رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

Amalabdulmalik333@gmail.com
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

450

أمل عبدالملك

الإجازة ليست فراغاً

04 يوليو 2026 , 10:47م

ينتظر الأبناء الإجازة الصيفية بفارغ الصبر بعد عام دراسي حافل بالاجتهاد والاختبارات، وينظر إليها كثيرون على أنها فترة للراحة والنوم الطويل والابتعاد عن الالتزامات اليومية، وهذا حق مشروع، فبعد أشهر من الدراسة يحتاج الطالب إلى استعادة نشاطه وتجديد طاقته، لكن يبقى السؤال: هل تنتهي مهمة الإجازة عند الراحة فقط، أم أنها يمكن أن تكون محطة لبناء الشخصية وصناعة أجمل الذكريات؟

الإجازة ليست مجرد أيام تمضي، بل هي فرصة ذهبية قد لا تتكرر إلا مرة واحدة كل عام، وفيها تستطيع الأسرة أن تمنح أبناءها ما قد تعجز عنه أيام الدراسة المزدحمة، من جلسات عائلية دافئة، وحوارات هادئة، ورحلات قصيرة، ومواقف تبقى راسخة في الذاكرة لسنوات طويلة.

ليس المطلوب أن تتحول الإجازة إلى برنامج دراسي آخر، أو جدول مزدحم بالدورات والالتزامات، وإنما أن يتحقق التوازن بين الراحة والمتعة والفائدة، فساعة يقضيها الأب مع أبنائه في قراءة قصة، أو مشاركة لعبة جماعية، أو زيارة أحد المعالم الوطنية، قد تترك أثرًا تربويًا يفوق ساعات طويلة يقضيها الطفل أمام شاشة الهاتف أو الأجهزة اللوحية.

ومن الجميل أن تشارك الأسرة أبناءها في وضع خطة بسيطة للإجازة، يختار فيها كل فرد نشاطًا يحبه، فقد يرغب أحد الأبناء في تعلم مهارة جديدة، بينما يفضل آخر ممارسة رياضة أو تنمية هواية، وقد تجد الأسرة متعة في تخصيص يوم أسبوعي للرحلات، أو لزيارة الأقارب، أو للأعمال التطوعية، أو حتى لإعداد وجبة منزلية يشارك الجميع في تحضيرها، فمثل هذه الأنشطة لا تنمي المهارات فحسب، بل تعزز روح التعاون والانتماء والمسؤولية.

كما تمثل الإجازة فرصة لتعزيز الهوية الوطنية والثقافية لدى الأبناء، من خلال زيارة المتاحف والمكتبات والمعالم التاريخية، والتعرف على تاريخ الوطن وإنجازاته، وغرس قيم احترام التراث والعادات الأصيلة، فالتربية لا تقتصر على المدرسة، بل تبدأ من البيت، وتكتمل بما يعيشه الأبناء من تجارب ومواقف مع أسرهم.

وفي المقابل، فإن ترك الإجازة بلا هدف قد يجعلها تمر سريعًا بين النوم الطويل وساعات لا تنتهي أمام الشاشات، لينتهي الصيف دون أن يكتسب الأبناء مهارة جديدة أو يصنعوا ذكرى جميلة تبقى معهم.

إن أجمل هدية يمكن أن تقدمها الأسرة لأبنائها في الإجازة ليست رحلة بعيدة أو هدية ثمينة، وإنما وقت صادق يجمعهم، وحوار دافئ يقرب بينهم، وتجارب مشتركة تصنع في نفوسهم الثقة والمحبة، فالأبناء قد ينسون كثيرًا مما اشتريناه لهم، لكنهم لا ينسون أبدًا اللحظات التي عشناها معهم.

لنجعل من الإجازة الصيفية موسمًا لصناعة الذكريات، واكتشاف المواهب، وتقوية الروابط الأسرية، حتى يعود أبناؤنا إلى مدارسهم وقد حملوا معهم طاقة متجددة، وخبرات جديدة، وذكريات جميلة تظل رفيقة لهم لسنوات طويلة

اقرأ المزيد

لماذا أصبح الجميع خبيراً؟ لماذا أصبح الجميع خبيراً؟

لم يعد الحصول على المعرفة في زمننا يحتاج إلى سنوات من الدراسة، ولا إلى كتبٍ ومراجع، ولا حتى... اقرأ المزيد

261

| 22 أغسطس 2026

المعلمون صناع الغد المعلمون صناع الغد

تنتهي الإجازة، وتعود المدارس إلى استقبال خطوات المعلمين والطلاب من جديد، وتعود معها الحياة إلى الفصول الدراسية، بكل... اقرأ المزيد

363

| 15 أغسطس 2026

ماذا فعلت بنا السرعة؟ ماذا فعلت بنا السرعة؟

كان الانتظار يوماً جزءاً طبيعياً من الحياة، ننتظر رسالة، موعداً، سفراً، خبراً، لقاءً، أو حتى فنجان قهوة، كان... اقرأ المزيد

666

| 09 أغسطس 2026

مساحة إعلانية