رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
هل بدأ سيناريو التقسيم الإماراتي؟..  ترحيل أبناء الشمال من عدن يكرس الانقسام باليمن

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوب)، الجمعة والسبت الماضيين، أعمال تضييق وترحيل بحق أبناء المحافظات الشمالية الموجودين فيها، عقب تفجيرات استهدفت مقرا أمنيا ومعسكرا للجيش الخميس، وأسقطت 49 قتيلًا، بحسب وزارة الداخلية. ووفق وكالة الأناضول للأنباء، يرى كثيرون أن مثل تلك الممارسات تكرّس مفهوم الانقسام وتعزز صور الكراهية بين أبناء الشعب. وتدعو قوى جنوبية مدعومة من الإمارات إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، وتتهم تلك القوى الحكومات المتعاقبة بتهميش الجنوب ونهب ثرواته.. فهل بدأ سيناريو التقسيم؟. أجندات إقليمية يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد الزرقة، إن مثل تلك الأعمال العدائية ضد أبناء المحافظات الشمالية تعكس رغبة أطراف سياسية في تعميق الفجوة المجتمعية بين أبناء الجنوب والشمال. ويضيف الزرقة للأناضول: كل ما يجري في عدن اليوم لا يخدم القضية الجنوبية، ولا يساعد في تحقيق مطالب أبناء الجنوب وحل قضيتهم العادلة، فالانفصال هو قرار سياسي لا يتحقق بحملات كراهية وطرد للمواطنين. ويتابع الزرقة: توجد أطراف إقليمية لديها مشاريع صغيرة تغذي مثل تلك الأعمال، ولديها أجندة خاصة لتعزيز الانقسام المجتمعي. ويردف: لكن تلك الأجندة لا تتناسب مع مطالب أي طرف محلي، وهي بذلك تتناقض مع مفهوم العدالة والمواطنة وحقوق الإنسان، وغيرها من المواثيق الأساسية التي تقوم بموجبها الدول والحكومات. ويزيد بقوله: توجد مطالب عادلة لأبناء الجنوب، لكن هناك أولويات تتمثل في استعادة اليمنيين لدولتهم، ثم يُمنح الجنوبيون الحق في الاستمرار في إطار الوحدة (بين الشمال والجنوب) أو رفضها، وفق مصلحة كل الأطراف في البلاد. اتساع الفجوة من جهته يشدد رئيس مركز اليمن للدراسات وحقوق الإنسان، محمد قاسم نعمان، على أن ردود الأفعال المتشنجة مضرة ومسيئة للجنوبيين ولا تخدم قضيتهم العادلة، بل تساهم في اتساع الفجوة بين أبناء البلد وتعقد الأوضاع أكثر. ويشدد للأناضول على أن الاعتداء على أصحاب البسطات والباعة المتجولين والتنكيل بهم ليس علاجًا للأحداث المؤسفة التي حدثت في عدن الخميس، ولا للأعمال الإرهابية التي شهدتها (محافظة) أبين الجمعة، والمعارك التي تشهدها الضالع أيضًا. ويدعو نعمان إلى البحث عن المسؤولين الحقيقيين عن تلك الجرائم، وليس الاعتداء على البسطاء وقطع أرزاقهم. انتهاك للقانون بدورها المحامية والناشطة الحقوقية، هدى الصراري، تعتبر أن ما يحدث في عدن هو نتاج طبيعي للتعبئة الخاطئة والمقيتة ضد كل من هو شمالي. وتوضح الصراري للأناضول: كل تلك الممارسات تمثل خروجًا عن القانون وانتهاكًا للحقوق والحريات التي نصت عليها القوانين الوطنية قبل الدولية. وتحذر من أن من شأن تلك الأفعال تكريس الانقسام والتشظي بين أبناء الشعب، خاصة وأن الكثير من أبناء المحافظات الجنوبية يرفضونها. وترى أن المخرج الوحيد لتلك الأزمة هو ضبط النفس والتقيد بالنظام والقانون والعمل على توحيد الجيش والأمن تحت مظلة الدولة اليمنية الواحدة. دعوة للمغادرة طواعية في ظل حالة الاحتقان والغضب الكبيرة في عدن، ندعو المواطنين من المحافظات الشمالية إلى مغادرة المدينة طواعية.. بتلك العبارات يستهل رئيس تحرير صحيفة عدن 24، مختار يافعي، حديثه للأناضول. ويبيّن أن عمليات الترحيل والتضييق غير مرحب بها من كل أطياف الحراك الجنوبي، لكن لابد من تقدير الحالة النفسية للكثير من القيادات، خاصة في قوات الحزام الأمني (جنوبية مدعومة من الإمارات)، التي خسرت عشرات الشباب. ويتابع: أدعو إخواننا من أبناء الشمال إلى تقدير الظرف الذي يمر به الناس في عدن ومغادرة المدينة حتى تهدأ النفوس وتظهر نتائج التحقيقات الخاصة بهجومي معسكر الجلاء ومركز شرطة الشيخ عثمان وتستقر الأوضاع. ويرى اليافعي أن المغادرة من شأنها تخفيف الاحتقان في عدن، وهي فرصة مواتية أيضًا لأبناء الشمال لقضاء إجازة العيد في مدنهم وقراهم وبين أهاليهم. فتنة ونعرات مناطقية بينما تعتبر صفاء الدبعي، وهي صحفية، أن دعوات التحريض على إخراج أبناء الشمال تمثل فتنة يجب إيقافها، حتى لا تدخل عدن في المزيد من الفوضى. وتختم بقولها: على الجنوبيين أن لا ينصاعوا لدعوات الفتنة والنعرات المناطقية، في مدينة لا تحتاج إلى مزيد من الألم. وعلى مدار الأيام السابقة، تحدث مقربون من النظام من الإماراتي حول مشروع تقسيم اليمن، على رأسهم الأكاديمي عبد الخالق عبدالله مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي قال : لن يكون هناك يمن واحد موحد بعد اليوم . ولم تكد تهدأ العاصفة التي خلفها تصريح مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد عن تقسيم اليمن وعدم عودته موحدا كما كان ، حتى خرج قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان، أمس، بحديث مشابه يعكس تورط سياسة أبوظبي ودورها الخبيث في العمل على تقسيم اليمن خلال مشاركتها في حرب اليمن ، حيث اعتبر خلفان الانتهاء من شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمرا ضروريا لاستقلال جنوب اليمن. وقال خلفان في تغريدة له على تويتر إن التفريط في استقلال الجنوب تفريط في الأمن القومي العربي والخليجي.

