رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

933

الوضع الإنساني في غزة متدهور جراء الحصار ونتائج العدوان

02 يناير 2015 , 09:33م
alsharq
غزة — ريما زنادة ومحمد جمال

قال مدير مكتب الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة الدكتور أكرم نصار: "إن الوضع الإنساني في غزة متدهور بشكل كبير منذ إغلاق المعابر والأنفاق، ومانتج عن الحرب الأخيرة على قطاع غزة".

ولفت، إلى أن ذلك جعل خدمات الهلال الأحمر القطري تتنوع ما بين الطابع الإغاثي والطابع التنموي، معلقاً بالقول: "لأننا نتحدث عن وضع مأساوي متدهور ووضع طوارئ مستمر".

وأشار في حوار لـ"الشرق" إلى أن مشاريع الهلال تركزت على القطاع الصحي بشكل رئيسي تقريباً من 70 — 80 % من المشاريع المقدمة.

ولفت إلى أن الهلال عمل على تنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية أثناء وبعد حرب غزة بتكلفة 8 ملايين دولار وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيم الأوضاع في قطاع غزة خاصة مع إغلاق المعابر والحصار ومانتج عن العدوان الأخير؟

طبعاً الوضع في قطاع غزة صعب منذ عدة سنوات، منذ بدء الحصار على قطاع غزة قبل أكثر من "7 سنوات"، ولكن الوضع الإنساني تدهور بشكل كبير خلال العام أو العام ونصف الأخيرين منذ إغلاق المعابر والأنفاق مع جمهورية مصر العربية، والحرب الأخيرة على قطاع غزة وما نتج عنها من دمار وارتقى العديد من الشهداء والجرحى.

ماهو دور الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة لتخفيف المعاناة؟

أوضاع غزة الصعبة جعل الهلال الأحمر القطري يبدأ عمله في قطاع غزة منذ عام 2008 تقريباً، وتركّز في قطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والتعليم العالي والإعاقة والتأهيل إلى جانب الخدمات الإغاثية إذا دعت الضرورة.

الهلال عمل على التنوع ما بين الطابع الإغاثي والطابع التنموي لأننا نتحدث عن وضع مأساوي متدهور ووضع طوارئ مستمر، لذا لا يمكن أن تكون استجابتنا فقط في الجانب الإغاثي كان لابد أن نعير اهتماما للجانب التنموي والاستثمار الإنساني بشكل رئيسي حتى نحقق التنمية المستدامة بما تعني هذه الكلمة.

مشاريعنا تركزت على القطاع الصحي بشكل رئيسي تقريباً من 70 — 80 % من مشاريعنا تتناول مشاريع صحية، وتتنوع ما بين تجهيز مستشفيات وتوريد أدوية وتدريب طواقم بشرية وتعاقد مع أطباء استشاريين من الخارج لتقديم خدمات نوعية.

وفي قطاع المياه والإصحاح البيئي نتعاون بشكل رئيسي مع مقدمي الخدمات الرئيسية، مثل مصلحة مياه بلدية الساحل، نقدم خدماتنا على شكل مشاريع تطور من قطاعي المياه والصرف الصحي، على سبيل المثال في منطقة جنوب القطاع بشكل عام ساهمنا بشكل كبير بإيصال خدمات الصرف الصحي للآلاف من الأسر التي تعيش في مدينة خان يونس.

بعد الحرب مباشرة واصلنا وبدأنا عدة مشاريع لتحسين الخدمات الصحية في المستشفيات من خلال توريد أجهزة طبية وقطع غيار ومواد صيانة وأدوية ومستهلكات طبية بلغت تقريباً في قطاع الصحة حوالي 8 ملايين دولار فقط أثناء وبعد الحرب في قطاع المياه والإصحاح البيئي، إلى جانب قطاع الإيواء حصلنا على تمويل من حملة شعبية.

ماهي الخطط والاستراتيجيات التي يقدم عليها الهلال في الفترة الحالية والمقبلة؟

بدأنا ببعض المشاريع الإغاثية الطارئة، والآن نحن نعمل على مشروع ضخم في مستشفى الشفاء لاستكمال تجهيز مبنى الجراحات، حيث إننا قمنا خلال الأعوام الماضية بإنشاء مبنى الجراحات التخصّصي الذي يتّسع لحوالي 200 سرير ويستقبل حوالي 10 تخصّصات جراحية فائقة الدقة وعلى رأسها جراحة القلب والأعصاب والأوعية الدموية وخلافه، ومن المنتظر بعد استكمال المشروع الجديد وهو تجهيز هذا المبنى أن يبدأ العمل خلال عام أو عام ونصف من تاريخه.

الوضع الصحي

كيف تقيم الوضع الصحي في غزة خاصة في وجود الحصار المشدد وبعد العدوان؟

بصراحة الوضع الصحي في تدهور مستمر نتيجة للحصار والمشاكل الداخلية، هناك صعوبة لدى مقدمي الخدمات الصحية في الاستمرار بتقديم الخدمات، نتيجة عدم توفر الدعم اللازم نحاول قدر الإمكان سد ولو جزء من هذا العجز الحاصل، وكما قلت نقدم مشاريع توريد أدوية ومستلزمات طبية لمستشفيات وزارة الصحة، إلى جانب أننا بدأنا قبل شهر تقريباً بتنفيذ مشروع توريد وقود لمستشفيات وزارة الصحة للتغلب على مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وعدم توفر الوقود الكافي لتشغيل مولدات المستشفيات، إلى جانب المشاريع التنموية الأخرى مثل تطوير القدرات وتجهيز المستشفيات وخلافه.

