتحها خلال كأس العالم أمام الزوار القادمين من الخارج ويعد هذا من الإرث الباقي لأبناء قطر والمنطقة. أيضا هناك عدة جوانب أخرى مهمة مثل الملاعب والطرق والمواصلات التي تطورت بصورة حديثة فكانت الأسهل والأسرع في تنقل الجمهور وهذه البنية التحتية المستحدثة بلا شك سوف تخدم المواطنين والمقيمين وتخدم بشكل خاص أعداد السياح الذين اكتشفوا قطر بعد كأس العالم ومن المتوقع أن تزيد نسبةً السياح مستقبلاً مثلما حصل في دول أخرى. كذلك الشعب القطري والمقيمون على أرض قطر أصبح لديهم الجاهزية لخوض أي تحديات تنظيمية أو أحداث أو مناسبات عالمية بكل احترافية وهذا يعد من الإرث التنموي. أنا اعتقد وبكل شفافية بأن أبناء قطر أصبح لديهم الوعي السياحي والمهارات الفنية والإدارية والأمنية في استضافة أي حدث عالمي كبير وأصبحت قطر اسما كبيرا على خريطة المعارض والمسابقات والمهرجانات والبطولات الكبرى في العالم بكل فخر أجودها وأتقنها. سعد الرميحي: منشآت البطولة ستكون إرثاً للدولة أكد سعادة السيد سعد الرميحي رئيس مجلس إدارة المركز القطري للصحافة أن فكرة تنظيم مونديال 2022م تنصب في صالح المجتمع القطري بالدرجة الأولى، فمن شروط تنظيم مثل هذا الحدث العالمي، ما يستوجب توافر متطلبات تتفق مع أهمية البطولة، ولعل أغلبها يتوافر مع رؤية قطر 2030 م، فوجود بنية تحتية قوية، وتوافر السكن الملائم، والمواصلات والاتصالات وشبكة الإنترنت والطرق السريعة، والعيادات الطبية، ثم ضرورة وجود أماكن الترفيه للجمهور، ناهيك عن جودة الاستادات والتي ستقام عليها المباريات، كل ذلك سيكون بعد البطولة إرثاً للدولة وللمواطنين والمقيمين، وسيجعل من قطر وجهة سياحية ستتطور مع السنين. وقال الأستاذ الرميحي إن تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي أكد على روح التضامن بين المتطوعين والمتابعين، وهي ظاهرة تحسب لصالح المجتمع. كما لا يفوتني الإشادة بالدور الكبير الذي قدمه الإعلام القطري بكافة شرائحه، وإطلالة بعض الوجوه الشابة والتي أثرت المشهد الإعلامي بنشاطها، وهي تعتبر مكسباً للإعلام في قطر. إنني إذ أجد في مونديال قطر فرصة جميلة لغرس مفاهيم دينية واجتماعية تعرفت عليها جماهير الدول التي شاركت فرقها في هذا المهرجان الكروي، وهي تعكس طبيعة المجتمع الإسلامي والعربي، بقيمه النبيلة وعاداته الحسنة.

1917

| 21 ديسمبر 2022

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون لـ الشرق: قطر تعزز وجهتها كجسر عالمي للتواصل الثقافي

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وهو الحلم الذي طالما راود كل مواطن عربي، بإقامة هذه البطولة على أرض عربية، لتأتي قطر لتترجم هذا الحلم، وتحوله إلى واقع. ومع اقتراب إقامة هذا الحدث الرياضي الأشهر عالمياً، سيتم تسليط مزيد من الأضواء العالمية على قطر ومدنها، بكل ما تضمه من ملاعب مونديالية، تم تشييدها وفق أحدث التقنيات العصرية، لتواكب هذه البطولة الدولية، في تمازج لافت مع التراث القطري، بكل ما يزخر به من أصالة وعراقة، ما يعني أن قطر تمكنت ببراعة فائقة عبر هذه الملاعب من مزج الأصالة بالمعاصرة، في تداخل أخاذ، سيبهر الجميع، إما حضوراً في مدرجات الملاعب، أو مشاهدة عبر الشاشات. والواقع، فإن قطر بكل ما تتمتع به من بنى تحتية في كافة المجالات، مؤهلة وجديرة بإقامة بطولة عالمية بهذه القيمة، حيث يتوقع لها الجميع أن تكون بطولة استثنائية ومميزة، لا تقف عند حدود الملاعب المونديالية فقط، بل تتجاوزها إلى مرافق وصروح أخرى، تتنوع مجالاتها، ما سيجعل من قطر وجهة تراثية وحداثية لكل الباحثين عن متعة الإرث العريق، والمدنية الحديثة. ويتجاوز هذا الحدث العالمي، كونه حدثًا رياضيًا، إلى ما هو أبعد من ذلك، من فنون وثقافة وتراث وسياحة ودعاية.. غير أن الشرق تتوقف عبر السطور التالية عند البعد الثقافي والفني لهذا الحدث العالمي، خاصة وأن الرياضة ذاتها يمكن أن تشكل جانبًا من جوانب الثقافة، وفق ما يُعرف عن المكونات العديدة للثقافة، وما تشمله، ومنها ما يتعلق بالثقافة الرياضية، ما يفرض على الثقافة عبر هذه المكونات أن تكون حاضرة عبر هذا الحدث، بل وفي العمق منه. من هنا، يأتي طرح أهمية البعد الثقافي لكأس العالم مع عدد من المبدعين، ممن تتنوع اهتماماتهم الثقافية، للإدلاء بدلوهم فيما يتعلق بأهمية هذا الحدث ثقافيًا، والدور المأمول منهم إزاء هذه البطولة، متوقفين عند الأهمية التي سيخلفها هذا الحدث الرياضي الدولي في أوساط الزائرين، ليتعرفوا على تراث تليد، وتاريخ عريق، وثقافة متوهجة، لا تعرف الإنغلاق، بل تفتح ذراعيها للجميع، لتعكس تنوعًا ثقافيًا، انطلاقاً مما تشهده أرضها الطيبة من جاليات تتنوع ثقافتهم. هذه الميزة التي تتميز بها قطر، تجعل إقامة هذا الحدث على أرضها إرثًا ممتدًا، سيكون ماثلاً في أذهان الأجيال القادمة على مستوى دول العالم، بأن قطر شهدت في يوم ما، استضافة حدث عالمي مثل كأس العالم، بكل ما تستقطبه كرة القدم من جمهور عريض، حتى أصبحت الرياضة المفضلة للكثيرين، إما ممارسة، أو مشاهدة. لذلك، يستدعي هذا الحدث - وفق ما يذهب إليه المبدعون - ضرورة توثيقه، ليصبح أرشيفًا مصورًا، يتبادله الجميع من أجل التوثيق والذكرى، علاوة على ما سيمثله الحضور الثقافي فيه من إبراز لعراقة الفنون القطرية، في ظل تشوق الكثير من الزائرين للتعرف أكثر على تلك الدولة التي استطاعت أن تفوز باستضافة هذه البطولة الدولية، وتقيمها وفق ما هو متوقع ومأمول بكل احترافية ودقة، ما يجعل تنظيمها أمرا استثنائيًا ومميزًا بين كل البطولات الأخرى التي سبقتها. د. زكية مال الله: البطولة تمنح الزائرين فرصة لاستكشاف تاريخنا تعرب الكاتبة د. زكية مال الله العيسى عن فخر دولة قطر، حكومة وشعباً باستضافة بطولة كأس العالم 2022 على أرض عربية لأول مرة، ما يجعلها فرصة لتعزيز لغة الحوار بين شعوب العالم، وإقامة جسور التواصل الفكري والثقافي والاقتصادي بين المجتمعات، وطرح المزيد من المنصات التي تقرب بين الرؤى ووجهات النظر، وتتجاوز الانقسامات، وتدعم أواصر الاحترام المتبادل وقبول الآخر. وتقول: إنه انطلاقاً من إستراتيجية التنمية الوطنية وتنويع مصادر الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية لتصل إلى المستوى العالمي، فإن دوحة الجميع تسعى من خلال هذه البطولة إلى تهيئة قطر لتكون الوجهة المفضلة للزوار والسائحين والمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط والعالم كله، ولتصبح قاعدة انطلاق تسويقية لهم في المستقبل، وما يترتب على ذلك من ازدهار سياحي، وانتعاش للحركة التجارية والاستثمارية في البلاد. وتتابع: إنه من هنا، فإن البطولة تعد وجهة لتوفير المزيد من الفرص للشركات والمؤسسات لتعزيز الخبرات والشراكات داخل وخارج البلاد، ما يعزز التآلف بين كافة الجهات الحكومية والخاصة في كافة المجالات التثقيفية والتربوية والصحية للمشاركة في الأنشطة والفعاليات والمهرجانات والمعارض، وحشد المبدعين والمتطوعين في البرامج المقدمة خلال أيام الاستضافة. وتلفت د. زكية مال الله إلى أن هذا كله يمنح الزوار والباحثين المزيد من الاستكشاف والتعريف بالتاريخ والتراث الذي تتميز به قطر، ويؤسس لبناء الإرث المستدام للأحداث الرياضية الكبرى مستقبلاً، لتكون مهيأة أمام الأجيال القادمة، وكذلك للمبدعين في كافة المجالات. كما تشير إلى أهمية البصمة التي ستخلفها البطولة على القلم والريشة واللون واللحن، حيث ستترك الاستضافة أصداء توضح، توثق وترسخ لمعاني القيم الاجتماعية والمثل القومية والهوية الوطنية التي تشكل حجر الأساس في صياغة التراث القطري بالصورة المثلى، ولذلك فإن استضافة البطولة لأول مرة في الشرق الأوسط تعد دعوة لكل مبدع للمشاركة بإبداعه، بما يؤسس للتنمية المستدامة في الفكر والوعي الرياضي، والتعريف بالثقافة القطرية والعربية والإسلامية بوجه عام، فضلاً عن المزيد من الدعم السياحي والاقتصادي للبلاد. ناصر سهيم: التقارب الثقافي يتجلى مع استضافة المونديال يقول الفنان ناصر سهيم: أدركنا منذ زمن بأن العالم أصبح قرية صغيرة، ونحن كدولة طالما كنا وكانت منفتحة على جميع الثقافات والحضارات الأخرى، كونها يعيش على أرضها أجناس مختلفة من كافة أرجاء المعمورة، فإننا ندرك أن التقارب الثقافي قادم لا محالة، وأصبح ذلك يتجلى مع استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022. وعن دور الفنانين القطريين إزاء هذا الحدث، يقول: إن الفنان القطري دائما ما كانت له بصمته الخاصة التي تنبع من عراقة تراثه وأصالته، وتساير الثقافات الأخرى جنبًا إلى جنب، فإذا تحدثنا عن دور المبدع في مجال الموسيقى، فقد كان له السبق في منطقة الخليج بتواجد واحدة من أهم الأوركسترا في العالم والتي استطاعت خلال فترة وجيزة أن تصنع لها اسما على الخريطة الفنية في الوطن العربي، وذاع صيتها خارج حدود قُطْرها. ويتابع: نستطيع أن نعرف بثقافتنا من خلال لغة لا تحتاج لحوار ولا مفردات وكلمات لأن جملها الموسيقية هي التي تصل للأسماع، ما يجعلها تخترق السدود والحدود وليست بحاجة لجمل منطوقة، وهذا بات واضحًا من خلال ما نقدمه في الأوركسترا من موسيقى نخلد بها الموسيقى العالمية معشقة مع موسيقانا التراثية. ويلفت إلى الحفل الذي قدمته أوركسترا قطر الفلهارمونية مؤخراً تحت عنوان الفلكلور الخليجي يلتقي مع الأوركسترا الفلهارمونية، حيث ركزت موسيقاه على تاريخ قطر البحري الغني بتأثيرات من فن الفجيري، وهو شكل تقليدي من الموسيقى المرتبطة بغواصي اللؤلؤ والبحر، وضم مجموعة من المعزوفات ذات الطابع الخليجي، حيث قام بتأليف موسيقى هذا الحفل بالاشتراك مع د. عامر جعفر والمطرب منصور المهندي، الذي غنى في هذا العرض، وشاركت معنا مجموعة من الإيقاعات الخليجية التقليدية، بقيادة د. فيصل إبراهيم التميمي، الملحن والباحث في الفنون والفولكلور القطري. ويقول الفنان ناصر سهيم: إننا انطلقنا منذ زمن وأبدعنا، وهذه المرحلة ما هي إلا تحد جديد يضاف إلى إبداع الفنان القطري، بل هي بمثابة تأكيد على ما قدمه وسيقدمه في المستقبل. محمد الحاصل اليافعي: قطر ستنظم بطولة استثنائية يؤكد المصور الفوتوغرافي محمد الحاصل اليافعي أن قطر ستنظم بطولة استثنائية بكل المقاييس، إذ سخرت الدولة المال والرجال الأوفياء لإنجاح أول حدث رياضي عالمي من هذا النوع يقام في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، واستحدثت لذلك ملاعب على مستوى عالٍ من التقنية، بشكل أبهر العالم، حيث استطاعت أن تقدم هذه الملاعب للعالم بصورة غير نمطية، ما يؤكد أن إقامة قطر لهذه البطولة ستكون استضافة مميزة، سيفخر بها جميع العرب. ويقول: لذلك استبشرنا، وكذلك استبشر العالم كله خيرا عند ما فازت دولة قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مع يقيننا بأن قطر سوف تنظم بطولة استثنائية، من خلال قيام كل أفراد المجتمع بواجبهم، ومنهم المبدعون، إذ يجب عليهم القيام بنشر الثقافة الرياضية، والأخرى التراثية، وكذلك إبراز تاريخ قطر وما تشهده من نهضة عمرانية، خاصة وأن الدولة تشهد نهضة شاملة في مختلف المجالات، بفضل القيادة الرشيدة، والتي تهتم بتحقيق نهضة شاملة، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية، أو التطور العمراني، الأمر الذي يحقق للدولة مكانة عالمية مرموقة. ويقول المصور محمد الحاصل اليافعي: على المستوى الشخصي، كان لي شرف المساهمة في نشر كتاب وإقامة معرض عن النهضة العمرانية في قطر، وذلك من خلال كتاب حمل عنوان مسيّان الدوحة، سبق أن أصدرته وزارة الثقافة، وحظي بإعجاب واستحسان كل من وصلته نسخة هذا الكتاب، كما أهديت عدة نسخ منه لكبار الشخصيات داخل وخارج قطر. ويعرب عن أمله في إعادة طباعة هذا الكتاب من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، كونه من أثمن الإهداءات التي تقدم لضيوف قطر من مختلف دول العالم، حيث يعتبر توثيقًا لمراحل التطور الذي شهدته وتشهده دولة قطر، ما يجعله ذكرى للضيوف عن قطر التي تبهر القاصي والداني في كل مكان بتنظيمها لفعاليات على مستوى عالمي وكبير في الأهمية. أنوار: المونديال فرصة كبيرة للتعريف بفنوننا تؤكد الفنانة أنوار أن مشاركة أي فنان في أي من مراحل هذه البطولة، تعد فخرا لجميع الفنانين، كونه حدثاً يتجاوز الشأن الرياضي، إلى أبعاد أخرى أعمق. ولذلك تبدي سعادتها حال تكليفها بالمشاركة في أي من فعاليات هذه البطولة في أي من جوانبها، لإضافة لمسة بسيطة إلى الوطن، وتعريف الزائرين به أكثر. وتقول: سوف أغني أغنية لملحن يعيش في الأرجنتين، اسمه كرستين، وذلك لعمل فني، تم تسجيله في أستديوهات الفنان علي عبدالستار، وكلمات هذا العمل معبرة عن الرياضة في قطر، وفيما بعد سأقوم بالإعلان عن اسم الشاعر العربي والمغني الذي سيغني معي هذا العمل. وتضيف الفنانة أنوار أنه سعياً لإبراز الفن القطري بمختلف مجالاته، شاركت في برنامج تلفزيوني مؤخراً عبر عدة حلقات على قناة يورو نيوز، حيث تناول هذا البرنامج قطر في الماضي والحاضر، وتحدثت في إحدى حلقاته عن الموسيقى والغناء، وذلك ضمن ضيوف الحلقه، وهم الملحن والباحث د. فيصل التميمي، والملحن والموزع الموسيقي محمد البنا، والفنان منصور المهندي وكان هذا الحضور التلفزيوني فرصة كبيرة لإطلاع المشاهدين على ما تتميز به دولة قطر من فنون وموسيقى ومجالات أخرى مختلفة. عبدالله غيفان: أتوقع حضوراً للفن القطري خلال الافتتاح يصف الفنان عبدالله غيفان إقامة بطولة كأس العالم 2022 على أرض قطر بأنها تاج على رؤوس الجميع، مواطنين ومقيمين، ليكون للجميع بصمة في تنظيم هذه البطولة الرياضية الأشهر عالميًا، خاصة وأن قطر ستكون أول دولة عربية، وكذلك أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم. ويقول: إن هذه سعادة كبيرة لا تقدر بثمن، نهنئ أنفسنا وشعب الخليج والأمتين العربية والإسلامية عليها، ما يجعلنا فخورين بدولتنا الحبيبة، والتي هى قادرة على تقديم نسخة مميزة من بطولة كأس العالم، تليق بدولة قطر، وكذلك بالأمتين العربية والإسلامية، خاصة وأن قطر اعتادت تنظيم البطولات والفعاليات العالمية على مستوى عالٍ من الاحترافية والكفاءة. وعن دور الفنانين إزاء هذا الحدث الرياضي الكبير، يعرب عن ثقته بأن الفنانين سيكون لهم حضورهم في هذا المحفل الرياضي الكبير. ويقول: إننا على ثقة بأنه ستكون هناك مفاجآت تعكس حضور الفنانين القطريين في هذه الاستضافة، بالشكل الذي نقدم من خلاله الفن القطري الأصيل للعالم، وربما لا يتم الإعلان عنها حاليًا، غير أنني على ثقة بأن هذه المناسبة العالمية الكبيرة لن تمر، إلا ويكون الفن القطري حاضراً فيها. ويضيف أن هذا الحدث العالمي الكبير، لا يُنظر إليه على أنه حدث رياضي فقط، بل هو حدث متعدد الجوانب والأهداف، وسيكون له ما بعده من أصداء إيجابية وطيبة عن الثقافة والفنون القطرية، بكل ما تحمله من إبداع وأصالة وتطور. كما يعرب الفنان عبدالله غيفان عن أمنيته بأن يحرز منتخب قطر الوطني نتائج طيبة خلال البطولة، وأن تتكامل الصورة التي تقدمها قطر للعالم من جودة التنظيم، وكرم الضيافة، مع الأداء الرياضي القطري الممتع، بجانب الثقافة والفنون القطرية، بكل ما تحمله من إرث عريق. عبدالرحمن عبيدان: يجب توثيق جميع مراحل الحدث فوتوغرافياً عن دور المصورين في توثيق بطولة كأس العالم قطر 2022، يقول المصور عبدالرحمن عبيدان فخرو، أحد مؤسسي الجمعية القطرية للتصوير الضوئي، إن هناك دورا كبيرا للمصورين في توثيق هذا الحدث الرياضي الكبير، خاصة وأنه سيكون له ما بعده لعقود طويلة، ما يعني أن اسم قطر سيتردد على مستوى العالم لعقود، وليس فقط خلال فترة تنظيم هذه البطولة. ويضيف: إنه من هذا المنطلق، فإنه يجب توثيق هذا الحدث الرياضي الكبير، ويأتي التصوير الفوتوغرافي كأحد أشكال هذا التوثيق، لما تمثله الصورة من أهمية كبيرة، يكون تأثيرها ممتداً عبر العصور، خاصة وأن لدينا إرثا عريقا من التصوير القطري، تضطلع به الجمعية القطرية للتصوير الضوئي، صاحبة التاريخ الطويل في مجال التصوير، ليس فقط محلياً، بل خليجياً وعربياً ودولياً. ويعرب السيد عبدالرحمن عبيدان، وهو محكم دولي في مجال التصوير، عن ثقته في أن يكون لمصوري قطر حضورهم البارز في هذا الحدث الرياضي الكبير، خاصة وأن الدولة تتمتع بعدد كبير من المصورين، ممن يحظون بالخبرة والإمكانات العالية، ما يجعلهم قادرين على توثيق جميع مراحل هذه الحدث العالمي، ليكون أرشيفًا وثائقيًا، ليس في الأرشيف القطري فحسب، بل في الأرشيف العالمي عمومًا، نظراً لما تمثله كرة القدم من تأثير كبير في أوساط جماهير العالم، فضلًا عن القيمة الكبيرة التي تمثلها استضافة حدث رياضي عالمي كبير، مثل كأس العالم. علي المحمود: الإبداع القطري سيتألق مع جودة التنظيم يقول الكاتب علي محمد يوسف المحمود: إن استضافة بطولة كأس العالم 2022 تعد فرصة كبيرة تستدعي من كل صاحب إبداع إنتاج العديد من المجالات التي تقدم صورة حقيقية عن الدولة التي تشرف باستضافة هذا الحدث العالمي، والذي يسعى الجميع لمتابعته، لما يمثله من تأثير نفسي وإحساس بمتعة المشاهدة، والتي تتباين بين بُعد المسافة بالمشاهدة عبر وسائل الإعلام، وبين المشاهدة المباشرة. ويتابع: إن هذا يتطلب أن يكون لأصحاب الأفكار الذهنية والفكرية والثقافية والفنية المجال لإعطاء هذه البطولة حجمها، وذلك بتواجدهم كأصحاب فكر، والتقارب مع المهارات التي يتمتع بها لاعب كرة القدم مما يدمج الجانبين مع بعضهما البعض، ليكون لذلك أثر في ترسيخ صورة حقيقية عن الدولة المستضيفة لهذا الحدث العالمي، خاصة وأن الدولة تملك المال والفكر بجميع جوانبه، ما يجعلها تنظم بطولة مميزة، وهو الأمر الذي سيكون واقعًا بالفعل، بعدما نجحت قطر في تنظيم العديد من البطولات الرياضية الكبرى، التي سبقت هذه الاستضافة، ونجحت فيها نجاحاً أبهر الجميع. ويؤكد الكاتب علي المحمود أن قطر بفضل أبنائها وبمشاركة المقيمين ستتمكن من تنظيم بطولة استثنائية، سيكون لها ما بعدها، بشكل يعكس أن قطر جديرة بهذه الاستضافة، ليخرج المونديال بالشكل الذي وعدت به قطر دول العالم، الأمر الذي سيبرهن بدوره على عمق الإبداع القطري، والذي سيتجلى أيضاً مع جودة التنظيم، بفضل ما تتمتع به الدولة من بنى تحتية قوية في مختلف المجالات، ستروي عشاق كرة القدم في جميع دول العالم. عبدالله الرئيسي: قطر ستبهر العالم ببطولة مميزة يعتبر الشاعر عبدالله أحمد الرئيسي بطولة كأس العالم، أكبر تجمع متنوع في العالم، وخلالها سيلتقي جميع الناطقين بلغات العالم من مختلف القارات، حيث تجمعهم لغة كرة القدم، ما يجعلها فرصة كبيرة للتعريف بعرافة الإرث القطري، بكل ما يضمه هذا التراث من مجالات وأركان، فضلاً عما تزخر به العادات والتقاليد القطرية من أصالة. ويقول: إن الجميع سيشاهد مدى هذه العراقة على أرض قطر، وانفتاحها على مختلف ثقافات العالم، في مزيج أخاذ بين الأصالة والمعاصرة، بشكل سيبهر الجميع، إذ اعتادت قطر أن تبهر الجميع بتنظيمها للعديد من الفعاليات والبطولات الكبرى، ما يجعلها تخلف آثارًا طيبة في أوساط كل من يزورها، ما يجعلها وجهة عالمية لجميع زائري العالم. ويتابع: إن الزائرين للدولة سيتمتعون بمشاهدة أفضل الملاعب العالمية، كما سيشاهدون أفضل أنواع النقل التلفزيوني، وأكبر الفعاليات المصاحبة، سواء على كورنيش الدوحة الممتد من المتحف الإسلامي العالمي حتى فندق شيراتون الدوحة في منطقة الأبراج، أو في جزيرة اللؤلؤة حيث يتمتعون بمشاهدة الحضارة الحديثة وبالمقابل الحي الثقافي (كتارا)، بكل ما يعكسه من عراقة للتراث الشعبي، ومعه سوق واقف، بكل ما يضمه من أصالة، إلى غير ذلك من مواقع تراثية وعالمية. ويؤكد الشاعر عبدالله الرئيسي، وهو مدير العلاقات العامة والاتصال بنادي قطر الرياضي، أن كل هذه المواقع ستخلف لدى الزائرين انطباعات إيجابية عن دولة الدولة الصغيرة بمساحتها، الكبيرة بمواقفها وصروحها، وحضارتها وتراثها، وهو الأمر الذي سيكون إرثاً ممتداً للأجيال القادمة، ليرى الجميع بعضه لبعض ذكريات لا تُنسى عن تلك البطولة المميزة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم.