1334

| 07 أغسطس 2019

عربي ودولي إسرائيل - الإمارات
وزير الخارجية الإسرائيلي: التقيت بشخصية إماراتية رفيعة المستوى لإعلان التطبيع 

كشف وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن دولة الاحتلال تعمل على رفع مستوى العلاقات مع دول الخليج العربي، معلناً في هذا السياق أنه زار دبي بهدف التطبيع العلني، وأنه التقى بشخصية إماراتية وصفها بـرفيعة المستوى. وقال كاتس، أمام لجنة الأمن والخارجية التابعة للكنيست، اليوم، إنّ حكومة الاحتلال تعمل من أجل الوصول إلى تطبيع معلن مع الدول العربية واتفاقيات تعاون معها، إلى جانب السعي لتحسين العلاقات التجارية مع تركيا. بحسب العربي الجديد وبحسب كاتس، فإنّ الانشغال بتعزيز مكانة القدس يقف على رأس سلم الأولويات، مضيفاً أعتقد أننا سنتمكن من تحقيق إنجازات في هذا المجال، والموضوع الآخر على سلم الأولويات هو تعزيز العلاقات الإقليمية ودمج البعد الاقتصادي في نشاط وزارة الخارجية. وفاخر كاتس خلال كلمته بمشاركته في الأشهر الأخيرة في مؤتمر الأمم المتحدة في دبي كجزء من النشاط السياسي، مشيراً إلى أنّ الأمر الأساسي هو رفع مستوى العلاقات مع دول الخليج. وكشف وزير الخارجية الإسرائيلي، في هذا السياق، أنه التقى، أخيراً، بشخصية رفيعة المستوى في الإمارات العربية المتحدة، وأنه تم التوصل إلى تفاهمات مهمة. وأوضح أنّ مهمتي هي العمل من أجل تطبيع معلن واتفاقيات موقعة ومعلنة مع دول الخليج، فلا يوجد لنا صراع معهم، ولا حدود، توجد فقط القضية الفلسطينية.

