رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

188

بعد مناقشات معمقة شارك فيها العلماء في مؤتمر «القرآن والمعرفة الإنسانية»..

توصيات بترسيخ المرجعية القرآنية في الفكر والقانون والسياسة

07 أكتوبر 2026 , 06:33ص
الشرق
❖ محمد دفع الله

- د. أحمد بن محمد آل ثاني: قطر تعزز حضورها مركزاً للحوار المعرفي

- مشاركة علمية من 9 دول ومخرجات نوعية تدعم بناء مشروع معرفي عالمي

- مناقشات ساخنة حول قضايا الحقوق والعدالة التشريعية والقيم السياسية العليا

أسدلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجامعة قطر يوم أمس الستار على أعمال النسخة الثانية من «مؤتمر القرآن والمعرفة الإنسانية» و«ملتقى كُتّاب الأمة»، بعد يومين من المناقشات العلمية والبحث المنهجي والحوار الأكاديمي المتخصص، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين من 9 دول، هي: قطر، والمغرب، والجزائر، ومصر، وتركيا، واليمن، وسلطنة عُمان، والعراق، والسودان.

وجسدت الفعاليتان شراكة مؤسسية فاعلة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، وجامعة قطر، ممثلة في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية؛.

  - نجاحات متواصلة 

وأكد الشيخ أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية أن الإقبال الكبير على النسخة الثانية من المؤتمر الدولي للقرآن جاء امتدادًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى، وما تركته من صدى طيب لدى الأكاديميين والمتخصصين في العلوم الشرعية والاجتماعية والإنسانية في العالم الإسلامي.

وأوضح أن النسخة الحالية شهدت مشاركة باحثين من 9 دول، لافتًا إلى أن الإقبال الأكاديمي الكبير أسفر عن استقبال نحو 2000 ملخص بحثي، خضعت للتحكيم والمراجعة، وتم اختيار قرابة 50 ملخصًا منها، وطُلب من أصحابها تقديم أوراقهم البحثية الكاملة، قبل أن تخضع هذه الأوراق بدورها للتحكيم العلمي، وصولًا إلى قبول 17 ورقة بحثية للمشاركة في مؤتمر القرآن.

وأضاف د. الشيخ أحمد أن ملتقى «كتاب الأمة» شهد كذلك تقديم 6 أوراق بحثية، مشيرًا إلى أن هذا الحضور العلمي يعكس تنامي الاهتمام بالمؤتمر ومجالاته البحثية.

 وحول إمكانية نشر الأبحاث المشاركة في النسخة الثانية، أوضح أن الأبحاث الـ17 سيتم مراجعتها بصورة أكبر وأكثر دقة، إلى جانب تصحيحها وتقديم الملاحظات عليها في ضوء المناقشات التي جرت خلال المؤتمر، تمهيدًا لإصدارها كاملة في كتب ومجلدات.

وبيّن أن المقصود هو نشر الأوراق البحثية الكاملة، وليس الملخصات، موضحًا أن الباحث يتقدم في البداية بملخص يتضمن موضوع البحث والمحاور والقضايا التي يتناولها، ثم يخضع الملخص للتحكيم، وفي حال قبوله تتم مخاطبة الباحث لتقديم الورقة البحثية كاملة، والتي تخضع بدورها للتحكيم واختيار الأبحاث التي تستوفي المعايير العلمية وتؤكد توصيات اللجان العلمية المشرفة على عملية التحكيم.

وأشار إلى أن التجربة السابقة تؤكد إمكانية صدور الأبحاث في مجلدات قبل انعقاد النسخ التالية من المؤتمر، لافتًا إلى أنه تم بالفعل إصدار الأوراق البحثية الخاصة بالنسخة الأولى قبل انعقاد النسخة الثانية.

 وحول أهمية هذه الأبحاث بالنسبة إلى طلبة الماجستير والدكتوراه والباحثين، أكد مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية أن هذه الدراسات تفتح مجالات وأبوابًا جديدة أمام الباحثين، وتطرح قضايا تحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة.

