رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

2561

القطايف ..حلوى رمضان في غزة

03 يونيو 2017 , 11:44ص
alsharq
غزة ـ مصعب الافرنجي ومحمد جمال

يبدأ الحاج أبو محمود السرافيتي وأبناؤه السبعة قبل موعد الإفطار بساعات، بإعداد الأصناف والمواد الغذائية المخصصة بتجهيز حلوى "القطايف"، التي تلقى حُباً واسعاً من الفلسطينيين، حيث يعتبرونها من الطقوس الرمضانية المميزة التي تضيف نكهة لأجواء الشهر الفضيل.

وتعد "القطايف" من أشهر الحلويات العربية الشعبية التقليدية في شهر رمضان؛ ويختلف المؤرخون في تحديد تاريخ هذه الحلوى فمنهم من قال إنها تعود للعصر العباسي، ومنهم من يقول الأموي والدمشقي.

وتشتهر الحلوى الرمضانية في بلاد الشام خاصة "سوريا ولبنان وفلسطين والأردن"، حيث تتكون من عدة أصناف وهي "طحين وسميد وخميرة وسكر"، يتم خلطها مع الماء ومن ثم توضع على فرن مخصص لها لبضع دقائق ومن ثم يتم رفعها ووضعها على قماش أبيض اللون".

ويتزاحم المواطنون على "بسطة" أبو محمود وسط مدينة غزة، تحديداً بعد صلاة العصر إلى قبل موعد الإفطار بنصف ساعة، لشراء ولو "كيلو" واحد من حلوى القطايف.

والتقت "الشرق" بالحاج السرافيتي (46) عاماً، للتعرف أكثر عن تاريخ هذه الحلوى، وسبب تسميتها بهذا الاسم، حيث قال إن القطايف من الحلويات القديمة, وقيل إنها أقدم من حلويات "الكنافة", وكانت تقدم للملك والعائلة الملكية, والزوار والوافدين, ولم تكن لعموم الناس.

ويرجع سبب تسميتها إلى أمرين الأول أنها كانت تحضر بشكل اسطواني كبير, وتقدم إلى الملوك فيتقاطفونها, أما الثاني أنها تشبه مظهر القماش "القطيفة", مكملاً حديثه: "لكن رغم كل ما يذكر عنها، فإنه لا يستطيع أحد أن يحدد السبب الرئيسي لتسميتها بالقطايف".

وقديماً كانت القطايف عبارة عن فطيرة كبيرة تنثر عليها المكسرات والعسل، ومنذ سنوات اختلفت في شكلها وحتى مكوناتها، وتنوعت أحجامها.

ويضيف: "واختلف في شكلها واشتهرت في رمضان لأنها تحتوي على المواد السكرية, وغالباً يحتاج الناس للسكريات خاصة بعد صومهم الطويل في النهار, لما تحتويه من سكريات وزيوت ومواد مشبعة".

ويتناول المواطنون "القطايف" بعد وجبة الإفطار لتعويض خسائر الجسم من السكريات خلال صومهم، كما أنها تقدم للضيوف والزوار خلال الزيارات واللقاءات الاجتماعية الأسرية.

وساهمت جودة الأصناف الخاصة بحلوى رمضان إلى جانب تطور المعدات والآلات الخاصة بها في تقديمها بشكل أجمل وطعم ألذ، عن ما كانت عليه في الماضي.

وأشار أبو محمود إلى أن بعض البائعين يعملون على التميز والإبداع في تجهيز القطايف بأشكال وألوان وأحجام مختلفة، منها قطايف "العصافير" التي تعد بحجم أصغر من المطلوب.

ويرجع بائع الحلوى الرمضانية ظهور هذا النوع من القطايف في المحافظات الفلسطينية، لاختلاط الثقافات العربية وسفر الفلسطينيين إلى دول أخرى منها "لبنان وسوريا".

وتحتاج قطايف رمضان العديد من الأصناف والمكونات، الأمر الذي يدفع المواطنين لشرائها فضلاً عن تحضيرها في بيوتهم، خاصةً وأن احتياجاتها لا تتوفر في منازلهم.

وتقول الحاجة أم جمال صلاح إن سعر القطايف في متناول الأسر والعوائل في غزة، والبائعين يتقنون إعدادها وتحضيرها أكثر من ربات البيوت, ونحن في شهر فضيل نستغل فيه الدوام على الطاعات، وتكثر فيه الزيارات إلى جانب تحضير طعام الإفطار للعائلة فنبتعد عن إعداد الأمور الثانوية كالقطايف.

وذكرت أن بعض الأهالي يحبون أن يعدونها بأيديهم "لكن ليست بالجودة والشكل المطلوب"، مشيرةً إلى أن تحضيرها في المنازل ليس له طقوس معينة كالمعمول في العيدين والأكلات الشعبية الأخرى.

وتختلف الحشوة الداخلية للقطايف حسب كل أسرة، وتكمل أم جمال: "البعض يحب أن تكون محشوة بالفستق الحلبي, أو المكسرات, وآخرون يفضلون اللبن وجوز الهند, وكذلك القشطة, إضافة إلى الجبن والتمور".

وأحياناً يرغب بعض الأهالي في تناولها بدون حشوة، فيما تعمل أسر أخرى على حشوها باللحوم والبصل وتوضع على موائد الإفطار كالمعجنات, وهناك أسر يفضلون تناولها كما هي دون إضافة حشوات.

مساحة إعلانية