رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

4677

طالبة بمؤسسة قطر تبتكر أول شخصية كرتونية "كفيفة"

03 يونيو 2018 , 07:30ص
alsharq
خلود أبوشريدة
الدوحة - الشرق

المدينة التعليمية تساعد ذوي الإعاقة على تحقيق أهدافهم الأكاديمية

طالبة كفيفة بجورجتاون تسعى لتطوير نظام توجيه مهني دولي

"أميرات ديزني جميلات ومثاليات. لم أر أبداً أميرة تعاني من إعاقة معينة". من هنا قررت خلود أبو شريدة خريجة جامعة حمد بن خليفة، والتي تعاني من إعاقة بصرية، أن تصمم وتبتكر شخصية كرتونية لأميرة كفيفة لخبرتها ككاتبة سيناريو في قناة براعم، حيث تعكف على كتابة سيناريو لفيلم رسوم متحركة تخطط لإنتاجه بشكل مستقل عن الفتاة العمياء التي تصبح أميرة.

وتقول أبو شريدة: "قررت ابتكار أميرة عمياء لجعل المجتمع والأطفال يشعرون بأن الشخص المختلف يمكنه أيضاً أن يكون جميلاً، كما يمكن أن يسهم ذلك في إعطاء الثقة للأطفال المكفوفين والقدرة على الظهور للعالم دون خوف، ليثبتوا أنهم قادرون على تحدي الصعاب". مضيفة إنها تحب أن تخلق شخصيات فلسفية تجسد العواطف العميقة والصلات مع الآباء والأمهات والوطن.

وأشارت أبو شريدة إلى أن مجتمع المدينة التعليمية الصغير والمتماسك ساعدها على التنقل في الجامعة دون مشاكل كثيرة. فعندما يكون عدد الطلاب أصغر، سوف تحصل على تركيز أكبر من صناع البيئة التعليمية وكل شخص مسؤول، موضحة أنه لهذا السبب تشعر أن هذا المكان تنتمي إليه. كما أكدت أن جودة التعليم الذي تلقته بمؤسسة قطر، جعلها أكثر انفتاحاً، وأصبحت أكثر طموحاً للمضي قدماً لمواصلة الدراسة والحصول على درجة الدكتوراه في الكتابة الإبداعية .

وعن اندماجها بالمجتمع تقول: "يتفاجأ الناس عندما أقول إنني أستخدم يوتيوب. نعم فأنا استمع إليه. أستطيع التحدث عن الأفلام، ويمكنني التحدث عن هاري بوتر، فعلى المجتمع أن يتعامل معي بشكل طبيعي مثل أي شخص آخر، لأننا لا نعض. فيمكنك قول كلمات مثل راجع وأنظر، فأنا تماماً مثل الأشخاص الذين تقابلهم يومياً، وأنا أستمتع بالأشياء نفسها ".

** تحدي المجتمع

عندما ولدت ماريا هي وشقيقها مكفوفين، اعتقد والديهما أنهما لن يكونا قادرين على تحقيق أي شيء في الحياة بسبب افتقارهما إلى البصر، وأخذا ينعزلان عن مجتمعهما المحيط . وعندما كبرت ماريا، أدركت أن المجتمع بالفعل يرفض كل من وُلد بإعاقة، حيث لم تقبل أي مدرسة أوراقها لتلتحق بها وتتعلم فقط لأنها كفيفة.

وقالت: "أرادت والدتي أن تثبت أن توقعات المجتمع لطفليها المعوقين كانت خاطئة. والطريقة الوحيدة لتثبت ذلك هي الإصرار على إدماجنا بإحدى المدارس الحكومية حتى نتمكن من الحصول على شهادات مناسبة ونكون قادرين على دعم أنفسنا في المستقبل". وفي النهاية، دخلت ماريا، التي ولدت وترعرعت في باكستان، في واحدة من أكثر المدارس تنافسية في لاهور، رغم أن الإدارة كانت تشك في نجاحها لأنها كانت أول طالبة كفيفة يتم قبولها.

تحدت ماريا كل الصعاب، وعند إكمالها مرحلة التعليم الأساسي، لم تكن فقط واحدة من المتفوقين في مدرستها، ولكنها ضمنت أيضًا تمييزًا على المستوى الوطني. أما اليوم، فهي طالبة في السنة الثانية بجامعة جورجتاون في قطر، حيث تعتزم التخصص في السياسة الدولية.

في عامها الأول في المدينة التعليمية، شاركت ماريا في المناظرات ومسابقات الأمم المتحدة النموذجية، وسافرت إلى اليونان للتعلم الخدمي، وعملت في مركز قطر للتطوير المهني. وأضافت: "لم أكن أخطط للقدوم إلى قطر، ولكن عندما جئت إلى جورجتاون مع والدتي ، التقينا بأشخاص هنا وأدركنا أنها بيئة جيدة، فالكلية ممتازة وأحجام الفصول صغيرة، وكانت المساعدات المالية متوافرة، لذا قررت المجيء إلى هنا". 

ماريا واحدة من العديد من الطلاب في المدينة التعليمية الذين يعانون من إعاقة بصرية قرروا الالتحاق بجامعات مؤسسة قطر لتحقيق أهدافهم الأكاديمية. وتقول كل من أبوشريدة وماريا إن أعضاء هيئة التدريس التابعين لهما كانوا متكيفين للغاية عندما يتعلق الأمر بالمرور عبر الفصول الدراسية، وقدموا لهم كتبًا صوتية، ونسخًا من النشرات على طريقة برايل وكذلك الاختبارات التجريبية.

وقالت ماريا: "أنا أحب رؤية مؤسسة قطر، لأنها تسعى جاهدة لإيجاد حلول للقضايا من حولنا. ومن الأمثلة على ذلك برنامج التوجيه المهني، فهم على الأقل يحاولون فهم المشاكل"، مضيفة إنها تعتزم أن تصبح استشارية للإعاقة في المستقبل، وتعمل مع الشركات لجعل منتجاتها وخدماتها ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقات. فمن المهم للغاية بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة أن يكون لهم صوت في أي تشريع يتم اتخاذه بخصوصهم.

وخلال فترة تدريبها في شركة قطر لصناعة الكيماويات البترولية ، أجرت ماريا مقابلات مع أشخاص من ذوي الإعاقة ومسؤولين من شركات مختلفة في قطر، للمساهمة في إعداد تقرير حول التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة بين القوى العاملة في قطر. كان هذا التقرير جزءاً من برنامج المساهمين الأساسيين لتوجيه المسار المهني في قطر، وهو برنامج يقدم كل سنتين من قبل مؤسسة قطر بالتعاون مع منظمة اليونسكو، والذي يهدف إلى تطوير نظام توجيه مهني دولي في قطر.

مساحة إعلانية