رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

192

سمو الأمير يرعى حفل التكريم 15 فبراير المقبل..

جائزة قطر للتميز العلمي تسجل أعلى عدد فائزين منذ انطلاقها

07 يناير 2026 , 06:19ص
alsharq
❖ عمرو عبدالرحمن

- مريم المهندي: تطور ملحوظ في مستوى الملفات والإنجازات للمتقدمين

- 108 فائزين في الدورة الـ19 من أصل 371 متقدماً

- %42 معدل النمو في نسب الإقبال على الجائزة

- %28.1 متوسط نسبة الفوز خلال الدورات الـ 5 الأخيرة

- الجائزة رسّخت مكانتها كأهم منصة وطنية لدعم التفوق الأكاديمي

- تنوع المؤسسات الفائزة يؤكد نجاح الجائزة في نشر ثقافة التميز

- الأسرة القطرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في منظومة التميز العلمي

- زيادة المكافآت المالية وفئات الجائزة ساهم في التشجيع على التميز

أعلنت اللجنة التنفيذية لجائزة قطر للتميز العلمي نتائج الدورة التاسعة عشرة لعام 2026، عقب اعتمادها من مجلس أمناء الجائزة برئاسة سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس في مقر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، حضره الرئيس التنفيذي للجائزة، ورؤساء وأعضاء لجان العمل، وممثلو وسائل الإعلام.

وأسفرت نتائج هذه الدورة عن فوز 108 مترشحين من أصل 371 تقدّموا للجائزة في هذه الدورة، في مؤشر يعكس ارتفاع مستوى التنافسية، وجودة المشاركات المقدّمة، إلى جانب وعيٍ متنامٍ بمعايير الجائزة واشتراطاتها، والتزام عملي بتحقيقها، بما ينسجم مع توجه دولة قطر نحو بناء رأس مال بشري كفؤ ومؤهل.

وأعلنت الجائزة أن الحفل الرئيسي لتكريم الفائزين سيُقام برعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وذلك يوم 15 فبراير 2026، ويأتي حفل هذا العام متزامنًا مع مرور عشرين عامًا على انطلاقة جائزة قطر للتميز العلمي، في محطة مفصلية تعزّز ما حققته الجائزة من أثر تراكمي في ترسيخ ثقافة التميز العلمي في الدولة.

- الجائزة تواصل ترسيخ مكانتها

وهنأت السيدة مريم المهندي الرئيس التنفيذي لجائزة قطر للتميز العلمي الفائزين في هذه الدورة موضحة أن الجائزة تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أهم الجوائز الوطنية الداعمة للتميز الأكاديمي والبحثي، وأن الدورة الحالية سجلت أعلى عدد من الفائزين منذ انطلاق الجائزة عام 2006. 

وقالت إن هذا النجاح هو ثمرة عمل دؤوب ومشترك بين المترشحين والمؤسسات التعليمية وأسرهم، مؤكدة أن الفوز بالجائزة يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من الجهد والاجتهاد، وليس نتيجة عمل مرحلي أو آني.

وأعربت عن تقديرها للجان العمل والتحكيم، التي اضطلعت بمسؤولياتها بمهنية وأمانة عالية، رغم الضغط الكبير الناتج عن كثافة المشاركات، مشيرة إلى أن المنافسة هذا العام كانت قوية نتيجة الارتفاع الملحوظ في جودة الملفات المقدمة.

وأوضحت أن لجان التحكيم رصدت تطورًا نوعيًا في مستوى الملفات المقدمة وما تضمنته من إنجازات، الأمر الذي صعّب عملية الفرز والاختيار، خاصة في ظل ثبات معايير الجائزة خلال الدورات الثلاث الأخيرة، ما أسهم في رفع وعي المترشحين بمتطلبات الفوز ومعايير التقييم.

- تطور مستوى الملفات

وأكدت أن هذا الثبات ساعد المترشحين على الإعداد الجيد والممنهج للمشاركة، حيث باتوا يدركون أن التميز العلمي يتطلب عملًا تراكميًا يمتد لسنوات، ويعكس عمق التجربة وجودة المخرجات العلمية.

