رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

991

مبدعون لـ الشرق: قطر تعزز وجهتها كجسر عالمي للتواصل الثقافي

07 نوفمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
طه عبدالرحمن

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وهو الحلم الذي طالما راود كل مواطن عربي، بإقامة هذه البطولة على أرض عربية، لتأتي قطر لتترجم هذا الحلم، وتحوله إلى واقع.

ومع اقتراب إقامة هذا الحدث الرياضي الأشهر عالمياً، سيتم تسليط مزيد من الأضواء العالمية على قطر ومدنها، بكل ما تضمه من ملاعب مونديالية، تم تشييدها وفق أحدث التقنيات العصرية، لتواكب هذه البطولة الدولية، في تمازج لافت مع التراث القطري، بكل ما يزخر به من أصالة وعراقة، ما يعني أن قطر تمكنت ببراعة فائقة عبر هذه الملاعب من مزج الأصالة بالمعاصرة، في تداخل أخاذ، سيبهر الجميع، إما حضوراً في مدرجات الملاعب، أو مشاهدة عبر الشاشات.

والواقع، فإن قطر بكل ما تتمتع به من بنى تحتية في كافة المجالات، مؤهلة وجديرة بإقامة بطولة عالمية بهذه القيمة، حيث يتوقع لها الجميع أن تكون بطولة استثنائية ومميزة، لا تقف عند حدود الملاعب المونديالية فقط، بل تتجاوزها إلى مرافق وصروح أخرى، تتنوع مجالاتها، ما سيجعل من قطر وجهة تراثية وحداثية لكل الباحثين عن متعة الإرث العريق، والمدنية الحديثة.

ويتجاوز هذا الحدث العالمي، كونه حدثًا رياضيًا، إلى ما هو أبعد من ذلك، من فنون وثقافة وتراث وسياحة ودعاية.. غير أن "الشرق" تتوقف عبر السطور التالية عند البعد الثقافي والفني لهذا الحدث العالمي، خاصة وأن الرياضة ذاتها يمكن أن تشكل جانبًا من جوانب الثقافة، وفق ما يُعرف عن المكونات العديدة للثقافة، وما تشمله، ومنها ما يتعلق بالثقافة الرياضية، ما يفرض على الثقافة عبر هذه المكونات أن تكون حاضرة عبر هذا الحدث، بل وفي العمق منه.

من هنا، يأتي طرح أهمية البعد الثقافي لكأس العالم مع عدد من المبدعين، ممن تتنوع اهتماماتهم الثقافية، للإدلاء بدلوهم فيما يتعلق بأهمية هذا الحدث ثقافيًا، والدور المأمول منهم إزاء هذه البطولة، متوقفين عند الأهمية التي سيخلفها هذا الحدث الرياضي الدولي في أوساط الزائرين، ليتعرفوا على تراث تليد، وتاريخ عريق، وثقافة متوهجة، لا تعرف الإنغلاق، بل تفتح ذراعيها للجميع، لتعكس تنوعًا ثقافيًا، انطلاقاً مما تشهده أرضها الطيبة من جاليات تتنوع ثقافتهم.

هذه الميزة التي تتميز بها قطر، تجعل إقامة هذا الحدث على أرضها إرثًا ممتدًا، سيكون ماثلاً في أذهان الأجيال القادمة على مستوى دول العالم، بأن قطر شهدت في يوم ما، استضافة حدث عالمي مثل كأس العالم، بكل ما تستقطبه كرة القدم من جمهور عريض، حتى أصبحت الرياضة المفضلة للكثيرين، إما ممارسة، أو مشاهدة.

لذلك، يستدعي هذا الحدث - وفق ما يذهب إليه المبدعون - ضرورة توثيقه، ليصبح أرشيفًا مصورًا، يتبادله الجميع من أجل التوثيق والذكرى، علاوة على ما سيمثله الحضور الثقافي فيه من إبراز لعراقة الفنون القطرية، في ظل تشوق الكثير من الزائرين للتعرف أكثر على تلك الدولة التي استطاعت أن تفوز باستضافة هذه البطولة الدولية، وتقيمها وفق ما هو متوقع ومأمول بكل احترافية ودقة، ما يجعل تنظيمها أمرا استثنائيًا ومميزًا بين كل البطولات الأخرى التي سبقتها.

