رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

886

خيارات صعبة لواشنطن..

منتدى الخليج الدولي: البرنامج النووي الإيراني يطرح أصعب التحديات السياسية

01 أبريل 2023 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكد منتدى الخليج الدولي في تقرير أن مستقبل البرنامج النووي الإيراني الذي مضى عليه عقود من الزمن بات أحد أصعب تحديات السياسة الخارجية التي يجب على إدارة الرئيس جو بايدن معالجتها بشكل واضح بعد أن أصبح تجديد خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 خارج طاولة الحوار فعليًا، ليس لدى فريق بايدن خيارات جيدة للتعامل مع أنشطة طهران النووية حيث إن البيت الابيض لديه عدد قليل من الخيارات لحل الأزمة النووية وكل من هذه الحلول يدعو إلى مخاطر جدية أخرى.

الخيار المستحيل

وقال التقرير: منذ مايو 2019، بعد عام واحد من انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي، تعمل طهران بثبات على تطوير برنامجها النووي في خطوات تدريجية. وفي الآونة الأخيرة، بلغ تخصيب إيران لليورانيوم 84 في المائة لفترة وجيزة، أي أقل بنسبة 6 في المائة فقط من المستوى المطلوب لبناء سلاح نووي. على الرغم من أن زيادة إيران الكبيرة في التخصيب قد تم التراجع عنها في وقت لاحق، إلا أنها أشارت إلى قرب إيران من صنع سلاح نووي، مما يدل على أن الامتناع عن القيام بذلك كان مسألة صنع القرار السياسي وليس القدرة المادية.

على الرغم من أن المرشح الرئاسي آنذاك جو بايدن وعد مرارًا وتكرارًا بإعادة الولايات المتحدة إلى اتفاق 2015 خلال حملته في عامي 2019 و2020، إلاّ أنه لم يتم استعادة خطة العمل الشاملة المشتركة منذ أن دخل المكتب البيضاوي في يناير 2021. ويجب على بايدن ومستشاريه الآن تحديد كيفية المضي في التعامل مع الملف النووي الإيراني. أدت الاضطرابات التي شهدتها البلاد إلى خلق ديناميكيات تجعل من المكلف سياسياً لواشنطن التعامل مع طهران دبلوماسياً على أمل إحياء التقدم على جبهة خطة العمل الشاملة المشتركة.

ويبدو أن المشهد المحلي في إيران يدخل في حسابات فريق بايدن، وببساطة، إذا حاول البيت الأبيض التوصل إلى اتفاق دبلوماسي محدود مع إيران أي توفير تخفيف محدود للعقوبات مقابل موافقة طهران على تجميد أنشطتها النووية أو جعلها أكثر شفافية فهذا سيؤدي إلى غضب كبير من جانب الدوائر الانتخابية في الداخل، وكذلك من بعض حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في الخارج.

في نفس الوقت الآن لا يوجد مسار للأمم المتحدة لاستئناف العقوبات، ليس فقط بسبب الأوروبيين ولكن لأن روسيا، حليف إيران في زمن الحرب ستستخدم حق النقض ضد أي شيء يأتي عبر مجلس الأمن، وهو أمر محفوف بإمكانية التصعيد الذي لا يخدم التقدم في المفاوضات.

خيارات صعبة

وبين التقرير إنه من الغباء محاولة تحليل حسابات إدارة بايدن تجاه البرنامج النووي الإيراني دون النظر إلى إسرائيل. إذا قدر البيت الأبيض أن هناك عوامل مختلفة تجعل الجهود الدبلوماسية للحد من الأنشطة النووية الإيرانية مكلفة للغاية من الناحية السياسية، فقد يفكر فريق بايدن في أن يصبح أكثر دعمًا للإجراءات الإسرائيلية السرية التي تهدف إلى الضغط على طهران لمراجعة تقييماتها النووية بغض النظرعما إذا كان ذلك ممكن. وبدا أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل توم نيدز يدافع عن هذا الموقف في تصريحاته الأخيرة، قائلاً: «يمكن لإسرائيل وينبغي لها أن تفعل كل ما تحتاجه ونحن نساندهم». كما أن الاتفاق الدبلوماسي الذي أبرمته إيران والسعودية بوساطة صينية لإعادة العلاقات الدبلوماسية على المستوى الثنائي هو عامل آخر يمكن أن يؤثر على المواجهة النووية بين طهران والغرب. السيناريو المحتمل الذي يجب مراعاته هو أن بكين ستختبر واشنطن بثقة أكبر فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران إذا أبدت الصين استعدادًا أكبر لمساعدة الإيرانيين في المضي قدما في بحث حل للأزمة النووية.

مساحة إعلانية