1085

| 06 أغسطس 2019

تقارير وحوارات الشرق
رايتس رادار: الإمارات متورطة في التحريض العنصري ضد نازحي عدن

طالبت منظمة حقوقية بتدخل الأمم المتحدة، للحد من ترحيل النازحين اليمنيين الذين وقعوا ضحايا للحملات العنصرية في مدينة عدن جنوبي اليمن. وقالت المنظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان، مقرها هولندا، نطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بالتدخل العاجل للحد من ترحيل النازحين الشماليين الذين وقعوا ضحايا هذه الحملات العنصرية العشوائية، خصوصاً وأن المئات منهم لديهم أسر وأطفال وأجبروا على الترحيل، ناهيك عن تعرضهم للحرمان القسري من مصادر عيشهم التي تعرضت للإتلاف والدمار من قبل المجموعات المسلحة. وأوضحت في بيان لها أمس، أن “أعمال العنف ضد العمال والنازحين الشماليين انتشرت بشكل يتنافى مع مقتضيات القانون الإنساني الدولي فضلاً عن أن أغلبها أخذت طابعاً عنصرياً، في العديد من مناطق محافظة عدن . ونقلت عن مصادر محلية قولها إن “مجموعات مسلحة تابعة لقوات (لحزام الأمني) المدعومة من الإمارات قامت في مديرية المنصورة باعتداءات جماعية طالت عُمّالا ومدنين ينتمون للمناطق الشمالية. وأشارت إلى أن المسلحين قاموا باقتحام مقرات العمل كالمطاعم والدكاكين والكافتيريات والمعامل الانتاجية وطرد العمال الشماليين منها والاعتداء عليهم بالضرب والإهانات وتوجيه ألفاظ نابية ذات نفسٍ مناطقي. ودعت رايتس رادار الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في محافظة عدن للحد من أعمال العنف التي تقوم بها مجموعات مسلحة ضد مدنيين عزّل من النازحين الشماليين. كما دعت للحد من حملات التحريض التي تقودها وسائل إعلام موجهة بعضها مدعومة من دولة الإمارات لمنع تصاعد موجة الكراهية بين أبناء البلد الواحد، والعمل بشكل جاد لضمان سلامة النازحين الشماليين وحمايتهم وفقاً لمقتضى القانون الإنساني الدولي الذي يحفظ حقوق النازحين.

889

| 06 أغسطس 2019

تقارير وحوارات
ماذا وراء الهجمات المكثفة على حلفاء الإمارات باليمن؟

بوتيرة غير مسبوقة، تتعرض القوات المدعومة من دولة الإمارات، في جنوبي اليمن، لهجمات متصاعدة تشنها أطراف متعددة، \ وأحدث تلك الهجمات تبناه تنظيم أنصار الشرعية، الفرع المحلي لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، واستهدف صباح الجمعة الماضي نقاطًا ومعسكرًا لقوات الحزام الأمني، في مديرية المحفد بمحافظة أبين جنوبي اليمن. وقال عدنان هاشم، الصحفي والباحث في الشؤون الخليجية والإيرانية، فإن الوضع الراهن يوصل رسائل من الحوثيين بأن الحرب مستمرة وكل شيء يمكن استهدافه.. وثمة من يستثمر جيدًا حالة الارتباك والتشظي في معسكر التحالف والشرعية. ولفت مأرب الورد، كاتب ومحلل سياسي، إلى أن هجوم الحوثيين الأخير يأتي بعد ثمانية أشهر على هجوم لهم استهدف عرضًا عسكريًا في قاعدة العند بمحافظة لحج (جنوب). وأضاف الورد للأناضول: يبدو أنها رسالة موجهة من الحوثيين إلى خصومهم بأنهم قادرون على الوصول إلى الجنوب بالطائرات المسيرة والصواريخ. وبشأن توقيت الهجمات اعتبر أنه يثير تساؤلات، خاصة وأنها تأتي في ظل ما يُتداول عن تغيير في السياسة الخارجية الإماراتية تجاه طهران، بعد عقد اجتماع لخفر السواحل من البلدين. وتابع: الهجمات تبدو استغلالًا حوثيًا لتلك الأجواء، خاصة في أعقاب إعلان أبوظبي سحبًا جزئيًا لقواتها من اليمن. وذهب إلى أن الهجوم يهدف إلى الضغط على حلفاء الإمارات في المجلس الانتقالي (الانفصالي الجنوبي) وقوات الحزام الأمني، للحوار معهم على صيغة معينة، قبل أن تتخلى عنهم أبوظبي، ويفقدون تأثيرهم في المشهد. أما ياسين التميمي، صحفي ومحلل سياسي، فاعتبر أن الهجوم على معسكر الجلاء جاء في سياق إعادة تكييف قوات الحزام الأمني، وهي القوة الضاربة التي اعتمدت عليها الإمارات في فرض نفوذها في العاصمة المؤقتة، على حساب السلطة الشرعية. لكن التميمي شدد في حديث للأناضول على أن الإمارات لن تفرط بتلك القوات، والأمر يتعلق فقط بتغيير خشن في القيادات التي ارتبطت بسلسلة عمليات قذرة نفذتها الإمارات في عدن وبقية المحافظات الجنوبية واستهدفت شخصيات تعمل ضمن مشروع الدولة اليمنية. وأضاف أن تلك العمليات القذرة نُفذت في ظل خطاب إماراتي متشنج وحالة استقطاب حادة . وهو ما اتفق معه هاشم بقوله إن الإمارات لن تتخلى حاليًا عن قوات الحزام الأمني، بل زادت من دعم ميلشياتها في اليمن، منذ أن تحدثت عن انسحابها من مواجهة الحوثيين. وزاد بأن التقارب الاقليمي يؤثر في مواجهة الحوثيين، لكنه لن يؤثر، على الأقل حتى الآن، في أطماع أبوظبي في جنوبي اليمن، خاصة في عدن وسقطرى.

