رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

164

قطر الخيرية تعزز الأمن الغذائي شمال سوريا

04 أغسطس 2026 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

لتعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش المستدامة، تنفذ قطر الخيرية، بالشراكة مع جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، مشروع «دعم سلسلة القيمة للثروة الحيوانية» في محافظتي إدلب وحلب بشمال غرب سوريا. ويستهدف المشروع، الممتد على مدار عام كامل، مربي الماشية الأشد تضرراً وهشاشة، إلى جانب النساء المعيلات لأسرهن، من خلال حزمة متكاملة من التدخلات.

ومنذ انطلاق المشروع في أغسطس 2025، حقق نتائج فاقت الأهداف المرجوة في عدد من أنشطته؛ فقد سيّرت قطر الخيرية عيادتين بيطريتين متنقلتين قدمتا خدماتهما لأكثر من 34 ألف رأس من الأغنام والماعز، ونحو 1,942 رأساً من الأبقار في قرى إدلب وحلب. كما تم توزيع 365 طناً من الأعلاف المصنعة على المربين، ضمن خطة تستهدف تصنيع وتوزيع 500 طن، إلى جانب توفير خدمة التلقيح الاصطناعي لعدد من الأبقار دعماً لتحسين السلالات ورفع الإنتاجية.

وفي خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، أنجز المشروع أعمال ترميم وتأهيل سوق المواشي في مدينة سراقب بريف إدلب، تمهيداً لافتتاحه وتسليمه للسلطات المحلية. كما يستعد فريق العمل للبدء بإنشاء معمل للأعلاف، بما يعزز استدامة سلسلة الإنتاج في المنطقة.

  - من الحاجة إلى الإنتاج

ويُعد إنتاج الألبان من أبرز جوانب المشروع وأكثرها أثراً على المستوى الإنساني؛ إذ تلقت 28 امرأة من المعيلات لأسرهن تدريباً متخصصاً في تصنيع الحليب الخام ومشتقاته لمدة 28 يوماً، جرى خلاله دمج المتدربات في برنامج «النقد مقابل العمل». وبعد انتهاء التدريب، تسلّمن منحاً شملت معدات متكاملة لتصنيع الألبان والأجبان، ما مكّنهن من إطلاق مشاريع منزلية صغيرة وبدء الإنتاج والبيع.

وتقول المستفيدة فاطمة إبراهيم قاسم، وهي أم لأربعة أطفال وزوجة رجل من ذوي الإعاقة ولا معيل لأسرتها سواها، «تعلمنا صناعة مختلف مشتقات الحليب، من الجبنة والزبدة إلى اللبن، والحمد لله أصبح المشروع ناجحاً. تلقينا تدريباً لمدة 28 يوماً، وقدمت لنا قطر الخيرية المعدات كاملة لنواصل العمل. اليوم أصبح بإمكاننا الاعتماد على أنفسنا من دون الحاجة إلى طلب المساعدة؛ فالناس يجلبون الحليب، ونحن نصنّعه ونبيعه. جزاهم الله عنا كل خير».

أما فطوم حاج موسى فتصف التغير الذي أحدثه المشروع في حياتها بقولها: «قبل انضمامي إلى المشروع، كان وضعي صعباً للغاية. وبعد التدريب، تعلمت صناعة الجبنة واللبن ومنتجات أخرى كثيرة، ثم جاءت المنحة لتساعدني على الانتقال إلى حال أفضل بكثير. أتمنى من كل قلبي أن يستمر هذا المشروع لفترة أطول».

وتقول فاطمة محمود حاج موسى، وهي أرملة تعيل خمسة أبناء وكانت تعمل أجيرة في الزراعة لتأمين قوت أسرتها: «عندما وصل المشروع إلى القرية سجلنا فيه، وتعلمنا كيف نعمل بشكل صحيح وكيف نؤسس مشروعنا الخاص. وبعد المنحة، بدأنا نصنع الجبنة واللبنة ومونة البيت، وأصبح لدينا زبائن ونبيع منتجاتنا، وتحسن وضعنا كثيراً. كل الشكر للمدربين ولقطر الخيرية على دعمهم لنا، فقد أصبح بإمكاننا اليوم أن نواصل العمل ونطور مشروعنا.

مساحة إعلانية