رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات ميليشيات أبي العباس في اليمن
واشنطن بوست: الإمارات تقوّض الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب في اليمن

سلطت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الضوء على الدعم الذي تقدمه الامارات لقائد كتائب أبي العباس في اليمن بالرغم من إدراجه على قوائم الإرهاب الدولي من قبل الولايات المتحدة. وأشارت الصحيفة في تقرير ترجمه موقع المهرة بوست الى أن أبا العباس لا يزال يتلقى ملايين الدولارات من الأسلحة والدعم المالي لمقاتليه من أحد أقرب حلفاء واشنطن المقربين في الشرق الأوسط، بالإشارة الى الامارات العربية المتحدة، وفق اعترافه الشخصي، مما يقوض أهداف مكافحة الإرهاب الأمريكية في اليمن. ولفتت الصحيفة الى تصريح لأبي العباس في مقابلة نادرة في منزله في مدينة عدن الجنوبية الشهر الماضي قال فيه لا يزال التحالف يدعمني، ولو كنت إرهابيا لقاموا باستجوابي. نشاط علني وفي 2017، فرضت إدارة ترامب عقوبات عليه، متهمة إياه بأنه مدرب عسكري بارز ويجمع التبرعات لتنظيم القاعدة الذي مول في مرحلة ما الدولة الإسلامية، إلا انه بالرغم من كل تلك فان أبا العباس ليس هاربا، ولا مختبئا حتى. وقالت الصحيفة ان التحالف يقوم بتعزيز المتطرفين المشتبه فيهم والعمل ضد الجهود الأمريكية الرامية لنزع فتيل التهديدات العالمية النابعة من جنوب اليمن. ويشير التقرير الى ان قضية أبي العباس تدل على التحالفات الغريبة التي تسود جميع الأطراف في الحرب منذ اربع سنوات من الحرب، والتي تحول فيها الأعداء الى حلفاء، وبروز مقاتلين انفصاليين الى جانب أولئك الذين يفضلون اليمن موحدة، ووجود الاشتراكيين في نفس معسكر الإسلاميين، والذين يأتون بظلال إيديولوجية مختلفة. وأوضحت الصحيفة ان حدة الانقسامات في الصراعات الفرعية التي تتفاقم تتزايد بسبب الخصومات القبلية والطموحات السياسية والبحث عن النفوذ، وغالبا ما تصطدم الأولويات التي تقود الحرب الأولية ضد الحوثيين بأولويات الحرب الأمريكية ضد المتطرفين الإسلاميين. وينقل التقرير عن المتحدثة باسم وزارة الدفاع ريبيكا ريبارتش قولها نحن ندرك هذه التقارير ونسعى للحصول على معلومات إضافية، في اشارة إلى تسليح التحالف وتمويله لأبي العباس. وبحسب التقرير فإن تمويل أبي العباس يثير المزيد من الأسئلة، مع ادعاء الإمارات بأنها شريك رئيسي في المعركة الأمريكية لمكافحة الإرهاب، فان عباس- وهو أحد اتباع سلالة الإسلام المعروفة باسم السلفية - هو محور استراتيجية التحالف الإسلامي السني لهزيمة المتمردين الشيعة. التناقض الإماراتي وترى ان أمير الحرب أمر ضروري لطموحات الامارات الطويلة الأمد في ممارسة نفوذها على جنوب اليمن. ووفق تصريح ادلى به مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحفيين في القاهرة العام الماضي فان الولايات المتحدة تعرف ان هناك ميليشيات مدعومة من التحالف في مدينة تعز الجنوبية الوسطي، حيث يعمل أبو العباس والذي يجري في بعض الحالات تحديدهم علنا باسم تنظيم القاعدة. وردا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قلقة بشأن دعم التحالف لأبي العباس وغيره من الميليشيات الإسلامية، قال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن الإمارات فضلت العمل مع بعض الأصوليين الإسلاميين الذين يعملون بمثابة ثقل موازن لأعدائها في الجنوب. وانضم أبو العباس إلى القوى القبلية عندما استولى الحوثيون على تعز في 2015، والتي قامت بدفع الحوثيين إلى ضواحي المدينة، حيث يقيمون. ومنذ ذلك الحين دمج التحالف ميليشيا أبي العباس في الجيش. لكن مقاتليه الثلاثة آلاف يتبعون أوامره فقط. ويخوض عباس الآن صراعا مع وكلاء التحالف الآخرين من أجل التأثير في تعز، وأعداؤه الرئيسيون هم الجيش المتحالف مع حزب الإصلاح، الذي تعتبره الامارات العربية الإسلامية جناحا راديكاليا لجماعة الاخوان المسلمين وتهديدا لتطلعاتها في جنوب اليمن. وقال نيكولاس هيراس، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: لقد أصبح رجلا لا غني عنه لدولة الامارات في اليمن. وينفي عباس مزاعم الإرهاب، قائلاً إن معارضيه في تعز غذوا سلطات الولايات المتحدة بمعلومات استخبارية زائفة، لكنه يعترف بأن ميليشياته قاتلت إلى جانب مقاتلي القاعدة والدولة الإسلامية عندما انضم المتطرفون السنة إلى المقاومة، وقال إن بعض المقاتلين يعملون في مناطق يسيطر عليها، لكنه لم يوافق على أيديولوجيتهم، وان رجاله قاموا في وقت لاحق بدفعهم خارج تلك المناطق. وفي تعز، تساءل كبار القادة العسكريين في حزب الإصلاح عن سبب استمرار التحالف في تسليح أبي العباس بعد وضعه على قائمة عقوبات الولايات المتحدة. وقال صادق سرحان، الذي يقود اللواء الثاني والعشرين للجيش اليمني: وفقا للمعلومات المتوافرة لدي، فإنه لا يزال يوفر الحماية لهؤلاء الخارجين عن القانون. وقال وكيل محافظة تعز عارف جامل هناك آخرون يدافعون عنه، مستشهدين بجهوده ضد الحوثيين. نحن نعرف أبا العباس بأنه مقاتل شرس في ساحة المعركة. وقال أبو العباس انه طلب من التحالف اجراء تحقيق لإظهار الحقيقة وتبرئة اسمه، وانه على استعداد لأخذه إلى الولايات المتحدة للاستجواب.

