رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2252

خريجو دفعة 2023 بمؤسسة قطر يحتفون برحلة علم وقودها الإلهام

04 مايو 2023 , 07:00ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

بينما يسطرون نهاية فصل من رحلة تعلّم شهدت العديد من التحديات الصعبة والإنجازات المميزة على حد سواء، ويستعدون لكتابة فصل جديد، يتطلع خريجو دفعة عام 2023 من مؤسسة قطر إلى الاستفادة من كلّ ما اكتسبوه من معارف وخبرات خلال الفترة التي أمضوها في بيئة المدينة التعليمية الفريدة من نوعها، وتكريسها لمعالجة التحديات العالمية في شتى المجالات مثل تحوّل الطاقة، والوصول الميّسر، والابتكار.

دور حيوي للمهندسين الكيميائيين

ـ درس فيصل عاشور من فلسطين الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس أي أند إم في قطر، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، وبالنسبة له كان اختياره لدراسة الهندسة الكيميائية نابعًا من شغفه بالكيمياء ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لكن اهتمامه بهذا المجال اتضح أكثر فأكثر مع تقدّمه في دراسته الجامعية.

يقول فيصل: تغير المناخ والاستدامة والطاقة النظيفة هي كلها موضوعات مهمة من أجل بناء غدٍ مشرق ومستقبل أفضل بالنسبة للعالم، ويلعب المهندسون الكيميائيون دورًا هامًا في إحداث تحوّل إيجابي في عمليات قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والتعليم، ودفع التقدّم في تلك المجالات، وهو ما ينسجم مع دراستي حيث يمكنني توظيف مهاراتي كمهندس كيميائي لإعادة تصميم وتحسين وتحويل العمليات الكيميائية بما يعود بالفائدة على المجتمعات المحلية.

عاش فيصل حياته كلها في قطر، وتقيم أسرته في قطر منذ الستينات، وإنه يتطلّع ليكون له دورٌ هام وقيادي في قطاع الطاقة، ويُسهم في دفع مسيرة التقدّم في البلاد، وسأعمل على مواصلة دراستي العليا في الهندسة الكيميائية لتطوير مهاراتي ومعرفتي وتحقيق ما أصبو إليه وأن أرد الجميل إلى ما قدّمته قطر ومؤسسة قطر لي، وسأعمل على الاستفادة من التعليم الجيّد.

إدارة الأعمال

ـ من جانبها، تقول شيخة جميل الماجد مع اقتراب موعد تخرجها من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، وبعد دراستها إدارة الأعمال وعلم النفس، تسترجع واحدة من ذكريات طفولتها الثمينة التي شكلت النواة الصلبة لاختياراتها المستقبلية. فحين كانت في ربيعها السادس، جمعت شيخة جميع الدمى التي تملكها في صندوق وعرضتها على طاولة خشبية في منزل جدتها لبيعها لأبناء أعمامها وخالاتها، وأتمت صفقة بيع بثلاثين ريال، ومنذ ذلك الحين، قررت أن تتخصص في إدارة الأعمال عندما تكبر.

وأضافت أنها حين وضعت المال في جيبها ذلك اليوم، غمرتها مشاعر الإنجاز والحماسة والثقة والفخر، ما ولّد لديها الشغف بعالم التجارة، فانضممت إلى مؤسسة قطر، التي عززت شغفها وحفزتها أكثر لكي تكرس جهودها لهذا الحلم، الذي يتحقق اليوم مع تخرجها.

 وتؤكد أن مؤسسة قطر منحتها، خلال سنوات دراستها تجربة تعليمية طورت مهاراتها في التواصل والتفكير النقدي، كما أحدثت تغييرًا جذريًا في شخصيتها، وتعد تجربتها في مجال التوحد، الأكثر تأثيرًا، من خلال دراستها لدورة متخصصة في التوحد وعلم النفس العصبي، حيث تعمقت معرفتها بهذا الاضطراب، وتواصلت عن قرب، ولأول مرة، مع الأطفال من ذوي التوحد من خلال زيارتها لأكاديمية ريناد ومشاركتها في برنامج بست باديز- قطر.

وقالت: نسجت مع هؤلاء الأطفال ذكريات سيبقى تأثيرها الإيجابي ممتدًا ما حييت، وبفضل اللقاء والتفاعل معهم تعزز فهمي الخاص بهذا الاضطراب، وهو ما حفزني على العمل من أجل التوعية بأهمية التدخل المبكر ودوره في تطوير إمكاناتهم الكاملة وضرورة إدماجهم في المجتمع. وسيشكل هذا الاهتمام أحد أهدافي في العمل الاجتماعي، بعد التخرج.

تصميم الأزياء

تتخرج مصممة الأزياء الطموحة نور راشد بات، وهي طالبة تبلغ من العمر 24 عامًا في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر.