أثناء الحرب كانت هناك إغاثة عاجلة من الهلال الأحمر القطري خاصة بجمع التبرعات وإقامة المشاريع، هلا أفصحتم أكثر عن هذه الحملة التي قمتم بها لتخفيف معاناة قطاع غزة؟

نحن بدأنا هذه الحملة منذ الأيام الأولى للحرب "حملة إغاثة غزة" وكانت تجري بالتوازي ما بين غزة والضفة حيث إننا كنا نقوم بشكل يومي بتقديم التقارير اليومية عن الوضع الإنساني في القطاع وبالذات القطاع الصحي والمعاناة التي يعاني منها جرحى العدوان ومستشفيات قطاع غزة، كان يُترجم إلى مواد إعلامية تعرض على الجهات المانحة في قطر وكذلك على الجمهور بشكل عام، كما كان يتم عقد لقاءات صحفية بشكل دوري بين المؤسسات الإعلامية في مركزها بالدوحة ومكتبنا في غزة لنقل صورة الوضع الإنساني في القطاع وما يعانيه سكان القطاع وهذا بحمد الله ساهم بنجاح حملة الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع مؤسسات خيرية أخرى مكننا من جمع تبرعات جيدة والتي بحمد الله تعالى شرعنا باستثمارها فور وصولها.

مركز الإيواء

تم الشروع في تنفيذ مشروع الإيواء لمنطقة بيت حانون هل تحدثت لنا أكثر عن هذا المشروع؟

في بدايات الحرب بدأت حملة لجمع تبرعات في جمهورية المالديف المسلمة وتم التواصل مع مكتب غزة مباشرة لجمع معلومات حول ما يجري في القطاع وحجم المعاناة التي يعاني منها سكان القطاع هذه الحملة أنتجت تبرعات بحوالي 2 مليون دولار وكُلف الهلال الأحمر القطري بتنفيذ إغاثي عاجل يستهدف عدة قطاعات مثل قطاع الإيواء للأسر النازحة جراء العدوان وقطاع المياه الإصحاح البيئي لإعادة تأهيل شبكات المياه والشرب في منطقتي غزة وجباليا إلى جانب القطاع الصحي من خلال توريد أدوية ومستلزمات طبية ومستهلكات لمستشفيات قطاع غزة.

كم التكلفة الإجمالية لهذا المشروع تقريباً؟

مشروع الإيواء والمياه والإصحاح في المنطقة الشمالية يقدر بحوالي مليون ونصف المليون دولار تقريباً، أما مشروع توريد الأدوية والمستهلكات الطبية فيقدّر بحوالي 450 ألف دولار.

كم عدد البيوت المؤقتة في مشروع الإيواء لبيت حانون شمال غزة؟

الإيواء بحد ذاته يستهدف إيواء 100أسرة حيث سيتم إنشاء مركز الإيواء في منطقة بيت حانون بجوار بعضهما البعض وسيتم تجهيز البنية التحتية بالكامل من حيث شبكات المياه وشبكات الصرف الصحي وكهرباء وخط الطرق، سيتم تنفيذ كل أعمال البنى التحتية إلى جانب تصنيع وتجميع وتركيب وحدات الإيواء المؤقتة حيث اعتمدنا على مواد متوفرة في قطاع غزة أو سهل الحصول عليها.

باعتقادك متى سيتم استلام أصحاب المنازل المهدمة هذه المنازل المؤقتة خاصة أننا في فصل الشتاء والحاجة الماسة أكثر؟

نحن بدأنا بأقصى سرعة في التنفيذ، ولكن هناك صعوبات لوجستية في التنفيذ فأحياناً بعض المواد تتأخر في الوصول وأحياناً تجهيز المكان من حيث البنية التحتية يحتاج إلى وقت فنتوقع خلال شهر يناير القادم إن شاء الله تعالى يتم توزيع الوحدات وتسليمها للمستفيدين منها إن شاء الله تعالى.

كيف تديرون مشاريع الهلال في غزة بإغلاق المعابر وعدم دخول مواد البناء؟

نحن لا نعمل لوحدنا نحن نعمل بالشراكة مع مؤسسات أخرى منها مؤسسات دولية ومؤسسات السلطة الفلسطينية، فنعمل على التنسيق إن احتاج الأمر لإدخال المواد سواء كانت تجهيزات أو مواد بناء من خلال الوزارات الفلسطينية وعلى سبيل المثال تم التنسيق لأحد المشاريع الخاصة بقطاع الصرف الصحي من خلال سلطة المياه الفلسطينية.

ماهي خططكم ومشاريعكم المستقبلية للعام 2015 إن شاء الله تعالى؟

نحن نتطلع إلى تنمية قدرات القطاع الصحي بشكل عام وأن نصل إلى جودة الخدمات الصحية إلى أعلى جودة ممكنة وهذا يتطلب العمل على أكثر من صعيد، منها: تنمية القدرات البشرية وصعيد التدريب المحلي أو استدعاء الفرق الطبية من الخارج أو استقدام طواقم متخصصة من الخارج لقطاع غزة إلى جانب تطوير البنى التحتية الأخرى في المستشفيات من مباني وأقسام وتجهيزات وتوفر للأدوية والمستهلكات الطبية حتى أننا نتطلع لتطوير القدرات الإدارية لدى مقدمي الخدمة وزيادة التنسيق بينهم والاستفادة من الخدمات المتوفرة محليا بأقصى درجة ممكنة.

مساحة إعلانية