رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2763

القطاع يحتاج لخطط تشغيلية للخريجين والعمال..

خبير فلسطيني: المنحة القطرية أنعشت أسواق غزة

05 يناير 2019 , 07:45ص
alsharq
غزة - محمد النعامي

تستمر دولة قطر بصرف الدفعات المالية ضمن منحة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وقدرها 150 مليون دولار، حيث خصصت هذه المنحة لتحسين إمدادات الطاقة في غزة، وصرف رواتب الموظفين الغزيين البالغ عددهم 27 ألف موظف لمدة ستة أشهر.

كما شملت المنحة مساعدات لـ 50 ألف أسرة فلسطينية فقيرة؛ الأمر الذي انعكس بشكل واضح على الوضع الاقتصادي للقطاع، وشملت الثانية لشهر ديسمبر صرف رواتب موظفي غزة المدنيين بنسبة 60%، مع تجديد صرف المساعدات المالية ضمن برنامج مساعدة الـ 50 ألف أسرة، ولكن لأسر أخرى ضمن كشوفات البحث الاجتماعي، حيث تهدف اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة إلى أن تشمل المنحة أكبر قدر من الأسر المعوزة ضمن معايير محددة.

وتركت المنحة أثراً كبير على الواقع الاقتصادي لسكان القطاع حيث باتت الأسواق الغزية منتعشة جراء ما تم ضخه من أموال للأسر الفقيرة وللموظفين، وهو الأمر الذي بات واضحاً في الشارع الغزي، بعد فترة طويلة من الركود والأزمات المعيشية التي عايشها القطاع.

وستستمر التحسينات الاقتصادية طيلة الأشهر الأربعة القادمة بعد صرف دفعتين من رواتب الموظفين والمساعدات للأسر الفقيرة، ومن المقرر أن يتم صرف دفعة جديدة قريبا، مع استمرار ضخ الوقود القطري لمحاطات توليد الكهرباء في غزة.

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي، الدكتور ماهر الطباع في حديث لـ "الشرق" إن تتابع المنح القطرية التي توزعت ما بين رواتب للموظفين، ومساعدات مالية لأسر فقيرة، وأيضاً توفير الكهرباء؛ أثر بشكل محوري على نشاط السوق الغزي حاليا، حيث أعادت جزءا من القدرة الشرائية للمواطن الغزي، خصوصا في اقتناء الحاجات الأساسية، كما أوجد سيولة في المعاملات التجارية وهي التي غابت في الأشهر الماضية.

وأضاف "غزة تحتاج لاستمرار هذه الجهود وحلول سياسية تعيد مصادر الدخل الأساسية للاقتصاد الغزي، وتعزز التبادل التجاري وتستنهض القطاع الخاص الذي تدمر كلياً جراء ما عايشته غزة في الفترات الماضية نتيجة التوتر السياسي في ملف المصالحة الفلسطينية".

وأكد الطباع أن قطاع التشغيل الذي تعطل في السنوات الأخيرة يجب أن يتم استنهاضه بخطط تشغيلية شاملة تصل لقطاعي الخريجين والعمال، وتدمجهم في سوق العمل والانتاج لتجاوز احدى الازمات الاقتصادية التي تعصف بالقطاع، في الوقت الذي تتفشى به البطالة بنسب كبيرة في المجتمع الغزي، حيث تجاوزت 73% بين الخريجين الفلسطينيين مع وجود 380 ألف عاطل عن العمل، و220 ألف خريج فلسطيني بدون وظائف.

ويذكر أن المؤسسات القطرية الخيرية في غزة تتبنى برامج تشغيلية كبرى حيث أتمت قطر الخيرية تنفيذ 1250 مشروعا استفاد منها 11 ألفا في ظل توقف برامج التشغيل الحكومية ووكالة الغوث. ويرى الغزيون أن الاسهامات القطرية الخيرية الأخيرة ساهمت بشكل أساسي في تخفيف معاناتهم الاقتصادية والانسانية، بعد أن أسهمت قطر بإنهاء أزمة الكهرباء، عبر تكفلها بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء في غزة لمدة ستة أشهر، بالإضافة لدفع المخصصات المالية للموظفين والأسر الفقيرة مع تكثيفها لدعمها الانساني والخيري لسكان القطاع عبر المؤسسات الرسمية والخيرية العاملة في غزة، وهو الأمر الذي عبروا عنه من خلال شكرهم لدولة قطر على ما قدمته في سبيل توفير حياة كريمة لهم.

مساحة إعلانية