991

| 07 نوفمبر 2022

محليات alsharq
مبدعون لـ الشرق: صاحب السمو ركز على بناء المواطن وتلبية تطلعاته

ثمّن مبدعون خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الحادي والخمسين لمجلس الشورى. مؤكدين أنه خطاب جامع وشامل لمختلف القضايا على الصعيدين المحلي والخارجي. كما أكدوا لـ الشرق أهمية ما تناوله الخطاب السامي وتركيزه على بناء الإنسان القطري، تلبية لتطلعات المواطنين، ما يجعل خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى خُطة عمل للمستقبل، لاستمرار مسيرة البناء والتطور، اللذين يشهدهما الوطن في مختلف المجالات. ولفتوا إلى أن الخطاب السامي شمل العديد من المواضيع من بينها موضوع الاستدامة والبحث عن موارد بديلة، وموضوع التنمية البشرية باعتبارها أحد مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030. مؤكدين أن خطاب سمو الأمير يعد إيذانا بمرحلة جديدة تعزز مكانة قطر ودورها الإقليمي والدولي بفضل مواقفها الرصينة تجاه مختلف القضايا. د. عبدالله فرج: الخطاب جامع وشامل لمختلف القضايا وصف الإعلامي والكاتب د. عبدالله فرج المرزوقي خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في مجلس الشورى بأنه خطاب جامع وشامل لمختلف القضايا، على الصعيدين المحلي والعالمي، ويأتي في وقت تترقب فيه أنظار العالم كله الحدث التاريخي الكروي المهم، والمتعلق بكأس العالم 2022، واستضافة دولة قطر له. ويقول: إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى اتسم بالحكمة والرزانة والاتزان، وحدد الرؤية المستقبلية للوطن، في ظل المكتسبات العديدة التي استطاعت أن تحققها قطر في مختلف المحافل، ما عزز سيادتها واستقلالها بين الأمم، حتى أصبحت دولة يشار إليها بالبنان على مستوى دول العالم. ويتابع: إننا لذلك رأينا دولة قطر وجهة ثقافية، وكذلك ساحة رياضية، فضلاً عن كونها وجهة سياسية واجتماعية، إلى غير ذلك، بفضل سياسة قيادتها الحكيمة، والمتمثلة في حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه. ويلفت إلى أن كل ذلك يعد إحدى ثمار الفكر الناضج والمتزن، الذي تحمله القيادة الرشيدة، وفق ما يعبر عنه دائماً حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، في مختلف المحافل، لاسيما في خطاب سموه بمجلس الشورى في دور الانعقاد العادي الحادي والخمسين. ويقول د. عبدالله فرج المرزوقي إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وضع الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وذلك وفق جهود سامية تحققت على أرض الواقع، وبشكل ملموس، يشعر بها الجميع مواطنين ومقيمين في مختلف المجالات، الأمر الذي يكفل للأجيال القادمة مستقبلًا واعدًا، فضلاً عما يحياه جيل الحاضر. د. ربيعة الكواري: فخورون بخطاب يركز على بناء الإنسان القطري يؤكد د. ربيعة بن صباح الكواري، أستاذ الإعلام المساعد بجامعة قطر، أن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، جاء شاملا على الصعيدين الداخلي والخارجي، ما يجعله خُطة عمل شاملة، لمواصلة مسيرة البناء والتطور اللذين يشهدهما المجتمع القطري في مختلف المجالات. ويقول: إن دولة قطر استطاعت أن تحقق ما تشهده من تطور بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة، وأن هذا التطور تحقق في ظل تحديات عديدة، شهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، سواء فيما يتعلق بجائحة كورونا، أو الحرب الروسية – الأوكرانية. وتوقف د. الكواري عند تركيز الخطاب السامي على بناء الإنسان القطري وتلبية تطلعاته، ودوره في بناء الوطن، وتحقيق نهضته، ما عزز الحضور القطري على الصعيد العالمي، وحقق لدولة قطر التنافسية بكل ثقة واستحقاق وجدارة، بفضل سياسة القيادة الرشيدة. ويقول د. ربيعة الكواري: إننا فخورون بالخطاب السامي على هذا النحو، لما ركز فيه على بناء الإنسان القطري، وتلبية تطلعاته. كما توقف عند حديث حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى عن استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022، وأنها ستكون عنواناً يكتشف العالم من خلاله قطر والعرب، ما يجعل هذه الاستضافة أحد أهم المشاريع الوطنية، خاصة وأن هذا الحدث حدث إنساني عالمي، وليس فقط رياضيا. ويقول د. ربيعة الكواري: إن ذلك يؤكد بالفعل أن هذه الاستضافة ستكون فرصة كبيرة ومهمة لإبراز الهوية القطرية الأصيلة، وذلك الإرث الحضاري العريق للشعب القطري، بكل ما يتسم به من خصائص ومميزات، كما أن تجهيزات قطر الكبيرة للاستضافة، ستجعل من النسخة المرتقبة لكأس العالم نسخة استثنائية ومميزة، وستكون مغايرة للدورات السابقة. د. فاطمة السليطي: خطاب سمو الأمير يحمل في طياته محددات المرحلة القادمة قالت الدكتورة فاطمة السليطي مدير إدارة التعاون الدولي بمتاحف قطر: تشرفت اليوم (أمس) بحضور افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول الموافق لدور الانعقاد السنوي الحادي والخمسين للمجلس، وتابعت بكل مشاعر الانتماء والولاء ما جاء في الخطاب الشامل لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حيث تطرق سموه لمختلف القضايا والتحديات، كما استعرض الإنجازات ومن أبرزها استضافة قطر لكأس العالم، هذا الحدث الرياضي الاستثنائي الذي يقام لأول مرة في دولة عربية، وما رافق هذا الاستحقاق التاريخي من حملات تشويه. مضيفة: أنا على ثقة بأن هذا الحدث الرياضي سيتكلل بالنجاح، وسيكون إنجازا عالميا لدولة قطر. وأشارت د. فاطمة السليطي إلى أن الخطاب السامي شمل العديد من المواضيع مثل موضوع الاستدامة والبحث عن موارد بديلة، وموضوع التنمية البشرية باعتبارها أحد مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030، إلى جانب استقطاب قطر لمؤتمرات دولية، ومواكبتها للأحداث العالمية. وأكدت أن خطاب سمو الأمير ترك عظيم الأثر في نفسها لأنه يحمل في طياته محددات المرحلة القادمة ومرتكزات الخطة الوطنية الإستراتيجية. خليفة العبيدلي: الخطاب السامي إيذان بمرحلة جديدة في مسيرة التنمية الشاملة ثمَّن السيد خليفة العبيدلي مدير مطافئ مقر الفنانين الخطاب التاريخي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مؤكدا أن الخطاب السامي يمثل خارطة طريق واضحة لمستقبل دولة قطر، ومرآة عاكسة لحاضرها الزاخر بالمشاريع والإنجازات، لافتا إلى أن استضافة قطر لكأس العالم دليل لا يقبل الشك على هذا الحاضر، حيث انطلقت شرارة استضافة قطر للحدث المونديالي قبل عشر سنوات، وبرهنت قطر على أنها قادرة بسواعد أبنائها والمقيمين على أرضها، وبرؤية حكومتها الرشيدة على تنفيذ المشاريع في شتى القطاعات. مضيفا أن خطاب سمو الأمير يعد إيذانا بمرحلة جديدة في مسيرة التنمية الاقتصادية والإدارية والحضارية، مؤكدا أن قطر كما قال سمو الأمير أشبه بورشة عمل من التحضير والتجهيز للمناسبة، ينخرط فيها القطريون والمقيمون. د. زكية مال الله: الخطاب السامي تميز بقوة البلاغة والفصاحة تصف د. زكية مال الله العيسى، خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بأنه تميز بقوة البلاغة والفصاحة، شأن خطابات سموه دائماً، فضلاً عن أن الخطاب جاء شاملاً تجاه مختلف القضايا المعاصرة، سواء المحلية أو الدولية. وتقول: إن من بين ما اتسم به الخطاب السامي أيضاً، اعتماده على الأرقام، مما يجعله خُطة عمل للمستقبل، يستكمل من خلالها المواطن مسيرة بناء الوطن، وما يشهده من تطور، الأمر الذي سيكفل للمواطنين مستقبلاً واعداً وحافلاً بالإنجازات، استمرارًا لمسيرة النماء والتطور. وتتابع: إن خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على هذا النحو جاء تحفيزاً ودافعاً للهمم، وتعميقاً للانتماء الوطني، وتعزيزاً للهوية الوطنية. وتتوقف د. زكية مال الله عند ما تناوله الخطاب السامي من أهمية استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم 2022، كونها أحد المشاريع الوطنية للدولة، ما يجعل هذا الحدث العالمي الكبير فرصة لإبراز الثقافة القطرية وما تشهده من تطور، وما تعيشه من زخم، فضلاً عن إبراز الإرث العريق للشعب القطري.

1195

| 26 أكتوبر 2022

ثقافة وفنون alsharq
ندوات الثقافة: يجب على الأغنية القطرية مواكبة التنوع

واصلت وزارة الثقافة فعاليات موسم الندوات، والذي تقيمه بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حيث شهد مدرج كلية القانون في جامعة قطر أمس الندوة السادسة من فعاليات الموسم، وجاءت بعنوان (الشعر والأغاني.. مدى الاختلاف ولماذا تراجعت المستويات). تحدث في الندوة كل من الناقد والإعلامي د.حسن رشيد، والشاعر والفنان علي ميرزا محمود، والموسيقار مطر علي الكواري، والإعلامي تيسير عبدالله، وذلك بحضور عدد من الإعلاميين والشعراء والمهتمين بالغناء والشعر. وخلال الندوة، أكد المتحدثون عراقة الأغنية القطرية، مؤكدين أنها لم تتراجع، وأنها مازالت تحافظ على ألقها، غير أن الأذواق الطربية يمكن أن تكون قد تبدلت، مشددين على أهمية توفير كافة أشكال الدعم الرسمي، لتعزيز حضور الأغنية في المجتمع. وأعربوا عن ثقتهم في اهتمام سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، بتقديم الدعم اللازم للنهوض بالأغنية القطرية. وسلط المشاركون الضوء على خمس مراحل، تعكس علاقة الشعر بالأغنية القطرية، وذلك منذ منتصف القرن الفائت، وحتى عصرنا الحالي، لافتين إلى غياب عدد كبير من الشعراء والمطربين عن الساحة لأسباب غير متعددة، داعين إلى أهمية توثيق كافة الأعمال الغنائية التي أفرزتها الأغنية المحلية على مدى تاريخها. نشأة الأغنية استهلت الندوة بمداخلة للدكتور حسن رشيد بتقدمة تاريخية لنشأة الأغنية، وانطلق منه للحديث عن نشأة الأغنية في الخليج. ليؤكد ارتباطها بإطارين، هما: فنون البحر والصحراء، علاوة على ما تأثر به أبناء الخليج من فنون أخرى وافدة، في إطار من التأثير والتأثر، مثل فن الصوت، وفن البستة، بالإضافة إلى العديد من الفنون الشعبية الأخرى. وعرج على الأسماء الأولى التي ظهرت في عالم الغناء القطري، ومنها: إسماعيل محمد (إسماعيل القطري)، إسماعيل العبيدان، وكاظم الأنصاري، لافتًا إلى فقد مثل هذه الأعمال إلا ما ندر. وانتقل للحديث عما وصفه بجيل الأسطوانات والراديو، ومن أبرز أسماء هذا الجيل: سالم وإبراهيم فرج، خيري إدريس، مال الله البدر، عبدالكريم فرج وابنه فرج عبدالكريم، لافتًا إلى أن قطر سبق أن شهد إقامة العديد من شركات الأسطوانات، ما كان له تأثير في دعم الفنانين، مثل محمد الساعي، ومحمود الجيدة، وغيرهما. وفي سياق حديثه عن الرعيل الأول، ذكر أسماء مشاهير من أمثال مبارك بن سعيد، سعد بن عواد، وعيسى الفضالة، وغيرهم، ليظهر جيل آخر من ذات الرعيل، مع ظهور الإذاعة، ومنهم: سالم تركي، إبراهيم علي، محمد رشيد، علي عبدالستار، مرزوق السليطي، مرزوق العبدالله، عبدالرحمن الماس، وحامد نعمة، وغيرهم. ولفت إلى أن شعراء قطر ساهموا في تغذية المرحلة بعدد وافر من الأغاني، مؤكداً أن الإذاعة كان لها دور كبير في البدايات الأولى للأغنية، بظهور فرقة موسيقية متكاملة، وكذلك ظهور ملحنين كبار. كما لفت إلى غياب العديد من الأسماء ممن كان لها تأثير في الغناء، مثل جاسم شاهين، عبدالله سلطان، وغيرهما، كما غابت أصوات أخرى لأسباب مجهولة مثل محمد رشيد، وعبدالرحمن الماس، وغيرهما. وأعرب عن أمله في أن تقوم الجهات الرسمية بتكليف عدد من رواد الأغنية لوضع دراسة علمية جادة عن الرعيل الأول من المطربين وشعراء الأغنية. كما اقترح إقامة مهرجانات موسمية، لدعم الموهوبين عبر مسابقات في إطار من وسائل وأجهزة الإعلام. الشاعر وكاتب الأغنية أما الشاعر علي ميرزا محمود، فتناول الفرق بين الشعر عمومًا، والشعر الغنائي خصوصًا، مؤكدًا أنه لم يكن هناك شاعر غنائي بالأساس، بينما كان يتم التغني بالشعر، الذي كان يؤخذ من أفواه الشعراء، لافتًا إلى أن لكل من الشعر والأغنية مقومات خاصة بكل منهما، مسترجعًا بعض الأعمال الغنائية العربية، واختيارها لبعض القصائد لغنائها، إلا أنه بعد مرور الزمن، تغير الحال بتحول بعض الشعراء إلى كتابة الأعمال الغنائية. وقال: إن الشعر في حد ذاته يختلف كلية عن الأغنية، لأن الكلمات تجعله كيانًا قائمًا بذاته، ليس بحاجة إلى تلحين لكي يصل إلى المتلقي، وأن قراءته وفهمه تكفي المتلقي، لمعرفة رؤية الشاعر حول ما يطرحه في قصائده. ووصف الأغنية بأنها قد تعكس حالة نفسية أو اجتماعية، ما يجعلها تعبر عن حد معين من المشاعر، مقابل القصيدة التي تضم أكبر قدر من المشاعر، بل يمكنها الانطلاق إلى عالم أوسع. وتابع: إنه في الوقت الذي يمكن فيه تحويل القصيدة إلى أغنية، فإن العكس غير صحيح، وذلك لارتباط الأغنية بالملحن وتفاعله مع الكلمات، ما يجعل الأغنية تضم مشاعر محددة، مقابل دنيا الشعر، والتي تعكس معاناة الشاعر، وهي معاناة تفوق معاناة كاتب الأغنية، إذ أن الشاعر يبحث عن صور متعددة ومعاني متنوعة ومفردات مختلفة وصور جمالية ونفسية، بينما يعتمد شاعر الأغنية على إبداعات الملحن، ليصدر العمل إلى جمهوره. ثقافة الموسيقى ومن جانبه، أعرب الموسيقار مطر علي الكواري عن أمله في أن تكون وزارة الثقافة هى المظلة الجامعة لمختلف الفنون، داعيا إلى ضرورة الاهتمام بنشر وتعزيز ثقافة الموسيقى والتعريف عبر المقررات الدراسية، علاوة على إبرازها في مختلف البرامج الثقافية بوسائل وأجهزة الإعلام. وعرج على انعكاس نشأة إذاعة قطر في دعم وتطوير الأغنية القطرية، وإتاحتها آفاق الانتشار للشعراء والموسيقيين، الذين استطاعوا تقديم إسهامات عديدة خلال هذه الفترة، ما أدى إلى التفكير في أنماط جديدة للتطوير، بالبحث عن ألحان مختلفة، وكلمات وإيقاع جديدين، لافتًا إلى أن التفكير في إدخال الشعر النبطي إلى الأغنية القطرية كان نادرًا، ورغم ذلك ظهر مجموعة كبيرة من شعراء النبط تحولت أشعارهم إلى أغانٍ، إلى أن تم الدخول إلى عالم الألوان الغنائية السريعة، ذات اللحن والإيقاع. مراحل الأغنية وبدوره، توقف الإعلامي تيسير عبدالله عند مراحل الأغنية القطرية انطلاقا من مرحلة الفرق الشعبية والسمرات في عقد الخمسينات من القرن الماضي، واعتمادها على نصوص فلكلورية غير معروفة المصدر، أو تأثرها ببعض الفنون الأفريقية، واستلهام نصوص نبطية، أو أخرى من الشعر العربي الفصيح، فيما عُرف بفن الصوت، فضلا عن التأثر بفن البسته العراقي، أو نصوص فنون البحر، بينما تمثلت المرحلة الثانية في عقد الستينات بظهور الكشافة، بالإضافة إلى حفلات الزواج، وخلال هذه المرحلة نشأت فرقة الأضواء. وتناول المرحلة الثالثة من مسيرة الأغنية القطرية وحددها في مرحلة الابتعاث والدراسة في عقدي السبعينيات والثمانينيات، معتبرًا هذه المرحلة هي التي صنعت الأغنية القطرية، بداية من كتابة النصوص القطرية في القاهرة، بظهور جيل من الملحنين والشعراء القطريين، فيما كانت المرحلة الرابعة خلال عقد التسعينيات، وشهدت أحداثًا سياسية ذات منعطف تاريخي، عبرت عنها كلمات الأغنية القطرية، وحملت معها روح الولاء للدولة، كما انتشرت الكلمة النبطية، مقابل تراجع الكلمات العامية، بينما كانت بدايات المرحلة الخامسة مع الألفية الجديدة حتى عصرنا، وخلالها تنوعت الأصوات الشعرية، مؤكدًا أن الأغنية القطرية في كل مراحلها لم تتورط في سباب أو تصفية حسابات وحافظت على سمو المعاني وجزل القصائد، ولفت إلى أن الأغنية الوطنية طغت على الأخرى العاطفية. مداخلات الحضور تؤكد أهمية دعم الأغنية أثارت مداخلات المتحدثين تفاعل حضور الندوة، الذين شددوا على أهمية استحضار عراقة الأغنية القطرية، مع ضرورة مواكبتها لتغير ذائقة الجمهور. ووجه الإعلامي الأستاذ مبارك جهام الكواري، الشكر لوزارة الثقافة على تنظيمها لموسم الندوات، والتأثير الإيجابي الكبير الذي يعكسه على المشهد الثقافي. ونوه إلى أن الإذاعة على الرغم من دورها الكبير في دعم وتطوير الأغنية القطرية، إلا أن تراجع دورها حالياً، أدى إلى عدم التعريف بالشاعر والملحن والمطرب، في ظل غياب مذيعي الربط، الذين كانوا ينوهون دائمًا لمختلف عناصر العمل الغنائي، قبل إذاعته وبعده. وشدد الإعلامي مبارك جهام الكواري على أهمية إبراز الإرث العريق للأغنية القطرية في الإذاعة والتلفزيون، باعتباره كنزًا جديرًا بالاهتمام، وانعكاسًا للعصر الذهبي للإذاعة، فضلاً عما سيسهم ذلك في التعرف على العديد من تفاصيل الأعمال الغنائية الشهيرة. كما اقترح النظر في إعادة تسجيل كنوز الأعمال الغنائية بتوزيع جديد، حتى يتقبلها الجمهور، مع ضرورة الاعتناء بالتوزيع الموسيقي، الذي يعد الركن الثالث للأغنية. ولفت الشاعر شبيب بن عرار النعيمي إلى وجود علاقة تكاملية بين الشاعر والملحن والمؤدي، ودعاهم جميعاً إلى مواكبة الذائقة الحالية للجمهور، مؤكداً أن الأغنية القطرية لم تتراجع، وحققت انتشاراً على مستوى دول الخليج. وشددت الكاتب مريم ياسين الحمادي على أهمية دعم الأغنية القطرية، وأن يكون هناك دور في هذا السياق للقطاع الخاص كشريك أساسي في نهضة العملية الفنية، فيما نوه الشاعر مبارك آل خليفة بتعدد المواهب الشعرية، سواء في الشيلات أو الإنشاد، ما يؤكد أن تعدد هذه المواهب لم يقتصر فقط على المتخصصين في كتابة كلمات الأغنية، فيما دعا الأديب عبدالرحيم الصديقي إلى ضرورة التفريق بين الشاعر، وكاتب الأغنية، كون الشاعر يمكنه كتابة الأغنية، غير أنه ليس بالضرورة أن يكون كاتب الأغنية شاعرًا. ولفتت الباحثة سلمى النعيمي، إلى اندثار التراث الغنائي الشعبي، مشددة على أهمية النهوض بالمشهد الثقافي، فيما شدد الإعلامي جاسم سلمان على أهمية تكثيف الإنتاج الفني المحلي، بالشكل الذي يفرز معه نجوماً في مختلف المجالات الفنية. ندوة اليوم تقام مساء اليوم الندوة السابعة من موسم الندوات، حيث تشهد قاعدة ابن خلدون في جامعة قطر، فعالية بعنوانالنخب الثقافية القطرية.. الدور المأمول في إثراء المشهد الثقافي، فيما ينتظر إقامة الندوة الثامنة غداً بمعهد الدوحة للدراسات العليا بعنوان قضايا الهوية، ليتم إسدال الستار على الموسم بعد غد، بملتقى قطر للتواصل الاجتماعي.

