رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

330

ترامب يختبر حدود "العلاقة المميزة" مع بريطانيا

05 نوفمبر 2017 , 02:52م
alsharq
لندن - أ ف ب

بوجود دونالد ترامب في البيت الأبيض، كانت بريطانيا تعتقد أن لديها حليفاً لبناء مستقبلها بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن تدخلاته في الشؤون العامة البريطانية وفي السياسة الخارجية للمملكة المتحدة أدت إلى توتر "العلاقة المميزة" بين واشنطن ولندن.

وحملت دونالد ترامب إلى السلطة موجة شعبوية طالت بريطانيا أيضاً خلال التصويت على بريكست، ووعد الرئيس الأمريكي بإبرام اتفاق تجاري مع البريطانيين عند خروج بلدهم من التكتل الأوروبي.

وشكل هذا الوعد المناقض تماماً لموقف سلفه باراك أوباما الذي حذر المملكة المتحدة من العواقب التجارية السلبية في حال خروجها من الاتحاد، مصدر ارتياح لمؤيدي بريكست.

غير أن انفصال الرئيس الأمريكي في هذه الأثناء عن الأسرة الدولية في قضية الاتفاق النووي الإيراني وحربه الكلامية مع كوريا الشمالية ورفضه لاتفاق باريس حول المناخ، كل ذلك أدى إلى تراجع الآمال.

وقال براين كلاس من جامعة "لندن سكول أوف ايكونوميكس آند بوليتيكال ساينسز" (إل أس آي) إن "فكرة أن دونالد ترامب سيصل على حصان أبيض ويحل كل المشاكل التجارية البريطانية هي خرافة".

وأضاف أن "المفاوضات التجارية ستستغرق سنوات وترامب يمضي وقته في قول أشياء ليس مقتنعاً بها ولن تفضي إلى أي نتيجة أبدا".

زيارة دولة مثيرة للجدل

وتابع كلاس أن "ترامب قد لا يفوز في الانتخابات الرئاسية في 2020 ويمكن ألا يكون الشخص الذي ستتعامل معه المملكة المتحدة".

من جهة أخرى، سادت أجواء من التشنج العلاقات بين البلدين في سبتمبر بعد القرار الأمريكي فرض رسوم مضادة للإغراق مرتفعة على طائرات المجموعة الكندية بومباردييه بعد شكوى تقدمت بها منافستها بوينج.

وبومباردييه هي واحدة من أكبر المجموعات التي تؤمن وظائف في أيرلندا الشمالية حيث يعمل فيها حوالي ثمانية آلاف موظف، أكثر من 4 آلاف منهم في الصناعات الجوية.

وقال وزير الدفاع البريطاني السابق مايكل فالون إن هذا القرار "يمكن أن يضر بالعلاقات المستقبلية مع بوينج" وينذر بالسوء في المفاوضات التجارية المقبلة.

ورأى راسل فوستر الخبير في السياسة الخارجية في جامعة "كينغز كوليدج" في لندن، في تصريح أنه "ما زال من الممكن التوصل إلى اتفاق تجاري لكن لا يمكننا التكهن بما سيكون عليه".

وأضاف أن "المؤشر الوحيد المتوفر لدينا هو ما حدث في ايرلندا الشمالية مع بوينج وبومباردييه حيث يهدد موقف ترامب الذي لا يمكن التكهن به 4 آلاف وظيفة".

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أول زعيم أجنبي يستقبله ترامب في البيت الأبيض في نهاية يناير الماضي، ودعته خلال ذلك اللقاء إلى القيام بزيارة دولة، ما يتطلب تنظيم عدد كبير من المراسم التشريفية بينها استقباله من قبل الملكة اليزابيث الثانية في قصر باكنغهام.

لكن في يوم اللقاء بين ماي وترامب، أحدث الرئيس الأمريكي مفاجأة بإعلانه منع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الأراضي الأمريكية في إجراء كان بين ضحاياه مواطنون بريطانيون مزدوجو الجنسية.

علاقة "أحادية الجانب"

بعد عريضة واحتجاجات عديدة أرجئت الزيارة إلى 2018.

وأثار دونالد ترامب أيضاً استياء السلطات البريطانية بتغريداته حول الإرهاب في بريطانيا.

وأثارت هجماته على رئيس بلدية لندن صديق خان، أول مسلم يشغل هذا المنصب في العاصمة البريطانية، استياء كبيرا إذ اتهمه بالتقليل من خطورة الهجمات.

وأشار راسل فوستر إلى أن "الامتيازات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها لنا الولايات المتحدة تتجاوز إلى حد كبير الفوائد التي نقدمها للأمريكيين". وأضاف أن "العلاقة المميزة كانت دائما أحادية الجانب".

مساحة إعلانية