د. زكية مال الله: البطولة تمنح الزائرين فرصة لاستكشاف تاريخنا

تعرب الكاتبة د. زكية مال الله العيسى عن فخر دولة قطر، حكومة وشعباً باستضافة بطولة كأس العالم 2022 على أرض عربية لأول مرة، ما يجعلها فرصة لتعزيز لغة الحوار بين شعوب العالم، وإقامة جسور التواصل الفكري والثقافي والاقتصادي بين المجتمعات، وطرح المزيد من المنصات التي تقرب بين الرؤى ووجهات النظر، وتتجاوز الانقسامات، وتدعم أواصر الاحترام المتبادل وقبول الآخر.

وتقول: إنه انطلاقاً من إستراتيجية التنمية الوطنية وتنويع مصادر الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية لتصل إلى المستوى العالمي، فإن "دوحة الجميع" تسعى من خلال هذه البطولة إلى تهيئة قطر لتكون الوجهة المفضلة للزوار والسائحين والمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط والعالم كله، ولتصبح قاعدة انطلاق تسويقية لهم في المستقبل، وما يترتب على ذلك من ازدهار سياحي، وانتعاش للحركة التجارية والاستثمارية في البلاد.

وتتابع: إنه من هنا، فإن البطولة تعد وجهة لتوفير المزيد من الفرص للشركات والمؤسسات لتعزيز الخبرات والشراكات داخل وخارج البلاد، ما يعزز التآلف بين كافة الجهات الحكومية والخاصة في كافة المجالات التثقيفية والتربوية والصحية للمشاركة في الأنشطة والفعاليات والمهرجانات والمعارض، وحشد المبدعين والمتطوعين في البرامج المقدمة خلال أيام الاستضافة.

وتلفت د. زكية مال الله إلى أن هذا كله يمنح الزوار والباحثين المزيد من الاستكشاف والتعريف بالتاريخ والتراث الذي تتميز به قطر، ويؤسس لبناء الإرث المستدام للأحداث الرياضية الكبرى مستقبلاً، لتكون مهيأة أمام الأجيال القادمة، وكذلك للمبدعين في كافة المجالات.

كما تشير إلى أهمية البصمة التي ستخلفها البطولة على القلم والريشة واللون واللحن، حيث ستترك الاستضافة أصداء توضح، توثق وترسخ لمعاني القيم الاجتماعية والمثل القومية والهوية الوطنية التي تشكل حجر الأساس في صياغة التراث القطري بالصورة المثلى، ولذلك فإن استضافة البطولة لأول مرة في الشرق الأوسط تعد دعوة لكل مبدع للمشاركة بإبداعه، بما يؤسس للتنمية المستدامة في الفكر والوعي الرياضي، والتعريف بالثقافة القطرية والعربية والإسلامية بوجه عام، فضلاً عن المزيد من الدعم السياحي والاقتصادي للبلاد.

ناصر سهيم: التقارب الثقافي يتجلى مع استضافة المونديال

يقول الفنان ناصر سهيم: أدركنا منذ زمن بأن العالم أصبح قرية صغيرة، ونحن كدولة طالما كنا وكانت منفتحة على جميع الثقافات والحضارات الأخرى، كونها يعيش على أرضها أجناس مختلفة من كافة أرجاء المعمورة، فإننا ندرك أن التقارب الثقافي قادم لا محالة، وأصبح ذلك يتجلى مع استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022.

وعن دور الفنانين القطريين إزاء هذا الحدث، يقول: إن الفنان القطري دائما ما كانت له بصمته الخاصة التي تنبع من عراقة تراثه وأصالته، وتساير الثقافات الأخرى جنبًا إلى جنب، فإذا تحدثنا عن دور المبدع في مجال الموسيقى، فقد كان له السبق في منطقة الخليج بتواجد واحدة من أهم الأوركسترا في العالم والتي استطاعت خلال فترة وجيزة أن تصنع لها اسما على الخريطة الفنية في الوطن العربي، وذاع صيتها خارج حدود قُطْرها.

ويتابع: نستطيع أن نعرف بثقافتنا من خلال لغة لا تحتاج لحوار ولا مفردات وكلمات لأن جملها الموسيقية هي التي تصل للأسماع، ما يجعلها تخترق السدود والحدود وليست بحاجة لجمل منطوقة، وهذا بات واضحًا من خلال ما نقدمه في الأوركسترا من موسيقى نخلد بها الموسيقى العالمية معشقة مع موسيقانا التراثية.

ويلفت إلى الحفل الذي قدمته أوركسترا قطر الفلهارمونية مؤخراً تحت عنوان "الفلكلور الخليجي يلتقي مع الأوركسترا الفلهارمونية"، حيث ركزت موسيقاه على تاريخ قطر البحري الغني بتأثيرات من فن "الفجيري"، وهو شكل تقليدي من الموسيقى المرتبطة بغواصي اللؤلؤ والبحر، وضم مجموعة من المعزوفات ذات الطابع الخليجي، حيث قام بتأليف موسيقى هذا الحفل بالاشتراك مع د. عامر جعفر والمطرب منصور المهندي، الذي غنى في هذا العرض، وشاركت معنا مجموعة من الإيقاعات الخليجية التقليدية، بقيادة د. فيصل إبراهيم التميمي، الملحن والباحث في الفنون والفولكلور القطري.