1212

| 29 مارس 2022

ثقافة وفنون alsharq
مثقفون لـ الشرق: ندوات الثقافة تسهم في تنمية الوعي

ينتصف اليوم قطار موسم الندوات، بإقامة الندوة الرابعة، حيث يشهد الموسم ثماني فعاليات، تنظمها وزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، بمشاركة نخبة من المثقفين والمبدعين والمفكرين في العديد من المجالات. الشرق تتوقف مع عدد من المبدعين عند حصاد ما سبق من فعاليات، وما هو آت من ندوات، تحقيقًا للأهداف المرجوة في بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وهو ما يؤكد عليه المبدعون أن الموسم سيضعنا أمام فضاءات متنوعة، تثري المشهد، وتنير العقول، وتنمي الوعي. كما يؤكد المثقفون أهمية هذا الموسم في تعزيز ثقافة التنوع، وإثراء النقاش والحوار حول مختلف القضايا المطروحة، التي يصفونها بأنها عديدة ومتنوعة، تلامس الواقع، تطلعًا لمستقبل يربط الحاضر بالماضي. د. محمد عبدالرحيم كافود: الفعاليات تسهم في تنمية الوعي يرجع سعادة الدكتور محمد عبدالرحيم كافود، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الأسبق، أهمية إقامة مثل هذه الندوات التي تقيمها وزارة الثقافة بأنها من الأهمية بمكان، وذلك لما تحققه من فائدة كبيرة، انطلاقاً مما تحدثه من حراك ثقافي، واجب على الجميع المشاركة فيه، إسهامًا في إثراء المشهد الثقافي القطري. ويقول: إنه شارك في الفعالية الثانية من موسم الندوات، التي حملت عنوان هل اللهجات المحلية مكملة للفصحى؟، وإنها خرجت بمناقشات مهمة، تستوجب ضرورة توظيف اللغة توظيفاً عملياً، وهذا يحتاج إلى جهود كبيرة، تبدأ من الأسرة إلى المراتب العليا بصدور القوانين، وإن كانت هناك قوانين بالفعل بشأن حماية اللغة العربية. لافتا إلى أن اللغة العربية ليست لهجة واحدة، ولا يمكن اختزالها في لهجة قريش فقط، وإن كانت هي المركز وقتها، غير أنه تضاف إليها لهجات عربية أخرى عديدة. ويتابع: إن مثل هذه الفعاليات تسهم في تنمية الوعي، خاصة إذ جرى تعميم مشاركاتها، وخاصة عند مناقشة قضايا متعددة تشغل حياة الناس، وتهم المجتمع، شريطة ألا تقتصر مثل هذه الفعاليات على شريحة بعينها، سواء كانت النخبة أو غيرها، بل المهم أن تمتد لتشمل جميع فئات وشرائح المجتمع لتعميم الفائدة، وأن تقوم وسائل وأجهزة الإعلام بدورها في التوعية بأهمية مثل هذه الفعاليات، ليشارك فيها الجميع. ويرى د. محمد عبدالرحيم كافود أن اللغة العربية الفصحى مهددة، كما أن اللهجات أيضاً مهددة، وذلك لاقحام مفردات غير عربية من دون وعي في هذه اللهجات، وزيادة هذا الاختلاط حالياً، ما أوجد مفردات دخيلة أصبحت تُستخدم في الحياة والمعاملات اليومية، ما يجعل هذه اللهجات ليست لهجة عربية واحدة، بل أقرب إلى التعريب، مشدداً على ضرورة الحذر مما هو دخيل. د. خالد البوعينين: مناقشات الموسم تعزز ثقافة التنوع يؤكد المؤرخ د. خالد بن محمد البوعينين أن موسم الندوات بكل ما يضمه من فعاليات لمناقشة الواقع الثقافي الحالي، أمر محمود للغاية، إذ انه من خلال ما تثيره هذه الفعاليات من أفكار وآراء ومرئيات متنوعة، فإنها ستعزز بذلك ثقافة التنوع، والتعرف على مختلف وجهات النظر، وهذا أمر مطلوب في أي عمل ثقافي. ويقول: إن المحاور التي يطرحها موسم الندوات تعكس أنه تم اختيارها بدقة شديدة، إذ غطت هذه المحاور العديد من الجوانب الثقافية والفكرية، ما يجعلنا أمام فعاليات شاملة، يحاضر فيها نخبة من أصحاب الفكر والثقافة والمعرفة، الأمر الذي سيلقي بظلال إيجابية على المشهد الثقافي بكل تنوعاته، فيسهم في رفد الساحة بمتحدثين على مستوى عال من الطرح والنقاش والحوار، ويشكل في الوقت نفسه جمهورا متفاعلا، وليس فقط متلقياً لما يستمع إليه، بل مشاركًا وفاعلاً برأيه وفكره ووجهات نظره، والتي يمكن أن تتباين مع وجهات نظر أخرى، فنصبح أمام فضاءات واسعة من النقاش والحوار والتباين من أجل إثراء المجتمع. ويتابع د. خالد البوعينين: إن مثل هذه المناقشات تعكس حراكا ثقافيا لافتا، يتكيف معه المثقفون والجمهور بشكل لافت، وهو ما يعزز بالتالي من فاعلية العمل الثقافي، ويضعنا أمام مشهد ثقافي متنوع، له أصحابه من المبدعين والمثقفين والمفكرين، بالإضافة إلى جمهور المتلقين. منوهًا بملمح مهم في مقر إقامة الندوات، وهى الصروح التعليمية، متمثلة في جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، ما يعكس الرغبة في استقطاب الدارسين إلى مقار هذه الفعاليات، ليكونوا مشاركين ومتفاعلين، تعزيزًا للوعي، وإثراءً للمشهد. حمد التميمي: الموسم يعزز الحوار لتبادل وجهات النظر يصف الكاتب حمد التميمي مدير البرامج الشبابية بالملتقى القطري للمؤلفين، موسم الندوات بأنه يعتبر حدثًا ثقافيًا وفكريًا كبيرًا، يثري المشهد الثقافي في دولة قطر، ويحرص على تقديم كل ما هو مفيد. ويقول: إن مثل هذه الفعاليات تحرص على تقدم المجتمع وتعزز الحوار بين المثقفين والمفكرين من خلال النقاشات وتبادل وجهات النظر وتقبل الآراء المتعددة، كما أن الدور الكبير لوزارة الثقافة بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسة عزز هذه الفعالية وساعد على تحريك المياه في المشهد الثقافي والفكري بصورة إيجابية. ويضيف إن بعض الندوات في هذه الفعالية كان لها أثر واضح ومهم من خلال التركيز على أهمية الهوية القطرية وتقبل الهوية الأخرى وعكس مدى تأثيرها في المجتمع، وأكد أن المجتمع بحاجة لمثل هذه الفعاليات بمختلف فئاته، حيث مثل هذه النوعية من الفعاليات تشجع على التنوع في وجهات النظر والتي بدورها تساعد بخلق بيئة ثقافية صحية. د. أحمد عبدالملك: وجهات النظر المختلفة تدل على نضج المجتمع يقول د. أحمد عبدالملك أستاذ الإعلام المشارك في كلية المجتمع، نحن متفائلون بالدور الإيجابي الذي يقوم به سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، في رفد مسيرة الثقافة، وفي استماعه لآراء أهل الهامش، فهم الذخيرة الأساسية للتأسيس الثقافي في وطننا العزيز. ويضيف: إنه من المؤمنين بالدور الثقافي للندوات واللقاءات الثقافية المتخصصة، وتلك من ملامح المجتمع النشط، الذي يختلف كي يتفق وليس العكس، فوجهات النظر التي تُطرح في الندوات واللقاءات الثقافية، إنما تدل على نضج المجتمع؛ بعيداً عن كيل المديح والإشادات غير الواقعية وغير الدقيقة، التي نلحظها في بعض اللقاءات الثقافية، التي يقوم عليها أشخاص لا علاقة لهم بالثقافة. ويتابع: إن موسم الندوات الذي اضطلعت به وزارة الثقافة، اتجاه إيجابي في مسيرة تعزيز الدور الثقافي في المجتمع، وأيضاً تأكيد لدور المثقف تجاه مجتمعه، لأنه لا توجد مظلة ثقافية ناضجة تقوم بهذا الدور، كما أنني اختلف مع أصحاب الاحتفاءات والاحتفالات المتكررة، والتي لا تصحح مسيرة الثقافة بقدر ما تشوّه ما تحقق من شذراتها. ويشير د. أحمد عبدالملك إلى أن المشهد الثقافي لا يكتمل في أي مجتمع دون وجود لقاءات مباشرة تجمع أهل الثقافة، مع شرائح من المجتمع، خصوصاً الطلبة والطالبات، الذين لابد وأن يلتقوا بأهل الثقافة مباشرة، كي يتلمسوا الطريق نحو المواطنة الصالحة، عبر استيعاب قيم الحق والخير والجمال، وتعزيز هذه القيم فيمن حولهم. عبدالله الرئيسي: الموسم يعكس حضور المبدعين في المجتمع يثمن الشاعر عبدالله أحمد الرئيسي إقامة وزارة الثقافة لموسم الندوات، بكل ما يحفل به هذا الموسم من فعاليات متنوعة، تثري النقاش والحوار حول مختلف القضايا الثقافية والفكرية، من خلال نخبة من المثقفين والمبدعين في مختلف المجالات الثقافية، بالشكل الذي يعكس ما تزخر به قطر من ثروة ثقافية، تسهم فيها النخب الثقافية بدور فاعل، الأمر الذي يعزز بدوره المشهد الثقافي، ويخدم المجتمع، وهى من الأهداف المرجوة من وراء إقامة مثل هذا الموسم. ويقول: إن مثل هذا النقاش يعزز من تباين وجهات النظر، إذ تخرجنا هذه الفعاليات عن طبيعة الندوات التقليدية، إلى مرئيات ونقاشات مفتوحة، يتبادل فيها الجميع وجهات نظرهم، ما يعكس أهمية مثل هذه الندوات في إثراء المشهد، خاصة أن ما تطرحه هذه الندوات، موضوعات مهمة ومفيدة، تتجاوز النخبة، إلى أفراد المجتمع، ما يجعلها داعمة للنهوض بالمجتمع، وتحقيق رؤية قطر 2030. ويضيف الشاعر عبدالله الرئيسي إن تنوع الموضوعات التي يطرحها موسم الندوات، يعكس مدى الحرص على أن تمتد هذه الموضوعات إلى مختلف الشرائح والفئات داخل المجتمع، وهو ما يحقق الفائدة المرجوة منها، بأن تعود مخرجاتها على الجميع، دون أن تقتصر على فئة أو شريحة بعينها. ويعرب عن أمله في أن يشهد الوسط الثقافي مزيدًا من الفعاليات المشابهة التي تثري هذا المشهد، بكل ما هو مبدع وخلاق، وبالشكل الذي يعود بدوره على المجتمع، لتحقيق نهضته، وهو ما يعكس أهمية الثقافة ودورها في بناء المجتمع، والإسهام في تطوره، وأن المبدعين لهم بصماتهم تجاه هذا الدور، ليضاف دورهم إلى أدوار شرائح المجتمع الأخرى، في تحقيق نهضة قطر. الشيخة جواهر آل ثاني: الندوات تطرح مواضيع ثقافية مختلفة ومهمة حول أهمية موسم الندوات في تعزيز ثقافة وجهات النظر المختلفة، تقول الكاتبة الشيخة جواهر بنت محمد آل ثاني أهمية مثل الندوات من ناحيتين، أولاً، كتذكير بأنه يوجد في المجتمع أكثر من رأي واحد، وأكثر من وجهة نظر واحدة، خاصة وأننا في زمن تتسيد فيه آراء المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، فمن له الصوت الأعلى، له الرأي، ونادراً ما يتم الالتفات لغيره من الآراء. وثانياً، من ناحية عرض المواضيع الثقافية المختلفة والمهمة رغم قلة تداولها. وعن المأمول من هذا الموسم في إثراء المشهد الثقافي. تعرب الشيخة جواهر آل ثاني عن الأمل في أن يحقق موسم الندوات تنوعاً واختلافاً، عن أي فعاليات أو ندوات سابقة. وتقول: إن في الاختلاف الفائدة، وفي الحياد بقاء الأوضاع كما هي، والاختلاف يشمل تنوع المواضيع وتعدد المتحدثين والمحاورين، كل وفق تخصصه، حتى تكون الندوات مثيرة للاهتمام ومنيرة للعقول. الوسطية في الإسلام في ندوة اليوم تقام صباح اليوم ندوة بعنوانالوسطية في الإسلام بين المثالية والواقع، وذلك ضمن موسم الندوات، الذي تقيمه وزارة الثقافة بالشراكة مع كل من جامعة قطر، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. تقام الندوة عند الساعة الحادية عشرة، في مقر معهد الدوحة للدراسات العليا بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ويتحدث فيها كل من: د. عبدالقادر بخوش، ود. علاء هيلات، ود. سلطان الهاشمي، ود. محمد عياش. وتأتي الندوة الجديدة، لتعد الفعالية الرابعة ضمن موسم الندوات، وذلك من بين 8 فعاليات يشهدها الموسم، والذي انطلق يوم الخميس الماضي، ويتواصل حتى يوم 31 الجاري، ويشارك فيه أكثر من 30 باحثًا وأستاذًا جامعيًا، بالإضافة إلى عدد من الإعلاميين والمختصين، وستساهم مداخلاتهم في إثراء النقاش والحوار بينهم وبين حضور فعاليات الموسم، من خلال طرح قضايا فكرية تتعلق بالتراث والحاضر، الأمر الذي يعزز بدوره هوية المجتمع. ويستهدف موسم الندوات التركيز على القضايا التي تلامس قضايا المجتمع الجوهرية، وتأمين نقاشات ومشاركات مثرية بين كل الأطراف، علاوة على بناء شراكات مع الجهات الفاعلة في المجتمع ودعم الأنشطة والفعاليات الثقافية والفكرية وإقامة فعاليات لطرح الآراء والأفكار التي تسهم في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، والسعي إلى مدّ جسور التواصل مع قادة المستقبل ونخب المجتمع من المفكرين والمثقفين وأساتذة الجامعات. كما يستهدف نشر ثقافة التنوع ومنح نخب المجتمع من المفكرين والمثقفين والخريجين فرص تعزيز البيئة الفكرية، إذ تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا الموسم إلى تأسيس بيئة فكرية تعزز دور الثقافة والمثقفين في خدمة المجتمع، وإبراز محاورين ومتحدثين في عدد من المجالات، ودعم الأنشطة الثقافية والفكرية، فضلا عن بناء جسور من التواصل بين أجيال المثقفين، وزيادة التقارب مع الجمهور والمؤسسات لمناقشة القضايا التي تشغلهم وفتح آفاق جديدة للإبداع ليصل المبدع إلى العالمية من خلال نقاشات حيوية تكمل فكرته في المجالات الثقافية المختلفة.