449

| 06 أغسطس 2019

اقتصاد نشاط تجاري بين طهران وأبوظبي
مسؤول إيراني يشيد بتحسن التجارة مع الإمارات

أعلن رئيس غرفة التجارة الإيرانية الإماراتية المشتركة، أن التجارة بين البلدين تحسنت مقارنة بالشهور الماضية، وأن أبوظبي خففت بعض القيود في التعاملات المالية والتجارية مع طهران، وقال فرشيد فرزانكان في تصريحات لوكالة أنباء إيلنا الإيرانية: يبدو أن سلطات الإمارات توصلت إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن عزل إيران عن التعاملات الاقتصادية في المنطقة ولا يمكن إلا أن يتم التعامل معها، مضيفا أن بقية دول الخليج تسعى لتطوير علاقاتها التجارية مع إيران بعيدا عن العوامل السياسية، وأشار إلى أن عدد السياح الإيرانيين إلى دبي قد تقلص حتى الثلث خلال العام الماضي، كما انخفض عدد التجار الإيرانيين هناك، مما أثر كثيرا في اقتصاد مدينة دبي.

817

| 05 أغسطس 2019

تقارير وحوارات الشرق
الحكومة اليمنية: لن نتغاضى عن انتهاكات مليشيات الإمارات

رفض شعبي واسع لعمليات الترحيل الجماعية من عدن بن دغر: لا تتركوا مصائر الناس والوطن لردود الفعل العمياء الجبواني: تصرفات الانتقالي تحرقه أخلاقياً وسياسياً الرحبي: دور الإمارات واضح في تهجير أبناء الشمال أكدت الحكومة اليمنية أنها لن تتغاضى عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن، المدعومة من دولة الإمارات، بحق المواطنين من أبناء المحافظات الشمالية. وقال رئيس الحكومة معين عبدالملك إن ما يحصل في عدن من انتهاكات تطول بالأذى والإهانة مواطنين يمنيين بدوافع مناطقية، لا يمكن التغاضي عن تبعاتها الخطيرة، في شق النسيج الاجتماعي وإضعاف جبهة الشرعية والتحالف في مواجهة مليشيا التمرد الحوثي والمشروع الإيراني في المنطقة. وأكد في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر، أن التزام الحكومة والتحالف بالدفاع عن كل المواطنين ثابت، ولا مجال للمساومة حين يتعلق الأمر بحياة الناس وأمنهم، ونتحمل جميعاً مسؤولية إيقاف هذه الانتهاكات كما سيتحمل تبعاتها كل من يدعو أو يبرر لتصعيد هذه الانتهاكات. وأضاف نجري اتصالات عالية مع قيادات التحالف لإيقاف هذه الانتهاكات، ونضغط في اتجاه الحل، لا صب مزيد من الزيت على نار خطاب الكراهية والتصرفات المناطقية. وأعرب عن تقدير الحكومة العالي لرفض أبناء عدن وبقية المحافظات الجنوبية، لكل أشكال الانتهاكات التي طالت مواطنين أبرياء بدوافع مناطقية، وأشادت بدور الفعاليات الاجتماعية والسياسية الفعال في منع تفاقم وتيرة الانتهاكات التي تخالف القوانين المحلية والدولية وأخلاق الإنسان اليمني. ولفت إلى أن محاولة الحوثيين استغلال ما يحدث في عدن سيفشل، ولن يغيّر من حقيقة مسؤوليتهم عن تدمير مؤسسات الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي واقترافهم أسوأ أنواع الممارسات العنصرية والإحرامية حيال الشعب اليمني في كل مكان من ارض الوطن. * استمرار التهجير وشهدت مدينة عدن أمس لليوم الرابع، عمليات ترحيل جماعية للمواطنين من أبناء المحافظات الشمالية، واعتداءات على باعة من تلك المناطق، يقوم