وقال إن هذه الأبحاث تسهم كذلك في إثراء المكتبة الإسلامية بما يعرف بالأبحاث البينية والتكاملية،.

  - مقاربات قرآنية لقضايا الفكر 

ناقشت جلسات المؤتمر مجموعة من الدراسات والأوراق التي عكست تنوع مجالاته وعمق توجهه المعرفي؛ إذ تناولت إعادة بناء منهج التفكير الإنساني في ضوء مقاصد الهداية القرآنية، والتأسيس القرآني للرؤية الكونية والمعرفية الشاملة، وتأصيل فلسفة اللغة في القرآن الكريم، ومفهوم اللغة في المعجم القرآني، وأثر القرآن في تشكل التفكير التداولي لدى النحاة والبلاغيين العرب.

وامتدت المناقشات إلى قضايا الحقوق والعدالة التشريعية، والقيم السياسية العليا وأثرها في ترشيد الحكم.

  - مقاربات معرفية 

شهدت الجلسة العلمية الرابعة مناقشة ثلاثة بحوث عكست تنوع المقاربات المعرفية وارتباطها بالمرجعية القرآنية.

وقدّم د. حمزة فزري بحثًا بعنوان «من مثالية اليوتوبيا الفلسفية إلى سُنَنِيّة المدينة النبوية: التجليات السننية للمدينة في الحكمة القرآنية»، تناول فيه الانتقال من تصورات المدينة الفاضلة في الفكر الفلسفي إلى الرؤية القرآنية القائمة على السنن الإلهية والواقعية الحضارية،.

واستعرض د. خالد بريه، في بحثه «القرآن الكريم واللسانيات الحديثة: تقويم حدود الإفادة وأطر التوظيف»، إمكانات الإفادة من المناهج اللسانية الحديثة في دراسة النص القرآني، مؤكدًا ضرورة مراعاة مرجعية اللسان القرآني وأصول التفسير؛ بما يصون خصوصية الخطاب القرآني، ويدعم توظيف الأدوات اللغوية في فهم بنيته الدلالية وتحليلها.

وفي محور القرآن والسياسة، قدّم الدكتور حميد نعيمي بحثًا بعنوان «القيم السياسية العليا في القرآن الكريم وأثرها في ترشيد الحكم».

  - مناقشة قضايا السلطة 

ناقشت الجلسة الخامسة،، ثلاثة بحوث تناولت الأبعاد السياسية للخطاب القرآني وصلتها بقضايا الحكم والسلطة والمجتمع.

وقدّم أ. د. مصطفى خواص بحثًا بعنوان «البيئة الحاضنة للاستبداد: تشريح فضاء الخضوع النفسي واللغوي في الخطاب القرآني»، تناول فيه نموذج فرعون في القرآن الكريم بوصفه مدخلًا تحليليًا لفهم آليات إنتاج الاستبداد والخضوع، مبرزًا دور الخطاب والقيم والوعي المجتمعي في مواجهة الطغيان وترسيخ المسؤولية والتحرر.

واستعرض أ. د. عبدالكبير حميدي، في بحثه «الأبعاد السياسية لمفهوم الأمة في القرآن الكريم وسبل تفعيله في الواقع المعاصر»، دلالات مفهوم الأمة وأبعاده السياسية.

وناقش د. أحمد حميد أوغلو، في بحثه «نقد الفكر السياسي الحديث في ضوء المرجعية القرآنية: قيم الشورى والعدالة أنموذجًا»، العلاقة بين المرجعية القرآنية والتصورات السياسية الحديثة.

شهدت الجلسة العلمية السادسة، برئاسة د. حسين نعيم الحق، تقديم الأستاذ الدكتور الذوادي بن بكوش قوميدي بحثًا بعنوان «الأصول القرآنية لمبادئ القانون: الاستمداد والترشيد والأبعاد الإنسانية».

وتناول البحث دور القرآن الكريم في تأصيل المبادئ القانونية الكبرى، وفي مقدمتها العدالة والمساواة والحرية والكرامة الإنسانية.

مساحة إعلانية