وقد تخصصت نور في تصميم الأزياء، مع تخصص فرعي في تجارة الأزياء، حيث ابتكرت «نانوبايا»، وهي عباءة نسائية ارتدتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في اليوم الرياضي للدولة هذا العام.

فإن العباءة المصممة من نسيخ خاص مُعالج بتقنية النانو، تمتص أشعة الشمس فوق البنفسجية، وتمتلك خصائص العزل الحراري، مما يمنح لمرتديها شعورًا بالراحة، بالإضافة إلى خصائص مقاومة الماء التي تتميز بها.

أوضحت نور كيف شعرت عندما علمت أن صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر ارتدت العباءة، قائلةً: «لقد كانت مفاجأة كبيرة جدًا بالنسبة لي، لم أكن أدرك حتى أن ذلك من الممكن أن يحدث حتى رأيته في الأخبار، ولم أتخيل أن أرى ذلك يتحقق.

وتابعت: عندما انضممت إلى جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، كان حلم والدي أن أصمم شيئًا ترتديه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وفي اليوم الرياضي للدولة، تحقق حلمه، مضيفة ً أنّ الفن أكثر من مجرد رسومات وألوان، فكل شيء من حولنا هو شكل من أشكال الفن، وكنت أرغب دائمًا في إظهار هذا للآخرين، وأن الفنانين يقدمون أكثر بكثير من مجرد الأعمال الفنية والرسومات، ولهذا انضممت إلى جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر».وتأمل مواصلة رحلتها التعليمية من خلال متابعة الدراسات العليا والحصول على درجة الماجستير في المستقبل. ترجع أصول عائلة نور إلى باكستان، وبما أنها أمضت حياتها كلها في قطر، فإنها ترغب في إنشاء تصاميم أزياء خاص بها تجمع بين الحرفية الباكستانية والتراث القطري.

التصميم الداخلي

شيخة الدرويش طالبة قطرية مُلهِمة، درست التصميم الداخلي في جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، لطالما أرادت شيخة دراسة علم الأحياء البحرية، لكنها لم تستطع دراسة هذا التخصص بسبب ظروف خارجة عن إرادتها. ومع ذلك، فقد ساعدتها رغبتها في دراسة علم الأحياء البحرية على توجيه إبداعاتها في التصميم الداخلي نحو مجالات أخرى.

تقول: ما يزال بإمكاني تحقيق حلمي في أن أصبح عالمة أحياء بحرية، وذلك عبر بوابة دراسة التصميم الداخلي، وتطبيق ما أتعلمه في علم الأحياء البحرية الواسع.

شكّل حب شيخة العميق للحياة البحرية مصدر زادٍ لاهتمامها بتصميم مركز أبحاث يلبي احتياجات الأنواع البحرية المعرضة للخطر، مثل الشعاب المرجانية، إذ يجسد مشروع تخرجها شغفها بالتصميم الداخلي والتزامها بالحفاظ على البيئة، وترك أثر إيجابي على العالم، وقد بدأ مشروع تخرجي من حلم صغير وسرعان ما كبر ونمى معي حتى جعلته حقيقة.تؤمن شيخة إيمانًا راسخًا بأن الرحلة الأكاديمية للفرد ما هي إلا بداية لسعيه نحو تحقيق أحلامه، كما تدافع بشغف وإيمان عن ضرورة أن يتبع المرء قلبه ويربط تطلعاته بمسيرته الأكاديمية، كما فعلت هي، ومن السهل على أي شخص التسجيل في أي تخصص، لكن الناجحين هم الذين يربطون أحلامهم بما يدرسون.

تتضمن خطط شيخة المستقبلية استكمال دراساتها في هندسة العمارة الحيوية، وهو مجال يجمع بين التصميمات المستوحاة من الطبيعة والابتكار المستدام، وبفضل عقليتها وبصيرتها المتقدتين، تستعد لتحقيق أهدافها والمساهمة في خلق مستقبل أكثر إشراقًا لكوكبنا.

الثقافة والسياسة

عائشة المهندي، طالبة بكالوريوس في تخصص الثقافة والسياسة في جامعة جورجتاون في قطر، تشارك تجربتها المتمثلة في كونها محاطة بنساء شكّلن مصدر إلهام وتأثير في رحلتها التعليمية، حيث لم يحظ والدا عائشة بفرصة متابعة دراستهما الجامعية، وهو المعطى الذي أضفى طابعًا مميزًا على مسارها التعليمي. تقول عائشة: «أتذكر بوضوح مقولة والدتي التي غرستها في وجداني مذْ كنت طفلة لتظل حاضرة في خَلَدي وذاكرتي إلى اليوم: أنا أكمل من خلالك ما لم أستطع تحقيقه في حياتي.