بها مسلحون تابعون للانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بعد حادثة استهداف معسكر الجلاء ومقتل قيادات عسكرية وعشرات المجندين التابعين للحزام الأمني. وتواصل قوات الحزام الأمني المدعومة من دولة الإمارات في ترحيل مئات المواطنين الذين ينحدرون من مناطق شمالية في مدينة عدن، ومنع السيارات القادمة من تعز وإب وبقية المناطق الشمالية والمحملة بالعوائل من دخول عدن. وقال شهود إن قوات الحزام الأمني نفذت أعمال دهم ونهب لمطاعم ومحال ووِرش بمديريتي المنصورة والشيخ عثمان، واحتجزت عشرات العاملين ورحلتهم قسرا على متن شاحنات نقل. كما منعت مواطنين من دخول مدينة عدن كانوا قادمين من محافظات شمالية في طريقهم إلى مطار عدن، حيث المنفذ الجوي المسموح السفر منه لتلقي العلاج أو للدراسة. >> ترحيل الشماليين من عدن * رفض واسع: ولاقت هذه الممارسات التعسفية استياءً واسعاً أوساط النشطاء والسياسيين والصحفيين اليمنيين، واصفين إياها بالممارسات التعسفية بحق أبرياء عزل، تتنافى مع عادات اليمنيين والقيم الإسلامية. وخاطب رئيس الحكومة اليمنية السابق، احمد عبيد بن دغر، المجلس الانتقالي قائلاً “لا تتركوا مصائر الناس والوطن لردود الفعل العمياء، لا تتركوها بيد الجهلة، ولا تقسوا على العامل الكادح في وطنه وأرضه وبين أهله، لا تحمِّلونه وزر غيره، هذا زمن البؤس اليمني، الذي يقترب بنا جميعاً إلى الهاوية، توقفوا ولو مرة واحدة للتفكير في المستقبل ولكن دون تعصب”. من جهته، دعا وزير النقل الجبواني، صالح الجبواني، المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً إلى التوقف عن ممارسة هذه التعسفات، وقال: تصرفات البعض تحرقهم أخلاقياً وستحرقهم سياسياً، توقفوا أن كنتم تعقلون. وأضاف في تغريدة له على موقع “تويتر”، لم أكن أريد أن أتحدث والدم لازال ينزف في مذبحة كبيرة ارتكبها الحوثي في معسكر الجلاء، من ناحية ثانية وإن اختلفنا لكننا لازلنا نرى ضرورة توحيد الصفوف في المواجهة مع الحوثي الذي يتوسع مجدداً في كل الاتجاهات. وأشار مستشار وزارة الإعلام، مختار الرحبي، إلى أن دور الإمارات واضح مما يحدث في عدن، موضحا أنها عملت على إنشاء هذه المليشيات المتمردة القروية المناطقية. وطالب في حسابه بموقع “تويتر” المنظمات الدولية أن تحمل الإمارات المسؤولية الكاملة عن تهجير أبناء الشمال من عدن وتتحمل كافة الجرائم والانتهاكات التي تحدث حالياً، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وسوف يتم ملاحقة كل القيادات التي شاركت في هذه الجرائم من قبل القضاء المحلي والدولي. * أعمال مرفوضة أدان الشيخ القبلي البارز بمحافظة شبوة، الشيخ صالح بن فريد العولقي، ما يحدث من اعتداءات وإجراءات تعسفية بحق العمال المدنيين المنتمين للمحافظات الشمالية، في العاصمة المؤقتة عدن. وقال الشيخ صالح بن فريد ندين ونرفض الاعتداء على العمال المدنيين في عدن، مُندداً بأي أعمال اعتداء أو ترحيل لعمال مدنيين مستضعفين من عدن. وأكد الشيخ صالح في بلاغ صحفي، نُشر على حساباته بموقعي فيسبوك وتويتر، أن مثل هذه الأعمال مرفوضة جملة