1052

| 05 يناير 2019

تقارير وحوارات الاشتباكات بين النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات والأهالي في شبوة
مذبحة إماراتية جديدة بحق اليمنيين في شبوة

ارتكبت قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات في اليمن أمس مذبحة بحق الأهالي في محافظة شبوة جنوب اليمن، حيث قتل ما لا يقل عن عشرة في محافظة شبوة جنوب اليمن، وأصيب آخرون في اشتباكات بين النخبة الشبوانية والأهالي، قبل أن تنسحب القوات بعد تدخل وساطة قبلية. وأكدت مصادر يمنية محلية أمس سقوط ثمانية قتلى من أبناء سادة مرخة غربي محافظة شبوة، بينما قتل جلال بن عجاج قائد القوات المشتركة للنخبة الشبوانية التي تدعمها الإمارات، وهو موكل بمهمة القائم بأعمال قائد محور بلحاف. وأصيب جنديان من الجيش الوطني في منطقة الظاهر إثر إطلاق مسلحين النار على دورية عسكرية مكلفة بحماية خط أنبوب الغاز في مديرية جردان. وذكرت المصادر أن الاشتباكات اندلعت على خلفية رفض أهالي منطقة مرخة محاولة قوات النخبة الشبوانية مداهمة منزل أحد أبناء السادة بمنطقة الهجر، بتهمة الاشتباه بالانتماء لتنظيم القاعدة، مما أسفر عن اشتباكات عنيفة، وبمشاركة الطيران الحربي الإماراتي. وقال مراسل الجزيرة نت محمد عبد الملك إن بعض القيادات القبلية والمجتمعية في المحافظة تدخلت لاحتواء المشكلة ووقف المواجهات التي أسفرت عن سقوط ضحايا واحتراق عربات ودوريات عسكرية، مما أدى إلى انسحاب قوات النخبة. وقال المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي، في مقال نشره موقع اليمن نت إن قرية الهجر في مديرية مرخة السفلى الواقعة إلى الغرب من محافظة شبوة، تحولت فجأة إلى قرية منكوبة إثر قيام قوات من النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات باقتحام القرية بحثاً عن مطلوب أو متهم تبين لاحقاً أنه غير موجود في القرية. وأوضح أن قوات النخبة الشبوانية استفزت كرامة سكان المنطقة ومعظمهم من آل المحضار، ما تسبب في وقوع مواجهات أدت في نهاية المطاف إلى مجزرة ذهب ضحيتها (9) من سكان القرية، وسقط فيها أيضاً اثنان من قيادات النخبة وعدد آخر من الجرحى. وأضاف: كان يمكن ببساطة اعتماد وسيلة أقل عنفاً للوصول إلى الأهداف الأمنية المفترضة، ولكن لأن هذه الأهداف مرتبطة بالإمارات وهي أسوأ دولة عربية وأكثرها انتهاكا لحقوق الإنسان خصوصاً العرب والمسلمين منهم، فقد اختارت هذه الطريقة الاستعراضية التي تريد من خلالها أن تصرف الأذهان عن مهمتها القذرة الحقيقية في بلدنا اليمن وقال إن حكام ابوظبي ماضون في ترسيخ نفوذهم في اليمن عبر هذه القبضة الحديدية التي أتاحت لها التصرف بحرية كاملة في جزء كبير من الجغرافيا اليمنية، والاستمرار في ترسيخ الصورة السلبية عن اليمن باعتبارها ساحة للأنشطة الإرهابية. واعتبر التميمي أن نموذج القتل الجماعي للمواطنين في اليمن عبر قوات ممولة وتابعة للإمارات، بدعاوى مكافحة الإرهاب، لن ينطلي على اليمنيين بقدر ما يكرس هذه الدولة كقوات احتلال. وأكد أنه آن الأوان لأن يتحرك اليمنيون في إطار جبهة واسعة تمتد من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب لمواجهة صلف الاحتلال الجديد الأشد بغضاً وعداوة للأمة ولدينها ولحضارتها. واختتم مقاله قائلاً لقد أفرزت الإدارة الناجحة لمواخير الإمارات صنفاً من السلوك المتجرد من قيم الرجولة والشرف والنزاهة ومن الدين الحنيف، وكيمنيين نجد أنفسنا اليوم ضحية هذا السلوك الذي يمارسه هذا الصنف الأشد سوءا ومكراً وخبثاً من البشر في عصرنا الحالي.

