رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

178

انتظار استخراجها يعطل معاملاتهم..

ذوو إعاقة دائمة لـ "الشرق": تجديد التقارير الطبية معاناة دائمة تبحث عن حل

06 أغسطس 2026 , 06:19ص
alsharq
ذوو إعاقة دائمة
❖ محمد العقيدي

رغم الجهود التي تبذلها الدولة في تطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي وتسهيل الإجراءات امام المراجعين، لا يزال الأشخاص من ذوي الإعاقة الدائمة يواجهون تحديا متكررا عند إنجاز بعض معاملاتهم، يتمثل في اشتراط جهات حكومية تقديم تقرير طبي بتاريخ لإثبات الإعاقة، حتى وإن كانت الحالة الصحية مصنفة على أنها إعاقة دائمة وثابتة لا يتوقع تغيرها مع مرور الوقت، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بإيجاد آلية موحدة في جميع جهات الدولة تنهي هذه المعاناة التي يواجهونها وتخفف عنهم الأعباء الإدارية والمالية.

وأكد أصحاب الإعاقة الدائمة خلال شكواهم لـ «الشرق» أن التقارير الطبية الصادرة عن مؤسسة حمد الطبية تثبت بشكل واضح طبيعة الإعاقة وديمومتها، ومع ذلك يفاجؤون عند مراجعة بعض الجهات الحكومية بطلب تقرير طبي جديد، بحجة أن التقرير السابق تجاوز مدة ستة أشهر، الأمر الذي يضطرهم إلى العودة مرة أخرى إلى المستشفيات وبدء إجراءات استخراج تقرير جديد التي تكلف 50 ريالا عن كل عملية استخراج تقرير.

وأوضحوا أن هذا الإجراء يتكرر مع عدد من الخدمات الحكومية المختلفة، بحيث يضطر الشخص إلى استخراج التقرير أكثر من مرة خلال العام، وكلما احتاج إلى إنجاز معاملة جديدة أو الاستفادة من خدمة تتطلب إثبات الإعاقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى إعادة إصدار تقارير لحالات طبية دائمة لا تتغير بطبيعتها.

وأشاروا إلى أن الحصول على التقرير الطبي لا يتم بصورة فورية، وإنما يحتاج إلى إجراءات إدارية ومواعيد قد تستغرق نحو 14 يوم عمل قبل إصدار التقرير، إضافة إلى دفع قيمة مالية أيضا كما سلف ذكرها عن كل تقرير، وهو ما يعني أن الشخص ينتظر أسبوعين حتى يتمكن من استكمال معاملته فضلا عن الأعباء المالية التي تتكرر مع كل تقرير جديدة إلى جانب المشاوير اليومية والمعاناة التي تجعلهم يذهبون إلى المستشفيات باستمرار للتقديم على هذه التقارير، رغم أن جميع التقارير التي سبق استخراجها تؤكد المعلومة نفسها دون أي اختلاف.

وأضافوا أن تأخير إصدار التقرير ينعكس بشكل مباشر على سرعة إنجاز معاملاتهم، إذ تتوقف بعض الإجراءات الحكومية إلى حين تقديم التقرير المطلوب، ما يترتب عليه تأجيل الاستفادة من بعض الخدمات أو تعطيل إنجاز معاملات كان من الممكن إتمامها في وقت أقصر لو تم الاعتراف بالتقرير الطبي السابق.

ويرى المتضررون أن الحل يتمثل في اعتماد تقرير طبي واحد للحالات المصنفة كإعاقات دائمة، بحيث يكون معترفا به لدى جميع الجهات الحكومية دون الحاجة إلى تجديده بشكل دوري، أو إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة تربط بين الجهات الصحية والجهات الحكومية، بما يتيح التحقق من حالة الشخص مباشرة من خلال الأنظمة الإلكترونية، دون تحميله مسؤولية استخراج تقرير جديد في كل مرة.

وطالب أصحاب الإعاقات الدائمة الجهات المعنية بإعادة النظر في هذه الإجراءات، ووضع سياسة موحدة تلزم جميع الجهات الحكومية بالاعتراف بالتقارير الطبية الخاصة بالإعاقات الدائمة دون تحديد مدة صلاحية لها، أو على الأقل اعتمادها لفترات زمنية طويلة، بما يضمن الحفاظ على حقوق هذه الفئة، ويخفف عنها الأعباء المتكررة، ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لها، ويترجم على أرض الواقع مبادئ التيسير والدمج والاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة التي تحرص الدولة على ترسيخها في مختلف مؤسساتها.

مساحة إعلانية