2379

| 23 مارس 2022

ثقافة وفنون alsharq
د. علي الكبيسي: موسم الندوات دعم إستراتيجي من وزارة الثقافة

بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، واصلت وزارة الثقافة تنظيمها لموسم الندوات، والذي تقيمه بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حيث احتضنت كلية الحقوق بجامعة قطر أمس الندوة الثالثة لهذا الموسم، والتي حملت عنوان هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا. وحضرت الندوة سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر مساعد وزير الخارجية، بالإضافة إلى حشد كبير من المثقفين والمختصين والمهتمين باللغة العربية، بالإضافة إلى عدد من أعضاء هيئة تدريس جامعة قطر، فضلاً عن الدارسين بها. تحدث في الندوة كل من: د.علي الكبيسي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة قطر سابقًا، والشاعر عبدالرحمن الدليمي والإعلامية أمل عراب، وأدارها الإعلامي محمد صالح. وخلال الندوة، تناول المتحدثون مظاهر وأسباب تراجع مكانة اللغة العربية في المجتمعات، ومدى تأثير وسائل وأجهزة الإعلام والثقافة الغربية واللهجات المحلية على الحصيلة اللغوية العربية، وخاصة في أوساط النشء. وأبدى المتحدثون تخوفهم مما آلت إليه مكانة اللغة العربية في المجتمعات، داعين إلى ضرورة الاهتمام بها، كل فيما يخصه، سواء كان ذلك على صعيد الفرد أو المؤسسات أو أفراد المجتمع. أسباب التراجع وفي مداخلته، ثمن د.علي الكبيسي إقامة وزارة الثقافة لموسم الندوات، واصفاً إياه بأنه توجه طيب يتيح الفرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر المتباينة حيال مختلف القضايا الثقافية التي تثري المشهد الثقافي. وقال: إن ذلك يعد دعمًا استراتيجيًا لوزارة الثقافة. وتوقف عند أسباب تراجع مكانة اللغة العربية، مؤكدًا أن واقع استعمالها يكشف عن تراجع ملحوظ في مكانتها في المجتمعات العربية اذا ما قورنت بمكانتها في العصر الحالي، مرجعًا السبب في ذلك إلى إقصائها من مقامات استعمالها، وذلك باستعمال اللغات الأجنبية، أو تبني اللهجات المحلية. ومن بين المظاهر التي أدت إلى تراجع اللغة في المجتمعات، كما توقف عندها د.الكبيسي المحيط الأسري. وقال: لم يعد يحظى الطفل العربي بما يعزز اكتسابه للغة العربية الفصيحة بسبب اعتماد الأسرة لغيرها، مثل اللهجات واللغات الأجنبية. وشدد على أهمية تخصيص الوقت الكافي لغرس الفصحى في أوساط الأطفال، لافتاً إلى أن غياب الوعي بأهمية اللغة العربية أدى إلى نظرات ومفاهيم خاطئة، ما تسبب بدوره في إيلاء اللغات الأجنبية أهمية أكثر، بالإضافة إلى أن ضعف الإقبال على القراءة بالعربية ساهم في إقدام البعض على القراءة باللهجات العربية، ونفورهم من قراءة كتب الأدب الرفيع باللغة العربية الفصحى. وأكد د.علي الكبيسي أن تداعيات تراجع مكانة اللغة العربية له نتائج سلبية وتداعيات خطيرة على الأجيال، ما يتطلب ضرورة التنبه لهذا الأمر، وذلك حتى لا يقعوا فريسة أمام اللغات الأجنبية، فيفضلونها على العربية، ما يحدث اضطراباً في هويتهم، وتتأثر به شخصياتهم. وشدد على أهمية تعزيز دور الأسرة في إكساب الطفل العربي للغته الفصيحة، واختيار الكتب التي تنمي الذوق الأدبي، وتطوير مناهج اللغة العربية وطرق تعليمها وتعلمها في جميع مراحل التعلم، وتغيير النظرة السلبية للغة العربية وتشكيل وعي لغوي بأهمية مكانتها في حياة الفرد والمجتمع والأمة. قوة الضاد وبدوره، قال الشاعر عبدالرحمن الدليمي، إن اللغـة العربية كُتب لها الخلود مهما كان تقييمنا لمكانتها، مشددا على ضرورة مراجعة الجوانب الاجتماعية التي تؤثر فيها اللغة معرفيًا وأخلاقيًا، ومناقشة اللغة من حيزها الذي تبرز من خلاله معالم قوتها وجمالها، كالفلسفة والبحث العلمي والآداب والفنون السمعية والبصرية. وتابع: إن اللغة العربية، لديها قدرة كبيرة في توفير الأرضية الرحبة لتناول المعارف بشتى أنواعهـا وتراكيبها اللازمة في المكان والزمان المناسبين لفظًا ومعنى، وأن شواهد تقلدها المكانة العالية في التاريخ المعرفي العالمي عديدة. وأكد عدم وجود ثمة صعوبة في تطويع اللغة العربية لصالح المجتمـع وثقافته ومستوى فاعلية الوعي لديه، مشددًا على أن اللغة العربية كأداة، مناسبة للغاية لتلبية الضروريات المجتمعية. ولفت إلى أن تراجع وتقدم مكانة أي لغة رهـين بتفاعـل مجتمعها الداخلي في خلق المعرفـة وإدامتها، داعيًا إلى ضرورة تفاعل المجتمع بتنوع أطيافه مع اللغة ليكون تفاعلًا حيويًا، ومواكباً للواقع الأخلاقي والمعرفي والمادي. أخطاء المستخدمين ومن جانبها، تتناولت الإعلامية آمال عراب الإشكاليات الدائرة حول مكانة اللغة العربية في دول المغرب العربي وتحديدًا في وطنها الجزائر. وقالت: إن البعض يرى أن لساننا العربي سُرق أو كُسر بفعل الاستعمار الفرنسي الذي تجاوز بقاؤه في بلدنا القرن من الزمن، ووقتها استهدف هذا الاستعمار المساجد والدواوين، وذلك لمنع قيامها بدورها في تعليم اللغة العربية. وتوقفت عند الجهود الرسمية في بلادها لتدعيم مكانة اللغة العربية في المجتمع، وذلك منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة اللغة العربية في الجزائر. وعرجت على الأخطاء الشائعة في استخدام اللغة العربية، مؤكدة أن مستخدميها بحاجة إلى الكثير من الاطلاع والممارسة، بالإضافة إلى امتلاك الأدوات الخاصة بالعربية، علاوة على تدعيم ثرواتهم اللغوية، بالتعلم كثيراً، لافتة إلى عدم توفر أرقام رسمية تعكس تراجع مكانة اللغة العربية في المجتعمات، وأن الحديث عن تراجعها مستمد من تجارب فردية، دون استبيانات، أو إحصاءات رسمية. أوراق المتحدثين تثير تفاعل المشاركين أثارت المحاور التي طرحها المتحدثون خلال الندوة تفاعل الحضور، الذين قدموا تعقيبات عليها، استهلها الشاعر الدكتور حسن النعمة، والذي حاول الإجابة عن تساؤل الندوة بالتأكيد على أن اللغة العربية لم تتراجع، وإنما اسُتنزلت من عليائها، بعدما كان تأثيرها كبيرًا بهدف التحفيز للهمم. وقال: إن كل ما نلحظه من هزائم للأمة مرده لما حدث للغة العربية من استنزال، أصبح يهدد الأمة في وجودها، وأن مقولة أن اللغة هى حصن حصين، كونها محمية من الدين والدساتير، مقولة قادتنا إلى خور، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن، مشددًا على أهمية عدم التهاون في جعل اللغة من أهم العوامل لتثري لنا القيم والمجد الذي كنا نرفل في نعمائه. كما شدد على أهمية أن تنتفض المجتمعات لتوحيد الجهود لتقوية اللغة، حتى تصل إلى مرتجاها، موجها الشكر إلى قائد المسيرة الثقافية، سعادة وزير الثقافة. وقال الشاعر د.حسن النعمة: إننا مبتهجون بهذه الانطلاقة الميمونة لموسم الندوات، فشكرًا لسعادة الوزير القيّم على هذه المسيرة. أما د.علي القحطاني فحذر من خطورة ما تتعرض له اللغة من لهجات وعاميات وثقافات دخيلة، فيما شددت الأستاذة هنادي زينل، على أهمية أن يتوفر الوقت للأسرة، لكي تغرس في أفرادها تعلم اللغة العربية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، على حد تعبيرها. وبدورها، عرجت الكاتبة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون والمدير العام للملتقى القطري للمؤلفين، على الدور البارز الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية ومنها وزارة الثقافة في حماية وتعزيز مكانة اللغة العربية. ومن جانبه، وصف الإعلامي أحمد الشيخ اللغة العربية بأنها لغة حية، وإذا كانت قد تراجعت، فإن ذلك بسبب تراجع الأمة، لعدم إنتاجها للعلوم أو الدراسات. مشدداً على ضرورة الاهتمام بالعربية في مراحل التعليم، وعدم فصله عن تراثنا. واستحضر الدور البارز للعرب في الأندلس، عندما كانت تنهل الدول من علومهم، فكان العرب مرجعاً لدول الغرب في الطب وغيره. وقال: لو كانت أمتنا تنتج العلم، لاستمرت لغتنا مصونة إلى يومنا، وعلينا أن نعلم أننا حينما ننهض، فإن لغتنا ستنهض معنا. وبدورها، حذرت الأستاذة إيمان آل إسحاق مما تعانيه الأجيال الحالية من ضعف في استيعاب اللغة، وهو ما يبدو واضحًا عبر استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، داعية إلى أهمية الاعتزاز بالعربية، وتكامل كافة الجهود لتعزيز دورها ومكانتها. وبدوره، حرص د.علي الكبيسي على الرد على هذه التعقيبات، محذرًا من خطورة استخدام اللغات الأحنبية طوال الوقت، حتى لا تصبح بديلاً عن العربية، مع ضرورة التوسع في نشر الدراسات والأبحاث باللغة العربية، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في أن يتم تهميش اللغة في مختلف المقامات.

950

| 22 مارس 2022

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون لـ الشرق: المسرح.. جرح كلما وضع أحد يده عليه بكينا

الحكواتي.. خيال الظل.. القاراقوز، وصولا إلى خشبة المسرح. مراحل شكلت نشأة المسرح العربي وتطوره، بدءا من لبنان وسوريا ومصر، ثم امتدت الظاهرة لتشمل دولا عربية أخرى، من بينها دول الخليج العربي، وتحديدا قطر التي بدأت تظهر فيها الإرهاصات الأولى للمسرح في أواخر خمسينيات وبداية ستينيات القرن الماضي من خلال الأندية الرياضية والمعسكرات الكشفية، وتأسيس فرقة الأنوار، فالفرقة الشعبية للتمثيل في عام 1968، وفرقة الأضواء الموسيقية التي تحولت إلى الأضواء المسرحية، ثم فرقة المسرح القطري عام 1972 والتي يعدها الدارسون البداية الحقيقية للمسرح القطري، حتى تأسيس فرقة السد عام 1973. في منتصف عام 1994 قامت وزارة الإعلام والثقافة آنذاك بدمج فرقة المسرح القطري والفرقة الشعبية للتمثيل تحت مسمى فرقة قطر المسرحية، ودمج فرقة السّد مع فرقة الأضواء تحت مسمى فرقة الدوحة المسرحية. وفي مطلع الألفية الجديدة أسست فرقة مسرح الخليج، لكنها لم تستمر طويلا بسبب الخلافات الحادة بين منتسبيها، وقد شهدت هذه الفترة تحولا فكريا عميقا نتيجة الظروف السياسية والثقافية التي عرفتها المنطقة في تلك المرحلة؛ والتي كانت لها انعكاساتها على الفنون عامة، والمسرح بشكل خاص، حيث ظهرت أعمال طغت عليها النزعة القومية والعروبية، وأخرى استلهمت من التراث العربي والإنساني ما يناسب تلك الحقبة، فتعددت التجارب، وتنوعت المشاركات الخارجية بفضل المهرجانات التي أسسها أبناء المسرح بالفكر والساعد، ومنها مهرجان الدوحة المسرحي، أول مهرجان في الخليج العربي، ثم مهرجان المسرح الشبابي الذي ساهم بشكل لا يمكن لأحد أن ينكره؛ في رفد الساحة الفنية بطاقات ومواهب مسرحية قادهم إلى المسرح الشغف والعشق. وكم كان الأمر مدهشاً حين اقتحموا المجال بحلم سرعان ما تحول إلى مسؤولية، ومضى مركب المسرح معانقاً هامات السحاب، قبل أن يمر بفترة ركود سرعان ما عبرت لتعود العجلة إلى الدوران، حتى صدر قرار بإلغاء مهرجان الدوحة المسرحي والمهرجان الشبابي، وإغلاق المركز الشبابي للفنون المسرحية، ثم تأسيس مركز شؤون المسرح، قبل أن تحل الجائحة، ويحال المسرحيون إلى عزلة إجبارية شلت حركتهم، وأرغمت الكثير منهم على الابتعاد فيما اختار البعض الآخر البحث عن بدائل غير ذات جدوى. في هذا الخضم، وقبل فترة قصيرة، قرر مركز شؤون المسرح - بشكل مفاجئ - إقامة مهرجان أيام الدوحة المسرحية في الفترة من 20 إلى 30 مارس الجاري. وتم إخطار الفرق الأهلية وهي: قطر والدوحة والوطن بأن المركز بصدد إقامة مهرجان مسرحي متكامل يشمل عروضاً من الفرق المسرحية الأهلية والمسرح الجامعي، ويتضمن الاحتفال باليوم العالمي للمسرح؛ تحت عنوان مهرجان أيام الدوحة المسرحية 2022م، حيث ستقام عروض المهرجان حسب جدول زمني، ما طرح العديد من الأسئلة منها: هل عاد مهرجان الدوحة المسرحي في حلة جديدة، وتحت اسم مهرجان أيام الدوحة المسرحية؟ لماذا اقتصر على الفرق الأهلية؟ أين شركات الإنتاج التي كان لها حضورها ومساهمتها في إثراء المهرجان المحلي؟ لماذا تم دمج مهرجان أيام الدوحة المسرحية مع مهرجان المسرح الجامعي؟ تساؤلات يطرحها الوسط الفني حول ما استجد أخيراً، لتضاف إلى تساؤلات تكررت كثيرا في السنوات الأخيرة وهي: ماذا يحدث للمسرح القطري؟ لماذا تتكرر ذات المطالب دون حلول؟ لماذا كلما تقدم المسرح القطري خطوة تراجع خطوات؟ من المسؤول؟ ما هي الحلول؟ مسرحيون لـ الشرق: الحلول بيد المسؤول علي ميرزا: واثق من أن وزير الثقافة سيلتفت إلى المسرح قال الفنان والمخرج علي ميرزا محمود: هناك إجماع على أن الحركة المسرحية في ركود تام بعد أن كانت شعلة من النشاط على مدى الموسم، وعلى مدى اليوم العالمي للمسرح، وعلى مدى مهرجان الدوحة المسرحي الذي امتد لخمسة وثلاثين عاما، ثم منذ عدة أعوام توقفت هذه العجلة عن الدوران، وأصبح هناك شبه غياب يكاد أن يكون على الفرق المسرحية وشركات الإنتاج رغم أن هناك نصوصا كثيرة مجازة؛ ولكن لا نرى حراكا كثيفا على مستوى الواقع، ربما هناك شذرات لبعض المسرحيات خلال سنة أو سنتين. مسرحية من هنا، ومسرحية من هناك؛ لا أكثر. لكن لا وجود لحراك مسرحي بيّن ومؤثر. وأضاف: هناك نصوص، والفرق جاهزة، وشركات الإنتاج كذلك لديها استعداد للعمل ولكن ينقصها الدعم المادي والمعنوي بالإضافة إلى التحريض على الفعل، والطلب من هذه الفرق والشركات الاستعداد لليوم العالمي للمسرح قبل أشهر من الحدث. أن تنوه للفرق أن عليها أن تستعد لليوم العالمي للمسرح، وكذلك شركات الإنتاج، وتجازى الفرق التي لا تقدم على مدى عام أو عامين، ويخصم من ميزانيتها. وأن يحدد موسم ثابت يمتد من شهر يناير إلى ديسمبر كل عام، وأن تجازى الفرق بالخير إذا قامت بواجبها وأن تعاقب إذا قصرت في مجهودها، ويكون الجزاء والعقاب في يد المسؤولين بوزارة الثقافة، وأن يحرضوا على أن يقام مهرجان الدوحة المسرحي من أحسن المسرحيات التي عرضت في اليوم العالمي للمسرح والموسم المسرحي. بالإضافة إلى تفعيل دور المسرح الشبابي لأننا نحتاج إلى دماء ووجوه جديدة في التأليف والتمثيل والإخراج. كما أتمنى أن يعاد المسرح المدرسي إلى ما كان عليه، وأن يكون له مهرجان سنوي ثابت إذا كنا نريد حراكا مسرحيا. أتمنى أيضا عودة الاهتمام بالمسرح إلى ما كان عليه، وأن يعود الألق إلى المسرح القطري، فأراه على خشبات المسرح العربية والعالمية، يأتي بالجوائز. وتابع قائلا: نأمل خيرا في الإدارة الجديدة وفي سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة بأن يلتفت إلى هذا الحراك الذي أفنينا عمرنا فيه، وقضينا نصف قرن، وأنشأناه من لا شيء حتى يفع وأصبح شابا متألقا على المسارح العربية. وواثق من أن سعادة وزير الثقافة سيلتفت إلى هذا الموضوع عاجلا أم آجلا. ناصر المؤمن: لا أرى حلولا في الأفق والطريق مسدود قال الفنان ناصر المؤمن: عندما أقف مستذكرا تاريخ المسرح وبداية الحركة المسرحية أتألم على حال المسرح اليوم، ولا أحد يقول لي إن المسرح القطري توقف بسبب الجائحة. نعم الجائحة أثرت في كل مناحي الحياة، لكنها ليست السبب الوحيد أو الشماعة التي نعلق عليها هواننا وضعفنا. عندما بدأت رحلتي في هذا المجال كانت هناك أعمال مسرحية، وكان هناك كتّاب ومخرجون وفنانون فقدنا بعضهم، ونكاد أن نقول إن المسرح اليوم يعيش حالة من اليتم، ولكن هذا لا ينفي أن هناك مخرجين ولكن العروض قليلة جدا. كأنما نتحدث عن فيلم سينمائي، وهذه نتيجة حتمية لقلة الاهتمام بالمسرح وعدم الأخذ بعين الاعتبار بأهمية المسرح كثقافة وكجزء أساسي من الثقافة. أنا أنتمي إلى جيل كنا نقدم عروضا في التربية المسرحية، وفي اليوم العالمي للمسرح. وتابع قائلا: كنا نقدم عروضا عن طريق الفرقة ذاتها، وكنا نفرح كفنانين لكمّ العروض التي تقدم والتي لم يعد لها أثر اليوم بعد أن تحول المسرح إلى فعل مناسباتي، ولعل قلة الدافع المادي الذي يحفزنا كفنانين وكتاب زاد من أزمة المسرح القطري، رغم وجود صروح ثقافية مثل كتارا وغيرها، هو ما يجعلنا متأخرين جدا عن الركب مقارنة بالدول المجاورة، في حين أننا كنا متفوقين في الثمانينيات والتسعينيات. وأضاف: المطالب تتكرر منذ سنوات ولكن دون حلول جذرية، وهذا الكلام قلته منذ سنوات ولكن لا حياة لمن تنادي. هذه الـ (لا) أصبحت تتكرر بشكل مضمر. لا نريد مسرحا. لا نريد فنا. لماذا لا يريدون؟ قطر دولة غنية بإمكانها أن تدفع المسرح والسينما والتلفزيون. كل من حولنا ينتج: الكويت، والسعودية، وعمان، والإمارات، ونحن نرى ولا نتكلم من شدة تألمنا على مسرحنا. وأردف قائلا: في فترة من الفترات كنا ننتج أعمالا، وكانت هناك منافسة بيننا وبين الكويت، ولكن المسألة اليوم تتعلق بالمزاج ليس أكثر. في الماضي كان هناك حب للعمل، وكان هناك دافع من المسؤولين، وتحفيز، وتشجيع للمسرحيين. لذلك كنا نقدم تضحيات كبيرة لأننا نحب المسرح، لكن المسرح اليوم بالإيجار، ولا وجود لدافع مادي أو تشجيع. دعونا نبدأ وننتج ثم بعد ذلك طالبني بدفع الإيجار. أليس الفن مرآة المجتمع، أم هذه المقولة لم يعد لها وجود عندنا؟ للأسف لا أرى حلولا في الأفق والطريق مسدود مسدود. حمد عبدالرضا: ضاقت الرؤية ولم تتسع العبارة قال الفنان حمد عبدالرضا رئيس فرقة قطر المسرحية: المسرح فن يتأثر ويؤثر، والأمم تقاس نهضتها بنهضة مسرحها، والمسرح هو الفن الوحيد الذي به نتحدى العقم الحضاري الذي أصاب العرب منذ عقود، ولعل تراجعه اليوم دليل قاطع على هذه الحالة. قد يكون ذلك مبررا في دول إمكانياتها المادية محدودة، وتعاني من ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية مضطربة، لكننا في دولة قطر ننعم بخيرات كثيرة تجعل عملية التقدم مستمرة في شتى المجالات والقطاعات، والغريب أن كل المجالات تتقدم وتزدهر ما عدا المسرح. أعتقد أن السبب وراء هذا الركود والإخفاق في دفع عجلة المسرح إلى الأمام هو أن المسؤول الذي يتعامل مع الفعل المسرحي يتعامل معه وفق رؤية ضيقة، ولا يبني على السابق، أو بمعنى أوضح يهدم ويقوض ما بني، ثم يعد بالجديد، لكن الحال يظل على ما هو عليه، ولا جديد واضح في الأفق.. ضاقت الرؤية ولم تتسع العبارة التي تترجم المنشود على أرض الواقع. وعن الحلول قال: لابد من لم شمل الفنانين والمشتغلين في المسرح، وأن يتم طرح الأفكار بجدية، وحيادية، وموضوعية، بعيدا عن المزاجية التي من شأنها أن تفرق جموع المسرحيين في الوقت الذي نحتاج فيه الى أن نتفق على كلمة سواء. وأن يعاد النظر في الأساسيات التي تبني ولا تهدم، وأن يكون هناك دافع وإيمان قوي بأن المسرح سبيلنا الى تحقيق نهضة ثقافية متكاملة الأركان. لابد أن يبادر القائمون على المسرح بالبحث عن حلول جذرية للمشكلة، وأن يجمعوا المسرحيين على طاولة الحوار لأنهم أدرى بشأن مسرحهم. أحمد البدر: وضعنا يدنا على الجرح لكن الجرح لا يريد أن يشفى قال المخرج أحمد البدر: التوقف الذي حدث خلال الجائحة أدى إلى اندثار الحركة المسرحية والدراما بشكل عام، لكن المسرح باعتباره أب الفنون تأثر بحكم أن الحضور الجماهيري عنصر مهم في العرض المسرحي، لكن ما قبل الجائحة كانت هناك أسباب أدت إلى تأخر المسرح القطري، من بينها إلغاء اليوم العالمي للمسرح الذي تحتفل به الكرة الأرضية كلها، وتوقف مهرجان الدوحة المسرحي الذي كان يرفد الساحة الفنية بالكتاب والمخرجين والممثلين والشباب الذين يعملون في الديكور والإضاءة والصوت وغيرها من العناصر. لم نعد نرى وجوها جديدة. لم نعد نرى التحدي بين الفرق المسرحية والشركات الخاصة لأن المنافسة هي التي تميز الغث من السمين، ولأن في التحدي هناك بذل للمجهود، والإنسان بطبيعته يحب التحدي حتى يبرز، بالإضافة إلى ظهور المواهب من خلال الاحتكاك والتحدي والحاجة إلى ذلك. لابد أن تعود المنافسة سواء داخليا أو من خلال استضافة فرق خارجية، أو أن يذهب المسرح القطري إلى الدول الأخرى في المهرجانات. مضيفا: لو بحثنا عن كتّاب قطريين سنجد أن العدد لا يتجاوز اثنين أو ثلاثة كتاب على أقصى تقدير. لم يظهر كاتب جديد لأن ليس هناك منافسة. الممثلون هم أنفسهم، والوجوه الجديدة تقريبا اختفت في ظل غياب الأعمال المسرحية. مهرجان المسرح الجامعي اقتصر على الفئة الجامعية ولم ينفتح على كل الفئات. كم جامعة لدينا؟ ثلاث جامعات؟ أربع؟ نحن نريد المنافسة للجميع، ونريد أن يستفاد من المخرجين والكتاب لتقديم خبراتهم لهؤلاء الشباب الجامعي، ولكي يدلوهم الى الطريق الصحيح حتى يبرزوا. وتابع: مهرجان الدوحة المسرحي كان رافدا لمسرح المحترفين. والمسرح الشبابي في الأندية كانوا هم أنفسهم المخرجين الذين يعملون في المدارس ومع المحترفين. في السبعينيات كانت الأعمال المدرسية تعرض على مسرح نجمة، وكان بمجهود الشباب. هذا المسرح عرضت عليه شخصيا، وكان يشرف على تحضيرنا هاشم المخللاتي - رحمه الله –وهو الذي يشرف على تحضير المحترفين. كلنا وضعنا يدنا على الجرح لكن الجرح نفسه لا يريد أن يشفى. هذه هي المشكلة. لماذا لا يعامل مركز شؤون المسرح الفرق المسرحية مثلما هو الحال بالنسبة الى الأندية الرياضية؟ لماذا لا يتم التنويه وإعلان تاريخ بداية العمل حتى تستعد الفرق والشركات لأعمالهم؟ هذا الصمت الذي فيه المركز هو الموت البطيء. هذا الصمت أثر على الحركة المسرحية ككل. تشعر وكأن ما بين المركز والمسرحيين جدار برلين. إن المتأمل لحال المسرح القطري اليوم يلاحظ أنه تائه وباب الخروج ما زال بعيد المنال. وحول الحلول قال: لابد من إصلاح الخلل. أن تصل متأخرا خير من ألا تصل. لابد أن نعيد النظر حتى في علاقة الجمهور بالمسرح. لابد من إرساء ثقافة المسرح في المجتمع. ولي الأمر لابد أن يأتي مع ابنه ويتعرف على المسرح مثلما كان في السابق، لأن المعلومة التي تقال على خشبة المسرح تصل أكثر من المعلومة الموجودة في الكتاب لأن هناك جهدا جماعيا حتى تصل هذه المعلومة إلى المتلقي. نتمنى من مركز شؤون المسرح وإدارة الثقافة والفنون أن تكون قريبة من المسرح. وأن يبحثوا في احتياجات المسرح، وأن يسألوا أنفسهم: كيف يعود المسرح مثلما عادت الرياضة؟ وأن تكون هناك رؤية واقعية واضحة، وجدية في التعامل مع موضوع المسرح. علي الخلف: المسرح يساهم في تهذيب الذوق العام قال الفنان علي الخلف: المسرح القطري لا يحتل الآن أي مكانة أو وجود في الساحة الثقافية وكأنه أصبح فعلا على هامش الحياة. نحن نحتاج إلى إرادة وإيمان من المعنيين بالأمر والساهرين على المشهد الثقافي بتفعيل دور المسرح، ولابد من وعي عام بأن دور أبي الفنون هام وضروري للإنسانية وليس فقط للفنان أو المثقف. المسرح بمختلف مدارسه يساهم في تهذيب الذوق العام، وتقبل الآخر، وأحيانا لا يكتفي بطرح المشكلة بل يمكن له أن ينير الرأي العام.. واحتواء الظواهر السلبية بنقدها وإبراز سلبياتها. منذ انطلاق المسرح القطري قبل نصف قرن خطى خطوات مهمة إلى الأمام. وصار بمحاذاة دول لها تاريخ طويل في الإبداع والإنتاج. يوما بعد يوم أصبح للمسرح جمهور. وكان للتربية المسرحية سابقا دور كبير في إنشاء جيل من الفنانين والمتذوقين للفن. وما إن اختفى المسرح من التربية المسرحية حتى تكاثر من يعتبره رزقا وكسبا سهلا للمال، وتناقص المبدعون. ومنذ سنوات قليلة جدا بدأ المسرح في التراجع. ووصل إلى التقهقر إلى أن اختفى. أنا لا أتحدث عن الأعمال الفردية أو الموسمية بل أتحدث عن فعل حاضر بيننا كالماء والهواء. اليوم وما يبدو ظاهرا للعيان هو تموقع ما بقي من الفنانين والتركيز على الذاتية وعدم مشاركة الهم الواحد. لم نجد من يدافع عن القطاع بشكل جدي ممن استسهلوه فغيبوه. وغياب أهل الاختصاص من موقع اتخاذ القرار. أسباب كافية لتراجع الفعل المسرحي. لم يجتمع الفنانون على كلمة واحدة للدفاع عن القطاع، وكل شخص يتكلم عن نفسه بصفة فردية فطغت الأنانية واختفى الإبداع. أعتقد أن السبب أيضا في سياسة الهدم في عقليتنا نحن العرب. كل مسؤول يأتي لا يحتفظ بالمكاسب ويبني عليها وبالتالي يتطور القطاع المسرحي، بل يأتي ليهدم ما سبق متوهما أنه سيجعل له بصمة، وهكذا دواليك. وبهذه العقلية لن نتطور بل نظل في نفس النقطة. وأحيانا نعود إلى الخلف. وعن الحلول قال الخلف: الحل في رأيي أن يكون للفنان القطري صوت في الإدارة كي يوصل هم زملائه ومشاكلهم ومقترحاتهم. شخص ربما يكون منتخبا لما لا، أو هيكل يمثل الفنانين لدى الإدارة. وهنا نتجاوز الفردانية ليصبح هذا الهيكل يتكلم عن الصالح العام، وإذا نجحنا في تحقيق الصالح العام فبالتأكيد كل الفنانين سيستفيدون. هيكل يتكلم باسمنا. يشعر بنا. يحملنا همنا ويحاسب إن لم يقم بواجبه لأنه منتخب. أيضا عدم تضارب المصالح وضرورة أن يكون المشرف على القطاع موضوعيا، له خبرة في المسرح وله دراية بتفاصيله. وهنا يمكن لنا أن نحلم ونبدع ونحقق الإضافة محليا وخارجيا، ونستطيع أن نرتقي بفننا وهويتنا على هذه الأرض مبدعين ومثقفين يحتاجون إلى فرصة ومتنفس، فالمسرح يضيء الحياة. علي الشرشني: كل ما هنالك أفكار فردية تعكس أمزجة معينة قال الفنان علي الشرشني: المسرح القطري بدأ بقوة وكانت له مشاركات مميزة في المهرجانات على مستوى الخليج والوطن العربي والعالم. كنا أول دولة تقيم مهرجانا محليا، وكان المسرح مستمرا سواء على مستوى المسرح المدرسي أو الشبابي أو مسرح المحترفين على مستوى الفرق الأهلية، حيث كانوا يقدمون الكثير من الأعمال ويشاركون في جميع المحافل الدولية، وكان النشاط مستمرا، والتربية المسرحية كانت تخرج لنا مواهب مسرحية تم استثمارها بعد ذلك. وكان المسرح في عز عطائه ومجده. الى الحد الذي وصلنا فيه الى مرحلة بدا هناك نزول في المسرح وتراجع غير مفهوم. على المسؤولين الذين قادوا دفة المسرح أن يجيبونا: لماذا لم تتحقق المطالب ولم توجد حلول؟ كل ما هنالك أفكار فردية تعكس أمزجة معينة، ولم يكن هناك تقدم. توقف مهرجان الدوحة المسرحي، ومهرجان المسرح الشبابي. طالبنا مرارا وتكرارا بعودة المهرجان المحلي وهو مطلب الفنانين لأنه يخدمهم. فلماذا لم تتحقق هذه المطالب؟ كلما تقدم المسرح خطوة تقهقر الى الوراء. نعم جائحة كورونا عطلت كل قطاعات الحياة، ولكن هناك طرق أخرى يمكن أن نقدم بها المسرح. هناك حلول لتقديم المسارح ولكن هناك بعض الممثلين ابتعدوا أو دخلوا في عزلة ولا يريدون التفكير في هذا الموضوع لأنه يؤرقهم. هناك حالة من اليأس، وهذه إشكالية أخرى. ليس هناك تواصل بين المسؤولين والفنانين حتى يجدوا طريقة كي لا يتوقف المسرح. لابد أن يكون هناك اجتماع ولقاءات. لابد أن يبحثوا عن المشكلة ويوجدوا حلا. المسرح لا يجب أن يتوقف! هناك ممثلون وكتاب ومخرجون فلماذا نتوقف؟ دعونا نعمل. المسرح حياة. المسرح يقدم رسالة. المسرح أبو الفنون، فكيف توقفه؟! لابد أن تعود آلية لجنة المسرح وقراءة النصوص، وعودة المهرجان المحلي والمهرجان الشبابي. لابد أن يكون هناك مسرح للجيل القادم. محمد الصايغ: نحن في طريق جبلي وعر نصعد وننزل قال الفنان محمد الصايغ: المسرح بدأ قويا، والجهات المسؤولة كانت مهتمة به وبالمسرحيين، ومنذ انطلاقته في السبعينيات مرورا بالثمانينيات والتسعينيات كان المسرح القطري فعّالا، لم ينم يوما واحد، وبرز الكثير من الممثلين الذين أصبحوا نجوما على مستوى قطر والخليج. ربما توقف لمدة عامين أو أكثر بقليل، لكن الفنان عبدالعزيز جاسم – رحمه الله – أعاد الى المسرح وهجه في بداية الألفية. ومنذ عام 2006 أصبح النشاط المسرحي غير مستقر، والحركة أصبحت أبطأ. كنا سبّاقين في المهرجان المحلي الذي أعاد المسرح القطري الى الواجهة، ونشط المسرح الأهلي. أما اليوم فالمسرح التجاري أو ما يسمى الجماهيري ضعف في قطر بسبب أمور كثيرة. كان يفترض أن نتقدم عشرين خطوة الى الأمام لا أن نتراجع. لم يشهد المسرح القطري حالة من التراجع مثلما يشهدها اليوم. أعتقد أن الأسباب وراء هذا التراجع تكمن في تعيين مسؤول على المسرح يتعامل بمزاجه وأهوائه. يأتي مسؤول آخر بعده ويعد بالتغيير ولكن التغيير بحسب مزاجه، ولا يتعامل وفق خطة من وزارة الثقافة. مسألة الابتعاث الى الخارج هذه أيضا معضلة أخرى، وبحسب علمي فإن آخر خريج هو عبداللطيف الشرشني، رحمه الله. فيما ظلت الكراسي فارغة سنويا في معهد الكويت للفنون المسرحية والمعاهد الأخرى في الخارج، ولا وجود لشباب يدرسون المسرح في الخارج. الجيل المؤسس أدى ما عليه، والعمر يتقدم بهم، وليس هناك جيل تلقى تكوينا أكاديميا في المسرح، حتى كلية المجتمع لم تستطع أن تحل محل المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت أو في دول أخرى. كلما قلنا سيأتي المسؤول الجديد بالأفضل دمر كل ما بني في السنوات الماضية، ثم يأتي مسؤول آخر فيبني من جديد، ويأتي آخر فيدمر. هذا هو حال المسرح القطري، ونحن الآن في طريق جبلي وعر نصعد وننزل. لابد من إيجاد لجنة رقابة لديها فكر وفهم للقضية، ولديها خبرة ايضا. ولابد من وجود مسؤول يعيد المسرح في التربية، ويعيد النشاط المسرحي الى المدارس، وأن يكون هناك مركز شبابي، وأن يعود المهرجان المحلي، وأن يتم إطلاق مهرجان تجاري. لابد أن تتعاون جميع الجهات المعنية بالثقافة والفنون والإعلام وغيرها لإعادة الحياة الى المسرح القطري. زينب العلي: نحن نحب المسرح ونريد أن نترك بصمة قالت الفنانة زينب العلي: نأمل أن ينطلق مسرحنا بشكل أقوى مما عليه الآن، لأننا متشوقون للعمل المسرحي ونريد لمسرحنا أن يزدهر مثل بقية المسارح في العالم. الجميع يتفق في ان الحركة المسرحية في قطر بدأت قوية، واستمرت قوية، وربما ما زادها قوة هو مهرجان الدوحة المحلي الذي كان فيه التنافس بين المسرحيين على أشده، وكانت الأفكار والآراء المنصبة حول الأعمال زادا للمشتغلين في مجال المسرح. بالمهرجان تقدمنا وأنجزنا وحققنا إنجازات كبيرة، وكذلك مهرجان المسرح الشبابي الذي كان رافدا للحركة المسرحية. كان المسرح القطري ينبض بالحياة، وكان الفنانون والكتاب والمخرجون يقدمون عصارة فكرهم وخبراتهم وعشقهم لأبي الفنون، ثم فجأة توقف كل شيء: المهرجانات، المركز الشبابي، وتوقف معه الدافع للإبداع إلا في بعض الأعمال هنا وهناك. أعتقد أن الحلول عند القائمين على الشأن المسرحي، وما باليد حيلة سوى إيصال رسالة لهم لإعادة المسرح القطري إلى المجتمع. هذا المسرح الذي كلما تقدم إلى الأمام يتم الرجوع به إلى الخلف، والمبررات هي نفسها تتكرر في كل مرة: لا يوجد ميزانية كافية فيتأجل العمل لموسم ثان أو لسنة أخرى، بينما الحلول كثيرة، فهناك نصوص جاهزة ومخرجون جاهزون للعمل، والمسارح مفتوحة. فقط ما نريده أن نشعر بالغيرة قليلا على مسرحنا حين نرى مسارح البلدان الأخرى تعمل ليل نهار. نريد أن نبدع ونظهر الطاقة التي لدينا لأننا نحب المسرح ونحلم بأن نترك بصمة.

