رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

273

"الدموية" تتزايد قبل محاكمة "مرسي" و"الدستور"

04 يناير 2014 , 12:32م
alsharq
القاهرة – وكالات

قتل 17 شخصا وأصيب 62 آخرون واعتقل 258 متظاهرا، في مواجهات أمس الجمعة في مصر، واعتبرت الأكثر دموية منذ ثلاثة أشهر، بين المتظاهرين الإسلاميين المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي والأمن والأهالي.

ويأتي تصاعد أعمال العنف في أكثر من مدينة مصرية، قبل أيام من استئناف محاكمة مرسي وإجراء الاستفتاء على الدستور المصري الجديد منتصف الشهر الجاري. وقال مسؤول أمني، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، أن حصيلة المواجهات ارتفعت إلى 17 قتيلا عبر البلاد.

وأوضح المصدر، أن 10 قتلى سقطوا في القاهرة، وثلاثة في الفيوم، فيما سقط قتيلان في مدينة الإسكندرية، وقتيل في كل من مدينة الإسماعيلية، والمنيا. ولم يوضح المصدر الأمني بدقة، أماكن مقتل الأشخاص العشرة في القاهرة أو أسباب الوفاة بشكل عام.

الحصيلة الأكبر والأعنف

وتعد هذه الحصيلة الأكبر والأعنف في مصر منذ ثلاثة أشهر، منذ سقوط 57 قتيلا في 6 أكتوبر الفائت، حين حاول متظاهرون إسلاميون دخول ميدان التحرير.

وأصيب 17 من أفراد الأمن في اشتباكات الجمعة، كما أحرقت سيارات للشرطة ومكتب للمرور في الإسكندرية، بحسب المصدر الأمني.

وأعلنت وزارة الصحة، أن 14 قتيلا و62 جريحا سقطوا خلال اشتباكات المتظاهرين الإسلاميين مع الأمن والأهالي ونقلوا للمشافي العامة، وأن 34 جريحا منهم لا يزالون يتلقون العلاج بمستشفيات وزارة الصحة.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة، إن "بعض القتلى ينقلون بشكل مباشر للمشارح ما يخرجهم من إحصاء وزارة الصحة".

ضبط 258 متظاهرا

وأشار المصدر الأمني، إلى أن الشرطة ألقت القبض على 258 من المتظاهرين الإسلاميين عبر البلاد، بعد قيامهم بقطع الطرق والتعدي على المواطنين وممتلكاتهم الخاصة وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش وزجاجات المولوتوف الحارقة على الأهالي.

وطوال يوم الجمعة، اشتبك المتظاهرون الإسلاميون من جهة والأمن والأهالي من جهة أخرى في مناطق متفرقة في القاهرة وفي عدد من المدن عبر البلاد، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وسمع دوي إطلاق نار في أحياء متفرقة في القاهرة طيلة النهار وحتى وقت مبكر من صباح السبت، بحسب شهود عيان.

وأظهرت مقاطع بثها التلفزيون الرسمي مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الإسلاميين الذين أشعلوا النيران في إطارات السيارات في مدن عدة.

المحاكمة والدستور

ويأتي اشتعال العنف مرة أخرى في مصر قبل عشرة أيام من تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد المقرر في 14 و15 من يناير، وقبل أربعة أيام من استئناف محاكمة مرسي في قضية قتل متظاهرين يواجه فيها اتهامات بالتحريض على العنف وبـ"التواطؤ" في قتل متظاهرين أمام قصر الرئاسة أثناء توليه السلطة في ديسمبر 2012.

وسقط 15 قتيلا معظمهم من أفراد الأمن، بعدما استهدف تفجير انتحاري مديرية أمن الدقهلية في دلتا النيل.

واستهدف تفجير الأحد الماضي مبنى للمخابرات في دلتا النيل مخلفا أربعة جرحى، وأبطل الأمن المصري مفعول عدة عبوات ناسفة في أكثر من مدينة في الأيام القليلة الماضية. ويعد الاستفتاء أول استحقاق انتخابي منذ إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي.

ساعة النصر تقترب

ودعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، أنصاره إلى مواصلة التظاهر رغم تظاهرات الجمعة القاتلة. وقال التحالف في بيان، مساء الجمعة "واصلوا أيام الغضب بأدائكم النوعي الفارق وشيعوا الشهداء في جنازات مهيبة، واستكملوا أسبوع "الشعب يشعل ثورته" بنفس الروح العظيمة فإن ساعة النصر قد اقتربت".

واتهم البيان، قوات الأمن التي وصفها بـ "قوات الانقلاب الإرهابي" بالتسبب في سقوط القتلى، والتي قال، إن منهم "طلاب وسيدة مسنة"، مضيفا أنه "بات في كل محافظة ثأر مع قادة الانقلاب الطامعين في السلطة بأي ثمن ولن يفلتوا من الحساب".

وأضاف البيان "واحشدوا الشعب لدعم صمود الرئيس البطل وإسقاط الاستفتاء الباطل"، وأعلن التحالف في وقت سابق عن تنظيم تظاهرات تحت عنوان "الشعب يدافع عن رئيسه" تزامنا مع جلسة محاكمة مرسي الأربعاء القادم.

ومنذ عزل مرسي في الثالث من يوليو الفائت، ينظم أنصاره تظاهرات شبه يومية للتنديد بما وصفوه "الانقلاب على الشرعية". ومنذ ذلك الحين، قتل نحو ألف شخص معظمهم من الإسلاميين واعتقل نحو ألفين آخرين.

مساحة إعلانية