رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1976

السادة: الْقَلَمُ الْـمُسْلِمُ سَيْفٌ مَشْرُوعٌ فِى سَاحَةِ الْـجِهَادِ الْفِكْرِيِّ

07 أغسطس 2015 , 06:16م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

قال فضيلة الشيخ عبدالله السادة إِنَّ مَسْؤُولِيَّةَ الإِنْسَانِ عَنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَسَائِرِ جَوَارِحِهِ مَسْؤُولِيَّةٌ عُظْمَى، مؤكدا انه يتعين على الإنسان أَنْ يُنَمِّيَ هَذِهِ الْـجَوارِحَ بِالْـخَيْرِ وَيَسْعَى لاِسْتِعْمَالِهَا فِيما أمر اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يَنْأَى بِهَا عَنْ مَوَارِدِ الْـهَلاَكِ وَمَوَاطِنِ الآثَامِ؛.

وأشار إلى قول المولى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: " وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّـــــــمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً". وقال الشيخ السادة في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد مريم بنت عبد الله انه لما سُئِلَ الرسول صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْـمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْـمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"[ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

و عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْـحَارِثِ الْـمُزَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ تَعَالَى مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ"[رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ].

أَعْظَمِ الْكَلِمِ

وأكد الشيخ السادة أن َالإِنْسَانُ مَسْؤُولٌ عَنْ لِسَـانِهِ وَجَوَارِحِهِ وَمَا كَتَبَتْ يَدُهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَـرٍّ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْكَلِمِ مَا يَخُطُّهُ الإِنْسَانُ بِبَنَانِهِ وَيَنْشُـرُهُ عَلَى الْـمَلأِ، مشيرا إلى ان رِسَالَةُ الإِسْـلاَمِ جَاءَتْ تُنَوِّهُ بِالْقَلَمِ وَشَأْنِهِ، وَالْقِرَاءَةِ وَأَثَرِهَا فِي أَوَّلِ سُـورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ؛ إِذْ يَقُولُ الْـحَقُّ جَلَّ جَلاَلُهُ،] اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ *عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ].

ونوه "إلى أن َهَذَا الْـخِطَابُ مُوَجَّهٌ إِلَى نَبِيٍّ أُمِّيٍّ، وَأُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ، لاَ تَقْرَأُ وَلاَ تَحْسُبُ، وَكَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى تَحَوُّلٍ عَظِيمٍ قَادِمٍ فِي شَأْنِ هَذَا الْعَالَمِ، وَفِيهِ إِيِمَاءٌ إِلَى الدَّوْرِ الذِي تُؤَدِّيهِ آلَةُ الْكِتَابَةِ.

وشد على ان َالْقَلَمُ يعتبر مِنْ أَوْسَعِ أَدَوَاتِ الْفِكْرِ أَثَرًا فِي حَيَاةِ الإِنْسَانِ، مشيرا إلى انه َلِهذا جَاءَتْ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ، فِي أَوَّلِ لَـحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِ الرِّسَـالَةِ، كَمَا جَاءَ الْقَسَمُ الإِلَهِيُّ الْعَظِيمُ بِهِ، فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْقَلَمِ ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ:]ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ).

آلَةُ الْقَلَمِ

ولفت خطيب مسجد مريم بنت عبد الله إلى أن َآلَةُ الْقَلَمِ التِي عَظُمَتْ قِيمَتُهَا بِقَسَمِ اللهِ بِهَا، هِيَ مَطِيَّةُ الْفِكْرِ، وَأَدَاةُ الْعِلْمِ، وَنَاقِلَةُ الْـمَعْرِفَةِ، بِهَا تَسْتَطِيعُ الأُمَّةُ نَشْرَ دَعْوَتِهَا، وَبَثَّ عَقِيدَتِهَا، وَالاِنْتِفَاعَ بِهَا فِي دُنْيَاهَا. أُمَّةَ الْفِكْرِ والْعِلْمِ .

وَبين أنه مَادَامَ قَلَمُ الْـمُسْلِمِ يَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّهِ الذِي خَلَقَهُ، فَالْكَلِمَةُ التِي يَخُطُّهَا كَلِمَةُ خَيْرٍ وَسَدَادٍ، وَمَا دَامَتْ أَقْلاَمُ الْـمَسْلِمِينَ تَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّهَا فَلَنْ تَقْوَى أَمَامَ حَقَائِقِ الإِسْلاَمِ شُبْهَةٌ، وَلَنْ يَسْتَبِدَّ بِالْـمُسْلِمِينَ جَهْلٌ.

