رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

247

المعركة تشتعل بين ترامب والقضاء الأمريكي

05 فبراير 2017 , 08:54م
alsharq
واشنطن - وكالات

ربما سمعنا عن الخلاف القضائي الذي حدث بين الجمهوريين والديمقراطيين في حقبة "آبراهام لينكولن" لدى إصداره مرسوم تحرير العبيد، وربما سمعنا عن خلافات سياسية متعددة بين حزبي أمريكا البارزة، تورط فيها رؤساء ينتمون لهما.

لكن الفريد من نوعه، الحالة التي تمر بها أمريكا في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترامب بحظر سفر مواطني 7 دول ذات أغلبية إسلامية إلى أمريكا، وما يشوب البلاد من استنفار قضائي ضد قرار ترامب.

صفعة جديدة وجهتها محكمة فدرالية أمريكية، للرئيس دونالد ترامب، برفضها طلب إدارته إعادة العمل فورا بمرسوم يحظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وكانت وزارة العدل استأنفت مساء السبت قرار قاض فدرالي علق تطبيق المرسوم الذي وقعه ترامب قبل ثمانية أيام، ما أعاد فتح أبواب الولايات المتحدة أمام مواطني الدول السبع وهي العراق وليبيا والسودان وسوريا والصومال واليمن وإيران.

لكن محكمة فدرالية رفضت صباح الأحد طلب وزارة العدل.

وطلبت من ولايتي واشنطن (شمال غرب) ومينيسوتا (شمال) اللتين كانتا وراء الشكوى ضد مرسوم ترامب، توفير وثائق تدعم طلبهما قبل الساعة 23,59 اليوم الأحد (الساعة 07,59 تغ الاثنين).

كما أمهلت وزارة العدل حتى بعد ظهر الاثنين لتقديم وثائق جديدة تدعم طلبها.

ولم يصدر تعليق فوري على القرار من ترامب المعروف بإطلاقه تغريدات صباحية.

إلا أن نائبه مايك بنس وصف القرار بأنه "محبط".

وأضاف في تصريح لشبكة فوكس نيوز "سنتحرك بسرعة كبيرة، سنربح القضية لأننا سنتخذ الخطوات الضرورية لحماية البلاد وهو الأمر الذي يندرج ضمن صلاحيات رئيس الولايات المتحدة".

وقبيل قرار المحكمةـ، قال ترامب في تغريدة "لأن الحظر رفعه قاض، فإن الكثير من الأشخاص السيئين والخطرين يمكن أن يتدفقوا على بلادنا، هذا قرار رهيب".

ثم أضاف في تغريدة أخرى "الأشرار فرحون جدا".

وكان القاضي الفدرالي في سياتل جيمس روبرت علق مساء الجمعة العمل مؤقتًا بمرسوم ترامب بانتظار النظر في شكوى ضد مرسوم ترامب قدمها الإثنين الماضي وزير العدل في ولاية واشنطن.

وكانت النتيجة الفورية لقرار القاضي الفدرالي إعلان الإدارة السبت إعادة فتح أبواب الولايات المتحدة أمام مواطني الدول السبع.

ورغم قرار القاضي الفدرالي فان البيت الأبيض ينوي العودة إلى العمل بمرسوم ترامب رغم ردود الفعل الغاضبة حتى داخل المعسكر الجمهوري.

واعتبرت الشكوى التي قدمها الاثنين بوب فرغسون وزير العدل في ولاية واشنطن أن المرسوم يتعارض مع الحقوق الدستورية للمهاجرين لأنه يستهدف بشكل خاص المسلمين.

وقال فرغسون بعد قرار قاضي سياتل الذي يعود تعيينه في منصبه إلى عهد الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، "لا أحد فوق القانون ولا حتى الرئيس".

معركة طويلة

من جانبها، وصفت وكالة "فرانس برس" المعركة القضائية السياسية التي حفزها مرسوم ترامب بأنها "ليست في بدايتها.

ويشكل الطعن الذي تقدمت به إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضد قرار محكمة فدرالية بتعليق مرسوم ترامب الذي منع رعايا سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة، حلقة جديدة من معركة قضائية يبدو أنها ستكون طويلة.

شكوى وزير العدل في واشنطن، ركزت على أن الحظر الذي أعلنه ترامب يتعارض مع الحقوق الدستورية للمهاجرين وعائلاتهم لأنه يستهدف بشكل خاص المسلمين.

واعتبر بيتر سبيرو أن الرئيس ترامب ارتكب خطأ كبيرا عندما سخر عبر تويتر من القاضي روبارت واصفا إياه بـ "من يسمى قاضيا"، مضيفا أن "هذا أمر لا يستسيغه القضاة على الإطلاق مهما كان توجههم السياسي".

كل هذه المعطيات تقود إلى أن بوادر تمرد قضائي تتشكل في وجه الرئيس الجمهوري، بينما لن يكون رد فعل الأخير مضمونًا، وهو المعروف بحدة ردوده، واستعصائها على التوقع.

مساحة إعلانية