وتفصيلاً، وتُسيء لمن يقومون بها ولا تمثل أبناء الجنوب العربي، حسب تعبيره. وأضاف بالقول: نحن جربنا مرارة الظلم والاعتداء على حقوق الناس وتأميم أملاكهم وقطع أرزاقهم، وطردهم من أعمالهم، وحاشا لله أن نبررها أو أن نقف إلى جانب من يقومون بها. وتابع بالقول: كنا من أول من تحدث ونادى بتأمين عدن وضبطها ومجلسنا في البريقة عقب أسبوع على انتهاء الحرب شاهد على ذلك ولن نأتي اليوم لنبرر عمليات اضطهاد أي مستضعف وبريء.. طالبنا ولا زلنا نطالب بأمن حقيقي لعدن وعدالة للجميع. تجدر الإشارة إلى أن الشيخ صالح بن فريد العولقي كان قد علق نشاطه في المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، منذ عدة أشهر، فهو عضو في هيئة رئاسته، إلا أنه مُقاطع لكل اجتماعاته ونشاطاته، وبرز مؤخراً في موقف مضاد مع الانتقالي الجنوبي وسياساته، وهو ما عرضه لسيل من الهجوم عليه من قبل نشطاء الانتقالي الجنوبي، على وسائل التواصل الاجتماعي. * أزمة وعي الناشط السياسي من شبوة يسلم البابكري اعتبر أن كل المصائب التي حلت بالجنوب تهون أمام ما أصاب العقل والوعي هناك باعتبار أن كل شيء قابل للتعويض من مبانٍ مدمرة ورجال لن تتوقف الحياة أمام رحيلهم. وقال إن الطامة هي في ما أصاب وعي الناس وعقولهم التي عبثت بها جرعات ضخمة من الأحقاد والكراهية وتم حقن وعي الناس بها على مدى سنوات حتى بات وعيا هشا ينهار أمام أي حادثة أو حدث. وأضاف يرتكب الحوثي جرما يعترف به ويفاخر ثم ينبري مقاولو تزييف الوعي يحرفون البوصلة عن العدو القاتل ليوجهونها نحو البريء ويقدمون للحوثي خدمات مجانية. * أين الداخلية؟ أما الباحث والكاتب علي الذهب فقد خاطب وزير الداخلية احمد الميسري بقوله يا وزير الداخلية انت المسئول الأمني الأول في عدن، ولا عذر لك إطلاقا عن ما يجري من فوضى أمنية في المدينة التي تعيش فيها. وأضاف مخاطبا الوزير إذا كنت عاجزا عن منع القمع الذي تمارسه ميليشيا الإمارات، فقدم استقالتك، ما لم فانت راض عن ذلك، وتخادع البسطاء بخطاباتك الرنانة. وكانت وزارة الداخلية اليمنية وجهت السبت، أمن محافظة عدن جنوبي البلاد، بمنع أي اعتداءات وأعمال ترحيل لأبناء المحافظات الشمالية في العاصمة المؤقتة للبلاد عدن. وقالت الداخلية في بيان، لمدير عام شرطة المحافظة شلال علي شائع هادي، تلقت الأناضول نسخة منه يمنع الاعتداء على أبناء المحافظات الشمالية المقيمين في عدن، والعاملين في القطاع الخاص وتوقف أي حملات أو تصرفات مناوئة لذلك وإيقاف من يقوم بها تحت أي مبرر كان. وحث البيان شرطة عدن، على تسيير دوريات في جميع المناطق التي تجري فيها مثل هذه الأعمال والعمل على فرض الأمن والاستقرار في جميع مديريات العاصمة، وتحميلها المسؤولية الكاملة تجاه ما يحدث. واندمج شمال اليمن وجنوبه في دولة الوحدة عام 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من التهميش والإقصاء أدت إلى إعلان الحرب الأهلية، التي استمرت قرابة شهرين في 1994، وعلى وقعها ما تزال قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجددًا وتطلق على نفسها الحراك الجنوبي.

1053

| 05 أغسطس 2019