3051

| 05 يناير 2019

رياضة سعود المهندي نائب رئيس الاتحادين القطري والأسيوي لكرة القدم
سعود المهندي يترأس اجتماع اللجنة المنظمة لكأس آسيا 2019 لكرة القدم

اجتمعت اللجنة المنظمة لكأس آسيا لكرة القدم اليوم، الجمعة، في أبو ظبي، برئاسة السيد سعود المهندي نائب رئيس الاتحادين القطري والأسيوي للعبة، حيث اطلعت على الاستعدادات النهائية قبل انطلاق كأس آسيا 2019 في الإمارات التي ستنطلق يوم غد، السبت، بمباراة الإمارات مع البحرين ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. وتقدم المهندي بالشكر إلى أعضاء اللجنة على العمل الكبير الذي قاموا به من أجل الإعداد لبطولة كأس آسيا 2019، والتي ستكون الأكبر على الإطلاق في تاريخ البطولة من خلال مشاركة 24 منتخباً، وقال: الآن نحن جاهزون للمباراة الافتتاحية. وأضاف: هذه البطولة سوف ترتقي لتحقيق شعار (جمع قارة آسيا)، ومن خلال بطولة بهذا الحجم والمكانة، نحن نفتخر بعمل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع اللجنة المحلية المنظمة من أجل الترويج لحملة هذه لعبتي بهدف إلهام النساء والفتيات في الإمارات للقيام بأدوار مختلفة في كرة القدم. وأوضح: أنا سعيد بإعلامكم أن كأس آسيا 2019 سوف تشهد تطبيق نظام الفيديو المساعد VAR في سبع مباريات، اعتباراً من الدور ربع النهائي، وهذا القرار التاريخي يعني تطبيق هذه التكنولوجيا للمرة الأولى في كأس آسيا، ضمن سعينا للاستفادة من التكنولوجيا لخدمة اللعبة. وتابع المهندي: كذلك سيتم خلال كأس آسيا السماح بعمل تبديل إضافي خلال الوقت الإضافي من المباريات، وهو أمر يطبق أيضاً للمرة الأولى في البطولة، ومع تنافس 24 أفضل منتخب في القارة من أجل الفوز بالكأس الجديدة للبطولة، فإنه ينبغي الإشارة أيضاً إلى أن جميع المناطق الخمس في قارة آسيا تتمثل في النهائيات، مشيرا إلى أنه ليس فقط لدينا كأس جديدة للبطولة، بل أيضاً هناك رقم قياسي في عدد الحكام، وهنالك جوائز مالية قياسية، وكرة جديدة مخصصة للبطولة من قبل الشريك الرسمي للاتحاد شركة مولتن. وختم المهندي الاجتماع بالقول: اطلعنا على كافة التفاصيل، وكل شيء جاهز الآن، وكل ما تبقى هو أن نتمنى النجاح للجميع في هذه البطولة.