ويقول الفنان ناصر سهيم: إننا انطلقنا منذ زمن وأبدعنا، وهذه المرحلة ما هي إلا تحد جديد يضاف إلى إبداع الفنان القطري، بل هي بمثابة تأكيد على ما قدمه وسيقدمه في المستقبل.

محمد الحاصل اليافعي: قطر ستنظم بطولة استثنائية

يؤكد المصور الفوتوغرافي محمد الحاصل اليافعي أن قطر ستنظم بطولة استثنائية بكل المقاييس، إذ سخرت الدولة المال والرجال الأوفياء لإنجاح أول حدث رياضي عالمي من هذا النوع يقام في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، واستحدثت لذلك ملاعب على مستوى عالٍ من التقنية، بشكل أبهر العالم، حيث استطاعت أن تقدم هذه الملاعب للعالم بصورة غير نمطية، ما يؤكد أن إقامة قطر لهذه البطولة ستكون استضافة مميزة، سيفخر بها جميع العرب.

ويقول: لذلك استبشرنا، وكذلك استبشر العالم كله خيرا عند ما فازت دولة قطر بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مع يقيننا بأن قطر سوف تنظم بطولة استثنائية، من خلال قيام كل أفراد المجتمع بواجبهم، ومنهم المبدعون، إذ يجب عليهم القيام بنشر الثقافة الرياضية، والأخرى التراثية، وكذلك إبراز تاريخ قطر وما تشهده من نهضة عمرانية، خاصة وأن الدولة تشهد نهضة شاملة في مختلف المجالات، بفضل القيادة الرشيدة، والتي تهتم بتحقيق نهضة شاملة، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية، أو التطور العمراني، الأمر الذي يحقق للدولة مكانة عالمية مرموقة.

ويقول المصور محمد الحاصل اليافعي: على المستوى الشخصي، كان لي شرف المساهمة في نشر كتاب وإقامة معرض عن النهضة العمرانية في قطر، وذلك من خلال كتاب حمل عنوان "مسيّان الدوحة"، سبق أن أصدرته وزارة الثقافة، وحظي بإعجاب واستحسان كل من وصلته نسخة هذا الكتاب، كما أهديت عدة نسخ منه لكبار الشخصيات داخل وخارج قطر.

ويعرب عن أمله في إعادة طباعة هذا الكتاب من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، كونه من أثمن الإهداءات التي تقدم لضيوف قطر من مختلف دول العالم، حيث يعتبر توثيقًا لمراحل التطور الذي شهدته وتشهده دولة قطر، ما يجعله ذكرى للضيوف عن قطر التي تبهر القاصي والداني في كل مكان بتنظيمها لفعاليات على مستوى عالمي وكبير في الأهمية.

أنوار: المونديال فرصة كبيرة للتعريف بفنوننا

تؤكد الفنانة أنوار أن مشاركة أي فنان في أي من مراحل هذه البطولة، تعد فخرا لجميع الفنانين، كونه حدثاً يتجاوز الشأن الرياضي، إلى أبعاد أخرى أعمق. ولذلك تبدي سعادتها حال تكليفها بالمشاركة في أي من فعاليات هذه البطولة في أي من جوانبها، لإضافة لمسة بسيطة إلى الوطن، وتعريف الزائرين به أكثر.

وتقول: سوف أغني أغنية لملحن يعيش في الأرجنتين، اسمه "كرستين"، وذلك لعمل فني، تم تسجيله في أستديوهات الفنان علي عبدالستار، وكلمات هذا العمل معبرة عن الرياضة في قطر، وفيما بعد سأقوم بالإعلان عن اسم الشاعر العربي والمغني الذي سيغني معي هذا العمل.

وتضيف الفنانة أنوار أنه سعياً لإبراز الفن القطري بمختلف مجالاته، شاركت في برنامج تلفزيوني مؤخراً عبر عدة حلقات على قناة "يورو نيوز"، حيث تناول هذا البرنامج قطر في الماضي والحاضر، وتحدثت في إحدى حلقاته عن الموسيقى والغناء، وذلك ضمن ضيوف الحلقه، وهم الملحن والباحث د. فيصل التميمي، والملحن والموزع الموسيقي محمد البنا، والفنان منصور المهندي وكان هذا الحضور التلفزيوني فرصة كبيرة لإطلاع المشاهدين على ما تتميز به دولة قطر من فنون وموسيقى ومجالات أخرى مختلفة.