وذكر أن َالْقَلَمُ الْـمُسْلِمُ سَيْفٌ مَشْرُوعٌ فِى سَاحَةِ الْـجِهَادِ الْفِكْرِيِّ، وَلَنْ يُغْلَبَ قَلَمٌ يَكْتُبُ بِاسْمِ اللهِ، وَيَنْشُرُ كَلِمَةَ اللهِ، وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الْكُفْرِ يَغْمِسُونَ أَقْلاَمَهُمْ فِي مَحَابِرِ الشِّرْكِ، وَظُنُونِ البَشَرِ، فَقَلَمُ الإِسْلاَمِ يَرْتَوِي مِنْ مِحْبَرَةِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، ثُمّ يَكْتُبُ بِاسْمِ اللهِ.

ونبه إلى أن الْـخَطَرُ يَعْظُمُ َعلَى أُمَّةِ الإِسْلاَمِ إِذَا أَمْسَكَ بِالأَقْلاَمِ مَنْ لَمْ يُقَدِّرْهَا حَقَّ قَدْرِهَا، وَبَاتُوا يَخْبِطُونَ بِأَقْلاَمِهِمْ فِي أَدِيمِ أُمَّتِهِمْ، وَيَسْخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ فِيهَا، ثُمَّ يُصَبِّحُونَ مُجْتَمَعَاتِهِمْ بِكُلِّ بَلِيَّةٍ عَلَى صَفَحَاتِ الصُّحُفِ أَوْ فِي شَبَكَاتِ الْمَعْلُومَاتِ، ذَلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ تَقُومُ عَلَى جَمَالِ الأُسْلُوبِ وَجَاذِبِيَّةِ الْعَرْضِ، وَتِلْكَ مَهَارَةٌ لَهَا سُلْطَانٌ عَلَى الْقُلُوبِ، شَهِدَ لَهُمُ الْقُرْآنُ: ] وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ]

وأشار إلى أن َأَقْوَالُهُمْ تُعْجِبُ السَّامِعِينَ بِمُسَلْسَلِ أَفْكَارِهِمْ وَجَمَالِ عِبَارَاتِهَا وَرَوَغَانِ مَعَانِيهَا، وَهِيَ فِى حَقِيقَتِهَا إِفْسَادٌ وَزَلْزَلَةٌ لِلثَّوَابِتِ وَطَعْنٌ فِي أَهْلِ الْـخَيْرِ مِنْ فُضَلاَءِ الأُمَّةِ.

وأكد َإِنَّ مِنْ عَظِيمِ مَصَائِبِ الأُمَّةِ الْيَوْمَ ، هو ظُهُور هؤلاء عَلَى سَاحَاتِ ثَقَافَتِهَا، فَإِذَا مَا وَقَعَ خَطْبٌ أَوْ أَلَمَّتْ نَازِلَةٌ كَانُوا هُمْ أَوَّلَ مَنْ يَقُولُ كَلِمَتَهُ، وَأَوَّلَ مَنْ يُصْدِرُ رَأْيَهُ وَبَيَانَهُ، فَتَعْلِيقَاتُهُمْ عَلَى الأَحْدَاثِ وَتَقْيِيمُهُمْ لِلْمَوَاقِفِ، هُوَ أَوَّلُ مَا يَعْلَقُ فِي نُفُوسِ النَّاسِ، وَيَثْبُتُ فِي أَذْهَانِهِمْ.

وحذر الخطيب من إِنَّ صَاحِبَ الْقَلَمِ الذِي يَنْشُرُ لِلْخَلاَئِقِ خَبَراً بَاطِلاً أَوْ تَحْلِيلاً مُغْرِضًا أَوْ تَعْلِيقًا زَائِفًا، وَيَخْدَعُ النَّاسَ فِي الْقَضَايَا الْكُبْرَى، ثُمَّ تَشِيعُ مَقَالَتُهُ بَيْنَ النَّاسِ فهو مُتَوَعَّدٌ بِأَشْنَعِ الْعَذَابِ وَأَفْظَعِهِ، فَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا حَدَّثَ بِهِ مِمَّا رَآهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ:"وَأَمَّا الرَّجُلُ الذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرُهُ إِلى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فِإنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ"[أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ].

وأوضح خطيب مسجد مريم بنت عبد الله أنه يندرج تحت ذلك مَنْ يَكْذِبُ عَلَى النَّاسِ فِي شَبَكَاتِ الـمعْلُومَاتِ أَوْ أَيِّ وَسِيلَةٍ يَنْشُرُ بِهَا كَذْبَتَهُ، وَيَبُثُّ بِهَا بَذَاءَتَهُ، مشيرا إلى َقُولُ اللهُ تَعَالَى: ]فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ" .