2711

| 06 مارس 2022

ثقافة وفنون alsharq
مثقفون لـ الشرق: نترقب نسخة استثنائية لمعرض الكتاب

تترقب الأوساط الثقافية المختلفة معرض الدوحة الدولي للكتاب، والذي سيقام خلال الفترة من 13 إلى 22 يناير المقبل، وسط آمال تنتاب الجميع في أن يحقق المعرض هدفه الرئيس، وهو إنعاش المشهد الثقافي بمختلف مجالاته، وتحقيق هدفه الأبرز، وهو تسويق الكتاب. الشرق حرصت على رصد طموحات بعض المبدعين للنسخة المرتقبة للمعرض، والذين شددوا على أهمية تحقيق فكرة وهدف المعرض في أن يكون سوقًا لعرض الكتاب، وعدم اختزاله في إقامة فعاليات ترفيهية، ليكون استقطابه للزائرين بهدف اقتناء الكتاب بالدرجة الأولى. كما يشدد المبدعون على أهمية تجنب اختزال حفلات تدشين الكتب فيما سبق تدشينه، ليكون التدشين للكتب الجديدة، أو الصادرة حديثًا، مع الاحتفاء بالكتاب بالإلكتروني، وجيل الرواد من المبدعين، ليكون هناك تواصل بين الجميع، وخاصة مع جيل الشباب. حامد النعمة: علينا تشجيع اقتناء الكتاب يقول الموسيقار حامد النعمة: إن أولى الخطوات اللازمة لإقامة حُلة جديدة لمعرض الدوحة للكتاب وضع خُطة لتشجيع القراءة، والحث عليها، وذلك لاستقطاب الجمهور من الشباب والصغار إلى أروقة المعرض. ويرجع ذلك إلى ما يشهده الكتاب الورقي من منافسة قوية مع الوسائط الأخرى، الأمر الذي أدى بدوره إلى وجود حالة من التراخي عن القراءة، والعزوف عن اقتناء الكتاب، ما يجعلنا نفكر في خطط بديلة للحث على القراءة، وتشجيع اقتناء الكتاب. ويستشهد بواقعه سابقًا، عندما كان يحرص على الوصول بمعدل القراءة يوميًا إلى 8 ساعات، إلى أن اختلف الحال اليوم، نتيجة العديد من المتغيرات، وهذا أمر ينسحب على الكثيرين في عالم اليوم، ما يدفعنا إلى ضرورة البحث في آليات جديدة، تستقطب الجمهور إلى القراءة، واقتناء الكتاب، والدفع بحركة التأليف إلى مستويات متقدمة، خاصة وأن لدينا العديد من المبدعين القادرين على إنتاج أعمال إبداعية، ذات مستوى راقٍ، يمكن أن تشهد إقبالاً على اقتنائها. ويشدد النعمة على ضرورة إعداد برامج توعوية تحقق نفس الفكرة، وهي تشجيع القراءة، واقتناء الكتاب، وذلك حتى يتشكل لنا في المجتمع، جمهور يقبل على القراءة. د. زكية مال الله: المعرض للكتاب وليس للأنشطة الترفيهية تقول الكاتبة الدكتورة زكية مال الله: إن معرض الدوحة للكتاب يحظى بتاريخ عريق من الحضور والفعاليات، وتأتي نسخته المرتقبة، بعد تأجيله في العام الماضي، نتيجة تداعيات كورونا، الأمر الذي حُرمنا فيه من مشاركات دور النشر، ولذلك فنحن سعداء بعودة الكتاب إلى حضوره وتألقه هذه السنة عبر معرض الدوحة. لافتة إلى أن الهدف الرئيسي للمعرض ينبغي أن يكون للكتاب، وهذا لا يمنع من وجود بعض الأنشطة الترفيهية الأخرى، غير أنني أدعو إلى ضرورة الحد منها، إذ لا يجوز اختزال المعرض في صالات للترفيه، وغيره، وكذلك يجب الحد من كثافة انتشار المطاعم، لمنع تكرار ذات الظاهرة، والتي كانت في النسخة الماضية للمعرض. وتتابع: إن هذا الترفيه وانتشار المطاعم والمقاهي يتعارض مع سياسة معرض الكتاب، فحضور مثل هذه الأغراض، يجب أن يكون في إطار محدود للغاية، وفي إطار يلبي الغرض منها، دون إفراط، وفي إطار أيضًا من الحفاظ على الشكل العام للمعرض، ليكون بسيطًا، وبعيدًا عن المظاهر المبالغ فيها، سواء من حيث الديكورات، أو المطاعم أو المقاهي، أوالأنشطة الترفيهية الأخرى. وتشير د. زكية مال الله إلى أنه حال توفر مثل هذه الأنشطة، فإنها قد تستحوذ على اهتمامات الزائرين بشكل يفوق الاهتمام بالكتب ذاتها، ومن ثم اقتنائها، وذلك تعزيزًا لأحد الأهداف الرئيسة للمعرض، وهو تشجيع اقتناء الكتاب. وتشدد على ضرورة أن يكون هدف المعرض هو إنعاش حركة التأليف، وهذا يتأتي عبر عدة مقترحات، منها تخصيص مساحة أكبر لدور النشر القطرية، وتقديم مشاريعها المستقبلية، حتى يكون لهذه الدور حضور في تقديم فعاليات تدشين وعرض الكتب الجديدة، بالإضافة إلى تنظيم الندوات، واستضافة المؤلفين، وتخصيص مساحة لكل دار، تنظم خلالها فعاليات، لتعريف الزائرين بهذه الدور. وتقترح بأن تكون حفلات التدشين قاصرة على الكتب الجديدة، أو الصادرة خلال العامين الأخيرين، كحد أقصى، دون التركيز على تدشين الكتب القديمة، وهو ما يشجع المؤلفين بالتالي، وخاصة الجدد منهم. كما تقترح تخصيص قاعة لتصفح الكتب الإلكترونية، بما يؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة لاستقطاب الزائرين للمعرض، وليس الوسائل الأخرى التقليدية، وتخصيص مساحة لاستضافة الكُتّاب والشعراء والفنانين وغيرهم من جيل الرواد، لتعريف الأجيال الحالية بهم، ليعرض الحضور تجاربهم وإبداعاتهم، بالإضافة إلى تخصيص سوق لبيع الكتب القديمة. محمد السادة: علينا الحذر من كتب القص واللصق يقول الشاعر محمد إبراهيم السادة: إن هناك فرحة في قلوب أصحاب دور النشر والمثقفين والمهتمين بالمجالات الثقافية المتعددة، واكبت الإعلان بإقامة معرض الدوحة الدولي للكتاب في يناير ٢٠٢٢، بعد توقفه بسبب جائحة كورونا والتي ما زالت موجاتها الارتدادية تهيمن على كثير من القطاعات. ويضيف: إن تلك الفرحة يشوبها بعض الحذر ليس بسبب الجائحة فقط وإنما أيضًا بسبب الواقع الذي وصل إليه تداول الكتاب المطبوع وما يواجهه من تحديات الانتشار في هذا البحر المتلاطم من تكنولوجيا النشر الإلكتروني من قبل شركات كبرى معروفة في مجال عرض الكتب إلكترونياً، وما زاد الأمر تعقيدًا ظهور الآلاف من المواقع والمنصات الإلكترونية التي تتداول الكتب وتبيعها بطرق مشروعة وغير مشروعة تصعب متابعتها، فضلًا عن التوسع الهائل في مجال التأليف من قبل الأدباء والكتاب وظهور الكتاب المسخ الذي يعتمد مؤلفوه على القص واللصق والتفنن في العناوين الجذابة للانتشار، وأدى ذلك إلى الشتات الفكري لدى الباحثين والقراء. ويلفت الشاعر محمد السادة إلى أنه لا يجب أن نُمعن في تلك النظرة السوداوية فلا زال هناك قراء ومثقفون وباحثون يتكاثرون يوميًا ويتهافتون على اقتناء الكتاب المطبوع وتوسعة مكتباتهم الخاصة وإثرائها بالعناوين المتنوعة. ويقول: كلنا أمل في نجاح هذه التظاهرة الثقافية وتحقيق مآرب القراء في ما سيعرض في معرض الدوحة الدولي للكتاب ٢٠٢٢ وما سيصاحب ذلك من فعاليات نرجو لها التوفيق والنجاح. د. خالد البوعينين: آمل تخصيص مساحة للكُتّاب لبيع مؤلفاتهم يشدد الكاتب د. خالد بن محمد البوعينين على أهمية أن يكون المعرض منصة لإنعاش حركة التأليف، كأحد الأهداف الرئيسة له، وذلك بالترويج للكتب الصادرة حديثًا، بالإضافة إلى إقامة ورش تدعم الجيل الصاعد من المبدعين، بغية تشجيع حركة التأليف بينهم. ويدعو إلى ضرورة أن تشمل الفعاليات الثقافية المختلفة، الحث على القراءة، وبحث السبل الكفيلة بتعزيزها في المجتمع، باعتبارها أحد السبل لنشر المعرفة، فبدون القراءة، وبدون المتلقي لن يستطيع الكاتب أن يتوجه بأعماله إلى الساحة الثقافية، الأمر الذي يستدعي ضرورة النظر في وسائل تحفيزية، للحث على القراءة، وتشجيع الانخراط فيها. ويلفت إلى أن هذا الأمر لن يتأتي إلا من خلال تعاون العديد من الجهات والمؤسسات المعنية، ومن ثم يمكن استثمار إقامة المعرض في تشجيع القراءة في أوساط المجتمع، علاوة على تسويق الإصدارات المختلفة، بهدف إشاعة المعرفة بمختلف وسائلها ومجالاتها في الأوساط الثقافية، ومن ثم داخل المجتمع. ويقترح د. خالد البوعينين بأن تتوفر مساحات داخل المعرض، تقوم فكرتها على قيام الكاتب ببيع مؤلفاته، وذلك بشكل فردي، وهو الأمر الذي سيمكن الكاتب من القدرة على تسويق أعماله، وحث القراء على اقتنائها. إبراهيم فخرو: يجب تنظيم مسابقات لتشجيع اقتناء الكتب يؤكد الكاتب إبراهيم بن يوسف فخرو أن هناك جهودًا تُبذل لانجاز معرض، يليق بما يحظى به من تاريخ وعراقة، ولذلك آمل البحث عن وسائل لتطوير المعرض، خاصة في ظل ما يشهده الكتاب من صراع مع الوسائل التقنية المختلفة، فضلًا عن المنصات الرقمية الأخرى. ويتابع: إنه لذلك، فلابد أن يكون التركيز على الكتاب، سواء بعرضه، أو بالبحث عن وسائل لتحفيز اقتنائه، عن طريق تنظيم مسابقات لأفضل وأجمل الكتب بالمعرض، وينبغي أن يكون هذا هو الهدف الأبرز للمعرض، بعيدًا عن الأنشطة الترفيهية. ويشدد على ضرورة التركيز على التأليف، بتنظيم مسابقات للتأليف، وكذلك النظر إلى أهمية الترجمة، خاصة وأن هناك العديد من الكتب الأجنبية في هذا المجال، تستحق ترجمتها، ولذلك آمل أن تكون هناك مسابقات لاختيار أفضل كتاب مترجم. داعيًا إلى عدم التركيز على عرض الروايات في المعرض، فهناك كتب أخرى بحاجة إلى إلقاء الضوء عليها. ويلفت الكاتب إبراهيم فخرو إلى أنه لابد من السيطرة على حفلات تدشين الكتب، ليكون التدشين للكتب الجادة، والتي تستحق بالفعل أن تصل إلى المتلقي، لتشكل له فائدة حقيقية، وغذاءً معرفيًا. محمد الجفيري: علينا تخفيف الرقابة على الكتب والكُتّاب يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: إننا يجب أن نجعل من المعرض في نسخته القادمة فرصة للاستمتاع بقراءة الكتب، ‏وأن نعيد من خلاله ومن بعده بعض اهتماماتنا وتغيير عاداتنا التي أدمنا خلالها الهاتف الجوال على حساب الكتاب وقراءته. ويقول: إن المعرض أداة من أدوات الانفتاح الثقافي بل العقلي لكل شخص، إذ من خلال الكتاب نجوب العالم ونستمتع وندخل أبواب الحياة في مختلف مسالكها السياسية والاقتصادية ‏والاجتماعية والرياضية والدينية، لذلك فالمعرض القادم يستحق الاستعداد له من الآن، وينبغي أن نهيأ الجمهور منذ اللحظة ‏لحضوره، وتحفيزه لشراء الكتب ‏المتنوعة حتى نخلق جيلاً هوايته حب القراءة والمعرفة. ويضيف: حتى نمكن الجمهور من زيارة المعرض لشراء الكتب، فلابد من تخفيف الرقابة على الكثير من ‏الكتب وآراء الكتاب وما تخطه أقلامهم، وخاصة في هذا العصر حيث الكتب وآراء المؤلفين معروضة بشكل واسع في وسائل الإعلام المختلفة، وعلى الإنترنت دون حسيب أو رقيب، فالجميع يستطيع الوصول إليها بسهولة وتصفح محتويات أي كتاب يرغب في قراءته، ولذلك علينا تشجيع الفكر، دون تقييده، لنساهم في ولادة عبقرية المؤلف، لا لتجفيف مداد قلمه. ‏ويدعو إلى عدم المبالغة في أسعار الكتاب، ليكون رخيصًا وغير مبالغ فيه حيث العامل الاقتصادي له تأثير كبير في اقتناء وشراء الأشياء مهما تعاظمت قيمتها. وفي اعتقادي، فإن المعرض القادم سيكون معرضًا استثنائيًا ناجحًا بكل المقاييس، إذا تم مراعاة ما سبق ذكره. جابر عتيق: يجب تركيز فعاليات الأطفال على تنمية المعرفة يرى الكاتب جابر عتيق أن مقولة أمة اقرأ لا تقرأ مضللة وفقدت الكثير من مصداقيتها خصوصًا في الأعوام العشرة الماضية وما نشاهده من احتفاء كبير بمعارض الكتب، وعدد المؤلفات المتزايد في الوطن العربي في كافة المجالات، وما نلاحظه من اهتمام متزايد من كل الفئات العمرية بالمطالعة والقراءة، يجعلنا فخورين أننا تجاوزنا مرحلة هذه المقولة المحبطة. ويصف معرض الدوحة للكتاب بأنه مهرجان للمعرفة في قطر، لما يحظى به من اهتمام من الجهات الرسمية والأوساط الشعبية، لذا يجب استغلال هذا التجمهر الثقافي أفضل استغلال وأن نلفت إليه الأنظار بكافة الوسائل لاستقطاب الجمهور، وغرس حب القراءة لدى الأطفال، وتوعية الشباب بأهمية الكتاب. ويتمنى تفعيل دور وسائل الإعلام لاستقطاب أكبر عدد من الزوار خلال فترة المعرض، والحرص على تنوع أساليب الدعاية لتشمل كل الشرائح والفئات العمرية، ودعوة أكبر عدد من المؤلفين العرب وغيرهم للمشاركة في الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، وأن تكون هناك جلسات مناقشة للكتب يشارك فيها الكتاب مع مختصين في المجالات المطروحة في المعرض. كما يقترح أن لا يكون تدشين الكتب على النمط الكلاسيكي، بل يجب أن يكون تدشينها فعالية تلقي الضوء على أهمية الكتاب، ويبين فيها الكاتب معوقات العمل وأسباب نجاحه ويعرف الجمهور بعمله، وأن يشمل المعرض فعاليات للأطفال تنمي لديهم روح المعرفة وحب القراءة، وتزرع فيهم الرغبة في البحث عن المعلومة، ويتحقق هذا الأمر ضمن فعاليات شتى منها الألعاب التي تعتمد على القراءة وبعض المسابقات في المعلومات العامة والألقاء، والاستماع للقصص، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بأسعار الكتب، كي لا تكون هناك مبالغة في الأسعار، وهذا الأمر سيتيح فرصة لاقتناء أكبر عدد من الكتب للجمهور. سهام جاسم: يجب دراسة محتوى المعرض بعناية تقول الكاتبة سهام جاسم: إن معرض الدوحة للكتاب يُعد من أهم المعارض التي تُقام على مستوى الدولة سنويًا رغم وجود بعض الملاحظات التي قد تؤخذ عليه لكن ذلك ليس من شأنه أن ينال شيئًا من بريقه وألقه مطلقًا كما أنه لا يعني الانتقاص منه أو من جهد المجتهدين والقائمين على تنظيمه فهم يستحقون أطيب الثناء وأجمله، إنّما هي مقترحات قد تتبادر لذهن كلّ من يطمح لما هو أجدى وأنفع. وتتابع: المعرض يحتاج لخطة شاملة وهادفة لما يُطرح من محاضرات وندوات وملتقيات تُعقد لتحتفي بكاتبٍ وكتاب، كما أن الأمر ليس مجرد حفلات توقيع وحسب، فنحن بحاجة لدراسة العناوين المطروحة لكلّ ما سبق ذكره بما يتناسب مع الساحة الثقافية لدينا من أصغر إلى أكبر همومها واحتياجاتها إلى جانب مناقشة إنتاج المبدعين. فمعرض الكتاب ليس معرضًا للرواية فقط إنّما هو معرض لكافة الأجناس الأدبية وشتى حقول المعرفة فهو يستهدف عدة فئات وشرائح من المجتمع لذا لابدّ أن يكون محتوى ما يُطرح مدروسًا بعناية ومتناسبًا مع كلّ أولئك. وتضيف: لا ننسى أنّ مثل هذا المعرض يعد فيئًا ثقافيًا يجتمع تحت ظله الوارف الكُتّاب والشعراء والمثقفون والفنانون والمعنيون بالشأن الثقافي والصحفيون ودور النشر والقُرّاء اجتماعًا سنويًا مباشرًا لابد أن يُستثمر خير استثمار تُنتقى لأجله العناوين والمواضيع المهمة ذات الجاذبية الثقافية ولابدّ أنْ نحظى بأجواء تبادل الآراء والحوار الراقي التي نتطلع إليها. كما يجب أن نبحث عمن يزيد تلك العناوين إثراءً بحضوره وخبرته ونحرص على تنوع الأسماء ولا ننسى الرعيل الأول من الكُتّاب إذ لدينا العديد من المبدعين الذين نفتقد حضورهم في مثل هذا المحفل السنوي، وذلك الأمر سيحدث فرقًا كبيرًا وسيمارس إسقاطه الطيب على ما يُطرح. وتقول: إن كلّ ما ذكرته سابقًا يدعم الأجواء التي تتلاءم مع معرض الكتاب ويُحيط الكتاب بما يُلقي وبمن يستطيع أن يُلقي ويزيد من تركيز الضوء عليه أكثر ويُعزز الهدف من إقامته، كما أن ذلك أيضًا يحول دون اختزاله في فعاليات ترفيهية فإذا ما حضر الجد برصانته وهيبته لن يجد الترفيه والهزل مكانًا له ولا حاجة تستدعيه. عائشة الخليفي: ينبغي التركيز على نشر ثقافة القراءة في المجتمع تقول الكاتبة عائشة الخليفي: إن المعرض يعتبر حدثًا هامًا يعد بمثابة منصة ثقافية يفد إليها عدد كبير من دور النشر العربية والأجنبية ويعد ذلك صرحًا ضخمًا لتبادل الثقافات المختلفة والتعرف على الكُتاب والكاتبات الجدد والتطرق إلى كتاباتهم الإبداعية التي ستساهم في رفع قيمة المكتبة والكتابة العربية. وترى أنه ينبغي تشجيع دور النشر على جذب واستقطاب واكتشاف المهارات الجديدة للكُتاب والتركيز عليها وتطويرها ودعم الشباب الموهوبين في خوض تجربة الكتابة باعتبارها وعاء ناقلا للمشاعر والأدب ونشر ثقافات متعددة وتبادل الآراء، الأمر الذي سيساهم في تثقيف الشعوب وجعلهم قادرين على التعامل مع البيئة الخارجية في الوقت التي أثرت فيه التكنولوجيا الحديثة وقللت من أهمية الكتاب المطبوع الذي يعد منارة الشعوب ووجهتها الأساسية للثقافة. كما ترى أن مدة المعرض المعلن عنها مناسبة لتبادل الثقافات وتشجيع الشباب على القراءة باعتبارها العمود الأساسي للعلم والمعرفة والمتعة. وتقترح أن يركز المعرض على عرض الكتب التاريخية التي تساهم في معرفة الأفراد لحضارتهم وتثقيفهم باعتبار الكتاب هو خير جليس وهو المصدر الرئيس للمعلومة. وتقول: إن مكانة دور النشر تقاس بتوسعها في جذب العديد من الكُتاب وإصدار كتب قيمة تساهم في نشر الوعي والتثقيف لأن معرض الكتاب يعد واجهة لنشر الرقي والوعي والإدراك المعرفي للفرد في المجتمع. ومما يجعل هدف المعرض الأساسي سوقًا للكتاب دون اختزاله في فعاليات ترفيهية، ينبغي التركيز على نشر ثقافة القراءة في المجتمع بين الأفراد على فترات متباعدة قبل المعرض، لكي تصبح العملية سلسة وسهلة فيما بعد. وتتابع: يمكن الاستفادة من المعرض في إنعاش حركة التأليف وخاصة للفئة الشبابية بإقامة ندوات تعريفية ودورات تدريبية تشجع على ممارسة الكتابة وتأتي قبلها القراءة، لأن الكاتب الجيد هو قارئ جيد من الأصل.

1769

| 25 أكتوبر 2021

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون لـ الشرق: إجراءات النشر والطباعة تحديات تواجه الكُتّاب

أوضح عدد من الكتّاب والمبدعين أن دور النشر المحلية تعاني من ضعف في التوزيع والنشر، وأن إجراءات هذه الدور لم يعتد عليها الكاتب المواطن، الأمر الذي يدفعه للبحث عن دار نشر خارجية لترويج إبداعاته الأدبية، فيما رفض البعض الآخر هذا الاتهام وأكد أن هناك جهودا كبيرة تبذل من قبل دور النشر المحلية لدعم الكاتب المحلي، وتوفير البيئة الأدبية الملائمة له، لافتين إلى أن هناك مفاهيم غير دقيقة انتشرت حول دور النشر المحلية، وأن هناك إجحافا يمارس في حقها. وأشاروا لـ الشرق إلى أن العديد من الكتّاب يفضلون نشر إصداراتهم الأدبية عن طريق دور النشر العربية التي لها باع طويل في هذا المجال، موضحين أن إجراءات النشر والطباعة عادة ما تكون عبئاً كبيراً على الكاتب، إذ لا يؤدي ثمن البيع والجهد الذي يبذله الكاتب في مقابل إصدار كتابه. وأكدوا أن هناك تراجعا بشكل عام في صناعة الكتاب بسبب الظروف المختلفة التي تواجه العالم التي أدت إلى تدني مستوى المعايير المطلوبة وسهولة إصدار المؤلفات، لافتين إلى أن في ظل هذه الظروف أصبحت الكثير من دور النشر في الخارج تنظر للمادة بعيدا عن المحتوى المقدم على عكس دور النشر المحلية التي تركز على المحتوى والجودة. بشرى ناصر: دور النشر المحلية لا تزال تحبو أوضحت الكاتبة بشرى ناصر، أن دور النشر المحلية حتى الآن تعاني من ضعف التوزيع، مما يدفع بالكثيرين للبحث عن دار نشر عربية لترويج إبداعاتهم الأدبية قائلة: معلوماتي عن دور النشر المحلية تكاد تكون محدودة جدا لأنني من الأساس أتبنى موقفا محددا وهو أن الطبع والنشر يعني التوزيع والانتشار، بمعنى أنني عندما أعمل على مشروع فكري كبير أستغرق مني أكثر من عشر سنوات سأبحث عن ناشر مشهور والتوزيع عنده يرضي الطموح. وأضافت: نحنُ بعد كل هذا الجهد والعناء لن نقبل بموزع متواضع، لذا لا أشغل نفسي مطلقا بدور النشر المحلية التي ما زالت تحبو خاصة وقد اتفقت مع أكثر من صاحب دار نشر عريقة على طباعة كتبي، وأعرف أن رأيي هذا قد يكون متحاملا أو حتى محبطا على دور النشر المحلية إلا أنني بطبيعتي لا أعرف المجاملة خاصة عندما يتعلق الأمر بالكتابة والتأليف، معتذرة للجميع عن هذه الصراحة التي تعكس مدى اهتمامها وحرصها على تطور الحركة الثقافية والأدبية في الدولة. علي المحمود: نطالب بدعم المؤلفات المحلية الكاتب علي المحمود أشار إلى أن إجراءات الدور المحلية لم يعتد عليها الكاتب المواطن التي جاءت فجأة قائلًا: في الواقع إجراءات الدور المحلية التي لم يعتد عليها الكاتب المواطن والتي جاءت فجأة كما أنا أدركته، حيث قمت بنشر عدد من الكتب فكان الوضع مرنا للغاية، من حيث التواصل مع الإدارة المعنية بالموافقة على النشر، ولكن الوضع الآن تغير فأصبح الكاتب يجد صعوبة في الموافقة على النشر، بالرغم من أنه الحلقة الأساسية التي يفترض أن يعرف ما تريده إدارة النشر والموافقة وبين الدار التي يمكن أن يتفق معها لاحقاً لينشر حسب إجراءات ترضي الطرفين، وهذا ما يدفع الكاتب للتوجه إلى جهة خارجية تسهل عليه هذه المهمة، لافتا إلى أن إجراءات النشر والطباعة عادة ما تكون عبئاً كبيراً على الكاتب، إذ لا يؤدي ثمن البيع والجهد الذي بذله الكاتب في مقابل إصدار كتابه. وأكد المحمود على أهمية دعم المؤلفات القطرية، ودعم الكاتب المحلي، حتى يتم نشر كتابه عن طريق دار نشر محلية، موضحا أن الإصدارات المحلية هي إضافة للمشهد الثقافي الأدبي في الدولة، وقال: من الضروري جدا دعم الكاتب القطري ودعم إصداراته الأدبية، حتى يكون له تواجد بين الكتّاب الآخرين في الدول الأخرى، وهذا مطلب الجميع، ولابد أن يكون لدينا كتّاب ودور نشر ومطابع تقوم كل جهة بتوفير الجو المناسب لإبراز الكتاب القطري على الساحة الثقافية والأدبية، فدولة قطر من الدول التي تهتم بالثقافة وتقيم أعواما للثقافة على مختلف أنواعها الخليجي والعربي والإسلامي. راضي الهاجري: لم ألاحظ شللية في مجال صناعة الكتاب الكاتب راضي الهاجري، مدير عام دار زكريت للنشر، دافع عن دور النشر المحلية، وأكد على الجهود الكبيرة التي تبذلها هذه الدور لدعم الكاتب المحلي، وتوفير البيئة الأدبية الملائمة له، لافتا إلى أن هناك مفاهيم غير دقيقة حول دور النشر المحلية، وعدم دعمها للكاتب المحلي. وقال الهاجري: للأسف هناك ترويج لبعض المفاهيم غير دقيقة حول دور النشر المحلية وعدم قدرتها على التوزيع والانتشار على عكس دور النشر الخارجية التي ارتبطت اسمها بالانتشار السريع مما أصبح البعض من الكتّاب يفضل اللجوء إلى هذه الدور بحثا عن الانتشار لا عن الجودة، ولو تحدثنا عن الدور المحلية لابد أن نضع في الحسبان؛ أنها تجربة وليدة لم تتجاوز خمس سنوات منذ كانت مجرد فكرة، لذا من الصعب أن نبحث عن الانتشار في الوقت الحالي لأن ذلك مخالف للواقع والمنطق، إلى جانب ذلك لابد أن نعي تماما أن لكل دار أهدافا أو رسالة تسير وفقها وهي تختلف عن بقية دور النشر سواء داخل الدولة أو خارجها، موضحا أن البعض يعتقد أن تكلفة الطباعة والتوزيع بدور النشر الخارجية عادة ما تكون أقل إلا أنها في الواقع هي قريبة من تكلفة الطباعة بدور النشر المحلية، وأن بعض دور المحلية تتحمل شبها من تكلفة النشر وهذا أمر جيد. ولفت الهاجري إلى أن هناك تراجعا بشكل عام في صناعة الكتاب بسبب الظروف المختلفة التي تواجه العالم والتي أدت إلى تدني مستوى المعايير المطلوبة وسهولة إصدار المؤلفات، موضحا أنه في ظل هذه الظروف أصبحت الكثير من دور النشر في الخارج تنظر للمادة بعيدا عن المحتوى المقدم، فيما لا تزال دور النشر المحلية محافظة على رؤيتها ومعاييرها المتعلقة بعملية الطباعة والنشر والتوزيع سعيا منها لدعم الكاتب المحلي والارتقاء بالإصدارات المحلية. ورفض الهاجري الاتهام الذي يوجه باستمرار لدور النشر سواء المحلية أو الخارجية بأنها تخضع للواسطة وتحكمها العلاقات الشخصية، مشيرا إلى أن إشكالية العلاقات الشخصية سرعان ما تظهر في مجال الإبداع والإنتاج ولكن ذلك لا يمكن أن يعرقل هذه المسيرة، منوها بأنه لم يلاحظ شخصيا الشللية في مجال صناعة الكتاب في قطر، فجميع الدور ترحب بالمبدعين، وأن هذا إجحاف في حق دور النشر المحلية وما تقدمه من دعم للكاتب القطري ومن يقيم على أرض قطر، مؤكدا أن دور النشر المحلية تعمل بجهود ذاتية لذا يكون الانتقاء للأعمال الأدبية بشكل محدود بحيث يرتقي بذائقة القارئ. عبدالرحيم الصديقي: العلاقات الشخصية تخدم الدار وتكسبها سمعة طيبة أوضح الكاتب عبدالرحيم الصديقي، أن أغلب الكتّاب قبل نشر إصداراتهم الأدبية ينظرون إلى نشاط دار النشر من حيث التوزيع والنشر، ومدى انتشارها ونقاط البيع في مختلف دول العالم، ومن ثم تأتي الحقوق المادية وحقوق الكاتب، لافتا إلى أن العلاقات الشخصية مع دور النشر بشكل عام سواء في قطر أو خارجها لا تشكل أي أزمة، بل على العكس العلاقات الشخصية تخدم الدار وتكسبها شهرة وسمعة طيبة. وقال الصديقي: تربطني علاقة جيدة مع دار النشر الكويتية بلاتينيوم بوك، لذا فأنا في كل مرة أتعامل معهم، ولا تقصير في دور النشر المحلية، فإن سنحت لي الفرصة بالتأكيد لن أتردد ولكن الكاتب دائما يبحث عن مكان يجد فيه راحته، ومن ثم تأتي بقية الأمور كطريقة التوزيع والنشر وغير ذلك، موضحا أن هناك محتوى يفرض عليك التعاون مع دار نشر معينة، وفي نهاية الأمر القرار يرجع للكاتب نفسه ومدى ارتياحه مع هذه الدار أو غيرها، مؤكدا أهمية الانتشار ودوره في تحفيز الكتّاب والمبدعين.