عبدالله غيفان: أتوقع حضوراً للفن القطري خلال الافتتاح

يصف الفنان عبدالله غيفان إقامة بطولة كأس العالم 2022 على أرض قطر بأنها تاج على رؤوس الجميع، مواطنين ومقيمين، ليكون للجميع بصمة في تنظيم هذه البطولة الرياضية الأشهر عالميًا، خاصة وأن قطر ستكون أول دولة عربية، وكذلك أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم.

ويقول: إن هذه سعادة كبيرة لا تقدر بثمن، نهنئ أنفسنا وشعب الخليج والأمتين العربية والإسلامية عليها، ما يجعلنا فخورين بدولتنا الحبيبة، والتي هى قادرة على تقديم نسخة مميزة من بطولة كأس العالم، تليق بدولة قطر، وكذلك بالأمتين العربية والإسلامية، خاصة وأن قطر اعتادت تنظيم البطولات والفعاليات العالمية على مستوى عالٍ من الاحترافية والكفاءة.

وعن دور الفنانين إزاء هذا الحدث الرياضي الكبير، يعرب عن ثقته بأن الفنانين سيكون لهم حضورهم في هذا المحفل الرياضي الكبير. ويقول: إننا على ثقة بأنه ستكون هناك مفاجآت تعكس حضور الفنانين القطريين في هذه الاستضافة، بالشكل الذي نقدم من خلاله الفن القطري الأصيل للعالم، وربما لا يتم الإعلان عنها حاليًا، غير أنني على ثقة بأن هذه المناسبة العالمية الكبيرة لن تمر، إلا ويكون الفن القطري حاضراً فيها.

ويضيف أن هذا الحدث العالمي الكبير، لا يُنظر إليه على أنه حدث رياضي فقط، بل هو حدث متعدد الجوانب والأهداف، وسيكون له ما بعده من أصداء إيجابية وطيبة عن الثقافة والفنون القطرية، بكل ما تحمله من إبداع وأصالة وتطور.

كما يعرب الفنان عبدالله غيفان عن أمنيته بأن يحرز منتخب قطر الوطني نتائج طيبة خلال البطولة، وأن تتكامل الصورة التي تقدمها قطر للعالم من جودة التنظيم، وكرم الضيافة، مع الأداء الرياضي القطري الممتع، بجانب الثقافة والفنون القطرية، بكل ما تحمله من إرث عريق.

عبدالرحمن عبيدان: يجب توثيق جميع مراحل الحدث فوتوغرافياً

عن دور المصورين في توثيق بطولة كأس العالم قطر 2022، يقول المصور عبدالرحمن عبيدان فخرو، أحد مؤسسي الجمعية القطرية للتصوير الضوئي، إن هناك دورا كبيرا للمصورين في توثيق هذا الحدث الرياضي الكبير، خاصة وأنه سيكون له ما بعده لعقود طويلة، ما يعني أن اسم قطر سيتردد على مستوى العالم لعقود، وليس فقط خلال فترة تنظيم هذه البطولة.

ويضيف: إنه من هذا المنطلق، فإنه يجب توثيق هذا الحدث الرياضي الكبير، ويأتي التصوير الفوتوغرافي كأحد أشكال هذا التوثيق، لما تمثله الصورة من أهمية كبيرة، يكون تأثيرها ممتداً عبر العصور، خاصة وأن لدينا إرثا عريقا من التصوير القطري، تضطلع به الجمعية القطرية للتصوير الضوئي، صاحبة التاريخ الطويل في مجال التصوير، ليس فقط محلياً، بل خليجياً وعربياً ودولياً.

ويعرب السيد عبدالرحمن عبيدان، وهو محكم دولي في مجال التصوير، عن ثقته في أن يكون لمصوري قطر حضورهم البارز في هذا الحدث الرياضي الكبير، خاصة وأن الدولة تتمتع بعدد كبير من المصورين، ممن يحظون بالخبرة والإمكانات العالية، ما يجعلهم قادرين على توثيق جميع مراحل هذه الحدث العالمي، ليكون أرشيفًا وثائقيًا، ليس في الأرشيف القطري فحسب، بل في الأرشيف العالمي عمومًا، نظراً لما تمثله كرة القدم من تأثير كبير في أوساط جماهير العالم، فضلًا عن القيمة الكبيرة التي تمثلها استضافة حدث رياضي عالمي كبير، مثل كأس العالم.