1759

| 04 يناير 2019

عربي ودولي الشرق
خلاف بين مصر وأبوظبي حول عاصمة السيسي

خبير اقتصادي: الاتفاقيات لصالح الطرف الأقوى والقاهرة في موقف ضعيف كشفت تقارير غربية عن خلافات بين القاهرة وأبوظبي بسبب تنفيذ مشروع في العاصمة الادارية الجديدة في مصر. وأعلن مسؤول مصري انسحاب شركة إعمار الإماراتية من تنفيذ مشروع بالعاصمة الإدارية الجديدة، للمرة الثانية في أقل من أربع سنوات، لكن الشركة الإماراتية أصدرت بيانا نفت فيه ذلك وقالت إنها لا تزال مهتمة بالمشروع، وسط تساؤلات عن طبيعة المشروعات التي تنفذها إعمار، وحقيقة الخلاف بينها وبين الحكومة المصرية، وتأثيره على العلاقة بين القاهرة وأبوظبي. وكان رئيس شركة العاصمة الإدارية الجديدة، أحمد زكي عابدين، قال في تصريحات لوكالة بلومبيرغ الأمريكية الأسبوع الماضي، إن المفاوضات مع إعمار لتطوير قطعة أرض مساحتها 1500 فدان قد توقفت. وكشف عابدين، بحسب الوكالة الأمريكية، أن الشركة الإماراتية تريد شراء الأرض بسعر أقل من 3500 جنيه إلى 4 آلاف جنيه للمتر المربع. الإمارات تنفي الانسحاب وفي المقابل، أصدر فرع الشركة الإماراتية في مصر، بيانا نشرته صحيفة الإمارات اليوم قال فيه، إنها لا تزال مهتمة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر والأراضي الأخرى التي تطرحها الحكومة المصرية. وأوضحت الشركة أن الحصول على أراضٍ يتطلب مفاوضات طويلة الأجل وتقييمات مالية من قبل كل الأطراف ذات الصلة، مؤكدة استمرار مفاوضاتها للحصول على أراضٍ في العاصمة الإدارية الجديدة. وأضافت: سنعلن المزيد من التفاصيل عندما تنتهي المفاوضات، لكن في الوقت نفسه، سنواصل تركيزنا على تقوية محفظتنا العقارية، وإيجاد قيمة مستدامة لأصحاب المصلحة. وهذه ليست المرة الأولى التي تتعثر فيها المفاوضات بين إعمار والحكومة المصرية بشأن صفقات مشروع العاصمة الجديدة التي تبناها رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي وتم الإعلان عنها في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي يوم 13مارس 2015. تعثر المفاوضات: ويأتي الخلاف بين الحكومة المصرية وشركة إعمار الإماراتية، بعد أيام من خلاف مصري صيني على تنفيذ مشروع تطوير في العاصمة الإدارية الجديدة، انتهى بإعلان الشركة الصينية تشاينا فورتشن انسحابها من المشروع، الذي كانت تبلغ قيمته 20 مليار دولار. وفي ديسمبر الماضي، كشف رئيس شركة العاصمة الإدارية الجديدة، عن سبب انسحاب الشركة الإماراتية للمرة الأولى، من تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، منذ أقل من 4 سنوات. وقال عابدين، في ندوة بالجهاز المركزي للتنظيم والادارة، إن إعمار الإماراتية عندما عرضت على مصر تنفيذ هذا المشروع كان بشروط صعبة جدا، حيث كانت ستحصل على تنمية 180 ألف فدان، وتأخذ 76% من عوائد هذا المشروع، مقابل 14% للدولة مؤكدا أن هذه النسبة كانت ستمثل خسارة كبيرة لمصر. وتزعم الشركة الإماراتية أن مشروعاتها السكنية تلقى إقبالا كبيرا من قبل المستثمرين المحليين والدوليين، لافتة إلى أن مشروعاتها تقدم فرصا استثمارية ذات قيمة عالية للمستثمرين الذين يطمحون إلى تحقيق عوائد قوية. لكن الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي، أكد في تصريحات لـ عربي21، أن شركة إعمار الإماراتية تكرر تجربة كثير من المستثمرين الخليجيين والأجانب في مصر مثل الخرافي ومستثمري مول العرب ومول مصر.. الخ. طبيعة الاستثمارات: وأوضح الصاوي أن