وأشارت إلى أن تنوع المؤسسات التعليمية التي ينتمي إليها الفائزون، سواء كانت حكومية أو خاصة، أو جامعات مدنية وعسكرية، إضافة إلى الكليات، يؤكد نجاح الجائزة في تحقيق رسالتها الرامية إلى تعزيز ثقافة التميز في مختلف مكونات المنظومة التعليمية بدولة قطر.

وفي إطار التطوير المستمر، أوضحت المهندي أن الجائزة شهدت خلال هذه الدورة تدشين هويتها البصرية الجديدة، إلى جانب رفع القيمة المالية للمكافآت في جميع الفئات، وزيادة عدد الميداليات المخصصة لفئات الماجستير والدكتوراه والبحث العلمي، مؤكدة أن هناك المزيد من خطوات التطوير التي سيتم الإعلان عنها في الدورات المقبلة.

- الأسرة القطرية شريك أساسي

وأكدت المهندي أن الأسرة القطرية أصبحت شريكًا أساسيًا في منظومة جائزة قطر للتميز العلمي، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت فوز أكثر من فرد من الأسرة الواحدة، إضافة إلى فائزين واصلوا تحقيق النجاح في أكثر من فئة بدعم مباشر من أسرهم.

خلال مؤتمر الإعلان عن الفائزين، استعرضت الرئيس التنفيذي لجائزة قطر للتميز العلمي مقارنةً إحصائية شملت أعداد المتقدمين خلال خمس دورات متتالية ونسب الفوز بين إجمالي المتقدمين، مشيرةً إلى أن الدورة الحالية التاسعة عشرة سجلت نسبة فوز بلغت 29%، في حين يشهد الإقبال على الجائزة نموًا متواصلًا بمعدل يقارب 42%. كما أوضحت أن متوسط نسبة الفوز خلال الدورات الخمس الأخيرة بلغ 28.1%، وهو ما يعكس الاستمرار في تحقيق مستويات متقدمة من المنافسة والتميز.

وبيّنت أن منهجية التحكيم تعتمد على أربع مراحل أساسية تشمل: إجراء فحص أولي للتأكد من استيفاء شروط المشاركة، ثم تقييم إلكتروني لملفات المرشحين المستوفين للشروط، يعقب ذلك تطبيق المعايير المعتمدة بشكل موحد على جميع المتقدمين، وصولًا إلى إجراء مقابلات شخصية لكافة المرشحين المستوفين لشروط المشاركة، بما يضمن تقييمًا عادلًا ودقيقًا.

- منظومة تحكيم عالية النزاهة

وأكدت أن منظومة التحكيم تتمتع بضمانات عالية للنزاهة والحوكمة من خلال وجود 9 لجان تحكيم إلى جانب لجنة النظام الإلكتروني ولجنة التطوير، إضافةً إلى اعتماد نظام إلكتروني موحد ومجرب لأكثر من خمس دورات متتالية. كما يخضع كل معيار لتقييم مستقل من قبل خمسة أعضاء في كل لجنة تحكيم، ويتم إجراء مقابلات لجميع المتقدمين المستوفين للشروط، مع توثيق إلكتروني كامل لمختلف مراحل وإجراءات التقييم لضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية.

واختتمت بالتأكيد على أن هذا التفاعل المجتمعي يعكس وصول رسالة الجائزة إلى مختلف البيوت القطرية، ويعزز من دورها في نشر ثقافة التميز العلمي بين جميع منتسبي المنظومة التعليمية في الدولة.

  - المكافآت المالية الجديدة

وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي قد أعلنت في وقت سابق عن رفع قيمة المكافآت المالية المخصصة للفائزين في جائزة قطر للتميز العلمي اعتبارًا من الدورة الحالية، وذلك في خطوة تعكس تقدير الدولة لقيمة التميز وحرصها على تحفيز المبدعين والارتقاء بالمسيرة التعليمية. 

حُددت قيمة الجوائز وفقاً للفئات التعليمية والعلمية المختلفة. ففي فئة المرحلة الابتدائية، ينال الطالب الحاصل على الميدالية البلاتينية شهادة تميز ومكافأة مالية قدرها 25 ألف ريال، بينما يحصل الفائز بالميدالية الذهبية على 20 ألف ريال. أما في المرحلة الإعدادية، فيُمنح الفائز بالميدالية البلاتينية 30 ألف ريال، والفائز بالذهبية 25 ألف ريال، مع منحهما شهادة التميز.