على الرغم من عدم قدرتها على إكمال دراستها الجامعية، فإن والدتها، نجلاء السبيعي، كانت تؤمن دائمًا بالقوة والأثر التحويلي للتعليم. فقد عززت هذه الأم الشعور لدى بناتها بأهمية السعي نحو الهدف منذ صغرهن، مشددة على ضرورة إكمالهن تعليمهن العالي.

وعندما بدأت عائشة دراستها الجامعية، شعرت والدتها بأن الوقت قد حان لمواصلة رحلتها التعليمية الخاصة، والسعي بدورها للحصول على درجة البكالوريوس.تقول عائشة: أمي هي صديقتي المفضلة، فطالما كنا ندعم بعضنا البعض طوال رحلتنا الجامعية، وتسلط عائشة الضوء على النساء في عائلتها وكيف كنَّ مصدر إلهام دائم له ا، مستشهدة في ذلك بالعزيمة الصلبة لجدتها من أجل الحصول على شهادة في القانون في مصر ومضيها قدمًا لتصبح أول ضابطة شرطة في قطر، مع الحرص في الوقت نفسه على تربية أطفالها التسعة.وأضافت: لطالما كانت والدتي فخورة بي منذ صغري.. أشعر الآن بفخر كبير وأنا أراها تسير على درب تحقيق طموحاتها الخاصة وأحلامها المؤجلة.

الصناعات الإعلامية

نيها راشد، التي تستعد للتخرج بعد سنوات دراستها لتخصص الصناعات الإعلامية والتكنولوجيا من جامعة نورثوسترن في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، تسلط الضوء على التحديات التي واجهتها في حياتها الجامعية والأسرية.

تقول نيها: لم يخطر في بالي أبدًا أني سأكون قادرة على خوض تجربة تعليمية خارج بلدي باكستان، لكوني فتاة تنتمي إلى عائلة محافظة، وكذا لمحدودية مواردي المالية، كان التحاقي بمؤسسة قطر بمثابة نعمة غيرت مسار حياتي، فقطر قريبة من بلدي الأم، وسكانها يتمسكون بعادات وتقاليد مماثلة لما نتقاسمه في باكستان، إلى جانب كون المؤسسة تقدم مساعدات مالية للطلبة، وهو ما جعل قرار الانتقال إلى قطر أسهل بكثير مما كنت أتخيل.

وتضيف: تقدمت بطلب القبول إلى بجامعة نورثوسترن في قطر، معتقدة في نفسي أنه لا يمكنني أبدًا تحمل تكاليف تعليم جامعي ذي مستوى عالمي، لكن بفضل مؤسسة قطر، لم أستطع فقط متابعة دراسي في قطر فحسب، بل تمكنت من قضاء فصل دراسي في شيكاغو ضمن برنامج للتبادل التربوي، علاوة على إنتاج فيلم بعد حصولي على منحة بقيمة 20 ألف ريال قطري، والعمل في شركات مشهورة، مثل قناة الجزيرة الإعلامية.

في عام 2017، تعرض والد نيها للإصابة بالشلل عندها، قررت أنه ينبغي عليها الانخراط في نشاط تجاري لتخفيف العبء المالي على الأسرة وتمويل دراستها في الجامعة. كان الحل هو إطلاق موقع «إنك بلوت» لتسويق بعض إبداعاتها في الرسم ومنتجات أخرى، كالدفاتر والأحذية التقليدية وحقائب اليد، وبفضل ذلك، تضيف: «تمكنت من جمع مال كافٍ لمساعدة أسرتي، والسفر إلى جامعة نورثوسترن في قطر لمتابعة دراستي بعد حصولي على منحة دراسية. إن الفضل يعود لمؤسسة قطر ولجامعة نورثوسترن في تحقيق ذلك. نشاطي التسويقي آخذ الآن في التوسع وآمل أن تصل منتجاتي في أقرب وقت إلى متجر هدايا المدينة التعليمية وسوق التربة للمزارعين.

يُعقد ملتقى خريجي مؤسسة قطر السنوي يوم السبت 13 مايو، حيث يلتقي خريجو المؤسسة مُجددًا ضمن المنظومة التعليمية الفريدة من نوعها التي جمعتهم، بما يُساعدهم على تعزيز التواصل، وبناء الروابط، ومناقشة الفرص الوظيفية فيما بينهم ومع مختلف الجهات الوطنية. يعكس ملتقى خريجي مؤسسة قطر جهود المؤسسة وسعيها نحو بناء مجتمع الخريجين على المستويين الوطني والدولي، وتوفير منصة لهم ليتمكّنوا من خلالها التعبير عن أفكارهم والتحديات التي تواجههم واهتماماتهم خلال حياتهم المهنيّة.v

مساحة إعلانية