وأضاف: مَا مِنْ كَاتِبٍ إِلاَّ سَيَـفْنَى وَيَبْقَي الدَّهْرَ مَا كَتَبَتْ يَدَاهُ فَلاَ تَكْتُبْ بِكَفِّكَ غَيْرَ شَيْءٍ يَسُـرُّكَ فِي الْقِيَامَةِ أَنْ تَرَاهُ .

ونبه إلى أِنَّ أَعْرَاضَ الْـمُسْلِمِينَ لَيْسَتْ مَوْضِعاً لِلنَّيْلِ وَالتَّعْرِيضِ، وَلاَ مَيْدَاناً لِلطَّعْنِ وَالتَّجْرِيحِ؛.

وقال : إَذْ كُلُّ الْـمُسْلِمِ عَلَى الْـمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ؛ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :"لَمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ ؛ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ:" هَؤُلاَءِ الذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ ".

الخطبة الثانية

وفي الخطبة الثانية حث الشيخ السادة على حفظ الْـجَوَارِحِ كُلِّهَا عَنْ مَسَاخِطِ الله وَمَنَاهِيهِ، لافتا إلى َقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم :"اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْـحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"[أَخْرَجَهُ الترْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ

ونبه إلى إِنَّ مِمَّا يَشْغَلُ النَّاسَ فِي أَوْقَاتِ فَرَاغِهِمُ، هو النَّظَرَ فِي مَوَاقِعِ الْـمَعْلُومَاتِ الـمَشْهُورَةِ، أَوْ قِرَاءَةَ الصُّحُفِ الـمَنْشُورَةِ، . وَ قال أن النَّاسُ فِي هَذَا صِنْفَانِ: صِنْفٌ إِيجَابِيُّ الاِطِّلاَعِ يَنْظُرُ نَظَرَ الـمُسْتَفِيدِ، وَبِرُوحِ الْغَيُورِ، وَعَيْنِ النَّاقِدِ، فَإِذَا رَأَى خَيْرًا تَوَاصَلَ مَعَهُ وَشَجَّعَهُ، وَأَثْنَى عَلَى أَهْلِهِ، وَإِذَا رَأَى زُورًا أَنْكَرَهُ وَكَرِهَهُ وَنَصَحَ كَاتِبَهُ، أَوْ حَثَّ مَنْ هُوَ أَقْدَرُ عَلَى مُنَاقَشَتِهِ وَمُحَاوَرَتِهِ، لِيَرْتَدِعَ عَنْ غَيِّهِ، وَيَكُفَّ عَنْ بَاطِلِهِ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ هُوَ سَلْبِيُّ الاِطِّلاَعِ، لاَ تَشْبَعُ عَيْنَاهُ مِمَّا يُنْشَرُ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُحِقُّ حَقّاً وَلاَ يُبْطِلُ بَاطِلاً، فَهُوَ كَلٌّ عَلَى أُمَّتِهِ، فَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُنْكِرَ الْمُنَكَرَ، وَأَنْ يُنَاصِحَ، فَلاَ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُعْرِضَ عَنِ اللَّغْوِ، وَيَكُفَّ عَنْ قِراءَةِ السَّيِّئِ، فَفِي كَفِّهِ عَنْهَا فَضِيلَةُ الإِعْرَاضِ عَنِ اللَّغْوِ، وَتِلْكَ مِنْ شَمَائِلِ الـمؤْمِنِينَ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ]وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ "

وأضاف: َأَمَّا الْقَادِرُونَ مِنْ أَهْلِ الأَقْلاَمِ عَلَى الْـمُنَافَحَةِ عَنْ دِينِ اللهِ وَأَهْلِهِ، وَعَنِ الْـحَقِّ وَقَضَايَاهُ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَعْذُورِينَ بِسُكُوتِهمْ؛ إِذْ إنَّهُمْ مُطَالَبُونَ بِالذَّوْدِ عَنِ الْعَقِيدَةِ وَالأَخْلاَقِ، وَأَنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ الْحَقَّ فِي أَجْلَى صُوَرِهِ وَأَظْهَرِ مَعَانِيهِ، فَالذِي يَكْتُبُ لِنُصْرَةِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ كَمَنْ يَكْتُبُ لِلشَّيْطَانِ ، وَالذِي يَكْتُبُ غَيْرَةً لِلهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ كَمَنْ يَكْتُبُ طَلَبًا لِلشُّهْرَةِ وَسَعْيًا لِلظَّهُورِ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْـمَآرِبِ وَالأَغْرَاضِ.

مساحة إعلانية