وفي المرحلة الثانوية، يحصل الفائز بالميدالية البلاتينية على مكافأة تبلغ 45 ألف ريال، بينما يحصل الفائز بالذهبية على 35 ألف ريال، إضافة إلى شهادة التميز. أما في فئة الطالب الجامعي، فقد رُفعت قيمة المكافأة إلى 60 ألف ريال للميدالية البلاتينية و50 ألف ريال للميدالية الذهبية. وفي مجال البحث العلمي، يحصل الفائز بالبلاتينية على 30 ألف ريال، فيما تقدر مكافأة الذهبية بـ20 ألف ريال، إضافة إلى الشهادة التقديرية.

 وشملت الزيادة أيضًا فئة المعلم المتميز عن كل مرحلة دراسية، حيث سيحصل الفائز بالميدالية البلاتينية على مكافأة مالية قدرها 80 ألف ريال وشهادة التميز، في حين تُمنح المدرسة الفائزة مكافأة مالية كبيرة قدرها 200 ألف ريال ، إلى جانب الميدالية البلاتينية وشهادة التميز. 

وفي المراحل الأكاديمية العليا، يحصل الفائز بالميدالية البلاتينية في فئة الدكتوراه على 80 ألف ريال، والفائز بالذهبية على 70 ألف ريال. أما في فئة الماجستير، فتُمنح مكافأة مالية قدرها 70 ألف ريال للفائز بالميدالية البلاتينية، و60 ألف ريال للفائز بالذهبية، إضافة إلى الشهادات التقديرية.

   - استحداث فئات جديدة

وفي إطار التطوير النوعي لمستويات التكريم، تم استحداث ميداليات جديدة تعزز من قيمة الفوز وترسخ مكانة المتميزين؛ حيث شهدت هذه الدورة تخصيص ميدالية ذهبية إلى جانب الميدالية البلاتينية لفئة الدكتوراه، بعد أن كانت مقتصرة على البلاتينية فقط. كما خصصت، ولأول مرة، ميدالية بلاتينية لطلبة الماجستير تضاف إلى الميدالية الذهبية المقررة في الدورات السابقة. وفي جائزة البحث العلمي المخصصة لطلبة المرحلة الثانوية، تم اعتماد ميدالية بلاتينية أضيفت إلى الميدالية الذهبية الممنوحة في الأعوام الماضية.

وسيتم استحداث ثلاث فئات جديدة هي: فئة القائد التربوي، وفئة حاملي الدبلوم، وفئة البحث التربوي، لتدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الدورة الحادية والعشرين (2028).

وتمثل إضافة هذه الفئات توسعًا نوعيًا في نطاق الجائزة؛ إذ تمنح فئة القائد التربوي مساحة لتكريم القيادات التعليمية المبدعة، بما في ذلك مديرو المدارس ونوابهم، القادرون على قيادة فرقهم برؤية استراتيجية وتحقيق نتائج استثنائية غير مسبوقة في الميدان التربوي. كما تركز فئة حاملي الدبلوم على تقدير خريجي برامج الدبلوم المتوسطة التي تركز على المهارات العملية والتقنية.

أما فئة البحث التربوي فستسهم في إبراز قيمة البحوث النظرية والتطبيقية التي تعالج طرق التدريس وعمليات التعلم وتطوير المناهج والتقويمات التربوية، وتسهم في الوصول إلى أفضل الممارسات التعليمية. وسيُعلن عن الاشتراطات والمعايير التفصيلية لهذه الفئات الجديدة فور استكمال إعدادها، بما يعكس قيم العدالة والشفافية في التقييم.

وكرمت الجائزة، منذ تأسيسها عام 2006 أكثر من 1300 متميز ومتميزة في مختلف الفئات. وتؤكد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن الهوية الجديدة، والمسمى المحدّث «جائزة قطر للتميز العلمي»، وزيادة قيمة المكافآت، واستحداث فئات جديدة، واعتماد التوسع في الميداليات، تمثل انطلاقة متجددة لمسيرة الجائزة، وتعبر عن التزام الدولة بمواصلة ترسيخ ثقافة التميز ولتظل الجائزة عنوانًا للعطاء والإبداع ومصدر إلهام للأجيال المقبلة.

مساحة إعلانية