512

| 05 مايو 2021

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون لـ الشرق: الصالونات الأدبية.. نافذة فكرية لاستقطاب المواهب

للصالونات الثقافية دور كبير في رفد الساحة الأدبية بمواهب شبابية واعدة، وخاصة إذا أتيحت هذه الفرصة لمثل هذه المواهب، للتعبير عما بداخلها من إبداع قد تتنوع ألوانه، فيكون لذلك ثماره الايجابية على أصحاب المواهب أنفسهم، فضلاً عن انعكاساته على المشهد الثقافي في الوقت ذاته. من هنا، تناقش الشرق ظاهرة الصالونات الأدبية، ومدى أهميتها بالنسبة للموهوبين، والذي يمكن أن يؤديه لاستقطاب العقول الشبابية إلى أروقتها، حتى لا تقتصر مناقشاتها على النخب المثقفة وحدها، وذلك حتى تؤدي هذه الصالونات دورها الفاعل في رفد الساحة الأدبية بإبداعات شبابية واعدة، يمكنها أن تثري من خلالها الحراك الثقافي بمختلف مجالاته. د. حسن رشيد: الصالونات تشكل دوراً تنويرياً الناقد الدكتور حسن رشيد، أحد مؤسسي صالون الجسرة الثقافي وصاحب مبادرة مجلس الجسرة، يسترجع تاريخ الصالونات الأدبية. ويتوقف عند أول مجلس أدبي في التاريخ، وهو مجلس السيدة سكينة بنت الحسين، كما شهد العصران الأموي والعباسي إقامة مثل هذه الصالونات، إذ كانت هناك مجالس أدبية في عهد هارون الرشيد، لتأتي أشهر هذه الصالونات في العصر الحديث، وهو صالون مي زيادة في القاهرة، والذي كان يرتاده رواد النهضة العربية آنذاك. منوهاً بأهمية دور صالون الجسرة الثقافي، والذي كنت أحد مؤسسيه مع د. مراد عبدالرحمن ومحمد عصفور، واستضاف في بداياته رموز الفكر والثقافة والسياسة في الوطن العربي. وينتقل إلى محطة أخرى، ترتبط بمجلس الجسرة، الذي أسسه رفقة الشاعر خالد العبيدان، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الجسرة، والذي ناقشنا فيه العديد من القضايا الثقافية والفنية، إلى أن تأثر نشاطه مؤقتاً، نتيجة تداعيات آثار كورونا، ولم نرغب في استكمال أنشطته افتراضياً، حرصاً على ما يثيره النقاش المباشر من تفاعل وحوار أكثر فاعلية بين الحضور. لافتاً إلى أهمية كل هذه الصالونات والمجالس في إشاعة الدور التنويري من فكر وثقافة. ويستحضر د. حسن رشيد صالون الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر، ورواده من أمثال علي خليفة الكواري، وإبراهيم الجيدة، وغيرهما من رموز الفكر والثقافة، والذين أثروا الحياة الثقافية نقاشاً وحواراً بناءً. ولم يغفل أيضاً مجلس الشاعر محمد علي المرزوقي، وهو مجلس أدبي، يشهد حوارات ثقافية راقية، استطاع من خلالها أن يشكل هذا المجلس دوراً تنويرياً في المشهد الثقافي. د. خالد البوعينين: إشراك الموهوبين ضرورة في اللقاءات الثقافية يقول الكاتب د. خالد بن محمد البوعينين إن أهمية الصالونات الثقافية تكمن فيما تثيره من نقاش وحوار، بين روادها، الأمر الذي يكون من ثماره استقطاب أصحاب المواهب الشبابية لمثل هذه اللقاءات، ليروا كيف يدار الحوار، ويثار النقاش، حول مختلف القضايا الفكرية والثقافية، وهو ما سيكون له انعكاساته الإيجابية على المشهد الثقافي، برفد هذا المشهد بإنتاج أدبي واعد. ويتابع: إنه في ظل تداعيات جائحة كورونا، فيمكن الالتفاف على الحضور المباشر في لقاءات الصالونات الثقافية، بإقامة صالونات ثقافية افتراضية، تستقطب إليها مبدعين مواطنين، فضلاً عن نظرائهم من الدول العربية، وهو ما سيكون له آثاره الطيبة، في تبادل الخبرات، والتوقف عند القضايا الثقافية المعاصرة، لمناقشتها بشكل ثقافي راق، علاوة على أنها ستكون فرصة ليحل أصحاب المواهب ضيوفاً فيها، ليتابعوا بأنفسهم كل ما يثار من نقاش في هذه الصالونات الافتراضية، خاصة وأن فكرة هذا التجمع الأدبي والثقافي، فكرة طيبة، تثير النقاش، وتولد الأفكار، وهو ما يثري المشهد الثقافي. داعياً إلى أهمية التخلي عن الصورة الذهنية التي قد تكون لدى البعض بأن حضور الصالونات الثقافية، لابد أن يكونوا من النخبة، فلابد للموهوبين أن يكون لهم حضورهم، باعتبارهم الجيل الصاعد إلى الساحة الأدبية. د. زينب المحمود: نافذة مهمة على آفاق الحوار وتبادل الأفكار تقول الكاتبة الدكتورة زينب المحمود إن انتشار الصالونات الأدبية في دولة ما يعد دليلًا على تطور الحركة الأدبية وازدهارها، وهي مظهر من مظاهر إثراء الحركة الأدبية، وخصوصًا إن كانت تلك الصالونات مفتوحة على المجالات جميعًا، كون الأدب مرتبطًا بأدق التفاصيل في حياة الناس. وعن أهمية الصالونات الأدبية في قطر، تحددها في تعزيزها لمظاهر المشهد الثقافي، وهي تمثل نافذة هامة تطل على آفاق الحوار البناء وتبادل الأفكار في المجتمع، ومن خلالها يُحتفى بالرموز الثقافية والفكرية والاجتماعية في المجتمع، ويتم توثيق تجارب المبدعين والإفادة من مسيرة حياتهم ونشرها في المجتمع للاقتداء بها. وتقول إنه من خلال الصالونات الأدبية يمكن تحقيق الحوار الهادف وتعزيزه بالمجتمع، وخصوصا في العقد الأخير الذي أصبحت تستحوذ فيه على مساحة واسعة من المواد الإعلامية والثقافية التي يهتم بها القارئ؛ بسبب ما تقدمه من ثراء وتنوع فكري، وساعد على ذلك اهتمام الصحافة بتلك الصالونات التي باتت شريكة في العمل الحكومي والمدني والمجتمعي بما تطرحه من رؤًى وأفكار. وبناءً عليه - كما تضيف - فقد أصبحت الصالونات الأدبية محط أنظار أصحاب المواهب الذين يسعون من خلالها إلى إظهار مواهبهم وطرحها للجمهور، وساعد على ذلك أن الصالونات الأدبية مجالس تطوعية لا رسمية، وهذا يساعد على فتح الباب أمام شرائح أوسع من دون أي عوائق، لافتة إلى تشجيع المؤسسة الرسمية القطرية لهذه الصالونات، وترى فيها زاوية مهمة للعمل الثقافي وإثراء المجتمع. وتشدد د. زينب المحمود على أهمية تشجيع الصالونات الأدبية، والدعوة إلى مساهمة كوادر المجتمع في إثرائها، وكذلك دعوة المبدعين وأصحاب المواهب لتقديم أنفسهم وتجاربهم ومواهبهم، وإعطائها مساحة واسعة إعلاميًا وصحفيًا، وعدم قصرها على النخبة. د. عمر العجلي: مجالس ثقافية تشكل الرأي الجمعي د. عمر العجلي، أستاذ محاضر في كلية المجتمع، يتوقف عند كلمة الصالون. ويقول: إنها كلمة معربة، كونها ظاهرة حضارية ثقافية تشير إلى التوافق الذهني في مسار تكوين الرأي الجمعي للأفراد والأمم. ويلفت إلى ملمح تاريخي يتعلق بما كان في العصر الجاهلي، حيث سوق عكاظ، ودوره في تداول الشعر والأدب والخطابة وثمرات الحكمة عند بلغاء العرب، وعلى منواله كان مربد البصرة في العصر الأموي. وينوه بمجالس الخلفاء والأمراء منهم عبد الملك بن مروان والمنصور والرشيد والمأمون، ثم مجلس سيف الدولة الحمداني الذي كان أحد نجومه المتنبي وأبو فراس الحمداني، ولم تتخلف الأندلس عن هذا النشاط، فكان مجلس ولادة بنت المستكفي الذي ضم النخب من أهل الأدب والشعر. ويلفت إلى معرفة أوروبا بالصالونات الثقافية، وخصوصا إيطاليا في القرن السادس عشر الميلادي، وكانت برعاية نساءٍ شغفن بالأدب والفن، وانتقل هذا التقليد إلى فرنسا فكان ظهور أول صالون أدبي سنة 1608م برعاية مدام كاترين، واستمر نصف قرن، وشكل تقليداً ثقافياً جديداً بظهور صالونات أخرى تركت وراءها إرثاً ثقافياً. كما يتوقف عند بعض الصالونات الثقافية بمصر، ومنها صالون مي زيادة الذي استمر 20 عاماً، وكان من رواده العقّاد وشوقي والرافعي وغيرهم، ثم صالون العقّاد نفسه، وغيره ممن كان لها الأثر البيّن في الزخم الثقافي الذي ميّز النصف الأول من القرن الماضي وما بعده. ويخلص د. العجلي إلى أن الصالونات الثقافية بيئة صحية نافعة لتهذيب الأفكار وتعزير الآراء وتطويرها إذا أُحسنت إدارتُها ورعايتها لتنتظم وتتوسل بتقاليد راقية تدفع باتجاه أهداف المجتمع وطموحه نحو الاستقرار والرقي. مؤكداً أهميتها في استقطاب المواهب والمهارات الأدبية والفكرية، ودافع لظهور طبقة تمتهن المناظرة والحوار وآدابه، لبلورة رؤى شمولية للمحتوى الفكري والثقافي. سمر الشيشكلي: الصالونات تتحدى السطحية وتستقطب عقول الشباب تؤكد الكاتبة سمر الشيشكلي أن الصالونات الثقافية تعرف بأنها تلك اللقاءات التي يجلس فيها الضيوف من المثقفين والمبدعين يشاركون بخطابات فكرية بهيجة، وهذا في عصر قريب مضى، ولكن دورها تعدى ذلك فيما بعد. لقد تمت كتابة الصالونات في كتب التاريخ بسبب قدرتها على الجمع والتأثير على المفكرين في كل زمان لها، وهي جناح مهم للعمل الثقافي والمثاقفة المجتمعية. وتقول: إن الصالونات أدت دورها في توثيق ثقافتنا وحفظت من تراثها الكثير، وجمعت بين رموز من الشعراء والمبدعين والمفكرين والمثقفين في كل مرحلة من مراحل التاريخ، وخاصة في العصور التي ازدهرت فيها الثقافة والأدب، فكان دورها تفاعلياً، وأنتجت علاقات توهج بها عمالقة الأدب والثقافة معاً، ما يجعلها من أهم المنابر والقنوات التي تسهم في ترسيخ مبدأ الحوار ونشر ثقافته. وتصف الشيشكلي مثل هذه الصالونات بأنها جبهة تتحدى التفاهة والسطحية والسذاجة، وتقاوم قيماً سلبية استهلاكية تتسلل عبر الفضائيات فتستقطب عقول الشباب، فإشاعة الأجواء الثقافية والفكرية عبر هذه الصالونات تؤدي إلى تمتين العلاقات وتحفيز الأذهان والمواهب. ونحن في حاجة ماسة إلى الكثير من هذه الصالونات، ولو بني الصالون في بيئة صحية فسيتحول إلى جهة منتجة للثقافة. وتلفت إلى مهمة أخرى للصالونات الأدبية تكمن في الاحتفاء بقادة الفكر والرأي من الرواد، ومن المعاصرين، الذين يتركون بصمات واضحة في الحياة الثقافية، ما يجعل دورها إيجابياً في إثراء الحركة الثقافية ومواكبة وعي الفرد والمجتمع، فضلاَ عن تعزيز الأنشطة الثقافية ما يمنح الثقة للموهوبين ويُسمح لهم بأداء أفضل، علاوة على تطوير شخصية المنتسبين من الشباب ومساعدتهم في تشكيل وتطوير رؤية إبداعية مستقبلية، مما يساهم في تطوير مستوى الثقافة والأدب بعملية تفاعلية مفعمة بالحياة.

3633

| 04 مايو 2021

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون لـ الشرق : الدوحة منبراً لمثقفي العالم الإسلامي

تتجه أنظار العالم الإسلامي إلى الدوحة على مدار العام الجاري، بعد اختيارها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي 2021، تحت شعار «ثقافتنا نور» انطلاقاً من مرتكزات واستحقاقات، جعلتها جديرة بهذه الاستضافة التي ستشهد إقامة فعاليات متنوعة، بالتعاون مع الشركاء والرعاة والجهات المشاركة في هذه الاحتفالية التي تشرف عليها وزارة الثقافة والرياضة. الشرق حرصت على استطلاع آراء عدد من المثقفين للوقوف على الآثار التي ستعكسها هذه الاحتفالية على المبدعين في داخل الدولة، ورؤيتهم حول المرتكزات التي استحقت عليها الدوحة هذا الاختيار الرفيع من قبل الجهات المعنية في العالم الإسلامي. وأكد مثقفون استحقاق الدوحة لهذا الاختيار، وأنها ستكون جديرة بإقامة فعاليات تليق بهذه الاحتفالية الكبيرة، بفضل ما تضمه من بنى ثقافية تحتية، تؤهلها لإقامة فعاليات مميزة، تعكس مكانة الدوحة الثقافية، وتبرز في الوقت نفسه عراقة الثقافة الإسلامية، وما تحظى به من منزلة رفيعة في أوساط المشهد الثقافي المحلي. إبراهيم فخرو: حضور قطري بارز في العالم الإسلامي الكاتب المهندس إبراهيم بن يوسف فخرو، صاحب مقتنيات إسلامية، وإقامة العديد من المعارض الإسلامية، وإصدار كتب عن المصحف الشريف والخط العربي. يقول: إن اختيار الدوحة لم يكن مصادفة، بل جاء تكملة لحلقة كبيرة من الأدوار التي تلعبها قطر في جميع النواحي، سواء عربياً أو إسلامياً أو عالمياً، حيث أثبتت قطر مكانتها في هذا المحيط، وقامت بأداء أدوار مؤثرة في مختلف المجالات، فضلاً عن دعمها للشعوب العربية والإسلامية. ويلفت إلى أن دور قطر الإسلامي يبدو جلياً في تنفيذ مبادئ الإسلام، وليس فقط فيما يتعلق بالمظاهر، وعلى سبيل ذلك إحلال السلام في عدة مناطق بالعالم الإسلامي، «وهذه من متطلبات الإسلام الأساسية بإشاعة السلام بين الجميع، كما تعمل قطر على نشر الثقافة الإسلامية، ونشر التعليم على مستوى العالم، وهي مبادئ إسلامية، طبقتها قطر عمليا، دون أن يقتصر ذلك على الجانب النظري، كما كان للدولة دور مؤثر في حوار الأديان، فضلاً عن دورها في تطبيق المفاهيم الإسلامية، وإمداد العالم الإسلامي بمصحف قطر، وخاصة للدول الأفريقية والآسيوية، والحرص على نشر كتب إسلامية معتدلة، ونبذها للعنف والتطرف، وهذا كله يبرز الدور القطري الكبير والمهم في بناء الثقافة الإسلامية، دون تعسف أو ليونة، ما جعل الثقافة القطرية متميزة في العالم الإسلامي». كما يشير فخرو إلى دور قطر في إقامة المؤتمرات الخاصة بالعمارة الإسلامية، بالإضافة إلى حرصها على إنشاء صروح ذات طابع تاريخي وإسلامي. منوهاً بتعاون جميع الجهات المعنية لإقامة هذه الاحتفالية بالشكل الذي يناسب الحدث ذاته، وبما يليق بالمناسبة، وبالمكانة التي تحظى بها قطر عربياً وإسلامياً وعالمياً. محمد الجفيري: اختيار الدوحة يلامس مفاصل الثقافة المحلية يقول الكاتب محمد بن محمد الجفيري: إن الدوحة الفتية تقفز دائماً قفزات باهرة للأعلى، وذلك في مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والرياضية وغيرها من المجالات. وفي المجال الثقافي ها هي الدوحة يتم اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية 2021. مرجعاً ذلك الاختيار إلى كونه يأتي «تتويجاً للدعم الكبير الذي توليه الدولة من دعم ومساندة للثقافة بكل روافدها المتعددة، فهنا في الدوحة تنتشر دور الكتب الكبيرة، ودور النشر المتعددة، كما تأتي مكتبة قطر الوطنية على رأس الهرم الثقافي بما تحتويه من كتب قيمة، ومنسوخات تاريخية نادرة، ونظام حديث رائع لمحتويات المكتبة التي تخدم طلاب العلم وأهل التخصص بشكل ينافس أعرق المكتبات العالمية». ويتابع: إن «الدولة ممثلة في وزارة الثقافة والرياضة أولت كل الدعم والمساندة للمبدعين في مجال الثقافة بكل الفروع وذلك من خلال احتضان المواهب، وتشجيع وتنمية المهارات والقدرات للمبدعين القطريين، وتحفيزهم لمواصلة إبداعاتهم، وإجراء المسابقات وتقديم الجوائز، فتخلق من هذا كله أجواء ثقافية وفنية يعيش فيها المبدع، فضلاً عن أجواء البيئة الثقافية الصحية التي تنمو فيها قدراته وابداعاته». ويؤكد الكاتب محمد بن محمد الجفيري «لقد لاحظنا ذلك جلياً بظهور جيل المواهب البارزين على الساحة الثقافية بالدوحة حالياً نتيجة تلك السياسة التشجيعية من جانب الدولة، لذلك فإن اختيار الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية سينعكس بالايجاب على كل مفاصل الثقافة المحلية وعلى المبدعين القطريين وغير القطريين بكل ما هو رائع وجميل وبشكل مضاعف عن ذي قبل». بدرية حمد: الاحتفالية دافع لمزيد من الإبداع محلياً تقول الكاتبة بدرية حمد: إن الدوحة كانت وما زالت منبرا لصوت المثقفين من العالم الإسلامي لاهتمامها بالحركة الثقافية التي زادت عمقا واتساعا في السنوات الماضية، وهذا الاختيار نابع من نجاح الحراك الثقافي في قطر على الصعيد المحلي والعالمي، وذلك يدل على أن القائمين على الأنشطة الثقافية المحلية أثبتوا نجاحهم بتكاتف جهودهم في إبراز أعمال المثقفين على أرض قطر باختلاف جنسياتهم وثقافاتهم وتوفير كل سبل الدعم لهم في تطوير مخرجاتهم الأدبية والعلمية وكذلك العمل على نشرها محليا وعالميا. وتتابع: «لا يخفى على أحد أهمية ذلك الاختيار باعتباره إيمانا وتقديراً للجهود التي تبذلها الدوحة كعاصمة للثقافة ونجاحا لها في قيادة ذلك الدور المهم بالنسبة للمثقفين بشكل عام وللقطريين بشكل خاص، حيث يعتبر ذلك الاختيار دافعا لهم للمزيد من الإبداع والمزيد من المشاركات في الأنشطة الثقافية المختلفة عندما يشعرون أن أصواتهم وكلماتهم مسموعة وتلقى الثقة والدعم المطلوب من القائمين على الحركة الثقافية محلياً. مريم جمعة المنصوري: احتفالية تمتزج فيها اللهجات لإنتاج أعمال مبتكرة تؤكد الكاتبة مريم جمعة المنصوري أن الدوحة تفتح أبوابها للإخوة الكرام في عرس جماعي ثقافي يجمع خيرة الضيوف بكرم المضياف (ألا يا قطر فافخري)، «وأي فخر يضاهي اختيارالإيسيسكو للدوحة لتكون عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2021، فهو اختيار تم باختصار القائل: على قدر أهل العزم تأتي العزائم». وتقول إن «الدوحة جديرة بهذا الاستحقاق، في ظل الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والرياضة نحو ترسيخ الهوية والثقافة الإسلامية والمحافظة عليها». لافتة إلى أن «الدوحة التي أصبحت معلما ونبراسا لما تحتويه بين جنباتها من كم زاخر يعكس أوجهاً عديدة للثقافة والأدب والعمارة».وتلفت إلى أن دلالة اختيار شعار الاحتفالية «ثقافتنا نور» يعكس أن لكل دولة ثقافتها التي تميزها عمن سواها وتغلفها برونق يميزها، «وهذا لا ينقص من شأن ثقافة على الأخرى أو العكس فالكل قد تشرب تعاليمه من جوهر الثقافة الإسلامية الأصيلة».وتؤكد أن هناك الكثير من الفوائد التي ستعود على تلك العقول بشكل عام وعلى المبدع المحلي بشكل خاص حيث سينهل كل من الآخر في سيمفونية تتلاحم بها الثقافات وتتقارب فيها القلوب والمشاعر الأخوية الصادقة فيسكب هذا من نهره والآخر من محيطه وآخر من بحر خليجه، فتتنوع الخبرات وتمتزج الثقافات واللهجات لتنتج عملاً مبتكراً يضيء في عالم المعرفة والأدب ويكلل التقارب الثقافي. مي النصف: الاستضافة تخلق بيئة ثقافية لمختلف الجنسيات تقول الكاتبة مي النصف إن البلدان ترفع في ذكر الرحيم، وتزهر الأنفس بذكر الله الكريم، ومن قلب الدوحة النابض بالإنجازات نضيف هذه الاستضافة لنضيف انجازا ثقافيا جديدا ونرفع به شعار «ثقافتنا نور» لنجمع العالم في مجتمع ثقافي واع متحضر مسلم مترابط، فالدوحة مدينة تجمع العالم العربي والإسلامي في لقاءات وحوارات ثقافية حضارية تساهم بذلك في نشر الثقافة سواء من التراث الثقافي والارث الحضاري لينشأ جيل لديه قيم أصيلة ثابتة وليسعى إلى تحديثها وتطويرها مع الاعتزاز بهويته الإسلامية الحضارية.وتتابع: إن هذه الاستضافة تساهم في خلق بيئة ثقافية مناسبة لتلتقي بها الجاليات والجنسيات المختلفة التي تقيم على أرضها وتعرفهم على مكانة قطر في نشر الثقافة وبأحقية الفرد في إبراز هويته الإسلامية في جو يعم فيه الأمن والأمان، بالإضافة إلى أن هذه الفعاليات ستفتح بوابات الثقافة المختلفة فتجعل الفرد يقرأ ويحاور ويبحث ويبتكر ويبدع ويتعاون ويعرف هويته الأصيلة الراسخة.

