رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

396

مختصون لـ "الشرق": التطعيمات والنظافة حماية من عدوى المدارس

04 سبتمبر 2026 , 06:31ص
الشرق
❖ هديل صابر

- د. محمد حندوس: استكمال التطعيمات ومراجعة سجلاتها بانتظام

- د. طارق فودة: عدم إرسال الطفل إلى المدرسة خلال فترة المرض

- جنى بيطار: التنوع الغذائي اليومي أساس دعم كفاءة الجهاز المناعي

- غنوة الزبير: غسل اليدين والنوم المبكر يساعدان في الوقاية

أجمع أطباء ومختصون على أن العودة إلى المدارس ورياض الأطفال تتطلب تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من انتقال العدوى بين الأطفال، مؤكدين أن الوقاية تبدأ بالالتزام بالتطعيمات، وتعزيز النظافة الشخصية، واتباع السلوكيات الصحية السليمة، إلى جانب توفير تغذية متوازنة تدعم الجهاز المناعي.

 وشددوا في استطلاع أجرته «الشرق» على أهمية دور الأسرة والمدرسة معًا في ترسيخ هذه العادات، بدءًا من غسل اليدين وآداب السعال والعطس، مرورًا بالنوم الكافي والنشاط الصحي، وصولًا إلى الحرص على وجبات غذائية متكاملة، بما يسهم في الحفاظ على صحة الأطفال وتقليل فرص الإصابة بالأمراض الشائعة خلال بدء العام الدراسي.

حذَّر البروفيسور الدكتور محمد حندوس، رئيس قسم طب الأطفال واستشاري أول، من زيادة فرص انتقال العدوى بين الأطفال مع العودة إلى المدارس ورياض الأطفال، مؤكدًا أن الالتزام بالتطعيمات، وغسل اليدين، وآداب السعال والعطس، والتهوية الجيدة، من أهم وسائل الوقاية. وأوضح أن تكرار نزلات البرد والسعال والتهابات الجهاز الهضمي خلال السنوات الأولى من الدراسة أمر شائع نتيجة اختلاط الأطفال وتعرّضهم المتكرر للجراثيم، ولا يدل بالضرورة على وجود مشكلة صحية.

وأشار د. حندوس إلى أهمية استكمال التطعيمات ومراجعة سجلاتها بانتظام، بما في ذلك لقاح الإنفلونزا الموسمي وفق توصيات الطبيب، إلى جانب تعليم الأطفال غسل أيديهم بالماء والصابون قبل الطعام وبعد استخدام المرحاض أو السعال والعطس والعودة من المدرسة.

كما شدد د. حندوس على ضرورة تعليم الأطفال تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس بمنديل أو بثنية المرفق، والتخلص من المناديل وغسل اليدين بعدها، مع تنظيف وتعقيم الألعاب والأسطح كثيرة اللمس، خاصة تلك التي يضعها الأطفال في أفواههم.

 وفيما يتعلق برياض الأطفال، أكد د. حندوس أهمية الالتزام بقواعد النظافة عند تغيير الحفاضات، وفصل أماكن تغييرها عن أماكن إعداد الطعام، والالتزام بالممارسات الآمنة في تحضير وتخزين الطعام وعدم مشاركة الأواني والمشروبات.

وأضاف د. حندوس أن الطفل المصاب بحمى شديدة أو قيء أو إسهال أو صعوبة في التنفس أو إرهاق يمنعه من ممارسة أنشطته الطبيعية يجب أن يبقى في المنزل مع استشارة الطبيب عند الحاجة. 

واختتم د. حندوس حديثه بالتأكيد أن الوقاية من العدوى مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة للحد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها وتقليل مضاعفاتها.

  - سلوكيات صحية 

دعا الدكتور طارق فودة، طبيب الطوارئ، أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم بالسلوكيات الصحية الواجب اتباعها عند العطس والسعال للحد من انتقال العدوى في البيئة المدرسية، كما نصح بضرورة تعزيز مناعة الأطفال من خلال الغذاء الصحي، وتدريبهم على الحصول على نومٍ كافٍ لا يقل عن 8 ساعات يوميًا، فضلًا عن الحرص على غسل اليدين والمحافظة على التباعد قدر الإمكان، وضبط أجهزة التكييف في الصف على درجة حرارة تتراوح بين 22 و25 درجة مئوية، للحد من انتقال العدوى وانتشار الفيروسات.

وشدد د. فودة على أهمية عدم إرسال الأبناء إلى المدرسة أثناء فترة المرض، تجنبًا لنقل العدوى إلى التلاميذ والطلاب الآخرين، مؤكدًا أهمية التطعيمات، ولا سيما لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي يُعد من اللقاحات الآمنة للأطفال من عمر سنتين فأكثر.

  - دعم جهاز المناعة

بدورها أوضحت السيدة جنى بيطار، اختصاصية التغذية العلاجية، أن دعم الجهاز المناعي يبدأ من اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع، يركز على تناول الفواكه الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والكيوي والفراولة والجوافة، إلى جانب الإكثار من الخضراوات المتنوعة، خاصة البروكلي والفلفل الملون والجزر والسبانخ والخضراوات الورقية.

وأضافت أن الجسم يحتاج كذلك إلى مصادر بروتين عالية الجودة، تشمل البيض والدجاج واللحوم، إضافة إلى البقوليات مثل العدس والفاصوليا، لما لها من دور مهم في بناء الخلايا المناعية وتعزيز وظائفها. كما أوصت بتناول الحليب واللبن والزبادي غير المحلى، إلى جانب الأطعمة المدعمة بفيتامين D، لما لهذا الفيتامين من أهمية في دعم المناعة.

وأشارت بيطار إلى أهمية تضمين مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية في النظام الغذائي، مثل بذور الشيا وبذور الكتان المطحونة والمكسرات، إضافة إلى الحرص على تناول الحبوب الكاملة كالشوفان والخبز الأسمر والأرز البني، مشددة على ضرورة الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم من خلال شرب كميات كافية من الماء، مع الحد من استهلاك العصائر والمشروبات السكرية.

  - إفطار صحي متوازن

أكدت السيدة غنوة الزبير، اختصاصية التغذية العلاجية، أن الوقاية من العدوى لدى الأطفال لا تعتمد على التغذية وحدها، وإنما تبدأ بدعم صحتهم من خلال عادات صحية سليمة، أبرزها النوم المبكر والكافي، وتعليم الأطفال أهمية غسل اليدين والالتزام به بانتظام.

وشددت على أهمية توفير إفطار صحي ومتوازن للأطفال قبل الذهاب إلى المدرسة، مع الحد من السكريات، والتركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تدعم صحة الجسم والمناعة، موضحة أن وجبة الإفطار ينبغي أن تتضمن مصادر للبروتين، مثل البيض والجبن والحليب، إلى جانب الخضراوات والفواكه، بما يسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي والبكتيريا النافعة في الأمعاء.

وأشارت إلى أهمية توفير مصادر غذائية غنية بالحديد والزنك وفيتامين D باعتبارها من العناصر الأساسية المرتبطة بوظائف المناعة، موضحة أن نقص هذه العناصر قد يؤثر في صحة الجسم، ودعت إلى تنويع مصادر الغذاء.

 

مساحة إعلانية