الاستثمارات الخليجية في مصر تعتمد في غالبيتها على أرقام ومبالغ كبيرة ظاهريا، لكن في حقيقة الأمر إن هذه المبالغ ليست أموالا خليجية جاءت إلى مصر للاستثمار، بل هي عبارة عن قروض من البنوك المصرية، يتم الحصول عليها بضمان هذه المشروعات. وتابع: بمعنى أن المستثمر الخليجي يأتي لعمل مشروعات وتعاقدات استثمارية في مصر من ودائع المصريين بالبنوك، لافتا إلى أن الانسحاب الإماراتي الأول من تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة كان بسبب نقص السيولة بالقطاع المصرفي المصري في ذلك الحين، وعدم قدرة البنوك العاملة في مصر على منح الشركة الإماراتية قروضا لتنفيذ المشروع. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر كانت تعاني في ذلك الوقت (منذ نحو أربع سنوات) من أزمة سيولة خانقة بسبب تراجع المعروض النقدي للبلاد، وقيام الحكومة المصرية باقتراض جزء كبير من تلك السيولة لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة. وأكد الصاوي أن مصر لا تزال تعاني من أزمة سيولة، وإن خفت حدتها بعض الشيء، وهو ما قد يفسر سبب تعثر المفاوضات بين الشركة الإماراتية والحكومة المصرية على تنفيذ المشروع المستهدف، مضيفا: وقد يكون هناك سبب آخر يتعلق بما أعلنه زكي عابدين حول تقدير نسبة الأرباح والشروط المجحفة التي تحاول الشركة الإماراتية فرضها على الحكومة المصرية. موقف ضعيف: وأردف: الاتفاقيات دائما تصاغ لصالح الطرف الأقوى، ومصر في موقف ضعيف، لا تملك فيه سوى الأرض، والأرض ليس لها قيمة في حد ذاتها إلا بطبيعة المشروع المقام عليها. واستطرد: وأيضا، قد يكون هناك سبب ثالث لتعثر المفاوضات بين الشركة الإماراتية والحكومة المصرية يتعلق بحسابات الشركة حول الجدوى من المشروع، خاصة أن هذه الشركات تقوم على تمويل مشروعاتها بالقروض من بنوك أجنبية وبالتالي قد تواجه تحديات في سداد ما عليها من التزامات. وحول تأثير الخلاف بين الشركة الإماراتية والحكومة المصرية على العلاقة بين مصر والإمارات، قال الصاوي إن الجزء الأكبر من القطاع الخاص الإماراتي هو استثمار حكومي، والإمارات حصلت على مزايا غير عادية في مصر خلال الفترة الماضية في عدة مجالات مختلفة، وبالتالي لن يؤثر ذلك الخلاف حول مشروع على العلاقة بين البلدين. شروط حازمة: ومن ناحيته، قال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، في تصريحات لـ عربي21، إن جدول التنفيذ في العاصمة الإدارية حازم إلى درجة كبيرة. وأضاف: وفي اعتقادي أنه لا الشركات الصينية ولا الشركات الإماراتية تمكنت من الوفاء بمجموعة من الالتزامات التي وضعتها الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية، وربما يوجد في بنود الاتفاق أن من يخل بشروط التعاقد فسيطبق عليه بعض العقوبات. وأكد أن الشروط التي وضعتها مصر قاسية وصعبة وهذا قد يكون السبب في انسحاب الشركات من المشروع، أو تعثر مفاوضات التعاقد أو التنفيذ. يشار إلى أن سهم إعمار العقارية في البورصة الإماراتية واجه الكثير من التحديات منذ مطلع عام 2018، وتراجع إلى أدنى مستوياته السعرية بعد أن تم تداوله ما دون مستويات الأربع دراهم مقابل 6 دراهم في بداية عام 2018، وهذا ربما يشكل تهديدا فيما يتعلق بالقيمة السوقية للشركة التي تقدر حاليا بنحو 28.5 مليار درهم. وخسر سهم الشركة الإماراتية طيلة عام 2018 ما قيمته 21 مليار درهم (ضعف قيمته السوقية) وتراجع نحو 42.36%، وسط توقعات بمزيد من الخسائر.

9573

| 04 يناير 2019