علي المحمود: الإبداع القطري سيتألق مع جودة التنظيم

يقول الكاتب علي محمد يوسف المحمود: إن استضافة بطولة كأس العالم 2022 تعد فرصة كبيرة تستدعي من كل صاحب إبداع إنتاج العديد من المجالات التي تقدم صورة حقيقية عن الدولة التي تشرف باستضافة هذا الحدث العالمي، والذي يسعى الجميع لمتابعته، لما يمثله من تأثير نفسي وإحساس بمتعة المشاهدة، والتي تتباين بين بُعد المسافة بالمشاهدة عبر وسائل الإعلام، وبين المشاهدة المباشرة.

ويتابع: إن هذا يتطلب أن يكون لأصحاب الأفكار الذهنية والفكرية والثقافية والفنية المجال لإعطاء هذه البطولة حجمها، وذلك بتواجدهم كأصحاب فكر، والتقارب مع المهارات التي يتمتع بها لاعب كرة القدم مما يدمج الجانبين مع بعضهما البعض، ليكون لذلك أثر في ترسيخ صورة حقيقية عن الدولة المستضيفة لهذا الحدث العالمي، خاصة وأن الدولة تملك المال والفكر بجميع جوانبه، ما يجعلها تنظم بطولة مميزة، وهو الأمر الذي سيكون واقعًا بالفعل، بعدما نجحت قطر في تنظيم العديد من البطولات الرياضية الكبرى، التي سبقت هذه الاستضافة، ونجحت فيها نجاحاً أبهر الجميع.

ويؤكد الكاتب علي المحمود أن قطر بفضل أبنائها وبمشاركة المقيمين ستتمكن من تنظيم بطولة استثنائية، سيكون لها ما بعدها، بشكل يعكس أن قطر جديرة بهذه الاستضافة، ليخرج المونديال بالشكل الذي وعدت به قطر دول العالم، الأمر الذي سيبرهن بدوره على عمق الإبداع القطري، والذي سيتجلى أيضاً مع جودة التنظيم، بفضل ما تتمتع به الدولة من بنى تحتية قوية في مختلف المجالات، ستروي عشاق كرة القدم في جميع دول العالم.

عبدالله الرئيسي: قطر ستبهر العالم ببطولة مميزة

يعتبر الشاعر عبدالله أحمد الرئيسي بطولة كأس العالم، أكبر تجمع متنوع في العالم، وخلالها سيلتقي جميع الناطقين بلغات العالم من مختلف القارات، حيث تجمعهم لغة كرة القدم، ما يجعلها فرصة كبيرة للتعريف بعرافة الإرث القطري، بكل ما يضمه هذا التراث من مجالات وأركان، فضلاً عما تزخر به العادات والتقاليد القطرية من أصالة.

ويقول: إن الجميع سيشاهد مدى هذه العراقة على أرض قطر، وانفتاحها على مختلف ثقافات العالم، في مزيج أخاذ بين الأصالة والمعاصرة، بشكل سيبهر الجميع، إذ اعتادت قطر أن تبهر الجميع بتنظيمها للعديد من الفعاليات والبطولات الكبرى، ما يجعلها تخلف آثارًا طيبة في أوساط كل من يزورها، ما يجعلها وجهة عالمية لجميع زائري العالم.

ويتابع: إن الزائرين للدولة سيتمتعون بمشاهدة أفضل الملاعب العالمية، كما سيشاهدون أفضل أنواع النقل التلفزيوني، وأكبر الفعاليات المصاحبة، سواء على كورنيش الدوحة الممتد من المتحف الإسلامي العالمي حتى فندق شيراتون الدوحة في منطقة الأبراج، أو في جزيرة اللؤلؤة حيث يتمتعون بمشاهدة الحضارة الحديثة وبالمقابل الحي الثقافي (كتارا)، بكل ما يعكسه من عراقة للتراث الشعبي، ومعه سوق واقف، بكل ما يضمه من أصالة، إلى غير ذلك من مواقع تراثية وعالمية.

ويؤكد الشاعر عبدالله الرئيسي، وهو مدير العلاقات العامة والاتصال بنادي قطر الرياضي، أن كل هذه المواقع ستخلف لدى الزائرين انطباعات إيجابية عن دولة الدولة الصغيرة بمساحتها، الكبيرة بمواقفها وصروحها، وحضارتها وتراثها، وهو الأمر الذي سيكون إرثاً ممتداً للأجيال القادمة، ليرى الجميع بعضه لبعض ذكريات لا تُنسى عن تلك البطولة المميزة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم.

مساحة إعلانية