1926

| 07 مارس 2021

محليات alsharq
كتّاب ومبدعون لـ (الشرق): اليوم الوطني مناسبة لتجديد الولاء والانتماء

أكد عدد من الكتّاب والمبدعين، أن اليوم الوطني هو يوم لتجديد الولاء والانتماء للدولة وللقيادة الرشيدة واستحضار للماضي والحاضر والمستقبل، لافتين إلى أن الاحتفال هو الافتخار بما قدمه الوطن للأبناء، وبما حققه من انجازات على كافة الأصعدة. وأوضحوا لـ (الشرق)، أن التعبير عن حب الوطن لا يكون بجميل العبارات ومعسول الكلام؛ وإنما بالفعل المخلص والعطاء الوفير وبذل النفس والنفيس في سبيل تقدمه ونهضته وتطوره، مشيرين إلى أن قطر حققت العديد من الإنجازات خلال هذا العام، على الرغم من الظروف التي حلت بالعالم بسبب جائحة كورونا، وآخر هذه الانجازات فوز قطر باستضافة الألعاب الآسيوية 2030. د.عبدالله فرج المرزوقي: قطر قبلة لكل ذي لُب وفكر قال الإعلامي الدكتور عبدالله فرج المرزوقي: إن الاحتفال باليوم الوطني يعني الاحتفال والافتخار بما قدمه لنا هذا الوطن الغالي علينا جمعياً، فالوطن هو المكان الذي يُعيدنا إلى ذكريات الطفولة ويُذكّرُنا بحنان الأمهات، ويُشعرنا بأمان الأباء وحُب الأجداد. الوطنُ هو المكان الذي احتضن أحلامنا ورسمنا فيه أمنياتنا، وحُبُنا لوطننا قطر لا يحتاج إلى تعلم أو تكلف، لأن حبّ الوطن يأتي مع الفطرة فمن منا لا يُحب ولا يعشق المكان الذي وُلد فيه، ومن الفطرة في الإنسان أن يرى وطنه أجمل مكان في هذه الدنيا ومهما سافر سيظلُ يشعرُ بالحنين إلى وطنه والتعبير عن حب الوطن لا يكون بجميل العبارات ومعسول الكلام وإنما بالفعل المخلص والعطاء الوفير وبذل النفس والنفيس في سبيل تقدمه ونهضته وتطوره. وأضاف د. المرزوقي: وبهذه المناسبة العزيزة علينا أن نعمل جاهدين من أجل الارتقاء بوطننا الذي أصبح قبلةً للعلم والعلماء والمثقفين بل لكل ذي لُب وفكر ناضج. علينا أن نكون درعاً حصيناً نذود عن قيمه ومبادئه وإنجازاته التي نفخر بها جميعاً. هذا الوطن الذي مهما تحدثنا عنه فلن نوفيه حقه ولن نستطيع التعبير عن عمق محبتنا لهذا الوطن واعتزازنا بتاريخه وحاضره ومستقبله الواعد والموعود بالخير بإذن الله تعالى، لافتًا إلى أن الجميع يحتفل اليوم باليوم الوطني لأنه يعيش في دولة يسودها الأمن والأمان والعدل والرخاء في ظلِ قيادةٍ حكيمةٍ رشيدة واعيه ملأ الله قلبها بالرحمة والشفقة، بالقول والفعل ويشهد بذلك القاصي والداني. وختم د. عبدالله المرزوقي حديثه، قائلًا: حفظ الله دولة قطر وأميرها المُفدى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وحفظ الله والده ووالدنا جميعاً سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي غرس في أبنائهِ وفي أبناء وطنه الشفقة والرحمة والانصاف وإغاثة الملهوف. د. زكية مال الله: قطر مستمرة في إنجازاتها أوضحت الكاتبة الدكتورة زكية مال الله، بأن الاحتفاء باليوم الوطني هذا العام يأتي في ظروف استثنائية شهدها العالم أجمع بسبب جائحة كورونا، لافتة إلى أن دولة قطر حققت العديد من الإنجازات هذا العام، على كافة الأصعدة وبمختلف المجالات والقطاعات، إذ استطاعت أن تتحدى الظروف، وأن تحقق المزيد من الإنجازات وآخرها فوز قطر بشرف استضافة الألعاب الآسيوية 2030. وأشادت د. مال الله بجهود قطر في السيطرة على جائحة كورونا التي اجتاحت العالم بدون مقدمات، إلا أن الدولة كانت على أتم الاستعداد لمواجهة هذا التحدي، وكان نتاج ذلك عودة الحياة تدريجيًا وعودة الناس لممارسة نشاطها، موضحة بأن الاهتمام بالصحة والتعليم هي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعد بمثابة خارطة الطريق لتحويل قطر إلى مجتمع متقدم قادر على تحقيق التنمية المستدامة، والمزيد من التطور في المجالات الأخرى. كما أشادت بانضمام الطاقم الطبي هذا العام للمسير الوطني والاحتفاء بهم على ما قدموه من تضحيات في سبيل الحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين، مؤكدة أن اليوم الوطني هو تأكيد على الولاء والانتماء لوطن معطاء قدم الكثير لأبنائه، ولم يبخل عليهم بشيء في يومًا ما، حتى أصبح المواطن القطري محل تقدير من الجميع، ولافتة إلى أن الدولة مستمرة في إنجازتها، وفي بناء الإنسان والمواطن الصالح. علي المحمود: اليوم الوطني يومًا توحدت فيه كلمة أهل قطر أوضح الكاتب علي المحمود، أن دولة قطر مستمرة في إنجازاتها وانتصاراتها وتحقيق رؤيتها، قائلًا: اليوم الوطني له دور كبير في تلاحم الشعب والقيادة من أول يومٍ تمت فيه تلاحم أبناء الشعب مع الشيخ المؤسس جاسم بن محمد ـ رحمه الله ـ حيث كل فردٍ تغنى بما تجود به خواطره فكان للكلمة تلاحم بين أبناء الوطن تحت راية الأدعم، وها هي المسيرة تواصل مسيرتها نحو كلمةٍ صادقة تجاه الوطن وتطوره بين سائر الدول، فالكاتب القطري والمثقف يسيران نحو تحقيق الهدف المنشود من القيادة بأن تكون للكلمة المكانة المرموقة والمعبرة عن واقعنا القطري الأصيل، مشيرًا إلى أن أصبح للمثقف حضوره وتواجده فقد استطاع أن يعبر عالمه الضيق إلى ترجمة مؤلفاته،بالإضافة إلى ان يكون له دور في العديد من القضايا التي تهم المجتمع. وأضاف المحمود قائلا: في يوم التلاحم والتكاتف سعدنا جدًا بأن يتم تخصيص مكان مستقل لملتقى القطري للمؤلفين، بحيث يلتقي فيه المثقفون ليتناولوا فيما بينهم ما هو موجود على الساحة، بالإضافة الى توفير سبل التلاقي مع المثقفين الآخرين فكم هي المزايا تتنوع كل يومٍ ويوم وتبرز في الفرحة التي نلتقي فيها باليوم الوطني المجيد الذي نعتبره بوابةً لنا كمثقفين نجني ثمار مجهودنا الثقافي وتنوع الكلمة نبرزها في هذا اليوم الذي توحدت فيه كلمة إرادة القطريين ليكون لهم يوم يفتخرون فيه ويظهروا ما أنتجه جهدهم الذهني والفكري ليقولوا ها نحنُ القطريين ملتقون تحت راية الأدعم متحدين. حمد الرميحي: نحتفل بإرث المؤسس وإنجازات الحاضر الكاتب حمد الرميحي، أكد أن اليوم الوطني هو استرجاع لما تم تحقيقه من إنجازات في الماضي، وما يتم تحقيقه في الحاضر، وما سيتم تحقيقه في المستقبل، لافتًا إلى أن دولة قطر تواصل تحقيق إنجازاتها وتطلعاتها في كافة المجالات، ولم تتوقف في يومًا ما، وذلك بفضل جهود القيادة الرشيدة التي رسمت رؤية قطر الوطنية 2030 نحو بناء نهضة البلاد استنادًا إلى المعرفة والثقافة والفكر والالتزام بالقيم والمبادئ والهوية الوطنية. وأوضح الرميحي أن بناء الإنسان والاستثمار فيه عماد الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، وأن الاحتفال باليوم الوطني هو الاحتفال بإرث الآباء المؤسسين الذين أرسوا دعائم دولة قطر، وتجديد للولاء للقيادة الرشيدة والتكاتف معهم من أجل نهضة قطر. وأشاد الرميحي بدور الدولة في النهوض بكافة المجالات، لاسيّما المجال الثقافي والفني، الذي شهدا في الآوانة الأخيرة حراكًا غير مسبوق، وبروز عدد كبير من المثقفين والمبدعين، لافتًا إلى أن ماتقدمه الدولة للمبدعين يمثل دعمًا كبيرًا لهم ولاستمرارية الفعاليات والأنشطة في الدولة، متمنيًا عودة النشاط المسرحي في القريب العاجل، وتحقيق النمو والازدهار في كافة المجالات بلا استثناء. هيفاء الخزاعي: نحنُ أصحاب ثقافة مؤثرة الفنانة التشكيلية هيفاء الخزاعي، أوضحت أن اليوم الوطني هو يوم التعبير عن حب الوطن، والوقوف على الإنجازات التي حققتها الدولة والتحديات التي تم مواجهتها من أجل بناء وطن شامخ وقالت: لقد كان لدولة قطر دور فعال في جميع المجالات الثقافية والفنية والعسكرية ومجالات كثيرة أخرى، حيث أشار سمو الأمير أن قطر دولة لن تكون هامشية أبداً فنحن أصحاب ثقافة مؤثرة على الثقافات الأخرى، وكما نعلم أصبح لدينا عام ثقافي كل سنة مع دولة تهتم بالتاريخ والثقافه، وبالتأكيد اليوم الوطني لدولة قطر هو أفضل وقت للتعبير عن ثقافتتا وعاداتنا العريقة، لافتة إلى أن في هذا اليوم يتجدد الولاء ويتجدد الحب ويتجدد العطاء ويتجدد كل ما هو ينصب في خدمة الوطن. حصة كلا: اليوم الوطني دروس وعبر عبرت الفنانة التشكيلية حصة كلا، عن ولائها وانتمائها لقطر، وأشارت إلى أن 18 ديسمبر تاريخ البطولات والإنجازات، يوم شهد ولادة دولة قطر بفضل جهود المؤسس الذي رسخ المبادئ والقيم، تضمنت الكثير من العبر والدروس التي يجب الوقوف عندها والاستفادة منها وقالت لـ (الشرق): نحمدك ياذا العرش على هذا الوطن الغالي، وعلى قيادتنا الرشيدة، فقطر من إنجاز لإنجاز ولله الحمد، دمت يا وطني عزيزا قويا، يسودك الأمن والأمان، موضحة دور الأبناء في مواصلة النهضة من خلال الجد والاجتهاد، فحب الوطن يترجم بالأفعال ولا الأقوال، وهناك الكثير من الانجازات تنتظر سواعد أبنائها في مختلف المجالات لتحقيق التنمية الشاملة.

2419

| 18 ديسمبر 2020

محليات alsharq
مبدعون لـ"الشرق": قطر سباقة بمجال الحراك التشكيلي الخليجي

صروح قطر الفنية تنمي الثقافة البصرية معارض فناني قطر تجاوزت المحلية إلى العالمية وصف فنانون خليجيون المشهد التشكيلي القطري بأنه يشهد حراكًا بصريًا متنوعًا، يمتد على مدار العام، متضمنًا العديد من الفعاليات، والتي تثري بدورها الحركة التشكيلية بدول الخليج العربية. وقالوا في تصريحات خاصة لـ"الشرق": إن المشهد القطري آخذ في التطور عاما بعد الآخر، وأنهم في كل مرة يزورون فيها الدوحة، يلمسون بأنفسهم ذلك التطور، خاصة من حيث إقامة المعارض المختلفة، سواء الشخصية لفنانين قطريين، أو الجماعية، علاوة على احتضانها للمعارض الخليجية المشتركة. وأرجع الفنانون خلال مشاركاتهم بالملتقى الثاني للفن التشكيلي الخليجي، الذي تشهده الدوحة حاليًا، التطور الذي يعيشه المشهد التشكيلي القطري إلى الصروح والجهات المعنية بدعم هذا المشهد، الأمر الذي كانت له انعكاساته الإيجابية على الفنون البصرية القطرية. وبدوره، يصف الفنان الكويتي عنبر وليد المشهد التشكيلي القطري بأنه يثري الآخر الخليجي، بفضل ما يتسم به المشهد القطري من تنوع بالمدارس الفنية التشكيلية، التي كان لها انعكاساتها على الفنان القطري ذاته، "وهو ما يثري المشهد، وينعكس بالتالي على الحراك التشكيلي الخليجي". ويلفت إلى تمتع الفن القطري ببيئة خصبة للإبداع، وهو ما يستدعي تنشيط الحراك النقدي لإثراء هذا الفن، والحفاظ على مسيرته، ليظل متوهجًا، ومحافظًا عليه خلال المستقبل، الأمر الذي ستكون له انعكاساته على المتذوق العام في قطر، "فينمي هذا الحس الفني الذائقة البصرية لدى الجمهور في قطر". بيئة إبداعية بدورها، تعرب الفنانة العُمانية مريم الزدجالي عن فخرها بالمشهد التشيكيلي القطري، "فهو فخر لنا جميعًا أبناء دول مجلس التعاون، فهذا المشهد شهد خلال السنوات الأخيرة العديد من أوجه الحراك، والانطلاق نحو النشاط والتطور، ما يجعله حراكًا جديرًا باستحقاق العديد من الفعاليات، على نحو ما تشهد الدوحة حاليًا من إقامة الملتقى الثاني للفن التشكيلي الخليجي". وتقول: إن هذا الحراك القطري يعكس مدى الاهتمام الرسمي بالفن التشكيلي، وثراء المؤسسات المعنية به، ما يجعله وجهة حضارية على مستوى دول الخليج العربية، وموضع فخر لنا جميعًا نحن الفنانين الخليجيين". أما الفنانة الإماراتية منى الخاجة فتصف الحركة التشكيلية القطرية بأنها ذات مستقبل لافت، "بفضل ما تمتلكه قطر من بني تحتية في مجال الفن التشكيلي، على نحو ما يبدو من مراكز وجهات معنية به، وهو ما انعكس على الفنانين التشكيليين أنفسهم، "الذين تنوعت مدارسهم، وصارت لهم مشاركات خارجية، دون توقفهم عند الحضور المحلي وفقط". الفنان العراقي عبد الكريم الدوسري يلفت إلى أن الفنان القطري محظوظ بفضل ما يحظى به من دعم للارتقاء بعمله الفني، "الأمر الذي كانت له أصداء إيجابية في الأوساط الفنية الخليجية والعربية، التي تقيم الفنان القطري بأنه يحظى بكل دعم ورعاية من قبل الجهات المعنية، الأمر الذي أسهم في نقل الفنان القطري من المحلية إلى العالمية، عن طريق ما نشاهده من حضور له بالعديد من المعارض الدولية". تنوع المدارس الفنية الفنانة السعودية خديجة الربعي تعتبر المشهد التشكيلي القطري بأنه رائعاً، "يبدو فيه تنوع بالمدارس الفنية، وهو ما انعكس على أداء الفنانين أنفسهم، فوجدنا إقامة العديد من المعارض الفنية لهم، بالإضافة إلى مشاركاتهم الخارجية المتنوع، وهو ما يثري الحراك التشكيلي العام القطري". وتقول إن هذا التنوع، وذاك الثراء الذي تعيشه قطر، أشعل حماستنا التشكيلية للمشاركة في الملتقى الثاني للفن التشكيلي الخليجي. لافتة إلى أن "من أبرز الصروح التي تتوقف عندها وتثري هذا المشهد، الحي الثقافي "كتارا"، والذي يبدو كتحفة تشكيلية، تعد معيناً لاينضب لإبداعات الفنانين القطريين والخلجيين". تطور نوعي ويرى الفنان البحريني خليفة شويطر ، المشهد التشكيلي القطري بمثابة أحد اللبنات المهمة للفن التشكيلي لدول الخليج العربية، "وهذا ما لمسته بنفسي خلال مشاركتي بهذا الملتقى، ومتابعتي للحراك القطري بشكل عام". ويقول:زرت قطر منذ حوالي 25 سنة، واليوم أزورها لأجد مشهداً تشكيلاً مختلفاً للغاية، "يبدو فيه تطور، ما يعد نقلة نوعية في مسيرة هذا الفن". لافتاً إلى أنه "لا وجه للمقارنة بين ما سبق ورأيته من قبل بالنسبة للمشهد التشكيلي ، وبين ما شاهدته حالياً، نتيجة للقفزة الكبيرة التي آل إليها الفن التشكيلي القطري". ويتابع: إن كل ذلك يؤكد أن قطر صارت سباقة في الحركة التشكيلية الخليجية، وتخطت مراحل متعددة ، بفضل ما تمتكله من صروح معنية بالفن التشكيلي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الجمهور، فأصبحت الثقافة البصرية هى السائدة عن غيرها من الفنون الأخرى".

1337

| 15 مايو 2017

ثقافة وفنون alsharq
مبدعون قطريون يشاركون بملتقى الشارقة للخط غداً

بمشاركة فنانين من قطر تنطلق اليوم فعاليات الدورة السابعة من ملتقى الشارقة للخط، غداً الأربعاء، تحت شعار «نقطة» بمشاركة 235 فنانا من 38 دولة، يتخللها عشرات الورش والندوات والدورات التعليمية وعروض الأفلام. وقال السيد عبد الله العويس: "تأتي هذه الدورة تتويجا لعمل دؤوب استمر ما يقارب العامين، تحضيرًا، وبحثًا، وتنسيقًا، قام به فريق متخصص، وفق إستراتيجية دائرة الثقافة والإعلام كجهة منظِمة لمخرجات المشروع الثقافي الشامل، وضمن توجهاتها التي من شأنها الاهتمام بالخط وجمالياته، والتأكيد على رفده إبداعيًا". ولفت إلى أن الملتقى والعديد من النشاطات الفكرية والفنية والثقافية التي تشهدها الشارقة، إنما تؤسس لمشروع حضاري تسوده المعرفة، برؤى وآفاق واسعة تفتح نوافذ مشرعة للحوار وتمد جسور التواصل مع الآخرين، ولم يكن كل ذلك ليرى النور أو يتحقق إلا برعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، ورؤيته التي استلهمت التراث ببصيرة وقرأت الحاضر بعناية واستشرفت آفاق المستقبل في إعطاء دور فاعل وأساسي للمبدعين على اختلاف مشاربهم. وقال إياد حسين عبد الله: إن فن الخط كان على الدوام وعاء للمعرفة والجمال في مختلف الحضارات، وهو اليوم وسيلة للتواصل الإنساني بين ثقافات متعددة، وعلى قدر ما تتأكد أصالة هذا الفن، نجد أن الحداثة هي امتداد طبيعي لديمومة قيمة الإبداع والتطور في الفكر والفن، وهكذا يتواصل هذا العزف الأزلي ويمتد عبر العصور لتتردد أصداؤه مرة أخرى في الشارقة اليوم. وتابع: يأتي اختيار دائرة الثقافة والإعلام لـ«نقطة» قيمة لهذا الملتقى، في دورته السابعة، تعبيرًا عن كينونتها الفنية التي تشترك في مفاهيم متعددة على المستويات الفكرية والبصرية والجمالية. وستشهد دورة هذا العام مشاركة 235 فنانًا ومبدعًا من شرق العالم وغربه، حضروا من 38 دولة، وأنجزوا أكثر من 683 عملًا فنيًا، متنوعة الأفكار والتقنيات والأساليب بين أصيل كلاسيكي ومعاصر حديث وما بعد حداثي، بأساليب متعددة، مختلفة الرؤى والتطلعات، يجمعها محور إنساني نبيل يستشرف الجمال ويفسر معناه. وانتظمت هذه الأعمال في 44 معرضًا عامًا وشخصيًا ومشتركًا في أروقة الشارقة وقاعاتها وأبنيتها الزاخرة بعبق التراث وأصالته، وهي (متحف الشارقة للخط، وبيوت الخطاطين، ودار الندوة، ومركز الشارقة للخط العربي، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة، وبيت الخزف، ومتحف الشارقة للفنون، ومبنى عمادة شؤون الطالبات وكلية الفنون الجميلة والتصميم في جامعة الشارقة) ، ترافقها 126 ورشة فنية من قبل مبدعين ومتخصصين من دول عديدة. كما سيشهد الملتقى الندوة الفكرية التي ستقام في جامعة الشارقة، ويشارك فيها نخبة من أساتذة الجامعات من أمريكا وألمانيا والعراق ومصر والجزائر والمغرب كان لهم السبق في هذا الميدان المعرفي، ببحوث ودراسات معمقة تفتح أبوابا معرفية جديدة في فن الخط.

355

| 05 أبريل 2016